الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 23 يونيو 2013

الطعن 8986 لسنة 66 ق جلسة 22/ 1/ 2004 س 55 ق 27 ص 140


برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد الجابرى نائبى رئيس المحكمة ، محمد أبو الليل ومحمود سعيد عبد اللطيف .
--------------

( 1 – 4 ) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : الإعفاء منها " . استثمار " نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة " . رسوم " رسوم الخدمات والسلع ". حكم " تسبيبه " " التقريرات القانونية الخاطئة ". نقض " سلطة محكمة النقض ".
(1) المشروعات المقامة بالمناطق الحرة . إعفاؤها وأرباحها من الضرائب والرسوم عدا رسوم الخدمات ورسوم السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع . م 46 ق 43 لسنة 1974 معدلة بق 32 لسنة 1977 .
(2) المشروعات المقامة بالمناطق الحرة والتى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال أو إخراج السلع . خضوعها لرسم سنوى يحدد بقرار من الهيئة العامة للاستثمار بما لا يجاوز 3٪ من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنوياً . م 46 ق 43 لسنة 1974 المعدل بق 32 لسنة 1977 .
(3) المشروعات المقامة بالمناطق الحرة . لها إدخال بضائع إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى . شرطه . اتخاذ القواعد الخاصة بالاستيراد وسداد الضرائب والرسوم . م 37 ق43 لسنة 1974 .
(4) إدخال المطعون ضدهم بضائع من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى . لا يسلبهم حقهم فى الإعفاء المقرر لنشاطهم . م 46 المعدل بق 43 لسنة 1974 . التزامهم بأداء الرسوم والضرائب الجمركية كما لو كانت مستوردة من الخارج . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى ذلك . صحيح . لا يعيبه الخطأ فى تسبيبه . لمحكمة النقض أن تصححه دون أن تنقضه .
-----------
1 - النص فى المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن إصدار نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة بعد تعديلها بالقانون رقم 32 لسنة 1977 والمنطبقة على الفترة محل النزاع على أنه " مع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه فى هذا القانون تعفى المشروعات التى تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التى توزعها من أحكام قوانين الضرائب والرسوم فى جمهورية مصر العربية ، كما تعفى الأموال العربية والأجنبية المستثمرة بالمنطقة الحرة من ضريبة التركات ورسم الأيلولة . ومع ذلك تخضع هذه المشروعات للرسوم التى تستحق مقابل خدمات لرسم سنوى لا يجاوز 1٪ " واحد فى المائة " من قيمة السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع ، ويصدر بتحديد هذا الرسم قرار من مجلس إدارة الهيئة ، وتعفى من هذا الرسم تجارة البضائع العابرة ( الترانزيت ) ، كما تخضع المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال وإخراج سلع لرسم سنوى يحدده مجلس إدارة الهيئة بمراعاة طبيعة وحجم النشاط بما لا يجاوز 3 ٪ " ثلاثة فى المائة " من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنويا " يدل على أن المشروعات التى تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التى توزعها معفاة من أحكام قوانين الضرائب والرسوم فى جمهورية مصر العربية ومنها قانون الضرائب على الدخل ما عدا الرسوم المستحقة مقابل خدمات أو رسوم عن السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع والتى يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار.
2 - المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال وإخراج سلع - تخضع - لرسم سنوى يحدده مجلس إدارة الهيئة المشار إليها بمراعاة طبيعة وحجم النشاط وبما لا يجاوز 3٪ من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنويا ، ولا يحول دون الإعفاء المقرر بنص المادة 46 من القانون 43 لسنة 1974 أن يكون المشروع المقام فى المنطقة الحرة قد أدخل بضائع استوردها أو من إنتاجه إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى .
3 - النص فى المادة 37 من القانون 43 لسنة 1974 على أن " تؤدى الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع التى تسحب من المنطقة الحرة للاستهلاك المحلى كما لو كانت مستوردة من الخارج وطبقاً لحالتها بعد التصنيع مع مراعاة الإجراءات والقواعد المنظمة للاستيراد ، وتؤدى هذه الضرائب والرسوم على البضائع التى تشتمل على مواد محلية بنسبة المواد الأجنبية الداخلة فى صناعتها بحسب قيمة تلك المواد ... " يدل على أن المشرع لم يحظر على المشروع المقام فى المناطق الحرة أن يقوم بإدخال البضائع من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى ، بل أجاز له ذلك صراحة بعد اتخاذ الإجراءات والقواعد الخاصة بالاستيراد وأداء الضرائب والرسوم المستحقة على هذه البضائع كما لو كانت مستوردة من الخارج .
4 - إذ كان البين من الأوراق أن مصلحة الضرائب الطاعنة قد طالبت المطعون ضدهم بضريبة الأرباح التجارية والصناعية عن مشروعهم المقام بالمنطقة الحرة بالعامرية بالإسكندرية عن سنوات النزاع من 1983 وحتى 1987 على سند من أنهم قد أدخلوا من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد بضائع وسلعاً على النحو الوارد ذكره بمذكرة الفحص ، مما يترتب عليه عدم تمتع مشروعهم المقام بالمنطقة الحرة بالإعفاء من هذه الضريبة وفقاً لنص المادة 46 من القانون – 43 لسنة 1974 - المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977حالة أنه بفرض صحة ما نسبته الطاعنة للمطعون ضدهم من إدخالهم بضائع من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى فإن ذلك لا يسلبهم حقهم فى الإعفاء المقرر لنشاطهم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بل يلزمون فقط بأداء الضرائب والرسوم الجمركية عن هذه البضائع كما لو كانت مستوردة من الخارج وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائى الصادر بتأييد قرار لجنة الطعن بإلغاء تقديرات المصلحة الطاعنة على قالة أن نشاط منشأة المطعون ضدهم بالمنطقة الحرة معفى من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بنص المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون ولا يعيبه الخطأ فى التسبيب ، إذ لهذه المحكمة أن تصحح أسبابه دون أن تنقضه .
-----------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - فى أن مأمورية ضرائب أول الإسكندرية للشركات المساهمة قدرت صافى أرباح المطعون ضدهم من نشاطهم ( .... ) بالمنطقة الحرة عن السنوات من 1983 حتى 1987 وأخطرتهم فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن المختصة التى أصدرت قرارها بإلغاء تقديرات المأمورية عن سنوات المحاسبة باعتبار أن المنشأة مقامة بالمنطقة الحرة ومعفاة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وفقاً لأحكام القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 . أقامت الطاعنة ( مصلحة الضرائب ) الدعوى رقم ... لسنة ..... الإسكندرية الابتدائية طعناً على هذا القرار وبتاريخ 31/3/1996 حكمت برفض الدعوى . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق الإسكندرية ، كما استأنفته المصلحة الطاعنة بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق الإسكندرية . ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط وقضت فيهما بتاريخ 20/7/1996 بعدم جواز استئناف المطعون ضدهم ، وفى استئناف المصلحة الطاعنة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول إن الثابت بمذكرة الفحص التى تضمنها الملف الضريبى أن الشركة المطعون ضدها خالفت الترخيص الصادر لها بنشاطها فى المنطقة الحرة وهو التخزين بغرض التصدير حيث قصرت نشاطها على الاستيراد من الخارج وتصريف المستورد داخل البلاد وقد تضمنت مذكرة الفحص الضريبى فتوى الجمعية العمومية للفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن الشركة لا تتمتع بالإعفاء الضريبى إذ خرجت عن نطاق نشاطها المرخص لها به فى المنطقة الحرة وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن الثابت بمذكرة الفحص الضريبى وانتهى إلى أن الشركة المطعون ضدها لم يثبت مخالفتها للترخيص الصادر لها وأن مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لم يخطر مأمورية الضرائب بمخالفة منشأة المطعون ضدهم للترخيص الصادر لها  حال أن الهيئة المشار إليها لا ولاية لها على المصلحة الطاعنة بحيث تلتزم الأخيرة برأيها فى مدى خضوع نشاطها للضريبة فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يبحث دفاعها بشأن أحقيتها فى اقتضاء ضريبة الأرباح التجارية عن نشاط منشأة المطعون ضدهم فى التصدير للداخل بالمخالفة للترخيص الصادر لها