الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 14 سبتمبر 2014

(الطعن 8529 لسنة 65 ق جلسة 22 / 12 / 1996 مكتب فني 47 ج 2 ق 296 ص 1616)

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال محمد مراد، خلف فتح الباب متولي، حسام الدين الحناوي ومحمد شهاوي عبد ربه نواب رئيس المحكمة.
---------------------
1 - أنه وإن كان الدفع بعدم سماع الدعوى المبني على عدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة التزاماً بحكم المادتين 42، 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا يعدو أن يكون دفعاً شكلياً وليس دفعاً بعدم القبول وكان الحكم بقبول الدفع الشكلي لا يعدو فصلاً في موضوع الدعوى وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى إذا قضت بعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة لا تكون قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوعها إلا أنه لما كانت الدعوى المنضمة التي قضى ابتدائياً بعدم سماعها لا تعدو في حقيقتها أن تكون دفاعاً في الدعوى الأخرى فإنها تندمج فيها وتفقد بذلك استقلالها مما مؤداه أن قضاء محكمة أول درجة في موضوع الدعوى الأصلية تستنفد به المحكمة ولايتها في ظل من الدعويين.
 
2 - التنبيه بانتهاء مدة عقد الإيجار هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عمل قانوني من جانب واحد يتحقق أثره بمجرد أن يعلن موجهه عن إرادته في إنهاء العقد إلى المتعاقد الآخر فتنحل تبعاً لذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة بينهما بعد مدة معينة وأنه ولئن كان ميعاد التنبيه وتحديد المدة التي ينتهي العقد فيها مقرراً لمصلحة الطرف الموجه إليه التنبيه إلا أنه لا وجه للقول ببطلان التنبيه الذي يخالف فيه موجهه ميعاد توجيهه أو تحديد تاريخ انتهاء العقد لانتفاء مبرر البطلان وإن جاز للطرف الموجه إليه التنبيه أن يختار بين إنهاء العقد قبل استيفاء الفترة المحددة لمصلحته وبين التمسك باستكمال هذه الفترة قبل إنهاء العقد.
 
3 - خلو صورة ورقة الإعلان إلى ما يشير إلى أنها هي التي قام المحضر بتسليمها للمعلن إليه بأن جاءت مجردة من أي كتابة محررة بخط يد المحضر يمكن أن يتخذ أساساً للبحث فيما إذا كانت هي صورة الإعلان الذي وجه إلى المعلن إليه فإن المحكمة لا تعول على هذه الورقة في أنها هي الصورة التي سلمت فعلاً له فإذا بان لها من أصل ورقة الإعلان أنه اشتمل على جميع البيانات التي يستوجبها القانون لصحته فإن الدفع ببطلانها يكون على غير أساس.
-----------------
  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة الأولى أقامت على المطعون ضده الأول الدعوى رقم 3341 لسنة 1992 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بصورية عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1983 بشأن ما ورد به على غير الحقيقة من أن العين أجرت مفروشة. وقالت بيانا لها إنه بموجب ذلك العقد استأجرت منه مخبزاً خاليا إلا أنه أثبت بعقد إيجاره تحايلا على أحكام القانون ووروده على عين مفروشة فأقامت الدعوى كما أقام المطعون ضده الأول على الطاعنين الدعوى رقم 3930 لسنة 1992 أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإخلاء المخبز وتسليمه إليه بأدواته على سند من أنه بموجب عقد مؤرخ 1/3/1983 استأجرته منه بأدواته المبينة بالصحيفة وأنها أجرته من باطنها للطاعن الثاني ولعدم رغبته في تجديد العقد فأنذرهما ذلك بتاريخ 3/10/1992 فلم يمتثلا فأقام الدعوى. تدخل باقي المطعون ضدهم منضمين للمطعون ضده الأول في طلبه. ضمت المحكمة الدعوى الثانية إلى الأولى ثم أحالتهما إلى التحقيق واستمعت إلى الشهود فيها. ثم حكمت بقبول التدخل وبرفض الدعوى الأولى. وبعدم سماع الدعوى الثانية. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 2079 لسنة 50 قضائية. كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 2162 لسنة 50 قضائية ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول بتاريخ 31/5/1995 قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الثانية وبإجابة المطعون ضدهم بطلبهم فيها. وفي الاستئناف الثاني برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأولى. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقولان إنه ألغى الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم سماع دعوى المطعون ضدهم لعدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة، في حين أنه كان يتعين عليه إعادتها إلى محكمة أول درجة التي لم تستنفد ولايتها بقضائها المشار إليه مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه وإن كان الدفع بعدم سماع الدعوى المبني على عدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة التزاما بحكم المادتين 42، 43 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا يعدو أن يكون دفعا شكليا وليس دفعا بعدم القبول. وكان الحكم بقبول الدفع الشكلي لا يعدو فصلا في موضوع الدعوى وبالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى إذا قضت بعدم سماع الدعوى لعدم قيد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة لا تكون قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوعها، إلا أنه لما كانت الدعوى المنضمة التي قضى ابتدائيا بعدم سماعها لا تعدو في حقيقتها أن تكون دفاعا في الدعوى الأخرى فإنها تندمج فيها وتفقد بذلك استقلالها مما مؤداه أن قضاء محكمة أول درجة في موضوع الدعوى الأصلية تستنفد به المحكمة ولايتها في كل من الدعويين. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي قد قضى برفض دعوى الطاعنة الأولى بصورية عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1983 تأسيساً على أن القرائن التي ساقتها لا تدل على ما استدلت به وأن شاهديها لم يشهدوا بصوريته مما يقطع بصحته. كما قضت بعدم سماع دعوى المطعون ضدهم لعدم قيد عقد الإيجار المفروش. وإذ استأنفت الطاعنة الأولى والمطعون ضدهم هذا القضاء فقضت برفض استئناف الطاعنة الأولى وفي استئناف المطعون ضدهم بإلغاء الحكم المستأنف وبإجابة المطعون ضدهم بطلبيهم. ولما كان مؤدى قضاء الحكم الابتدائي بصحة عقد الإيجار المفروش أن الأدوات المبينة به كافية للغرض المؤجرة من أجله وكانت دعوى المطعون ضدهم لا تعدو في حقيقتها أن تكون دفاعا في دعوى الطاعنة الأولى فإنها تندمج فيها وتفقد بذلك كل منها استقلالها مما مؤداه أن قضاء محكمة أول درجة في دعوى الطاعنة تستنفد به ولايتها في كل من الدعويين ويكون النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إن المطعون ضده الأول وجه للطاعنة الأولى إنذارا في 3/10/1992 بانتهاء عقد الإيجار وإخلاء العين في 1/11/1992. في حين أنه كان يتعين عليه إنذارها بذلك قبل شهر من تاريخ الانتهاء إعمالا للبند الثاني الوارد بذلك العقد وإلا يجدد لمدة ستة أشهر، إلا أن الحكم اعتد بهذا التنبيه مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، وذلك أن التنبيه بانتهاء مدة عقد الإيجار هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عمل قانوني من جانب واحد يتحقق أثره بمجرد أن يعلن موجهة عن إرادته في إنهاء العقد إلى المتعاقد الآخر فتنحل تبعاً لذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة بينهما بعد مدة معينة. وأنه ولئن كان ميعاد التنبيه وتحديد المدة التي ينتهي العقد فيها مقرراً لمصلحة الطرف الموجه إليه التنبيه إلا أنه لا وجه للقول ببطلان التنبيه الذي يخالف فيه موجهه ميعاد توجيهه أو تحديد تاريخ انتهاء العقد لانتفاء مبرر البطلان وإن جاز للطرف الموجه إليه التنبيه أن يختار بين إنهاء العقد قبل استيفاء الفترة المحددة لمصلحته وبين استكمال هذه الفترة قبل إنهاء العقد. لما كان ذلك، وكان البين من عقد الإيجار أنه تضمن في بنده الثاني أنه إذا رغب أحد المتعاقدين في فسخه فعليه إبلاغ الآخر كتابة قبل الميعاد بشهر وإلا يعتبر تجديد الإيجار لمدة ستة أشهر. وكان المطعون ضده الأول قد أنذر الطاعنة الأولى بتاريخ 3/10/1992 بانتهاء عقد الإيجار في 1/11/1992 فإن الإنذار يكون قد أنتج أثره ولا ينال من ذلك عدم مراعاة الميعاد الوارد بعقد الإيجار طالما أن الثابت من الأوراق بقاء الطاعنة الأولى منتفعة بالعين المؤجرة إلى ما بعد هذا التاريخ المحدد الإنذار ومن ثم يكون النعي بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب. وفي بيان ذلك يقولان إن الطاعنة الأولى تمسكت أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلانها بصحيفة الاستئناف لخلو الصورة المسلمة إليها من البيانات التي أوجبها القانون غير أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفاع قولا منه أن خلو الصورة من بيان اسم وصفة من خاطبه المحضر وكيفية تسليم هذه الصورة لا يترتب البطلان طالما ورد بأصل الصحيفة، في حين أو ورود هذه البيانات بأصل الصحيفة لا يغني عن ورودها بالصورة المسلمة إليها مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك بأن صورة ورقة الإعلان إذ خلت مما يشير إلى أنها التي قام المحضر بتسليمها للمعلن إليه بأن جاءت مجردة من أي كتابة محررة بخط يد المحضر يمكن أن يتخذ أساساً للبحث فيما إذا كانت هي صورة الإعلان الذي وجه إلى المعلن إليه فإن المحكمة لا تعول على هذه الورقة في أنها هي الصورة التي سلمت فعلا له فإذا بان لها من أصل ورقة الإعلان أنه اشتمل على جميع البيانات التي يستوجبها القانون بصحته فإن الدفع ببطلانها يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه أن أصل صحيفة الاستئناف قد اشتمل على جميع البيانات التي استوجبها القانون ورتب على ذلك قضاءه برفض ببطلانها فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب غير سديد.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق