الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يونيو 2013

الطعن 3603 لسنة 64 ق جلسة 19/ 2/ 2004 س 55 ق 39 ص 201


برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيرى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محيى الدين السيد ، حامد زكى نواب رئيس المحكمة وبدوى عبد الوهاب . 
-----------

(1) محكمة الموضوع " سلطتها فى استخلاص الخطأ " .
        تكييف محكمة الموضوع للفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه . خضوعه لرقابة محكمة النقض .
( 2 ، 3 ) حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب ". محاماة " التزامات المحامى قبل موكله ".
(2) واجب المحامى . عدم انتهائه عند حد تمثيل موكله فيما وكل فيه من إجراءات. التزامه بإبلاغ موكله بما صدر قبله من أحكام وإسداء النصح فيما يجب عليه للحفاظ على مصالحه. عدم قيامه بذلك . إخلال بواجب يلزمه به القانون . المادتان 63/1 ، 78 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة .
(3) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن المرفوعة على وكيله المحامى ملتفتاً عن دفاعه الجوهرى بتسلم الأخير مبالغ من خصومه فى جنحتين صادرتين لصالحه ودون استظهار مدى قيامه بواجبه القانونى قبله . قصور .
---------------------
1 - المقرر - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض .     
2 - مفاد نص المادتين 63/1 ،78 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة يدل على أن واجب المحامى لا ينتهى عند حد تمثيل موكله فيما وكل فيه
من إجراءات بل يجب عليه إبلاغه بما صدر قبله من أحكام وإسداء النصح فيما يجب عليه للحفاظ على مصالحه فإن لم يفعل فإنه يكون قد أخل بواجب يلزمه به القانون .       
3 - إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن الموكل (المقامة على وكيله المحامى - المطعون ضده - بطلب إلزامه بآداء قيمة ما ضاع عليه من حقوق لخطأه فى مباشرة الدعويين الموكل فيهما عنه) على أن وكيله - محاميه - طلب ندب خبير فى الدعوى المقامة منه رقم ... لسنة 1988 تجارى كفر الشيخ الابتدائية إلا أن المحكمة رفضت إحالة الدعوى للتحقيق وأن الطاعن قد علم بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة 1988 - الموكل فيها المطعون ضده - بإحالتها للتحقيق وإعلانه بمعرفة قلم كتاب المحكمة دون أن يستظهر مدى قيام المطعون ضده - المحامى - بواجبه قبل موكله الطاعن بإخطاره بما صدر فى الدعاوى الموكل فيها من أحكام وإسدائه النصح إليه بما يجب عليه اتخاذه للحفاظ على حقوقه ومن ذلك استئناف الحكمين الصادرين قبله برفض دعواه والتفت عما تمسك به الطاعن من تسلم المطعون ضده - وكيله - مبالغ من خصومه فى الجنحتين رقمى ... ، ... لسنة 1988 مركز ... لصالحه ولم يؤدها إليه مع أنه دفاع جوهرى يتغير به إن صح وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب .

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة 1992 مدنى كفر الشيخ الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ 22350 جنيه منها 12350 جنيه قيمة ما ضاع عليه من حقوق من جراء خطأ المطعون ضده  المحامى  فى مباشرة الدعويين رقمى ... ، ... لسنة 1988 تجارى كفر الشيخ الابتدائية والتى صدر فيها  أحكام بالتحقيق لم يخطره بها ليحضر شهوده ولم يستأنف الحكمين الصادرين فيها برفض دعواه وما قبضه من مبالغ فى الجنحتين رقمى .... لسنة 1988 ، .... لسنة 1988 مركز كفر الشيخ لصالح الطاعن ولم يؤدها إليه ويقدر لذلك تعويضاً مقداره 10000 جنيه وبعد أن أحالت محكمة أول درجة الدعوى للتحقيق ألزمت المطعون ضده بأداء 13000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ... لسنة 26 ق طنطا " مأمورية كفر الشيخ ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة 26 ق ... " مأمورية .... " وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى ورفضت استئناف الطاعن . طعن الأخير فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين نفى وصف الخطأ عن سلوك المطعون ضده رغم إخلاله بواجباته كوكيل والتى توجب عليه إخطاره بالأحكام الصادرة فى الدعاوى التى وكله فى مباشرتها والطعن على ما صدر فيها لغير صالحه وعدم الرد على ما تمسك به الطاعن من عدم أداء المطعون ضده المبالغ التى قبضها من خصومه نيابة عنه فى الجنح التى وكله فيها رغم أنه دفاع جوهرى وقد ترتب على ذلك رفض دعواه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن النعى فى محله , ذلك أن المقرر  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض وكان النص فى المادة 63/1 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة على أن " يلتزم المحامى بأن يدافع عن المصالح التى تعهد إليه بكفاية وأن يبذل فى ذلك غاية جهده وعنايته ....... " . وفى المادة 78 منه على أن " يتولى المحامى إبلاغ موكله بمراحل سير الدعوى وما تم فيها وعليه أن يبادر إلى إخطاره بما يصدر من أحكام فيها  وأن يقدم له النصح فيما يتعلق بالطعن فى الحكم إذا كان فى غير مصلحته وأن يلفت نظره إلى مواعيد الطعن " يدل على أن واجب المحامى لا ينتهى عند حد تمثيل موكله فيما وكل فيه من إجراءات بل يجب عليه إبلاغه بما صدر قبله من أحكام وإسداء النصح فيما يجب عليه للحفاظ على مصالحه فإن لم يفعل فإنه يكون قد أخل بواجب يلزمه به القانون . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن الموكل على أن وكيله  محاميه  طلب ندب خبير فى الدعوى المقامة منه رقم ... لسنة 1988 تجارى كفر الشيخ الابتدائية إلا أن المحكمة رفضت إحالة الدعوى للتحقيق وأن الطاعن قد علم بالحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لسنة 1988 - الموكل فيها المطعون ضده - بإحالتها للتحقيق وإعلانه بمعرفة قلم كتاب المحكمة دون أن يستظهر مدى قيام المطعون ضده  المحامى  بواجبه قبل موكله الطاعن بإخطاره بما صدر فى الدعاوى الموكل فيها من أحكام وإسدائه النصح إليه بما يجب عليه اتخاذه للحفاظ على حقوقه ومن ذلك استئناف الحكمين الصادرين قبله برفض دعواه والتفت عما تمسك به الطاعن من تسلم المطعون ضده  وكيله  مبالغ من خصومه فى الجنحتين رقمى ... لسنة 1988 ، ... لسنة 1988 مركز كفر الشيخ لصالحه ولم يؤدها إليه مع أنه دفاع جوهرى يتغير به إن صح وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب مما يوجب نقضه .

الطعن 3778 لسنة 64 ق جلسة 17/ 2/ 2004 س 55 ق 38 ص 195


برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم وممدوح القزاز نواب رئيس المحكمة .
--------------

( 1 ، 2 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
(1) الطعن بالنقض . عدم جواز اختصام من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . عدم كفاية اختصامه أمام محكمة أول درجة .
(2) اختصام المطعون ضدهما أمام محكمة أول درجة . عدم طعن أحدهما بالاستئناف على الحكم الابتدائى . مؤداه.عدم اعتباره خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . أثره . عدم قبول الطعن بالنقض بالنسبة له .
( 3 ، 4 ) فوائد " الحد الأقصى لسعر الفائدة الاتفاقية ". نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام : الفوائد الاتفاقية " .
(3) الفوائد الاتفاقية . الأصل فى استحقاقها .اتفاق الدائن مع المدين على سعر معين لها . أثره . عدم جواز استقلال الدائن برفعه .
(4) عدم جواز زيادة سعر الفوائد الاتفاقية على حد أقصى مقداره 7٪ . م 227 مدنى . وجوب تخفيضها إليه . حظر قبض الزيادة على الدائن وإلزامه برد ما قبضه منها . مؤداه . الاتفاق على فائدة تزيد على هذا الحد . بطلانه بطلانا مطلقا لا تلحقه الإجازة . علة ذلك .
