الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطعن 28531 لسنة 64 ق جلسة 21/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 37 ص 266

جلسة 21 من مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار / أمين عبد العليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة السادة المستشارين / أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، عادل الكناني نواب رئيس المحكمة وسيد الدليل .
-------------
(37)
الطعن 28531 لسنة 64 ق
(1) نيابة عامة . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره . تنفيذه ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
الأمر الذي تصدره النيابة العامة بتفتيش شخص معين ومن يتواجد معه وقت التفتيش علي مظنة اشتراكه معه في الجريمة التي صدر أمر التفتيش من أجلها . صحيح .
نعي النيابة بانتفاء صفة المطعون ضده الموجود مع المأذون بتفتيشه في الدفع ببطلان أمر الضبط والتفتيش للخطأ في اسم الأخير . غير مقبول . مادام الأمر قد صدر بضبط المقصود بالإذن ومن قد يكون متواجدا معه وقت التفتيش .
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالبراءة في جريمة إحراز مخدر بقصد التعاطي .
(2) استدلالات . تفتيش " إذن التفتيش . إصداره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش . موضوعي .
إبطال المحكمة أمر التفتيش لعدم جدية التحريات لخطئها في اسم المأذون بتفتيشها وعملها وخلو محضر التحريات من الإشارة إلي سنها ومحل إقامتها . سائغ . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده بقوله : " وحيث إن الملازم أول ..... معاون مباحث .... قد ضمن محضر تحرياته المؤرخ .... أن اسم المتحرى عنها ..... وأنها ربة منزل  وتقيم في ...... القديم وإذ كان الثابت من تحقيقات النيابة العامة ومعاينتها أن الاسم الحقيقي للمتحرى عنها هو .... وتعمل بائعة وأن المنزل الذى تقيم به يحمل رقم ....... وأنها تستأجر حجرة من شقة بها مستأجرون آخرون الأمر الذى تستخلص منه المحكمة عدم جدية التحريات التي قام بها الضابط المذكور واستصدر الإذن بناء عليها بضبطها وتفتيشها وضبط المتواجدين معها ذلك أنه لو جد في تحريه لتوصل لحقيقة اسمها وعملها وحدد سنها ورقم المنزل الذي تقيم به أما وقد أخطأ في اسم الأب والجد ولقب العائلة وعملها ولم يشر إلى رقم المنزل أو يحدد سنها وذلك لقصوره في التحري مما يبطل الإذن الذى استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه . لما كان ذلك وكان التفتيش الذى وقع على شخص المتهم .... قد تم بناء على الإذن المشار إليه ومن ثم يكون له التمسك ببطلانه وكان بطلان الإذن يستتبع بطلان القبض على المتهم وتفتيشه واستبعاد الدليل المستمد منه وهو ضبط المادة المخدرة وإذ خلت الأوراق من دليل آخر سوى ما نشأ عن التفتيش الباطل . ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأمر الذى تصدره النيابة العامة بتفتيش شخص معين ومن قد يكون موجودا معه وقت التفتيش على مظنة اشتراكه معه فى الجريمة التى صدر أمر التفتيش من أجلها يكون صحيحاً فى القانون ، وإذ كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته أن أمر التفتيش صدر بضبط وتفتيش المأذون بتفتيشها والمتواجدين معها وأن الطاعن تم ضبطه وتفتيشه بناء على ذلك الأمر بحسبانه من المتواجدين مع المأذون بتفتيشها ومن ثم فإنه يكون له صفة فى الدفع ببطلان أمر التفتيش ولو لم يكن مسمى باسمه فيه ، ومن ثم فإن منعى الطاعنة فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
2 - من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه، ولما كانت المحكمة قد أبطلت أمر التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذي استصدره لو كان قد جد في تحريه عن المتهمة المقصودة لعرف حقيقة اسمها والعمل الذى تمارسه . أما وقد جهلهما وخلا محضره من الإشارة إلى سنها ومحل إقامتها تحديداً فإن ذلك يفصح عن قصور في التحري يبطل الأمر الذى استصدره ويهدر الدليل الذي كشف عنه تنفيذه ، ولم يبطل الأمر لمجرد الخطأ في اسم المأذون بتفتيشها ، وهو استنتاج تملكه محكمة الموضوع ومن ثم فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد يكون في غير محله ، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : أحرز بقصد التعاطى جوهراً مخدراً (حشيش) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة .... عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد التعاطي قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أقام قضاءه على ما انتهى إليه من بطلان إذن التفتيش لخطأ في اسم المقصود به مع أن المطعون ضده لا صفة له في الدفع ببطلانه والذي لا يقبل إلا من مالك المسكن الذي جرى تفتيشه أو حائزة ، فضلاً عن أن الخطأ في اسم المقصود بالإذن لا ينبني عليه بطلانه مادام أن الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بأمر التفتيش، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده بقوله " وحيث إن الملازم أول .... معاون مباحث ..... قد ضمن محضر تحرياته المؤرخ ...... أن اسم المتحرى عنها ...... وأنها ربة منزل وتقيم فى ...... وإذ كان الثابت من تحقيقات النيابة العامة ومعاينتها أن الاسم الحقيقي للمتحرى عنها هو ...... وتعمل بائعة وأن المنزل الذى تقيم به يحمل رقم ..... وأنها تستأجر حجرة من شقة بها مستأجرون آخرون الأمر الذى تستخلص منه المحكمة عدم جدية التحريات التي قام بها الضابط المذكور واستصدر الإذن بناء عليها بضبطها وتفتيشها وضبط المتواجدين معها ذلك أنه لو جد في تحريه لتوصل لحقيقة اسمها وعملها وحدد سنها ورقم المنزل الذى تقيم به أما وقد أخطأ في اسم الأب والجد ولقب العائلة وعملها ولم يشر إلى رقم المنزل أو يحدد سنها وذلك لقصوره في التحري مما يبطل الإذن الذي استصدره ويهدر الدليل الذى كشف عنه تنفيذه . لما كان ذلك وكان التفتيش الذى وقع على شخص المتهم ..... قد تم بناء على الإذن المشار إليه ومن ثم يكون له التمسك ببطلانه وكان بطلان الإذن يستتبع بطلان القبض على المتهم وتفتيشه واستبعاد الدليل المستمد منه وهو ضبط المادة المخدرة وإذ خلت الأوراق من دليل آخر سوى ما نشأ عن التفتيش الباطل . ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم من الاتهام المسند إليه عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأمر الذى تصدره النيابة العامة بتفتيش شخص معين ومن قد يكون موجودا معه وقت التفتيش على مظنة اشتراكه معه فى الجريمة التي صدر أمر التفتيش من أجلها يكون صحيحاً في القانون ، وإذ كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته أن أمر التفتيش صدر بضبط وتفتيش المأذون بتفتيشها والمتواجدين معها وأن الطاعن تم ضبطه وتفتيشه بناء على ذلك الأمر بحسبانه من المتواجدين مع المأذون بتفتيشها ومن ثم فإنه يكون له صفة في الدفع ببطلان أمر التفتيش ولو لم يكن مسمى باسمه فيه ، ومن ثم فإن منعى الطاعنة في هذا الخصوص يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ الأمر بالتفتيش هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه ، ولما كانت المحكمة قد أبطلت أمر التفتيش تأسيساً على عدم جدية التحريات لما تبينته من أن الضابط الذى استصدره لو كان قد جد في تحريه عن المتهمة المقصودة لعرف حقيقة اسمها والعمل الذي تمارسه أما وقد جهلهما وخلا محضره من الإشارة إلى سنها ومحل إقامتها تحديداً فإن ذلك يفصح عن قصور في التحري يبطل الأمر الذى استصدره ويهدر الدليل الذي كشف عنه تنفيذه ، ولم يبطل الأمر لمجرد الخطأ في اسم المأذون بتفتيشها ، وهو استنتاج تملكه محكمة الموضوع ومن ثم فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد يكون في غير محله، لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 14626 لسنة 65 ق جلسة 19/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 36 ص 263

جلسة 19 من مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسين مصطفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / إبراهيم الهنيدي ، عبد الفتاح حبيب ، حسن الغزيري وعلى سليمان نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(36)
الطعن 14626 لسنة 65 ق
بطلان . حكم " إصداره . إجماع الآراء " . استئناف " نظره والحكم فيه " . معارضة " نظرها والحكم فيها " . محكمة النقض " سلطتها ". عقوبة " الإعفاء منها . نقض" حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
القضاء في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإلغاء حكم أول درجة والقاضي بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها . وجوب صدوره بإجماع الآراء . تخلف النص فيه على الإجماع . يبطله ويوجب تأييد حكم أول درجة . ولو كان الحكم الغيابي الاستئنافي قد نص على صدوره بإجماع الآراء . علة وأساس ذلك ؟
حق محكمة النقض في نقض الحكم في هذه الحالة من تلقاء نفسها . حد ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " ولما كان من شأن ذلك ، كما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم أول درجة الذى قضى بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم أول درجة القاضي بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي وتأييد الحكم المستأنف الصادر بإعفاء الطاعن من الغرامة المقضي بها ومثلها لصالح الخزانة العامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أقام بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ، وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 106 لسنة 1976 .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم قيمة تكاليف البناء ومثلها لصالح الخزانة العامة وأمرت بإعفاء المتهم منهما .