للعمل بالمنطقة الحرة بما يسقط حق المطعون ضدهم فى التمتع بالإعفاء الضريبى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص فى المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن إصدار نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة بعد تعديلها بالقانون رقم 32 لسنة 1977 والمنطبقة على الفترة محل النزاع على أنه " مع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه فى هذا القانون تعفى المشروعات التى تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التى توزعها من أحكام قوانين الضرائب والرسوم فى جمهورية مصر العربية كما تعفى الأموال العربية والأجنبية المستثمرة بالمنطقة الحرة من ضريبة التركات ورسم الأيلولة . ومع ذلك تخضع هذه المشروعات للرسوم التى تستحق مقابل خدمات لرسم سنوى لا يجاوز 1٪ "واحد فى المائة " من قيمة السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع ويصدر بتحديد هذا الرسم قرار من مجلس إدارة الهيئة وتعفى من هذا الرسم تجارة البضائع العابرة ( الترانزيت ) كما تخضع المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال وإخراج سلع لرسم سنوى يحدده مجلس إدارة الهيئة بمراعاة طبيعة وحجم النشاط بما لا يجاوز 3٪ " ثلاثة فى المائة " من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنوياً " يدل على أن المشروعات التى تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التى توزعها معفاة من أحكام قوانين الضرائب والرسوم فى جمهورية مصر العربية ومنها قانون الضرائب على الدخل ما عدا  الرسوم المستحقة مقابل خدمات أو رسوم عن السلع الداخلة إلى المنطقة الحرة أو الخارجة منها لحساب المشروع والتى يصدر بتحديدها قرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار أما المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال وإخراج سلع فتخضع لرسم سنوى يحدده مجلس إدارة الهيئة المشار إليها بمراعاة طبيعة وحجم النشاط وبما لا يجاوز 3٪ من القيمة المضافة التى يحققها المشروع سنوياً ولا يحول دون الإعفاء المقرر بنص المادة 46 من القانون المشار إليه أن يكون المشروع المقام فى المنطقة الحرة قد أدخل بضائع استوردها أو من إنتاجه إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى ذلك أن النص فى المادة 37 من ذات القانون على أن " تؤدى الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع التى تسحب من المنطقة الحرة للاستهلاك المحلى كما لو كانت مستوردة من الخارج وطبقاً لحالتها بعد التصنيع مع مراعاة الإجراءات والقواعد المنظمة للاستيراد وتؤدى هذه الضرائب والرسوم على البضائع التى تشتمل على مواد محلية بنسبة المواد الأجنبية الداخلة فى صناعتها بحسب قيمة تلك المواد ... " يدل على أن المشرع لم يحظر على المشروع المقام فى المناطق الحرة أن يقوم بإدخال البضائع من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى بل أجاز له ذلك صراحة بعد اتخاذ الإجراءات والقواعد الخاصة بالاستيراد وأداء الضرائب والرسوم المستحقة على هذه البضائع كما لو كانت مستوردة من الخارج . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن مصلحة الضرائب الطاعنة قد طالبت المطعون ضدهم بضريبة الأرباح التجارية والصناعية عن مشروعهم المقام بالمنطقة الحرة بالعامرية بالإسكندرية عن سنوات النزاع من 1983 وحتى 1987 على سند من أنهم قد أدخلوا من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد بضائع وسلعاً على النحو الوارد ذكره بمذكرة الفحص مما يترتب عليه عدم تمتع مشروعهم المقام بالمنطقة الحرة بالإعفاء من هذه الضريبة وفقاً لنص المادة 46 من القانون السالف بيانه المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977حالة أنه بفرض صحة ما نسبته الطاعنة للمطعون ضدهم من إدخالهم بضائع من المنطقة الحرة إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلى فإن ذلك لا يسلبهم حقهم فى الإعفاء المقرر لنشاطهم عملاً بنص المادة 46 من القانون المذكور بل يلزمون فقط بأداء الضرائب والرسوم الجمركية عن هذه البضائع كما لو كانت مستوردة من الخارج . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائى الصادر بتأييد قرار لجنة الطعن بإلغاء تقديرات المصلحة الطاعنة على قالة إن نشاط منشأة المطعون ضدهم بالمنطقة الحرة معفى من الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية بنص المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون ولا يعيبه الخطأ فى التسبيب إذ لهذه المحكمة أن تصحح أسبابه دون أن تنقضه ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير أساس جديراً بالرفض .