( 5 ، 6 ) بنوك " عمليات البنوك " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه " . فوائد " الحد الأقصى لسعر الفائدة الاتفاقية " .
(5) العمليات المصرفية . استثناؤها من قيد الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية المنصوص عليها فى المادة 227 مدنى والمحددة بالهيكل المنظم لسعر الفائدة الصادرة من مجلس إدارة البنك المركزى المعمول به اعتباراً من 15/5/1989 على الودائع والقروض والسلفيات والخصم للعملاء . م 7 / د من ق 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى لمجلس إدارته .
 (6) عقود البيع المبرمة بين المطعون ضدها والطاعنين التى محلها وحدات سكنية مقامة من الأولى من مالها الخاص . عدم اعتبارها من الأعمال المصرفية المنصوص عليها فى المادة 7/د من ق 120 لسنة 1975 . لازمه . خضوعها لنص المادة 227 مدنى فيما يتعلق بتحديد سعر الفائدة الاتفاقية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون وخطأ .
-----------------------
1 - المقرر  فى قضاء محكمة النقض  أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة .
2 - إذ كان الثابت أن المطعون ضده الثانى كان مختصماً والمطعون ضده الأول فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ولم يطعن معه بالاستئناف على الحكم الصادر فيها فلم يعد بذلك خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير مقبول بالنسبة له.
3 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - الأصل فى استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه .
4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن المشرع قد حرم بنص المادة 227 من القانون المدنى زيادة سعر هذه (الفوائد الاتفاقية) على حد أقصى معلوم مقداره 7٪ ونص على تخفيضها إليه وحرم بنص المادة 227 من القانون المدنى زيادة سعر هذه الفوائد على حد أقصى معلوم مقداره 7٪ ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمه برد ماقبضه منها ، مما مؤداه أن كل اتفاق على الفائدة يزيد على هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة وذلك لاعتبارات النظام العام التى تستوجب حماية الطرف الضعيف فى العقد من الاستغلال .
5 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن المشرع أجاز فى المادة السابعة فقرة (ء) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى لمجلس إدارة هذا البنك " تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على
العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها ومقدار الحاجة إليها وفقاً لسياسة النقد والائتمان دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى تشريع آخر " وهو ما يدل على اتجاه قصد الشارع  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  إلى استثناء العمليات المصرفية من قيد الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية المنصوص عليه فى المادة 227 من القانون المدنى ، وهو ما حدده الهيكل المنظم لسعر الفائدة الصادر من مجلس إدارة البنك المركزى المعمول به اعتباراً من 15/5/1989 على الودائع والقروض والسلفيات والخصم للعملاء .
6 - إذ كانت عقود البيع المبرمة بين الشركة المطعون ضدها والطاعنين ومحلها وحدات سكنية أقامتها الشركة من مالها الخاص  على نحو ما ورد بهذه العقود  لا تعتبر من الأعمال المصرفية المنصوص عليها فى المادة السابعة فقرة (ء) من القانون 120 لسنة 1975 والمحدد سعر الفائدة لها بالهيكل المنظم لسعر الفائدة الصادر عن البنك المركزى سالف الذكر بما يخرج هذه العقود عن نطاق تطبيق هذا الاستثناء مما لازمه خضوعها لنص المادة 227 من القانون المدنى فيما يتعلق بتحديد سعر الفائدة الاتفاقية بما لا يجاوز 7٪ ووجوب الرجوع لسعر الفائدة المنصوص عليه فى تلك العقود إلى 7٪ ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى .. لسنة1992 مدنى دمياط الابتدائية بطلب الحكم بتخفيض سعر الفائدة على باقى ثمن الوحدات السكنية مشتراهم إلى 7٪ وندب خبير لاحتساب باقى الثمن على هذا الأساس . وقالوا بياناً لذلك إن كلا منهم اشترى وحدة من الشركة المطعون ضدها ودفع ربع الثمن وتم تقسيط الباقى على عشرة أقساط سنوية ، وإذ حررت عقود البيع وتبين لهم أنها ألزمتهم فيها بدفع فائدة قدرها 14٪ على باقى الثمن مخالفة بذلك نص المادة 227 من القانون المدنى فقد أقاموا الدعوى . قضت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً وأحالت الدعوى إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فقيدت برقم ... لسنة ... أجابت المحكمة الأخيرة الطاعنين إلى طلباتهم بحكم استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف ... سنة ... ق . وبتاريخ ... قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى وبرفضه لمن عداه . عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى أنه لم يطعن بالاستئناف على الحكم الابتدائى فيعد خارجاً عن الخصومة فى مرحلتها الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالتالى لا يجوز أن يختصم فى الطعن .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أن المقرر  فى قضاء هذه المحكمة  أنه لا يجوز أن يختصم فى الطعن أمام محكمة النقض من لم يكن خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتباره كذلك أن يكون مختصماً أمام محكمة أول درجة . وإذ كان الثابت أن المطعون ضده الثانى كان مختصماً والمطعون ضده الأول فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ولم يطعن معه بالاستئناف على الحكم الصادر فيها فلم يعد بذلك خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الطعن بالنقض يكون غير مقبول بالنسبة له .
       وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أن عقود شرائهم للوحدات السكنية من الشركة المطعون ضدها هى عقود مدنية وليست تجارية بما يتعين معه إعمال نص المادة 227 من القانون المدنى التى أوجبت ألا يزيد سعر الفائدة على 7٪ . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى على قالة إن سعر الفائدة المتفق عليه بالعقود يقع ضمن الحدود التى قررها البنك المركزى طبقاً لقانونه رقم 120 لسنة 1975 وحسب الهيكل المعمول به اعتباراً من 15/5/1989 كما هو مبين بكتابه المؤرخ 11/5/1989حالة أن هذه العقود لا تعد من العمليات المصرفية وبالتالى لا ينطبق بشأنها قانون البنك المركزى ولا تسرى عليها تعليماته فى شأن الفوائد ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن الأصل فى استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه ، وأن المشرع قد حرم بنص المادة 227 من القانون المدنى زيادة سعر هذه الفوائد على حد أقصى معلوم مقداره 7٪ ونص على تخفيضها إليه وحرم على الدائن قبض الزيادة وألزمه برد ما قبضه منها ، مما مؤداه أن كل اتفاق على الفائدة يزيد على هذا الحد يكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لا تلحقه الإجازة وذلك لاعتبارات النظام العام التى تستوجب حماية الطرف الضعيف فى العقد من الاستغلال ، غير أن المشرع أجاز فى المادة السابعة فقرة (ء) من القانون رقم 120 لسنة 1975 بشأن البنك المركزى المصرى والجهاز المصرفى لمجلس إدارة هذا البنك " تحديد أسعار الخصم وأسعار الفائدة الدائنة والمدينة على العمليات المصرفية حسب طبيعة هذه العمليات وآجالها ومقدار الحاجة إليها وفقاً لسياسة النقد والائتمان دون التقيد بالحدود المنصوص عليها فى أى تشريع آخر " وهو ما يدل على اتجاه قصد الشارع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إلى استثناء العمليات المصرفية من قيد الحد الأقصى للفائدة الاتفاقية المنصوص عليه فى المادة 227 من القانون المدنى ، وهو ما حدده الهيكل المنظم لسعر الفائدة الصادر من مجلس إدارة البنك المركزى المعمول به اعتباراً من 15/5/1989 على الودائع والقروض والسلفيات والخصم للعملاء ، لما كان ذلك وكانت عقود البيع المبرمة بين الشركة المطعون ضدها والطاعنين ومحلها وحدات سكنية أقامتها الشركة من مالها الخاص  على نحو ما ورد بهذه العقود  لا تعتبر من الأعمال المصرفية المنصوص عليها فى المادة السابعة فقرة (ء) من القانون 120 لسنة 1975 والمحدد سعر الفائدة لها بالهيكل المنظم لسعر الفائدة الصادر عن البنك المركزى سالف الذكر بما يخرج هذه العقود عن نطاق تطبيق هذا الاستثناء مما لازمه خضوعها  لنص المادة 227 من القانون المدنى فيما يتعلق بتحديد سعر الفائدة الاتفاقية بما لا يجاوز 7٪ ووجوب الرجوع لسعر الفائدة المنصوص عليه فى تلك العقود إلى 7٪ ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

الطعن 124 لسنة 68 ق جلسة 16/ 2/ 2004 مكتب فني 55 أحوال شخصية ق 37 ص 191

جلسة 16 من فبراير سنة 2004

برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف ، صالح محمد العيسوى نواب رئيس المحكمة وعبد الفتاح أحمد أبو زيد .