استأنفت النيابة العامة ومحكمة ....... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم غرامة تعادل قيمة الأعمال المخالفة والإيقاف ومثلها لصالح الخزانة العامة .
عارض وقضى في معارضته بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......الخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن ، والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضى به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه " إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة " ولما كان من شأن ذلك ، كما جرى عليه قضاء محكمة النقض أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون ، ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم أول درجة الذي قضى بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضى في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم أول درجة القاضي بإعفاء الطاعن من العقوبة المقضي بها ، فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر فى حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ، ولأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي وتأييد الحكم المستأنف الصادر بإعفاء الطاعن من الغرامة المقضي بها ومثلها لصالح الخزانة العامة وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن المقدمة منه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11018 لسنة 73 ق جلسة 17/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 35 ص 258

جلسة 17 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي، عبد الفتاح حبيب و حسن الغزيرى نواب رئيس المحكمة .
------------
(35)
الطعن 11018 لسنة 73 ق
(1) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه ". مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم ". تلبس . حكم " تسبيه . تسبيب غير معيب ". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
الإذن لمأمور الضبط القضائي بتفتيش مسكن المتهم بحثاً عن أسلحة وذخائر. حقه في إجراء التفتيش في كل مكان يرى احتمال وجود الأسلحة والذخائر به . كشفه عرضاً أثناء ذلك جريمة أخرى متلبس بها . وجوب ضبطها .
اطمئنان المحكمة إلى صحة إجراءات التفتيش وما أسفرت عنه من ضبط جريمة اكتشفت عرضاً في حدود ما يقتضه تنفيذ الإذن . المجادلة في ذلك . غير مقبولة .
مثال للرد على الدفع ببطلان ضبط المستندات في جريمة تزوير .
(2) إثبات " خبرة " محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم "بيانات حكم الإدانة " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
عدم إيراد الحكم نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لا يعيبه . مادام قد أورد مؤدى الأدلة التي يستند إليها في الإدانة : المادة 310 إجراءات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي المأذون له بتفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة وذخائر أن يجرى التفتيش في كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة والذخائر به فإن كشف عرضاً أثناء هذا التفتيش جريمة أخرى غير المأذون بالتفتيش من أجلها فإنه يكون حيال جريمة متلبساً بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش . ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المستندات المزورة لدى الطاعن وقع أثناء التفتيش عن الذخائر ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة التزوير وأن أمر ضبطها كان عرضاً ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخيرة فلا يصح مجادلتها في ذلك ويكون الضبط قد وقع صحيحاً في القانون .
2 – وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير المعمل الجنائي يكفى لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر ( سبق الحكم عليه ) بأنهما أولاً: وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية ارتكبا تزويراً في محررات رسمية وهى رخصة القيادة رقم ...... ورخصة قيادة رقم ........ وتصريح مؤقت خاص بالسيارة رقم ..... وتصريح مؤقت للسيارة رقم ..... وشهادة بيانات من رخصة القيادة رقم ......وكذا شهادة بيانات من قسم مرور ....وشهادة براءة والمنسوب صدورها إلى قسم ....... وكان ذلك بطريق الاصطناع على غرار المحررات الصحيحة وقام المتهم الماثل بمليء بيانات بمعرفته ووقعها بإمضاءات وأختام تلك الجهة مزورة فتمت الجريمة بناء على ذلك مع علمهما بتزويرها . ثانياً : قلدا خاتمي إحدى الجهات ( شعار الجمهورية ) الخاص بقسم مرور ...... واستعملاهما بأن بصما به المحررات سالفة الذكر مع علمهما بتقليدهما .
وأحالته إلى محكمة جنايات .. لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ....... عملاً بالمواد 206/ 2 ،3 ، 211 ، 212 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل سنتين ومصادرة المحررات المزورة وذلك عما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .........إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانة بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وتقليد أختام إحدى الجهات الحكومية واستعمال محرر مزور مع علمه بتزويره قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع ببطلان ضبط المستندات تأسيساً على أن الإذن الصادر بالتفتيش كان لضبط سلاح ناري وأن الضابط الذى أجرى التفتيش قام بتفتيش الأوراق الخاصة مخالفاً نص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية بيد أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يسوغه كما دفع بأن تقرير قسم الأدلة الجنائية قد جاء مبهماً لا يمكن الاعتماد عليه في إسناد الاتهام لخلوه من أوراق الاستكتاب الخاصة بالطاعن إلا أن الحكم اطرح هذا الدفاع بما لا يصلح رداً مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أن المتهم ........ وآخر سبق محاكمته وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية قاما بتزوير محررات رسمية هي رخصة القيادة الخاصة رقم ..... باسم ..... وشهادة بيانات لتلك الرخصة باسم ..... وتصريح التسيير المؤقت للسيارة رقم .... باسم .... وتصريح التسيير المؤقت للسيارة رقم ..... باسم ...... وذلك باصطناع تلك المحررات على غرار المحررات الصحيحة بأن قام المتهم بكتابة بيانات تلك المحررات ووقع عليها بتوقيعات نسبها زوراً لموظف قسم التراخيص ووحدة القيادة بإدارة مرور ...... كما قام هو والمحكوم عليه بتقليد خاتم شعار الجمهورية الخاص بكل من ذلك القسم وتلك الوحدة بالإدارة المذكورة وبصم بهما على المستندات التي زورها سالفة البيان ولما كان الرائد ..... قد توجه إلى مسكن المتهم لتنفيذ إذن النيابة العامة لضبط ما يحوزه أو يحرزه من أسلحة وذخائر بدون ترخيص ظهر له عرضاً المظروف الذى حوى تلك المستندات المزورة فضبطها وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من شهادة الضابطين ..... ، .... و.... و.... و.... ومن تقرير قسم الأدلة الجنائية . ثم عرض الحكم للدفع ببطلان ضبط المستندات المزورة واطرحه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان ضبط المستندات المزورة فإنه من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها . لما كان ذلك ، وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لأوراق الدعوى أن إذن الضبط والتفتيش الصادر من النيابة العامة لشاهد الإثبات الأول الرائد ..... لتفتيش شخص ومسكن المتهم لضبط ما يحوزه ويحرزه من سلاح ناري وذخائر وتنفيذاً لذلك الأذن وحال تفتيش الضابط لمسكن المتهم شاهد مظروفاً ورقياً مغلقاً ولاحتمال احتوائه على ذخائر قام بفضه فشاهد به رخصة قيادة خاصة تحمل اسم ..... وعليها صورة ..... الذى تصادف وجوده مع المتهم حال دخول المسكن وشهادة بيانات لتلك الرخصة باسم ...... وتصريحي تسيير لسيارة ملاكي أحدهما باسم مالك والثاني مالك آخر فما كان من الضابط لارتيابه في أمر هذه المستندات التي شاهدها متواجدة بالمظروف إلا أنه ضبط كل ما به من مستندات مما يكون الإجراء الذى قام به الضابط من فض المظروف الورقي وضبط ما به من مستندات قد صادف صحيح الواقع والقانون لا بطلان فيه وذلك لأنه من المعقول والمقبول إمكانية وجود الذخيرة بالمظروف ولأن المستندات المزورة موضوع الاتهام ظهرت عرضاً للضابط أثناء بحثه عن الذخائر المأذون له بضبطها ويضحى الدفع غير قائم على أساس سليم من الواقع والقانون ترفضه المحكمة ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي المأذون له بتفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة وذخائر أن يجرى التفتيش في كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة والذخائر به فإن كشف عرضاً أثناء هذا التفتيش جريمة أخرى غير المأذون بالتفتيش من أجلها فإنه يكون حيال جريمة متلبساً بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش . ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المستندات المزورة لدى الطاعن وقع أثناء التفتيش عن الذخائر ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائي للبحث عن جريمة التزوير وأن أمر ضبطها كان عرضاً ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخيرة فلا يصح مجادلتها في ذلك ويكون الضبط قد وقع صحيحاً في القانون . هذا إلى أنه لما كان الفصل فيما إذا كان من قام بإجراء التفتيش قد التزم حده أو جاوز غرضه متعسفا في التنفيذ من الموضوع لا من القانون وكانت المحكمة قد أقرته فيما اتخذه من إجراءات فلا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل مؤدى تقرير المعمل الجنائي في قوله " وحيث ثبت من تقرير المعمل الجنائي أن المتهم هو المحرر لبيانات رخصة القيادة رقم ...... خاصة ..... باسم ..... وشهادة بياناتها باسم ..... وتصريحي التسيير للسيارتين رقمي ..... ، ..... ملاكي ..... باسم ...... و..... أن بصمة خاتم شعار الجمهورية المنسوب صدوره لقسم تراخيص مرور ...... الثابت على تصريحي التسيير السالفين وبصمه خاتم شعار الجمهورية المنسوب صدوره على رخصة القيادة وشهادة بياناتها السالفتين المنسوب صدورها لوحدة القيادة بإدارة مرور ..... مزورة ولم تؤخذ من قالب الخاتم الصحيح لهاتين الجهتين " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه وكان ما أورده الحكم بالنسبة لتقرير المعمل الجنائي يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة ويحقق مراد الشارع الذى استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