الطعن 205 لسنة 73 ق جلسة 21/ 1/ 2004 س 55 ق 26 ص 134


برئاسة السيد المستشار / محمد جمال الدين حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا ، على محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة وعمرو الشوربجى .
---------------

( 1 – 5 ) إثبات " طرق الإثبات ". إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتأجير من الباطن : ما لا يعد كذلك " . حكم " عيوب التدليل : القصور فى التسبيب " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهرى " . صورية " إثبات الصورية " .
(1) توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار فى مجال أسباب الإخلاء الواردة فى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية . مناطه . ثبوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين . مؤداه . العقد الصورى الذى يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المؤجر . لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه بالفقرة "ج" م 18 ق 136 لسنة 1981 . علة ذلك .
(2) أحقية المؤجر حسن النية فى التمسك بالعقد الصورى . م 244 ق االمدنى . لا محل لإعماله كنص عام فى مجال أسباب الإخلاء الواردة فى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر . علة ذلك . الأخذ بالعقد الصورى فيه استحداث لسبب جديد لأسباب الإخلاء . تعلق ذلك بالنظام العام .
(3) حق المستأجر فى إثبات صورية التصرف الصادر منه بكافة طرق الإثبات . لا محل للقضاء بالإخلاء متى ثبتت صورية هذا التصرف ولو تمسك المؤجر حسن النية بالعقد الظاهر .
(4) تمسك الطاعن المستأجر بصورية عقد تنازله عن إيجار العين محل النزاع صورية مطلقة لقصده الحصول على التراخيص اللازمة باسم المتنازل له لمزاولة أعمال التجارة بالعين تحايلاً على أحكام القانون التى تحظر عليه الاشتغال بها لكونه موظفاً عاماً وتدليله على ذلك بالمستندات والقرائن . دفاع جوهرى . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء طارحاً دفاع الطاعن سالف البيان ودلالة ما قدم من مستندات . قصور .
(5) تقديم مستند مؤثر فى الدعوى . قعود المحكمة عن بحثه . قصور .
-------
1- البين من استقراء المراحل التشريعية لقوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أرقام121 لسنة 1947 و52 لسنة 1969 و49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 أن المشرع قد قيد حق المؤجر فى طلب إنهاء أو فسخ عقد الإيجار إلا لأحد الأسباب المبينة بتلك القوانين والتى وردت فيها على سبيل الحصر لا على سبيل البيان ، وهو حصر أملته اعتبارات النظام العام وأوجب المشرع فى بعض الأسباب وهى استعمال المكان المؤجر أو السماح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة أن تكون ثابتة بحكم قضائى نهائى للتيقن من ثبوت وقوع المخالفة ، فإذا ما ثبت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء وجب الحكم به ، ولا أثر لعدول المستأجر عنها فى توقيع هذا الجزاء مما يدل على أن ثبوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين هو المناط فى توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار ، ومن ثم فإن التصرف الصورى الذى يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها له من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المؤجر لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه فى الفقرة " ج " من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، إذ العقد الصورى لا وجود له قانوناً ولا ينتج أثراً فهو والعدم سواء ، وبالتالى لا تثبت المخالفة المبررة للإخلاء بمقتضاه .
2- المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أنه لا وجه للتحدى بأحقية المؤجر - باعتباره من دائنى المستأجر - متى كان حسن النية فى التمسك بالعقد الصورى طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدنى ، إذ لا محل لإعمال هذا النص العام فى مجال أسباب الإخلاء الواردة فى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر والتى تتعلق بالنظام العام لما هو مقرر من أن النص الخاص يقيد العام ، هذا إلى أن القول بتوقيع الجزاء بالإخلاء أخذاً بالعقد الصورى فيه استحداث لسبب جديد للإخلاء لم ينص عليه القانون .
3- المقرر- فى قضاء محكمة النقض- أن للمستأجر أن يثبت صورية التصرف الصادر منه للغير بكافة طرق الإثبات ، فإذا ما نجح فى ذلك كان لا محل للقضاء بالإخلاء ولو كان المؤجر حسن النية لا يعلم بصورية هذا التصرف وتمسك بالعقد الصورى الظاهر .
4- إذ كان دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها قد قام على أن عقد الإيجار المؤرخ 15/8/1987 الذى حرره لوالدته  المطعون ضدها الثانية  صورى صورية مطلقة قصد من تحريره الحصول باسمها من جهات الاختصاص على التراخيص والأوراق والشهادات اللازمة لمزاولة أعمال التجارة فى عين النزاع تحايلاً على أحكام القانون التى تحظر عليه باعتباره موظفاً عاماً الاشتغال بتلك الأعمال وأنه لم يتخل عن المحل المؤجر وظل يديره ويباشر النشاط التجارى فيه دون انقطاع منذ أن استأجره من المطعون ضده الأول ، وقدم إثباتاً لهذا الدفاع ورقة ضد حررتها والدته فى تاريخ معاصر لعقد الإيجار المحرر بينها وبينه والعديد من فواتير شراء البضائع التى يجرى الاتجار بها فى ذلك المحل صادرة باسمه كما تساند إلى التوكيل الصادر من والدته إليه لمباشرة أعمال التجارة نيابة عنها وإلى ما اجمع عليه الشهود أمام الخبير المعين فى الدعوى من أنه لم يترك عين النزاع وأنه واضع اليد عليها والمنتفع بها منذ بدء الإجارة ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مقرراً أنه لم يقدم ما يثبته دون أن يعرض لما ركن إليه من مستندات وقرائن ويخضعها لتقديره مع ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى .
5- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستند مؤثر فى الدعوى وجب عليها أن تتناوله فى حكمها بالبحث وإلا كان الحكم قاصر البيان .
---------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       ومن حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم ... لسنة 2001 مساكن ملوى بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1986 وإخلائهما من العين المؤجرة المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقال بياناً لها إنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن منه محلاً لاستعماله فى تجارة العطارة غير أنه قد أجره من الباطن إلى المطعون ضدها الثانية بغير إذن كتابى صريح منه مخالفاً الحظر الوارد بالعقد والقانون فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف  مأمورية المنيا  بالاستئناف رقم .... لسنة 38 ق وبتاريخ 18/1/2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عقد الإيجار من الباطن الصادر منه إلى والدته  المطعون ضدها الثانية  هو عقد صورى لم يقصدا ترتيب أثاره وإنما حرراه لتلافى الحظر الذى فرضه القانون عليه فى ممارسة التجارة ، وقد قدم من المستندات ما يدل على صحة هذا الدفاع وعلى أن العقد لم ينفذ وأنه لم يتخل عن إدارة المحل وتساند إلى أن الشهود الذين أدلوا بأقوالهم أمام الخبير المنتدب قد شهدوا بهذا المضمون ، غير أن الحكم رفض دفاعه فى هذا الخصوص دون أن يفند المستندات والقرائن التى ساقها تأييداً له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن البين من استقراء المراحل التشريعية لقوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أرقام 121 لسنة 1947 و 52 لسنة 1969 و 49 لسنة 1977 و 136 لسنة 1981 أن المشرع قد قيد حق المؤجر فى طلب إنهاء أو فسخ عقد الإيجار إلا لأحد الأسباب المبينة بتلك القوانين والتى وردت فيها على سبيل الحصر لا على سبيل البيان ، وهو حصر أملته اعتبارات النظام العام وأوجب المشرع فى بعض الأسباب وهى استعمال المكان المؤجر أو السماح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة أن تكون ثابتة بحكم قضائى نهائى للتيقن من ثبوت وقوع المخالفة ، فإذا ما ثبت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء وجب الحكم به ، ولا أثر لعدول المستأجر عنها فى توقيع هذا الجزاء مما يدل على أن ثبوت وقوع المخالفة المبررة للإخلاء على وجه اليقين هو المناط فى توقيع الجزاء بالإخلاء وفسخ عقد الإيجار ، ومن ثم فإن التصرف الصورى الذى يصدر من المستأجر بالتنازل للغير عن العين المؤجرة أو تأجيرها له من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المؤجر لا يقوم به سبب الإخلاء المنصوص عليه فى الفقرة " ج " من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، إذ العقد الصورى لا وجود له قانوناً ولا ينتج أثراً فهو والعدم سواء ، وبالتالى لا تثبت المخالفة المبررة للإخلاء بمقتضاه ، ولا وجه للتحدى بأحقية المؤجر  باعتباره من دائنى المستأجر  متى كان حسن النية فى التمسك بالعقد الصورى طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدنى ، إذ لا محل لإعمال هذا النص العام فى مجال أسباب الإخلاء الواردة فى قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية على سبيل الحصر والتى تتعلق بالنظام العام لما هو مقرر من أن النص الخاص يقيد العام ، هذا إلى أن القول بتوقيع الجزاء بالإخلاء أخذاً بالعقد الصورى فيه استحداث لسبب جديد للإخلاء لم ينص عليه القانون ، وترتيباً على ذلك فإنه يحق للمستأجر أن يثبت صورية التصرف الصادر منه للغير بكافة طرق الإثبات ، فإذا ما نجح فى ذلك كان لا محل للقضاء بالإخلاء ولو كان المؤجر حسن النية لا يعلم بصورية هذا التصرف وتمسك بالعقد الصورى الظاهر . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها قد قام على أن عقد الإيجار المؤرخ 15/8/1978 الذى حرره لوالدته - المطعون ضدها الثانية - صورى صورية مطلقة قصد من تحريره الحصول باسمها من جهات الاختصاص على التراخيص والأوراق والشهادات اللازمة لمزاولة أعمال التجارة فى عين النزاع تحايلاً على أحكام القانون التى تحظر عليه باعتباره موظفاً عاماً الاشتغال بتلك الأعمال وأنه لم يتخل عن المحل المؤجر وظل يديره ويباشر النشاط التجارى فيه دون انقطاع منذ أن استأجره من المطعون ضده الأول ، وقدم إثباتاً لهذا الدفاع ورقة ضد حررتها والدته فى تاريخ معاصر لعقد الإيجار المحرر بينها وبينه والعديد من فواتير شراء البضائع التى يجرى الاتجار بها فى ذلك المحل صادرة باسمه كما تساند إلى التوكيل الصادر من والدته إليه لمباشرة أعمال التجارة نيابة عنها وإلى ما اجمع عليه الشهود أمام الخبير المعين فى الدعوى من أنه لم يترك عين النزاع وأنه واضع اليد عليها والمنتفع بها منذ بدء الإجارة ، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض دفاع الطاعن فى هذا الخصوص مقرراً أنه لم يقدم ما يثبته دون أن يعرض لما ركن إليه من مستندات وقرائن ويخضعها لتقديره مع ما قد يكون لها من دلالة مؤثرة قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى ، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستند مؤثر فى الدعوى وجب عليها أن تتناوله فى حكمها بالبحث وإلا كان الحكم قاصر البيان ، إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل التحدث عما تساند إليه الطاعن من مستندات استظهاراً لحقيقة مدلولها يكون قد شابه قصور يبطله ويوجب نقضه .