-------------
(37)
الطعن رقم 124 لسنة 68 القضائية "أحوال شخصية"
(1 – 3) إثبات " إجراءات الإثبات ". أحوال شخصية " دعوى الأحوال الشخصية : الإثبات فيها ". حكم "عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون". قانون " القانون الواجب التطبيق ".
(1) الإثبات فى مسائل الأحوال الشخصية . التفرقة فيه بين الدليل وإجراءاته . خضوع إجراءات الإثبات لقانون المرافعات .
(2) نص الأقوال والإجابات التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة . وجوب إثباتها بمحضر التحقيق دون التصرف فيها بالتلخيص أو الاختصار . المادتان 91 ، 93 من قانون الإثبات . علة ذلك . عدم إثبات أقوال الشاهد بمحضر التحقيق . أثره . وجوب استبعاد شهادته وعدم التعويل عليها عند تقدير أقوال الشهود .
(3) سماع القاضى المحقق بينة المطعون ضدها وهى شهادة رجل وامرأتين . عدم إثباته بالمحضر أقوال الشاهدة الثانية والاكتفاء بتوقيعها على المحضر تحت أقوال الشاهدة الأولى . مؤداه . عدم الاعتداد بهذه الشهادة فى حساب نصاب البينة الشرعية . علة ذلك . البينة فى خصوص التطليق للضرر . وجوب أن تكون من رجلين أو رجل وامرأتين . اعتداد الحكم المطعون فيه بتلك الشهادة فى قضائه بالتطليق . خطأ .
---------------
1 - المشرع قد فرق فى الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - بين الدليل وإجراءات الدليل فى مسائل الأحوال الشخصية ، فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات .
2 - مفاد المادتين 91 ، 93 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المشرع أوجب أن يثبت بمحضر التحقيق نص الأقوال والإجابات التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة دون التصرف فيها بالتلخيص والاختصار لتكون هذه الشهادة المدونة بالمحضر مطروحة تحت نظر الخصوم لمناقشتها وتحت بصر المحكمة لتقول كلمتها فيها عند الفصل فى الدعوى ولتمكين المحكمة الأعلى درجة من الرجوع إليها عند إعمال رقابتها على صحة استخلاص الواقع من أقوال الشهود والالتزام بما يؤدى إليه مدلولها ومن ثم فإن عدم إثبات أقوال الشاهد بمحضر التحقيق من شأنه أن تتخلف به الغاية التى هدف إليها المشرع من تدوينها بهذا المحضر ويترتب عليه وجوب استبعاد شهادته وعدم التعويل عليها عند تقدير أقوال الشهود .
