جلسة 25 من مارس سنة 2004
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الجمعة، 21 يونيو 2013
الطعن 6944 لسنة 66 ق جلسة 25/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 40 ص 278
برئاسة
السيد المستشار/ حسام عبد الرحيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فريد عوض ، بدر الدين البدوي ، على فرجاني نواب رئيس المحكمة
وصبري شمس الدين .
--------------
(40)
الطعن 6944 لسنة 66 ق
(1) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير
الدليل ".
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير
القوة التدليلية لتقرير الخبراء . شرط ذلك ؟
(2) أسباب الإباحة وموانع العقاب "
العمل الطبي " . مسئولية جنائية . قتل خطأ . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب
" .
إباحة عمل
الطبيب شرطها : مطابقة ما يجريه للأصول العلمية المقررة والداخلة في تخصصه . التفريط
في اتباع هذه الأصول أو مخالفتها يوفر المسئولية الجنائية .
(3) قتل خطأ. مسئولية جنائية . خطأ .
الخطأ المباشر
وغير المباشر . سواء . في المسئولية عن القتل الخطأ .
النعي بعدم علم الطاعن بحساسية المجني عليها
لعقار الإنترفال . غير مقبول . مادام أنه غير متخصص بأعمال التخدير التي مارسها .
(4) إثبات "شهود" "خبرة
" . محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى"
.
حق
محكمة الموضوع أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود والتقارير الفنية
وطرح ما يخالفها . شرط ذلك ؟
(5) إثبات "خبرة " . محكمة
الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل
منها " .
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبراء والفصل
فيما يوجه إليها من اعتراضات والمفاضلة بينها. المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض .
غير جائزة .
(6) تقرير التلخيص . إجراءات
" إجراءات المحاكمة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها
" .
الأصل في الإجراءات
الصحة . الادعاء بغير ذلك لا يكون إلا بالطعن بالتزوير . فقدان تقرير التلخيص بعد تلاوته
لا يبطل الإجراءات بعد صحتها . أساس ذلك ؟
النعي على
التقرير بالقصور . غير جائز لأول مرة أمام محكمة النقض .
(7) حكم " تسبيبه . تسبيب غير
معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفاع " الإخلال
بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها
".
بحسب الحكم
كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه . أن يورد الأدلة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم . تعقبه
في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير لازم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها
.
الجدل الموضوعي
في تقدير الدليل وسلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة
التدليلية لتقريري الخبراء المقدمين إليها وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء بهما فلا
تجوز مجادلتها في ذلك
2 – من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروط بأن يكون ما يجريه
مطابقاً للأصول العلمية المقررة وداخلة في تخصصه فإذا فرط في اتباع هذه الأصول أو خالفها
حقت عليه المسئولية الجنائية بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء
عمله وكان ما أثبته الحكم من عناصر الخطأ التي وقعت من الطاعن تكفي لحمل مسئوليته جنائياً
ومدنياً .
3 – من المقرر
أن الخطأ المباشر وغير المباشر سواء في ترتيب مسئولية مرتكبة عن القتل الخطأ، وكان
الحكم قد دلل على أن وفاة المجنى عليها كانت نتيجة خطأ الطاعن وذلك بما نقله عن تقريري
مفتش الصحة والطب الشرعي على السياق المتقدم ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن التقرير الاستشاري
وأن الوفاة حدثت نتيجة لحساسيتها لعقار الإنترفال وهو ما لا يمكن للطبيب التكهن به
فذلك يكون لا محل له طالما ثبت أن الطاعن غير متخصص بأعمال التخدير التي مارسها وهو
غير متمرس بها.
4 – لما كان
النعي بالتفات الحكم عن سرد محتويات الحوافظ المقدمة منه تدليلاً على انتفاء الخطأ
وانفصام عرى رابطة السببية وأن الوفاة مردها حساسيتها لبعض أنواع العقاقير مردوداً
بما هو مقرر من حق محكمة الموضوع في أن تستخلص من أقوال الشهود والتقارير الفنية وسائر
العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه
اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة
مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن
ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى
سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام
محكمة النقض .
