الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 6 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (291) الأربعاء, 22 مايو 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء؛ لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات المهمة، واتخاذ القرارات التي من شأنها دفع العمل بمختلف قطاعات الدولة.

وفي مستهل الاجتماع، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الأيام الماضية شهدت زخما شديدا في الأحداث على مختلف الأصعدة العالمية والإقليمية، كما واصلت الحكومة على المستوى المحلي خطواتها نحو دفع العمل بمختلف المشروعات الصناعية والتكنولوجية؛ من أجل سرعة إنجاز تلك المشروعات ودخولها حيز التشغيل، وزيادة الإنتاج والصادرات وتوفير النقد الأجنبي وفرص العمل لآلاف الشباب.

فعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في أعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالبحرين، وقال: إن فخامة الرئيس عبر خلال القمة، عن ثوابت الدولة المصرية المتعلقة برفض تصفية القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الفلسطينيين أو نزوحهم قسرياً.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الوزراء إلى اللقاءات التي عقدها فخامة الرئيس على هامش هذه القمة مع عدد من ملوك ورؤساء الدول المشاركة بالقمة، وقال: إن هذه اللقاءات جاءت في إطار تنسيق المواقف المشتركة حيال الأوضاع الحالية في المنطقة، مضيفا أن السيد الرئيس أكد ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، باعتبارها السبب الرئيسي في اتساع رقعة عدم الاستقرار في الإقليم.

واختتم رئيس الوزراء حديثه في هذا السياق، بالإشادة بتحركات الدولة المصرية، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، تجاه الأزمة الواقعة حاليا في قطاع غزة، مؤكدا أن مجلس الوزراء يثمن تأكيد الرئيس دوما في مختلف المحافل الدولية واللقاءات الثنائية التي تجمع سيادته بقادة دول العالم على موقف مصر الذي لا يتزعزع تجاه القضية الفلسطينية وحقوق شعبها.

وعلى الصعيد المحليّ، تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى الجولات التي قام بها خلال الأيام الماضية، والتي بدأها بمحافظة بني سويف مطلع الأسبوع الجاري بجولة تفقدية بعدد من المشروعات الصناعية والتكنولوجية في المحافظة، مؤكدا أن هذه الجولة جاءت في إطار العمل على دفع المشروعات الصناعية التي يتم تنفيذها في جميع المحافظات، وإزالة التحديات التي تواجهها، ولا سيما في محافظات الصعيد التي تأتي ضمن أولويات العمل في الجمهورية الجديدة.

وخلال حديثه، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ، لمشاركته في النسخة الحادية عشرة من قمة "رايز أب" التي عقدت بالمتحف المصري الكبير، مجددا التأكيد أن الدولة المصرية تواصل العمل على تطوير البنية التحتية التكنولوجية وتوفر الدعم اللازم لذلك؛ من أجل فتح أسواق جديدة تتيح فرص العمل وتُقلل من معدلات البطالة، وذلك بتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة التي تستوعب فئة الشباب وأفكارهم المبتكرة.

وفي الإطار نفسه، نوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى زيارته الأخيرة لمدينة العاشر من رمضان، التي تفقد خلالها الأعمال الإنشائية لأكبر مصنع لشركة "سوميتومو" العالمية لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات والمركبات على مستوى العالم، وفي هذا الصدد أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في تيسير إجراءات توطين مختلف الصناعات ونقل أحدث التكنولوجيات الفنية إلى مصر في العديد من المجالات التصنيعية، وذلك بما يسهم في إتاحة المزيد من المنتجات المحلية الصنع، وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتج المصري، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في هذا الشأن.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: خلال زيارتي لمدينة العاشر من رمضان، شاركت في افتتاح مقر جامعة السويدي للتكنولوجيا "بوليتكنك مصر"، وأكدت في كلمتي بمناسبة الافتتاح أن النهضة الصناعية تبدأ من الاهتمام بالتعليم الفني والتكنولوجي، وأن الدولة تدعم جهود القطاع الخاص في عمليات تطوير التعليم الفني قبل الجامعي، وكذا التعليم الجامعي في صورة الجامعات التكنولوجية.

وقال رئيس مجلس الوزراء: أود أن أعيد التأكيد أن الحكومة تعمل بكل جهد، من خلال أجهزتها المعنية، على تيسير إجراءات تأسيس الشركات وإنشاء المصانع التي تعمل في مختلف المجالات؛ من أجل زيادة استثمارات القطاع الخاص، وهو هدف يمثل الشغل الشاغل للحكومة خلال المرحلة الحالية، مضيفا أننا سنواصل جهودنا من أجل إزالة أي تحديات تواجه مشروعاتهم، وهي رسالة اطمئنان لجميع المستثمرين بأننا نقدم كل أوجه الدعم المطلوب لدفع العمل بمشروعاتهم القائمة وتوسعاتهم الجديدة.

وفي سياق آخر، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر والتقدير لمجلس النواب على إقراره لقانون تنظيم منح التزام المرافق العامة لإنشاء وإدارة وتشغيل وتطوير المنشآت الصحية، والقيام بدوره الرقابي والتشريعي في سن التشريعات التي تحقق النفع للوطن والمواطنين، لافتا إلى أنه كان يتابع الملاحظات والانتقادات التي وُجهت لمشروع القانون أثناء مناقشته؛ سواء في البرلمان أو في وسائل الإعلام، واصفا هذا الأمر بأنه يأتي في مناخ ديمقراطي نرحب به، لكن يظل الهدف الأساسيّ هو تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في هذا القطاع.

وعلى صعيد مختلف، توجه رئيس مجلس الوزراء بالتهنئة لنادي الزمالك على فوزه أمام فريق نهضة بركان وتحقيقه كأس الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، معربا عن تمنياته بالفوز للنادي الأهلي في مباراته الأسبوع المقبل، كما عبر عن تمنياته للمنتخب الوطني بالتوفيق في مبارياته المقبلة، مؤكدا أن كل ما تحرزه أنديتنا من بطولات وكذا المنتخب الوطنى من نجاح وفوز يرفع علم مصر في المحافل العالمية، متمنيا الفوز لمنتخباتنا فى الألعاب المختلفة بجميع البطولات على الساحتين المحلية والدولية.

القرارات:



- وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإنشاء "المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار"، ويتبع السيد رئيس الجمهورية، ويشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية الوزراء المعنيين، ورؤساء الجهات والهيئات ذات الصلة. كما يضم المجلس عدداً من الخبراء المتخصصين، ورجال الأعمال، ويصدر باختيارهم قرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.

ويعرض المجلس تقريرا بنتائج أعماله وتوصياته كل ستة أشهر على رئيس الجمهورية.

ويهدف المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار إلى وضع السياسات العامة للتعليم بكافة أنواعه، وجميع مراحله، وتحقيق التكامل بينها، والإشراف على تنفيذها، بهدف النهوض بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلية والدولية، كما يهدف لرسم السياسات العامة للبحث والابتكار.

ويختص المجلس في سبيل تحقيق أهدافه، بوضع الاستراتيجية الوطنية والخطط والبرامج لتطوير التعليم والبحث والابتكار وآليات متابعة تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والجهات والأجهزة المعنية، ومراجعة وتحديث الأولويات الوطنية في مجال التعليم والبحث والابتكار في القطاعات المختلفة، وإعداد التوصيات المتعلقة بالأطر الفنية والإدارية والقانونية والاقتصادية اللازمة لتطوير منظومة العمل ولتحقيق مستهدفات الدولة، واقتراح سبل التطوير والارتقاء بها مع مراعاة تكامل مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، وكذا وضع مخطط قومي لتطوير البنية التحتية للمدارس بكافة أنواعها ومراحلها بما يتوافق مع توزيع الجامعات والمعاهد التكنولوجية والمناطق الصناعية والمشاريع القومية، ومتابعة تنفيذ هذا المخطط مع الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب وضع مخطط تنفيذي لسياسات التدريب في كافة المراحل التعليمية وما بعدها، والتوعية بأهمية التعليم الفني والتدريب والتخصصات المستحدثة في هذا المجال، ودوره في دعم الاقتصاد القومي، وكذا وضع مخطط تسويقي لمخرجات التعليم والبحث والابتكار محلياً ودوليا.

كما يختص المجلس بتطوير الهياكل التنظيمية للمؤسسات القائمة على تنفيذ العملية التعليمية ( ما قبل الجامعي والجامعي)، وكذا تطوير نظم التشغيل وقنوات التنسيق التي تضمن كفاءة تحقيق الأهداف المخططة، إلى جانب وضع الضوابط والآليات التي تضمن حسن اختيار المسئولين عن العملية التعليمية (ما قبل الجامعي والجامعي)، وكذا المسئولين عن منظومة البحث والابتكار، وذلك على ضوء الكفاءة العلمية والإدارية، بالإضافة إلى تطوير الهيكل التنظيمي للبحث والابتكار بهدف تشكيل مجمع للبحوث العلمية تتكامل فيه كافة أنشطة البحث العلمي لتحقيق المستهدف في مجالات العلوم المختلفة في إطار رؤية تتناسب مع الإمكانيات العلمية والمادية المتاحة، مع وضع وتطوير رؤية شاملة لرعاية الموهوبين والنابغين والعباقرة خلال المراحل المختلفة (مرحلة الاكتشاف - مرحلة التأهيل العلمي والنفسي والبدني المتوازن - مرحلة الاستفادة في مجالات البحث والابتكار) بما يضمن الاستغلال الأمثل للمؤسسات والطاقات القائمة حالياً، فضلاً عن تطوير المجالس القائمة على إدارة العملية التعليمية بكافة أنواعه وجميع مراحله، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من العملية التعليمية في كافة مراحلها، وإصدار تقرير دوري شامل عن تطور منظومة التعليم بكافة انواعه وجميع مراحله، كل عامين بالتعاون مع الهيئات المختصة بضمان الجودة والاعتماد، يقدم إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب.

