جلسة 8 من يناير سنة 2019
السيد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمـود التركاوى، د. مصطفى سالمان ، محمد القاضي ود. محمد رجاء نواب رئيس المحكمة .
-------------------
(3)
الطعنان رقما 8261 ، 8308 لسنة 87 القضائية
(1، 2) دعوى " تقدير قيمة الدعوى : قواعد تقدير قيمة الدعوى " .
(1) الأصل في الدعاوى أنها معلومة القيمة . الاستثناء . الدعاوى بطلب غير قابل للتقدير. اعتبارها مجهولة القيمة . م 41 مرافعات . مناطه . عدم إمكانية تقدير المطلوب فيها طبقاً لأىٍ من قواعد تقدير قيمة الدعاوى الواردة في المواد من 36 إلى 40 مرافعات.
(2) تقدير قيمة الدعوى . الأصل . بقيمة الطلب أو الحق أو الالتزام أو المركز القانوني المدعى به . وجوب مراعاة الضوابط الواردة في قانون المرافعات .
(3) نقل " نقل جوى : مسئولية الناقل الجوي : أساس تقدير التعويض عن خطأ الناقل الجوي: اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي (مونتريال) ".
مسئولية الناقل الجوي في حالة تلف الأمتعة أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها محدودة بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب . حساب وحدات حقوق السحب الخاصة لدولة عضو في صندوق النقد الدولي يتم وفقًا لتعريف صندوق النقد الدولي لتلك الوحدات وتحويلها إلى العملات الوطنية وفقًا لطريقة التقويم التي يُطبقها الصندوق يوم صدور الحكم . المادتان 22 /2، 23 /1 اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي "مونتريال" . مقتضاه . قابلية طلب المطعون ضده التعويض عن فقد حقيبته أثناء رحلة نقل جوي دولي للتقدير وفقًا للمادتين 36، 37 مرافعات .
(4) قضاة " استناد القاضي في الحكم الى العلم العام ".
الحكم استناداً إلى العلم الخاص غير جائز . جواز استناد القاضي إلى علمه العام . الاعتداد بالبيانات والأرقام المنشورة على شبكة الإنترنت بالمواقع الرسمية للاتفاقيات الدولية الموقعة في إطار منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك المنظمات أو الوكالات المتخصصة المرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة كصندوق النقد الدولي والمعتمدة على تدقيق المعلومات وتحديثها على نحو دائم . من قبيل العلم العام الذي لا يحتاج إلى دليل على قيامه . مثال .
(5) معاهدات " اتفاق المؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة بريتون وودز " .
جمهورية مصر العربية عضو بصندوق النقد الدولي . ق 122 لسنة 1945 بالموافقة على اتفاقية بريتون وودز . متاح للكافة الاطلاع على الموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي بالشبكة العالمية للإنترنت لمعرفة قيمة العملة الوطنية لأي دولة طرف في اتفاقية مونتريال وعضو في صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة وفقًا لطريقة التقويم التي يطبقها صندوق النقد الدولي .
(6) نقل " نقل جوى : مسئولية الناقل الجوي : أساس تقدير التعويض عن خطأ الناقل الجوي: اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي (مونتريال) ".
عدم إفصاح الراكب المطعون ضده عن حاجة أمتعته إلى عناية خاصة للمحافظة عليها . أثره . تقدير قيمة الدعوى يوم رفعها طبقًا لاتفاقية مونتريال بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة. قيمة الألف وحدة حقوق سحب خاصة لا تجاوز مائة ألف جنيه مصري طبقًا لما هو منشور بالموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي . علة ذلك . مقتضاه . عدم جواز الطعن في الحكم بطريق النقض . م 248 مرافعات .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات - بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999- أن الأصل في الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التي تُرفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة، وهى لا تعتبر غير قابلة للتقدير إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقدير قيمته طبقًا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التي أوردها المشرع في المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات.
2- الأصل في تقدير قيمة الدعوى أنها تقدر بقيمة الطلب المدعىَ به أو الحق الذي يتمسك به المدعي أو الالتزام الذى يطالب خَصمه بأدائه أو المركز القانوني المطلوب تقديره، وذلك مع مراعاة ما وضعه المشرع في قانون المرافعات من ضوابط وقواعد في هذا الصدد.
3- نص الفِقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة في مونتريال في 28/5/1999 والصادر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة 2004 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 23/4/2005 على أنه "عند نقل الأمتعة، تكون مسئولية الناقل في حالة تلفها أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها، محدودة بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب، ما لم يقم الراكب، عند تسليم الأمتعة المسجلة إلى الناقل، بتقديم بيان خاص يوضح فيه مصلحته في تسليمها عند نقطة المقصد، ويدفع مبلغ إضافي إذا اقتضى الأمر ذلك، وفى هذه الحالة، يكون الناقل ملزمًا بدفع مبلغ لا يتجاوز المبلغ المعلن، إلا إذا أثبت أن هذا المبلغ يفوق مصلحة الراكب الفعلية فى استلام الأمتعة عند نقطة المقصد"، ونصت المادة 23 من ذات الاتفاقية المعنونة "تحويل الوحدات النقدية" في فِقرتها الأولى على "إن المبالغ المبينة فى شكل وحدات حقوق السحب الخاصة في هذه الاتفاقية تشير إلى وحدة حقوق السحب الخاصة حسب تعريف صندوق النقد الدولي. ويتم تحويل هذه المبالغ الى العملات الوطنية، عند التقاضي، وفقًا لقيمة تلك العملات مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة يوم صدور الحكم. وتُحسب قيمة العملة الوطنية لدولة طرف عضو في صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة، وفقًا لطريقة التقويم التي يُطبقها صندوق النقد الدولي بالنسبة لعملياته ومعاملاته السارية يوم صدور الحكم. وتُحسب قيمة العملة الوطنية بوحدات حقوق السحب الخاصة لدولة طرف ليست عضوًا في صندوق النقد الدولي، وفقًا للطريقة التي تحددها هذه الدولة"، يدل على أن الدعوى التي يرفعها الراكب على الناقل عن مسئولية الأخير عن أمتعته في حالة تلفها أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها هي دعوى تعويض قابلة للتقدير وفق الأسس والضوابط التي وضعتها الاتفاقية المشار إليها وبما لا يجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه بها، وبذلك تكون قيمة الطلب المدعىَ به من الممكن تقديرها وفقًا للمادتين 36 و37 من قانون المرافعات.
4- المقرر أنه ولئن كان لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الخاص إلا أنه غير ممنوع من الحكم بالعِلم العام. هذا ويعد من قبيل العلم العام الذى لا يحتاج إلى دليل على قيامه، جريان العادة على الاعتداد بالبيانات والأرقام المنشورة على شبكة الإنترنت بالمواقع الرسمية للاتفاقيات الدولية الموقعة في إطار منظمة الأمم المتحدة، بما فى ذلك المنظمات أو الوكالات المتخصصة المرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة كصندوق النقد الدولي، باعتبارها مواقع متخصصة في الاتفاقيات المعنية بها، وتعتمد على تدقيق المعلومات وتحديثها على نحو دائم.
5- إذ كانت جمهورية مصر العربية عضوًا بصندوق النقد الدولي بموجب القانون رقم 122 لسنة 1945 بشأن الموافقة على الاتفاق الموقع عليه في 22 يوليو سنة 1944 والخاص بالمؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة المنعقد في "بريتون وودز". وكان من المتاح للكافة - من خلال الموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي بالشبكة العالمية للإنترنت - الاطلاع على قيمة العملة الوطنية لأى دولة طرف في اتفاقية مونـتـريـال وعضو فى صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة، Special Drawing Rights (SDR)، وفقًا لطريقة التقويم التي يطبقها صندوق النقد الدولي، حيث تتحدد قيمة كل حق سحب خاص وفق سلة من خمس عملات رئيسية.
