الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 20 يونيو 2013

الطعن 10236 لسنة 61 ق جلسة 22/ 9/ 2002 مكتب فني 53 ق 142 ص 834

جلسة 22 من سبتمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي، أنس عمارة، نائبي رئيس المحكمة وعادل الحناوي وهاني عبد الجابر.

----------------

(142)
الطعن رقم 10236 لسنة 61 القضائية

(1) سرقة. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استيلاء المتهم على المال المملوك على الشيوع بينه وغيره. يتوافر به أركان جريمة السرقة. علة ذلك؟
(2) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
مفاد أخذ المحكمة بشهادة الشهود؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام النقض.
(3) إثبات "بوجه عام". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم إسناد الحكم إلى الطاعنة إقرارًا باستيلائها على الكمبيالات - نعيها على الحكم في هذا الخصوص لا محل له.

-----------------
1 - لما كان المال المدعى سرقته مملوكاً على الشيوع بين المتهم وغيره، فاستولى عليه كله أو جزء منه فهول بذلك متعد على ملكية شريكه الذي يقاسمه ملكية كل ذرة من ذرات هذا المال ولا يصلح دفاعًا له قوله أن فعله استعمال لحقه، ذلك أنه في الوقت ذاته عدوان على ملكية شريكه.
2 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن أقوال شهود الإثبات إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
3 - لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعنة الثانية إقرارًا باستيلاء على الكمبيالات وإنما أورد ذلك وهو في معرض تحصيله لأقوال المدعية بالحق المدني وأنها هي التي نسبت إليها ذلك الفعل، فإن نعيها على الحكم في هذا الخصوص لا محل له.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من (1)..... (طاعنة) (2)...... (طاعن) (3).... (4)...... (5)..... (قضي ببراءتهم، في قضية الجنحة رقم ...... لأنهم في الفترة من...... حتى...... المتهمان الأولى والثاني: اختلسا سندات الدين. كمبيالات - المتهمون من الثالث حتى الأخير: بددوا المبالغ المبينة بالأوراق والمسلمة إليها على سبيل الأمانة لتوصيلها إلى ورثة المرحوم..... بعد تحصيلها من عملائه فقاموا بتسليمها للمتهمين الأولى والثاني دون باقي الورثة.
وطلبت عقابهم بالمادتين 311، 317 خامسًا من قانون العقوبات.
وادعت المجنى عليها عن نفسها وبصفتها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح..... قضت حضوريًا.... عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثاني ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعية بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيه تعويضاً مؤقتاً وبراءة الباقين من التهمة المنسوبة إليهم.
استأنفا المتهمان الأول والثاني ومحكمة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم إلى حبسهما أسبوع مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .... المحامي عن المتهمين في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسباب بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليها وشهود الإثبات وما قرره الطاعن الأول بأقواله من قيامه بتحصيل قيمة بعض الكمبيالات لحساب الورثة وهم الطاعنة الثانية وأشقائه وأن المجنى عليها - المدعية بالحقوق المدنية - لم تحصل على شئ من تلك القيمة، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، ولا يغير من ذلك ما أثاره الطاعنين من ملكيتهما لأغلبية المال المدعى سرقته وأن المدعية بالحقوق المدنية وابنها لا يمتلكان سوى حصة قدرها قيراطين ذلك أنه إذا كان المال المدعى سرقته مملوكاً على الشيوع بين المتهم وغيره، فاستولى عليه كله أو جزء منه فهو بذلك متعد على ملكية شريكه الذي يقاسمه ملكية كل ذرة من ذرات هذا المال ولا يصلح دفاعًا له قوله أن فعله استعمال لحقه، ذلك أنه في الوقت ذاته عدوان على ملكية شريكه. ومن ثم فإن النعي على الحكم من قالة عدم توافر أركان جريمة السرقة بناء على يقين ثبت لديه وهو ما انتهى إليه في منطوقه من عقوبة بما ينفي عن الحكم قالة التناقض بين الأستاذ والمنطوق، فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون في غير محله. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهى متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن أقوال شهود الإثبات إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه لم ينسب إلى الطاعنة الثانية إقرارًا باستيلائها على الكمبيالات وإنما أورد ذلك وهو في معرض تحصيله لأقوال المدعية بالحق المدني وأنها هي التي نسبت إليها ذلك الفعل، فإن نعيها على الحكم في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعًا.

الطعن 13501 لسنة 62 ق جلسة 20/ 6/ 2002 مكتب فني 53 ق 137 ص 803

جلسة 20 من يوليه سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمد عبد العال، عابد راشد نواب رئيس المحكمة وحمدي أبو الخير.

---------------

(137)
الطعن رقم 13501 لسنة 62 القضائية

(1) نيابة عامة. نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة".
الحكم الغيابي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لا يضر بالمطعون ضده جواز الطعن بالنقض من النيابة العامة.
(2) دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة" "حكم" "تسبيبه. تسبيب معيب" "نقض" حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة المادة 15 إجراءات.
القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قبل انقضاء تلك المدة. خطأ في القانون.

-----------------
1 - لما كان البين إن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صدر في غيبة المطعون ضده وقد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فإنه لا يعتبر قد أضر بالمطعون ضده حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن الطعن عليه بالنقض من النيابة العامة يكون جائزاً.
2 - لما كانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، وكان الثابت مما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - على نحو ما سلف - أن الجريمة المسندة للمطعون ضده وقعت في الأول من فبراير سنة 1988 - وصدر الحكم الابتدائي - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - بتاريخ 14 من مايو سنة 1990 قبل انقضاء ثلاث سنوات على وقوع الجريمة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه بقضائه سالف البيان يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على وجهه الصحيح.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بصفته موظفاً بإدارة.... التعليمية لم يقدم إقراراً عن ذمته المالية وذمة زوجته وأولاده القصر مبيناً به أمواله الثابتة والمنقولة ومصدر الزيادة فيها خلال شهرين من تاريخ تركه الخدمة. وطلبت عقابه بالمواد 1، 3/ 2، 4، 20/ 1، 33 من القانون رقم 67 لسنة 1975 ولائحته التنفيذية.
ومحكمة.... للجرائم المالية قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة القانونية.
استأنفت النيابة العامة ومحكمة.... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياًَ بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صدر في غيبة المطعون ضده إلا أنه وقد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فإنه لا يعتبر قد أضر بالمطعون ضده حتى يصح له أن يعارض فيه ومن ثم فإن الطعن عليه بالنقض من النيابة العامة يكون جائزاً.
الدعوى الجنائية بمضي المدة القانونية عن جريمة عدم تقديم المطعون ضده لإقرار الذمة المالية شابه الخطأ في تطبيق القانون لعدم انقضاء المدة المسقطة للدعوى الجنائية منذ حدوث الواقعة من الأول من فبراير سنة 1988 حتى تاريخ إعلان المطعون ضده بجلسة المحاكمة فى 14 من مايو سنة 1990 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بنى قضاؤه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة القانونية على القول "وحيث إن الوقائع تحصل فيها ورد بمذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون إقرار الذمة المالية الواجب تقديمه طبقاً لأحكام القانون خلال الميعاد القانوني لتقديم الإقرار والذي انتهى بتاريخ 31/ 1/ 1988 رغم مطالبة رقم 7037/ 2 بتاريخ 7/ 12/ 1989. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق مرور أكثر من ثلاث سنوات على انتهاء الميعاد القانوني الذي يتعين على المتهم أن يقدم خلاله الإقرار المطلوب وأن الأوراق قد جاءت خلو مما يفيد باتخاذ ثمة إجراء قاطع للتقادم مما تقضي معه المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة عملاً بنص المادة 15 أ. ج. لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على انقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، وكان الثابت مما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - على نحو ما سلف - أن الجريمة المسندة للمطعون ضده وقعت في الأول من فبراير سنة 1988 - وصدر الحكم الابتدائي - بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة - بتاريخ 14 من مايو سنة 1990 قبل انقضاء ثلاث سنوات على وقوع الجريمة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه بقضائه آنف البيان يكون قد أخطأ في تطبيق القانون على وجهه الصحيح مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 20332 لسنة 62 ق جلسة 6/ 6/ 2002 مكتب فني 53 ق 127 ص 752

جلسة 6 من يونيه سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان، د. صلاح البرعي، أحمد عبد القوي أحمد وحمد عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة.

--------------

(127)
الطعن رقم 20332 لسنة 62 قضائية

(1) دعوى جنائية "انقضاؤها بالتنازل". جريمة "أركانها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
التنازل عن البلاغ بالجريمة لا ينفي توافر أركانها.
(2) فاعل أصلي. خطف أنثى. تداخل في وظيفة عمومية.
جريمة خطف أنثى مقترنة بمواقعتها مناط تحققها؟
ثبوت مساهمة الطاعن بنصيب في الأعمال المادية المكونة للجريمة وتواجده على مسرحها. كفاية لاعتباره فاعلاً أصليًا.
(3) نقض "الطعن للمرة الثانية". محكمة النقض "نظرها الدعوى والحكم فيها". جريمة "أركانها".
مثال لحكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى في جريمة خطف أنثى ومواقعتها بغير رضاها وتداخل في وظيفة عمومية.