5 – لما كان ما نعاه الطاعن من تناقض التقريرين اللذين عولت عليهما المحكمة
في إدانته وعدم أخذها بالتقرير الاستشاري المقدم منه والتفاتها عن أوجه اعتراضاته مردوداً
بأن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة
في الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من اعتراضات والمفاضلة بينها والأخذ بما
ترتاح إليه واطراح ما عداه لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل بما لا يجوز معه
مجادلتها فيه أمام محكمة النقض .
6 – لما كان الثابت من الاطلاع على ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص
قد تلى بمعرفة رئيس المحكمة ، وكان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما
يخالف ما أثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وكان فقدان
تقرير التلخيص بعد تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة ، فإن ما يثيره الطاعن من أن تقرير
التلخيص لم يودع ملف الدعوى بما يبطل الحكم لابتنائه على مخالفة حكم المادة 411 من
قانون الإجراءات الجنائية لا يكون له محل . فضلاً عن أنه لما كان الثابت من محضر جلسة
المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه تقرير التلخيص من بيان فلا يجوز له من بعد
النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ كان عليه إن رأى أن التقرير
قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمة ، أن يوضحها في دفاعه ، ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن
في هذا الصدد .
7 – من المقرر
أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه
على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية
من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، فإن كل ما يثيره الطاعن في
باقي أوجه الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع
في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : تسبب خطأ في موت .... وكان ذلك ناشئاً
عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للاحتياط وحسن التقدير وعدم مراعاته للأصول الفنية
الواجبة الاتباع وإخلاله إخلالاً جسيما بما تفرضه عليه أصول مهنته لمباشرة حالة ليست
في تخصصه ولم يستدع طبيب تخدير الأمر الذي نتج عنه وفاة المجنى عليها نتيجة حساسيتها
لعقار التخدير .
وطلبت عقابه
بالمادة 238 /1 ،2 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ... قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة وكفالة مائة
جنيه .
استأنف ومحكمة
... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع
بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسمائة جنيه .
فطعن وكيل
المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
لما كانت الوقائع
تتحصل حسبما استبان لمحكمة الموضوع من أقوال مفتش الصحة وما جاء بتقريره ومن تقرير
الطبيب الشرعي أن المجني عليها توجهت للطبيب الطاعن لمعالجتها من مرض ألم بها إلا أنه
قام بتخديرها وهو غير متخصص في هذا الخصوص مما أدى إلى حدوث مضاعفات لها ترتب عليه
هبوط حاد بالدورة الدموية كان من نتيجته وفاتها واستعرضت المحكمة ما جاء بأقوال مفتش
الصحة من أنه بالكشف الظاهري وجد نزيفاً من الأنف والفم وأثر التخدير وأن الطبيب لم
يتبع الإجراءات واجبة الاتباع في هذا الخصوص بدلالة ما إن قام بإعطائها حقنة التخدير
حتى وافتها المنية ، كما ساقت ما جاء بالتقرير الطبي الشرعي من أن الطاعن أخطأ خطأ
مهنياً جسيماً لمباشرته حالة التخدير وهي ليست داخلة في تخصصه وأن حالة المجنى عليها لم تكن من الحالات الطارئة التي تستوجب التخدير الذي
قد يترتب عليه مضاعفات قلت أم كبرت لا يمكن إلا للمتخصص في هذا المجال التنبؤ بها ولم
يكن من المستصوب حقنها بالمخدر لتلافى حدوث هذه المضاعفات السيئة وبعد أن ساق الحكم
ما تقدم استدل على خطأ المتهم من واقع ما جاء بالتقريرين المار ذكرهما وما أسفرت عنه
مناقشة مفتش الصحة بعدم اتخاذه إجراءات التحوط والحذر وسلوكه إجراء غير متخصص فيه بما
يعتبر خطأ مهنياً جسيماً أدى لوفاة المجني عليها وقامت رابطة السببية بين خطئه والنتيجة
المترتبة عليه . لما كان ما تقدم ، وكان مؤدى ما انتهى إليه كل من تقرير مفتش الصحة
وتقرير الطبيب الشرعي أن الطاعن وهو غير أخصائي في عملية التخدير قد قام بتخدير المجنى
عليها دون مراعاة الأصول الفنية واجبة الاتباع ودون تحوط أو حذر مما أدى إلى حدوث مضاعفات
ترتب عليها هبوط حاد بالدورة الدموية مما أدى لوفاتها ولم تكن حالتها تستدعي هذا الإجراء
الذي اتخذه الطاعن ولم تكن الوفاة نتيجة لحالة مرضية سابقة على عملية التخدير وأن ما
حدث كان نتيجة لتدخل الطبيب فى غير تخصصه بما يعتبر خطأ مهنياً جسيما . وكان لمحكمة
الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقريرى الخبراء المقدمين إليها وما
دامت قد اطمأنت إلى ما جاء بهما فلا تجوز مجادلتها فى ذلك وكانت عناصر الخطأ التى أخذ
بها الحكم واطمأن إليها فضلاً عن تقرير الطبيب الشرعى هى عناصر واضحة . ولما كان من
المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروط بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول العلمية المقررة
وداخلة في تخصصه فإذا فرط في اتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية
بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وكان ما أثبته الحكم من
عناصر الخطأ التي وقعت من الطاعن تكفي لحمل مسئوليته جنائياً ومدنياً ، فإن ما ينعاه
الطاعن من تناقض التقريرين ومن انتفاء خطئه وما ساقه من فروض أدت لوفاة المجنى عليها
وقصور الحكم في بيان واقعة الدعوى وظروفها وأركان الجريمة وأدلتها وعدم استظهاره ركن
الخطأ ورابطة السببية يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ المباشر
وغير المباشر سواء في ترتيب مسئولية مرتكبه عن القتل الخطأ ، وكان الحكم قد دلل على
أن وفاة المجني عليها كانت نتيجة خطأ الطاعن وذلك بما نقله عن تقريري مفتش الصحة والطب
الشرعي على السياق المتقدم ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن التقرير الاستشاري وأن الوفاة
حدثت نتيجة لحساسيتها لعقار الإنترفال وهو ما لا يمكن للطبيب التكهن به فذلك يكون لا
محل له طالما ثبت أن الطاعن غير متخصص بأعمال التخدير التي مارسها وهو غير متمرس بها
.
لما كان ذلك ، وكان النعي بالتفات الحكم عن سرد محتويات الحوافظ المقدمة منه
تدليلاً على انتفاء الخطأ وانفصام عرى رابطة السببية وأن الوفاة مردها حساسيتها لبعض
أنواع العقاقير مردوداً بما هو مقرر من حق محكمة الموضوع في أن تستخلص من أقوال الشهود
والتقارير الفنية وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة
الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها
سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق كما هو الحال
في الدعوى المطروحة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً
في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو
ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان ما نعاه الطاعن من تناقض التقريرين
اللذين عولت عليهما المحكمة في إدانته وعدم أخذها بالتقرير الاستشاري المقدم منه والتفاتها
عن أوجه اعتراضاته مردوداً بأن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية
لتقارير الخبراء المقدمة في الدعوى والفصل فيما يوجه إلى هذه التقارير من اعتراضات
والمفاضلة بينها والأخذ بما ترتاح إليه واطراح ما عداه لتعلق هذا الأمر بسلطتها في
تقدير الدليل بما لا يجوز معه مجادلتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان
الثابت من الاطلاع على ديباجة الحكم المطعون فيه أن تقرير التلخيص قد تلي بمعرفة رئيس
المحكمة ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت منها
سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وكان فقدان تقرير التلخيص بعد
تلاوته لا يبطل الإجراءات بعد صحة ، فإن ما يثيره الطاعن من أن تقرير التلخيص لم يودع
ملف الدعوى بما يبطل الحكم لابتنائه على مخالفة حكم المادة 411 من قانون الإجراءات
الجنائية لا يكون له محل . فضلاً عن أنه لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن
لم يعترض على ما تضمنه تقرير التلخيص من بيان فلا يجوز له من بعد النعى على التقرير
بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة
إلى واقعة تهمة ، أن يوضحها فى دفاعه ، ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد
. لما كان ذلك ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة
التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه
في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، فإن كل ما يثيره الطاعن في باقي أوجه الطعن
لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع
في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما
كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً مع مصادرة
الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطعن 1513 لسنة 68 ق جلسة 22/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 39 ص 273
جلسة 22 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/
عبد الرحمن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ناجى
دربالة، محمود مكي نائبي رئيس المحكمة، مدحت دغيم ومحمد خالد عبد العزيز.
