الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 10473 لسنة 65 ق جلسة 15/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 52 ص 400

جلسة 15 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوي ، أحمد عبد القوي أيوب نائبي رئيس المحكمة ، أحمد مصطفى و عبد الرسول طنطاوي .
-----------
(52)
الطعن 10473 لسنة 65 ق
 تهريب جمركي . قانون " تفسيره " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
التصرف في الأشياء المعفاة من الضرائب الجمركية دون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضريبة يعد تهرباً جمركياً . شرط ذلك : أن يكون التصرف في غير الأغراض المعفاة من أجلها . أساس ذلك ؟
دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته عن جريمة التهرب الجمركي لكونه أحد مؤسسي الشركة المستغلة للصوب الزراعية المعفاة من الضرائب الجمركية والتي من أغراضها استصلاح الأراضي الصحراوية والبور . جوهري . التزام المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه بما يدفعه . مخالفة هذا النظر . قصور . أثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه لأن الشركة المستغلة للصوب الزراعية " .... " المعفاة من الضرائب الجمركية من أول أغراضها استصلاح الأراضي الصحراوية والبور وأن الطاعن أحد مؤسسي تلك الشركة ودلل على ذلك بعقد تأسيس شركة " .... " وثبت من الاطلاع على المادة الثانية من العقد أن أول غرض للشركة هو استصلاح الأراضي الصحراوية والبور كما ثبت من عقد تأسيس الشركة المذكورة أن الطاعن أحد المؤسسين لتلك الشركة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 186 لسنة 1986 بإصدار قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية قد نصت على أنه :" أ يحظر التصرف في الأشياء المعفاة فى غير الأغراض المعفاة من أجلها بأي نوع من أنواع التصرفات أو استعمالها في غير الأغراض التي تقرر الإعفاء من أجلها ما لم تسدد عنها الضرائب الجمركية وفقاً لحالتها وقيمتها وطبقاً لفئة الضريبة الجمركية المقررة في تاريخ السداد . ويعتبر التصرف بدون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضرائب الجمركية المقررة تهرباً جمركياً يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها في قانون الجمارك " . وكان مفاد هذا النص أن الشارع قد حظر التصرف في الأشياء المعفاة بأي نوع من أنواع التصرفات واعتبر التصرف دون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضريبة الجمركية تهرباً جمركياً شريطة أن يكون التصرف في غير الأغراض المعفاة من أجلها . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن على ما سبق بيانه يعد في خصوص هذه الدعوى هاماً وجوهرياً لما يترتب على ثبوت صحته انتفاء الجريمة المسندة إلى الطاعن ، فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله ، أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه ، أما وهي لم تفعل ، فقد أضحى حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب ، متعيناً نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ..... بوصف أنه شرع في تهريب البضائع الواردة المشار إليها بالأوراق الأجنبية الصنع دون سداد الرسوم الجمركية عليها قانوناً مع علمه بالتهريب . وطلبت عقابه بالمواد 1 ، 5 ، 13 ، 121 ، 122 ، 124 ، 124 مكرر من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح الشئون المالية والتجارية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه وتغريمه ألفى جنيه وإلزامه بأن يؤدى لمصلحة الجمارك مبلغ 1534106 جنيه مثلى الرسوم الجمركية وبدل المصادرة .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والحكم بتغريم المتهم ألف جنيه وإلزامه برد مبلغ 1534116 جنيه مثلى الرسوم الجمركية وبدل المصادرة باعتبار أن المتهم قام بتهريب البضائع الأجنبية الصنع دون سداد الرسوم الجمركية المقررة عليها قانوناً .