--------------
1 - لا تأثير للتنازل عن البلاغ المقدم بشأن الجريمة إذ أن هذا التنازل - بفرض صحته - لا ينفي وقوع الجريمة وقيامها وتوافر أركانها ولا يسقط حق المجتمع في القصاص من مرتكبيها وفق أحكام القانون، فضلاً عن تشكيك المجني عليها وزوجها في مصداقية هذا التنازل وفي صحته.
2 - من المقرر أن جريمة خطف الأنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذي خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسيلة مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وتقدير توفر ركن التحايل أو إكراه في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيه محكمة الموضوع وكان الثابت - في الدعوى الراهنة - من أقوال المجنى عليها وزوجها..... واعترافات المتهم الرابع في التحقيقات وما قرره المتهم الثالث أن المتهمين استعملوا طرقاً احتيالية للتغرير بالمجني عليها وحملها على أبعادها عن مسكن.... الذى كان المتهم الثالث قد أقلها إليه بسيارة أجرة يقودها فتوجهوا إلى هذا المسكن وزعم لها المتهم الأول أنه ضابط مباحث وطلب اصطحابها إلى قسم الشرطة للإرشاد عن زوجها المتهم في إحدى قضايا السرقة وظاهره المتهم الثاني الذي كان متشحاً بزي أمين شرطة في حضور المتهم الرابع فادخلوا عليها الحيلة وغرروا بها لإبعادها عن مكان وجودها وحملها على مرافقتهم بقصد العبث بها ومواقعتها واقترن خطفهم لها بمواقعة المتهم الأول ثم الثاني ثم الثالث لها بغير رضائها بدلالة ما اعترف به المتهم الرابع في التحقيقات، وما ذهبت إليه في أصولها من أنها قاومتهم لدى إقدامهم على مواقعتها فاصطدمت يدها بحافة المقعد المجاور للسيارة التي أركبوها فيها وحدثت إصابة يدها واسترحمتهم لمرضها بالسرطان إلا أنهم أصروا على مواقعتها والعبث بها وجاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد إصابتها التي أشارت إليها وجاء تقرير فحص سروالها مثبتاً تلوثه بحيوانات منوية وأسفرت تحريات الشرطة عن أن الواقعة حدثت وفق ما قررته المجنى عليها وأنها كانت تعانى من مرض السرطان ومن ثم تكون جريمة خطف الأنثى بالتحايل المقترن بها مواقعتها بغير رضائها المنصوص عليها في المادة 290/ 1، 2 من قانون العقوبات ثابتة في حق المتهمين جميعًا ولا يغير من ذلك أن المتهم الرابع لم يواقع المجني عليها إذ الثابت من ماديات الدعوى على ما سلف بيانه أنه أتى أعمالاً داخلة مادياً في تنفيذ الجريمة التي حدثت وكان على مسرحها ومن ثم يعد فاعلاً أصليًا فيها، كما أن المتهم الأول أيضاً انتحل صفة ضابط مباحث وتداخل في وظيفته وأجرى أعمالاً إيجابية من مقتضيات هذه الوظيفية بأن اصطحب المجنى عليها من مكان وجودها وأبعادها عنه بزعم اصطحابها إلى قسم الشرطة الأمر المؤثم بموجب المادة 155 من قانون العقوبات.
3 - حكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى في جريمة خطف أنثى ومواقعتها بغير رضاها وتداخل فى وظيفة عمومية..... إلخ.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم أولاً: - المتهمون جميعاً: - خطفوا بطريق التحايل أنثى وقد اقترنت بهذه الجناية جناية مواقعة المخطوفة دون رضاها بأن عقدوا العزم على ذلك وتوجهوا إلى المسكن الذى كان الثالث قد أقلها إليه بسيارة أجرة وزعم لها الأول بأنه ضابط مباحث وطلب اصطحابها للقسم لترشد عن زوجها المتهم في إحدى قضايا السرقة وظاهرة المتهم الثاني الذي كان متشحا بزي أمين شرطة في حضور المتهم الرابع فانخدعت بذلك واستقلت معهم السيارة قيادة المتهم الثالث إلى مكان ناء قاصدين من ذلك خطفها لمواقعتها ثم انفرد بها المتهم الأول بالمقعد الخلفي للسيارة وراودها عن نفسها ولما أبت هددها بحبسها وزوجها وباغتها وأمسك بساقيها ورفعها بالقوة ولما قاومته حدثت بيدها إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ثم حسر عنها سروالها عنوة وأولج قضيبه في فرجها وأمنى بها ثم تبادلها المتهم الثاني ودفعها بيده وجثم فوقها وأولج قضيبه بها كرها عنها حتى أمنى بها ولما هبط هذان المتهمان والمتهم الرابع من السيارة انطلق بها المتهم الثالث إلى مكان آخر وواقعها دون رضاها بأن أولج قضيبه في فرجها وأمنى بها. ثانياً: - المتهم الأول: - تداخل زعما للمجنى عليها سالفة الذكر أنه ضابط مباحث ثم أتى عملاً من مقتضيات تلك الوظيفة باصطحابها من مسكنها على النحو المشار إليه بوصف التهمة الأولى.
وأحالتهم على محكمة جنايات... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً.... عملاً بالمواد 290/ 1، 2، 155 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم وبمعاقبة المتهم.... بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وتلك المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات.... لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ومحكمة الإعادة قضت حضورياً في.... ببراءة المتهمين مما أسند إليهم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم للمرة الثانية بطريق النقض وهذه المحكمة قضت في.... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع وعلى النيابة الإعلان بها.


المحكمة

ومن حيث إن المتهمين الثاني والثالث والرابع لم يحضروا رغم إعلانهم قانوناً فيجوز الحكم في غيبتهم عملاً بنص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن وقائع الدعوى كما استقرت في يقين المحكمة ووجدانها أخذاً بما تضمنته الأوراق والتحقيقات التي تمت فيها وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه في ليلية..... اصطحب..... زوجته - المجني عليها بسيارة أجرة قيادة..... المتهم الثالث إلى منزل.... بالزاوية الحمراء لتبيت ليلتها مع زوجة الأخير، وانصرف، وفى حوالى الساعة الثالثة صباحاً حضر المتهم.... مقرراً لها أنه ضابط مباحث وبصحبته المتهم.... بصفته أمين شرطة مرتدياً زيه الرسمي ومعها المتهم....، وحيث طلبوا منها التوجه معهم إلى قسم شرطة..... لاتهام زوجها بسرقة خمسة عشر ألف جنيه، فانصاعت لطلبهم، حيث فوجئت بالمتهم.... يقود سيارته خالية من الركاب وتوقف لهم فركبوا بها وهى معتقدة أنها في طريقها إلى قسم الشرطة، بيد أنها فوجئت بالمتهم... أثناء سير السيارة - يراودها عن نفسها محاولاً التودد إليها وما أن صدته هددها بحبسها وحبس زوجها إن لم تستجب له ثم رفع ساقيها عنوة وهي على المقعد الخلفي للسيارة ونزع عنها سروالها فحاولت مقاومته فاصطدمت يدها بحافة المقعد المجاور فحدثت إصابة بيدها وأولج قضيبه في فرجها حتى أمنى بها وتوجه لمقدمة السيارة، ثم حضر إليها.... وحاول تقبيلها فدفعته بيدها إلا أنه طرحها بالقوة وجثم فوقها فاستعطفته لمرضها بالسرطان وزعمت له أنها حامل إلا أنه لم يستجب لتوسلاتها وأولج قضيبه في فرجها حتى أمنى بها ثم ترك المتهمون ..... و....... السيارة، فأسرع بها....... إلى مكان غير مطروق وطلب من المجني عليها مواقعتها مثلما فعل الآخرين، وما أن رفضت حتى واقعها بغير رضائها مستغلاً ضعفها وسوء حالتها وقضت ليلتها بالسيارة حتى الصباح حيث توجهت إلى زوجها وأحاطته علما بما حدث فقام بإبلاغ الشرطة.
وشهد..... أنه في ليلة الحادث كانت المجني عليها تبيت بمسكنه مع زوجته، وما استغرقوا في النوم، حتى حضر ثلاثة أشخاص وطرقوا باب المسكن وأبلغه أحدهم بأنه ضابط شرطة ومعه اثنين من قوة المباحث طالبين توجه المجنى عليها.... معهم إلى قسم الشرطة فانصاعت لأمرهم واصطحبوها معهم.
ومن حيث إن المتهم الرابع..... اعترف فى التحقيقات بأنه كان بصحبته المتهم الثالث.... في سيارته حيث تقابلا مع المتهمين الأول والثاني أميني الشرطة وركبا معهما وأبديا رغبتهما لهما في قضاء ليلتهما مع امرأة فأخبرهما المتهم الثالث المذكور أنه يعرف مكان امرأة تركها زوجها بمسكن أحد معارفها وطلب منهما استغلال صفتهما في اصطحابها من هذا المسكن فوافقاه على ذلك حيث توجهوا إليها وتمت الواقعة بالصورة التي قررتها وبعد أن واقعاها تركوها مع المتهم الثالث في سيارته بحجة إحضار متهم واتفقوا معه على أن يسرع بسيارته ليظهر بمظهر من قام بتخليصها منهم.
ومن حيث إن المتهم الثالث.... أقر بالواقعة بيد أن قرر أنه واقع المجنى عليها برضاها وأوضح أن باقي المتهمين أفهموها أنهم رجال شرطة وأن زوجها سرق مبلغاً نقدياً.
ومن حيث إن تحريات الشركة أسفرت عن صحة حدوث الواقعة وفق ما قررته المجنى عليها وأنه كانت تعانى من السرطان.
من حيث إن تقرير الطب الشرعي وتقرير فحص سروال المجني عليها أثبت وجود كدمه بأسفل الساعد الأيمن للمجنى عليها يحدث من المصادمة بجسم صلب راض في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة، والمجنى عليها ثيب لا تترك المواقعات الجنسية الحديثة أثراً اصابياً يدل عليها ولكن تبين من فحص سروالها والمسحة المهبلية المأخوذة منها وجود سوائل وحيوانات منوية مما يشير إلى حدث مواقعة جنسية.
ومن حيث إن المتهم الأول - الحاضر - أنكر ما نسب إليه وطلب المدافع عنه براءته تأسيساً على عدم حدوث الواقعة بالتصوير الوارد بأقوال الشهود وتلفيق الاتهام وتنازل المجني عليها وزوجها عن البلاغ المقدم في هذا الشأن.
ومن حيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت في الدعوى وبصحة تصوير الشهود للواقعة ومن ثم فإنها تعرض عن إنكار المتهم الحاضر وتلتفت عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع لا تلقى سنداً من الأوراق ولا تعول عليها المحكمة اطمئناناً منها إلى صدق رواية الشهود المؤيدة باعترافات المتهمين الثالث والرابع في تحقيقات النيابة العامة والمعززة بما أسفرت عنه التحريات من وقوع الحادث بالتصوير الذي ساقوه، والمدعمة بتقرير الطب الشرعي وتقرير فحص سروال المجني عليها الذى جاء مصدقاً لها في بيان واضح وهو ما يتلاءم به جماع الدليل القولي مع الدليل الفني ومؤداه أن المتهمين استعملوا طرقاً احتيالية للتغرير بالمجني عليها وخطفها واقترن بهذا الخطف مواقعة المخطوف بالقوة وبغير رضائها بدلالة حدوث إصابة بها - من جراء ذلك - وثبوت تلوث سروالها بحيوانات منوية وهو ما تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به وتطرح ما عداه من تصويرات ولا محل بالتالي للدفاع بعدم معقولية ذلك التصوير أو القول بتلفيق الاتهام، لا تأثير للتنازل عن البلاغ المقدم بشأن الجريمة إذ أن هذا التنازل - بفرض صحته - لا ينفى وقوع الجريمة وقيامها وتوافر أركانها ولا يسقط حق المجتمع فى القصاص من مرتكبيها وفق أحكام القانون، فضلاً عن تشكيك المجنى عليها وزوجها فى مصداقية هذا التنازل وفى صحته.
ومن حيث إن جريمة خطف الأنثى بالتحايل أو الإكراه المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذه الأنثى عن المكان الذى خطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مرافقة الجاني لها أو باستعمال أي وسيلة مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وتقدير توفر ركن التحايل أو الإكراه في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيه محكمة الموضوع وكان الثابت - في الدعوى الراهنة - من أقوال المجنى عليها وزوجها.... واعترافات المتهم الرابع في التحقيقات وما قرره المتهم الثالث أن المتهمين استعملوا طرقاً احتيالية للتغرير بالمجني عليها وحملها على أبعادها عن مسكن... الذى كان المتهم الثالث قد أقلها إليه بسيارة أجرة يقودها فتوجهوا إلى هذا المسكن وزعم لها المتهم الأول أنه ضابط مباحث وطلب اصطحابها إلى قسم الشرطة للإرشاد عن زوجها المتهم في إحدى قضايا السرقة وظاهره المتهم الثاني الذي كان متشحاً بزي أمين شرطة فى حضور المتهم الرابع فادخلوا عليها الحيلة وغرروا بها لإبعادها عن مكان وجودها وحملها على مرافقتهم بقصد العبث بها ومواقعتها واقترن خطفهم لها بمواقعة المتهم الأول ثم الثاني ثم الثالث لها بغير رضائها بدلالة ما اعترف به المتهم الرابع في التحقيقات، وما ذهبت إليه فى أقوالها من أنها قاومتهم لدى أقدامهم على مواقعتها فاصطدمت يدها بحافة المقعد المجاور للسيارة التي أركبوها فيها وحدثت إصابة يدها واسترحمتهم لمرضها بالسرطان إلا أنهم أصروا على مواقعتها والعبث بها وجاء تقرير الطب الشرعي ليؤكد إصابتها التى أشارت إليها وجاء تقرير فحص سروالها مثبتاً تلوثه بحيوانات منوية وأسفرت تحريات الشرطة عن أن الواقعة حدثت وفق ما قررته المجنى عليها وأنها كانت تعاني من مرض السرطان ومن ثم تكون جريمة خطف الأنثى بالتحايل المقترن بها مواقعتها بغير رضائها المنصوص عليها في المادة 290/ 1، 2 من قانون العقوبات ثابتة في حق المتهمين جميعًا ولا يغير من ذلك أن المتهم الرابع لم يواقع المجني عليها إذ الثابت من ماديات الدعوى على ما سلف بيانه أنه أتى أعمالاً داخلة مادياً فى تنفيذ الجريمة التي حدثت وكان على مسرحها ومن ثم يعد فاعلاً أصليًا فيها، كما أن المتهم الأول أيضاً انتحل صفة ضابط مباحث وتداخل فى وظيفته وأجرى أعمالاً إيجابية من مقتضيات هذه الوظيفية بأن اصطحب المجنى عليها من مكان وجودها وأبعدها عنه بزعم اصطحابها إلى قسم الشرطة الأمر المؤثم بموجب المادة 155 من قانون العقوبات.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة: -
أولاً: - أن المتهمون جميعاً:
أنهم في ليلة.... بدائرة قسم.... محافظة.... خطفوا بالتحايل أنثى هي..... وقد اقترنت بهذه الجناية جناية مواقعة المخطوفة بغير رضائها بأن عقدوا العزم على ذلك وتوجهوا إلى المسكن الذى كان المتهم الثالث قد أقلها إليه بسيارة أجرة قيادته وزعم لها المتهم الأول أنه ضابط مباحث وطلب اصطحابها لقسم الشرطة للإرشاد عن زوجها في إحدى قضايا السرقة، وظاهره المتهم الثاني الذي كان متشحاً بزي أمين شرطة في حضور المتهم الرابع فانخدعت بذلك وأبعدوها عن هذا المكان واصطحبوها إلى السيارة قيادة المتهم الثالث قاصدين من خطفها على هذا النحو العبث بها بمواقعتها، وأثناء سير السيارة انفرد بها المتهم الأول بالمقعد الخلفي الذى كانت تجلس عليه وراودها عن نفسها ولما أبت هددها بحبسها وزوجها وباغتها وأمسك بساقيها ورفعهما بالقوة ونزع عنها سروالها ولما قاومته حدثت بيدها إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ثم أولج قضيبه عنوة في فرجها وأمنى بها ثم تبادلها المتهم الثاني ودفعها وجثم فوقها ولم يستجب لتوسلاتها له بمرضها بالسرطان وزعمها له بأنها حامل وأولج قضيبه كرها عنها حتى أمنى، ولما هبط هذان المتهمان والمتهم الرابع من السيارة بعد تمام فعلتهما، انطلق بها المتهم الثالث إلى مكان غير مطروق حيث واقعها بغير رضائها.
ثالثاً: المتهم الأول أيضاً:
تداخل في وظيفة من الوظائف العمومية من غير أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك وأجرى أعمالاً من مقتضيات هذه الوظيفة بأن انتحل صفة ضابط مباحث للمجنى عليها سالفة الذكر وأبعدها من مكان وجودها بزعم اصطحابها إلى قسم الشرطة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للإرشاد عن زوجها لاتهامه في قضية سرقة. ومن حيث إن التهمة المنسوبة إلى المتهمين جميعاً تشكل جناية معاقب عليها بالمادة 290/ 1، 2 من قانون العقوبات، كما أن التهمة الثانية المنسوبة إلى المتهم الأول تشكل جنحة معاقب عليها بالمادة 155 من ذات القانون إلا أنه إزاء وقوع هاتين الجريمتين من المتهم الأول لغرض واحد وهما مرتبطتان ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإنه يتعين الحكم عليه بالعقوبة المقررة لأشدهما عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات ومن ثم يتعين إعمالاً لنص المادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية معاقبة جميع المتهمين بالمادة 290/ 1، 2 من قانون العقوبات. ومن حيث إن المحكمة ترى لظروف الدعوى وملابساتها أن تأخذ المتهمين بقسط من الرأفة في الحدود التي تجيزها المادة 17 من قانون العقوبات. ومن حيث إنه عن المصاريف الجنائية فترى المحكمة إلزام جميع المتهمين بها عملاً بالمادة 313 من قانون العقوبات.

الطعن 2941 لسنة 62 ق جلسة 21/ 5/ 2002 مكتب فني 53 ق 126 ص 750

جلسة 21 مايو سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أمين عبد العليم، عمر بريك، عبد التواب أبو طالب وفؤاد نبوي نواب رئيس المحكمة.

--------------

(126)
الطعن رقم 2941 لسنة 62 القضائية

معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة" دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "التقرير بالطعن. ميعاده". إعلان. حكم "بطلان الحكم" بطلان.
إعادة المعارضة للرول بعد استبعادها وتأجيلها والفصل فيها دون إعلان المعارضة. يبطل الحكم. أثر ذلك: عدم انفتاح ميعاد الطعن إلا من يوم علم المعارض رسميا بصدوره.

--------------
لما كان البين من الاطلاع على الأوراق ومحاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن المعارضة "الطاعنة". حضرت بجلسة 10 من ديسمبر سنة 1989 وقررت المحكمة استبعاد الدعوى من الرول لعدم ضم المفردات ثم أعيدت للجلسة ولم تحضر الطاعنة وتوالى التأجيل دون حضورها حتى قضت المحكمة بجلسة 10 من فبراير سنة 1991 حضورياً بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك وكانت الطاعنة تعتذر في أسباب طعنها بعذر عدم الإعلان لتبرير تخلفها عن الحضور بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالتالي عدم علمها بهذا الحكم، وكان البين من مذكرة المعلومات المرفقة بالأوراق أن الطاعنة لم تعلن بجلسة 10 فبراير سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أو بالجلسات السابقة لها بعد استبعاد القضية من الرول، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر باطلاً، وإذا غيابها بالجلسة الأخيرة التي نظرت فيها معارضتها لسبب لا يد لها فيه وهو نظرها بجلسة لم تعلن بها ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي تعلم فيه الطاعنة رسمياً بصدوره. وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعنة قبل يوم 26 من يناير سنة 1992 وهو اليوم الذي قررت فيه بالطعن وأودعت أسبابه فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخر في قضية الجنحة رقم..... لسنة..... بأنهما في يوم ..... زورا عقد الاتفاق المؤرخ بما ورد به من بيانات مع علمهما بتزويره وطلبت عقابهما بالمادتين. ومحكمة..... قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني في..... عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل منهما ثلاث أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
استأنفا وقيد استئنافهما برقم... ومحكمة..... بهيئة استئنافية - قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني في.... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بالحبس شهر مع الشغل لكل منهما والتأييد فيما عدا ذلك. عارضت وقضى فى معارضتها في.... بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في.... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضتها الاستئنافية برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه قد شابه البطلان ذلك بأنها لم تعلن بالجلسة التي صدر فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق ومحاضر جلست المعارضة الاستئناف أن المعارضة "الطاعنة". حضرت بجلسة 10 من ديسمبر سنة 1989 وقررت المحكمة استبعاد الدعوى من الرول لعدم ضم المفردات ثم أعيدت للجلسة ولم تحضر الطاعنة وتوالى التأجيل دون حضورها حتى قضت المحكمة جلسة 10 من فبراير سنة 1991 حضورياً بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك وكانت الطاعنة تعتذر في أسباب طعنها بعذر عدم الإعلان لتبرير تخلفها عن الحضور بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالتالي عدم علمها بهذا الحكم، وكان البين من مذكرة المعلومات المرفقة بالأوراق أن الطاعنة لم تعلن بجلسة 10 من فبراير سنة 1991 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أو بالجلسات السابقة لها بعد استبعاد القضية من الرول، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر باطلاً، إذ إن غيابها بالجلسة الأخيرة التي نظرت فيها معارضتها لسبب لا يد لها فيه وهو نظرها بجلسة لم تعلن بها، ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذى تعلم فيه الطاعنة رسمياً بصدوره. وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعنة قبل يوم 26 من يناير سنة 1992 وهو اليوم الذي قررت فيه بالطعن وأودعت أسبابه فإن التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 20172 لسنة 62 ق جلسة 16/ 5/ 2002 مكتب فني 53 ق 124 ص 741

جلسة 16 من مايو سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شعبان باشا، أحمد عبد القوى أيوب نائبي رئيس المحكمة، أحمد مصطفى وعبد الرسول طنطاوي.

----------------

(124)
الطعن رقم 20172 لسنة 62 القضائية

(1) كفالة.
تعدد الكفالة بتعدد الطاعنين. ما لم تجمعهم مصلحة واحدة.
(2) دخول عقار بقصد منع حيازته. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "أثر الطعن".
جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 370 عقوبات. شرط تحققها؟
خلو الحكم من استظهار ركن القوة في تلك الجريمة. قصور.
اتصال وجه الطعن بالمحكوم عليه الآخر ووحدة الواقعة وحسن سير العدالة. يوجب امتداد أثر النقض إليه ولو لم يقبل طعنه شكلاً.

---------------
1 - لما كان الطاعنين - وهما محكوم عليهما بعقوبة غير مقيدة للحرية - وإن لم يودعا سوى مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً على سبيل الكفالة عنهما معاً، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل هو أن تتعدد الكفالة الواجب إيداعها عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بتعدد الطاعنين، أما إذا جمعتهم مصلحة واحدة - كما هو واقع الحال في الدعوى - فلا تودع سوى كفالة واحدة.
2 - لما كان يجب لتوافر أركان جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، ولا يتوافر عنصر القوة إلا إذا كان واقعًا على الأشخاص لا على الأشياء، وإذ كان الحكم قد خلا من استظهار توافر عنصر القوة بالمفهوم الذي عناه الشارع في هذا الخصوص، فإنه يكون معيبًا بالقصور. بالنسبة للطاعنين وللمحكوم عليه الثالث الذي قضى بعدم قبول طعنه شكلاً في الطعن رقم ..... لسنة..... ق إذ إن وجه الطعن الذي أقرته المحكمة إنما يرجع إلى سبب متعلق بالحكم ذاته فضلاً عن وحدة الواقعة وحسن سير العدالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم دخلوا بيت مسكون في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة، وطلبت عقابهم بالمادة 370 عقوبات، وادعت المجني عليها مدنيًا قبل المتهم بطلب الحكم لها بتعويض مؤقت قدره مائة وواحد جنيه. ومحكمة جنح...... قضت حضوريًا في.... بتغريم كل متهم من المتهمين ثلاثمائة جنيه، وتأييد قرار قاضي الحيازة الصادر في..... بشأن حماية حيازة...... - للشقة موضوع المنازعة وإلزام المتهمين بأن يؤدوا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليهم - ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وحضورياً للثالث بقبول وتعديل والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه وتأييده فيما عدا ذلك. عارض المحكوم عليهما..... وقضى بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ.... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في.....


المحكمة

من حيث إن الطاعنين - وهما محكوم عليهما بعقوبة غير مقيدة للحرية - وإن لم يودعا سوى مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً على سبيل الكفالة عنهما معاً، إلا أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل هو أن تتعدد الكفالة الواجب إيداعها عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بتعدد الطاعنين، أما إذا جمعتهم مصلحة واحدة - كما هو واقع الحال فى الدعوى - فلا تودع سوى كفالة واحدة.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهما بجريمة دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر ركن القوة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى خلص إلى ثبوت التهمة في حق الطاعنين والمتهم الثالث بقوله: - ولما كان ما تقدم، وكانت واقعة دخول مسكن بقصد منع حيازة الغير بالقوة قد قام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين من واقع ما جاء بأقوال جيران عين النزاع من أن المجنى عليها تحوز الشقة محل النزاع حيازة فعلية وما جاء بأقوال المجني عليها من أن المتهم الأول قام بغصب حيازتها للشقة بأن قام باقتحام الشقة والاستيلاء على ما بها من منقولات وتغيير كالون الشقة لمنع دخولها إليها وما ثبت من المعاينة من تواجد المتهم الثالث بالشقة بالإضافة إلى إقرار المتهم الثالث بأنه استأجر الشقة محل النزاع من المتهمة الثانية بموجب عقد إيجار وهو ما قررته أيضاً المتهمة الثانية مما يكون معه قد ثبت للمحكمة على وجه القطع واليقين واستقر في وجدانها أن المتهمين قد ارتكبوا الواقعة المسندة إليهم فقد اطمأنت المحكمة إلى أدلة الثبوت سالفة البيان مما يتعين معه إدانة المتهمين عملاً بالمادة 370 عقوبات والمادة 304 إجراءات". لما كان ذلك، وكان يجب لتوافر أركان جريمة التعرض في الحيازة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات أن يكون قصد المتهم من دخول العقار هو منع واضع اليد بالقوة من الحيازة، ولا يتوافر عنصر القوة إلا إذا كان واقعًا على الأشخاص لا على الأشياء، وإذ كان الحكم قد خلا من استظهار توافر عنصر القوة بالمفهوم الذي عناه الشارع في هذا الخصوص، فإنه يكون معيبًا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى وذلك بالنسبة للطاعنين وللمحكوم عليه الثالث الذي قضي بعدم قبول طعنه شكلاً في الطعن رقم 17433 لسنة 61 ق إذ إن وجه الطعن الذي أقرته المحكمة إنما يرجع إلى سبب متعلق بالحكم ذاته فضلاً عن وحدة الواقعة وحسن سير العدالة مع إلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية.

الأربعاء، 19 يونيو 2013

الطعن 48513 لسنة 59 ق جلسة 21/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 112 ص 677

جلسة 21 من إبريل سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي، حسين الصعيدي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة.
--------------
(112)
الطعن رقم 48513 لسنة 59 القضائية
(1) حكم "وضعه والتوقيع عليه وإصداره" "بطلانه". بطلان.
تحرير الحكم على نموذج مطبوع. لا يبطله. حد ذلك؟
(2) نقض "أسباب الطعن. تحديدها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
وجه الطعن. وجوب أن يكون واضحاً محدداً.
نعى الطاعنان على الحكم مخالفته بعض نصوص قانون الإجراءات الجنائية دون الإفصاح عن ماهية المخالفة لا عيب.
 (3)استئناف "ميعاده". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ميعاد الاستئناف من النظام العام. جواز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى. إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. شرطه؟
(4) إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم التزام المحكمة برسم الطريق الذي يسلكه المتهم في دفاعه.
(5) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". إثبات "قوة الأمر المقضي".
اقتصار الحكم المطعون فيه على القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. عدم جواز تعرض محكمة النقض للموضوع. علة ذلك؟
 (6)استئناف "ميعاده" "نظره والحكم فيه". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
قضاء المحكمة خطأ بعدم قبول الاستئناف شكلاً. وجوب أن يكون النقض مقروناً بالإعادة.
 (7)نقض "أثر الطعن".
عدم امتداد أثر الطعن لمن قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً ومن لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية. علة ذلك؟
----------------
1 - من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
2 - من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعنين لم يفصحا عن ماهية مخالفة الحكم لنصوص المواد 271، 276، 411 من قانون الإجراءات الجنائية حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.
3 - لما كان ميعاد الاستئناف - كما هو الشأن في كل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضى تحقيقاً موضوعياً وإذ خلا الحكم ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية من أي دفاع أو مستندات للطاعنين يبرران بها تخلفهما عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر بالرغم من حضورهما بتلك الجلسة، فإن ما يثيراه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
4 - لما كان النعي بصدد عدم تنبيه المحكوم عليهما بفوات ميعاد الطعن بالاستئناف فإن ذلك مردود بأن المحكمة غير ملزمة بأن ترسم للمتهم الطريق الذي يسلكه في دفاعه فلا يحق لهما من بعد أن ينعيا عليها الإخلال بحقهما في الدفاع.
5 - من المقرر أنه إذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصل إلا في شكل الاستئناف بعدم قبوله - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يقبل الطعن فيه بأية أوجه خاصة بالموضوع لأن هذه الأوجه لا تكون موجهة إلا إلى حكم محكمة الدرجة الأولى - وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب بعد أن حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.
6 - لما كان الحكم المطعون فيه قد استند على أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ... ولم يستأنفه الطاعن إلا في..... وكان الثابت من تقرير الاستئناف المرفق بالمفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن قد قرر بالاستئناف في..... وليس في.... كما جاء بالحكم المطعون فيه، مما مقتضاه - وقد صدر الحكم الابتدائي المستأنف في .... - أن يكون الاستئناف مرفوعاً خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب على خلاف الواقع إلى أن الطاعن قرر بالاستئناف في.... ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد في حين أن الاستئناف قد استوفى الشكل المقرر في القانون، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف شكلا. ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في موضوع الاستئناف، فإنه يتعين مع ذلك التصحيح أن يكون النقض مقروناً بالإعادة.
7 - لما كان العيب الذي شاب الحكم يتصل بالطاعنين الآخرين إلا أنه لا محل لأعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ما دام أن استئنافهما كان بعد الميعاد القانوني وقضت المحكمة بعدم قبوله شكلاً، ذلك أن المحكمة لا تتصل بموضوع الدعوى إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً - كذلك لا محل أيضاً لأعمال حكم المادة 42 سالفة الذكر بالنسبة لباقي المحكوم عليهم في الدعوى لأنهم لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره.

الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من..... بأنهم أولاً: المتهم من الأول إلى الرابع: أحدثوا عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أداء أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة. ثانياً: المتهم الخامس أحدث عمداً بالمتهم الأول الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستخدام أداة.
وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات وادعى المجنى عليه... مدنياً قبل المتهم الأول بمبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وادعى المتهم الأول مدنياً قبل المتهم الخامس بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت, ومحكمة جنح.... قضت حضورياً بحبس كلاً منهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وألزمت الأول بأن يؤدي للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وألزمت الخامس بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليهم من الأول إلى الثالث، ومحكمة.... الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فطعن المحكوم عليه الثالث كما طعن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.

المحكمة
أولاً: - عن الطعن المقدم من الطاعنين.....: -
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم حرر على نموذج مطبوع وأغفل تطبيق أحكام المواد 271، 276، 411 من قانون الإجراءات الجنائية، كما أن التأخير في التقرير بالاستئناف في الميعاد كان لعذر قهري هو المرض وأنه كان يتعين على المحكمة أن تنبه الطاعنين إلى أن الاستئناف تم بعد الميعاد وأخيراً فإن المحكمة التفتت عن طلب سماع الشهود لرفع التناقض بين الدليلين القولي والفني، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعنان لم يفصحا عن ماهية مخالفة الحكم لنصوص المواد 271، 276، 411 من قانون الإجراءات الجنائية حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، ولئن كان ميعاد الاستئناف - كما هو الشأن في كل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضى تحقيقاً موضوعياً وإذ خلا الحكم ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافية من أي دفاع أو مستندات للطاعنين يبرران بها تخلفهما عن التقرير بالاستئناف في الميعاد المقرر بالرغم من حضورهما بتلك الجلسة، فإن ما يثيراه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان النعي بصدد عدم تنبيه المحكوم عليهما بفوات ميعاد الطعن بالاستئناف فإن ذلك مردود بأن المحكمة غير ملزمة بأن ترسم للمتهم الطريق الذي يسلكه في دفاعه فلا يحق لهما من بعد أن ينعيا عليها الإخلال بحقهما في الدفاع. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصل إلا في شكل الاستئناف بعدم قبوله - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يقبل الطعن فيه بأية أوجه خاصة بالموضوع لأن هذه الأوجه لا تكون موجهة إلا إلى حكم محكمة الدرجة الأولى - وهو ما لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شابه من عيوب بعد أن حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ثانياً: - عن الطعن المقدم من الطاعن...........: -
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد بالرغم من أن استئنافه تم في الموعد المقرر قانوناً. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبّين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على قوله: "وحيث إن المتهم لم يقرر بالاستئناف خلال العشرة أيام المنصوص عليها في المادة 406 أ. ج. ومن ثم يتعين الحكم في حقه بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد". لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند على أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ...... ولم يستأنفه الطاعن إلا في .... وكان الثابت من تقرير الاستئناف المرفق بالمفردات - التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن - أن الطاعن قد قرر بالاستئناف في .... وليس في ..... كما جاء بالحكم المطعون فيه، مما مقتضاه - وقد صدر الحكم الابتدائي المستأنف في ...... - أن يكون الاستئناف مرفوعاً خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب على خلاف الواقع إلى أن الطاعن قرر بالاستئناف في ...... ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد في حين أن الاستئناف قد استوفى الشكل المقرر في القانون، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف شكلا. ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في موضوع الاستئناف، فإنه يتعين مع ذلك التصحيح أن يكون النقض مقروناً بالإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم، وإن كان العيب الذي شاب الحكم يتصل بالطاعنين الآخرين إلا أنه لا محل لأعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ما دام أن استئنافهما كان بعد الميعاد القانوني وقضت المحكمة بعدم قبوله شكلاً، ذلك أن المحكمة لا تتصل بموضوع الدعوى إلا إذا كان الاستئناف مقبولاً شكلاً - كذلك لا محل أيضاً لأعمال حكم المادة 42 سالفة الذكر بالنسبة لباقي المحكوم عليهم في الدعوى لأنهم لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره.

الطعن 78120 لسنة 62 ق جلسة 16/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 103 ص 627

جلسة 16 إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مصطفى عبد المجيد، طه سيد قاسم، سلامة أحمد عبد المجيد نواب رئيس المحكمة ويحيى عبد العزيز ماضي.

--------------

(103)
الطعن رقم 78120 لسنة 62 القضائية

(1) معارضة "نظرها والحكم فيها". استئناف" نظره والحكم فيه" "ما يجوز استئنافه من أحكام". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حضور وكيل عن المتهمة المحكوم عليها بالغرامة ابتدائياً عند نظر استئناف النيابة العامة للحكم الصادر في المعارضة اعتبار الحكم حضورياً. أساس ذلك؟
(2) دعوى جنائية. حكم "حجيته".
صدور حكم لا وجود له. لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه، ما دامت طرق الطعن لم تستنفذ. أساس ذلك؟

------------------
1 - لما كانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي أقامتها الطاعنة على الحكم الغيابي الابتدائي - ومن ثم يكون استئناف النيابة قاصراً على هذا الحكم، ولا يخول للمحكمة الاستئنافية أن تتجاوز العقوبة التي قضى بها الحكم الغيابي المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد قضى بتغريم الطاعنة مبلغ 910 جنيهاً وقيمة ثلاثة أمثال المبنى المهدوم، ومن ثم فإنه وقد أصبح لزاماً على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بإلغاء أو تعديل الحكم الصادر في المعارضة بناء على استئناف النيابة العامة - إلا تتجاوز ما قضى به الحكم الغيابي الابتدائي - ومن ثم فلا تلتزم الطاعنة بالحضور أمامها بنفسها، ويجوز الحضور عنها بتوكيل، ويصبح الحكم الصادر في حقها حضورياً بما يجيز الطعن عليه بطريق النقض.
2 - لما كان البيّن من الإطلاع على المفردات وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية...... المؤيد لأسبابه أن بالحكم المطعون فيه قد فقد ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى وكان مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضى به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفذ ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادة 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضى بإعادة المحاكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أجرت أعمال الهدم على النحو المبين بالمحضر قبل الحصول على تصريح بالهدم، وطلبت عقابها بالمادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون 30 لسنة 1983 والمادتين 1، 7 من القانون رقم 178 لسنة 1961 ومحكمة جنح البلدية بالقاهرة قضت غيابياً بتغريم المتهمة مبلغ تسعمائة وعشرة جنيهاً وقيمة ثلاثة أمثال المبنى المهدوم، عارضت وقضى في معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الغرامة إلى ثلاثمائة وعشرة جنيهاً قيمة أعمال الهدم.
استأنفت ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهمة 910 جنيه ثلاثة أمثال قيمة المبنى المهدوم.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة قد استأنفت الحكم الصادر في المعارضة التي أقامتها الطاعنة على الحكم الغيابي الابتدائي - ومن ثم يكون استئناف النيابة قاصراً على هذا الحكم، ولا يخول للمحكمة الاستئنافية أن تتجاوز العقوبة التي قضى بها الحكم الغيابي المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد قضى بتغريم الطاعنة مبلغ 910 جنيهاً وقيمة ثلاثة أمثال المبنى المهدوم، ومن ثم فإنه وقد أصبح لزاماً على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بإلغاء أو تعديل الحكم الصادر في المعارضة بناء على استئناف النيابة العامة - إلا تتجاوز ما قضى به الحكم الغيابي الابتدائي ومن ثم فلا تلتزم الطاعنة بالحضور أمامها بنفسها، ويجوز الحضور عنها بتوكيل، ويصبح الحكم الصادر في حقها حضورياً بما يجيز الطعن عليه بطريق النقض.
ومن حيث إنه يبيّن من الاطلاع على المفردات وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية الصادر من محكمة أول درجة في الجنحة رقم ...... المؤيد لأسبابه أن بالحكم المطعون فيه قد فقد ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى وكان مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضى به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفذ، ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت، فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضى بإعادة المحاكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 4675 لسنة 62 ق جلسة 8/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 101 ص 620

جلسة 8 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمد حسام الدين الغرياني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شتا، أسامة توفيق، رفعت حنا نواب رئيس المحكمة ومحمود مكي.

-------------

(101)
الطعن رقم 4675 لسنة 62 القضائية

دفاتر تجارية. استئناف "ما يجوز استئنافه من الأحكام". نقض "حالات الطعن. الخطأ في القانون".
جريمة عدم إمساك الدفاتر التجارية. جنحة. جواز استئناف الحكم الصادر فيها. أساس ذلك؟
مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ في القانون. أثره؟

-------------
لما كانت المادة الأولى من القانون 388 لسنة 1953 في شأن الدفاتر التجارية قد أوجبت على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بالدقة وبيان ما له وما عليه من الديون المتعلقة بتجارته ويجب أن يمسك على الأقل الدفترين بالآتيين: (1) دفتر اليومية الأصلي (2) دفتر الجرد، ويعفى من هذا الالتزام التجار الذين لا يزيد رأس مالهم على ثلاثمائة جنيه. ونصت المادة الثامنة من ذات القانون على أنه "كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تزيد عن مائتي جنيه". لما كان ذلك، فإن تهمة عدم إمساك التاجر الدفاتر التجارية (اليومية - الجرد) التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها التي يتطلبها القانون رقم 388 لسنة 1953 في شأن الدفاتر التجارية وهى التهمة المسندة للمطعون ضده تعد جنحة طبقاً للمادة الثامنة من القانون رقم 388 لسنة 1953 على مقتضى التعريف الذي أورده قانون العقوبات لأنواع الجرائم ويجوز استئناف الحكم الصادر في هذه التهمة وفقاً للمادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962. ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يمسك الدفاتر التجارية (اليومية -الجرد) التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها. وطلبت عقابه بالمواد 1، 8، 9، 10 من القانون رقم 388 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1954.
ومحكمة جنح قسم..... قضت حضورياً بتغريم المتهم مائة جنيه.
استأنف ومحكمة...... الابتدائية – بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بعد جواز نظر الاستئناف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف عن التهمة المسندة إلى المطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنها تعد جنحة طبقاً للمادتين 1، 8 من القانون المطبق وبالتالي يجوز استئناف الحكم الصادر فيها.
ومن حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بأنه لم يمسك الدفاتر التجارية (اليومية - الجرد) التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها وطلبت عقابه بالمواد 1، 8، 9، 10 من القانون رقم 388 لسنة 1953 المعدل بالقانون رقم 58 لسنة 1954 وقضت محكمة أول درجة حضورياً وعملاً بمواد الاتهام بتغريم المطعون ضده مائة جنيه، فاستأنف المطعون ضده، وقضت محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون 388 لسنة 1953 في شأن الدفاتر التجارية قد أوجبت على كل تاجر أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بالدقة وبيان ما له وما عليه من الديون المتعلقة بتجارته ويجب أن يمسك على الأقل الدفترين بالآتيين: (1) دفتر اليومية الأصلي (2) دفتر الجرد، ويعفى من هذا الالتزام التجار الذين لا يزيد رأس مالهم على ثلاثمائة جنيه. ونصت المادة الثامنة من ذات القانون على أنه "كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة تنفيذا له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تزيد عن مائتي جنيه". لما كان ذلك، فإن تهمة عدم إمساك التاجر الدفاتر التجارية (اليومية - الجرد) التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها التي يتطلبها القانون رقم 388 لسنة 1953 في شأن الدفاتر التجارية وهي التهمة المسندة للمطعون ضده تعد جنحة طبقاً للمادة الثامنة من القانون رقم 388 لسنة 1953 على مقتضى التعريف الذي أورده قانون العقوبات لأنواع الجرائم ويجوز استئناف الحكم الصادر في هذه التهمة وفقاً للماد 402 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962. ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

الطعن 669 لسنة 62 ق جلسة 6/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 98 ص 607

جلسة 6 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب، محمد عبد العال، عابد راشد نواب رئيس المحكمة وحمدي أبو الخير.

---------------

(98)
الطعن رقم 669 لسنة 62 القضائية

قانون "تفسيره". إعلان. معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب الإعلان لجهة الإدارة والإخطار بكتاب مسجل بذلك في حالة تعذر الإعلان في موطن المعلن إليه. المادتان 11، 19 مرافعات.
إثبات المحضر بنهاية الإعلان إخطار المعلن إليها بمسجل. لا يفيد إرساله كتاب إليها في موطنها الأصلي أو المختار بتسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة. أثره: بطلان الإعلان.
الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن بناء على ذلك الإعلان. بطلانه.
عدم سريان ميعاد الطعن إلا من يوم علم الطاعن رسمياً بالحكم.

---------------
لما كانت المادة 11 من قانون المرافعات يوجب على المحضر إذا لم يجد من يصح تسليم الإعلان إليه في موطن المراد إعلانه أو امتنع من وجد فيه عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة أن يعلنه في اليوم ذاته في مواجهة الإدارة وأن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخطره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة، وكانت المادة 19 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على عدم مراعاة هذه الإجراءات، وكان البين من الاطلاع على إعلان الطاعنة بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المحضر الذي باشر الإعلان قام بإعلانها إلى جهة الإدارة يوم..... لغلق مسكنها وأثبت في نهاية الإعلان أنه أخطرها بالمسجل في...... وهي عبارة لا تفيد بذاتها قيام المحضر بإرسال كتاب للمعلن إليها - الطاعنة - في موطنها الأصلي أو المختار يخبرها فيها بأن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة وأن الإخطار قد تم بطريق المسجل ومن ثم إن إعلان الطاعنة لجهة الإدارة يكون قد تم باطلاً ولا يصح أن ينبنى عليه الحكم في معارضتها وإذ كان الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعنة كأن لم تكن بناء على ذلك الإعلان الباطل فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان ميعاد الطعن في مثل هذا الحكم لا ينفتح إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعنة قبل يوم...... وهو اليوم الذي قررت فيه بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه - حسبما تبين من المفردات المضمومة - فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكون قد تم في الميعاد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة أنها بددت الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق والمحجوز عليها لصالح نيابة قسم أول..... للأحوال الشخصية والمسلمة إليها على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلستها لنفسها إضراراً بالجهة الحاجزة وطلبت عقابها المادتين 341، 342 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح..... قضت غيابياً بحبسها شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. عارضت وقضي بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنفت ومحكمة..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بسقوط الحق في الاستئناف.
عارضت وقضى في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضتها الاستئنافية باعتبارها كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك بأنه لم تعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التي صدر فيها الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من الاطلاع على المفردات المضمومة أنه تحدد لنظر المعارضة المرفوعة من الطاعنة جلسة..... حيث لم تحضر بتلك الجلسة فقررت المحكمة تأجيل الدعوى لجلسة...... لحضور المعارضة مع إعلانها بالجلسة حيث صدر الحكم المطعون فيه استناداً إلى أنه تم إعلان الطاعنة بالجلسة الأخيرة، ولما كانت المادة 11 من قانون المرافعات يوجب على المحضر إذا لم يجد من يصح تسليم الإعلان إليه في موطن المراد إعلانه أو امتنع من وجد فيه عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة أن يعلنه في اليوم ذاته في مواجهة الإدارة وأن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخطره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة، وكانت المادة 19 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على عدم مراعاة هذه الإجراءات، وكان البين من الاطلاع على إعلان الطاعن بجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المحضر الذي باشر الإعلان قام بإعلانها إلى جهة الإدارة يوم..... لغلق مسكنها وأثبت في نهاية الإعلان أنه أخطرها بالمسجل في.... وهي عبارة لا تفيد بذاتها قيام المحضر بإرسال كتاب للمعلن إليها - الطاعنة - في موطنها الأصلي أو المختار يخبرها فيها بأن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة وأن الإخطار قد تم بطريق المسجل ومن ثم فإن إعلان الطاعنة لجهة الإدارة يكون قد تم باطلاً ولا يصح أن ينبنى عليه الحكم في معارضتها وإذ كان الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعنة كأن لم تكن بناء على ذلك الإعلان الباطل فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان ميعاد الطعن في مثل هذا الحكم لا ينفتح إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعنة قبل يوم.... وهو اليوم الذي قررت فيه بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه - حسبما تبين من المفردات المضمومة - فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكون قد تم في الميعاد بما يتعين معه قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

الطعن 3897 لسنة 62 ق جلسة 4/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 96 ص 599

جلسة 4 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد شعبان باشا، أحمد عبد القوي أيوب، رضا القاضي نواب رئيس المحكمة وأحمد حافظ عبد الصمد.

----------------

(96)
الطعن رقم 3897 لسنة 62 القضائية

بناء على أرض زراعية. محكمة دستورية. قانون "القانون الأصلح" نقض "نظر الطعن والحكم فيه". محكمة النقض "سلطتها". ارتباط.
القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966. أصلح للمتهم. علة ذلك؟
لمحكمة النقض نقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها. أساس ذلك؟
ارتباط التهمة محل الطعن بأخرى ارتباطاً لا يقبل التجزئة. أثره؟

---------------
لما كان قد صدر بتاريخ 3/ 8/ 1996 حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة المشار إليه من عدم جواز وقف عقوبة الغرامة. لما كان ذلك، وكان قضاء المحكمة الدستورية طبقاً لنص المادة 49 من قانونها رقم 48 لسنة 1979 بمثابة تشريع ناسخ للنص المقضي بعدم دستوريته ويتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن لما أباحه من جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة بعد أن كان أمراً محظوراً على القاضي طبقاً لنص الفقرة الثانية الملغاة، ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للتهمة المذكورة للتهمة الثانية للارتباط بين التهمتين الذي لا يقبل التجزئة، مما يقتضي اعتبارهما جريمة واحدة والحكم فيهما بالعقوبة المقررة لأشدهما وهى الجريمة الأولى طبقاً للمادة 32 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1 - أقام بناء على أرض زراعية دون ترخيص.
1 - تعدى على أملاك الدولة على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون 116 لسنة 1983 والمادة 372 مكرر عقوبات.
ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة.
استأنف ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
عارض وقضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه: أولاً - أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص. ثانياً - تعدى على أرض مملوكة للدولة على النحو المبين بالأوراق، وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادتين 152، 156 من قانون الزراعة الصادرة بالقانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 والمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات.
ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بالحبس والغرامة والإزالة عن التهمتين عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات وذلك بتوقيع عقوبة الجريمة الأشد وهي إقامة بناء على أرض زراعية، فاستأنف، قضت محكمة ثاني درجة بعدم قبول الاستئناف شكلاً، ثم عارض فقضي بقبول المعارض شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس. لما كان ذلك،
وكان قد صدر بتاريخ 3/ 8/ 1996 حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 156 من قانون الزراعة المشار إليه من عدم جواز وقف عقوبة الغرامة. لما كان ذلك، وكان قضاء المحكمة الدستورية طبقاً لنص المادة 49 من قانونها رقم 48 لسنة 1979 بمثابة تشريع ناسخ للنص المقضي بعدم دستوريته ويتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن لما أباحه من جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة بعد أن كان أمراً محظوراً على القاضي طبقاً لنص الفقرة الثانية الملغاة، ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون أصلح يسري على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للتهمة المذكورة للتهمة الثانية للارتباط بين التهمتين الذي لا يقبل التجزئة، مما يقتضي اعتبارهما جريمة واحدة والحكم فيهما بالعقوبة المقررة لأشدهما وهي الجريمة الأولى طبقاً للمادة 32 من قانون العقوبات.

الطعن 5606 لسنة 61 ق جلسة 2/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 91 ص 564

جلسة 2 من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ فتحي خليفة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جابر عبد التواب، أمين عبد العليم، عمر بريك، عبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة.

----------------

(91)
الطعن رقم 5606 لسنة 61 القضائية

استئناف "ميعاده". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
قضاء الحكم خطأ بعدم قبول الاستئناف شكلاً. وجوب تصحيحه والقضاء بقبوله. كون الخطأ حجب الحكم الاستئنافي عن نظر موضوع الدعوى يوجب أن يكون النقض مقروناً بالإعادة.

----------------
من حيث أن البين من الحكم الغيابي الاستئنافي الذي اندمج فيه الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على سند من القول أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1989 ولم يقرر المتهم باستئنافه إلا بتاريخ 28 يونيو 1990 وإذ يبين من مطالعة الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية أنه صدر بتاريخ 27 يونيو 1990 واستأنفه المتهم على ما أثبته الحكم المطعون فيه بتاريخ 28 من ذات السنة 1990 بما مفاده أن الاستئناف قد تقرر به في الميعاد ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. لما كان ذلك، وكان ما وقع فيه الحكم من خطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم..... لسنة..... مركز....... بأنه في..... أعطى شيكاً لـ..... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع عمله بذلك - وطلبت عقابه بالمادتين 336/ 1، 337 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح... قضت غيابياً في ....... بحبسه ستة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً. عارض وقضى في معارضته في ..... بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف وقيد استئنافه برقم..... لسنة....... ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً في ..... بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. عارض وقضي في معارضته في ....... باعتبارها كأن لم تكن فطعن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك أن عذراً قهرياً هو المرض حال بينه وبين حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن البين من الحكم الغيابي الاستئنافي الذي اندمج فيه الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً لتقرير به بعد الميعاد على سند من القول أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 27 ديسمبر سنة 1989 ولم يقرر المتهم باستئنافه إلا بتاريخ 28 يونيو 1990 وإذ يبين من مطالعة الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية أنه صدر بتاريخ 27 يونيو 1990 واستأنفه المتهم على ما أثبته الحكم المطعون فيه بتاريخ 28 من ذات السنة 1990 بما مفاده أن الاستئناف قد تقرر به في الميعاد ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه تصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. لما كان ذلك، وكان ما وقع فيه الحكم من خطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإعادة عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

الطعن 13427 لسنة 61 ق جلسة 1/ 4/ 2002 مكتب فني 53 ق 88 ص 537

جلسة الأول من إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام عبد الرحيم، سمير أنيس، فتحي الصباغ، سمير مصطفى نواب رئيس المحكمة.

------------------

(88)
الطعن رقم 13427 لسنة 61 القضائية

(1) دعوى جنائية "قيود تحريكها". إضرار بإهمال. قانون "تفسيره".
وجوب أخذ رأى الوزير المختص قبل إقامة الدعوى الجنائية في الجريمتين المنصوص عليها بالمادتين 116 مكرراً "أ" و116 مكرراً "ب" عقوبات. أساس ذلك؟
(2) قانون "تفسيره".
لا اجتهاد مع صراحة النص.
اعتبار عبارة القانون تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع متى كانت واضحة لا لبس فيها. الانحراف عنها بالتفسير. غير جائز.
(3) دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون" "نظر الطعن والحكم فيه".
الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها قبل أخذ رأي الوزير المختص في الجريمتين المنصوص عليهما بالمادة 73 من القانون 97 لسنة 1980. جوهري. إغفال الحكم بالرد عليه، خطأ في القانون، يوجب نقضه والقضاء بعدم قبول الدعوى. أساس ذلك؟