6- إذ كان المطعون ضده أقام الدعوى بطلب التعويض الذى تقدره المحكمة عن فقد إحدى حقائبه أثناء رحلة نقل جوى دولي. وخلت الأوراق من دليل على أن الراكب المطعون ضده قد أفصح حال تسليمه حقيبته للشركة الناقلة عن احتوائها على جهاز المسرح المنزلي وحاجته إلى عناية خاصة للمحافظة عليه وسداده أي مبلغ تأمين إضافي كان سيطلب منه مقابل هذه العناية، فإن قيمة الدعوى يوم رفعها في 25/8/2013 طبقًا للاتفاقية المشار إليها تقدر في حدها الأقصى بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة، لا يجوز للمحكمة أو الخصوم تجاوزها، وكانت قيمة الوحدة الواحدة من حقوق السحب الخاصة في ذلك اليوم 13‚1 يورو طبقًا لما هو منشور بالموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، فإن قيمة الألف وحدة حقوق سحب خاصة لا تجاوز 1140 يورو وهو مبلغ يقل كثيرًا عن مائة ألف جنيه مصري، ولما كانت المــادة 248 من قانون المرافعات قد حظرت الطعن بالنقض في الأحكام إذا كانــت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه، فإن الحكم المطعون فيه يكون غير جائز الطعن فيه بطريق النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين- تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن الأول أقام على الشركة الطاعنة وشركة مصر للتأمين الدعوى رقم ... لسنة 2013 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن أن يؤديا له مبلغ التعويض الذى تقدره المحكمة، وبيانًا لذلك قال إنه حجز مقعدًا للسفر على متن إحدى طائرات الشركة الطاعنة لنقله بتاريخ 28/8/2011 من بودابست إلى القاهرة، ولدى وصوله تبين له فقد إحدى حقائبه التي تحتوي على جهاز مسرح منزلي قيمته مبلغ 1900 يورو فحرر محضرًا بالواقعة، وإذ لحقته من جراء فقد تلك الحقيبة أضرار مادية وأدبية فكانت الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... لسنة 131ق، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 22/3/2017 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة وشركة التأمين أن يؤديا له بالتضامن مبلغ 1900 يورو أو ما يعادله بالجنيه المصرى وقت الأداء. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق الطعن بالنقض بالطعن رقم 8261 لسنة 87 ق، كما طعنت عليه شركة التأمين أمام ذات المحكمة بالطعن رقم 8308 لسنة 87ق، وقدمت النيابة العامة مذكرتين رأت فيهما، في الطعن الأول أصليا عدم جواز الطعن بالنقض واحتياطيًا رفضه، وفي الطعن الثاني بنقضه. وإذ عُرِض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما، وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الأول، والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم جواز الطعن بطريق النقض على الحكم المطعون فيه هو أن قيمة الدعوى الماثلة لا تجاوز مائة ألف جنيه.
وحيث إن هذا الدفع فى أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات - بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999- أن الأصل فى الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التى تُرفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة، وهى لا تعتبر غير قابلة للتقدير إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقدير قيمته طبقًا لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التى أوردها المشرع في المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات. وكان الأصل فى تقدير قيمة الدعوى أنها تقدر بقيمة الطلب المدعىَ به أو الحق الذي يتمسك به المدعى أو الالتزام الذى يطالب خَصمه بأدائه أو المركز القانوني المطلوب تقديره، وذلك مع مراعاة ما وضعه المشرع في قانون المرافعات من ضوابط وقواعد في هذا الصدد. وكان نص الفِقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة في مونتريال في 28/5/1999 والصادر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم 276 لسنة 2004 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 23/4/2005 على أنه "عند نقل الأمتعة، تكون مسئولية الناقل فى حالة تلفها أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها، محدودة بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب، ما لم يقم الراكب، عند تسليم الأمتعة