الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 29 يونيو 2013

الطعن 21612 لسنة 63 ق جلسة 5 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 2 ص 63

جلسة 5 يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة نائبي رئيس المحكمة ، عادل الحناوي وهاني عبد الجابر.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(2)
الطعن 21612 لسنة 63 ق
(1) محكمة النقض " سلطتها " . نقض " سلطة محكمة النقض " .
لمحكمة النقض الفصل في الطعن على ما يتفق وحقيقة العيب الذى شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن .
(2) استئناف " ميعاده " . شهادة مرضية .
التقرير بالاستئناف فور زوال المانع لدى المتهم . مناطه . قيام العذر بعد صدور الحكم .
قيام المانع قبل صدور الحكم . أثره : بدء ميعاد الاستئناف من يوم علم المتهم رسمياً بالحكم . مخالفة ذلك : خطأ في القانون .
ــــــــــــــــــــ
1- لما كان من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذى شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن . وكان مناط إعمال قاعدة وجوب التقرير بالطعن بالاستئناف فور زوال المانع - إذا قام بالمتهم عذر مانع من التقرير بالاستئناف في الميعاد والتي أشار إليها الحكم في أسبابه - هو أن يكون العذر قد قام لدى المتهم بعد صدور الحكم الذى يبدأ ميعاد استئنافه من يوم صدوره وهو ما يتحقق إذا كان الحكم حضورياً أو صادراً فى معارضة لأن ميعاد استئناف الحكم الصادر في المعارضة يبدأ بحسب الأصل من يوم صدوره وهذه العلة تقوم على افتراض علم المعارض بالحكم في اليوم الذي صدر فيه فإذا انتفت هذه العلة لمرض أو غيره من الأعذار التي تحول دون علمه بصدور الحكم فلا يبدأ ميعاد الاستئناف إلا من اليوم الذي يعلم فيه رسمياً بالحكم .
2- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على افتراض صحة عذر الطاعن المانع من تقريره بالاستئناف في الميعاد استناداً إلى الشهادة المثبتة لمرضه في الفترة من .... حتى .... وهي فترة وقع في خلالها تاريخ الجلسة التي نظرت فيها معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة وتخلف الطاعن عن حضورها وصدر فيها الحكم المعارض فيه مما مقتضاه انتفاء علم الطاعن بصدور الحكم مما لازمه ألا يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة له إلا من يوم علمه به لا من يوم صدوره ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد احتسب ميعاد الاستئناف بالنسبة للطاعن من يوم صدور الحكم ولم يعن ببحث تاريخ علمه به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بإنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح هيئة التأمينات الاجتماعية والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في الميعاد المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز . وطلبت عقابه بالمادة 341 ، 342 من قانون العقوبات . ومحكمة جنح ..... قضت غيابياً بجلسة ..... عملاً بمادتي الاتهام بحبسه شهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ . عارض وقضى في معارضته بجلسة ..... بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنف ومحكمة ...... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بجلسة ..... بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد .
 فطعن الأستاذ/ ......... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه استند في قضائه إلى أن الطاعن لم يقرر باستئنافه فور زوال العذر المانع من التقرير بالاستئناف في الميعاد رغم امتداد ميعاد الاستئناف بالنسبة له لمدة عشرة أيام من تاريخ زوال المانع .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن قضى عليه غيابياً بتاريخ 1/11/1991 بحبسه لمدة شهر مع الشغل عن جريمة التبديد المسندة إليه فعارض وتحدد لنظر معارضته أمام محكمة أول درجة جلسة 9/5/1992 وفيها لم يحضر الطاعن وحضر وكيل عنه وطلب التأجيل للاطلاع فتأجل نظر المعارضة إلى جلسة 6/6/1992 وبتلك الجلسة لم يحضر الطاعن لا بشخصه ولا بوكيل عنه فقضى في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف وقضي في استئنافه حضورياً بجلسة 15/2/1993 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وقد استند الحكم المطعون فيه في قضائه إلى ما نصه " ومن حيث إن المستأنف حضر بجلسة اليوم وقدم شهادة طبية تفيد وجود عذر قهري تمثل في مرضه خلال الفترة من 18/4/1992 حتى 21/7/1992 منعه من التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر قانوناً غير أن الثابت من الشهادة المذكورة انتهاء ذلك المانع بتاريخ 21/7/1992 وهو ما كان يتعين معه على المتهم التقرير بالاستئناف في اليوم التالي لزوال العذر وإذ قرر المتهم بالاستئناف بتاريخ 25/7/1992 ومن ثم يكون قد قرر بالاستئناف بعد الميعاد المقرر قانوناً ومن ثم جاء استئنافه غير مقبول شكلاً للتقرير به بعد الميعاد " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن . وكان مناط إعمال قاعدة وجوب التقرير بالطعن بالاستئناف فور زوال المانع إذا قام بالمتهم عذر مانع من التقرير بالاستئناف في الميعاد - والتي أشار إليها الحكم في أسبابه - هو أن يكون العذر قد قام لدى المتهم بعد صدور الحكم الذي يبدأ ميعاد استئنافه من يوم صدوره وهو ما يتحقق إذا كان الحكم حضورياً أو صادراً في معارضة لأن ميعاد استئناف الحكم الصادر في المعارضة يبدأ بحسب الأصل من يوم صدوره وهذه العلة تقوم على افتراض علم المعارض بالحكم في اليوم الذي صدر فيه فإذا انتفت هذه العلة لمرض أو غيره من الأعذار التي تحول دون علمه بصدور الحكم فلا يبدأ ميعاد الاستئناف إلا من اليوم الذي يعلم فيه رسمياً بالحكم. لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على افتراض صحة عذر الطاعن المانع من تقريره بالاستئناف في الميعاد استناداً إلى الشهادة المثبتة لمرضه في الفترة من 18/4/1992 حتى 21/7/1992 وهي فترة وقع في خلالها تاريخ الجلسة التي نظرت فيها معارضة الطاعن أمام محكمة أول درجة وتخلف الطاعن عن حضورها وصدر فيها الحكم المعارض فيه مما مقتضاه انتفاء علم الطاعن بصدور الحكم مما لازمه ألا يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة له إلا من يوم علمه به لا من يوم صدوره ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد احتسب ميعاد الاستئناف بالنسبة للطاعن من يوم صدور الحكم ولم يعن ببحث تاريخ علمه به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 5886 لسنة 63 ق جلسة 5 / 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 1 ص 59

جلسة 5 من يناير سنة 2003
برئاسة المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة ، حسين الصعيدي وممدوح يوسف نواب رئيس المحكمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
الطعن 5886 لسنة 63 ق
دعوى جنائية " تحريكها " " قبولها " . جرائم الجلسات . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
تحريك الدعوى الجنائية من المحكمة في جرائم الجلسات . شرطه : وقوع الجنحة أو المخالفة بالجلسة وقت انعقادها . تراخي اكتشاف الواقعة إلى ما بعد الجلسة . لا تملك المحكمة حق تحريكها .إقامة المحكمة الدعوى ضد الطاعنين . مخالفة للقانون . يوجب تصحيحه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية . علة وأساس ذلك ؟
لمحكمة النقض من تلقاء نفسها نقض الحكم متى تبين لها أنه بني على خطأ في تطبيق القانون . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 244 /1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم " . وتنص المادة 246 على أن " الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها يكون نظرها وفقاً للقواعد العامة " . فقد دل الشارع بذلك على أن حق المحكمة في تحريك الدعوى الجنائية مشروط بوقوع الجنحة أو المخالفة بالجلسة وقت انعقادها وبأن تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى في الحال فور اكتشافها، كما دل على أنه إذا تراخى اكتشاف الواقعة إلى ما بعد الجلسة فإن نظرها " الجنحة أو المخالفة " يكون وفقاً للقواعد العادية ولا تملك المحكمة حق تحريكها من تلقاء نفسها . ولما كان الأصل أن النيابة العامة هي صاحبة الدعوى الجنائية وهي التي تملك تحريكها ومباشرتها وكان ما خوله الشارع للمحاكم . لاعتبارات قدرها . من حق تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لجرائم الجلسة أمر استثنائي فإنه ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره على أضيق نطاق . ولما كان مفاد ما أورده الحكم أن واقعة هرب المتهمين الذين كلف الطاعنين بحراستهم لم تقع إلا بعد انتهاء الجلسة ومغادرة هيئة المحكمة قاعتها إلى غرفة المداولة ، وكانت الجلسة بمعناها الصحيح لا تكون إلا في خلال الوقت المعين لنظر القضايا أو المسائل المعروضة على هيئة المحكمة في المكان المعد خصيصاً لهذا الغرض ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن انتهاء انعقاد الجلسة المحددة لنظر كل قضية هو عند قفل باب المرافعة فيها ، وأن المحكمة تصبح من الوقت الذي اعتبرت المرافعة فيه منتهية ، لا ولاية لها في الفصل في الجرائم التي وقعت أمامها في الجلسة ولم تقم الدعوى عنها حال انعقادها ويكون نظرها وفقاً للقواعد العادية على ما تقضي به المادة 246 إجراءات ، ومن ثم فإن المحكمة إذ خلصت إلى أن الجريمة التي وقعت من الطاعنين تعتبر واقعة أثناء انعقاد الجلسة وأقامت الدعوى ضدهم فى الحال وأصدرت حكمها المطعون فيه تكون قد خالفت القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 35 فقرة ثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بني على خطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وإعادتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت دائرة ...... للجنح المستأنفة بمحكمة ..... الابتدائية الطاعنين بأنهم :ـ وهم مكلفون بحراسة المقبوض عليهم ...... في الدعاوى أرقام .... جنح ...... على الترتيب تسببوا بإهمالهم في هروب المقبوض عليهم المذكورين بعاليه . الأمر المنطبق على عقابهم بالمادة 139 من قانون العقوبات . وقضت محكمة ...... الابتدائية " مأمورية ..... الاستئنافية " حضورياً بجلسة ..... عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهم لمدة ثلاثة أشهر .
استأنف المحكوم عليهم وقضى حضورياً بعدم جواز نظر الاستئناف .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة التسبب بإهمالهم في هرب المقبوض عليهم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون وانطوى على بطلان في الإجراءات ذلك أن المتهمين الذين هربوا لم يكن مقبوضاً عليهم ولم تصدر ضدهم أحكاماً بالحبس ، وذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى في قوله : " وحيث إن المحكمة ولدى انعقادها للنطق بالأحكام بجلسة ...... ثبت هرب المقبوض عليهم والمحجوزين لآخر الجلسة المتهمين ..... في القضايا أرقام ..... جنح مستأنف ..... ، وثبت أن المحكوم عليهم المذكورين كانوا في حراسة كل من ....... جنود الشرطة المعينين لحراسة الجلسة وكانت المحكمة قد كلفتهم بالتحفظ على المتهمين تحت حراستهم إلى حين النطق بالأحكام . وحيث إنه بسؤال كل منهم علل هرب المقبوض عليهم المذكورين بتكدس المتحفظ عليهم إلى نهاية الجلسة ، وبتسلل المتهمين في غفلة منهم الأمر الذي ينطبق عليه المادة 139 من قانون العقوبات ، وقد تصدت المحكمة للدعوى ووجهت إلى المتهمين تهم التسبب في هرب المقبوض عليهم المذكورين بإهمال منهم رغم تكليفهم بالتحفظ عليهم تحت حراستهم إلى حين النطق بالأحكام فكان أن دفعوا دفاعهم سالف الإشارة . وحيث إن واقعـة الاتهام وقد أحاطت بها المحكمة على النحو المبسوط آنفاً ثابتة في حق كل من المتهمين ثبوتاً كافياً لإدانة كل منهم بها مما يتعين معه معاقبتهم طبقاً لأحكام المادة 139 عقوبات " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 244/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم " . وتنص المادة 246 على أن " الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تقم المحكمة الدعوى فيها حال انعقادها يكون نظرها وفقاً للقواعد العامة " . فقد دل الشارع بذلك على أن حق المحكمة في تحريك الدعوى الجنائية مشروط بوقوع الجنحة أو المخالفة بالجلسة وقت انعقادها وبأن تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى في الحال فور اكتشافها ، كما دل على أنه إذا تراخى اكتشاف الواقعة إلى ما بعد الجلسة فإن نظرها " الجنحة أو المخالفة " يكون وفقاً للقواعد العادية ولا تملك المحكمة حق تحريكها من تلقاء نفسها . ولما كان الأصل أن النيابة العامة هي صاحبة الدعوى الجنائية وهي التي تملك تحريكها ومباشرتها وكان ما خوله الشارع للمحاكم . لاعتبارات قدرها . من حق تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لجرائم الجلسة أمر استثنائي فإنه ينبغي عدم التوسع فى تفسيره وقصره على أضيق نطاق . ولما كان مفاد ما أورده الحكم أن واقعة هرب المتهمين الذين كلف الطاعنين بحراستهم لم تقع إلا بعد انتهاء الجلسة ومغادرة هيئة المحكمة قاعتها إلى غرفة المداولة ، وكانت الجلسة بمعناها الصحيح لا تكون إلا في خلال الوقت المعين لنظر القضايا أو المسائل المعروضة على هيئة المحكمة في المكان المعد خصيصاً لهذا الغرض ، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن انتهاء انعقاد الجلسة المحددة لنظر كل قضية هو عند قفل باب المرافعة فيها ، وأن المحكمة تصبح من الوقت الذي اعتبرت المرافعة فيه منتهية ولا ولاية لها في الفصل في الجرائم التي وقعت أمامها في الجلسة ولم تقم الدعوى عنها حـال انعقادها ويكون نظرها وفقاً للقواعد العادية على ما تقضي به المادة 246 إجراءات ، ومن ثم فإن المحكمة إذ خلصت إلى أن الجريمة التي وقعت من الطاعنين تعتبر واقعة أثناء انعقاد الجلسة وأقامت الدعوى ضدهم في الحال وأصدرت حكمها المطعون فيه تكون قد خالفت القانون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 35 فقرة ثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنــة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه ، وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني وإعادتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، وذلك دون حاجة إلي بحث سائر أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــ

الطعن 24680 لسنة 69 ق جلسة 2 / 12/ 2003 مكتب فني 54 نقابات ق 3 ص 52

جلسة 2 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه سيد قاسم ، محمد سامى إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ومحمد مصطفى أحمد العكازي وكمال قرني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(3)
الطعن 24680 لسنة 69 ق "نقابات"
(1) نقابات . إعلان . محاماة . نقض " الطعن بالنقض . ميعاده ".
 وجوب الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد . عدم قيام أي طريق آخر مقامه .
 خلو الأوراق من إعلان الطاعن بالقرار المطعون فيه . أثره : قبول الطعن شكلاً .
(2) نقابات . اختصاص " الاختصاص النوعي ". بطلان . قانون " تفسيره ". محاماة . نظام عام .
مفاد نص المادتين 9 ، 107 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ؟
 إلغاء قرار قيد المحامي بالجدول العام بالنقابة من اختصاص مجلس تأديب المحامين . أساس ذلك ؟
صدور هذا القرار عن لجنة قبول المحامين وليس عن مجلس تأديب المحامين . يبطله . عله ذلك ؟
تعلق البطلان بالنظام العام . جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض أو تقضي هي به من تلقاء نفسها . أثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ ..... بإلغاء القرار الصادر بتاريخ .... والقاضي بقيد الطاعن بالجدول العام بالنقابة برقم ... فقرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ ...... وأودعت أسباب الطعن في يوم التقرير به موقعاً عليها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وجاء في مذكرة أسباب الطعن أن الطاعن لم يعلن بالقرار المطعون فيه . ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن أعلن بالقرار المطعون فيه إلى أن قرر بالطعن فيه بالنقض فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
2 - من حيث إن المادة 9 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص في فقرتها الأولى على أن كل محام يخالف أحكام هذا القانون أو النظام الداخلي للنقابة أو يخل بواجبات مهنته أو يقوم بعمل ينال من شرف المهنة أو يتصرف تصرف شائناً يحط من قدر المهنة يجازى بإحدى العقوبات التأديبية التالية : 1ـ الإنذار 2ـ اللوم 3ـ المنع من مزاولة المهنة 4ـ محو الاسم نهائياً من الجدول ، كما تنص المادة 107 من قانون المحاماة على أن تأديب المحامين يكون من اختصاص مجلس يشكل من رئيس محكمة استئناف القاهرة أو من ينوب عنه ومن اثنين من مستشاري المحكمة المذكورة تعينهما جمعيتها العمومية كل سنة ومن عضوين من أعضاء مجلس النقابة يختار إحداهما المحامي المرفوعة عليه الدعوى التأديبية ويختار الآخر مجلس النقابة . لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن القرار المطعون فيه والقاضي بإلغاء القرار الصادر بتاريخ 18 من يوليو سنة 1979 بقيد الطاعن بالجدول العام قد صدر عن لجنة قبول المحامين وليس عن المجلس المختص المشار إليه سلفاً فإنه يكون باطلاً لصدوره من جهة غير مختصة نوعياً بإصداره , ولما كان هذا البطلان متعلق بالنظام العام فإنه يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض أو تقضي هي به من تلقاء نفسها دون طلب متى كانت مقوماته في القرار – كما هو الحال في الطعن الماثل – مما يعيب القرار المطعون فيه ويتعين القضاء بإلغائه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أصدرت لجنة قبول المحامين قرارها بإلغاء القرار الصادر - القاضي بقيد "الطاعن" بالجدول العام بالنقابة - برقم ...... مع تعديل القرارات الصادرة فيما بعد .
فطعن الأستاذ / .......... بصفته وكيلاً عن الطاعن الأستاذ / ..... في هذا القرار أمام محكمة النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ .... بإلغاء القرار الصادر بتاريخ ...... والقاضي بقيد الطاعن بالجدول العام بالنقابة برقم .... فقرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ .... وأودعت أسباب الطعن فى يوم التقرير به موقعاً عليها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وجاء في مذكرة أسباب الطعن أن الطاعن لم يعلن بالقرار المطعون فيه . ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعن أعلن بالقرار المطعون فيه إلى أن قرر بالطعن فيه بالنقض فإن الطعن يكون قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه أنه إذ صدر في حقيقته بنقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين قد شابه البطلان وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه خلا من الأسباب التي أقيم عليها سيما وأن الطاعن لم يفقد أي شرط من الشروط التي يتطلبها القانون للقيد بالجدول العام مما يعيب القرار بما يستوجب إلغاؤه .
ومن حيث إن المادة 9 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص في فقرتها الأولى على أن كل محام يخالف أحكام هذا القانون أو النظام الداخلي للنقابة أو يخل بواجبات مهنته أو يقوم بعمل ينال من شرف المهنة أو يتصرف تصرف شائناً يحط من قدر المهنة يجازى بإحدى العقوبات التأديبية التالية : 1ـ الإنذار 2ـ اللوم 3ـ المنع من مزاولة المهنة 4ـ محو الاسم نهائياً من الجدول ، كما تنص المادة 107 من قانون المحاماة على أن تأديب المحامين يكون من اختصاص مجلس يشكل من رئيس محكمة استئناف القاهرة أو من ينوب عنه ومن اثنين من مستشاري المحكمة المذكورة تعينهما جمعيتها العمومية كل سنة ومن عضوين من أعضاء مجلس النقابة يختار إحداهما المحامي المرفوعة عليه الدعوى التأديبية ويختار الآخر مجلس النقابة . لما كان ذلك , وكان البين من الأوراق أن القرار المطعون فيه والقاضي بإلغاء القرار الصادر بتاريخ ..... بقيد الطاعن بالجدول العام قد صدر عن لجنة قبول المحامين وليس عن المجلس المختص المشار إليه سلفاً فإنه يكون باطلاً لصدوره من جهة غير مختصة نوعياً بإصداره , ولما كان هذا البطلان متعلق بالنظام العام فإنه يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض أو تقضى هي به من تلقاء نفسها دون طلب متى كانت مقوماته في القرار – كما هو الحال في الطعن الماثل – مما يعيب القرار المطعون فيه ويتعين القضاء بإلغائه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