-----------------
1 - لما كانت الدعوى الجنائية المقامة من النيابة العامة قبل الطاعن والتي طلبت فيها عقابه وفقاً لنص المادة 116 مكرراً "أ" من قانون العقوبات وهي الجريمة التي تخضع للقيود الإجرائية التي أوردها المشرع في المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 والتي جرى نصها على "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المادتين 116 مكرراً "أ" و116 مكرراً "ب" من قانون العقوبات على أعضاء مجالس إدارة الهيئات المختصة والشركات التي تشرف عليها إلا بناء على إذن من النائب العام بعد أخذ رأى الوزير المختص، وكان مؤدى النص سالف الذكر أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه بضرورة أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى الجنائية في الجريمتين المشار إليهما بالنص المذكور، وقد جاء نص المادة 73 من القانون أنف الذكر صريحاً ومطلقاً وقاطعاً في الدلالة على هذا القيد الإجرائي الذي يجب مراعاته، والقول بغير ذلك يفرغ القيد التشريعي من مضمونه ويجعله عبئاً يتعين تنزيه الشارع عنه، ويؤيد هذا النظر أن المذكرة الإيضاحية للقانون 63 لسنة 1975 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية "الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات" والذي ألغى أيضاً المادة "84" من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادرة بالقانون 60 لسنة 1971 - تضمنت "إنه لما كانت المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات وشركات القطاع العام تتطلب أخذ رأى الوزير المختص قبل إقامة الدعوى العمومية ضد العاملين في تلك المؤسسات والشركات في حالة ارتكابهم بعض جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان في ذلك القيد الوارد على حرية النيابة العمومية ما يعطل المحاكمة ويهدر ما يتطلبه الزجر العام من ضرورة الإسراع فيها فضلاً عن كونه قيداً لا يراعى حين يكون الجاني عاملاً بالدولة أو بجهة تابعة لها فقد نصت المادة السادسة من المشروع كذلك على إلغاء نص المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 السالف ذكره، حتى تسترد النيابة العامة حريتها في إقامة الدعوى الجنائية بما يستلزم اتباعه الأمر الذي يتعين معه القول إن ذلك الإجراء وجوبي وهو ما حدا بالمشرع وفقاً للقانون سالف الذكر إلى إلغاء المادة "84" للأسباب الواردة بالمذكرة الإيضاحية على النحو المار سرده، إلا أنه ووفقاً للقانون 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته - والذي وقعت الجريمة في ظل سريان أحكامه - فقد أعاد المشرع هذا القيد الإجرائي بنصه عليه في المادة "73" منه على النحو سالف البيان.
2 - من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه.
3 - لما كانت المادة "73" من القانون 97 لسنة 1983 بصريح لفظها وواضح معناها دلت على أن القيد الإجرائي الوارد بها - أي أخذ رأي الوزير المختص - وهو عائق إجرائي يختص بإزالته أخذ رأى الوزير وإن كان لا اختصاص له بتحريك أو رفع الدعوى الجنائية إلا أن يجب اتباعه من قبل النيابة العامة قبل إقامة الدعوى الجنائية، والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من وضع هذا القيد، وذلك أخذاً بمبدأ المواءمة بين ما يسند إلى المتهم وبين إقامة الدعوى الجنائية قبله إذ أن هناك بعض الجرائم ذات طبيعة خاصة لاتصالها بمصالح الدولة الجوهرية والتي تتطلب الموازنة بين اعتبارات تحريك ورفع الدعوى من عدمه وتكون جهات أخرى - غير النيابة العامة - أقدر على إجراء تلك الموازنة ومن ثم فقد ترك لها تقدير ذلك معلقاً تحريك الدعوى ورفعها على الرأي أو الأذن أو الطلب وقد حدد المشرع تلك الجرائم والجهة المنوط بها رفع القيد وتقديرها لملابسات تحريك الدعوى ورفعها من عدمه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر الصائب وأغفل الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها دون أخذ رأى الوزير المختص - مع جوهرتيه - وقضى في الدعوى دون مراعاة هذا القيد الإجرائي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني باعتبار أن باب المحكمة موصد دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية وبصحة اتصال المحكمة بالواقعة وذلك إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عمومياً "رئيس مجلس إدارة شركة...." تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها وكان ذلك ناشئاً عن إهماله في أداء وظيفته وإخلال بواجباتها وإساءته استعمال السلطة بأن أصدر تعليماته الإدارية لمرؤوسيه باستلام صناديق ومعدات مصنع الطوب الطفلي استلاماً عددياً بغير جرد فعلى وعدم فتح تلك الصناديق مما نتج عنه عدم إمكان تحديد المسئولية عن حصول العجز بين ما بداخلها وبين فواتير الشحن الخاص بها عند إجراء الجرد الفعلي على النحو المبين بالتحقيقات وطلبت عقابه بالمواد 116 مكررا أ/ 1، 119/ ب، 119 مكرراً من قانون العقوبات ومحكمة جنح....... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسمائة جنيه. استأنف ومحكمة...... الابتدائية "مأمورية....." قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ .... المحامي في هذا الحكم بطرق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الشركة التي يعمل بها، قد شابه بطلان وخطأ في تطبيق القانون لابتنائه على إجراءات باطلة أثرت فيه، ذلك بأنه أطرح دفعه بعدم قبول الدعوى الجنائية قبله لرفعها بغير الطريق القانوني لعدم أخذ رأى الوزير المختص عملاً بنص المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته وقد أغفل الحكم الرد على الدفع - إيراداً ورداً - مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أثبت بمدوناته أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن بوصف أنه وهو موظف عمومي - رئيس مجلس إدارة شركة... - تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله في أداء وظيفته وإخلاله بواجباتها وأساءته استعمال السلطة بأن أصدر تعليماته الإدارية لمرؤوسيه باستلام صناديق ومعدات مصنع الطوب الطفلي استلاماً عددياً بغير جرد فعلى وعدم فتح تلك الصناديق مما نتج عنه عدم إمكان تحديد المسئولية عن حصول العجز بين ما بداخلها وبين قوائم الشحن الخاصة بها عند إجراء الجرد الفعلي على النحو الوارد بالتحقيقات وتقرير مكتب خبراء وزارة العدل البالع قيمته...... جنيه وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمواد 116 مكرراً فقرة أولى، 119/ ب و119 مكرراً من قانون العقوبات. أمر النائب العام المساعد بإحالة الدعوى الجنائية لمحكمة الجنح المختصة إعمالاً لما أوجبته المادة 8 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية - دون أخذ رأى الوزير المختص إعمالاً لنص المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع لعام وشركاته - قضى بتغريم المتهم 500 جنيه ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني وقبولها. استأنف المتهم فقضى بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
ومن حيث إنه لما كانت الدعوى الجنائية المقامة من النيابة العامة قبل الطاعن والتي طلبت فيها عقابه وفقاً لنص المادة 116 مكرراً "أ" من قانون العقوبات وهي الجريمة التي تخضع للقيود الإجرائية التي أوردها المشرع في المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 والتي جرى نصها على "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المادتين 116 مكرراً "أ" و116 مكرراً "ب" من قانون العقوبات على أعضاء مجالس إدارة الهيئات المختصة والشركات التي تشرف عليها إلا بناء على إذن من النائب العام بعد أخذ رأى الوزير المختص، وكان مؤدى النص سالف الذكر أن المشرع حدد في صراحة ووضوح لا لبس فيه بضرورة أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى الجنائية في الجريمتين المشار إليهما بالنص المذكور، وقد جاء نص المادة 73 من القانون أنف الذكر صريحاً ومطلقاً وقاطعاً في الدلالة على هذا القيد الإجرائي الذي يجب مراعاته، والقول بغير ذلك يفرغ القيد التشريعي من مضمونه ويجعله عبئاً يتعين تنزيه الشارع عنه، ويؤيد هذا النظر أن المذكرة الإيضاحية للقانون 63 لسنة 1975 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية "الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات" والذي ألغي أيضاً المادة "84" من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادرة بالقانون 60 لسنة 1971 - تضمنت "إنه لما كانت المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات وشركات القطاع العام تتطلب أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى العمومية ضد العاملين في تلك المؤسسات والشركات في حالة ارتكابهم بعض جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان في ذلك القيد الوارد على حرية النيابة العمومية ما يعطل المحاكمة ويهدر ما يتطلبه الجرد العام من ضرورة الإسراع فيها فضلاً عن كونه قيداً لا يراعى حين يكون الجاني عاملاً بالدولة أو بجهة تابعة لها فقد نصت المادة السادسة من المشروع كذلك على إلغاء نص المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 السالف ذكره، حتى تسترد النيابة العامة حريتها في إقامة الدعوى الجنائية يستلزم اتباعه الأمر الذي يتعين معه القول إن ذلك الإجراء وجوبي وهو ما حدا بالمشرع وفقاً للقانون سالف الذكر إلى إلغاء المادة "84" للأسباب الواردة بالمذكرة الإيضاحية على النحو المار سرده، إلا أنه ووفقاً للقانون 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته والذي وقعت الجريمة في ظل سريان أحكامه - فقد أعاد المشرع هذا القيد الإجرائي بنصه عليه في المادة "73" منه على النحو سالف البيان. لما كان ذلك، ومتى كان من المقرر أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه.
وقد دللت المادة "73" من القانون 97 لسنة 1983 بصريح لفظها وواضح معناها على أن القيد الإجرائي الوارد بها - أي أخذ رأي الوزير المختص - وهو عائق إجرائي يختص بإزالته أخذ رأى الوزير وإن كان لا اختصاص له بتحريك أو رفع الدعوى الجنائية إلا أنه يجب اتباعه من قبل النيابة العامة قبل إقامة الدعوى الجنائية، والقول بغير ذلك يؤدى إلى ضياع الغاية التي تغياها الشارع من وضع هذا القيد، وذلك أخذاً بمبدأ المواءمة بين ما يسند إلى المتهم وبين إقامة الدعوى الجنائية قبله إذ أن هناك بعض الجرائم ذات طبيعة خاصة لاتصالها بمصالح الدولة الجوهرية والتي تتطلب الموازنة بين اعتبارات تحريك ورفع الدعوى من عدمه وتكون جهات أخرى غير النيابة العامة أقدر على إجراء تلك الموازنة ومن ثم فقد ترك لها تقدير ذلك معلقاً تحريك الدعوى ورفعها على الرأي أو الإذن أو الطلب وقد حدد المشرع تلك الجرائم والجهة المنوط بها رفع القيد وتقديرها لملابسات تحريك الدعوى ورفعها من عدمه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر الصائب وأغفل الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لتحريكها دون أخذ رأى الوزير المختص مع جوهريته وقضى في الدعوى دون مراعاة هذا القيد الإجرائي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني باعتبار أن باب المحكمة موصد دونها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية وبصحة اتصال المحكمة بالواقعة وذلك إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها.