الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 28 يناير 2023

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / د / دعوى - تقديم المذكرات والمستندات

 

 

عدم جواز قبول المحكمة أثناء المداولة أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها . م 168 مرافعات .

 

 

 

 

تقديم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوى مع تمسكه بدلالتها. التفات الحكم عنها كلها أو بعضها أو إطراحه دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين في أسبابه ما يُبرر ذلك. قصور .

 

 

 

 

إعادة الدعوى للمرافعة والتصريح بتقديم مستندات ليس حقاً للخصوم استقلال محكمة الموضوع بتقدير جديته.

 

 

 

 

قضاء محكمة أول درجة برفض الدعوى بحالتها لعدم تقديم مستندات.

 

 

 

 

محكمة الموضوع. عدم التزامها بالتصريح للخصوم بتقديم مذكرات عند حجز الدعوى للحكم متى رأت أن الدعوى قد تهيأت للفصل فيها.

 

 

 

 

عدم جواز قبول مستندات أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. علة ذلك. ألا يمكن أحد الخصوم من إبداء دفاع لم تتح الفرصة لخصمه للرد عليه. م 168 مرافعات.

 

 

 

 

الخصم الذي لم توجه إليه طلبات ولم ينازع خصمه في طلباته. لا يعد خصماً حقيقياً. مؤداه. عدم جواز إعلانه بمذكرات الخصم طالما لا يخرج الوارد بها عن نطاق الدعوى ولا تعنيه بطلب ما.

 

 

 

 

المستندات والمذكرات المقدمة من الخصم بعد انعقاد الخصومة قانوناً. عدم التزامه بإعلان خصمه بها. علة ذلك. وجوب متابعة الخصم لإجراءات الدعوى وجلساتها.

 

 

 

 

عدم جواز قبول مذكرات أو أوراق من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها. م 168 مرافعات.

 

 

 

 

وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم في موضوعها. أثره. انقطاع سير الخصومة بقوة القانون ودون توقف على علم الخصم الآخر بالوفاة. 130/ 1 مرافعات.

 

 

 

 

تقديم مذكرة خلال فترة حجز الدعوى للحكم بعد انتهاء الأجل المحدد. أثره. التفات المحكمة عنها.

 

 

 

 

جواز إيداع المدعى عليه مذكرة بدفاعه قبل الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى بثلاثة أيام على الأقل.

 

 

 

 

تقديم المطعون ضدها مذكرة لم تتضمن طلباً جديداً. النعي على الحكم بالبطلان لعدم الاطلاع عليها.

 

 

 

 

قبول المذكرات أو المستندات في فترة حجز الدعوى للحكم. غير جائز. الاستثناء. أن تكون قد صرحت بتقديمها واطلع الخصم عليها. م 168 مرافعات. التفات المحكمة عن مستندات قدم في فترة حجز الدعوى للحكم دون أن تصرح بذلك. لا عيب.

 

 

 

 

تقديم المستندات في فترة حجز الدعوى للحكم شرطه تصريح المحكمة بذلك وإطلاع الخصم عليها.

 

 

 

 

طلب فتح باب المرافعة لتقديم مستندات جديدة هو من إطلاقات محكمة الموضوع فلا يقبل النعي على التفاتها عنه.

 

 

 

 

كفاية أوراق الدعوى ومستنداتها. لا على الحكم إذ لم يجب طلب الإحالة إلى التحقيق.

 

 

 

 

كفاية أوراق الدعوى ومستنداتها. لا على الحكم إذ لم يجب طلب الإحالة إلى التحقيق.

 

 

 

 

تقديم صورة شمسية للأحكام والأوراق محل المخاصمة . استبعاد المحكمة لها كدليل في دعوى المخاصمة . لا خطأ . علة ذلك .

 

 

 

 

المقرر في قضاء هذه المحكمة - إن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عما يقدم من مذكرات أو مستندات بعد قفل باب المرافعة في الدعوى .

 

 

 

 

قبول المحكمة أثناء المداولة أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. غير جائز. م 168 مرافعات.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم. أثره. انقطاع صلة الخصوم بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة. إبداء دفاع أو سماع أي منهم في غيبة الأخر. أثره. بطلان الحكم.

 

 

 

 

تقديم المستندات في فترة حجز الدعوى للحكم. شرطه. تصريح المحكمة بتقديمها واطلاع الخصم عليها. عدم كفاية إعلان الخصم بفحوى المستند. علة ذلك.

 

 

 

 

اتخاذ الطاعنين موطناً مختاراً لهم مكتب محاميهم أمام محكمة أول درجة. إعلانهم فيه بالمذكرة المقدمة من المطعون ضده في الاستئناف. صحيح. توكيلهم محامياً آخر أثناء نظر الاستئناف. لا أثر له طالما لم يخبروا الخصم بإلغاء هذا الموطن.

 

 

 

 

قرارات المحكمة العليا بتفسير النصوص القانونية، وجوب نشرها بالجريدة الرسمية. مؤداه. افتراض علم الكافة بها. أثره. عدم اعتبارها من أوجه الدفاع التي يمتنع على المحكمة قبولها دون اطلاع الخصم عليها.

 

 

 

 

تقديم مذكرة في فترة حجز الدعوى للحكم دون التصريح بها. عدم جواز قبولها أو إعارتها التفاتاً إذا اطلعت عليها.

 

 

 

 

تقديم مستند أمام محكمة أول درجة. إعادة تقديمه أثناء حجز الاستئناف للحكم مع سبق مناقشة الخصم له في عريضة الاستئناف ومذكرته المقدمة أمامها. لا إخلال بحق الدفاع. علة ذلك.

 

 

 

 

تقديم مذكرة خلال فترة حجز الدعوى للحكم بعد انتهاء الأجل المحدد. أثره. حق المحكمة في رفضها ولو قبلها الخصم.

 

 

 

 

طلب إلزام الخصم بتقديم المحررات الموجودة تحت يده بياناته. م 21 من قانون الإثبات 25 لسنة 1968.

 

 

 

 

إيداع الخصم بملف الدعوى مستنداً في غير جلسات المرافعة. إشارته إليه في مذكرة تالية سلمت صورتها للخصم الآخر. النعي على الحكم بالبطلان لا محل له. علة ذلك. إتاحة المحكمة الفرصة للرد.

 

 

 

 

تقديم مستندات أو مذكرات في فترة حجز الدعوى للحكم دون التصريح بتقديمها ودون اطلاع الخصم الآخر عليها. عدم بحث المحكمة لها. لا خطأ.

 

 

 

 

المستندات والمذكرات المقدمة من الخصم بالجلسة. عدم التزامه بإعلان خصمه بها. علة ذلك. وجوب متابعة الخصم لإجراءات الدعوى وجلساتها.

 

 

 

 

عدم جواز قبول مذكرات أو أوراق من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. لا يغير من ذلك إذن المحكمة بإيداع المذكرات. إغفال الرد على ما جاء بها من دفوع وأوجه دفاع. لا خطأ.

 

 

 

 

تقديم مذكرة في فترة حجز الدعوى للحكم دون اطلاع الخضم الآخر عليها. قبول المحكمة بها دون التعويل على ما ورد بها. لا بطلان.

 

 

 

 

تقديم مذكرة دون تصريح بعد حجز الدعوى للحكم. إعادة القضية للمرافعة. أثره. إعتبار الدفاع الوارد بالمذكرة مطروحا فى الأوراق.

 

 

 

 

تقديم مذكرات خلال فترة الدعوى للحكم وبعد انقضاء الأجل المصرح فيه بذلك. عدم تعويل الحكم على ما جاء بها. لا إخلال بحق الدفاع.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات. إيداع الخصم مذكرته في الميعاد مؤشراً عليها من الخصم الآخر باستلام صورتها. وجوب الاعتداد بما ورد بها من تعديل الطلبات.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم دون التصريح بتقديم مستندات. قبول المحكمة للمستند الذي قدمه الخصم واطلع عليه الخصم الآخر ورد عليه. لا بطلان.

 

 

 

 

قبول المحكمة للمذكرة المقدمة من المستأنف بالجلسة في غياب المستأنف عليه. لا محل للنعي على الحكم في هذا الخصوص طالما أن المذكرة لم تتضمن دفاعاً جديداً غير ما ورد بصحيفة الاستئناف.

 

 

 

 

تقديم الخصم مذكرة أثناء حجز الدعوى للحكم دون إعلانها للخصم الآخر أو إطلاعه عليها. إغفال الحكم الرد على ما ورد بهذه المذكرة من دفاع. لا قصور. لا يغير من ذلك أن المحكمة أذنت بإيداع المذكرات بملف الدعوى.

 

 

 

 

عدم التزام محكمة الموضوع بإبقاء باب المرافعة مفتوحاً لتبادل المذكرات طالما أتاحت الفرصة لذلك قبل حجز الدعوى للحكم. إغفال الحكم الرد على ما يتمسك به الخصم في هذا الصدد. لا قصور.

 

 

 

 

تعديل الخصم لطلباته في المذكرة المقدمة منه أثناء حجز الدعوى للحكم في نهاية الأجل المحدد متجاوزاً الفترة المحددة له. استلام الخصم الآخر صورة المذكرة وعدم استبعاد المحكمة لها، عدم أداء الرسوم القضائية المستحقة عن هذا التعديل. لا بطلان. اعتداد الحكم المطعون فيه بهذه الطلبات. صحيح.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم. قبول محكمة أول درجة لمذكرة المدعي المقدمة بعد الميعاد والمعلنة للخصم الحقيقي في الدعوى. أثره. اعتبار ما ورد بها مطروحاً على المحكمة. عدم جواز استبعاد المحكمة الاستئنافية لهذه المذكرة.

 

 

 

 

جرى قضاء هذه المحكمة.على أنه متى كانت المذكرة التي استبعدتها المحكمة قد قدمها الطاعنون بعد انقضاء الأجل المصرح لهم بتقديم مذكرات فيه، فإنه لا على المحكمة إن هي رفضت قبولها واعتبرت الدفاع الوارد بها غير مطروح عليها.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم مع منح الخصوم أجلاً لتقديم مذكرات في موعد محدد. استبعاد المذكرة المقدمة بعد الميعاد. لا إخلال بحق الدفاع .

 

 

 

 

عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الأخر عليها. علته عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه.

 

 

 

 

تقديم مذكرة في فترة حجز القضية للحكم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. قبول المحكمة لها دون التعويل على ما ورد بها. لا بطلان.

 

 

 

 

حجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات في أجل معين. عدم التزام المحكمة بمد هذا الأجل ولو أجلت إصدار الحكم إلى جلسة أخرى.

 

 

 

 

تقديم الخصم مذكرة بعد الميعاد المحدد لذلك لا تثريب على المحكمة إن هي رفضت قبولها.

 

 

 

 

سماع دفاع الخصوم وأقوال شهودهم. حجز الدعوى للحكم مع منح الخصوم أجلاً لتقديم مذكرات. استبعاد المذكرة المقدمة بعد الميعاد. لا إخلال بحق الدفاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. تقديم المطعون ضده مذكرة في فترة حجز القضية للحكم لم تتضمن دفاعاً جديداً.

 

 

 

 

تقديم الخصم مذكرة ومستنداً بعد الميعاد المحدد لذلك. عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على ما جاء بهما.

 

 

 

 

إشارة الخصم في دفاعه إلى أن الطرفين تاجران ويمسكان دفاتر حسابية. لا يعد طلباً صريحاً بتقديم الدفاتر. لا تلتزم المحكمة ببيان سبب رفضها له.

 

 

 

 

طلب إلزام الخصم بتقديم مستند وندب خبير للاطلاع عليه. رفضه. من مسائل الواقع. عدم جواز إثارته أمام النقض.

 

 

 

 

عدم تقديم الطاعن ما يدل على تمسكه أمام محكمة الموضوع بطلبه تمسكاً جازماً. نعيه على الحكم في هذا الخصوص بمخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع .

 

 

 

 

متى كان الثابت في الأوراق أن المذكرة التي قدمها المطعون ضده لمحكمة أول درجة أثناء حجز القضية للحكم قد أعلنت للطاعن وأن هذا الأخير قدم مذكرة بالرد عليها.

 

 

 

 

سلامة الإجراءات التي يتخذها المحامي في الدعوى ولو قبل صدور التوكيل من صاحب الشأن إلا أن ينكر الأخير توكيله له. قبول المحكمة للمذكرة المقدمة منه. صحيح.

 

 

 

 

متى كانت مذكرة الطاعن (المستأنف عليه) المقدمة إلى محكمة الاستئناف في فترة حجز الدعوى للحكم، والتي أبدي فيها لأول مرة الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، ما كان مصرحاً له بتقديمها.

 

 

 

 

تقديم مذكرة معلنة للخصم بعد حجز الدعوى للحكم. عدم استبعاد المحكمة لها. مؤداه. اعتبار الدفاع الوارد فيها مطروحاً عليها.

 

 

 

 

عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. تقديم المطعون ضده مذكرة في فترة حجز القضية للحكم لم تتضمن دفاعاً جديداً. النعي على الحكم بالإخلال بحق الدفاع - إذ عول عليها في قضائه - لا أساس له.

 

 

 

 

حجز المحكمة الدعوى للحكم فيها. أثر ذلك. تقديم أحد الخصوم مستند خلال فترة حجز الدعوى للحكم دون أن يطلع عليه خصمه. للمحكمة الالتفات عنه.

 

 

 

 

إيداع مذكرة الدفاع بعد الميعاد المحدد لذلك. عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على ما جاء بها أو الالتفات إلى طلب إعادة الدعوى للمرافعة الذي أبدى بها.

 

 

 

 

عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها. حكمته، عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه. مثال.

 

 

 

 

تقديم مستندات في فترة حجز الدعوى للحكم. شرطه. تصريح المحكمة بذلك أو اطلاع الخصم عليها - تقديم مستند في فترة حجز الدعوى للحكم. إقامة الحكم قضاءه على ما جاء في هذا المستند دون أن يكون مصرحاً بتقديم مستندات ودون أن يثبت اطلاع الطاعن على هذا المستند - مخالفة الحكم القانون وإخلاله بحق الدفاع.

 

 

 

 

 


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / د / دعوى - الحق المراد اقتضاؤه فيها



دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن في التأمين الإجباري عن حوادث السيارات خضوعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 مدني. بدء سريانه من وقت الفعل المسبب للضرر. سريان القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها في شأن هذا التقادم.




الجمعة، 27 يناير 2023

الطعن 1415 لسنة 25 جلسة 15 /3 /1956 مكتب فني 7 ق 103 ص 346

جلسة 15 من مارس سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل - وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل - المستشارين.

---------------

(103)
القضية رقم 1415 سنة 25 القضائية

حصانة قضائية. قانون. معاهدات.

الحصانة القضائية المنصوص عليها في الاتفاق الخاص بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الصادر بالموافقة عليه القانون رقم 233 لسنة 1952. تمتع كافة الموظفين الذي يعملون في المنظمة بهذه الحصانة. عدم التفرقة بين الموظف المصري الجنسية والموظف التابع لجنسية أجنبية.

--------------
إن المادة الثامنة من القسم السابع عشر فقرة ب من الاتفاق الخاص بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الصادر بالموافقة عليه القانون رقم 233 لسنة 1952 تنص - من بين المزايا والحصانات التي يتمتع بها موظفو المنظمة - على "الحصانة القضائية" وجاء نصها عاماً لا يفرق بين الموظف المصري الجنسية والموظف التابع لجنسية أجنبية بل إنه ينتظم كافة الموظفين الذين يعملون في المنظمة المذكورة.


الوقائع

رفع الدكتور جورج كود جمبو بولو (الطاعن) هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة الأزبكية ضد البرت د. كرويز (المطعون ضده) اتهمه فيها بأنه أولاً: سبه علناً بألفاظ مخدشة للشرف والاعتبار موضحة بعريضة دعواه. وثانياً: قذف علناً في حقه كما هو وارد بالعريضة المذكورة. وطلب محاكمته بالمادتين 171 و306 من قانون العقوبات والحكم له قبله بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. وأمام المحكمة المذكورة دفع المتهم الدعوى بدفعين أولهما عدم ولاية القضاء المصري بنظرها لأنه موظف في هيئة التغذية والزراعة التابعة لهيئة الأمم المتحدة وأنه تبعاً لذلك متمتع بالحصانة القضائية من أي نوع كانت. وثانياً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لأن النيابة تخلت عنها بالجلسة، وبعد أن أنهت المحكمة سماع دفاع أطراف الخصومة في الدعوى قضت حضورياً في 27 من مارس سنة 1955 برفض دفعي المتهم وبتغريمه ألف قرش عن التهمة الأولى وبراءته من التهمة الثانية وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسين جنيهاً والمصروفات المدنية المناسبة وثلثمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما زاد على ذلك من طلبات. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهم والنيابة ودفعا الدعوى بعدم اختصاص المحكمة بنظرها لما يتمتع به المتهم من حصانة قضائية. كما استأنف المدعي بالحقوق المدنية طالباً الحكم له بطلباته المبينة آنفاً. وقيدت الاستئنافات برقم 2070 سنة 1955 ومحكمة مصر الابتدائية نظرت الدعوى وقضت حضورياً أولاً: برفض الدفع بعدم ولاية المحاكم المصرية وولايتها واختصاص المحكمة وثانياً: بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الحصول على رفع الحصانة عن المتهم مع إلزام المدعي المدني بالمصروفات المدنية عن الدرجتين. وبتاريخ 23 من يونيه سنة 1955 طعن في الحكم الأخير بطريق النقض الأستاذ عدلي عبد الباقي المحامي... الخ.


المحكمة

... وحيث إن الطاعن يبني طعنه على أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله، وشابه القصور والإخلال بحق الطاعن في الدفاع، أما عن الخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله، فإن الطاعن يقول إن الحكم خالف الفقرة أ من القسم 18 من الاتفاق المعقود بين الحكومة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة حين اعتبر المتهم (المطعون ضده) من كبار الموظفين، والواقع أنه موظف إداري يقوم في المنظمة بأعمال ثانوية، وهو لذلك لا حق له في التمتع بالحصانة القضائية، وهي تعادل حصانة البعثات السياسية، كما خالف الحكم نصوص المواد 17/ 2 و21/ 1 - 2 من الاتفاق المذكور، والمادة 23 من الاتفاقية الخاصة بمزايا وحصانات الوكالات المتخصصة لهيئة الأمم المتحدة، ذلك بأن المتهم مصري يحاكم عن جريمة وقعت في مصر، فلا حصانة له، وكذلك الأجنبي الذي يعمل داخل المنظمة، فإن حصانته تسقط بعوده إلى بلده، وتجب محاكمته هناك عن الجرائم التي ارتكبها في مصر، وهذه القواعد مقررة في اتفاقية الوكالات المتخصصة، وهي جزء مكمل لاتفاق الأغذية والزراعة بنص صريح في الاتفاق الأخير، هو نص الفقرة ب من القسم 23، ولا يصح أن يكون الموظف المصري يتمتع بحصانة أوسع من زميله الأجنبي، فيفلت من العقاب في ظل هذه الحصانة. هذا إلى أن قول الحكم بأن الحصانة لم ترفع فيه إهدار لسلطة المحكمة وتنازلها عن حقها للمنظمة، وهي ليست محكمة وليس لها ولاية القضاء، وما كان يجوز التمسك بهذه الحصانة في جريمة من جرائم القانون العام لأنها مقصورة على أعمال الوظيفة دون غيرها ومن ثم فإن الحصانة لا تمتد إلى جريمة القذف والسب التي نسبت للمتهم. أما عن الإخلال بحق الدفاع فيقول الطاعن إن المحكمة بناء على طلب الدفاع قصرت المرافعة على الدفع بعدم اختصاص القضاء المصري، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم في الدفع لكنها حكمت بعدم قبول الدعوى، وبهذا فات الدفاع فرصة إبداء وجهة نظره في مدى صلة الفعل المنسوب للمتهم بأعمال الوظيفة وبيان هل تشمله الحصانة القضائية، وأما القصور في تسبيب الحكم المطعون فيه فواضح من أن المحكمة لم تبين في حكمها الأدلة التي استخلصت منها أن المتهم متمتع بالحصانة، وأدلة ثبوت الجريمة التي وقعت منه، ولم تعن بالرد على ما أبداه الدفاع عن الطاعن من أن طبيعة العمل الذي يقوم به المتهم تجعله بمنأى عن التمتع بالحصانة.
وحيث إن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من اختصاص المحاكم المصرية بالنظر فيما يقع من موظفي منظمة الأغذية والزراعة، وعدم قبول الدعوى تأسيساً على الحصانة القضائية المفروضة لمصلحة هذه المنظمة، هو تطبيق صحيح القانون، ذلك بأن المادة الثامنة من القسم السابع عشر فقرة ب من الاتفاق الخاص بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الموقع في 17 من أغسطس سنة 1952 والصادر بالموافقة عليه القانون 233 لسنة 1952 تنص من بين المزايا والحصانات التي يتمتع بها موظفو المنظمة على "الحصانة القضائية" وجاء نصها عاماً لا يفرق بين الموظف المصري الجنسية والموظف التابع لجنسية أجنبية بل إنه ينتظم كافة الموظفين الذي يعملون في المنظمة المذكورة، وفوق ذلك فقد فسرت الفقرة ي من المادة الأولى من الاتفاق المقصود بعبارة "موظفي المنظمة بما يلي" يقصد بعبارة "موظفي المنظمة مكتب المنظمة وهيئته من جميع الرتب المعينين من قبل المدير العام أو نائبه والمدرجة أسماؤهم في قائمة ترفع إلى الحكومة" ومما يقطع في عموم نص المادة الثامنة المشار إليها وشموله كافة موظفي المنظمة مهما كانت جنسياتهم أن بعض الإعفاءات الأخرى المنصوص عليها في الاتفاق قد منحت للموظفين المصريين خاصة، والبعض منها، لغيرهم من الموظفين، وهذا واضح من نصوص الفقرات د، و، ز من المادة الثامنة المذكورة، أما المزايا والحصانات الدبلوماسية فقد نص الاتفاق في القسم الثامن عشر على أنها تمنح علاوة على الإعفاءات والحصانات الأخرى التي بينها في القسم السابع عشر من الاتفاق وخص بها طائفة مخصوصة من موظفي المنظمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن المتهم البير كرويتر هو رئيس الإدارة بالمنظمة، وأن ما وقع منه كان لمناسبة مطالبة إدارة المستشفى اليوناني لإدارة التغذية التابعة لهيئة الأمم المتحدة بالمصروفات وأتعاب الطبيب الذي كان يعالج المستر كريستا ساني راميا خبير الأرز التابع لإدارة المنظمة، مما مفاده أن الأقوال التي صدرت عن المتهم قد وقعت منه بسبب تأدية وظيفته، وفي أثناء قيامه بعمل من أعمالها. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن منطق الحكم المطعون فيه يؤدي إلى أن الموظف المصري الذي يعمل بالمنظمة قد يفلت من العقاب عما يرتكبه من جرائم، في حين أن زميله يعاقب عند عوده إلى بلده، هذا القول من جانب الطاعن فيه انتقال نظر لأن الاتفاق لم يمنع اتخاذ الإجراءات ضد موظفي المنظمة منعاً باتاً، وإنما علق ذلك على رفع الحصانة عن الموظف، وجعل ذلك حقاً للمنظمة "في أية حالة ترى فيها أن الحصانة قد تعوق سير العدالة" كما هو منصوص صراحة في الفقرة ( أ ) من القسم الواحد والعشرين من الاتفاق، فما لم يتقدم صاحب الشأن لطلب رفع هذه الحصانة وعرض الأمر على المنظمة، فإنها تظل باقية على أصلها مانعة من اتخاذ أي إجراء قضائي من أي نوع على مقتضى ما نص عليه الاتفاق في مادته الثامنة.
وحيث إن نص المادة 19 من الاتفاقية الخاصة بمزايا حصانات الوكالات المتخصصة الصادر بتنفيذها المرسوم المؤرخ 18 من فبراير سنة 1952، قد ورد بصفة عامة مفادها تمتع موظفي الوكالات المتخصصة بالحصانة القضائية فيما يصدر عنهم من أقوال أو كتابات أو تصرفات، كما أن المادة 21 من هذه الاتفاقية تماثل في جملة ما قررته من إعفاءات دبلوماسية لبعض موظفي الوكالات ما نصت عليه الفقرة ( أ ) من القسم الثامن عشر من اتفاق الأغذية والزراعة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر الجلسة الاستئنافية أن محامي الطاعن قد تناول في مرافعته ما ردده في طعنه من انقطاع الصلة بين ما وقع من المتهم وبين أعماله الرسمية، وقد رد الحكم المطعون فيه رداً سائغاً فند فيه هذا الدفاع أما ما يقوله الطاعن من أن الحكم مشوب بقصور التسبيب لأن المحكمة لم تورد ما يدل على أن المتهم متمتع بالحصانة، ولم تذكر أدلة الثبوت - هذا القول مردود بما أثبته الحكم من أن "الثابت من الأوراق ومن صحيفة الدعوى أن المتهم يعمل موظفاً بالمنظمة المنصوص عليها في الاتفاق ومتمتع بالحصانة الواردة فيها. وحيث إن الثابت أيضاً أن الجريمة المنسوب صدورها للمتهم إنما وقعت منه إن صحت بصفته الرسمية..." أما ما يأخذه الطاعن بشأن عدم ذكر الحكم المطعون فيه أدلة الثبوت عن الجريمة التي نسبت للمتهم، فلا محل له ما دامت المحكمة قد انتهت في قضائها إلى الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.