3 - إذ كان البين من محضر التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة أن القاضى المحقق سمع بينة المطعون ضدها وهى شهادة رجل وامرأتين إلا أنه لم يثبت بالمحضر أقوال الشاهدة الثانية واكتفى بتوقيعها على المحضر تحت أقوال الشاهدة الأولى وهو ما لا يصلح سنداً لإثبات شهادتها بالمحضر وتقدير دلالتها شرعاً ولا يتحقق به غرض المشرع من إجراءات الإثبات التى حتمت تدوين الشهادة بالمحضر وكانت المرأة الثانية لم يثبت لها شهادة بمحضر التحقيق على النحو الذى استلزمه قانون الإثبات ومن ثم لا يعتد بها فى حساب نصاب البينة الشرعية وذلك لما هو مقرر فى - قضاء محكمة النقض - أن البينة فى خصوص التطليق للضرر وفق مذهب الحنيفة يستلزم أن يكون رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ومن ثم يكون نصاب البينة التى اعتد بها الحكم المطعون فيه غير مكتمل شرعاً وإذ عول الحكم المطعون فيه على البينة المشار إليها فى قضائه بتأييد الحكم الابتدائى بالتطليق فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
-----------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... ، بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر ، وقالت بياناً لذلك : إنها زوج له وأنه اعتدى عليها بالسب والضرب بما لا يستطاع معه دوام العشرة ، ومن ثم أقامت الدعوى أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن سمعت شهود المطعون ضدها ، حكمت بتطليقها على الطاعن طلقة بائنة للضرر استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... , وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض الطعن على  هذه المحكمة  فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه يتعين لثبوت الضرر الموجب للتطليق قيام البينة عليه من رجلين أو رجل وامرأتين ، وكان الثابت من محضر جلسة تحقيق محكمة أول درجة أن المحكمة استمعت إلى شهادة رجل وامرأة واحدة ولم تستمع إلى أقوال الشاهدة الثانية إذ خلا المحضر من أقوال لها غير توقيعها مما لا يكتمل معه نصاب البينة الشرعية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وأورد بمدوناته أن الثابت سماع المحكمة إلى رجل وامرأتين هما شهود المطعون ضدها فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق الذى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله - ذلك أن المشرع قد فرق فى الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بين الدليل وإجراءات الدليل فى مسائل الأحوال الشخصية ، فأخضع إجراءات الإثبات كبيان الوقائع وكيفية التحقيق وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات الشكلية لقانون المرافعات ، وكان مفاد المادتين 91 ، 93 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب أن يثبت بمحضر التحقيق نص الأقوال والإجابات التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة دون التصرف فيها بالتلخيص والاختصار لتكون هذه الشهادة المدونة بالمحضر مطروحة تحت نظر الخصوم لمناقشتها وتحت بصر المحكمة لتقول كلمتها فيها عند الفصل فى الدعوى ولتمكين المحكمة الأعلى درجة من الرجوع إليها عند إعمال رقابتها على صحة استخلاص الواقع من أقوال الشهود والالتزام بما يؤدى إليه مدلولها ، ومن ثم فإن عدم إثبات أقوال الشاهد بمحضر التحقيق من شأنه أن تتخلف به الغاية التى هدف إليها المشرع من تدوينها بهذا المحضر ويترتب عليه وجوب استبعاد شهادته وعدم التعويل عليها عند تقدير أقوال الشهود ، لما كان ذلك وكان البين من محضر التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة أن القاضى المحقق سمع بينة المطعون ضدها وهى شهادة رجل وامرأتين إلا أنه لم يثبت بالمحضر أقوال الشاهدة الثانية ، واكتفى بتوقيعها على المحضر تحت أقوال الشاهدة الأولى وهو ما لا يصلح سنداً لإثبات شهادتها بالمحضر وتقدير دلالتها شرعاً ، ولا يتحقق به غرض المشرع من إجراءات الإثبات التى حتمت تدوين الشهادة بالمحضر ، وكانت المرأة الثانية لم يثبت لها شهادة بمحضر التحقيق على النحو الذى استلزمه قانون الإثبات ومن ثم لا يعتد بها فى حساب نصاب البينة الشرعية وذلك لما هو مقرر فى  قضاء هذه المحكمة  أن البينة فى خصوص التطليق للضرر وفق مذهب الحنيفة يستلزم أن يكون رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ومن ثم يكون نصاب البينة التى اعتد بها الحكم المطعون فيه غير مكتمل شرعاً ، وإذ عول الحكم المطعون فيه على البينة المشار إليها فى قضائه بتأييد الحكم الابتدائى بالتطليق فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه وكان نصاب بينة المطعون ضدها غير مكتمل شرعاً ومن ثم تكون قد عجزت عن إثبات دعواها بما يتعين الحكم فى موضوع الاستئناف رقم .... بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .