عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 18 يوليو 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 228 : تغريم الوصي واتخاذ الإجراءات التحفظية
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 227 : تسليم الأموال بمحضر
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 226 : الحكم بعزل الوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 225 : وقف المحكمة للوصي
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
الطعن 2316 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 113 ص 589
جلسة 8 من مايو سنة 1980
برياسة السيد المستشار/ عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي؛ ومحمد سالم يونس.
----------------
(113)
الطعن رقم 2316 لسنة 49 القضائية
غش. مسئولية جنائية. إثبات. "القرائن القانونية". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
المادة 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941 معدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1961. إعفاؤها التاجر المخالف من المسئولية الجنائية إذا أثبت عدم علمه بغش المواد موضوع الجريمة. وأثبت مصدرها. دفاع المتهم بأنه مجرد موزع للمواد موضوع الجريمة التي ترد إليه مصنعة ومغلقة وتقديمه شهادة دالة على ذلك ودفعه بعدم علمه بالغش. دفاع جوهري. أثر ذلك؟
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (جيلاتي) مغشوشاً مع علمهما بذلك، وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966 وقرار وزارة الصحة رقم 96 لسنة 1967، ومحكمة جنح باب شرقي قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمين عشرة جنيهات لكل منهما والمصادرة. فعارض المحكوم عليه (الطاعن) وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض "جيلاتي" مغشوش للبيع، قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه دفع بمذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة بأنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلفاً، وأنه سلمه لمن ضبطت لديها العينة بحالته الأمر الذي ينتفي معه علمه بالغش ويثبت حسن نيته إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع مع جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أخذت عينة من الجيلاتي المعروض للبيع بمحل....... والذي يقوم الطاعن بتوزيعه بصفته صاحب مستودع توزيع منتجات جروبي وتبين من تحليل العينة أنها غير مطابقة للمعايير البكتريولوجية واستندا الحكم في إدانة الطاعن إلى ما ثبت بمحضر ضبط الواقعة ونتيجة التحليل وعدم دفع الطاعن للاتهام بدفاع مقبول. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 80 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد نص في المادة الأولى منه على أن تستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي "ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة" ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد التي يعرضها للبيع وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة. كما نص القانون رقم 10 لسنة 1966 - بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها - في المادة الثانية منه على أنه "يحظر تداول الأغذية في الأحوال الآتية. (1) إذا كانت غير مطابقة للمواصفات الواردة في التشريعات النافذة. (2) إذا كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي. (3) إذا كانت مغشوشة". ثم جرى نص المادة 18 منه على أنه "يعاقب من يخالف أحكام المواد 2، 10، 11، 12، 14 والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية، على أنه يجب أن يقضي الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة". لما كان ذلك وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام ثاني درجة ومن المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن تقدم لهذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1978 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بمذكرة ضمنها دفاعه من أنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلقاً، وقام بتسليمه إلى من ضبطت لديها العينة بحالته، ودفع بعدم علمه بالغش، وأرفق بهذه المذكرة حافظة مستندات ضمت صورة لشهادة صادرة من شركة صناعة التبريد بتاريخ 2 يناير سنة 1976 تفيد أنه يعمل موزعاً لمنتجات الشركة من أيس كريم جروبي بمنطقة الإسكندرية وضواحيها، وهو دفاع جوهري كان يتعين على المحكمة أن تتقصاه وتقول كلمتها فيه إذ قد يترتب على نتيجة تحقيقه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.
الطعن 7559 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 129 ص 572
جلسة 6 من يونيه سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة, محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
-----------------
(129)
الطعن رقم 7559 لسنة 53 القضائية
(1) أحداث. عقوبة. كفالة.
إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً إلا أنه عقوبة مقيدة للحرية لا تحتاج إلى تقديم كفالة من الطاعن.
(2) قانون "قانون أصلح". تموين. تسعيرة. أحداث. محكمة النقض "سلطتها".
القانون 128 لسنة 82 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس والغرامة. أصلح للطاعن. إذ الغرامة أخف من الإيداع.
حق محكمة النقض في نقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا صدر قانون أصلح للمتهم.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجنحة....... أحداث بأنها باعت سلعة مسعرة "طماطم" بأزيد من السعر المقرر وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 9/ 1، 4، 14 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة أحداث كفر الدوار قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهمة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. عارضت المحكوم عليها وقضي في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن. استأنفت. ومحكمة... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث نص في مادته الأولى على أن "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كامل وقت ارتكاب الجريمة", وأورد في المادة السابقة منه أنه "فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا يتجاوز سنه خمسة عشر عاماً ويرتكب جريمة بأي عقوبة أو تدبير مما نص عليه في قانون العقوبات وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية.... 6 - الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية". كما نصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشرة من القانون المذكور على أنه "إذ ارتكب الحدث الذي تزيد سنه عن خمسة عشر عاماً جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة أن تحكم بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابقة من القانون". ومفاد ما تقدم أن إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً، إلا أنه مقيد للحرية بما يعتبر معه في تطبيق أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 صنوا لعقوبة الحبس فلا يلزم لقبول الطعن بالنقض من المحكوم عليه به إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من القانون سالف الذكر, ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بوصف أنها في يوم 15/ 7/ 1980 باعت سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً وطلبت النيابة العامة عقابها طبقاً للمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت غيابياً في 1/ 1/ 1981 بإيداع الطاعنة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية, فعارضت في الحكم وقضي في 30/ 4/ 1981 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنفت الحكم وقضي بجلسة 10/ 6/ 1981 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 - الذي حدثت الواقعة في ظله - ولئن نص في المادة التاسعة منه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". إلا أنه قد صدر من بعد القانون رقم 128 لسنة 1982 بتاريخ 26/ 7/ 1982 ناصاً في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 آنف البيان النص الآتي: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". وكان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى باتاً. وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فإنه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معاً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد حكم على الطاعنة بالإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عملاً بالمادة الخامسة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث - باعتبار أن سنها يزيد عن خمسة عشر عاماً على ما يبين من المفردات المضمومة - بدلاً من عقوبة الحبس الوجوبية المقررة في المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس وبين الغرامة مما قد يرى معه القاضي ملاءمة العقوبة الأخيرة، فلا يعمل حكم المادة 15 من قانون الأحداث سالفة البيان، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 يكون أصلح للطاعنة، إذ لا شك في أن عقوبة الغرامة، أخف من الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بوصفه تدبيراً احترازياً مقيداً للحرية ومن ثم يكون هذا القانون هو الواجب التطبيق إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. ولما كان إنزال العقوبة طبقاً لحكم القانون رقم 128 لسنة 1982 مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع, فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.
الطعن 253 لسنة 96 ق جلسة 14 / 4 / 2026
الطعن 2313 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 112 ص 584
جلسة 8 من مايو سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، ومحمد النادي، وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس.
-----------------
(112)
الطعن رقم 2313 لسنة 49 القضائية
(1) نقض "التقرير بالطعن. وإيداع الأسباب". "أسباب الطعن. إيداعها".
- التقرير بالطعن. أثره. دخول الطعن في حوزة المحكمة. أثر تخلفه. عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) محضر الجلسة. حكم "بياناته".
- محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى. وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ.
(3) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- كفاية تشكك القاضي في إسناد التهمة. القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
(4) دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها". استئناف. دعوى جنائية. اختصاص. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
دعوى مدنية. عدم جواز إحالتها إلى المحكمة المدنية في حالة القضاء بالبراءة لعدم ثبوت التهمة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته مؤجراً تقاضى من المجني عليهم مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وطلبت عقابه بالمادة رقم 1/ 2 من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973. وادعى المجني عليهم مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العجوزة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن الوكيل عن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت أسباب الطعن عن الطاعنين جميعاً بيد أن باقي الطاعنين لم يقرروا بالطعن.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعنين ....... و....... و........ و...... و...... وإن قدموا أسباباً في الميعاد إلا أنهم لم يقرروا بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن المقدم من هؤلاء الطاعنين شكلاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن....... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها قد شابه البطلان والفساد في الاستدلال كما أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه خلا من تاريخ صدوره وبيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته، كما استند في قضائه بالبراءة إلى تأخر المجني عليهم في الإبلاغ رغم تسلمهم الشقق مع أن الدعوى الجنائية لم تنقص بالتقادم وكان المجني عليهم ينتظرون رد المبالغ المدفوعة ودياً كما اعترف المطعون ضده في شريط التسجيل الذي تم بوجه قانوني باستلام المبالغ المذكورة وأن عدم احتواء كشوف الحساب التي قدمها المطعون ضده والخاصة بمحاسبة المدعين بالحق المدني على هذه المبالغ مرده عدم معقولية أن يثبت المطعون ضده هذه المبالغ في مستند كتابي، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها رغم أنها غير مطروحة عليه بعد أن قضت محكمة أول درجة بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة واقتصر استئناف المطعون ضده على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه يحمل في صدره تاريخ صدوره - لما كان ذلك وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات الحكم المطعون فيه أنها قد استوفت تلك البيانات فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده على عدم اطمئنان المحكمة لأقوال المجني عليهم - المدعين بالحق المدني ومنهم الطاعن لتراخيهم في الإبلاغ بالواقعة رغم تسلمهم الشقق وخلو كشوف المحاسبة المقدمة من المطعون ضده والخاصة بمحاسبته للمجني عليهم من أي بيانات عن مبالغ مدفوعة خارج نطاق عقد الإيجار ومن ثبوت المنازعة بين الطرفين بخصوص تقدير الأجرة قانوناً واطمئنانها لأقوال شهود النفي ومنهم من له صلة مصاهرة بالطاعن ولما كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام في حق المطعون ضده فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض، فضلاً عما هو مقرر من أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعوى الجنائية - ببراءة المتهم - المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها وكان لازم ذلك حتماً القضاء برفض الدعوى المدنية وكان لا يجوز إصدار قرار بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني وكان يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
الطعن 1554 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 128 ص 568
جلسة 6 من يونيه 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
----------------
(128)
الطعن رقم 1554 لسنة 53 القضائية
(1) تموين. تسعيرة. قانون "تفسيره". محكمة النقض "سلطتها" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
المادة 14 من القانون 112 لسنة 1966 بشأن إلزام التجار بإمساك سجل خاص. قصر ذلك على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب البطاقات ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة. مخالفة ذلك. خطأ في تطبيق القانون يوجب تصحيحه.
(2) قانون "تسعيرة". محكمة النقض "سلطتها".
حق محكمة النقض من تلقاء نفسها أن تنقض وتصحح الحكم للخطأ في تطبيق القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 - لم يعلن عن أسعار ما يعرضه للبيع في محله طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً 2 - لم يمسك سجلاً لتوزيع السلع الحرة معتمداً ومختوماً من إدارة التموين المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 6/ 1، 4، 9، 10 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950، 5، 14، 26 من قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966. ومحكمة جنح أمن الدولة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وبحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه عن التهمة الثانية وشهر الحكم. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة....... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم إمساك سجل لتوزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966 لا ينطبق على السلع الحرة من حيث الإلزام بإمساك سجل خاص بتوزيعها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن من التجار الذين يقومون بتوزيع السلع الحرة وأن مفتش التموين أجرى تفتيش محله فوجد أن سجل توزيع هذه السلع غير مختوم بختم إدارة التموين المختصة وإذ سئل الطاعن أقر بصحة الواقعة ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالمادتين 14، 26 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. لما كان ذلك، وكانت المادة 14 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. بشأن بطاقات التموين المعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1979 تنص على أن "تحدد وزارة التموين جهات صرف المواد التموينية لجميع المستهلكين ولا يجوز لهذه الجهات أن تتصرف في مواد التموين لغيرهم بالمقادير المقررة لكل منهم ويجب عليها وعلى المسئولين عن إدارتها أن يمسكوا سجلاً طبقاً للنموذج المرافق يقيدون فيه أرقام البطاقات التموينية وأسماء أصحابها وأرقام بطاقاتهم العائلية أو الشخصية أو الإقامة حسب الأحوال ومحال إقامتهم ومقادير الأصناف المخصصة لكل مستهلك واسم المستلم وصفته وتوقيعه وتاريخ البيع فور صرفه وكذلك مقادير الأصناف التي ترد إليهم وتاريخ وجهة ورودها وأماكن تخزينها ومقدار المبيع منها والرصيد المتبقي منها ويجب أن يكون الرصيد المتبقي من المواد التموينية مطابقاً للرصيد الفعلي ويتعين أن تكون صفحات هذه السجلات مرقمة ومختومة بخاتم إدارة التموين المختصة قبل إثبات البيانات بها ولا يجوز الكشط أو المحو فيها، وفي حالة الضرورة يكون التعديل بطريق الشطب أو الإضافة مع إثبات التعديل وتاريخه وتوقيع صاحب الشأن وبحظر نزع ورقة من أوراق هذا السجل أو إضافة أوراق أخرى إليه، وفي حالة فقد هذا السجل يجب تبليغ أقرب جهة شرطة وتقديم سجل جديد إلى إدارة التموين المختصة لترقيم صفحاته وختمه بخاتم المكتب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ فقد السجل ويتعين أن يكون السجل مطابقاً لسجل الربط المحفوظ لدى إدارة التموين، وعلى الجهات المشار إليها عند صرف المقررات التموينية أن يؤشروا على بطاقات التموين بما يفيد الصرف وتاريخه". كما نصت المادة 26 من القرار سالف الذكر المعدلة بالقرار رقم 5 لسنة 1979 على أن كل مخالفة لأحكام المادة 14 يعاقب عليها بالعقوبات الواردة بالمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. لما كان ذلك، فإن الإلزام بإمساك السجل المشار إليه في المادة 14 سالفة البيان يكون مقصوراً على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب بطاقات التموين ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة التي لا تدخل في عداد تلك المواد، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عدم إمساك سجل عن توزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب القضاء ببراءة المتهم من التهمة الثانية المسندة إليه.
الطعن 58 لسنة 50 ق جلسة 5 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 111 ص 578
جلسة 5 من مايو لسنة 1980
برياسة السيد المستشار شرف الدين خيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.
--------------
(111)
الطعن رقم 58 لسنة 50 القضائية
أمن دولة. اختصاص "الاختصاص الولائي". قضاء عسكري. طوارئ نقض. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
اختصاص محاكم أمن الدولة بنظر الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967. محاكمتهم أمامها والحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958. عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الحكم.
المادة 12 من القانون المذكور. حالة الطوارئ. قد أعلنت اعتباراً من 5 يونيو سنة 1967.
الوقائع
اتهمت نيابة أمن الدولة العليا (أموال عامة) كلاً من 1 - ...... 2 - ...... 3 - ...... 4 - ...... 5 - ...... 6 - ...... 7 - ...... 8 - ...... 9 - ...... 10 - ...... بأنهم في خلال الفترة من 16 من إبريل سنة 1975 حتى 31 ديسمبر سنة 1975 (أولاً) المتهمان الأول والثاني: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع.....، والثاني مشرف على أقسام الفرع - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 1300000 جنيه (مليون وثلاثمائة ألف جنيه) وذلك بأن مكناه من صرف مقابل شيكات وهمية اصطنعها لنفسه وأخرى لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بعد أن أضافاها إلى حساب المتهم الخامس المذكور على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية المقررة. (ثانياً) المتهمان الأول والثالث: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع...... والثالث رئيس الحسابات به - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 300.000 (ثلاثمائة ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن مكناه من صرف المبلغ المذكور بدعوى وجود ضمان نقد أجنبي ولم يلزماه بتقديم ما يفيد إيداع مقابل ذلك المبلغ بالنقد الأجنبي في أحد المصارف الأجنبية على نحو ما تقضي به التعليمات واللوائح في هذا الشأن. (ثالثاً) المتهمون الأربعة الأول: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 150000 جنيه (مائة وخمسين ألف جنيه) من أموال...... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية. رابعاً: المتهمون الأربعة الأول أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الثامن...... والشهير بـ..... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 298000 جنيه (مائتي ثمانية وتسعين ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية في هذا الشأن. خامساً: المتهمون الأربعة الأوائل أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر أضروا عمداً بأموال الجهة التي يعملون بها (......) وذلك على نحو ما هو موضح بالتهم الأربع السابقة وبأن مكنو المتهمين الخامس والعاشر من سحب بضائع لهما سبق رهنها ضماناً لما اقترضاه من مبالغ دون سداد لها. سادساً: المتهم الأول أيضاً: بصفته آنفة الذكر قبل وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قبل وأخذ من المتهم الخامس...... سيارة نصر 128 جديدة مبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال...... بغير حق. سابعاً: المتهم الرابع أيضاً: بصفته آنفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات البنك...... حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها وذلك بأن أثبت على غير الحقيقة في أذون الإيداع أرقام 13، 14، 23 الصادرة عن البنك سالف الذكر إيداع شركة....... لسيارات كاملة في حين أن ما أودع فعلاً هو أجزاء من تلك السيارات واستعمل هذه المحررات مع علمه بتزويرها بأن اعتد بها لإقراض المتهم الثامن بضمانها. ثامناً: المتهم الخامس: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب الجنايات موضوع التهم الأولى والثانية والثالثة وذلك بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهم على ذلك بأن قدم لهم شيكات وهمية وأخرى صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر لصالحه دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب وشيكين بالنقد الأجنبي صادرين منه مسحوبين على....... دون رصيد يقابلها قابل للسحب ومستندات ببضائع لإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية ومكن بذلك المتهمين الأربعة من إضافة مقابل ما تقدم إلى حسابه والصرف بمقتضاه فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. تاسعاً: المتهم الخامس: قدم رشوة للمتهم الأول للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قدم له سيارة نصر 128 جديدة موضحة القيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال من...... بغير حق. عاشراً: المتهمون السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة تسهيل استيلاء المتهم الخامس بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمه الأولى وذلك بأن اتفقوا معه على إصدار شيكات لحسابه بالمبالغ المبينة بالتحقيقات دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب على أن يقدمها إلى المتهمين الأول والثاني لإضافتها لسحابه وصرف مقابلها دون وجه حق وساعدوهما على صرف هذا المقابل بتسليم هذه الشيكات المحررة إلى المتهم الخامس الذي تقدم إليهما بها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. حادي عشر: المتهمون الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جناية الإضرار العمد بأموال....... موضوع التهمة الخامسة بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم على ذلك على النحو المبين بالتحقيقات فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثاني عشر: المتهم الثامن أيضاً: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمة الرابعة وذلك بأن اتفق معهم على تقديم مستندات ببضائع وإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية وساعدهم على ذلك بأن قدم إليهم تلك المستندات ومكنهم بذلك من صرف المبالغ المبينة بالتحقيقات بمقتضاها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
وبتاريخ 3 مارس سنة 1976 أحالت نيابة أمن الدولة العليا الأوراق إلى محكمة جنايات الجيزة (أمن الدولة العليا) لمعاقبة المتهمين بالمواد 40/ 2 - 3، 41، 103، 104، 107 مكرر، 110، 111/ 6، 113/ 1 - 2، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 118 مكرر، 119 بند ب، 119 مكرر بند هـ، 211، 213، 214 مكرر/ 1 - 2 من قانون العقوبات.
والمحكمة سالفة الذكر قضت حضورياً في 29 يوليه سنة 1976 عملاً بالمادة 337 من قانون العقوبات والمواد 40/ 2 - 3، 41، 111/ 6، 113/ 1، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 119 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات والمادة 304/ 1، 2 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) بمعاقبة كل من...... و...... بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمهما متضامنين مبلغ 1267400 جنيه (مليون ومائتين وسبع وستين ألف وربعمائة جنيه) وإلزامهما على وجه التضامن فيما بينهما برد مبلغ 948634 جنيه (تسعمائة وثمانية وأربعين ألف وستمائة أربعة وثلاثين جنيهاً) وبعزل....... من وظيفته وذلك عن التهم الأولى والثانية والثالثة والخامسة بالنسبة للمتهم الأول (......) والمتهمة الثامنة بالنسبة للمتهم الخامس (.......). (ثانياً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر من باقي التهم المسندة إليهما. (ثالثاً) بمعاقبة كل من...... و ...... و...... و...... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة لمدة ثلاث سنوات إيقافاً شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم وذلك عن تهمة إعطاء كل منهم بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد. (رابعاً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر مما أسند إليهم في التهمتين العاشرة والحادية عشرة (تسهيل الاستيلاء والإصرار العمد). (خامساً) ببراءة كل من...... و...... و...... و...... مما أسند إليهم.
هذا وقد أقر الحكم من رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكري العام في 9 من إبريل سنة 1979 فطعن المحكوم عليه الأول (.......) والخامس (.......) من سجنهما في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أغسطس سنة 1976، كما طعن المحكوم عليه العاشر (........) أيضاً في 7 من سبتمبر سنة 1976 إلا أن المحكوم عليه الأول لم يقدم أسباباً لطعنه وقد قدم الطاعن الثاني مذكرة أسباب في 7 سبتمبر سنة 1976 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...... المحامي وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - كما قدم الطاعن الثالث مذكرة بأسباب الطعن في 7 من سبتمبر سنة 1976 غير موقع عليها.
المحكمة
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ 3 من مارس سنة 1976 أمرت بإحالة الدعوى - مباشرة - إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين ...... و...... و...... طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة، وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1976 قضت تلك المحكمة بإدانتهم، وبتاريخ 9 من إبريل سنة 1979 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1963، وكانت الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد حوكموا وحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون غير جائز قانوناً ويتعين الحكم بعدم جوازه.
منشور فني رقم 10 بتاريخ 7 /7 / 2016 بتيسير إجراءات تسجيل العقارات التي يتبين أنها أرض فضاء
الجمعة، 17 يوليو 2026
اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 28 : مُخَالَفَةُ اَلنِّظَامِ اَلْعَامِ أَوْ اَلْآدَابِ
---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 317 .
الطعن 26 لسنة 50 ق جلسة 4 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 110 ص 576
جلسة 4 من مايو سنة 1980
برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب؛ وجمال الدين منصور؛ وأحمد محمود هيكل، وسمير ناجي.
-----------------
(110)
الطعن رقم 26 لسنة 50 القضائية
إثبات "اعتراف" إجراءات "إجراءات المحاكمة". محاماة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
اعتبار متهم شاهداً على آخر. يتحقق به التعارض في المصلحة بينهما. عدم تخصيص محام مستقل للدفاع عن كل، إخلال بحق الدفاع.
لما كان الحكم اعتبر الطاعن الأول شاهد إثبات ضد الطاعن الثاني في شأن مساهمته معه في ارتكاب الجريمة. وهو ما يتحقق به التعارض بين مصلحتهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن دفاع الآخر، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم شرعوا في سرقة محتويات المحل التجاري المبين بالتحقيقات والمملوك لـ....... حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً ظاهراً (أجنة حديد) بأن توجهوا ليلاً إلى المحل المذكور وقام المتهم الثاني بكسر القفل الذي يغلقه بينما دلف باقي المتهمين إلى داخله وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبس بها وفرار باقي المتهمين. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن كل من المحكوم عليهما (الأول والثاني) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الشروع في السرقة ليلاً مع حمل السلاح قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه ذلك بأن محامياً واحداً تولى الدفاع عنهما على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهما إذ عول الحكم من بين ما عول عليه في قضائه على اعتراف أولهما على نفسه وعلى الطاعن الآخر مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عن كل منهما محام مستقل.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعنين. كما يتضح من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإدانتهما على اعتراف الطاعن الأول بأنه اتفق مع بقية المتهمين على ارتكاب حادث سرقة المحل التجاري الخاص بالمجني عليه حيث توجهوا جميعاً إلى هذا المحل ودلف هو والمتهم الثاني (الطاعن الثاني) إلى المحل بعد أن كان الأخير قد تمكن من كسر القفل وعندما اكتشف أمرهم فروا جميعاً عدا الأول الذي لم يتمكن من ذلك......، ومؤدى ذلك أن الحكم اعتبر الطاعن الأول شاهد إثبات ضد الطاعن الثاني في شأن مساهمته معه في ارتكاب الجريمة وهو ما يتحقق به التعارض بين مصلحتهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن دفاع الآخر لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكم ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 1923 لسنة 40 ق جلسة 4 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 109 ص 574
جلسة 4 من مايو سنة 1980
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.
------------------
(109)
الطعن رقم 1923 لسنة 49 القضائية
دعوى جنائية. حكم. قوة الشيء المحكوم فيه. نقض. إعادة المحاكمة.
صدور حكم لا وجود له. لا تنقضي به الدعوى الجنائية. ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه. ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد.
فقد الحكم المطعون فيه بالنقض. عدم إمكان الحصول على صورة رسمية منه. استيفاء جميع إجراءات الطعن. مقتضى ذلك. إعادة المحاكمة. المادتان 554، 557 إجراءات جنائية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين: (أولاً) الأول والثاني سرقا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه...... (ثانياً) الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن أخفوا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمتحصلة من جريمة سرقة مع علمهم بذلك. وطلبت عقابهم بالمواد 44 مكرر، و317/ 1 - 4 - 5 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز دمياط الجزئية قضت غيابياً للمتهمين الأول والخامس وحضورياً للباقين: (أولاً) حبس المتهم الأول سنة مع الشغل والنفاذ. (ثانياً) حبس المتهم الثاني ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً. (ثالثاً) حبس المتهم الرابع والخامس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لكل منهما لوقف التنفيذ. (رابعاً) حبس المتهم السابع ثلاثة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات. (خامساً) ببراءة كل من المتهمين الثالث والسادس والثامن. فاستأنف المحكوم عليه الرابع. ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة - في الجنحة رقم 8755 لسنة 1975 قسم دمياط - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد فقد. ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى، فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد. ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضي بإعادة المحاكمة.
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
الطعن 2989 لسنة 54 ق جلسة 5 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 127 ص 560
جلسة 5 من يونيه سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حمدي, أحمد محمود هيكل نائبي رئيس المحكمة, محمد عبد المنعم البنا ومقبل شاكر.
-----------------
(127)
الطعن رقم 2989 لسنة 54 القضائية
(1) باعث. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الباعث على الجريمة ليس من أركانها. خطأ الحكم فيه أو إغفاله لا يعيبه.
(2) قتل عمد. قصد جنائي. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. استخلاص توافره. موضوعي.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". طعن "المصلحة في الطعن". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". ظروف مشددة. قتل عمد. اقتران. عقوبة "العقوبة المبررة".
النعي بعدم توافر ظرف الاقتران. لا جدوى منه. ما دامت العقوبة التي نص عليها الحكم تدخل في الحدود المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. محل الاتهام مجردة عن الظرف المشار إليه.
(4) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إثبات "شهادة" "خبرة".
الدفع بالتناقض بين الدليلين القولي والفني لأول مرة أمام النقض. غير جائز.
(5) بطلان "بطلان الإعلان". نظام عام. إعلان. إجراءات المحاكمة.
حضور المتهم بنفسه أو بوكيل بالجلسة ليس له التمسك ببطلان أوراق التكليف بالحضور أساس ذلك؛ البطلان في هذه الحالة ليس من النظام العام.
(6) نيابة عامة. نقض "ميعاده". إعدام.
قبول عرض النيابة العامة قضايا الإعدام. ولو تجاوزت الميعاد المقرر لذلك.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل..... عمداً بأن طعنها بآلة حادة "مطواة سوستة" أربع طعنات قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت بهذه الجناية وتلتها جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر وضع عمداً النار بمسكنها وذلك بأن سكب مادة بترولية "كيروسين" على الأشياء الموضحة الوصف بالتحقيقات وأوصلها بمصدر حراري ذو لهب مكشوف "عود ثقاب" فامتد لهيبها إلى المنقولات المبينة الوصف بالتحقيقات. ثانياً: سرق المبلغ النقدي والمصوغات الذهبية المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر من مسكنها.
وأحيل إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. ومحكمة جنايات القاهرة قررت بإجماع الآراء إحالة أوراق الدعوى إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي ثم قضت حضورياً عملاً بالمواد 231، 234/ 1 و2، 252/ 1، 317/ 1 و4 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالإعدام شنقاً.
فقرر المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في يوم صدوره.
كما عرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار - المقترن بجناية حريق عمد - والسرقة، وقضى بإعدامه، قد أخل بحق الطاعن في الدفاع وشابه قصور وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه لم يعرض لما جاء باعتراف الطاعن من أنه ارتكب الجريمة بسبب سلوك القتيلة وتصميمها على ممارسة الجنس معه ثم اكتشافه أنها كانت تمارسه مع غيره وهو دفاع من شأنه لو حققته المحكمة أن يؤدي بها إلى استعمال الرأفة مع الطاعن وترتب على إغفال المحكمة لهذا الدفاع - من ناحية أخرى - أن جاء الحكم قاصراً في بيان القصد من ارتكاب الجريمة وهل هو الجنس أم السرقة أم الانتقام، كما أن الثابت من واقعات الدعوى أن نية القتل لم تكن لدى الطاعن حتى آخر لحظة ولم تنبت في ذهنه إلا بعد أن رأى عمته تقدم على أفعال مشينة بيد أن المحكمة باستجوابها للطاعن تحصلت منه على اعتراف بانتوائه قتل المجني عليها منذ زمن وأنه اشترى المطواة من أجل ذلك لتصل إلى توافر عنصر سبق الإصرار، هذا إلى أن المحكمة لم ترفع التناقض بين الدليلين القولي والفني بشأن تصوير الطاعن لوقوع الحادث وكيفية توجيه الطعنات للمجني عليها, كما أنها ندبت محامياً للدفاع عن الطاعن بالمخالفة للإجراءات التي نظمها قانون المحاماة من أن يكون الندب عن طريق النقابة الفرعية ووفقاً للدور الذي تعده مسبقاً ولم تتثبت من أن المحامي الذي ندبته مقبول للمرافعة أمام محاكم الجنايات، وقضت في الدعوى دون إعلان الطاعن بقرار الاتهام أو بتاريخ الجلسة كما أوجب القانون، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إن المتهم اعتاد التردد على مسكن عمته... وكانت تحوطه بالرعاية وتجزل له العطاء إلا أن شيطانه وسوس له أن يتخلص منها خنفاً إلا أن الشجاعة أعوزته فقر قراره وعقد العزم على التخلص منها طعناً بآلة حادة وفي سبيل تنفيذ ما انتواه ابتاع مطواة احتفظ بها حتى كانت ليلة..... والتي ضربها موعداً للتنفيذ وكانت شقيقته..... تعد نفسها للتوجه إلى دار المجني عليها إذا اعتادت قضاء ليلة الجمعة من كل أسبوع معها فحال بينها وبين ذلك على وعد منه باصطحابها في اليوم التالي وتوجه منفرداً إلى مسكنها مخفياً مطواة في طيات ملابسه وبعد أن جالس ضحيته وقتاً تناولا فيه طعام العشاء قامت إلى المطبخ لإعداد الشاي ووجد المتهم أن فرصته قد سنحت فتتبعها حيث فاجأها بطعنة مطواة في رقبتها من خلف وكم فاها ليحول بينها وبين الاستغاثة وواصل طعنه لها حتى فارقت الحياة وبعد أن تم له ما أراد عنَّ له الاستيلاء على حليها الذهبية التي كانت تتحلى بها فخلعها عنها ثم قام بعد ذلك بسكب الكيروسين على الجثة وبعض المنقولات وأضرم فيها النار ستراً لجريمته ثم بادر بالخروج من المنزل وفي طريقه إلى مسكنه تخلص من المطواة ثم أخفى ما استولي عليه من حلي ونقود بمسكنه". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة لها معينها من اعتراف الطاعن في تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة ومن تقريري الصفة التشريحية ومصلحة الأدلة الجنائية ومن محاضر جمع الاستدلالات، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أنه ارتكب الجريمة بسبب سلوك القتيلة وتصميمها على ممارسة الجنس معه ثم اكتشافه أنها كانت تمارسه مع غيره لا يعدو أن يكون أموراً متعلقة بالباعث على الجريمة والدافع على ارتكابها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنها كما لا يعيبه عدم تحديده أياً من هذه الأمور كان هو الدافع على ارتكابها بما يضحى معه منعى الطاعن بإخلال الحكم بحقه في الدفاع بصدد ذلك في غير محله. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قدم دليل على نية القتل بقوله "أنه لما كان الثابت من اعتراف المتهم أنه انتوى التخلص من المجني عليها وأعد لهذا الغرض مطواة وقام بطعنها عدة طعنات في رقبتها وكم فاها حتى تأكد له بأنها أسلمت الروح الأمر الذي ينهض معه الدليل على توافر هذه النية لدى المتهم". كما دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بقوله "أن اعتراف المتهم بجلسة المحاكمة من أنه قبل ارتكاب الحادث بقرابة شهر تقريباً فكر في التخلص من المجني عليها وأخذ يعد للأمر عدته وأنه راودته في البداية فكرة خنقها إلا أنه لم يلبث أن عدل عن ذلك إلى استعمال آلة حادة وابتاع مطواة واحتفظ بها إلى أن كانت ليلة الحادث, كما أنه حال بين شقيقته..... وبين التوجه إلى مسكن المجني عليها لقضاء الليلة معها حتى ينفرد بها وينفذ ما عقد العزم عليه الأمر الذي يطمئن معه وجدان المحكمة إلى أن المتهم تدبر أمره وأعد عدته قبل الحادث بفترة كبيرة سمحت له بالتروي والتدبير وبالتالي يتوافر ظرف سبق الإصرار لديه على مقارفة جريمته". ولما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها، ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعن، وفي الكشف عن توافر سبق الإصرار في حقه وقد ساق لإثباتهما قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققهما طبقاً للقانون، الأمر الذي يضحى معه منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد ولا محل له. فضلاً أن ما يثيره المدافع عن الطاعن بوجه النعي من أن نية القتل تولدت لدى الطاعن حال ارتكابه الحادث دون أن تكون نتيجة إعداد مسبق فإنه لما كان لا ينازع فيما أثبته الحكم من اقتران جريمة القتل المسندة إليه بجناية حريق عمد وكانت عقوبة الإعدام الموقعة عليه هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى مجردة من ظرف سبق الإصرار، فإنه لا يكون له مصلحة فيما أثاره من تخلف هذا الظرف. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المرافعة والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً مما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام هذه المحكمة ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفاله الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد ندبت للدفاع عن الطاعن الأستاذ..... المحامي الذي قبل هذا الندب ولم يبد الطاعن اعتراضاً على هذا الإجراء أو يتمسك بطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور محام موكل عنه وكان الطاعن لا يجحد أن المحامي الذي قام بالدفاع عنه مقيد أمام محاكم الاستئناف وقد قام المحامي المذكور بالدفاع عن الطاعن على الوجه المثبت بمحضر جلسة المحاكمة دون أن يطلب أجلاً للاستعداد وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده موكول إلى تقريره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته وأن مجلس النقابة يقوم بدور المعاون للمحاكم في تعيين من يلزم من المحامين دون أن يسلبها الخيار بين أن تندب للمتهم من يقبل الدفاع عنه من المحامين أو أن تندب له المحامي صاحب الدور عن طريق النقابة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أوجه البطلان المتعلقة بالتكليف بالحضور ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم بالجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان، وكان الثابت أن الطاعن مثل أمام محكمة الجنايات ومعه المحامي المنتدب ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم إعلانه بقرار الاتهام أو بتاريخ الجلسة يكون غير سديد. ولما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون، إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً، وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين بها المحكوم عليه بالإعدام. وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وقد استطلع - رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم كما صدر الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة وجاء خلواً من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.