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تهريب بضائع أجنبية الصنع " صوب زراعية " قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه آثار بمذكرة دفاعه والمستندات التي قدمها أمام محكمة ثاني درجة أن شركة .... المستغلة للصوب الزراعية من أغراضها استصلاح الأراضي الصحراوية والبور، شأنها شأن شركة .... التي يمثلها وأنه أحد المؤسسين لشركة .... حسبما يبين من عقد تأسيسها وتمسك بدلالة ذلك على انتفاء الجريمة المسندة إليه إلا أن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع رغم جوهريته مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه لأن الشركة المستغلة للصوب الزراعية " .... " المعفاة من الضرائب الجمركية من أول أغراضها استصلاح الأراضي الصحراوية والبور وأن الطاعن أحد مؤسسي تلك الشركة ودلل على ذلك بعقد تأسيس شركة " .... " وثبت من الاطلاع على المادة الثانية من العقد أن أول غرض للشركة هو استصلاح الأراضي الصحراوية والبور كما ثبت من عقد تأسيس الشركة المذكورة أن الطاعن أحد المؤسسين لتلك الشركة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة التاسعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 186 لسنة 1986 بإصدار قانون تنظيم الإعفاءات الجمركية قد نصت على أنه : " أ يحظر التصرف في الأشياء المعفاة في غير الأغراض المعفاة من أجلها بأي نوع من أنواع التصرفات أو استعمالها في غير الأغراض التي تقرر الإعفاء من أجلها ما لم تسدد عنها الضرائب الجمركية وفقاً لحالتها وقيمتها وطبقاً لفئة الضريبة الجمركية المقررة فى تاريخ السداد . ويعتبر التصرف بدون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضرائب الجمركية المقررة تهرباً جمركياً يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها في قانون الجمارك " . وكان مفاد هذا النص أن الشارع قد حظر التصرف في الأشياء المعفاة بأي نوع من أنواع التصرفات واعتبر التصرف دون إخطار مصلحة الجمارك وسداد الضريبة الجمركية تهرباً جمركياً شريطة أن يكون التصرف في غير الأغراض المعفاة من أجلها . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن - على ما سبق بيانه - يعد في خصوص هذه الدعوى هاماً وجوهرياً لما يترتب على ثبوت صحته انتفاء الجريمة المسندة إلى الطاعن ، فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله ، أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه ، أما وهي لم تفعل ، فقد أضحى حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب ، متعيناً نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12771 لسنة 65 ق جلسة 11/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 51 ص 393

جلسة 11 من إبريل سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الباري سليمان ، السعيد برغوت ، نبيل عمران نواب رئيس المحكمة وأحمد الخولي .
------------
(51)
الطعن 12771 لسنة 65 ق
(1) سب . قذف . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". جريمة " جرائم النشر " .
إيراد الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما واشتماله علي بيان ألفاظ السب والقذف . لا قصور .
مثال لتسبيب سائغ لحكم صادر بالإدانة في جريمتي سب وقذف بطريق النشر.
(2) قانون " تفسيره ". صحافة . دعوى جنائية " قيود تحريكها ". جريمة " جرائم النشر" . دعوى مدنية . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".
تحريك الدعوى الجنائية قبل رئيس التحرير المسئول أو المحرر المسئول عند امتناعه عن نشر ما يتلقاه من ذوي الشأن تصحيحاً لما سبق نشره من وقائع أو تصريحات صحفية . شرطه : إخطار المجلس الأعلى للصحافة . التفات الحكم عن دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني . صحيح . مادام أن الدعوى قد أقيمت لمعاقبته على سب وقذف المدعي بالحقوق المدنية عن طريق النشر وليس لامتناعه عن نشر تصحيح أرسله للجريدة . أساس ذلك ؟
إيراد الحكم لدفع الطاعن بعدم قبول الدعويين ورده عليه بمدوناته . النعي عليه بالقصور في هذا الشأن . غير مقبول .
(3) قذف . موظفون عموميون . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
عدم قبول إقامة الدليل من القاذف لإثبات ما قذف به . إلا إذا كان القذف طعناً في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفه نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان حاصلاً بحسن نية وغير متعد لأعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة . المادة 302 عقوبات . حد ذلك ؟
مثال .
 (4) سب . قذف . فاعل أصلى . محكمة دستورية . مسئولية جنائية .