---------------
(39)
الطعن رقم 1513 لسنة 68
القضائية
(1)إثبات
"قوة الأمر المقضي". قانون "تطبيقه". محكمة الإعادة
"نظرها الدعوى والحكم فيها". محكمة النقض "سلطتها". نقض
"حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
النص في الفقرة الثانية
من المادة 269 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على التزام المحكمة المحال
إليها الدعوى بما انتهت إليه محكمة النقض فيما فصلت فيه من مسائل قانونية. مبدأ
واجب الإعمال في المواد الجنائية. أساس وعلة ذلك؟
المسألة القانونية. ماهيتها: تلك
التي طرحت على محكمة النقض وأدلت فيها برأيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء
المحكوم فيه بشأنها. أثر ذلك؟
محكمة النقض لا تعلوها محكمة. تصديها لصحة وصف الحكم
المنقوض واعتباره غيابيًا. فصلاً في مسألة قانونية حازت قوة الشيء المحكوم فيه.
لازمه ألا تعاود محكمة الإعادة التصدي لهذه المسألة أو مناقشة آثارها. وجوب اقتصار
بحثها فيما لا يمس هذه الحجية. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بعدم
جواز المعارضة. خطأ في تطبيق القانون حجبه عن نظر المعارضة من حيث الشكل والموضوع.
أثر ذلك؟
(2)محكمة النقض "اختصاصها". نقض "الطعن للمرة
الثانية". معارضة.
تعرض محكمة النقض لنظر
الموضوع في الطعن المرفوع أمامها للمرة الثانية في الدعوى عينها. شرطه؟
الحكم بعدم جواز
المعارضة. ليس فاصلاً في موضوع الدعوى. مؤدى ذلك: عدم اختصاص محكمة النقض بالفصل
في موضوع الطعن عند نقضه للمرة الثانية.
