الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 22 يونيو 2013

الطعن 15725 لسنة 65 ق جلسة 4/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 44 ص 347

جلسة 4 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة، سيد الدليل وصفوت عبد المجيد .
------------
(44)
الطعن 15725 لسنة 65 ق
(1) معارضة " نظرها والحكم فيها " . نقض " المصلحة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
قبول معارضة الطاعن في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي شكلاً وتأييد إدانته دون تمسكه بقيام عذر مانع من الحضور بجلسة الحكم المعارض فيه . يكسبه حقاً حاسماً في نظر معارضته موضوعاً . القول عند الفصل في الطعن بالنقض بأن الحكم في حقيقته بعدم قبول المعارضة . غير جائز . علة ذلك ؟
(2) شيك بدون رصيد . حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب معيب " .
المادة 310 إجراءات . مفادها ؟
اكتفاء الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه في بيان الواقعة بالإحالة على أقوال المجني عليه وورقة الشيك دون أن يورد مضمون أي منهما ومؤداه ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية وإغفاله بحث أمر الرصيد من حيث الوجود وكفايته وقابليته للصرف . قصور .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان يبين من الأوراق أن الطاعن عارض فى الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي الذي قضى بتأييد إدانته ، ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضي به المادة 241 /2 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض بعدم قبولها وهو قضاء قد اكتسب به الطاعن حقاً بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة الحاصلة منه موضوعاً فلا يجوز عند الفصل في الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور توجيه معارضته وجهة غير التي تقررت لها من قبل في ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون فيه بالنقض في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثير على نطاق طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب فى نظر موضوع المعارضة وفق ما سلف .
2 – من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً والتسبيب المعتبر في هذا الصدد يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، كذلك فمن المقرر أنه يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد في ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية كرفض البنك الصرف عند التشكك في صحة التوقيع أو عند عدم مطابقة توقيعه للتوقيع المحفوظ لديه لأنه لا يسار إلى بحث القصد الملابس إلا بعد ثبوت الفعل نفسه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الواقعة بالإحالة على أقوال المجني عليه وورقة الشيك دون أن يورد مضمون أي منهما ومؤداه ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية في حق المتهم كما أغفل بحث أمر رصيد الطاعن في المصرف وجودا أو عدماً واستيفاء شرائطه وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أعطى بسوء نية شيكاً لصالح شركة ..... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ...... قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات .
عارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف ومحكمة.... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه .
فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن عارض في الحكم الحضوري الاعتباري الاستئنافي الذي قضى بتأييد إدانته ، ولم يتمسك أمام محكمة المعارضة بقيام عذر منعه من الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه حتى تقبل معارضته وفق ما تقضى به المادة 241/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فقد قضت محكمة المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبول المعارضة شكلاً وتأييد الحكم المعارض فيه ولم تقض بعدم قبولها وهو قضاء قد اكتسب به الطاعن حقاً بطريقة حاسمة وذلك الحق هو نظر المعارضة الحاصلة منه موضوعاً فلا يجوز عند الفصل في الطعن بالنقض المرفوع منه عن الحكم المذكور توجيه معارضته وجهة غير التي تقررت لها من قبل في ذات الدعوى بالقول بأن الحكم المطعون فيه بالنقض في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة مع ما لذلك التوجيه من تأثير على نطاق طعنه بالنقض وما فيه من إخلال بحقه المكتسب في نظر موضوع المعارضة وفق ما سلف ، لما كان ذلك وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما نصه " وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم مما يتضمن من محضر ضبط الواقعة وأقوال المجنى عليه المؤيدة بالشيك سند الدعوى من عدم دفع المتهم للتهمة المسندة إليه بدفاع مقبول الأمر الذي يتعين معاقبته طبقاً لمواد الاتهام عملاً بالمادة 304/2 أ.ج " لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً والتسبيب المعتبر في هذا الصدد يجب أن يكون في بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، كذلك فمن المقرر إنه يتعين على الحكم بالإدانة في جريمة إصدار شيك بدون رصيد أن يستظهر أمر الرصيد في ذاته من حيث الوجود والكفاية والقابلية للصرف بغض النظر عن قصد الساحب وانتوائه عدم صرف قيمته استغلالاً للأوضاع المصرفية كرفض البنك الصرف عند التشكك في صحة التوقيع أو عند عدم مطابقة توقيعه للتوقيع المحفوظ لديه لأنه لا يسار إلى بحث القصد الملابس إلا بعد ثبوت الفعل نفسه . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الواقعة بالإحالة على أقوال المجنى عليه وورقة الشيك دون أن يورد مضمون أي منهما ومؤداه ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية في حق المتهم كما أغفل بحث أمر رصيد الطاعن في المصرف وجودا أو عدماً واستيفاء شرائطه وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 22427 لسنة 64 ق جلسة 3/ 4/ 2004 مكتب فني 55 ق 43 ص 341

جلسة 3 إبريل سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. وفيق الدهشان ، وجيه أديب نواب رئيس المحكمة ، النجار توفيق وأحمد صلاح الدين.
----------------
(43)
الطعن 22427 لسنة 64 ق
(1) نقض " التقرير بالطعن و إيداع الأسباب . ميعاده " .
التقرير بالطعن بعد الميعاد . أثره : عدم قبول الطعن شكلا . أساس ذلك ؟
(2) وصف التهمة . محكمة النقض " سلطتها ".
منعي الطاعن بتعديل وصف التهمة . متعلق بموضوع الطعن . عدم جواز تعرض محكمة النقض له . علة ذلك ؟
(3) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر علاقة السببية " . رابطة السببية . ضرب " ضرب احدث عاهة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
استظهار الحكم قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه و بين إحداث العاهة المستديمة نقلا عن تقرير الصفة التشريحية . لا قصور .
تقدير توافر رابطة السببية . موضوعي .
مثال لتسبيب سائغ لتوافر رابطة السببية في جريمة عاهة مستديمة .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي " " سلطتها في تقدير الدليل " . إثبات " بوجه عام " " شهود " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي. موضوعي . مادام سائغا .
وزن أقوال الشهود و تقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد . مفاده ؟
اعتناق المحكمة صورة لواقعة الدعوي . مفاده ؟
(5) إثبات " بوجه عام " " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوي من سلطة محكمة الموضوع . هي الخبير الأعلى في الدعوي . عدم التزام المحكمة بإعادة المهمة إلي الخبير أو إعادة مناقشته أو ندب خبير آخر مادام استنادها إلي الرأي الذي انتهت إليه لا يجافي العقل و القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريا من محكمة جنايات ..... في الخامس من يوليه سنة 1994 بيد أن المحكوم عليه الثاني ..... لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ الرابع من سبتمبر سنة 1994 بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ، من ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا .
2 – من المقرر أن ما يثيره الطاعن الثاني بالنسبة لتعديل وصف التهمة فإنه يتعلق بموضوع الطعن ، وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له أو تخوض فيه ما دام أن الطعن بالنسبة للطاعن المذكور غير مقبول شكلا .
3 - لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجنى عليه التي نقل تفصيلها من تقرير الطب الشرعي وبين إحداث العاهة المستديمة من واقع ذلك التقرير في قوله : " وثبت من التقرير الطبي الشرعي أن المجنى عليه قد تخلف لديه من جراء إصابته بالساعد الأيمن عاهة مستديمة هي إعاقة في ثنى وفرد الساعد الأيمن وحركة الكب والبطح وإعاقات تشويهية في ثنى وفرد الأصابع اليمنى وأن مدة علاجه في إصاباته الأخرى تزيد على عشرين يوما " ثم بين قول المجنى عليه بأن محدث إصابته التي أدت إلى حدوث العاهة المستديمة هو المحكوم عليه الأول ..... فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ذلك أنه من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إليه ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله .
4 – من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ، فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة ولا تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه بدعوى عدم صحتها بشأن استحالة رؤيته لمحدث إصابته إذ مفاد ما تناهى إليه الحكم من تصوير للواقعة هو اطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير . فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول .
5 - من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها و أنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته أو بندب خبير آخر ما دام استنادها إلى الرأي الذى انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافى العقل والقانون ، وهو الأمر الذى لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره ، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة وعناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق وكان تقدير الأدلة من إطلاقاتها فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة عولت على تقرير الخبير بالرغم من قصوره ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما : ضرباً ..... عمدا مع سبق الإصرار بأن اتفقا وبيتا النية على ضربه وأعدا لذلك عصاتين شوم وما إن ظفرا به حتى انهالا عليه ضربا بهاتين العصاتين فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة في ثني فرد الساعد الأيمن وحركة الكب والبطح وإعاقتان تشويهيتان في ثني وفرد الأصابع اليمنى . وأحالتهما إلى محكمة جنايات أسوان لمحاكمتهما طبقا للقيد و الوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ ... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا أولا : بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ..... واحدة وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ...... أشهر . ثانيا : في الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن كلا من المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريا من محكمة جنايات .... في الخامس من يوليه سنة 1994 بيد أن المحكوم عليه الثاني .... لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ الرابع من سبتمبر سنة 1994 بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ، و من ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلا .
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول ...... قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه عدل وصف التهمة بالنسبة للطاعن الثاني بجعله ضرب المجني عليه وإحداث إصابات به أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما دون أن ينبه الدفاع إلى هذا التعديل ، هذا إلى أن المدافع عن الطاعن دفع بانتفاء علاقة السببية بين إصابة المجنى عليه التي أحدثها الطاعن وبين النتيجة وأن العاهة المستديمة نتجت عن خطأ الطبيب المعالج الجسيم ولم يعن الحكم بالرد على هذا الدفع ، كما دفع بانعدام رؤية المجنى عليه للمتهمين أثناء حدوث إصابته ولم يعرض الحكم لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه بالرغم من جوهريته ، كما أن تقرير الخبير جاء قاصرا لم يبين الأسانيد التي قام عليها وعول عليه في إدانة الطاعن بالرغم من قصوره . مما يعيب الحكم و يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه عن ما يثيره الطاعن الثاني بالنسبة لتعديل وصف التهمة فإنه يتعلق بموضوع الطعن ، وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له أو تخوض فيه ما دام أن الطعن بالنسبة للطاعن المذكور غير مقبول شكلا . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجنى عليه التي نقل تفصيلها من تقرير الطب الشرعي وبين إحداث العاهة المستديمة من واقع ذلك التقرير في قوله : وثبت من التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليه قد تخلف لديه من جراء إصابته بالساعد الأيمن عاهة مستديمة هي إعاقة في ثني وفرد الساعد الأيمن وحركة الكب و البطح و إعاقات تشويهية في ثني وفرد الأصابع اليمنى وأن مدة علاجه في إصاباته الأخرى تزيد على عشرين يوما . ثم بين قول المجنى عليه بأن محدث إصابته التي أدت إلى حدوث العاهة المستديمة هو المحكوم عليه الأول ..... . فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ذلك أنه من المقرر أن علاقة السببية مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إليه ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات ، فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم فى صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة ولا تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال المجنى عليه بدعوى عدم صحتها بشأن استحالة رؤيته لمحدث إصابته إذ مفاد ما تناهى إليه الحكم من تصوير للواقعة هو إطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير . فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها و أنها الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها وهي في ذلك ليست ملزمة بإعادة المهمة إلى الخبير أو بإعادة مناقشته أو بندب خبير آخر ما دام استنادها إلى الرأي الذي انتهت إليه هو استناد سليم لا يجافى العقل والقانون ، وهو الأمر الذي لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره ، وكانت المحكمة قد كونت عقيدتها مما اطمأنت إليه من أدلة و عناصر في الدعوى سائغة ولها مأخذها الصحيح من الأوراق وكان تقدير الأدلة من إطلاقاتها فإن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة عولت على تقرير الخبير بالرغم من قصوره ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