 القضاء بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 195 عقوبات . مؤداه : عدم مسئولية رئيس تحرير الجريدة والمحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر عما ينشر في الجريدة . أثر ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وكان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن بقوله : " .... إن المتهم .... محرر بجريدة .... وقام بتحرير المقال موضوع الدعوى ، ولما كانت عبارات المقال المنشورة كما يكشف عنوانها " ....... " ، وما تضمنه من إسناد وقائع تزوير وسرقة شيكات وتسجيل محادثات ، وما تضمنه المقال من ذكر اسم المدعى المدني وبياناته دالة على أن المتهمين إنما رميا بهذا المقال إلى إسناد وقائع مهينة إلى المدعى المدني هي أنه مزور وسبق سجنه واعتقاله ويقوم بتسجيل محادثات للسيدات مما يوجب احتقاره عند أهل وطنه وتتضمن هذه العبارات بذاتها الدليل على توافر القصد الجنائي لدى المتهمين . . . ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد اشتمل بذاته على بيان ألفاظ القذف والسب وتنحسر عنه من ثم دعوى القصور فى التسبيب .
2 – من المقرر أن المادة 12 من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة ، الملغى بالقانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة ، تشترط إخطار المجلس الأعلى للصحافة قبل تحريك الدعوى الجنائية في حالة واحدة فقط هي حالة امتناع رئيس التحرير المسئول أو المحرر المسئول عن نشر ما يتلقاه من ذوى الشأن تصحيحاً لما سبق نشره من وقائع أو تصريحات صحفية ، وإذ كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من المدعي بالحقوق المدنية ضد المتهمين ومن بينهم الطاعن لمعاقبتهم على ما نسبه إليهم من القذف والسب في حقه عن طريق النشر وليس لامتناعهم عن نشر تصحيح أرسله إلى الجريدة ، فلا على الحكم إن التفت عن الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني ما دام أنه ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يغفل عما أثاره الطاعن من دفع بعدم قبول الدعويين وواجهه بما أورده في مدوناته من أن " المدعى بالحقوق المدنية عدل طلباته إلى طلب معاقبة المتهمين الثلاثة وإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت " ، فإن الحكم يكون بريئاً من قالة القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع .
3 – من المقرر انه لا يُقبل قانوناً من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به ، طبقاً للفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات ، إلا إذا كان كان القذف طعنا في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان حاصلاً بسلامة نية وغير متعد لأعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة ، فإذا تجرد المجنى عليه من أى من الصفات السابقة فلا يُباح القذف ضده ، ولو كان المتهم حسن النية واستطاع إثبات وقائع القذف ، إذ لا يُقبل منه هذا الإثبات وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 302 سالفة الذكر . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به المحكوم عليهما في هذا الخصوص بقوله : " . . . ولا يغنى المتهمين ما أورداه بدفاعهما من أن المدعى المدني شخص ذي صفة نيابية عامة إذ الثابت من الأوراق أنه لا يتمتع بهذه الصفة وكان من مرشحي الحزب الوطني فضلاً عن أن ما أسنده إليه في المقال يتعلق بحياة المدعى المدني الخاصة أي بصفته فرداً ولا يجوز إثباتها قانوناً ويضحى استنادهما إلى الإعفاء المنصوص عليه فى المادة 302/2 من قانون العقوبات غير سديد " ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وبمنأى عن قالة الخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة المقدمة من الطاعن الأول وإلزامه المصاريف المدنية .
4 – لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة الثانية ... بجريمتي القذف والسب علناً بطريق النشر بوصفها رئيس تحرير جريدة .... دون أن تكون فاعلاً أصلياً في الجريمة المدعى بارتكابها . لما كان ذلك ، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة أول فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر ، وجرى نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997 ، ومن ثم يعدو الفعل المسند إلى الطاعنة غير مؤثم . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة الطاعنة نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء العقوبة المقضي بها على الطاعنة وبراءتها من التهمة المسندة إليها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم .... ضد الطاعنين وآخر بوصف أنهم : قاموا بسبه وقذفه بأن أسندوا إليه بواسطة إحدى طرق النشر المبينة بالأوراق أموراً لو كانت صادقة لأوجبت عقابه بالعقوبات المقررة قانوناً . وطلب عقابهم بالمادة 302 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ مائة جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
وعدل المدعي بالحقوق المدنية طلباته إلى إلزامهم بأن يؤدوا له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتغريم كل من المتهمين الثاني والثالث (الطاعنين) مائة جنيه وإحالة الدعوى المدنية للدائرة المدنية المختصة .