المسجلة إلى الناقل، بتقديم بيان خاص يوضح فيه مصلحته فى تسليمها عند نقطة المقصد، ويدفع مبلغ إضافى إذا اقتضى الأمر ذلك، وفى هذه الحالة، يكون الناقل ملزمًا بدفع مبلغ لا يتجاوز المبلغ المعلن، إلا إذا أثبت أن هذا المبلغ يفوق مصلحة الراكب الفعلية فى استلام الأمتعة عند نقطة المقصد"، ونصت المادة 23 من ذات الاتفاقية المعنونة "تحويل الوحدات النقدية" في فِقرتها الأولى على "إن المبالغ المبينة فى شكل وحدات حقوق السحب الخاصة فى هذه الاتفاقية تشير إلى وحدة حقوق السحب الخاصة حسب تعريف صندوق النقد الدولي. ويتم تحويل هذه المبالغ الى العملات الوطنية، عند التقاضي، وفقًا لقيمة تلك العملات مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة يوم صدور الحكم. وتُحسب قيمة العملة الوطنية لدولة طرف عضو في صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة، وفقًا لطريقة التقويم التي يُطبقها صندوق النقد الدولي بالنسبة لعملياته ومعاملاته السارية يوم صدور الحكم. وتُحسب قيمة العملة الوطنية بوحدات حقوق السحب الخاصة لدولة طرف ليست عضوًا فى صندوق النقد الدولى، وفقًا للطريقة التى تحددها هذه الدولة"، يدل على أن الدعوى التى يرفعها الراكب على الناقل عن مسئولية الأخير عن أمتعته فى حالة تلفها أو ضياعها أو تعيبها أو تأخيرها هى دعوى تعويض قابلة للتقدير وفق الأسس والضوابط التي وضعتها الاتفاقية المشار إليها وبما لا يجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه بها، وبذلك تكون قيمة الطلب المدعىَ به من الممكن تقديرها وفقًا للمادتين 36 و37 من قانون المرافعات. وكان من المقرر أنه ولئن كان لا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الخاص إلا أنه غير ممنوع من الحكم بالعِلم العام. هذا ويعد من قبيل العلم العام الذي لا يحتاج إلى دليل على قيامه، جريان العادة على الاعتداد بالبيانات والأرقام المنشورة على شبكة الإنترنت بالمواقع الرسمية للاتفاقيات الدولية الموقعة في إطار منظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك المنظمات أو الوكالات المتخصصة المرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة كصندوق النقد الدولي، باعتبارها مواقع متخصصة في الاتفاقيات المعنية بها، وتعتمد على تدقيق المعلومات وتحديثها على نحو دائم. ولما كانت جمهورية مصر العربية عضوًا بصندوق النقد الدولي بموجب القانون رقم 122 لسنة 1945 بشأن الموافقة على الاتفاق الموقع عليه في 22 يوليو سنة 1944 والخاص بالمؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة المنعقد في "بريتون وودز". وكان من المتاح للكافة - من خلال الموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي بالشبكة العالمية للإنترنت - الاطلاع على قيمة العملة الوطنية لأي دولة طرف في اتفاقية مونتريال وعضو في صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة، Special Drawing Rights (SDR)، وفقًا لطريقة التقويم التي يطبقها صندوق النقد الدولي، حيث تتحدد قيمة كل حق سحب خاص وفق سلة من خمس عملات رئيسية. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده أقام الدعوى بطلب التعويض الذي تقدره المحكمة عن فقد إحدى حقائبه أثناء رحلة نقل جوي دولي. وخلت الأوراق من دليل على أن الراكب المطعون ضده قد أفصح حال تسليمه حقيبته للشركة الناقلة عن احتوائها على جهاز المسرح المنزلي وحاجته إلى عناية خاصة للمحافظة عليه وسداده أي مبلغ تأمين إضافي كان سيطلب منه مقابل هذه العناية، فإن قيمة الدعوى يوم رفعها في 25/8/2013 طبقًا للاتفاقية المشار إليها تقدر في حدها الأقصى بمبلغ 1000 وحدة حقوق سحب خاصة، لا يجوز للمحكمة أو الخصوم تجاوزها، وكانت قيمة الوحدة الواحدة من حقوق السحب الخاصة في ذلك اليوم 13‚1 يورو طبقًا لما هو منشور بالموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، فإن قيمة الألف وحدة حقوق سحب خاصة لا تجاوز 1140 يورو وهو مبلغ يقل كثيرًا عن مائة ألف جنيه مصري، ولما كانت المادة 248 من قانون المرافعات قد حظرت الطعن بالنقض في الأحكام إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه، فإن الحكم المطعون فيه يكون غير جائز الطعن فيه بطريق النقض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق