صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016
قانون 158 لسنة 1959 بشأن عقد العمل البحري.
الاثنين، 24 أكتوبر 2016
الطعن 46898 لسنة 75 ق جلسة 27 / 11 / 2012 مكتب فني 63 ق 148 ص 816
جلسة 27 من نوفمبر سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أسامة توفيق، عبد الحميد دياب، مجدي عبد الحليم وإبراهيم عبد الله نواب رئيس المحكمة.---------------
(148)
الطعن رقم 46898 لسنة 75 القضائية
الدفع ببطلان الاعتراف. جوهري. على المحكمة مناقشته والرد عليه. سواء كان المتهم المقر هو الذي دفع به أو أحد المتهمين الآخرين. مادام الحكم عول عليه في الإدانة.
الاعتراف الذي يعتد به. شرطه. أن يكون اختيارياً صادراً عن إرادة حرة.
عدم جواز التعويل على الاعتراف ولو كان صادقاً. متى كان وليد إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدره.
الوعد أو الإغراء. يعد قرين الإكراه والتهديد لما له من تأثير على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف.
وجوب بحث المحكمة إن رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف الصلة بينه وبين الوعد أو الإغراء. نكولها عن ذلك. قصور وإخلال بحق الدفاع.
تساند الأدلة في المواد الجنائية. مؤداه؟
(2) إشكال في التنفيذ. نقض "المصلحة في الطعن" "أثر الطعن".
عدم ورود الإشكال إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً لحين الفصل في النزاع نهائياً من محكمة الموضوع. متى كان باب الطعن في الحكم مفتوحاً. المادة 525 إجراءات جنائية.
نقض الحكم المستشكل في تنفيذه. أثره: إلغاء السند التنفيذي وصيرورة التنفيذ لا محل له. الطعن على الحكم الصادر في الإشكال. غير مجد.
2- من المقرر أن الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتا حتى يفصل في النزاع نهائيا من محكمة الموضوع، إذا كان باب الطعن في ذلك الحكم ما زال مفتوحاً، وذلك طبقا لنص المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الطعن بالنقض من المحكوم عليه الأول - في الحكم المستشكل في تنفيذ - قد قضى فيه على ما سلف بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومن ثم فقد ألغى السند التنفيذي ولم يعد للتنفيذ بناء على ذلك محل مما يضحى معه طعن المحكوم عليه الأول على الحكم الصادر في الإشكال عديم الجدوى ويتعين رفضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول: أولاً: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك وآخر مجهولاً بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو بطاقة تحقيق الشخصية رقم .... والمنسوب صدورها لسجل مدني ..... باسم .....، وكان ذلك بطريق الاصطناع؛ بأن اتفق مع ذلك المجهول على تزويرها وساعده بأن أمده ببياناتها ووضع المجهول صورته الشخصية عليها فاصطنعها على غرار المحررات الصحيحة ووقع عليها بتوقيعات نسبها زوراً إلى الموظفين المختصين فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ثانياً: وهو ليس من أرباب الو ف العمومية اشترك وآخر مجهولاً بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية بالشهر العقاري مكتب توثيق ..... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو التوكيل رقم ...... لسنة ..... والثابت به وكالة المجهول للمتهم الأول، وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها؛ بأن تقدم المجهول بالمحرر المزور موضوع التهمة الأولى للموظف حسن النية وتمكن بذلك من الحصول على التوكيل سالف الذكر والبيان وتمت الجريمة بناء على تلك المساعدة. ثالثاً: استعمل المحرر الرسمي المزور موضوع التهمة الثانية بأن أقام به الجنح المباشرة أرقام ..... مع علمه بكون المحرر مزوراً. رابعاً: اشترك مع المتهم الثاني بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير المحررات العرفية للشيكات موضوع التهمة ثالثاً بأن أمده بها وببياناتها فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة واستعملها بأن قدمها للبنك المسحوب عليه وقدمها للمحكمة أثناء نظر الجنح المبينة بالتهمة الثالثة مدعياً على المدعى عليهم فيها مع علمه بتزويرها. المتهم الثاني: ارتكب تزويراً في محررات عرفية هي الشيكات المنسوب صدورها من المجني عليهم .....، .....، .....، ......، بطريق الاصطناع بأن صدر بياناتها ووضع عليها توقيعات نسبها إليهم وقدمها للمتهم الأول لاستعمالها في إقامة الدعاوى موضوع التهمة الثالثة. وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليهم مدنياً قبل المتهمين بأن يؤديا لهم مبلغ ..... جنيه على سبيل التعويض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ 3، 2، 41/ 3، 211، 213، 214، 215 من قانون العقوبات، مع إعمال المادتين 30، 32 من القانون ذاته. أولاً: بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات لما نسب إلى كل منهما ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة. ثانياً: بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة.فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
المحكمة
أولاً: عن الطعن في الحكم الصادر في الموضوع .من حيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة وقد عولت في إدانته ضمن ما عولت عليه على الدليل المستمد من اعتراف الطاعن الثاني بالتحقيقات، فإنها لم ترد على ما أثاره المدافع عنه في مذكرته المقدمة بجلسة المحاكمة من بطلان هذا الاعتراف لصدوره تحت تأثير الوعد والإغراء من شاهد الإثبات الثالث مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول قدم بجلسة ..... مذكرة بدفاعه كما يبين من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن الأول أقام دفاعه المثبت بهذه المذكرة على أن اعتراف الطاعن الثاني جاء باطلاً لكونه وليد إغراء مادي بعطايا من شاهد الإثبات الثالث، ووعد من الأخير بتمكين الطاعن الثاني من إدارة مكتب المحاماة الخاص بالشاهد المذكور بعد طرده منه وذلك لوجود خلافات بينهما، ويبين من الحكم المطعون فيه أنه استند فيما استند إليه في إدانة الطاعنين إلى اعتراف الطاعن الثاني في تحقيق النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف، هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي دفع بالبطلان أو أن يكون أحد المتهمين الآخرين في الدعوى قد تمسك به ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف وأن الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختيارياً صادراً عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدره، وكان الوعد أو الإغراء يعد قرين الإكراه والتهديد؛ لأنه له تأثير على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف، ويؤدى إلى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضرراً، مما كان يتعين معه على المحكمة، وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن الثاني كان نتيجة إكراه أدبي تعرض له تمثل في الوعد والإغراء، أن تتولى هي تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقواله، فإن هي نكلت عن ذلك ولم تعرض البتة للصلة بين الوعد والإغراء وبين اعترافه الذي عولت عليه، وتقول كلمتها فيه على الرغم من أنه أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنه، فإن حكمها يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور، ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً، ومنها مجتمعه تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين معاً دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.
ثانياً: عن الطعن في الحكم الصادر في الإشكال في التنفيذ والمقدم من الطاعن ....
من حيث إنه لما كان الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً من محكمة الموضوع، إذا كان باب الطعن في ذلك الحكم ما زال مفتوحاً، وذلك طبقا لنص المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الطعن بالنقض من المحكوم عليه الأول - في الحكم المستشكل في تنفيذ - قد قضى فيه على ما سلف بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة، ومن ثم فقد ألغى السند التنفيذي ولم يعد للتنفيذ بناء على ذلك محل مما يضحى معه طعن المحكوم عليه الأول على الحكم الصادر في الإشكال عديم الجدوى ويتعين رفضه.
الطعن 42450 لسنة 75 ق جلسة 27 / 11 / 2012 مكتب فني 63 ق 147 ص 811
جلسة 27 من نوفمبر سنة 2012
برئاسة السيد المستشار/
سلامة أحمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة
المستشارين/ يحيى محمود نائب رئيس المحكمة، علاء الدين كمال، هشام فرغلي وناصر عوض.
(147)
الطعن رقم 42450 لسنة75
القضائية
هتك عرض. فعل فاضح. شروع.
جريمة "أركانها". إثبات "شهود" حكم "تسبيبه. تسبيب
معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". قصد جنائي.
قعود الحكم عن استظهار
حقيقة أقوال المجني عليه بشأن كيفية ارتكاب المتهم لجريمة الشروع في هتك عرضه
بالقوة والتهديد. قصور. الركن المادي في جريمة هتك العرض. مناط تحققه؟ متى يعد
الفعل شروعاً في هتك عرض ومتى يعد فعلاً فاضحاً؟ مثال لتسبيب معيب لحكم صادر
بالبراءة في جريمة شروع في هتك عرض بالقوة والتهديد.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة
المطعون ضده بأنه: أ- شرع في هتك عرض ...... بالقوة والتهديد بأن استدرجه إلى
الحقول وهدده بأداة صلبة حادة (سكين) وتعدى عليه بالضرب بالأيدي في أنحاء متفرقة
من جسده فأحدث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي وطرحه أرضاً على وجهه وحاول نزع
بنطاله ولكن أوقف أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادته فيه هو استغاثة المجني عليه
وفرار المتهم خشية ضبطه. ب- أحرز أداة (سكيناً) مما تستخدم في الاعتداء على
الأشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر
الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءته مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في
هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
المحكمة
من حيث إن ما تنعاه
النيابة العامة على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة الشروع
في هتك عرض المجني عليه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في
تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن الأفعال التي ارتكبها المطعون ضده مع
المجني عليه لا تؤدى إلى أن النتيجة الإجرامية قد اقترب وقوعها مغفلاً ما هو ثابت
بالأوراق من أن المجني عليه كان قد أحيط به لولا مرور سيارة عابرة توقف قائدها على
إثر استغاثته ففر المطعون ضده خشية ضبطه، كما أن المحكمة لم تعرض لقصده من إتيان
هذه الأفعال والتي من شأنها أن تؤدى إلى تحقيق مقصده من العبث بعرض المجني عليه.
مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون
فيه قد برر قضاءه بالبراءة بقوله أن ".... الواقع المعروض في القضية قد تمثل
في أن المتهم اصطحب المجني عليه إلى طريق حافل بالسيارات ومؤدى إلى قرية واستوقفه
وطلب منه خلع ملابسه دون أن يعمد هو إلى نزعها جبراً وإن توسل في طلبه بضرب المجني
عليه ولم تستطل يده لعورة من جسمه فلا يمكن القول أن طلب المتهم هذا مقرون بالتعدي
على المجني عليه بفرض حصوله لا يؤدى حالاً ومباشرة إلى وقوع الجريمة التي ابتغاها
ولو في صورة انكشاف عورة المجني عليه فحسب ذلك أن مقاومة المجني عليه وتمنعه قد
تعادلت مع تعدى المتهم فذهب هذا التعدي هباءً ولم يكن من شأنه محاصرة المجني عليه
وانفلاته بأسباب النجاة من المتهم حتى يمكن القول باقتراب حصول النتيجة الإجرامية
وبعبارة أخرى فإن ما نسب للمتهم من محاولة التعدي جنسياً على المجني عليه بإيلاج
وفى طريق عام مطروق كانت محاولة ساذجة غير محكمة أو محاولة مفضوحة كالتزوير
المفضوح لا يتصور تمامها على أي من الناس فهي لم تخرج عن مراودة المجني عليه عن
نفسه". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر حقيقة ما أدلى به
المجني عليه بالتحقيقات من أن المطعون ضده حال إمساكه به وتهديده له بعد طلبه خلع
ملابسه طلب منه الانبطاح على بطنه قاصداً فعل الفحشاء به ولم يعرض إلى هذه الأقوال
ولم تُدل المحكمة برأيها فيها، فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها بغير إحاطة
كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصمه بعيب القصور في البيان مما أدى
به إلى الفساد في الاستدلال، هذا وما انتهى إليه الحكم لا يتفق وصحيح القانون، ذلك
أنه وإن كان الركن المادي في جريمة هتك العرض لا يتحقق إلا بوقوع فعل مخل بالحياء
العرضي للمجني عليه يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده
من هذه الناحية، إلا أنه متى ارتكب الجاني أفعالاً لا تبلغ درجة الجسامة التي تسوغ
عدها من قبيل هتك العرض التام، فإن ذلك يقتضي تقصي الجاني من ارتكابها، فإذا كان
قصده قد انصرف إلى ما وقع منه فقط فالفعل قد لا يخرج عن دائرة الفعل الفاضح، أما
إذا كانت تلك الأفعال قد ارتكبت بقصد التوغل في أعمال الفحش فإن ما وقع منه يعد
بدءاً في تنفيذ جريمة هتك العرض وفقاً للقواعد العامة ولو كانت هذه الأفعال في
ذاتها غير منافية للآداب، وإذ كان لا يشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ
جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة بل يكفي لاعتباره شارعاً في ارتكاب
الجريمة أن يأتي فعلاً سابقاً على تنفيذ الركن المادي لها ومؤدياً إليه حالاً
ومباشرة, وكان الثابت في الحكم ومن التحقيقات أن المطعون ضده قد استدرج المجني
عليه إلى مكان خال من المارة وأمسك به وهدده بسكين وتعدى عليه بالضرب وطرحه أرضاً
وحاول حسر ملابسه عنه فقاومه مستغيثاً وعلى أثر ذلك توقف قائد إحدى السيارات ففر المطعون
ضده هارباً، وحيث إن الأفعال التي أتاها المطعون ضده طبقاً لما سلف بيانه تتحقق
بها جريمة الشروع في هتك عرض المجني عليه بالقوة بركنيها المادي والمعنوي والذي
أُوقف أثره لسبب لا دخل لإرادة المطعون ضده فيه وهو استغاثة المجني عليه وتوقف أحد
قائدي السيارات المارة بمكان الواقعة وأن تلك الأفعال تؤدى مباشرة وفي الحال إلى
إتمام الجريمة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورده من أسباب من أن ما
تم من المتهم هو محاولة تعدى جنسي ساذجة غير محكمة لم تخرج عن مراودة المجني عليه
عن نفسه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن القصور في التسبيب مما يوجب نقضه
والإعادة.