استأنف كل من المدعى بالحقوق المدنية والمحكوم عليهما ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً أولاً : بالنسبة لاستئناف المدعى بالحقوق المدنية : بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى فيه بالنسبة للدعوى المدنية والقضاء مجدداً بعدم قبولها . ثانياً : بالنسبة لاستئناف المحكوم عليهما :- بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي عن المحكوم عليه الثالث (الطاعن الثاني) في هذا الحكم بطريق النقض في .....
كما طعن الأستاذ/ ........ المحامي عن المحكوم عليها الثانية (الطاعنة الأولى) في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القذف والسب علناً بطريق النشر قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يبين ألفاظ القذف والسب المنسوب إليه نشرها ، وأغفل الرد على دفعيه بعدم قبول الدعوى لرفعها بالمخالفة للمادة 12 من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة وبعدم قبول الدعوى حيث لم يطلب المدعى بالحقوق المدنية في صحيفة الادعاء المباشر معاقبته جنائياً ، كما استند الحكم في قضائه بالإدانة إلى أن المدعى بالحقوق المدنية ليس ذا صفة نيابية عامة فلا يجوز إثبات الوقائع التي نُشرت عنه لتعلقها بحياته الخاصة في حين أنه بمجرد إقدامه على ترشيح نفسه لانتخابات المجالس المحلية على قائمة حزب سياسي أضحى شخصية عامة عُرضة للنقد في كل تصرفاتها الشخصية أو العامة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وكان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن بقوله : " . . . إن المتهم ..... محرر بجريدة ..... وقام بتحرير المقال موضوع الدعوى ، ولما كانت عبارات المقال المنشورة كما يكشف عنوانها ..... ، وما تضمنه من إسناد وقائع تزوير وسرقة شيكات وتسجيل محادثات ، وما تضمنه المقال من ذكر أسم المدعى المدني وبياناته دالة على أن المتهمين إنما رميا بهذا المقال إلى إسناد وقائع مهينة إلى المدعى المدني هي أنه مزور وسبق سجنه واعتقاله ويقوم بتسجيل محادثات للسيدات مما يوجب احتقاره عند أهل وطنه وتتضمن هذه العبارات بذاتها الدليل على توافر القصد الجنائي لدى المتهمين ..... " ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد اشتمل بذاته على بيان ألفاظ القذف والسب وتنحسر عنه من ثم دعوى القصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكانت المادة 12 من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة ، الملغى بالقانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة ، تشترط إخطار المجلس الأعلى للصحافة قبل تحريك الدعوى الجنائية في حالة واحدة فقط هي حالة امتناع رئيس التحرير المسئول أو المحرر المسئول عن نشر ما يتلقاه من ذوى الشأن تصحيحاً لما سبق نشره من وقائع أو تصريحات صحفية ، وإذ كانت الدعوى الماثلة قد أقيمت من المدعى بالحقوق المدنية ضد المتهمين ومن بينهم الطاعن لمعاقبتهم على ما نسبه إليهم من القذف والسب في حقه عن طريق النشر وليس لامتناعهم عن نشر تصحيح أرسله إلى الجريدة ، فلا على الحكم إن التفت عن الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني ما دام أنه ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يغفل عما أثاره الطاعن من دفع بعدم قبول الدعويين وواجهه بما أورده في مدوناته من أن " المدعى بالحقوق المدنية عدل طلباته إلى طلب معاقبة المتهمين الثلاثة وإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا له مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت " ، فإن الحكم يكون بريئاً من قالة القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان لا يُقبل قانوناً من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به ، طبقاً للفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات ، إلا إذا كان القذف طعنا في أعمال موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة وكان حاصلاً بسلامة نية وغير متعد لأعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة ، فإذا تجرد المجنى عليه من أي من الصفات السابقة فلا يُباح القذف ضده ، ولو كان المتهم حسن النية واستطاع إثبات وقائع القذف ، إذ لا يُقبل منه هذا الإثبات وفقاً للفقرة الأخيرة من المادة 302 سالفة الذكر . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به المحكوم عليهما في هذا الخصوص بقوله : " ... ولا يغني المتهمين ما أورداه بدفاعهما من أن المدعى المدني شخص ذي صفة نيابية عامة إذ الثابت من الأوراق أنه لا يتمتع بهذه الصفة وكان من مرشحي الحزب الوطني فضلاً عن أن ما أسنده إليه في المقال يتعلق بحياة المدعى المدني الخاصة أي بصفته فرداً ولا يجوز إثباتها قانوناً ويضحى استنادهما إلى الإعفاء المنصوص عليه في المادة 302/ 2 من قانون العقوبات غير سديد " ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وبمنأى عن قالة الخطأ في تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة المقدمة من الطاعن الأول وإلزامه المصاريف المدنية .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنة الثانية ..... بجريمتي القذف والسب علناً بطريق النشر بوصفها رئيس تحرير جريدة ..... دون أن تكون فاعلة أصلية في الجريمة المدعى بارتكابها . لما كان ذلك ، وكان قد صدر من بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة أول فبراير سنة 1997 في الدعوى الدستورية رقم 59 لسنة 18 قضائية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 195 من قانون العقوبات والتي تتضمن معاقبة رئيس التحرير أو المحرر المسئول عن القسم الذى حصل فيه النشر، وجرى نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 من فبراير سنة 1997 ، ومن ثم يعدو الفعل المسند إلى الطاعنة غير مؤثم . لما كان ذلك ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة الطاعنة نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء العقوبة المقضي بها على الطاعنة وبراءتها من التهمة المسندة إليها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9313 لسنة 70 ق جلسة 7/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 50 ص 390

جلسة 7 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين مسعود ، وسمير سامى ، محمد جمال الشربيني نواب رئيس المحكمة ونادى عبد المعتمد.
-----------
(50)
الطعن 9313 لسنة 70 ق
تزوير" أوراق رسمية ". استيلاء على أموال أميرية . ارتباط . عقوبة " العقوبة المبررة ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ". حكم " تسبيبه. تسبيب معيب ". نقض " أسباب الطعن. ما يقبل منها ".
دفاع الطاعن بانتفاء جريمة التزوير لعدم وجود العقد المقول بتزويره بالجهة المودع فيها . جوهري . وجوب أن تعرض له المحكمة إيرادا له وردا عليه . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلو الأوراق من دليل يقيني على أن ذلك العقد هو بعينه المودع بتلك الجهة . قصور. أثر ذلك ؟
كون جريمة التزوير هي الأساس ومنازعة الطاعن في الواقعة بأكملها . أثره ؟
--------------------
لما كان الثابت من محضر جلسة ..... والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع بانتفاء جريمة التزوير تأسيسا على عدم وجود عقد مودع في الإدارة الهندسية باسم المشترى ...... لما كان ذلك وكان هذا الدفع في صورة الدعوى يعد دفعاً جوهرياً إذ من شأنه - إذا صح - أن تندفع به جريمة التزوير المسندة إلى الطاعن وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع البتة إيراداً له وردا عليه كما لم يقم الدليل اليقيني على أن العقد المقول بتزويره هو بعينه العقد المودع لدى الإدارة الهندسية والذى صدر بموجبه تخصيص قطعة الأرض للمشترى ....... . فإنه يكون قاصر البيان واجب النقض والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ولا محل للقول أنه لا جدوى من النعي على الحكم بذلك الوجه اعتباراً بأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام مادام الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة التي اعتنقها بأكملها وبخاصة أن جريمة التزوير هي الأساس في تلك الجريمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولاً - بصفته موظفاً عاماً " مدير العلاقات العامة بالوحدة المحلية بمدينة .... " سهل للغير وهو شقيقه ....... الاستيلاء وبغير حق على العقار الموضح المساحة والحدود والمعالم بالتحقيقات بأن استخدم التوكيل رقم ..... رسمي عام .... والصادر له من شقيقه سالف الذكر في اتخاذ الإجراءات التي لا تتفق وصحيح القانون وتمكن بذلك من ارتكاب الواقعة المنسوبة إليه حال كون العقار موضوع الواقعة مملوكاً للوحدة المحلية لمدينة .... جهة عمل المتهم على النحو المبين بالأوراق وقد ارتبطت هذه الجريمة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجرائم تزوير محررات رسمية واستعمالها ومن أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر . ثانياً : اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في عقد البيع المؤرخ في ..... بأن اتفق مع ذلك المجهول على تزوير ذلك العقد وتغيير اسم المشترى فيه من .... إلى ..... فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . ثالثاً : اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين حسنى النية وهم الموظفون المختصون باستخراج وتحرير التراخيص بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمدينة ..... استصدر الرخصة المزورة رقم ..... حال تحريرها وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن قدم لهم المتهم بصفته وكيلاً عن شقيقه سالف الذكر بناء على ذلك فوقعت الجريمة المنسوبة للمتهم بناء على تلك المساعدة . رابعاً : استعمل المحرر المزور سالف الذكر وهو عقد البيع المؤرخ في ...... فيما زور من أجله مع علمه بتزويره بأن قدمه إلى الموظفين المختصين بإصدار الترخيص بقسم التنظيم بالوحدة المحلية لمدينة .... . خامساً : بصفته سالفة الذكر استولى بغير حق على الملف الخاص ...... المودع به العقد المؤرخ في ..... والصادر من الوحدة المحلية لمدنية ..... بصفتها بائعة إلى ...... بصفته مشترياً على النحو المبين بالتحقيقات . سادساً : تحصل بغير حق على الخاتم الحقيقي الخاص بالوحدة المحلية لمدينة .... وقام بمهر العقد المزور سالف الذكر به واستعمله استعمالاً ضاراً بمصلحة عامة على النحو المبين بالأوراق . وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ ثانيا ، ثالثا ، 41 ، 113/ 1 ، 115 مكرراً ، 118 ، 118 مكرراً ، 119 / أ ، 119 مكرراً " أ ، 207 ،211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه والعزل من وظيفته ورد الأرض التي سهل الاستيلاء عليها وبغرامة مساوية لقيمتها ومصادرة المستند المزور .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تسهيل الاستيلاء على المال العام المرتبطة بجريمتي الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها والاستيلاء على أوراق جهة حكومية والاستحصال بغير حق على خاتم إحدى الجهات الحكومية واستعماله قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع بعدم وجود العقد محل جريمة التزوير بالإدارة الهندسية مما تنتفى معه واقعة التزوير غير أن الحكم المطعون فيه لم يعن بتحقيق هذا الدفاع وأعرض عنه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
من حيث إن الثابت من محضر جلسة ...... والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن دفع بانتفاء جريمة التزوير تأسسا على عدم وجود عقد مودع في الإدارة الهندسية باسم المشترى ...... . لما كان ذلك وكان هذا الدفع في صورة الدعوى يعد دفعا جوهريا إذ من شأنه - إذا صح - أن تندفع به جريمة التزوير المسندة إلى الطاعن وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع البته إيراداً له ورداً عليه كما لم يقم الدليل اليقيني على أن العقد المقول بتزويره هو بعينه العقد المودع لدى الإدارة الهندسية والذى صدر بموجبه تخصيص قطعة الأرض للمشترى .... . فإنه يكون قاصر البيان واجب النقض والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن ولا محل للقول أنه لا جدوى من النعي على الحكم بذلك الوجه اعتباراً بأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لجريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام مادام الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة التي اعتنقها بأكملها خاصة وإن جريمة التزوير هي الأساس في تلك الجريمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