------------------
1 - من المقرر أن القانون
رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في المواد الجنائية
قد خلا من نص مماثل لما نصت عليه المادة 269 من قانون المرافعات المدنية والتجارية
في فقرتها الثانية من أنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن تلتزم بما
انتهت إليه محكمة النقض فيما فصلت فيه من مسائل قانونية، فإن هذا المبدأ واجب
الإعمال في المواد الجنائية أيضًا لأنه لا وجه للتفرقة بين ما تفصل فيه محكمة
النقض من مسائل قانونية مدنية كانت أو جنائية بل إن وجوب تقيد محكمة الإعادة بما
تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية في المواد الجنائية أوجب وألزم لتعلقها
بالحريات التي يجب أن تستقر المبادئ التي تحكمها وتكفل حمايتها، ولا يتأتى ذلك إلا
بالالتزام بما تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية. لما كان ذلك، وكان يقصد
بالمسألة القانونية في هذا المجال هي تلك المسألة التي تكون قد طرحت على محكمة
النقض وأدلت فيها برأيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها
بحيث يمتنع على محكمة الإعادة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية. لما كان ذلك،
وكانت محكمة النقض - وهي محكمة لا تعلوها محكمة - قد تصدت لصحة وصف الحكم المنقوض
واعتبرت أن عدم حضور الطاعن بنفسه جلسة المحاكمة الاستئنافية وحضور وكيل عنه - على
الرغم من أن النيابة العامة هي التي طعنت في الحكم الابتدائي الصادر في جنحة مما
يجوز فيها الحبس - هو في حقيقته غيابيًا ورتبت على ذلك جواز الطعن فيه بطريق
المعارضة، فإنها بذلك تكون قد فصلت في مسألة قانونية حازت قوة الشيء المحكوم فيه
في هذه الدعوى مما كان لازمه ألا تعاود محكمة الإعادة التصدي لهذه المسألة بأي حال
من الأحوال بعد أن فصلت فيها محكمة النقض أو تناقش الآثار المترتبة على قضاء محكمة
النقض فيها لما في ذلك من مساس بحجية قضائها في الدعوى، وكان يجب أن يقتصر بحثها
في المسائل التي لا تمس هذه الحجية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وقضى بعدم جواز المعارضة الاستئنافية المقامة من الطاعن فإنه يكون قد
أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك الخطأ عن نظر تلك المعارضة من حيث الشكل والموضوع
بما يوجب نقضه.
2 - من المقرر أنه لا
يكفي سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام محكمة النقض لكي تصبح هذه المحكمة
مختصة بالفصل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية
عينها وقبل هذا الطعن، بل يجب فوق ذلك أن يتحقق شرطان أساسيان: أولهما أن تكون
محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة
الثانية، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين اللذين نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع
الدعوى، وإذ كان الحكم السابق نقضه بناءً على الطعن في المرة الأولى قد قضى بعدم
جواز المعارضة وهو ليس حكمًا فاصلاً في موضوع الدعوى، فإن نقض الحكم موضوع الطعن
الماثل لا يكفى لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة
الطاعن بوصف أنه: 1 - أنشأ مبنى بدون ترخيص من الجهة المختصة على النحو المبين
بالأوراق. وطلبت عقابه بالمنطبق من مواد القانون رقم 106 لسنة 1976. ومحكمة جنح
مركز....... - قضت حضوريًا عملاً بمواد القانون بحبس المتهم شهرًا مع الشغل
والإيقاف. استأنفت النيابة العامة ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت
حضوريًا وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتغريم المتهم غرامة
إضافية ثلاثة آلاف وستمائة وثمانين جنيهًا لصالح الخزانة العامة وتصحيح الأعمال
المخالفة والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وهذه
المحكمة قضت بعدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة. عارض المحكوم عليه في الحكم الاستئنافي
ومحكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في....... بعدم جواز المعارضة.
فطعن المحكوم عليه في هذا
الحكم بطريق النقض "للمرة الثانية" ....... إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن مما ينعاه
الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم جواز معارضته الاستئنافية قد شابه
الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه خالف حجية حكم محكمة النقض الصادر في ذات الدعوى
بشأن وصف الحكم المنقوض من أنه في حقيقته حكمًا غيابيًا مما تجوز المعارضة فيه.
