الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 27136 لسنة 64 ق جلسة 6/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 49 ص 385

جلسة 6 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه سيد قاسم ، فؤاد حسن ، محمد سامى إبراهيم نواب رئيس المحكمة و محمد مصطفى أحمد العكازى .
-----------
(49)
الطعن 27136 لسنة 64 ق
(1) تزوير " أوراق رسمية " . حكم " بيانات التسبيب " . جريمة " أركانها ".
تحدث الحكم استقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير . غير لازم . مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها .
القانون لم يرسم شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده كافياً في تفهم الواقعة وظروفها.
(2) جريمة " أركانها ". باعث . حكم " مالا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
الباعث على الجريمة . ليس من أركان الجريمة أو عناصرها . التحدث عنه استقلالاً أو إيراد الأدلة عليه . غير لازم .
(3) إثبات " بوجه عام " " أوراق رسمية " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". دفوع " الدفع بنفي التهمة ". حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بنفي الاتهام . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . شرط ذلك ؟
(4) تزوير " أوراق رسمية " . جريمة " أركانها " . قصد جنائى . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون . كفايته لتحقق جريمة التزوير في الاوراق الرسمية . حدوث الضرر لشخص معين . غير لازم . علة ذلك ؟
القصد الجنائى في جريمة التزوير . موضوعى . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه .
(5) استدلالات . بطلان . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
النعي بخلو محضر التحريات من توقيع محرره . لا يعيب الحكم . للمحكمة التعويل عليه . مادام الطاعن لا ينازع في أن مجري التحريات هو الذي حرر محضر الاستدلالات . عدم مراعاة أحكام المادة 24 /2 إجراءات . لا بطلان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه والتي لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الصحيح في أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن لجريمة التزوير في محرر رسمي واستعماله التي دانه بها فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد.
2 – من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس من أركانها أو عناصرها حتى تلتزم المحكمة بالتحدث عنه استقلالا وإيراد الأدلة على توافره فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
3 – من المقرر أن نفى الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها ، كالحال في الدعوى الماثلة . فإن نعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله .
4 – من المقرر أن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق ثمة ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور ومن ثم لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة أن يتحدث صراحة عن ركن الضرر مادام قيامه لازماً عن طبيعة التزوير ، كما أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام الحكم قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء ركن الضرر واطرحه بما يتفق وصحيح القانون كما أورد من الوقائع ما يدل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا محل له.
5 – لما كان الطاعن لا ينازع في أن مجرى التحريات هو الذي حرر محضر الاستدلالات ومن ثم لا يعيب الحكم ولا يمنع المحكمة من التعويل في قضائها بالإدانة على ما دون فيه ، هذا فضلاً عن أن المادة 24/2 من قانون الإجراءات الجنائية لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها مما يجعل الأمر فيها راجعا إلى تقدير محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبطية القضائية فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون على غير أساس . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أولاً : - بصفته موظفاً عمومياً " المحضر المختص بتحرير محاضر الحجز " غير بقصد التزوير محضر الحجز المؤرخ ..... الصادر ضد ورثة ...... لصالح محكمة .... الابتدائية حال تحريره المختص به بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت على خلاف الحقيقة انتقاله لمسكن ورثة المحجوز عليه بالعقار ..... وتقابله مع ...... ومطالبتها الوفاء بالمستحق وإجراء الحجز على منقولاتها وتعيينها حارسة عليه مع علمه بالتزوير . ثانياً : - استعمل المحرر المزور موضوع الاتهام " الأول " بأن قدمه لرئيس قلم محضري الحجز لمراجعته واتخاذ ما يلزم من الإجراءات مع علمه بتزويره .
وأحالته إلى محكمة جنايات .. لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 213، 214 عقوبات مع إعمال المواد 17 ، 30 ، 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما أسند إليه ومصادرة المحرر المزور المضبوط .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي واستعماله مع العلم بتزويره وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقاة من أقوال شهود الإثبات ومما قرره المتهم بالتحقيقات ومما جاء بتحريات المباحث لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه والتي لا يماري الطاعن في أن لها أصلها الصحيح في أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن لجريمة التزوير في محرر رسمي واستعماله التي دانه بها فإن النعي في هذا الخصوص يكون غير سديد لما كان ذلك ، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس من أركانها أو عناصرها حتى تلتزم المحكمة بالتحدث عنه استقلالا وإيراد الأدلة على توافره فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان نفى الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها ، كالحال فى الدعوى الماثلة . فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة التزوير في الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون ولو لم يتحقق ثمة ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها في نظر الجمهور ومن ثم لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة أن يتحدث صراحة عن ركن الضرر مادام قيامه لازماً عن طبيعة التزوير ، كما أنه من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام الحكم قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بانتفاء ركن الضرر واطرحه بما يتفق وصحيح القانون كما أورد من الوقائع ما يدل على توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له ، لما كان ذلك ،وكان الطاعن لا ينازع في أن مجرى التحريات هو الذي حرر محضر الاستدلالات ومن ثم لا يعيب الحكم ولا يمنع المحكمة من التعويل في قضائها بالإدانة على ما دون فيه ، هذا فضلاً عن أن المادة 24 /2 من قانون الإجراءات الجنائية لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها مما يجعل الأمر فيها راجعا إلى تقدير محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبطية القضائية فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه يكون على غير أساس . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12015 لسنة 64 ق جلسة 6/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 48 ص 383

جلسة 6 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سمير أنيس ، على شكيب ، عمر بريك وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة .
------------
(48)
الطعن 12015 لسنة 64 ق
إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره ".
تمسك دفاع الطاعنة بطلب مناقشة وكيل النيابة المحقق في تزوير أقوالها وضم حرز ملابسها كدليل علي الإكراه . التفات المحكمة عن ذلك واضطرار الدفاع لقبول ما رأته المحكمة. إخلال بحق الدفاع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنة تمسك في مستهل مرافعته بطلب مناقشة وكيل النيابة المحقق في خصوص تزوير أقوالها وضم حرز سروالها المضبوط لإثبات تمزيقه دليلا على الإكراه إلا أن المحكمة قررت استمرار المرافعة بما يعني عدم قبول طلبات الدفاع المار بيانها سيما أنها فصلت في الدعوى في ختام المرافعة مما أحاط دفاع الطاعنة بالحرج الذي يجعله معذورا إن هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بتلك الطلبات بعد عدم الاستجابة لها والإصرار على نظر الدعوى مما أصبح به المدافع عن الطاعنة مضطرا لقبول ما رأته المحكمة من نظر الدعوى رغم التفاتها عن طلباته .
 لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما : واقعا أنثى بغير رضاها بأن باغتاها وهي في فراشها وكم فاها وأولج كل منهما قضيبه في فرجها . وأحالتهما الى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ....... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا ببراءتهما ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ / ...... المحامى بصفته وكيلا عن المدعية بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة مواقعة أنثى بغير رضاها ورفض الدعوى المدنية قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعنة أصر على مناقشة وكيل النيابة المحقق في خصوص تزوير أقوالها بتحقيقات النيابة العامة ، وضم حرز سروالها المضبوط بيد أن المحكمة لم تجبها الى طلباتها بإصرارها على استكمال إجراءات المحاكمة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنة تمسك في مستهل مرافعته بطلب مناقشة وكيل النيابة المحقق في خصوص تزوير أقوالها وضم حرز سروالها المضبوط لإثبات تمزيقه دليلا على الإكراه إلا أن المحكمة قررت استمرار المرافعة بما يعنى عدم قبول طلبات الدفاع المار بيانه سيما أنها فصلت في الدعوى في ختام المرافعة مما أحاط دفاع الطاعنة بالحرج الذى يجعله معذورا إن هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بتلك الطلبات بعد عدم الاستجابة لها والإصرار على نظر الدعوى مما أصبح به المدافع عن الطاعنة مضطرا لقبول ما رأته المحكمة من نظر الدعوى رغم التفاتها عن طلباته . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في الدعوى المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 23444 لسنة 63 ق جلسة 6/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 47 ص 380

جلسة 6 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى عبد المجيد، طه سيد قاسم ، محمد سامى إبراهيم نواب رئيس المحكمة ومحمد مصطفى أحمد العكازى .
-------------
(47)
الطعن 23444 لسنة 63 ق
إعلان . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
حظر شطب الدعوى عند إيداع الخصوم أمانة الخبير وقبل إخبارهم بإيداع تقريره في المسائل المدنية. خلو قانون الإجراءات مما يخالف ذلك . أثره : وجوب إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية في هذا الشأن. عله ذلك ؟ المادتان 135 ،151 إثبات .
ثبوت قيام العذر القهري المانع من حضور الطاعن جلسة الحكم . لا يصح معه القضاء في غيبته بغير البراءة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن النص في الفقرة هـ من المادة 135 من قانون الإثبات على أنه " وفي حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقاً للإجراءات المبينة بالمادة 151 " والنص في المادة 151 من هذا القانون على أن يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع يدل على أن المشرع راعى في المسائل المدنية حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخطار الخصوم بإيداع تقريره لما ارتآه - وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية . من أنه لا مبرر لإرهاق الخصوم بمتابعة الخصومات في الجلسة السابقة على إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض الدعوى لخطر الزوال نتيجة لذلك ، في حين أنه لا يكون ثمة دور لهم في الواقع أمام المحكمة طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته ، وإذ لا يوجد بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الأول لقانون الإجراءات الجنائية في ندب الخبراء ما يخالف هذا النظر فليس ما يمنع من إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية عند ندبها للخبراء ، لأنه إذا كان المشرع قد رتب على مخالفة أمر من أمور الإثبات في المسائل المدنية البطلان للإخلال بحق الدفاع فوجوب مراعاة ذلك الأمر في المسائل الجنائية أوجب وألزم حيث يتعلق الأمر بحرية الأشخاص التي هي أثمن من أموالهم ، لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي جلسة 25 مارس سنة 1990 وبها حضر الطاعن ثم توالت التأجيلات بعد ذلك لحين ورود تقرير الخبير وذلك بعد أن سدد الأمانة ولم يثبت حضور المعارض بالجلسات الثلاث السابقة على صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 23 من مايو سنة 1993 والذى صدر بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن لم يعلن بالجلسة التالية لإيداع تقرير الخبير والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع للطاعن من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه القضاء في موضوعها في غيبته بغير البراءة ، ويكون الحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة باطلاً قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص بذلك. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 166 لسنة 1983.
ومحكمة جنح ..... قضت غيابياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف المعارض فيه .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون وشابه البطلان إذ قضى في غيبته برفض معارضته الاستئنافية رغم عدم إعلانه بإيداع الخبير تقريره مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان النص في الفقرة ه من المادة 135 من قانون الإثبات على أنه " وفي حالة دفع الأمانة لا تشطب الدعوى قبل إخبار الخصوم بإيداع الخبير تقريره طبقاً للإجراءات المبينة بالمادة 151 " والنص في المادة 151 من هذا القانون على أن يودع الخبير تقريره ومحاضر أعماله قلم الكتاب وعلى الخبير أن يخبر الخصوم بهذا الإيداع يدل على أن المشرع راعى في المسائل المدنية حظر شطب الدعوى عند إيداع أمانة الخبير وقبل إخطار الخصوم بإيداع تقريره لما ارتآه - وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية - من أنه لا مبرر لإرهاق الخصوم بمتابعة الخصومات في الجلسة السابقة على إخطارهم بتقديم الخبير تقريره وتعريض الدعوى لخطر الزوال نتيجة لذلك ، في حين أنه لا يكون ثمة دور لهم في الواقع أمام المحكمة طوال مدة مباشرة الخبير لمهمته ، وإذ لا يوجد بالفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الأول لقانون الإجراءات الجنائية في ندب الخبراء ما يخالف هذا النظر فليس ما يمنع من إعمال مقتضاه أمام المحاكم الجنائية عند ندبها للخبراء ، لأنه إذا كان المشرع قد رتب على مخالفة أمر من أمور الإثبات في المسائل المدنية البطلان للإخلال بحق الدفاع فوجوب مراعاة ذلك الأمر في المسائل الجنائية أوجب وألزم حيث يتعلق الأمر بحرية الأشخاص التي هي أثمن من أموالهم ، لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أنه تحدد لنظر معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الاستئنافي جلسة 25 مارس سنة 1990 وبها حضر الطاعن ثم توالت التأجيلات بعد ذلك لحين ورود تقرير الخبير وذلك بعد أن سدد الأمانة ولم يثبت حضور المعارض بالجلسات الثلاث السابقة على صدور الحكم المطعون فيه بجلسة 23 من مايو سنة 1993 والذي صدر بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الطاعن لم يعلن بالجلسة التالية لإيداع تقرير الخبير والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري المانع للطاعن من حضور تلك الجلسة بما لا يصح معه القضاء فى موضوعها في غيبته بغير البراءة ، ويكون الحكم الصادر على خلاف القانون في هذه الحالة باطلاً قد أخل بحق الطاعن في الدفاع مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