ونص مشروع القانون على أن يلتزم كل من المجلس الأعلى للأزهر، ومجلس شئون المعاهد العليا الخاصة، والمجلس الأعلى للجامعات، والمجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، ومجلس الجامعات الخاصة، ومجلس الجامعات الأهلية، ومجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية، والمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، وغيرها من المجالس المختصة؛ بوضع الخطط والبرامج والسياسات للتعليم أو البحث أو الابتكار، بحسب الأحوال، حال مباشرتها لاختصاصاتها المقررة بموجب القوانين أو القرارات المنظمة لها، بتنفيذ السياسات العامة التي يضعها المجلس، وتقديم تقارير نصف سنوية إلى المجلس تتضمن نتائج أعمالها.

تجدر الإشارة إلى أن إعداد مشروع القانون الخاص بهذا المجلس، تم فتح حوار مجتمعي بشأنه مع مختلف الجهات المعنية، والأمانة الفنية للحوار الوطني، وفقاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتم الأخذ بالملاحظات التي وردت في هذه المناقشات بعد التوافق عليها مع الحكومة.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وحدد مشروع القرار الفئات التي يشملها القرار، كما حدد المشروع عددا من الشروط للعفو عن المحكوم عليه.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 437 لسنة 2020، الخاص بإنشاء جامعة أهلية باسم (جامعة المنصورة الجديدة)، وذلك بتعديل مسمى "كلية المعاملات القانونية الدولية" الواردة بالمادة الرابعة من القرار؛ ليصبح " كلية القانون"، وذلك بعد موافقة مجلس الجامعات الأهلية على ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة تهدف إلى الإسهام في رفع مستوى التعليم والبحث العلميّ، وتوفير التخصصات العلمية لإعداد المتخصصين والفنيين والخبراء في شتى المجالات، بما يحقق الربط بين أهدافها، واحتياجات المجتمع المتطور، وأن تعمل على توثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات العلمية، مستفيدة بما حققته الدول المتقدمة باستخدامها أحدث التطورات والأساليب الأكاديمية.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، وذلك بإنشاء كلية العلوم بجامعة مدينة السادات، التي يأتي إنشاؤها استجابة لاهتمام الدولة بالعلوم والبحث العلميّ، وفق استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وتنفيذا للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي في هذا الشأن، وذلك لكون إنشاء كلية العلوم يرسخ قيم البحث العلميّ؛ من أجل خدمة المجتمع وحل مشكلاته، إلى جانب أن إنشاء الكلية يتيح لها المشاركة في حل مشكلات علمية تواجه الصناعة، وتلبي مخطط الدولة في إنشاء مناطق صناعية بالمنطقة المحيطة، كما ستقوم بإجراء الأبحاث التطبيقية ودعم الدراسات والاختبارات والاستشارات، كما أن إنشاءها يعد ضرورة تحتمها مستجدات العصر وتطور الجامعة وحاجتها لتخصصات كلية العلوم لتخدم تلك التخصصات الكليات القائمة، وغيرها من الكليات المزمع إنشاؤها مستقبلا بالقطاع الطبي والهندسي، بالإضافة إلى رفع تصنيف الجامعة.

- وافق مجلس الوزراء على تعاقد وزارة الصحة والسكان والمجلس الطبي المصري مع بنك المعرفة المصري؛ للترخيص باستخدام دائم لبرنامج الأسئلة شاملا الدعم الفني، وذلك لمدة عام.

ويأتي هذا التعاقد، في إطار الرغبة في مواكبة أحدث منهجيات العصر الحديث في مجال التدريب المهنيّ، وتطوير مستوى التدريب الطبي والصحي للأطباء والعاملين في مختلف المجالات الصحية، والاستفادة من إمكانات بنك المعرفة، الذي أصبح من أكبر المكاتب الرقمية في العالم، بفضل ما يمتلكه من برنامج أسئلة (EETest)، بما فيه من أكواد المصدر والبرامج والمواد ذات الصلة، وذلك بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

- وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات، بشأن التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات، التي تبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمنت الطلبات: الموافقة على تعاقد الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات لتوريد وتركيب سلالم كهربائية بغرض استغلال منطقة العرض (الميزانين والكوبرى)، وكذا الموافقة على قيام جامعة القاهرة بالتعاقد على إنشاء الدور الثالث بالمستشفى الرئيسي (B01) بالمجمع الطبي الجديد بأرض الجامعة بمدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة.

كما تضمنت الطلبات، الموافقة على التعاقد مع الهيئة القومية للإنتاج الحربي لتوفير بعض الاحتياجات اللازمة للإدارة الهندسية ومركز الترميم وإدارة الحركة والنقل بهيئة المتحف المصري الكبير، وكذا تعاقد جهاز حماية المستهلك لتأهيل وتجهيز مقرات الجهاز بمختلف المحافظات.

- اعتمد مجلس الوزراء قرار مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري رقم 11/24/2024 بتاريخ 12/3/2024، المتضمن تحديث بعض قواعد التخصيص والتقديم على الوحدات السكنية ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي "سكن لكل المصريين"، والإجراءات المُنظمة لها.

وتضمن ذلك القرار تعديل بعض القواعد ومنها: قواعد التقديم على المشروعات والفرز وتقديم طلبات التظلم، وقواعد حساب وترتيب الأولويات والتخصيص، وقواعد تعديل التخصيص للحالات المرضية وذوي الهمم، وقواعد تبديل الوحدة السكنية المُخصصة، وأخيرا ما يتعلق بطلبات تعديل رغبة حجز الوحدة السكنية.

وجاء ذلك في ضوء نتائج تحليل البيانات المتاحة لطلبات وشكاوى المواطنين التي يتلقاها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والتي أظهرت الحاجة إلى تطوير إجراءات دورة العمل لبرنامج الإسكان الاجتماعي "سكن لكل المصريين" تيسيرًا على المواطنين، وبما يتوافق مع رؤية الدولة 2030 للارتقاء بجودة حياة المواطن المصري بتوفير المسكن المناسب، وتحسين مستوى معيشته من خلال التأكيد على ترسيخ مبادئ العدالة، وضبط النمو السكاني، ومنح مزايا تفضيلية للأسر الأقل عددًا بما يكفل حياة كريمة للمواطنين.

- أُحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بجلسته رقم (189) بتاريخ 1/4/2024 على بعض الطلبات بشأن تخصيص بعض قطع الأراضي لبعض الشركات بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد لعدد 34 شركة، وذلك بمدن: القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة، وأكتوبر الجديدة، وبدر، والعبور، والعاشر من رمضان، والسويس الجديدة، والشيخ زايد، لتنفيذ وإقامة العديد من الأنشطة التي تتنوع ما بين سكني تجاري، تجاري، تجاري إداري، عمراني متكامل، ترفيهي تجاري، سكني فندقي، تجاري إداري سكني، تجاري إداري طبي، عمراني استثماري، صناعات غذائية، صناعي، مخازن ما عدا الغذائي والدوائي، مجمع ورش، صناعة الملابس الجاهزة.

- اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم (104) المنعقدة بتاريخ 29/4/2024، وذلك لعدد 30 موضوعًا.

- اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 7 مايو 2024، بشأن الإسناد للشركات أو زيادة أوامر الإسناد، لاستكمال الأعمال والاستفادة من الاستثمارات التي تم انفاقها في المشروعات الجارية، وذلك لعدد 37 مشروعاً، لوزارتي الإسكان والنقل، ومحافظات: أسيوط وأسوان والبحر الأحمر، ومكتبة الإسكندرية، وصندوق التنمية الحضرية.

- اعتمد مجلس الوزراء محضري اجتماعي اللجنة العليا للتعويضات، رقم 67 بتاريخ 24 أبريل 2024 ورقم 68 بتاريخ 7 مايو 2024، بشأن عقود المقاولات والتوريدات والخدمات العامة.

- وافق مجلس الوزراء على تعاقد وزارة التنمية المحلية مع وزارة الإنتاج الحربي، لتنفيذ إنشاء وتوريد مصنع لتدوير المخلفات "محلي الصنع"، بطاقة 640 طن/يوم، على مساحة 17.8 فدان، بمنطقة شبرامنت، بمحافظة الجيزة، ضمن الخطة الاستثمارية لديوان عام وزارة التنمية المحلية، طبقاً للمواصفات المعتمدة والاشتراطات البيئية.

ويأتي ذلك في ضوء توجيهات القيادة السياسية بضرورة توطين الصناعات الوطنية لمعدات تدوير المخلفات ضمن المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات الصلبة، بهدف التوسع في معالجة كمية المخالفات الكبيرة التي يستقبلها موقع شبرامنت يومياً.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص قطعتي أرض من المساحات المملوكة للدولة، لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك لاستخدامهما في إقامة عدد من المشروعات التنموية؛ حيث تبلغ مساحة القطعة الأولى 87899.82 فدان، ناحية محافظتي بني سويف والمنيا، بينما تبلغ القطعة الثانية 850176.96 فدان، ناحية محافظة أسوان، على أن تقوم المحافظات المعنية أو أي جهة حكومية أخرى بتسليم الجهاز جميع المستندات اللازمة في هذا الشأن.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إزالة صفة النفع العام عن مساحة 1.83 فدان، من الأراضي المملوكة للدولة، ناحية محافظة الجيزة، على أن يعاد تخصيصها لصالح هيئة المتحف المصري الكبير، وذلك في إطار تنفيذ مشروع الممشى السياحيّ الذي سيربط بين المتحف وهضبة الأهرام.



اجتماع مجلس الوزراء رقم (290) الأربعاء, 15 مايو 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ الاجتماع الأسبوعي للمجلس، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من ملفات العمل المهمة.


وفي مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى الجهود الحثيثة المُبذولة من جانب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للوصول إلى اتفاق يؤدي إلى إنهاء المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، ووقف إطلاق النار، وإتمام تبادل الرهائن والسجناء.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى موقف مصر الواضح من هذه الأحداث، مشيرًا إلى ما شهده هذا الأسبوع من نشاط مكثف لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على المستوى الخارجي، الذى شمل استقبال سيادته للدكتور بشر الخصاونة، رئيس الوزراء وزير الدفاع للمملكة الأردنية الهاشمية، حيث تم بحث واستعراض دعم وتعزيز أوجه التعاون المشتركة في مختلف المجالات في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط القاهرة وعمّان، وكذا الأوضاع في قطاع غزة التي تمر بمرحلة غاية في الدقة مع استمرار العمليات الإسرائيلية في رفح الفلسطينية، حيث جرى التأكيد على الرفض الكامل والتحذير من الآثار الإنسانية الكارثية لهذه العمليات.

ولفت رئيس الوزراء إلى تلقي فخامة الرئيس، اتصالًا هاتفيًا، من سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، حيث تناول الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع في قطاع غزة على مختلف الأصعدة، وكذا الجُهود المصرية المكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق للنار واتفاق للهدنة في القطاع، كما تضمن الاتصال التحذير من العواقب الإنسانية الهائلة للعمليات العسكرية في رفح الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة العمل على ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية المُستقلة ذات السيادة.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأعمال تجديد مسجد السيدة زينب برفقة سلطان طائفة البهرة والأمراء من أشقاء وأنجال السلطان، مشيرًا إلى ما تضمنته كلمة فخامة الرئيس من رسائل مهمة شملت وجود خطة كبيرة لتطوير مساجد آل البيت وأضرحة الصحابة والصالحين مع تعويض أصحاب المنازل المحيطة لها.

وفي هذا الصدد، وجه الدكتور مصطفي مدبولي، الشكر لوزارة الأوقاف والهيئة الهندسية للقوات المسلحة ومحافظة القاهرة، على الجهود المبذولة لترميم وتطوير مساجد آل البيت والمناطق المحيطة بها، سواء مسجد الإمام الحسين أو السيدة نفيسة، وأخيرًا مسجد السيدة زينب، مشيرًا إلى أن هناك اهتمامًا بتطوير القاهرة التاريخية بوجه عام، ومتابعة مستمرة.

وفى سياق مُتصل، أشار رئيس الوزراء إلى افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمرحلة الأولي من المنطقة الصناعية بمشروعات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بالدلتا الجديدة وبدء موسم الحصاد 2024، وما تضمنته مُداخلات سيادته من رسائل مهمة أكدت أهمية المشروع وآليات العمل به، بوصفه قاطرة مصر الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي والتصدير بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة مع الاستفادة الحقيقية من كل نقطة مياه، والتأكيد على أهمية دور القطاع الخاص ومشاركته في التنمية لما يتميز به من أساليب مُتقدمة وناجحة في إدارة المشروعات.

وأوضح الدكتور مصطفي مدبولي، أن هناك توجيهات من فخامة الرئيس للحكومة بالمتابعة اليومية لهذا المشروع الضخم، الذي يتم تنفيذه بمشاركة عدد من جهات الدولة.

وخلال الاجتماع، كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن أن الحكومة المصرية تسلّمت من الجانب الإماراتي قيمة الدفعة الثانية من صفقة "رأس الحكمة"، حيث وصل بالفعل مبلغ 14 مليار دولار، وهو ما أسهم في ضخ المزيد من الموارد الدولارية.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه بالإضافة إلى ذلك، "بدأنا بالتعاون مع الجانب الإماراتي في إجراءات التنازل عن قيمة وديعة دولارية إماراتية بقيمة 6 مليارات دولار على أن يتم تحويل قيمتها إلى ما يعادلها بالجنيه المصري، وفقًا لما تم الاتفاق بشأنه في اتفاقية الشراكة الاستثمارية لتنمية وتطوير مدينة رأس الحكمة بين مصر والإمارات".

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن المؤشرات الاقتصادية تسير بصورة جيدة جدًا، ولكن الأهم والتحدي هو الاستمرار في هذا النهج، وما قررته الدولة من وضع سقف للإنفاق العام، وإفساح المجال للقطاع الخاص، والاهتمام بقطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات والسياحة ضمن خطة الدولة للإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري.

وفي ذات السياق، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع، أنه يتواصل بشكل دوري ومستمر مع السيد/ حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي؛ وهناك ثقة كبيرة حاليًا من المصريين في الخارج، تمت ترجمتها في زيادة التحويلات بصورة مطردة، وهناك أيضًا زيادة كبيرة في التنازل عن الدولار لدى الجهاز المصرفي ومكاتب الصرافة المختلفة في ظل انحسار السوق الموازية.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 43 لسنة 2022 الخاص بإنشاء "جامعة حلوان الأهلية"، وذلك بإضافة كُلية الطب البشري إلى كليات الجامعة، إلى جانب كليات الهندسة، طب الأسنان، العلاج الطبيعي، تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، العلوم، العلوم الإنسانية والتجارة وإدارة الأعمال، علوم الحاسب وتكنولوجيا المعلومات، والفنون والفنون التطبيقية.

ويأتي مشروع القرار بهدف تدعيم الجامعة بالتخصُصات العلمية المطلوبة لتلبية احتياجات الطلاب المُختلفة وتقليل الاغتراب، وتعزيز الدور التعليمي المنوط بها.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بالترخيص بالانتفاع بمساحة شاطئية نحو 1.5 فدان ناحية رفح بمحافظة شمال سيناء، لاستخدامها في إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، ضمن الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر حتى عام 2050 المُستهدف تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص مع استهداف نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة لهذه المحطات، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في تغذيتها.

3. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 82 لسنة 2006 بإنشاء الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 25 لسنة 2007، بهدف تفعيل دور الهيئة في وضع السياسات والاستراتيجيات لضمان جودة التعليم والتدريب والتطور المستمر، وإعداد الإطار الوطني للمؤهلات، ووضع المعايير والاجراءات اللازمة لقياس مدى استيفاء المؤسسة التعليمية أو التدريبية لشروط الاعتماد، واصدار شهادات الاعتماد، وتجديدها، ثم ايقافها أو الغاؤها حال عدم استيفاء الحد الأدنى من شروط الاعتماد.

4. وافق مجلس الوزراء على الطلبات المقدمة من بعض الجهات، بشأن التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات، التي تبرمها الجهات العامة، الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمنت الطلبات: الموافقة على تعاقد مصلحة الري لتنفيذ أعمال الحماية من أخطار السيول لمشروع أبو سلطان الزراعي بمحافظة الاسماعيلية، وكذا الموافقة على تعاقد وزارة السياحة والآثار لتنفيذ أعمال البنود المُستجدة لمشروع رفع كفاءة وتدعيم المخزن المتحفي بالواحات الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، وكذا تنفيذ أعمال رفع كفاءة الموقع العام وأعمال صرف الأمطار بمبني قصر البارون، فضلاً عن الموافقة على قيام مركز البحوث الزراعية بالتعاقد لتنفيذ بعض الأعمال الخاصة بتجديد ورفع كفاءة المباني التابعة لمعهد بحوث البساتين بحدائق أنطونيادس، وأيضاً قيام جامعة طنطا بالتعاقد لشراء أجهزة علمية لقسم الكيمياء بكلية العلوم.

كما تضمنت الطلبات، الموافقة على قيام وزارة البيئة بالتعاقد للقيام ببعض الأعمال المساحية والجسات الأرضية والبحرية للموقع المقترح لإنشاء مشروع مرصد بانوراما (مشاهدة تحت الماء) بمحمية رأس محمد بمحافظة جنوب سيناء.

5. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمنح نسبة تخفيض مقدارها 25% من إجمالي مقابل التصالح، في حال السداد الفوري لمقابل التصالح، وفقاً لأحكام المادة 8 من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023، وذلك بما يقدمُ حافزاً يدعم سرعة التحرك في هذا الاتجاه، بما يستهدفُ مُعالجة التشوهات الناجمة عن مُخالفات سابقة وإعادة المظهر الحضاري.

وخلال الاجتماع أكد اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، أن المنظومة الإلكترونية لتلقي طلبات التصالح تسير بصورة جيدة جداً، وخلال 6 أيام عمل تم تسجيل أكثر من 47 ألف طلب تصالح.

6. الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بمد المدة المُحددة بالمادة 72 من قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020، لتقديم طلبات توفيق أوضاع المشروعات العاملة في مجال الاقتصاد غير الرسمي، لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ العمل بأحكام هذا القرار.

ويأتي ذلك تشجيعاً لأصحاب تلك المشروعات على التقدم لتوفيق أوضاع مشروعاتهم، في إطار توجه الدولة لتهيئة المناخ الاقتصادي المناسب لتحفيز دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي وذلك عن طريق توفيق أوضاعها.

7. وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة الأوقاف بالتعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، من أجل تنفيذ عدة مشروعات، تتضمن ترميم ودرء الخطورة عن مسجدي جوهر اللالا وقانيباي الرماح، بمنطقة درب اللبانة، بمحافظة القاهرة، وذلك في إطار خطة الدولة لعمارة بيوت الله تركيزاً على مساجد القاهرة التاريخية.



الأحد، 5 أبريل 2026

اجتماع مجلس الوزراء رقم (288) الأربعاء, 01 مايو 2024


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)


ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ الاجتماع الأسبوعي للمجلس، وذلك بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من ملفات العمل المهمة.

وهنأ الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل الاجتماع، جموع عمال مصر، بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، مؤكداً أن الجميع يُقدر دورهم المحوري في تحقيق ما نتطلع إليه من تنمية ورفعة في مختلف ميادين العمل، متقدماً لهم بالشكر والتقدير على الجهود المبذولة من مختلف سواعد أبناء الدولة المصرية الأوفياء سعياً نحو تنمية اقتصادية حقيقية تستهدف مختلف المجالات والقطاعات.

كما هنأ رئيس الوزراء أبناء مصر الأقباط داخلها وخارجها بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد، داعياً الله أن يُديم علينا هذه المناسبات السعيدة، وأن يحفظ مصر وأهلها.

وخلال الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى ما شهده هذا الأسبوع من نشاط مكثف لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على المستوى الخارجي، شمل استقبال سيادته لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، حيث تم بحث واستعراض دعم وتعزيز أوجه التعاون المشتركة في مختلف المجالات في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وكذا أوجه التنسيق الوطيد فيما يتعلق بالعديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن لقاءات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع القادة والرؤساء تسهم في تقوية العلاقات، وفتح آفاق لجذب المزيد من الاستثمارات، مشيراً للقاء سيادته مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب، وذلك بالنظر إلى أن هذه الزيارة تُعد الزيارة الأولي على هذا المستوى الرفيع من دولة البوسنة والهرسك منذ أكثر من 14 عاماً.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن نشاط الرئيس الخارجي شمل أيضاً استقبال رؤساء المجالس والبرلمانات العربية المشاركين في المؤتمر السادس للبرلمان العربي، الذي عقد بالقاهرة مؤخراً، هذا إلى جانب تلقي فخامته للعديد من الاتصالات الهاتفية، من الرئيس الأمريكي جو بايدن، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث تناولت هذه الاتصالات مستجدات الوضع في قطاع غزة، والجهود المشتركة لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى، وإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والتأكيد على أهمية حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق أمن واستقرار المنطقة.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث عن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمراكز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية، وما تضمنته مداخلات سيادته من رسائل مهمة من شأنها التأكيد على استمرار جهود الدولة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، هذا إلى جانب توجيهات فخامته بتعظيم الاستفادة مما نمتلكه من مقومات في هذا المجال، ترسيخاً لمكانة مصر الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

وفى ذات السياق، واتصالا بحديث الرئيس عن أهمية توجيه تعليم أبناء الأسرة المصرية نحو فنون البرمجة وعلوم البيانات، وذلك بالنظر لما تمثله من أهمية مستقبلية، وجه رئيس الوزراء، بأن يتولى الوزراء المعنيون دراسة ما تحتاجه سوق العمل وربط التعليم به، على أن يتم عرض أي مقترحات تتعلق بهذا الأمر للنقاش من خلال آلية الحوار الوطني، خاصة أن هذه الملفات المهمة تمس شباب مصر ومستقبلها، وبالتالي من المهم أن يكون هناك حوار مجتمعي بشأنها، خاصة ما يتعلق بتطوير نظام التعليم، وفى القلب منه الثانوية العامة، التي تؤهل الطلاب للنظام الجامعي.

وفى هذا الإطار استعرض الوزراء المعنيون ما يتعلق بهذا الملف، وجهود تأهيل الطلاب لسوق العمل، واهتمام الدولة بفنون البرمجة، وعلوم البيانات.

وتطرق رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى نتائج مشاركته نيابة عن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته المملكة العربية السعودية مؤخراً، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، وكبار المسؤولين والخبراء، لافتا إلى ما تم عقده من لقاءات مع عدد من المسئولين الدوليين، أو تلك التي تتعلق بالوضع في قطاع غزة، وتداعيات هذا الوضع المأساوي.

كما استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، نتائج زيارة السيد/ رومان جولوفتشينكو، رئيس وزراء بيلاروسيا، إلى مصر، والتي شهدت فعالياتٍ حافلة وحققت نتائج مهمة، حيث تضمنت عقد جلسة مباحثات مُوسعة لمُناقشة ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك، وبحث سُبل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، للبناء على العلاقات الوطيدة بين القيادة السياسية في البلدين، كما تم افتتاح الدورة السادسة لمنتدى الأعمال المصري البيلاروسي، لتحفيز الاستثمار المشترك والاستفادة من الحوافز والمزايا الاستثمارية الكبيرة في كلا البلدين، إلى جانب توقيع ثلاث وثائق لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاستثمار، والتجارة المشتركة ومشاركة المستثمرين في سوق الأوراق المالية.

وتطرق رئيس الوزراء، أيضا، إلى موقف الترتيبات الخاصة بتنظيم مؤتمر الاستثمار المُشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي، المُقرر انعقاده نهاية يونيو المقبل، لافتاً إلى أن هذه الفعالية تستهدف جذب الاستثمارات الأوروبية إلى مصر خلال الفترة المقبلة في القطاعات ذات الأولوية، ضمن خطة الدولة للترويج للاستثمار وتوفير المزايا والحوافز الداعمة، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، والبناء على تطور العلاقات المصرية ـ الأوروبية على مختلف الأصعدة.

وعن الشأن الداخلي، أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع مواصلة متابعة جهود خفض أسعار السلع في الأسواق، لافتاً إلى المؤشرات الإيجابية التي تم عرضها أمس خلال الاجتماع الخاص بمخرجات اللجنة العليا لضبط الأسواق وأسعار السلع، وعلى رأسها انخفاض أسعار الخبز السياحي، وكذا العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية في المتاجر المختلفة، مع تحقق وفرة نتيجة الافراجات الجمركية عن السلع ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب التأكيد على التغيرات الإيجابية في أسعار مختلف السلع.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على الطلب المقدم من "شركة كوفيكاب ايجيبت" ش.م.م، بشأن إقامة مشروع جديد في مجال تصنيع الأسلاك والكابلات الكهربائية للسيارات، يعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، على مساحة تصل لنحو 30.3 ألف م2، بالقطعتين رقمي 1 و2 بالمنطقة الصناعية ـ الشريط الصناعي بالمطورين الجنوبية ـ بمدينة العاشر من رمضان، بتكلفة استثمارية تصل إلى 88 مليون دولار، ومن المُخطط أن يستوعب المشروع 205 عمال مصريين، والالتزام بنسبة 60% للمكون المحلي، وتصدير جانب كبير من إنتاجه للخارج.

ويأتي ذلك في ضوء حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مُختلف المجالات؛ لاسيما قطاع الصناعة؛ نظراً لإسهامه الكبير في توفير فرص العمل، وكذا تعميق المُكون المحلي، والإحلال محل الواردات، وتعظيم الصادرات المصرية.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالتعديل الأول لاتفاقية منحة المساعدة بشأن مبادرة تغير المناخ، بين حكومتي جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية.

ويتضمن هذا التعديل إضافة مبلغ 5.5 مليون دولار ليصبح إجمالي مساهمة الجانب الأمريكي في الاتفاقية 20.500 مليون دولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الحكومة المصرية على التكيف والتخفيف من الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لتغير المناخ.

وتستهدف المنحة الحفاظ على النُظم البيئية ومعالجة فقدان التنوع البيولوجي بما يتوافق مع المعايير الدولية، ومن ذلك الحفاظ على النظام البيئي الطبيعي للبحر الأحمر، وتعزيز النُظم المناخية للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، وتطوير البنية التحتية لتمويل المناخ بآليات تمويل مبتكرة، إلى جانب دعم الحكومة المصرية لتنويع عروض السياحة الطبيعية وتعزيز مبادرات الحفظ والتنمية المجتمعية مُتضمنة السياحة في منطقة جنوب البحر الأحمر، وكذلك إدارة وتسويق جنوب البحر الأحمر كوِجهة مُستدامة للتنمية المحلية تتفق مع معايير الوجهة الدولية، وتوفير التدريب لتمكين استخدام التكنولوجيا الخضراء.

كما تهدُف المنحة إلى دعم الحكومة المصرية فيما يتصل بتعزيز أنظمتها لخفض الانبعاثات وبناء المُرونة في مواجهة آثار تغير المناخ، ويشمل ذلك دفع جهود الحد من الانبعاثات؛ ودعم تطوير الأطر القانونية والفنية الخاصة بأنظمة الرصد والمراقبة والإبلاغ والتحقق، وكذلك التركيز على جهود الحد من مخاطر الكوارث عبر أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الرابع لاتفاقية منحة المُساعدة للحوكمة الاقتصادية الشاملة، بين حكومتي جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية.

ويتضمن التعديل الرابع إضافة مبلغ 13.5 مليون دولار، ليصبح إجمالي مساهمة الجانب الأمريكي مبلغ 109.961 مليون دولار، كمساهمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وتهدف هذه المنحة إلى تعزيز أنشطة الحوكمة الاقتصادية الشاملة في مصر بصورة أكثر استدامة، من خلال دعم تقديم خدمات حكومية تتسم بالكفاءة وسهولة الحصول عليها، خاصة بالنسبة للمرأة والفئات المهمشة، إلى جانب دعم الجُهود المبذولة لتحسين قنوات الاتصال بين الجهات الفاعلة الاقتصادية وبين القطاع الخاص وصانعي القرار في مصر؛ وكذلك توسيع دائرة مُشاركة المرأة في الاقتصاد، فضلاً عن تحسين آليات حل النزاعات التجارية ودعم جهود ميكنة الإجراءات داخل المحاكم الاقتصادية وتدريب موظفي المحاكم عليها، مع الانتقال إلى نظام التقاضي الإلكتروني لتبسيط الإجراءات وخفض تكلفتها.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تعديل اتفاقية "توسيع وتطوير محطة معالجة الصرف الصحي الغربية بالإسكندرية"، المُمول من بنك الاستثمار الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، لصالح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية؛ والجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي.

ويأتي هذا التعديل في ضوء زيادة مبلغ المنحة؛ بهدف الاستفادة منها في تقديم المُساعدة الفنية لإعداد دراسة الجدوى الخاصة بتقييم محطة المُعالجة المُشار إليها، وتجديدها وتطويرها وتوسيعها؛ بما في ذلك تمويل تكاليف الخدمات المهنية المتخصصة لذلك.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن انضمام مصر إلى عضوية الوكالة الأفريقية للتأمين على التجارة وتنمية الاستثمارات ATIDI.

وُيعزز الانضمام إلى الوكالة فرص التجارة الأفريقية، من خلال توفير حلول مرنة لتخفيف المخاطر السياسية والتجارية على المستوى الإقليمي، عن طريق تقليل تكاليف مُعاملات المُستثمرين والمُقرضين والمُصدرين والمُستوردين، فضلاً عن تكلفة الائتمان والتأمين، حيث تُسهم الوكالة الأفريقية؛ في توفير الموارد المالية اللازمة لزيادة التجارة والاستثمارات والأنشطة الإنتاجية الأخرى، ودعم وتحفيز تنفيذ المشروعات الاستثمارية في مختلف الدول الأفريقية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، فضلاً عن تسهيل تنمية التجارة والاستثمارات والأنشطة الإنتاجية الأخرى في الدول الأفريقية.

6. وافق مجلس الوزراء على الترخيص لوزير المالية بإصدار عُملات تذكارية غير متداولة من الفضة، من فئات الخمسين جنيهاً، والعشرين جنيهاً، وذلك بمُناسبة مُرور 70 عاماً على أول عُملة وطنية مُتداولة من إنتاج مصلحة الخزانة وسك العملة.

كما تمت الموافقة، في السياق ذاته، على قيام مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، بسكِ عُملات مُتداولة من فئات الجنيه الواحد، ونصف الجنيه) بالمناسبة المشار إليها، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري للموافقة على إصدار هذه العُملات.

7. في ضوء انتهاء العمل بقانون تقرير بعض التيسيرات للمصريين المُقيمين بالخارج، والمتعلقة باستيراد السيارات من الخارج، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، السماح باستقبال التحويلات من الخارج لمدة شهر من تاريخ انتهاء القانون المشار إليه.

وتأتي هذه الخطوة بهدف استكمال قبول التحويلات الواردة لمن أبدى الجدية في التقدم للمرحلة الثانية من المبادرة، وصدر له أمر دفع على المنصة الالكترونية، وذلك أسوة بالنهج الذي تبناه مجلس الوزراء لدى انتهاء العمل بالمرحلة الأولى من مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج، لاسيما وأن هناك العديد من التحويلات العالقة والمتأخرة وعدد آخر من الحالات التي تحتاج آليات بديلة نظراً لوجود صعوبات في إتمام تحويل المبلغ النقدي من الخارج قبل انتهاء المبادرة، نتيجة أسباب مُختلفة خارجة عن ارادتهم رغم جديتهم.



الطعن 8610 لسنة 92 ق جلسة 14 / 9/ 2023 مكتب فني 74 ق 61 ص 603

جلسة 14 من سبتمبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي الدكتور/ علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد الخطيب ، هشام عبد الهادي ، نادر خلف وأحمد محمد مقلد نواب رئيس المحكمة
----------------
(61)
الطعن رقم 8610 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . له تكوين عقيدته من أي دليل يرتاح إليه . ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق . النعي في هذا الشأن . جدل في تقدير الدليل فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
(3) استدلالات . محكمة الموضوع " سطلتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي في تقدير الدليل .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .
الجدل الموضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر لزوماً لإجرائه . غير مقبول . حد ذلك ؟
(7) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " . إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
مثال .
(8) مواد مخدرة . سجون . عزل . موظفون عموميون . عقوبة " توقيعها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " .
إدانة الطاعن عن جريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد وإدخالهما السجن حال كونه من موظفيه وتوقيع الحكم العقوبة المقررة للجريمة الأولى للارتباط . إغفال القضاء بعقوبة العزل المقررة للجريمة الثانية . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما إلى السجن وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واللتين دان بهما الطاعن وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن لا محل له .
2- من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل يرتاح إليه ما دام أنه دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، فلا تثريب على الحكم إذا استند في قضائه إلى أقوال شاهدي الإثبات وما جاء بالتقرير الفني ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .
3- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى التحريات بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يضحى غير سديد .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته والتعويل على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره وفق ما تطمئن إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض .
5- لما كان نعي الطاعن بالتفات الحكم عن الرد على دفاعه باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، فهي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً عليها بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون نعي الطاعن بإغفال هذه الدفوع الموضوعية على غير محل .
6- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أي من أوجه الدفاع أو الدفوع المبداة أمامها ، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
7- من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات التي قدمها ولم تعرض لها المحكمة ووجه استدلاله بها حتى يتبين مدى أهميتها في الدعوى ، هذا إلى أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى والتي تكفي لحمل قضائها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، فإن المنعى في هذا الخصوص يكون في غير محله .
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعن - وهو أحد موظفي السجن - المادة 32/ 2 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما ، وهي جريمة إحرازه جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة ، بيد أنه لم يقض ِبعزله من وظيفته وهي عقوبة تكميلية وجوبية لجريمة إدخاله أشياء ممنوعة إلى السجن باعتبارها جريمة مرتبطة بالجريمة الأولى ؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن على ذلك الحكم هو المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ لما في ذلك من إضرار به ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
- أحرز جوهراً مخدراً ( نبات الحشيش ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أحرز مادة تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة ( كلونازيبام ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أدخل إلى السجن شيئاً من الأشياء الممنوعة على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون حال كونه من موظفيه على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً وعملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 27/1 ، 38/1 ، 42/1 من القانون ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ ، 95 لسنة 2003 والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) والبند رقم (3) من الفقرة (د) من الجدول رقم (3) الملحق ، والمواد 1 ، 9 ، 92/ فقرة أولى بند (1) ، فقرة أخيرة من القانون ۳۹٦ لسنة ١٩٥٦ المعدل بالقانون 106 لسنة 2015 ، مع إعمال المادة 32/٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهر والعقار المخدرين المضبوطين وألزمته بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر ( نبات الحشيش) ومادة ( الكلونازيبام ) المخدرة بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما السجن حال كونه من موظفيه على خلاف القوانين واللوائح المنظمة للسجون قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه خلا من الأسباب المعتبرة وفقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، واعتمد على أدلة ظنية لا تؤدي بالاستنتاج العقلي والمنطقي إلى الإدانة ، وتساند إلى التحريات وهي لا تنهض بمفردها دليلاً للثبوت ، وعول على أقوال كاذبة لضابطي الواقعة رغم عدم معقولية تصويرهما لها في شهادتهما - لشواهد عددها الطاعن - وأغفل دفاعه القائم على استحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، ولم تعن المحكمة بتحقيق أوجه دفاعه ، والتفتت عن مستندات قدمها تأييداً لها ، كل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة وإدخالهما إلى السجن وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً واللتين دان بهما الطاعن وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل يرتاح إليه ما دام أنه دليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى ، فلا تثريب على الحكم إذا استند في قضائه إلى أقوال شاهدي الإثبات وما جاء بالتقرير الفني ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى التحريات بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يضحى غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته والتعويل على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره وفق ما تطمئن إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو جدلاً موضوعياً تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن بالتفات الحكم عن الرد على دفاعه باستحالة تصور الواقعة وتلفيق الاتهام ، فهي من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً عليها بل يستفاد الرد عليها من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، ومن ثم يكون نعي الطاعن بإغفال هذه الدفوع الموضوعية على غير محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق أي من أوجه الدفاع أو الدفوع المبداة أمامها ، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات التي قدمها ولم تعرض لها المحكمة ووجه استدلاله بها حتى يتبين مدى أهميتها في الدعوى ، هذا إلى أنه من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى والتي تكفي لحمل قضائها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن المنعى في هذا الخصوص يكون في غير محله ، وجدير بالإشارة إلى أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعن - وهو أحد موظفي السجن - المادة 32/2 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما ، وهي جريمة إحرازه جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة ، بيد أنه لم يقض بعزله من وظيفته وهي عقوبة تكميلية وجوبية لجريمة إدخاله أشياء ممنوعة إلى السجن باعتبارها جريمة مرتبطة بالجريمة الأولى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن على ذلك الحكم هو المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ لما في ذلك من إضرار به ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه : تم استبدال عبارة ( مركز إصلاح وتأهيل ) بلفظ ( سجن ) أينما ورد بالقانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون أو أي قانون آخر بموجب القانون رقم 14 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 20/3/2022 والمعمول به اعتبارا ًمن اليوم التالي لتاريخ نشره

اجتماع مجلس الوزراء رقم (287) الأربعاء, 24 أبريل 2024


العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة الأسبوعي، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الملفات المهمة.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بتقديم التهنئة بالإنابة عن أعضاء الحكومة، وبالأصالة عن نفسه، إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والسيد الفريق أول محمد أحمد زكي، وزير الدفاع والإنتاج الحربيّ القائد العام للقوات المسلحة، ولجميع رجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لعيد تحرير سيناء.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، الدور الكبير الذي تلعبه الدولة المصرية، مُمثلة في القيادة السياسية، من أجل سرعة التوصل إلى حل للأزمة في قطاع غزة، حيث تلقي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ اتصالين هاتفيين من كل من السيد/ ايمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، والسيد/ بيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا، وتم التأكيد خلالهما على خطورة التصعيد العسكري في مدينة رفح الفلسطينية وانعكاساته التي قد تدفع المنطقة للانزلاق إلى حالة من عدم الاستقرار، كما تم أيضا تأكيد حرص مصر وجهودها الرامية للتوصل إلى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وتبادل المحتجزين وإنفاذ المساعدات الإنسانية.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهم مُجريات ونتائج زيارته المُوسعة السبت الماضي إلى محافظتي بورسعيد ودمياط، متوجهاً بالشكر إلى محافظي بورسعيد ودمياط، والوزارات المعنية، على الجهود المبذولة؛ التي لمسها بوضوح خلال جولته التي امتدت لساعاتٍ تابع خلالها تنفيذ المشروعات وتفقد ما يزيد على 16 موقعا من المشروعات الخدمية والتنموية.

وأكد رئيس الوزراء أن الرسالة الأهم التي تستهدفها هذه الزيارة والجولات الميدانية المختلفة بالمحافظات في هذه الفترة، هي إبراز نتائج دعم قطاع الصناعة، الذي أصبح يؤتي ثماره في العديد من القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن الدولة عندما تهتم بهذا الملف، وتعمل على حل مشكلاته وتذليل المعوقات، فإننا نجد مردوداً إيجابياً يتمثل في مؤشرات جادة للتشغيل والإنتاج والتصدير، ضاربا المثل بمشروع تصنيع إطارات السيارات الملاكى، الذى بدأ إنتاجه، ومشدداً على أن الدولة جاهزة بكل الحوافز الممكنة لدعم هذا القطاع.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى انطلاق البطولة العربية العسكرية للفروسية مصر 2024، والتي تنظمها القوات المسلحة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الفترة من ٢٤ حتى ٢٧ من شهر أبريل الجاري؛ بنادي الفروسية بمدينة مصر للألعاب الأولمبية بالعاصمة الإدارية، بمشاركة 11 دولة عربية، بما يؤكد اهتمام الدولة المصرية بتنمية مختلف الرياضات، وإمكاناتها المؤهلة لتنظيم الفعاليات الدولية باقتدار، متمنياً للفريق المصري تحقيق نتائج متميزة لإسعاد الجماهير المصرية.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق التمويل والمنحة بين حكومة جمهورية مصر العربية، والوكالة الفرنسية للتنمية، وكذا منحة الاتحاد الأوروبي، وذلك لمشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر "المرحلة الثالثة".

ويهدف مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر في مرحلته الثالثة إلى تعزيز التنمية المستدامة لقطاع المياه والصرف الصحي مع تحقيق زيادة قدرات المحطة على المعالجة لمواكبة الزيادة في عدد السكان المشمولين بالخدمة داخل منطقة تجمع معالجة مياه الصرف الصحي بإضافة ١,٠٠٠,٠٠٠ متر مكعب يوم، والتي ستخدم منطقة تجمع المياه حتى عام ٢٠٤٠، وبالتالي ستسمح بتحسين نوعية الحياة (خدمات الصرف الصحي والحالة الصحية للمواطنين للسكان في منطقة تجمع المياه، حيث من المزمع أن يصل عدد السكان الإضافيين الذين ستقدم لهم الخدمات من هذه المرحلة إلى ٥.٥ مليون نسمة من إجمالي ١٧.٥ مليون يخدمهم المشروع عند الانتهاء من المرحلة (٣).

كما يهدف المشروع إلى زيادة جودة الحياة والصحة للمجتمعات المحيطة ومنطقة المصب تزيد على ٧٠٠,٠٠٠ نسمة من خلال تمكين المزيد من تغطية تجمع مياه الصرف الصحي وتوفير جودة أعلى للنفايات السائلة، والمساهمة بشكل إيجابي في مكافحة التغيرات المناخية من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توفير الطاقة للمحطات الجديدة، وكذا تحسين مستوى خدمات الصرف الصحي وزيادة قدرات محطات معالجة مياه الصرف الصحي للحد من تلوث المياه؛ ومن ثم تأمين موارد المياه.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص عدد من قطع الأراضي من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة، في كل من محافظات بني سويف، والجيزة، والقاهرة، والبحيرة، والمنوفية، والوادي الجديد، وذلك لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في إقامة بعض المشروعات التنموية.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتخصيص عددٍ من قطع الأراضي، ناحية محافظتي البحر الأحمر والسويس، من المساحات المملوكة ملكية خاصة للدولة، لصالح هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمُتجددة، لاستخدامها في إنشاء محطات طاقة مُتجددة.

وشملت قطع الأراضي التي تضمنها القرار؛ مساحة نحو 17.6 ألف فدان ناحية غرب الزعفرانة بمحافظة السويس، ومساحة نحو 112.4 ألف فدان ناحية شمال خليج السويس بمحافظة البحر الأحمر، ومساحة 84 ألف فدان ناحية جبل الزيت بمحافظة البحر الأحمر.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بإعادة تخصيص مساحة نحو 406.8 فدان من الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة، ناحية قفط بمحافظة قنا، لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية، لاستخدامها في الأنشطة الصناعية، حيث تتضمن الأرض منطقة قفط الصناعية، التي تحظى بالعديد من المزايا الواعدة بين المناطق الصناعية بالصعيد، وتُعدُ نموذجاً جاذباً لاستثمارات القطاع الخاص وشركات إدارة المناطق الصناعية.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بإزالة صفة النفع العام عن مساحة 12.13 فدان بناحية طريق شطا ـ دمياط بمركز دمياط، وإعادة تخصيصها لصالح جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، لاستخدامها في إقامة مشروع مجزر آلي متطور ومحجر صحي.

ويأتي ذلك في ضوء خطة الدولة لتطوير مجازر اللحوم في سائر المحافظات، ونقلها خارج الكُتلة السكانية، وتحويلها إلى مجازر آلية بتقنية حديثة.

6. وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم، على عدة قرارات تخص مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالي بمحافظة مطروح، وذلك ضمن مخطط تنمية وتطوير تلك المنطقة الواعدة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بإنشاء منطقة حرة خاصة تحت اسم "شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية" ش.م.م بمدينة رأس الحكمة، إلى جانب الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء منطقة استثمارية بمدينة رأس الحكمة.

وتضمنت القرارات الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بمنح شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية ش.م.م الموافقة الواحدة " الرخصة الذهبية " عن كل من مشروعي المنطقة الاستثمارية والمنطقة الحرة الخاصة، وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة المنطقة الاستثمارية لرأس الحكمة.

كما شملت القرارات في هذا الصدد، الموافقة على قيام شركة مشروع رأس الحكمة للتنمية العمرانية بإنشاء ميناء تخصصي دولي سياحي في مدينة رأس الحكمة الجديدة.

7. أحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بجلسته رقم 188 بتاريخ 5 مارس 2024، على طلبات تخصيص بعض قطع الأراضي، لعدد 11 شركة، بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد، بمساحات متنوعة، بمُدن: العبور، ودمياط الجديدة، و6 أكتوبر الجديدة، وبدر، والقاهرة الجديدة، لتنفيذ أنشطة عمرانية متكاملة، وتجارية إدارية، وخدمات استثمارية، وإقامة مخزن، ومدرسة، ومحطة تموين سيارات، ومخبز.

8. وافق مجلس الوزراء على طلب بعض الجهات التعاقد وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018.

وتضمنت الطلبات؛ طلب وزارة الصحة والسكان الموافقة على قيام الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بالتعاقد بشأن كل من: تنفيذ مشروع رفع كفاءة منظومة إطفاء الحريق للمعهد التذكاري للأبحاث الرمدية، وتوريد أثاث خشبي ومعدني للوحدات التابعة للهيئة، واستكمال تطوير منظومة الإنذار والإطفاء والحريق بمستشفى الأحرار، وإحلال وتوريد وتركيب عدد 8 مصاعد بمستشفى دمنهور التعليمي، وإحلال وتجديد حمامات مستشفى كبد المحلة التعليمي، وتجهيز غرفة المغسلة وشراء عدد 1 غسالة ملابس وعدد 1 مجفف لصالح مستشفى المبرة.

كما تضمنت الطلبات؛ طلب وزارة التجارة والصناعة الموافقة على تعاقد الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية على إحلال وتجديد منظومة الكاميرات بمقر الهيئة بإمبابة، بغرض تأمين الهيئة وحماية ممتلكاتها ومنشآتها، وكذا طلب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الموافقة على تعاقد المركز الديموجرافي بالقاهرة لبدء اطلاق حملات وفعاليات تعريف طلاب الجامعات المصرية بالمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية ومحاوره وأهدافه، بالإضافة إلى طلب وزارة المالية الموافقة على تعاقد مصلحة الضرائب المصرية لتنفيذ أعمال التطوير والميكنة لبعض المقار الضريبية.

وتضمنت الطلبات كذلك؛ طلب الأزهر الشريف الموافقة على التعاقد بشأن كل من: قيام الإدارة العامة للأزهر بالتعاقد لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الأكاديمية العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ بمنطقة الفردوس بمحافظة القاهرة، بخطة الأزهر الاستثمارية للعام المالي 2023/2024، مع قيام مستشفى الحسين الجامعي التابع لجامعة الأزهر بالتعاقد لتنفيذ مشروع رفع كفاءة وتطوير المستشفى بخطة العام المالي 2023/2024، إلى جانب طلب وزارة البيئة الموافقة على إنابة الهيئة القومية للإنتاج الحربي لتوفير بعض الاحتياجات بصفة عاجلة كأولوية أولى لمعامل أفرع جهاز شئون البيئة (الأجهزة والمستلزمات المعملية والكيماويات)، للعامين الماليين 2024/2025.

وتضمنت الطلبات أيضاً طلب محافظة الإسكندرية الموافقة على إنابة الهيئة العامة للطرق والكباري في مباشرة إجراءات التعاقد وذلك فيما يخص كلاً من: مشروع استكمال رصف شارع الترعة المردومة، ومشروع رصف مدخل السبعات والتمانيات (منطقة أبيس) من الصحراوي الدولي، ومشروع صيانة كوبري محرم بك أعلى السكة الحديد.

9. وافق مجلس الوزراء على قيام جامعة أسوان بالتعاقد على توريد الأغذية للطلاب حتى نهاية العام الجامعي الحالي.

10. وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة العمل تنفيذ مشروع إنشاء مكتب متعدد الأنشطة بمدينة الضبعة؛ لتقديم الخدمات للعاملين بمشروع إنشاء محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، وذلك من المبالغ المعتمدة للمشروع بخطة العام المالي 2023-2024، وذلك في إطار توفير بيئة عمل متكاملة تلبي احتياجات العمال بشكل دائم وفوري، مما يعكس التزام الوزارة في تحقيق معايير الجودة والكفاءة في تقديم الخدمات، بالإضافة إلى خلق فرص عمل للمواطنين المصريين، فضلا عن تنظيم العمالة الأجنبية من خلال إصدار التراخيص اللازمة وتنظيم العلاقات العملية بين العمالة الأجنبية وأصحاب الأعمال، كما يهدف إنشاء المكتب إلى تحسين السلامة والصحة المهنية، من خلال تقديم الخدمات الخاصة بهما، مما يمكن المشروع من تعزيز بيئة العمل الآمنة والصحية وسلامة العمال.

11. تابع مجلس الوزراء ما يتم اتخاذه من خطوات وإجراءات بشأن التعاقد لتنفيذ مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته والأمونيا الخضراء بين كل من الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وشركة "ديمي هايبورت إنرجى إن في"، وكذا التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية التعاون ذات الصلة، على أن تتولى وزارة النقل التنسيق اللازم، واستكمال مختلف الإجراءات القانونية والموافقات اللازمة في هذا الشأن.



الطعن 23772 لسنة 95 ق جلسة 5 / 4 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الأحد (ج)

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / سعيد فنجري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سيد حامد وضياء الدين جبريل زيادة وحاتم عمر نواب رئيس المحكمة " ورياض منصور

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود الشاعر.

وأمين السر السيد هشام موسى إبراهيم.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.

في يوم الأحد 17 من شوال سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ٥ من إبريل سنة ٢٠٢٦ م.

أصدرت الحكم الآتي: -

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٢٣٧۷۲ لسنة ٩٥ القضائية.

المرفوع من :

النيابة العامة

ضد

...... المطعون ضده .

-----------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة عزت حنفي محمد أحمد يوسف في الجناية رقم ١۹۷۳۸ لسنة ٢٠٢٤ قسم بولاق الدكرور والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٥٥٠٣ لسنة ۲۰۲٤ جنوب الجيزة، وبرقم ۷۸۷۷ لسنة ٢٠٢٥ جنايات الجيزة المستأنفة)

بأنه في يوم ٢٨ من أغسطس سنة ۲۰۲٤ بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور - محافظة الجيزة .

1 - أحرز بقصد الاتجار جوهراً مختراً أحادي استيل مورفين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

- أحرز سلاحاً أبيضاً مطواة قرن غزال بغير ترخيص.

وأحالته الى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الوارد بأمر الإحالة.

ومحكمة جنايات الجيزة - أول درجة - قضت حضورياً بجلسة ١٦ من ديسمبر سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد ۱/۳۸۱، ١/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧٧، ١٢٢ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۳) من القسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، والمواد ۱/۱، ۲۵ مكرراً / ۱ ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦۵ لسنة ۱۹۸۱ ، ۵ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم "5" من الجدول الأول المعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه عن التهمة الأولى، وبالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه خمسمائة جنيه عما أسند إليه عن التهمة الثانية ومصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين وألزمته بالمصاريف الجنائية وذلك باعتبار أن إحراز المتهم لجوهر أحادي استيل مورفين المخدر كان بغير قصد من القصود المسماة في القانون.

فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ۷۸۷۷ لسنة ۲۰۲۵ جنايات الجيزة المستأنفة.

ومحكمة جنايات الجيزة المستأنفة قضت حضورياً بجلسة ١٦ من سبتمبر سنة ٢٠٢٥ - مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً، ثانياً : وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والقضاء بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيها المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية وقدرت مبلغ خمسمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وبتاريخ ٢٩ من أكتوبر سنة ۲۰۲۵ قرر السيد المستشار / أسامة أبو الخير محمد احمد المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.

وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض من النيابة العامة موقع عليها من ذات المستشار المحامي العام الأول المقرر بالطعن.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إنه من المقرر أن جواز الطعن بالنقض من عدمه مسألة سابقة على النظر في شكله؛ ومن ثم يتعين الفصل في ذلك بداءة لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم محكمة أول درجة، فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينغلق أمامها طريق الطعن بالنقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناءً على استئناف المتهم قد جاء مؤيداً لحكم محكمة أول درجة بحيث يمكن القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد اندمجا وكونا قضاءاً واحداً، أما إذ ألغى الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل، فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاءاً جديداً منفصلاً تمام الانفصال عن قضاء محكمة أول درجة، ويصح قانوناً أن يكون محلاً للطعن بالنقض من جانب النيابة العامة؛ مع مراعاة ألا ينبني على طعنها - ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة - تسوى مركز المتهم، لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة (الطاعنة) وإن ارتضت الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة بمعاقبة المطعون ضده بعدم استئنافها له؛ إلا أنه لما كانت المحكمة الاستئنافية في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده قد قضت بتعديل ذلك الحكم، فقد غدا هذا الحكم حكماً قائماً بذاته مستقلاً عن ذلك الحكم الذي ارتضته النيابة العامة؛ ومن ثم يكون طعنها فيه بطريق النقض جائزاً، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون؛ ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.

وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه، إذ دان المطعون ضده بجريمتي إحراز جوهر أحادي اسيتيل مورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وسلاح أبيض بغير مسوغ قانوني، قد أخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك بأنه نزل بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد - بعد إعمال الرأفة - عن الحد الأدنى المقرر لها قانوناً، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقا وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن، وأن للمحكوم عليه الذي لم يطعن بالنقض أن يستفيد قانوناً من الطعن المرفوع من النيابة العامة، فإذا قضت محكمة الموضوع بالإدانة على متهم في جريمة ما، ثم طعنت النيابة العامة طالبة الحكم بتشديد العقوبة تطبيقاً للقانون، ورأت محكمة النقض أن الواقعة لا عقاب عليها أصلاً تعين عليها أن تنقض الحكم وتحكم ببراءة المتهم، أو رأت أن محكمة الموضوع أخطأت في تطبيق القانون بحسبانه أمراً يتعلق بالنظام العام؛ فلها أن تعرض له من تلقاء نفسها متى كانت الوقائع التي حصلها الحكم دالة بذاتها على ذلك، وهو أمر يتصل بتطبيق القانون على وجه صحيح على واقعة الدعوى، فيتعين عليها في هذه الحالة أن تقضي بتصحيح العقوبة إن هي رأت ذلك، ولا يصح القول بأن محكمة النقض تنقيد بأسباب الطعن المرفوع من النيابة العامة وأنه لا يجوز لها الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون، إذ أن طعن النيابة العامة لا يُخصص بسببه؛ وإنما هو ينقل الدعوى برمتها إلى محكمة الطعن المصلحة أطراف الدعوى جميعاً فيما يتعلق بالدعوى الجنائية؛ فتفصل فيها بما يخولها النظر في جميع نواحيها، غير مقيدة في ذلك بما تضمنه النيابة في تقرير الطعن بالنقض، ذلك أن النيابة العامة - في مجال الصفة أو المصلحة في الطعن - هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص؛ لأنها تمثل المصالحالعامة وتسعى في تحقيق موجبات القانون لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات والزمته المصاريف الجنائية، عن جريمة إحراز جوهر أحادي اسيتيل المورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد، وكانت النيابة العامة قد أقامت طعنها بالنقض على أساس أن الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لها قانونا؛ بحسبان أن مخدر أحادي أسيتيل المورفين مدرج بالقسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بقانون مكافحة المخدرات، وأن العقوبة المقررة الإحرازه أو حيازته بغير قصد هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ۳۸ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (۳) من القسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق به والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣، وكان قد صدر - من بعد - حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ ق دستورية، وقضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، فيما تضمنه من استبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وبسقوط القرارات السابقة واللاحقة على ذلك القرار والصادرة من هيئة الدواء في شأن تعديل تلك الجداول، وكانت المادة ٤٩ من القانون رقم ٤٨ سنة ۱۹۷۹ بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أنه: ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كان لم تكن، وكان حكم المحكمة الدستورية سالف البيان قد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ ١٦ من فبراير سنة ۲۰٢٦ ، مما يترتب عليه إلغاء جميع قرارات رئيس هيئة الدواء من اليوم التالي لذلك التاريخ، وعدم جواز تطبيق ما جاء بها من ادراج مواد لم تكن مدرجة من قبل بالجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات أو تغيير موضع ادراج بعضها في تلك الجداول، وما يترتب على ذلك من أثار متمثلة في خروج بعض المواد من دائرة التأثيم، وإلغاء التشديد الذي أنت به تلك القرارات عن البعض الآخر مما كان مؤثماً قبل صدورها، واعتبار الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى تلك القرارات كأن لم تكن، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم، عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وإذا كان البين من مطالعة تقرير اللجنة المشكلة برئاسة مدير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي وعضوية المختصين من مصلحة الطب الشرعي ووزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية - بناء على قرار من النائب العام - أن أحادي اسيتيل المورفين الذي دين المطعون ضده بإحرازه، قد أدرج - ابتداءاً - بالقسم الأول (أ) من الجدول الأول الملحق بقانون مكافحة المخدرات بموجب قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٤٨٠ لسنة ۲۰۲۱ ، المقضي بسقوطه والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ المقضي بعدم دستوريته ولم يكن مدرجاً بأي من الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتعديلاتها التي تمت بمعرفة وزير الصحة قبل إنشاء هيئة الدواء وصدور القرارات المقضي بعدم دستوريتها ؛ ومن ثم فإن حيازته أو إحرازه لم تكن مؤثمة قبل صدور القرارات المشار إليها، أي وقت ارتكاب المطعون ضده للواقعة؛ وهو ما يترتب عليه اعتبار الحكم المطعون فيه الصادر بإدانة المطعون ضده استناداً إلى القرارين سالفي البيان كأن لم يكن، ويجعل نعي النيابة العامة على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لها قانونا، قد بات وارداً على غير ذي محل، مما يتعين معه القضاء ببراءة المطعون ضده من هذا الاتهام لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط الارتباط في حكم المادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات رهن يكون الجرائم المرتبطة قائمة ولم يقض بالبراءة في إحداها أو بسقوطها أو انقضائها أو الإعفاء من المسئولية أو العقاب فيها؛ لأن تماسك الجريمة المرتبطة وانضمامها لقوة الارتباط القانوني إلى الجريمة المقرر لها أشد العقاب لا يفقدها كيانها ولا يحول دون تصدي المحكمة لها والتدليل على نسبتها للمتهم ثبوتاً ونفياً؛ ومن ثم فإنه لا محل لإعمال حكم المادة ٢/٣٢ من قانون العقوبات عند القضاء بالبراءة في خصوص الجريمة الأشد، ولما كانت هذه المحكمة قد انتهت إلى براءة المطعون ضده من جريمة إحراز أحادي اسيتيل المورفين المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً على النحو المار بيانه - وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد؛ وبالتالي فإن الارتباط الذي أعمله الحكم المطعون فيه بينها وبين جريمة إحراز السلاح الأبيض ينفك؛ بما يتعين معه معاقبة المطعون ضده عن الجريمة الأخيرة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه عشرة آلاف جنيه بالإضافة إلى المصادرة، وكانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز سلاح أبيض دون مسوغ قانوني - الثابتة بحق المطعون ضده هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه، وفقاً لنص المادة ٢٥ مكررا / ١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد تجاوز الحد الأقصى المقرر قانوناً لعقوبة الغرامة؛ فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه تصحيحه بجعلها خمسة آلاف جنيه عملاً بالمادة ٢/٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ببراءة المطعون ضده من جريمة إحراز المخدر المضبوط وبجعل عقوبة الغرامة المقضي بها خمسة آلاف جنيه بالاضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها عن جريمة إحراز السلاح الأبيض ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

الطعن 12285 لسنة 92 ق جلسة 16 / 7/ 2023 مكتب فني 74 ق 58 ص 555

جلسة 16 من يوليو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / ضياء الدين جبريل زيادة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد قطب وعبد القوي حفظي نائبي رئيس المحكمة ومحمود البمبي وحاتم عمر .
--------------------
(58)
الطعن رقم 12285 لسنة 92 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) هتك عرض . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
القصد الجنائي في جريمة هتك العرض . تحققه بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل أياً كان الغرض منه . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
(3) طفل . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
دفع الطاعن جهله سن المجني عليها . غير مقبول . ما دام قد ثبت للمحكمة من وثيقة ميلادها أنها لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية ولم يقم الدليل على أنه لم يكن بمقدوره أن يعرف سنها الحقيقية. علة ذلك ؟
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
النعي بعدم انطباق القيد والوصف على الواقعة . منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدل موضوعي في سلطتها في استخلاصها .
(5) نقض " المصلحة في الطعن " .
نعي الطاعن على الحكم إغفال الرد على دفاعه بشأن جريمة الخطف . غير مجد . متى لم يدنه بها .
(6) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها . غير مقبول .
مثال .
(7) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله . ماهيته ؟
مثال لما لا يعد تناقضاً في الحكم .
(8) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجوب تفصيل أسباب الطعن ابتداءً . علة ذلك ؟
مثال .
(9) هتك عرض . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات عن جريمة هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد بوصفها الأشد بعد إعمال المادة 17 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه بجعل مدة الحبس ثلاث سنوات . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصـر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال المجني عليها ووالدهـا والـضابـط مجري التحريات وإقرار المتهم بالتحقيقات ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد .
2- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها ، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات توافر هذه الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد الجنائي على استقلال متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، فإنه ينتفي عن الحكم قالة القصور في هذا الشأن .
3- لما كان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي أن المجني عليها وقت وقوع الجريمة لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، فإنه غير مجدٍ قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها ، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها ، أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعله ، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ، ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحالٍ أن يعرف الحقيقة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا المبدأ في هذا الخصوص ، فإن هذا الدفع يكون ظاهره البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه .
4- لما كان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ومن ثم فإن هذا النعي لا يكون مقبولاً .
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ولم يدنه بجريمة الخطف ، فإنه لا يجديه ما يثيره من إغفال المحكمة الرد على دفاعه بشأنها .
6- لما كان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات ، وكان من المقرر أنه لا يُقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس .
7- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى - خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض – على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد .
8- من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة ، وكان منعى الطاعن على مخالفة الحكم للثابت بالأوراق مبهمة المدلول لا يبين منها ماهية الخطأ في الحكم الذي يرميه بها الطاعن ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً .
9- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت إلى قيام الارتباط بين الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وإعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات ، بما تكون معه عقوبة جريمة هتك العرض هي الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد ، ولما كانت عقوبة هذه الجريمة هي السجن وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ۲6۹ من قانون العقوبات ، وكان الحكم المطعون فيه وبعد أن أعمل المادة ١٧ من قانون العقوبات في حق الطاعن نزل بالعقوبة المقيدة للحرية من السجن إلى الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، حيث تنص المادة ١٨/1 من قانون العقوبات على أن : ( عقوبة الحبس هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً ) ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن - وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تتدخل لتصلح ما وقعـت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه وتصحح العقوبة المقضي بها بجعلها الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :-
1- خطف بالتحيل الطفلة المجني عليها / .... والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بأن حرَّضها على ترك منزلها واستدرج إياها إلى إحدى الشقق السكنية المستأجرة له مستغلاً في ذلك حداثة سنها وإيهامه إياها بالزواج منه وتمكن بتلك الطريقة من التحيل من المباعدة بينها وبين ذويها ، وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر :- هتك عرض الطفلة المجني عليها / .... والتي لم تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة بغير قوة أو تهديد بأن استغل حداثة سنها وإيهامه إياها بالزواج منه فتمكن بذلك من مراودتها عن نفسها ومباشرتها جماعاً مراراً وتكراراً بأن أولج عضوه الذكري في فرجها والإمناء بها وفض غشاء بكارتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
2- عرض طفلاً هي المجني عليها سالفة الذكر للخطـر بأن استغلها جنسياً وحرَّضها على أعمال منافية للآداب مرتكباً جريمته محل التهمة السابقة بما يهدد سلامة التنشئة الواجب توافرها لها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى الولي الطبيعي للمجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة ٢٦٩ /١ من قانون العقوبات والمواد 2/1 ، ٩٦/١ بند ٦ والأخير ، ١١٦ مكرراً من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدل ، مع إعمال المادتين ١٧ ، ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف وفي الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة ، وذلك بعد أن استبعدت تهمة الخطف .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغيـر قـوة أو تهديد ، وتعريضها للخطر بتحريضها على الأعمال المنافية للآداب واستغلاها جنسياً ، قـد شـابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأن اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصرٍ وبصيرة ، ولم يدلِّل على توافر القصد الجنائي رغم الدفع بانتفائه لاعتقاده بقيام الزوجية بينه وبين المجني عليها وبتجاوزها الثامنة عشر من عمرها آنذاك ، وفقاً لما أخبرته به ، وهو ما يقطع بانتفاء علمه بسنها ، ويضحى معه القيد والوصف الذي أسبغته النيابة العامة غير منطبقٍ على الواقعة ، هذا إلى أنه لم يعرض للدفع بانتفاء أركان جريمة الخطف إيراداً له أو رداً عليه ، والتفت عن الدفع بعدم جدية التحريات ، وأخيراً فقد اعتنق عدة صور متعارضة لواقعة الدعوى ، وخالف الثابت بالأوراق ، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصـر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال المجني عليها ووالدهـا والـضابـط مجري التحريات وإقرار المتهم بالتحقيقات ومما ثبت بتقرير الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها ، وكان ما أورده الحكم كافياً لإثبات توافر هذه الجريمة بركنيها المادي والمعنوي ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم عن القصد الجنائي على استقلال متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، فإنه ينتفي عن الحكم قالة القصور في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان قد ثبت للمحكمة من الدليل الرسمي أن المجني عليها وقت وقوع الجريمة لم تبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ، فإنه غير مجدٍ قول الطاعن أنه كان يجهل سن المجني عليها ، ذلك بأن من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها ، أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يُقدم على فعله ، فإن هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب ، ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحالٍ أن يعرف الحقيقة ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا المبدأ في هذا الخصوص ، فإن هذا الدفع يكون ظاهره البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم انطباق القيد والوصف الواردين بأمر الإحالة على الواقعة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، ومن ثم فإن هذا النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ولم يدنه بجريمة الخطف ، فإنه لا يجديه ما يثيره من إغفال المحكمة الرد على دفاعه بشأنها . لما كان ذلك ، وكان البيِّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع بعدم جدية التحريات ، وكان من المقرر أنه لا يُقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى - خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه - ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض - على النحو المبين بمدوناته - فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة ، وكان منعى الطاعن على مخالفة الحكم للثابت بالأوراق مبهمة المدلول لا يبين منها ماهية الخطأ في الحكم الذي يرميه بها الطاعن ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن - في حدود الأسباب التي بُني عليها - يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . ولما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي هتك عرض طفلة بغير قوة أو تهديد وتعريضها للخطر ، ثم أوقع عليه عقوبة الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، وإذ كانت المحكمة قد انتهت إلى قيام الارتباط بين الجريمتين المسندتين إلى الطاعن وإعمال نص المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات ، بما تكون معه عقوبة جريمة هتك العرض هي الواجبة التطبيق باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد ، ولما كانت عقوبة هذه الجريمة هي السجن وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ۲6۹ من قانون العقوبات ، وكان الحكم المطعون فيه وبعد أن أعمل المادة ١٧ من قانون العقوبات في حق الطاعن نزل بالعقوبة المقيدة للحرية من السجن إلى الحبس مع الشغل لمدة أربع سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، حيث تنص المادة ١٨/1 من قانون العقوبات على أن : ( عقوبة الحبس هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقص هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا أن تزيد على ثلاث سنين إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً ) ، مما يقتضي من هذه المحكمة لمصلحة الطاعن - وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، ولو لم يرد ذلك في أسباب طعنه وتصحح العقوبة المقضي بها بجعلها الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