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه ولئن كان
القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في المواد
الجنائية قد خلا من نص مماثل لما نصت عليه المادة 269 من قانون المرافعات المدنية
والتجارية في فقرتها الثانية من أنه يتحتم على المحكمة التي أحيلت إليها القضية أن
تلتزم بما انتهت إليه محكمة النقض فيما فصلت فيه من مسائل قانونية، فإن هذا المبدأ
واجب الإعمال في المواد الجنائية أيضًا لأنه لا وجه للتفرقة بين ما تفصل فيه محكمة
النقض من مسائل قانونية مدنية كانت أو جنائية بل أن وجوب تقيد محكمة الإعادة بما
تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية في المواد الجنائية أوجب وألزم لتعلقها
بالحريات التي يجب أن تستقر المبادئ التي تحكمها وتكفل حمايتها، ولا يتأتى ذلك إلا
بالالتزام بما تفصل فيه محكمة النقض من مسائل قانونية. لما كان ذلك، وكان يقصد
بالمسألة القانونية في هذا المجال هي تلك المسألة التي تكون قد طرحت على محكمة
النقض وأدلت فيها برأيها عن قصد وبصر فاكتسب حكمها قوة الشيء المحكوم فيه بشأنها
بحيث يمتنع على محكمة الإعادة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية. لما كان ذلك،
وكانت محكمة النقض - وهى محكمة لا تعلوها محكمة - قد تصدت لصحة وصف الحكم المنقوض
واعتبرت أن عدم حضور الطاعن بنفسه جلسة المحاكمة الاستئنافية وحضور وكيل عنه - على
الرغم من أن النيابة العامة هي التي طعنت في الحكم الابتدائي الصادر في جنحة مما
يجوز فيها الحبس - هو في حقيقته غيابيًا ورتبت على ذلك جواز الطعن فيه بطريق
المعارضة، فإنها بذلك تكون قد فصلت في مسألة قانونية حازت قوة الشيء المحكوم فيه
في هذه الدعوى مما كان لازمه ألا تعاود محكمة الإعادة التصدي لهذه المسألة بأي حال
من الأحوال بعد أن فصلت فيها محكمة النقض أو تناقش الآثار المترتبة على قضاء محكمة
النقض فيها لما في ذلك من مساس بحجية قضائها في الدعوى، وكان يجب أن يقتصر بحثها
في المسائل التي لا تمس هذه الحجية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف
هذا النظر وقضى بعدم جواز المعارضة الاستئنافية المقامة من الطاعن فإنه يكون قد
أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك الخطأ عن نظر تلك المعارضة من حيث الشكل والموضوع
بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان لا يكفى سبق الطعن في الحكم الصادر في قضية أمام
محكمة النقض لكى تصبح هذه المحكمة مختصة بالفصل في موضوعها إذا حصل الطعن أمامها
مرة ثانية في الحكم الصادر في القضية عينها وقبل هذا الطعن، بل يجب فوق ذلك أن
يتحقق شرطان أساسيان: أولهما أن تكون محكمة النقض قد حكمت في المرة الأولى بنقض
الحكم المطعون فيه كما حكمت بذلك في المرة الثانية، وثانيهما أن يكون كلا الحكمين
اللذين نقضتهما المحكمة قد فصل في موضوع الدعوى، وإذ كان الحكم السابق نقضه بناءً
على الطعن في المرة الأولى قد قضى بعدم جواز المعارضة وهو ليس حكمًا فاصلاً في موضوع
الدعوى، فإن نقض الحكم موضوع الطعن الماثل لا يكفى لإيجاب اختصاص محكمة النقض بالفصل
في موضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونًا بالإعادة
ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 25303 لسنة 65 ق جلسة 21/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 38 ص 270
جلسة 21 من مارس سنة 2004
برئاسة
السيد المستشار/ أنور محمد جبري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد جمال الدين عبد اللطيف وناجي عبد العظيم" نائبي رئيس المحكمة وسيد الدليل
وصفوت أحمد عبد المجيد .
---------
(38)
الطعن 25303 لسنة 65 ق
دعوى جنائية " انقضاؤها بمضي
المدة " . تقادم . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون ".
إجراءات " إجراءات المحاكمة".
كل إجراء من إجراءات الاتهام أو
المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم . يقطع المدة . ولو كان في غيبة المتهم . علة ذلك ؟
تلاحق إجراءات الاتهام والمحاكمة
وعدم مضي ثلاث سنوات بين كل منها. أثره : عدم سقوط الدعوى الجنائية في مواد الجنح.
مخالفة ذلك . خطأ في تطبيق القانون .
حجب الخطأ المحكمة عن نظر موضوع
الدعوى . أثره : النقض والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن
المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه :" تنقطع المدة بإجراءات
التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا
اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمي ، وتسري المدة من جديد ابتداء من
يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة ، فإن سريان المدة يبدأ من
تاريخ آخر إجراء ". ومفاد هذا النص أن كل إجراء من إجراءات الاتهام أو
المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم ، يقطع المدة حتى في غيبة المتهم ، لأن
الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء ، إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون
غيرها ، والنص في ذلك صريح ، وكان الثابت من الأوراق أن الجريمة موضوع المحاكمة ،
وإن وقعت في أول ديسمبر سنة 1990 ، إلا أنه قد تلاحقت عليها إجراءات الاتهام
والمحاكمة ، واحداً بعد الآخر على ما سبق سرده ، ولم يمض بين كل منها، وحتى تاريخ
صدور الحكم المطعون فيه المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية في مواد الجنح، وهي
ثلاث سنين من تاريخ وقوع الجريمة ، فإن الدعوى الجنائية تكون مازالت قائمة لم
يلحقها السقوط . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون
قد جانب صحيح القانون ، مما يتعين معه نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة
عن نظر موضوع الدعوى ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده
بوصف أنه : أعطى بسوء نية ل ... شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت
عقابه بالمادتين 336 /1، 337 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح ...... قضت غيابياً
بحبسه ثلاث أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ .
عارض وقضي في معارضته باعتبار
المعارضة كأن لم تكن .
استأنف ومحكمة
...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي
الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم
بطريق النقض ......... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على
الحكم المطعون فيه ، أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده بمضي
المدة ، قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أسس قضاءه ، على أنه قد مضت مدة أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة في أول
ديسمبر سنة 1990 ، دون اتخاذ أي إجراء قاطع لمدة التقادم ، في حين أن الثابت من
الأوراق أن مدة التقادم قد انقطعت بصدور الحكم في المعارضة في 8 ديسمبر سنة 1991،
وبتقرير المطعون ضده بالاستئناف في 27 من سبتمبر سنة 1994 .
وحيث إنه يبين
من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده لأنه فى أول
ديسمبر سنة 1990 أصدر شيكاً لا يقابله رصيد ، وقضت محكمة أول درجة غيابياً بجلسة
30 من يونيه سنة 1991 بإدانته ، عارض وقضى بجلسة 8 من ديسمبر سنة 1991 باعتبار
المعارضة كأن لم تكن ، قرر بالاستئناف فى 27 من سبتمبر سنة 1994، وقضي بجلسة 30 من
يناير سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى
الجنائية بمضي المدة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية
تنص على أنه :" تنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك
بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أخطر بها
بوجه رسمي ، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الإجراءات
التي تقطع المدة ، فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء ". ومفاد هذا
النص أن كل إجراء من إجراءات الاتهام أو المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء
الحكم ، يقطع المدة حتي في غيبة المتهم ، لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم
بالإجراء ، إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها ، والنص في ذلك صريح ، وكان
الثابت من الأوراق أن الجريمة موضوع المحاكمة ، وإن وقعت في أول ديسمبر سنة 1990 ،
إلا أنه قد تلاحقت عليها إجراءات الاتهام والمحاكمة ، واحداً بعد الآخر على ما سبق
سرده ، ولم يمض بين كل منها، وحتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه المدة المقررة
لسقوط الدعوى الجنائية في مواد الجنح، وهي ثلاث سنين من تاريخ وقوع الجريمة ، فإن
الدعوى الجنائية تكون مازالت قائمة لم يلحقها السقوط . لما كان ما تقدم ، فإن
الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد جانب صحيح القانون ، مما يتعين معه
نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى ، فإنه يتعين أن
يكون مع النقض الإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)