الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطلب 4 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 5 ص 27

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / أحمد على عبد الرحمن، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد، إبراهيم على عبد المطلب، محمد حسام عبد الرحيم ، أنور محمد جبري، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، مصطفى على كامل، محمد حسين ، أحمد عبد الباري سليمان نواب رئيس محكمة النقض .
--------------
(5)
الطلب 4 لسنة 2010 ق "هيئة عامة"
(1) محكمة النقض "سلطتها في نظر الطعن" .
محكمة النقض تفصل في الطعن على ما يتفق وحقيقة العيب الذي شاب الحكم . متى اتسع له وجه الطعن .
(2) استئناف " ما يجوز استئنافه من الأحكام " . نقض " نظر الطعن والحكم فيه " " سلطة محكمة النقض ". محكمة الجنايات " اختصاصها " .
الحكم الغيابي الاستئنافي . قابل للمعارضة فيه . قضاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة بقبول الطعن عليه بالنقض شكلاً ورفضه موضوعاً . مخالفة لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض. أثره : إلغاء الهيئة العامة للمواد الجنائية الحكم المعروض والفصل في الطعن من جديد . أساس ذلك ؟ 
(3) إجراءات " إجراءات المحاكمة ". حكم " وصف الحكم ". محكمة ثاني درجة " الإجراءات أمامها ". معارضة . إعلان .
وجوب حضور المتهم بنفسه في الجنح المعاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به . حضور وكيل عنه . أثره : اعتبار الحكم غيابياً قابلاً للمعارضة فيه . ولو وصفته المحكمة بأنه حضوري . بدء ميعاد المعارضة فيه من تاريخ إعلان المتهم . علة وأساس ذلك ؟
(4) إجراءات " إجراءات المحاكمة ". إعلان . معارضة " ميعادها ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
الطعن بالنقض . غير جائز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح . المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
عدم قبول الطعن بالنقض في الحكم . مادام الطعن فيه بالمعارضة جائزاً . المادة 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
إعلان الحكم الغيابي للمتهم. يبدأ به سريان الميعاد للطعن فيه بالمعارضة . عدم إعلانه حتى التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . أثره : الطعن عليه بطريق النقض غير جائز . 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المستقر عليه فى أحكام محكمة النقض أن لهذه المحكمة أن تفصل فى الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذي شاب الحكم ـمتى اتسع له وجه الطعن .
2 – لما كان الحكم المعروض لم يفطن إلى أن الحكم الاستئنافي الصادر بجلسة 13/11/2008 والمطعون عليه بطريق النقض - قد صدر في حقيقته غيابياً قابلاً للمعارضة فيه . وإذ قضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - في الطعن بالنقض - وعلى خلاف القانون - بقبوله شكلاً وفى الموضوع برفضه فإنها تكون قد خالفت مبدأ من المبادئ القانونية المستقرة في قضاء النقض المستمدة من إعمال نص المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 ومن ثم تقضى الهيئة بإلغاء ذلك الحكم المعروض وتفصل في طعن المحكوم عليه من جديد وذلك على نحو ما هو آت عملاً بنص الفقرة الرابعة من البند رقم (2) من المادة 36 مكرراً من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 . 
3 – لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المتهم - ..... - من تهمة التبديد المنسوبة إليه في القضية رقم .... جنح مركز ..... ، وقيد استئنافها برقم ... جنح مستأنف .... ، وبالجلسات المحددة لنظر الاستئناف تخلف المتهم عن الحضور فيها بشخصه وحضر عنه وكيل ، وبجلسة 13/11/2008 قضت محكمة ثاني درجة حضورياً – بتوكيل - وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم ..... شهرين مع الشغل . فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/12/2008 وأودعت أسباب الطعن في 3/1/2009 وقيد الطعن برقم 2451 لسنة 3 ق طعون نقض جنح ، وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة- بتاريخ 22/4/2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 ، قد أوجبت حضور المتهم بنفسه في الجنح المعاقب عليها بالحبس الذي يُوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها ، ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم الاستئنافي - المطعون عليه بالنقض - يكون قد صدر في حقيقة الأمر- بالنسبة للمحكوم عليه- غيابياً . قابلاً للمعارضة فيه وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق ، ولا يبدأ ميعاد المعارضة في هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به .
4 – لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32- من ذات القانون - تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً - ولما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض الجنائي المرفقة ، أن الحكم المطعون فيه لم يُعلن للطاعن حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ، وكان الإعلان هو الذي يبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة - على ما سلف القول - فإن باب المعارضة في هذا الحكم لما يزل مفتوحاً - وقت الطعن فيه بطريق النقض - ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائزـ ويتعين مع الحكم بإلغاء الحكم المعروض القضاء بعدم جواز الطعن . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه في قضية الجنحة رقم ..... جنح مركز .... بأنه بتاريخ لاحق على ....بدائرة مركز .... محافظتها بدد عقد البيع الابتدائي المؤرخ .... المتضمن بيع كل من ...... و....للمجنى عليه ...... مساحة عشرون قيراطا وسهمان بناحية منقباد والمسلم إليه على سبيل الوكالة بأجر فاختلسه لنفسه إضراراً بالمجنى عليه على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات . 
ومحكمة جنح مركز .... قضت حضورياً بتاريخ 29 من مايو سنة 2008 ببراءة المتهم مما أسند إليه . 
استأنفت النيابة العامة وقيد استئنافها برقم ........ .
ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتوكيل بتاريخ 13 من نوفمبر سنة 2008 عملاً بمادة الاتهام وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم شهرين مع الشغل . 
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/12/2008 وقيد طعنه برقم ....... طعون نقض الجنح .
وقدمت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 3/1/2009 موقع عليها من الأستاذ / .... المحامي . 
ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة فى هيئة غرفة مشورة - قضت بتاريخ 22 من إبريل سنة 2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
وبتاريخ 18 من مايو سنة 2010 قدم وكيل المحكوم عليه طلب إلى السيد المستشار النائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة فى هيئة غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض . 
وبتاريخ 16 من يونيه سنة 2010 قدم السيد المستشار النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم 4 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
من حيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - قضت بجلسة 22/4/2010 في الطعن رقم 2451 لسنة 3 ق المرفوع من ..... ضد النيابة العامة. بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . وبتاريخ 16/6/2010 طلب النائب العام من المستشار رئيس محكمة النقض إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض. وأرفقت النيابة العامة مذكرة بأسبابه موقعٌ عليها من محام عام - ومن ثم فإن الطلب قد استوفى أوضاعه المقررة في القانون ، ويكون مقبولاً شكلاً . 
ومن حيث إن مبنى طلب النائب العام : هو أن الحكم موضوع الطلب قد خالف المبادئ المستقرة في قضاء النقض ، إذ إنه لم يحط بعناصر الدعوى وفهم الواقع فيها ، حيث أورد في أسباب قضائه برفض الطعن ، أن الحكم الاستئنافي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه ، في حين أن الحكم الابتدائي قضى ببراءة المتهم ، والحكم الاستئنافي قضى بإدانته على أسباب تغاير أسباب الحكم الابتدائي .
ومن حيث إنه من المستقر عليه في أحكام محكمة النقض أن لهذه المحكمة أن تفصل فى الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذي شاب الحكم - متى اتسع له وجه الطعن - لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض لم يفطن إلى أن الحكم الاستئنافي - الصادر بجلسة 13/11/2008 - والمطعون عليه بطريق النقض - قد صدر في حقيقته غيابياً قابلاً للمعارضة فيه - وإذ قضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - في الطعن بالنقض وعلى خلاف القانون - بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه - فإنها تكون قد خالفت مبدأ من المبادئ القانونية المستقرة في قضاء النقض المستمدة من إعمال نص المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981ـ ومن ثم تقضى الهيئة بإلغاء ذلك الحكم المعروض وتفصل في طعن المحكوم عليه من جديد وذلك على نحو ما هو آت - عملاً بنص الفقرة الرابعة من البند رقم (2) من المادة 36 مكرراً من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 . 
وحيث إن البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المتهم .... من تهمة التبديد المنسوبة إليه في القضية رقم ... جنح مركز .... ، وقُيد استئنافها برقم .... جنح مستأنف .... ، وبالجلسات المحددة لنظر الاستئناف تخلف المتهم عن الحضور فيها بشخصه وحضر عنه وكيل ، وبجلسة 13/11/2008 قضت محكمة ثاني درجة حضورياً – بتوكيل - وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم - عاطف شحاتة مسعود - شهرين مع الشغل . فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/12/2008 وأودعت أسباب الطعن في 3/1/2009 وقُيد الطعن برقم 2451 لسنة 3 ق طعون نقض جنح ، وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - بتاريخ 22/4/2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 ، قد أوجبت حضور المتهم بنفسه في الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يُوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها، ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم الاستئنافي - المطعون عليه بالنقض - يكون قد صدر في حقيقة الأمر- بالنسبة للمحكوم عليه - غيابياً - قابلاً للمعارضة فيه وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق ، ولا يبدأ ميعاد المعارضة في هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32 - من ذات القانون - تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً - ولما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض الجنائي المرفقة ، أن الحكم المطعون فيه لم يُعلن للطاعن حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ، وكان الإعلان هو الذى يبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة- على ما سلف القول- فإن باب المعارضة في هذا الحكم لما يزل مفتوحاً - وقت الطعن فيه بطريق النقض - ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز - ويتعين مع الحكم بإلغاء الحكم المعروض القضاء بعدم جواز الطعن . 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطلب 3 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 4 ص 22

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي / محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / أحمد على عبد الرحمن، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد ، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد حسام عبد الرحيم ، أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، مصطفى على كامل، محمد حسين وأحمد عبد الباري سليمان نواب رئيس المحكمة .
--------
(4)
الطلب 3 لسنة 2010 ق "هيئة عامة"
(1) محكمة استئنافية " نظرها الدعوى والحكم فيها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
تأييد الحكم الاستئنافي لأسباب الحكم المستأنف . عدم التزامه بيان تلك الأسباب اكتفاء بالإحالة إليها . علة ذلك ؟
(2) محكمة استئنافية " نظرها الدعوي والحكم فيها " . حكم " بيانات الديباجة "" تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تضمن ملف الطعن حكمين صادرين من الدائرة الاستئنافية بذات التاريخ . اعتناق أحدهما أسباب حكم محكمة أول درجة وتأييده لأسبابه بعد إيراد وصف الاتهام في ديباجته . عدم التفات محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة إلي الحكم الآخر والقضاء برفض الطعن . صحيح . علة وأثر ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها ، فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل إليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها صادرة منها .
2 - لما كان البين من المفردات المضمومة أن ملف الطعن قد تضمن حكمين صادرين من الدائرة الاستئنافية بذات التاريخ وأن أحدهما هو الذى اعتنق أسباب حكم محكمة أول درجة وأيده للأسباب الواردة به وقد أورد في ديباجته وصف التهمتين اللتين دان الطاعن بهما، وكانت المحكمة الاستئنافية رأت كفاية الأسباب التي بني عليها الحكم المستأنف بالنسبة لثبوت التهمة في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون تسبيباً كافياً ، وهو ذات الحكم الذى كان محل نظر الطعن أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة ، ولم تلتفت المحكمة إلى الحكم الآخر ولم يكن في حسبانها ، فإن ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه واعتنقته النيابة العامة في المذكرة المرفقة كسند للطلب المعروض منها لا يعدو أن يكون طعناً بالنقض على قضاء الحكم المعروض ومحاولة إعادة طرح ذات القضية للمرة الثانية أمام الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض. ومن ثم فإن منعى المحكوم عليه والنيابة العامة يكون غير سديد، ويكون قضاء محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - برفض الطعن الماثل - قد التزم ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من مبادئ قانونية بما يوجب إقرار الحكم المعروض والقضاء بعدم قبول الطلب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه وآخر بأنهما :ـ المتهم الأول " مقدم الطلب " : 1- وهو من العاملين بشركة ..... ومودع لديه بسبب وظيفته سر خصوصي ائتُمن عليه قام بإفشائه على النحو المبين بالأوراق - 2 - شرع في الحصول على مبلغ من النقود من الشركة السالفة البيان وكان ذلك بالتهديد وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو الإبلاغ عن الواقعة . المتهم الثاني :- هدد مسئولي الشركة السالفة الذكر شفاهة بواسطة المتهم الأول للحصول علي مبلغ من النقود . وطلبت عقابهما بالمواد 45 و 47 و310 و326 و327 /3 من قانون العقوبات .
وادعى رئيس مجلس إدارة شركة ....... بصفته مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 5001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً بتاريخ ...... من ...... سنة ...... عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم الأول ثلاثة أشهر مع الشغل عن التهمة الأولى وستة أشهر مع الشغل عن التهمة الثانية وحبس المتهم الثاني ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وبإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدني بصفته مبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت. 
استأنفا وقيد استئنافهما برقم ..... لسنة ..... مستأنف ...... ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بالنسبة للمتهم الثاني بتاريخ 7 من أكتوبر سنة 2004 بسقوط الحق في الاستئناف . كما قضت حضورياً بالنسبة للمتهم الأول بتاريخ 9 من ديسمــبر سنة 2004 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه شهر عن التهمة الأولى وشهر عن الثانية والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن وكيل المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 7 من فبراير سنة 2004 وقيد طعنه برقم .... لسنـة .... القضائية طعون نقض الجنح .
وقدمت مذكرة بأسباب الطعن بذات التاريخ موقع عليها من الأستاذ / .... المحامي .
ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة " منعقدة في غرفة المشورة " قضت بتاريخ 22 من إبريل سنة 2010 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .
وبتاريخ 4 من مايو سنة 2010 قدم المحكوم عليه طلباً إلى النائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة " المنعقدة في غرفة المشورة" لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض.
وبتاريخ 16 من يونيه سنة 2010 قدم النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم 3 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
حيث إن النائب العام - وبناء على طلب من المحكوم عليه ... - طلب في كتابه المؤرخ 16/6/2010 من رئيس محكمة النقض عرض ملف الطعن رقم .... لسنة ... القضائية طعون نقض الجنح الذى قضت فيه محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة المشورة بجلسة 22/4/2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه، على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض إعمالاً لنص المادة "36" مكرراً بند " 2 " من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المحكوم عليه وآخر بأنهما في غضون شهر .... سنة ..... - المتهم الأول ( الطاعن ) .... : 1- وهو من العاملين بشركة ..... ومودع لديه بسبب وظيفته سر خصوصي ائتُمن عليه قام بإفشائه على النحو المبين بالأوراق . 2- شرع في الحصول على مبلغ من النقود من الشركة السالفة الذكر ، وكان ذلك بالتهديد ، وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو الإبلاغ عن واقعة التهديد . المتهم الثاني - المحكوم عليه الآخر - هدد مسئولي الشركة السالفة الذكر شفاهة بواسطة المتهم الأول للحصول على مبلغ من النقود وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمواد 45 ، 47 ، 310 ، 326 ، 327 /3 من قانون العقوبات.
وبتاريخ 17/2/2004 قضت محكمة الوراق الجزئية حضورياً بحبس المتهم الأول - الطاعن - ثلاثة أشهر مع الشغل عن التهمة الأولى ، وستة أشهر مع الشغل عن التهمة الثانية ، وحبس المتهم الثاني ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحق المدني بصفته مبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
وبتاريخ 7/10/2004 قضت محكمة ...... بهيئة استئنافية غيابياً بالنسبة للمتهم الثاني بسقوط الحق في الاستئناف . كما قضت بتاريخ 9/12/2004 بالنسبة للمتهـم الأول - الطاعن - حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه شهر عن التهمة الأولى وشهر عن التهمة الثانية والتأييد فيما عدا ذلك .
طعن المحكوم عليه الأول فى هذا الحكم بطريق النقض .
وبتاريخ 22/4/2010 قضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة المشورة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه ، لأسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى وأورد على ثبوتها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وأن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة وظروفها، وأن المحكمة الاستئنافية إذا رأت تأييد الحكم المستأنف لأسبابه فإنه يكفي الإحالة إليها دون ذكر الأسباب . ومن حيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن الحكم المعروض قد خالف المبادئ المستقر عليها في قضاء محكمة النقض من وجوب اشتمال الحكم على الأسباب التي بني عليها وبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، وأن يلتزم في بيانه للواقعة بالفعل المسند للمتهم دون غيره ، وأن يبنى على العناصر المستمدة من أوراق الدعوى .
ومن حيث إن ما أثارته النيابة العامة في أسباب طلبها الماثل مردود عليه بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها ، فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفى أن تحيل إليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها صادرة منها . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن ملف الطعن قد تضمن حكمين صادرين من الدائرة الاستئنافية بذات التاريخ وأن أحدهما هو الذى اعتنق أسباب حكم محكمة أول درجة وأيده للأسباب الواردة به وقد أورد في ديباجته وصف التهمتين اللتين دان الطاعن بهما، وكانت المحكمة الاستئنافية رأت كفاية الأسباب التى بنى عليها الحكم المستأنف بالنسبة لثبوت التهمة في حق الطاعن ، فإن ذلك يكون تسبيباً كافياً ، وهو ذات الحكم الذى كان محل نظر الطعن أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة ، ولم تلتفت المحكمة إلى الحكم الآخر ولم يكن في حسبانها ، فإن ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه واعتنقته النيابة العامة في المذكرة المرفقة كسند للطلب المعروض منها لا يعدو أن يكون طعناً بالنقض على قضاء الحكم المعروض ومحاولة إعادة طرح ذات القضية للمرة الثانية أمام الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض . ومن ثم فإن منعى المحكوم عليه والنيابة العامة يكون غير سديد ، ويكون قضاء محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - برفض الطعن الماثل - قد التزم ما استقر عليه قضاء محكمة النقض من مبادئ قانونية بما يوجب القضاء بعدم قبول الطلب المعروض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطلب 2 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 3 ص 17

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / أحمد على عبد الرحمن، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد حسام عبد الرحيم، أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، مصطفى على كامل ، محمد حسين ، أحمد عبد الباري سليمان نواب رئيس محكمة النقض .
----------
(3)
الطلب 2 لسنة 2010 ق " هيئة عامة"
(1) محكمة الجنايات " اختصاصها " . قانون "تطبيقه ". نيابة عامة " طلب العرض على الهيئة العامة " .
مفاد نص المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين 74 ، 153 لسنة 2007 ؟
(2) نقض " سقوط الطعن " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب ".
عدم تقدم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه . أثره : سقوط الطعن . 
قضاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه . مخالفة لمبدأ من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض . وجوب إلغاء الهيئة العامة للمواد الجنائية الحكم المعروض والقضاء مجدداً بسقوط الطعن . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على أن يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، ومع ذلك إذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه .وحيث إنه يجب على تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة فى قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضى به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية ، فإذا قضت تلك المحاكم في الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في هذا الحكم ، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن .
2- لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقرَّ على وجوب القضاء بسقوط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ، وذلك إعمالاً لنص المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر ، وكان البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن - وهو محكوم عليه بالحبس مع الشغل - لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة الجنايات قد قضت - رغم ذلك - بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه ، فخالفت بقضائها هذا مبدأ من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض ، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية تقضي بإلغاء الحكم المعروض وتقضي مجدداً بسقوط الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه في قضية الجنحة رقم..... لسنة .... قسم ثان ...... بأنه : تسبب خطأ في قتل محمد ناصر شحتة وكان ذلك نتيجة إخلاله إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن أعطى عقارين مخدرين مما ترتب عليه حدوث وفاته . وطلبت عقابه بالمـادة 238 /1 ، 2 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ....... قضت غيابياً وعملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه .
عارض المحكوم عليه وادعى والد المجنى عليه ...... مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
وقضى في المعارضة بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .
استأنف وقيد استئنافه برقم..... ومحكمة.......الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بعد أن عدلت الاتهام بجعله تسبب بخطئه في قتل المجني عليه ...... وكان ذلك بإهماله إهمالا جسيماً نتيجة إخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته بأن قام بتخدير المجنى عليه - دون مراعاة حالة المريض وسنه وكمية الجرعة المناسبة الأزمة - وذلك فى غرفه غير مجهزه بجهاز المونيتور وهو اللازم لقراءة حالة المجنى عليه حال تخديره وإثناء فحصه تحت الأشعة مما أدى لحدوث خلل في وظائف الجسم أثناء تخديره ولم يتمكن أثناء ذلك من قراءة حالته على جهاز المونيتور وترتب عن ذلك وفاته .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.
ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة...... الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من جديد بهيئة استئنافية مغايرة .
وبتاريخ 28 من إبريل سنة 2010 تقدم المدعي بالحقوق المدنية بطلب إلى النائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض.
وبتاريخ 17 من يونيه سنة 2010 قدم النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم 2 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئـة
وحيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - قضت بجلسة 24/4/2010 في الطعن رقم... لسنة ... ق المرفوع من ... ضد النيابة العامة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة ....الابتدائية لإعادة نظر الدعوى من جديد بهيئة استئنافية مغايرة .
وحيث إنه بتاريخ 28/4/2010 تقدم المدعى بالحق المدني ...... بطلب إلى النائب العام لعرض الأوراق على محكمة النقض للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة وذلك لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء النقض لعدم إعمالها المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ذلك بأن المحكمة سالفة البيان قضت في الطعن محل الطلب الماثل بقبول ونقض وإعادة رغم أن المتهم لم يقدم نفسه للتنفيذ عليه مما كان يتعين معه القضاء بسقوط الطعن .
وحيث إن النائب العام عرض هذا الطلب على محكمة النقض في 17/6/2010 مشفوعاً بمذكرة أسباب موقع عليها من محام عام انتهى فيه إلى مخالفة الحكم للمبادئ المستقـرة في قضاء النقض لعدم إعماله نص المادة 41 من القانون سالف البيان رغم صدور حكم مقيد للحرية قبل المتهم وعدم تقدمه للتنفيذ قبل نظر الطعن ولم تأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ ذلك الحكم .
وحيث إن هذا الطلب عرض على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في هذا الحكم .
وحيث إن الطلب المقدم من النائب العام قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على أن يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، ومع ذلك إذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه .
وحيث إنه يجب على تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضى به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية ، فإذا قضت تلك المحاكم فى الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في هذا الحكم ، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن .
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقرَّ على وجوب القضاء بسقوط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة ، وذلك إعمالاً لنص المادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف الذكر، وكان البين من الاطلاع على أوراق الطعن ومذكرة التنفيذ المرفقة أن الطاعن - وهو محكوم عليه بالحبس مع الشغل - لم يتقدم للتنفيذ حتى يوم الجلسة المحددة لنظر طعنه وكانت محكمة الجنايات قد قضت - رغم ذلك - بقبول طعنه ونقضت الحكم المطعون فيه ، فخالفت بقضائها هذا مبدأ من المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض ، ومن ثم فإن الهيئة العامة للمواد الجنائية تقضي بإلغاء الحكم المعروض وتقضى مجدداً بسقوط الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