الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 30 يونيو 2013

الطعن 11373 لسنة 71 ق جلسة 19/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 14 ص 198

جلسة 19 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد طلعت الرفاعي، عادل الشوربجي ، فرغلي زناتي وعاصم عبد الجبار نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(14)
الطعن 11373 لسنة 71 ق
قتل عمد . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " . نقض " نظر الطعن والحكم فيه " . إثبات " اعتراف " " شهود " . إكراه . استدلالات . قصد جنائي . سبق إصرار. ترصد . ظروف مشددة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في تقدير الاعتراف "" سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
مثال لحكم صادر بالإدانة من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى في جريمة قتل عمد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت وقائع الدعوى ـ كما وقرت في يقين المحكمة واستقرت في وجدانها ـ أخذاً بما تضمنته الأوراق والتحقيقات التي تمت فيها وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة ـ تتحصل في أنه لسابقة حدوث مشاجرة بين المتهمة ...... وبين والدة المجني عليه الطفل ..... صباح يوم الحادث ، فقد عقدت العزم على قتله ...... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أولاً : قتلت عمداً ...... مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدت العزم وبيتت النية على قتله بأن تربصت له أمام مسكنها المواجه لمسكنه حتى أيقنت خلو الطريق من المارة وما أن ظفرت به حتى استدرجته وخنقته بيدها حتى أغمى عليه ثم قامت بذبحه قاصدة من ذلك قتله فأحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ثانياً : ـ أحرزت سلاحاً أبيض " سكيناً " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
وأحالتها إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والدي المجني عليه مدنياً قبلها بمبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة ..... للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت حضورياً بإجماع الآراء عملاً بالمادتين 230 ، 231 من قانون العقوبات والمادتين 25 مكرراً/1 ، 30 /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (11) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون رقم 97 لسنة 1992 مع إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات بالإعدام شنقاً ومصادرة السكين المضبوط وإلزامها بأن تؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض " قيد برقم ...... " .
ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
ومحكمة الإعادة قضت بهيئة مغايرة بإجماع الآراء بالإعدام شنقاً ومصادرة السكين المضبوط وإلزامها بأن تؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ...... إلخ .
وعرضت النيابة العامة القضية ..... إلخ .
 ومحكمة النقض قضت بجلسة ...... بقبول عرض النيابة العامة للقضية شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليها ...... وتحديد جلسة ...... لنظر الموضوع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن وقائع الدعوى - كما وقرت في يقين المحكمة واستقرت في وجدانها ـ أخذاً بما تضمنته الأوراق والتحقيقات التي تمت فيها وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة ـ تتحصل في أنه لسابقة حدوث مشاجرة بين المتهمة ...... وبين والدة المجني عليه الطفل ...... صباح يوم الحادث ، فقد عقدت العزم على قتله انتقاماً من والدته وإنجازاً لهذا الغرض استدرجته إلى مسكنها لدى لعبه منفرداً بالشارع الذى يوجد فيه منزليهما وخنقته بيديها حتى غاب عن وعيه فقامت بذبحه بسكين أعدته لهذا الغرض فأحدثت إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ومن حيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة قد ثبت وقوعها من المتهمة وتوافرت الأدلة على صحة حدوثها وثبوتها في حق المتهمة من اعترافها بتحقيقات النيابة العامة ومما شهد به ...... و...... والنقيب ..... معاون مباحث مركز ...... ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه . فقد اعترفت المتهمة بتحقيقات النيابة العامة بأنه إثر خلاف بينها وبين والدة الطفل المجنى عليه عقدت العزم على الانتقام منها بقتل ولدها وأنها تحينت فرصة وجوده بالشارع الذي به مسكنيهما فاستدرجته إلى مسكنها بمداعبته بالألفاظ وحركات اللعب حتى دخل معها فكتمت أنفاسه بيديها حتى غاب عن الوعى فتركته وخرجت إلى الشارع حتى تأكدت من خلوه من المارة وأن أحداً لم يرها ، عادت إليه وذبحته بسكين أعدته لهذا الغرض وبعد أن تأكدت من موته وضعت جثته بجوال ألقت به بسطح منزل جارها وأنها أزالت آثار الدماء بالسكين وبأرضية المسكن بالرمال . وشهد ...... والد المجني عليه أن زوجته أخبرته بوجود خلاف بينها وبين المتهمة بسبب لعب الأطفال الذي أدى إلى نفوق دجاجة الأخيرة وأنها توعدتها بالانتقام منها في شخص طفلها المجني عليه وأنها قامت بقتله .
وشهدت ...... والدة المجني عليه بمضمون ما شهد به الشاهد الأول وشهد النقيب ..... أن تحرياته أسفرت عن نشوب مشاجرة بين المتهمة ووالدة المجني عليه بسبب لعب الأطفال بالشارع والذي أدى إلى نفوق دجاجة للمتهمة فانتوت الانتقام من أم المجني عليه بقتل ابنها ، وإذ رأته مساء يوم المشاجرة يلعب أمام مسكنه استدرجته إلى مسكنها وخنقته بيديها ثم ذبحته بسكين قاصدة قتله وأخفت جثته أعلى مسكن جارها ...... وأخفت السكين المستخدم في الحادث بجوار باب مسكنها أسفل السلم والذي ضبط بإرشاد المتهمة .
وثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة الطفل المجني عليه وجود جروح قطعية حيوية حديثة بالعنق حدثت من جسم صلب ذو حافة حادة يجوز حدوثها من مثل السكين المضبوطة ، والذي ثبت معملياً أن التلوثات التي كانت عليها لدم آدمي ، وأن الوفاة تعزى إلى الجروح القطعية التي بالعنق وما أحدثته من تمزقات حادة بالأوعية الدموية الرئيسية للعنق وما صاحبها من نزيف دموي خارجي جسيم.
وحيث إن المتهمة أنكرت بجلسة المحاكمة الاتهام المسند إليها وجرى دفاعها على بطلان الاعتراف المعزو إليها أمام النيابة العامة لصدوره إثر إكراه مادي ومعنوي تمثل في تعذيبها وحضور الضابط بغرفة التحقيق ، وبطلان التحريات لعدم صدقها ولاستقائها من أهلية المجنى عليه وأن أحداً لم يشاهد المتهمة وهي ترتكب الجريمة أو تستدرج المجني عليه إلى مسكنها ، كما وأن ظرفي سبق الإصرار والترصد غير متوافرين .
وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهمة لصدوره إثر إكراه ، فإنه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات ولها أن تأخذ به ولو عدل عنه بعد ذلك كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع فلها أن تأخذ به بغير معقب عليها ، كما وأن مجرد تواجد رجال الشرطة بغرفة التحقيق وخشية المتهم منهم لا يعد قرين الإكراه المبطل لاعترافه لا معنى ولا حكماً مادام سلطان رجال الشرطة لم يستطل إليه بالأذى مادياً كان أو معنوياً ، وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يظاهر أو يساند دفاع المتهمة بادى الذكر الأمر الذي يكون معه هذا الدفاع عار عن دليله ، وإذ تسترسل المحكمة بثقتها ويطمئن وجدانها إلى أن اعتراف المتهمة بتحقيقات النيابة العامة قد صدر منها عن إرادة حرة طواعية واختياراً وخلا من شائبة الإكراه وجاء صادقاً ومطابقاً لحقيقة الواقع فإنها تتخذ منه دليلاً في حق المتهمة . لما كان ذلك ، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى ـ كما هو الحال في الدعوى الراهنة ـ وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات ومن بينهم النقيب ...... الذي أجرى التحريات فإن ما يلمح إليه المدافع عن المتهمة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ومن ثم فإن هذا الدفاع من المتهمة يكون غير سديد حرى بإطراحه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخرين متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت عنهم حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى إذ المرجع في تقدير الشهادة ولو كانت منقولة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها . ومن ثم فإن ما يثيره المدافع عن المتهمة من أن أحداً من الشهود لم ير كيفية وقوع الحادث أو استدراج المتهمة للمجني عليه لا يكون سديداً .
وحيث إنه عن قصد القتل ، فإنه لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع وفى حدود سلطته التقديرية ، وكانت المحكمة تستخلص توافر هذه النية في حق المتهمة من نشوب مشاجرة بين المتهمة ووالدة المجني عليه بسبب قيام المجنى عليه وبعض الأطفال باللعب بالشارع الذي به مسكنيهما والذي أدى إلى نفوق دجاجة للمتهمة وذلك بأن استدرجت المجني عليه لمسكنها وكتمت أنفاسه حتى غاب عن الوعى فقامت بذبحه من رقبته بسلاح من شأنه إحداث القتل " سكين " وهذه الإصابة التي أحدثتها المتهمة بالمجني عليه من شأنها إحداث الوفاة وهي النتيجة التي لم تترك المتهمة المجني عليه إلا بعد أن تيقن لها تحققها .
وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فإنه لما كان هذا الظرف يستلزم بطبيعته أن يكون الجاني قد فكر فيما اعتزمه وتدبر عواقبه وهو هادئ البال ، فإذا لم يتيسر له التدبر والتفكير وارتكب جريمته وهو تحت تأثير عامل الغضب والهياج ـ كما هو الحال في الدعوى - فلا يكون سبق الإصرار متوافراً ، ذلك بأن المتهمة قد قارفت فعلتها بقتل المجني عليه مدفوعة بعامل الغضب والانفعال بعد مشاجرتها مع والدته ومن ثم فإن ما أثاره المدافع عن المتهمة في هذا الشأن يكون سديداً.
وحيث إنه عن ظرف الترصد فإنه غير متوافر في هذه الدعوى ذلك بأنه يعني تربص الجاني للمجني عليه مدة من الزمن طالت أو قصرت في مكان يتوقع قدومه إليه ليتوصل بذلك إلى مفاجأته بالاعتداء عليه ، وكانت المحكمة لا ترى توافر هذا الظرف ذلك بأن المتهمة قد أبصرت المجني عليه بالشارع وهو يلهو مع أقرانه فتولدت لديها فكرة استدراجه إلى مسكنها وقتله .
ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم ، يكون قد ثبت في يقين المحكمة على سبيل الجزم أن المتهمة ...... في يوم ...... بدائرة مركز ...... 1ـ قتلت عمداً ...... بأن عقدت العزم وبيتت النية على قتله بأن أطبقت بيديها على رقبته حتى غاب عن الوعي ثم ذبحته " بسكين " قاصدة من ذلك قتله فأحدثـت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته . 2ـ أحرزت سلاحاً أبيضاً " سكيناً " دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . الأمر المؤثم بالمادة 234 /1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرراً ، 30 /1 من القانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 1 الأمر الذى يتعين معه معاقبة المتهمة بمقتضى هذه المواد عملاً بنص المادة 304 إجراءات جنائية مع مصادرة السكين المضبوط .
وحيث إن الجريمتين المسندتين إلى المتهمة قد انتظمهما نشاط إجرامي واحد وارتبطا ببعضهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإنه يتعين اعتبارهما جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما عملاً بالمادة 32/ 2 عقوبات .
وحيث إنه عن الدعوى المدنية ، فإنه لما كانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهمة وهي المدعى عليها فيها وتوافرت ـ من ثم ـ في حقها جميع الأركان الموجبة لإجابة المدعيين إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهما التعويض المؤقت الذي طلباه إعمالاً لنصوص المواد 220 ، 221 ، 251 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية وهو ما تقضي به مع إلزامها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9585 لسنة 63 ق جلسة 19/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 13 ص 195

جلسة 19 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أنور محمد جبري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد جمال الدين عبد اللطيف وفريد عوض على عوض وبدر الدين السيد البدوي نواب رئيس المحكمة وسيد الدليل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(13)
الطعن 9585 لسنة 63 ق
معارضة " نظرها والحكم فيها " . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .
الحكم في المعارضة بغير سماع دفاع المعارض . غير جائز . ما لم يكن تخلفه بدون عذر قهري .
ثبوت أن التخلف مرده عذر قهري . اعتبار الحكم غير صحيح لقيام الحكم على إجراءات معيبة .
محل النظر في العذر القهري وتقديره يكون عند الطعن في الحكم.
حضور الطاعن في ذات الوقت مجلس القضاء في دعوى أخرى للدفاع عن نفسه . عذر قهري . لاستحالة حضوره بداهة أمام دائرتين مختلفتين في يوم واحد . أثر ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان إن الثابت من مطالعة محضر جلسة معارضة الطاعن الاستئنافية أن الطاعن لم يحضر أو محام عنه فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن في الدعوى رقم ..... جنح مستأنف ..... ويبين من مطالعة الصورة الرسمية من محضر جلسة ...... أن ذات المتهم كان ماثلاً أمام المحكمة – بهيئة أخرى – في الدعوى رقم ..... جنح مستأنف ...... لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر ، وأنـه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ، ومحل نظر العذر المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان حضور الطاعن في ذات الوقت مجلس القضاء في دعوى أخـرى للدفاع عن نفسه يعد عذراً قهرياً لاستحالة حضوره بداهة أمام دائرتين مختلفتين في يوم واحد ، فإن تخلفه عن الحضور في الدعوى موضوع الطعن الماثل يحول دون سماع دفاعه في معارضته مما لا يصح معه في القانون القضاء فى غيبته باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :- أعطى بسوء نية لـ ....... شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات .
 ومحكمة جنح ....قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبته بالحبس ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ .
 عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
 استأنف المحكوم عليه ومحكمة ...... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بسقوط الحق في الاستئناف .
 عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن .
 فطعن الأستاذ / ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه قضى باعتبار معارضته كأن لم تكن ، رغم أنه تخلف عن الحضور لعذر قهري هو أنه كان ماثلاً أمام دائرة أخرى مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الثابت من مطالعة محضر جلسة معارضة الطاعن الاستئنافية في ..... سنة ...... أن الطاعن لم يحضر أو محام عنه فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن في الدعوى رقم ...... لسنة ..... جنح مستأنف ..... ويبين من مطالعة الصورة الرسمية من محضر جلسة ..... سنة ..... أن ذات المتهم كان ماثلاً أمام محكمة – بهيئة أخرى – في الدعوى رقم ..... لسنة ..... جنح مستأنف ..... لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر ، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ، ومحل نظر العذر المانع وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان حضور الطاعن في ذات الوقت مجلس القضاء في دعوى أخرى للدفاع عن نفسه يعد عذراً قهرياً لاستحالة حضوره بداهة أمام دائرتين مختلفتين في يوم واحد ، فإن تخلفه عن الحضور في الدعوى موضوع الطعن الماثل يحول دون سماع دفاعه في معارضته مما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبته باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 21346 لسنة 69 ق جلسة 18/ 1/ 2003 مكتب فني 54 ق 12 ص 189

جلسة 18 من يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ وفيق الدهشان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / وجيه أديب ، محمد عبد العال ، عابد راشد نواب رئيس المحكمة ورفعت طلبة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(12)
الطعن 21346 لسنة 69 ق
(1) ضرب " ضرب أحدث عاهة " " ضرب أفضى إلى موت " . قصد جنائي . جريمة " أركانها " . باعث .
القصد الجنائي في جرائم الجروح عمداً والتي ينشأ عنها عاهة مستديمة والتي تفضي إلى الموت . قصد عام . تحققه : بعلم الجاني بمساس الفعل بسلامة جسم المجني عليه أو صحته .
تحدث المحكمة عنه استقلالاً . غير لازم . ما دام أنه مستفاد من وقائع الدعوى التي أوردها الحكم .
الجدل الموضوعي . لا يقبل أمام محكمة النقض .
الباعث لا يؤثر في توافر القصد الجنائي .
(2) قصد جنائي . موانع العقاب " الغيبوبة الناشئة عن فقدان الشعور ".مسئولية جنائية . ضرب " ضرب أفضى إلى موت " .
جريمة الضرب المفضي إلى موت لا يستلزم القانون فيها قصداً خاصاً. حد ذلك ؟
الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 عقوبات . ماهيتها ؟
(3) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
المنازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة والجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها . غير جائز أمام النقض .
 (4) إثبات " بوجه عام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم التزام محكمة الموضوع بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي . كفاية قضائها بالإدانة رداً عليه .
(5) دفوع " الدفع ببطلان الاعتراف " . إثبات " اعتراف " .
النعي على الحكم بعدم الرد على الدفع ببطلان الاعتراف . غير مجد . ما دام الحكم لم يستند إلى دليل مستمد من هذا الاعتراف .
(6) حكم " التوقيع عليه ". نقض " المصلحة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
القانون لم يرسم شكلاً خاص للتوقيع على الحكم . حد ذلك ؟
كون الحكم ممهور بتوقيع غير مقروء . لا عيب .
عدم جدوى نعي الطاعن على الحكم بأن التوقيع عليه غير مقروء . متى كان لا يماري أن التوقيع قد صدر عن رئيس الجلسة التي قضت به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن جرائم الجروح عمداً و التي ينشأ عنها عاهة مستديمة أو جرائم الضرب المفضي إلى الوفاة لا تتطلب غير القصد الجنائي العام و هو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة و عن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ، و أن المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفاد من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة هذه الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض ولا يجديه تعلله بأن قصده هو إبعاد المجني عليه عن مسرح الواقعة لأنه يتصل بالباعث و هو غير مؤثر في توافر القصد الجنائي .
2- لما كانت جريمة الضرب المفضي إلى موت التي دين الطاعن بها لا يستلزم القانون فيها قصداً خاصاً ، اكتفاء بالقصد العام - ذلك أن الأصل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهرا عنه أو على غير علم بحقيقة أمرها ومفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكر مختار أو عن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولاً عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها فالقانون يجرى عليه حكم المدرك التام الإدراك ، مما ينبئ توافر القصد الجنائي لديه في الجرائم ذات القصد العام ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .
3- لما كان ما يثيره الطاعن من أن الواقعة تشكل جنحة القتل الخطأ المؤثمة بالمادة 238 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة و جدلاً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب .
4- عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها و لم تعول عليها ويكون نعي الطاعن في هذا الشأن غير مقبول.
5- لما كان الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف الطاعن المدعى ببطلانه في محضر الاستدلالات وإنما أقام قضاءه على أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه - وهما مستقلين عن ذلك الاعتراف - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .
6- من المقرر أن القانون وإن اشترط أن يكون الحكم موقعاً عليه بإمضاء مصدره إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً لهذا التوقيع ما دام موقعا عليه فعلا ممن أصدره وكون الحكم ممهور بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مصدره ليس فيه مخالفة للقانون ، وكان الطاعن لا يماري في أن الحكم المطعون فيه قد وقع فعلاً من رئيس الهيئة التي أصدرته ، فإن ما يثيره على الحكم في هذا الصدد غير ذي وجه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : 1 - ضرب ..... عمدا بآلة حادة " مطواة " في صدره فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته 2- أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً " مطواة قرن غزال " وبغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعت ..... مدنياً قبل المتهم بمبلغ ..... جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات و المواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم 1 المضاف للقانون الأول بالقانون الأخير مع إعمال المادة 32 /2 من قانون العقوبات . بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وبمصادرة المطواة المضبوطة وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
 فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح أبيض " مطواة قرن غزال " بغير ترخيص قد اعتراه البطلان وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت دون أن يستظهر القصد الجنائي في حقه وخلو الأوراق من أي دليل على توافره ، وأن الواقعة لا تشكل في حقه سوى جنحة القتل الخطأ المؤثمة بالمادة 238 من قانون العقوبات ، لأنه لم يكن يقصد سوى إبعاد المجنى عليه عن مسرح الواقعة ، وأنه كان في غير كامل إرادته لتناوله مواد مخدرة ، وقد عول في الإدانة على اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات على الرغم مما شاب هذا الاعتراف من دوافع تجعله غير صادر عن إرادة حرة ، وأخيراً فقد جاء الحكم باطلاً لتوقيع رئيس الهيئة مصدرته عليه بتوقيع غير مقروء ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بتاريخ ..... وحال تواجد الشاهد الأول بمسكنه مع زوجته فوجئ بحضور نجله المتهم ونشبت بينهم مشادة تصاعدت حدتها حتى أشهر المتهم مدية " مطواة قرن غزال " مهددا إياهم بها ، وإذ حضر على إثر ذلك المجني عليه ..... زوج شقيقة المتهم لفض ذلك الشجار فقام المتهم بطعنه بتلك المطواة طعنه نافذة بالصدر محدثاً إصابته التي أودت بحياته ، ساق الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن مستمدة من أقوال الشهود ...... ووالدة المتهم وشقيقيه ...... و ...... والنقيب ...... وما ثبت من تقرير الطبيب الشرعي وهذه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها و كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم له معينه الصحيح في الأوراق . لما كان ذلك ، وكانت جرائم الجروح عمداً والتي ينشأ عنها عاهة مستديمة أو جرائم الضرب المفضي إلى الوفاة لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته ، أن المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفاد من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة هذه الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يقبل منه أمام محكمة النقض - ولا يجديه تعلله بأن قصده هو إبعاد المجنى عليه عن مسرح الواقعة لأنه يتصل بالباعث وهو غير مؤثر فى توافر القصد الجنائي ، أو أنه كان متناولاً لأقراص مخدرة وقت الواقعة لأنه بفرض صحة ذلك - سيما وأنه يسلم في أسباب طعنه أن ذلك كان بإرادته - فإن جريمة الضرب المفضي إلى موت التي دين بها لا يستلزم القانون فيها قصداً خاصاً ،اكتفاء بالقصد العام - ذلك أن الأصل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهراً عنه أو على غير علم بحقيقة أمرها و مفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكر مختار أو عن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولاً عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها . فالقانون يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك ، مما ينبئ توافر القصد الجنائي لديه في الجرائم ذات القصد العام ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن الواقعة تشكل جنحة القتل الخطأ المؤثمة بالمادة 238 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب - كما أن المحكمة - غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها و لم تعول عليها ويكون نعي الطاعن في هذا الشأن غير مقبول ، لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف الطاعن المدعى ببطلانه في محضر الاستدلالات وإنما أقام قضاءه على أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه - وهما مستقلين عن ذلك الاعتراف - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن اشترط أن يكون الحكم موقعا عليه بإمضاء مصدره إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً لهذا التوقيع ما دام موقعاً عليه فعلاً ممن أصدره و كون الحكم ممهور بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مصدره ليس فيه مخالفة للقانون ، وكان الطاعن لا يماري في أن الحكم المطعون فيه قد وقع فعلاً من رئيس الهيئة التي أصدرته ، فإن ما يثيره على الحكم في هذا الصدد غير ذي وجه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون في غير محله متعينا رفضه موضوعا ً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