الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 23 سبتمبر 2020

الطعن 12393 لسنة 85 ق جلسة 14 / 11 / 2015 مكتب فني 66 ق 119 ص 796

 جلسة 14 من نوفمبر سنة 2015

برئاسة السيد القاضي / فرحان عبد الحميد بطران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ سمير سامي ، حازم عبد الرؤوف ، عادل ماجد وطارق سليم نواب رئيس المحكمة .
-----------

(119)

الطعن رقم 12393 لسنة 85 القضائية

(1) نيابة عامة . إعدام . محكمة النقض " سلطتها " .

عرض النيابة العامة للحكم الصادر بالإعدام على المحكوم عليهما بمذكرة مشفوعة برأيها إعمالًا لنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 . أثره ؟

(2) نيابة عامة . إعدام . محكمة النقض" سلطتها " . قانون " تفسيره " .

وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام وفقاً للمادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 ؟

(3) إثبات " بوجه عام " " معاينة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل ". حكم " بيانات التسبيب " " تسبيب . تسبيب معيب " .

وجوب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً . مجرد الإشارة إليها . غير كاف . علة ذلك ؟

استناد الحكم في الإدانة لمعاينة النيابة العامة التصويرية دون العناية بذكر مؤداها بطريقة وافية ووجه استدلاله بها . قصور ولو أورد أدلة أخرى . علة ذلك ؟

(4) قانون " تفسيره " . حكم " بطلانه " " تسبيبه . تسبيب معيب " . محكمة النقض" سلطتها " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . محاماة . بطلان . محضر الجلسة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .

المواد 54 من الدستور ، 214 ، 377 إجراءات جنائية . مفادها ؟

خلو محضر الجلسة والحكم مما يثبت وقوف المحكمة على قيد المحامي الحاضر مع الطاعن بجدول قيد المحامين مع ثبوت عدم الاستدلال عليه بنقابة المحامين لكون اسمه ثنائياً . أثر ذلك : بطلان إجراءات المحاكمة والحكم ووجوب نقض محكمة النقض له من تلقاء نفسها والإعادة . القول بأن الأصل في الإجراءات أنها روعيت . لا يغير من ذلك . علة وأساس ذلك ؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- لما كانت النيابة العامة عرضت القضية على محكمة النقض إعمالاً لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليهما ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للقضية .

2- من المقرر أن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار ذكره تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً ؛ لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ، ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة تلك الأحكام ، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه .

3- من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداها بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها . لما كـان ذلك ، وكـان الحكم المعروض قد عول – من بين ما عـول عليه – في إدانة الطاعنين على معاينة النيابة لمكان العثور على الجثة والمعاينة التصويرية واقتصر في بيانهما على قوله " أن الجثة ملفوفة في ملاية لبنية اللون ومربوطة بحبال، كما أدى المتهمان محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكابهما للواقعة وفقاً للمعاينة التصويرية المجراة بمعرفة النيابة العامة ". دون أن يُعنى بذكر مؤدى كل من المعاينتين بطريقة وافية ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ودون أن يورد فحوى محاكاة المحكوم عليهما لكيفية ارتكابهما للجريمة . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم على النحو سالف البيان لا يكفى في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة ، مادام أنه خلا عما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى مما يصم الحكم بالقصور ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه .

4- لما كان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أنه حضر للدفاع عن المحكوم عليه الأول / .... أمام محكمة الجنايات المحامي / .... للدفاع عنه . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 54 من الدستور الحالي ، 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبتا تعيين محام لكل متهم في جناية تحال إلى محكمة الجنايات ما لم يكن قد وكل محامياً للدفاع عنه ، وكانت المادة 377 من القانون ذاته تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تقف على صحيح أمر قيد الأستاذ/ .... أمام المحاكم الابتدائية وما يعلوها حتى يستقيم القول بأن حضوره إجراءات المحاكمة ومرافعته عن المحكوم عليه الأول قد تم صحيحاً لكون المحامي المذكور لم يستدل عليه بجدول قيد المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الجنايات لأن الاسم ثنائياً – حسبما هو ثابت من إفادة نقابة المحامين – وإذ غلب الظن على الأوراق في هذا الشأن ، وكان يتعين حتى تكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة أن يكون القطع في صحة هذا الأمر قائماً ولا تحوطه شكوك ولا ريب ، لأنه يتعلق بضمانة أوردها الدستور وعيَّنها المشرع تحديداً في المادتين 214 ، 377 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا ينال من ذلك القول بأن الأصل في الأحكام أن تكون الإجراءات قد روعّيت أثناء نظر الدعوى إعمالاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إذ إن مناط ذلك أن تكون الإجراءات مذكورة في محضر الجلسة أو الحكم وهو ما خلا كل منهما من بيان قيد المذكور مما يصم إجراءات المحاكمة بالبطلان . لما كان ما تقدم ، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعين نقض الحكم المعروض والإعادة للطاعنين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما :

1- قتلا / .... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم على ذلك ووزعا الأدوار فيما بينهما فاستدرجتها المتهمة الثانية لمسكنها وما أن ظفرا بها حتى استل المتهم الأول عكازاً خشبياً وانهال عليها بضربات متتاليات قاسيات على رأسها كاتفاقهما المسبق ثم طوق نحرها برباط حتى فاضت روحها لبارئها محدثين بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياتها .

2- المتهم الأول : أحرز أداة " عكاز خشبي " بدون مسوغ من الضرورة المهنية والحرفية .

وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 314/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادتين 230، 231 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مكرراً /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم (7) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 ، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات ، وبإجماع الآراء بمعاقبتهما بالإعدام شنقاً عما أسند إليهما .

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ، كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على محكمة النقض إعمالاً لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليهما ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة للقضية .

ومن حيث إن المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المار ذكره تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً ؛ لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان ، ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة تلك الأحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا تكفي مجرد الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداها بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض قد عول – من بين ما عول عليه – في إدانة الطاعنين على معاينة النيابة لمكان العثور على الجثة والمعاينة التصويرية واقتصر في بيانهما على قوله " أن الجثة ملفوفة في ملاية لبنية اللون ومربوطة بحبال ، كما أدى المتهمان محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكابهما للواقعة وفقاً للمعاينة التصويرية المجراة بمعرفة النيابة العامة " . دون أن يُعنى بذكر مؤدى كل من المعاينتين بطريقة وافية ووجه استدلاله بهما على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة ودون أن يورد فحوى محاكاة المحكوم عليهما لكيفية ارتكابهما للجريمة . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم على النحو سالف البيان لا يكفى في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة ، مادام أنه خلا عما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى مما يصم الحكم بالقصور ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه . لما كان ذلك ، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أنه حضر للدفاع عن المحكوم عليه الأول / .... أمام محكمة الجنايات المحامي / .... للدفاع عنه . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 54 من الدستور الحالي ، 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبتا تعيين محام لكل متهم في جناية تحال إلى محكمة الجنايات ما لم يكن قد وكل محامياً للدفاع عنه ، وكانت المادة 377 من القانون ذاته تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تقف على صحيح أمر قيد الأستاذ/ .... أمام المحاكم الابتدائية وما يعلوها حتى يستقيم القول بأن حضوره إجراءات المحاكمة ومرافعته عن المحكوم عليه الأول قد تم صحيحاً لكون المحامي المذكور لم يستدل عليه بجدول قيد المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الجنايات لأن الاسم ثنائياً – حسبما هو ثابت من إفادة نقابة المحامين – وإذ غلب الظن على الأوراق في هذا الشأن ، وكان يتعين حتى تكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة أن يكون القطع في صحة هذا الأمر قائماً ولا تحوطه شكوك ولا ريب ، لأنه يتعلق بضمانة أوردها الدستور وعّينها المشرع تحديداً في المادتين 214 ، 377 من قانون الإجراءات الجنائية ولا ينال من ذلك القول بأن الأصل في الأحكام أن تكون الإجراءات قد روعّيت أثناء نظر الدعوى إعمالاً للمادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، إذ إن مناط ذلك أن تكون الإجراءات مذكورة في محضر الجلسة أو الحكم وهو ما خلا كل منهما من بيان قيد المذكور ، مما يصم إجراءات المحاكمة بالبطلان. لما كان ما تقدم ، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعين نقض الحكم المعروض والإعادة للطاعنين ، وذلك بغير حاجة إلى بحث ما يثيره الطاعنان في أوجه طعنهما .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2020

قانون 192 لسنة 2020 بتعديل أحكام قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015

نشر بالجريدة الرسمية العدد 36 مكررا ب بتاريخ 5 / 9 / 2020 

 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

يستبدل بنص المادتين (70/ 71) من قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، النصان الآتيان:
مادة (70):
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أحد الأفعال الآتية:
1- توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات دون سند قانوني بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، أو علم بارتكاب أي مخالفة لتوصيل الكهرباء ولم يبادر بإبلاغ السلطة المختصة.
2- الامتناع عمدا عن تقديم أي من الخدمات المرخص بها دون عذر أو سند من القانون.
وفي حالة العود، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في الحالة المشار إليها بالبند (1) من الفقرة الأولى.
وتنقضي الدعوى الجنائية في شأن هذه الحالة إذا تم التصالح فيها وفقا لأحكام المواد (18 مكررا، 18 مكررا/ أ، 18 مكررا/ ب) من قانون الإجراءات الجنائية.
مادة (71):
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي.
وفي حالة العود، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه.
وتنقضي الدعوى الجنائية إذا تم التصالح وفقا لأحكام المواد (18 مكررا، 18 مكررا/ أ، 18 مكررا/ ب) من قانون الإجراءات الجنائية.

 

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره،
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

 

عبد الفتاح السيسي

رئيس الجمهورية

قانون 190 لسنة 2020 بشأن إنشاء هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنجيلية

نشر بالجريدة الرسمية العدد 36 مكررا ب بتاريخ 5 / 9 / 2020 

 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

تنشأ هيئتان، تسمى الأولى "هيئة أوقاف الكنيسة الكاثوليكية"، وتسمى الثانية "هيئة أوقاف الطائفة الإنجيلية"، تكون لكل منهما الشخصية الاعتبارية.
ويكون مقر كل منهما محافظة القاهرة.
وتحدد اختصاصات كل من الهيئتين بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء.

 

المادة 2

يدير كل هيئة من الهيئتين مجلس إدارة، يشكل في الأولى من بطريرك الكنيسة الكاثوليكية رئيسا، وأثنى عشر عضوا نصفهم من المطارنة والنصف الآخر من ذوي الخبرة من الطائفة ذاتها.
ويشكل في الثانية من رئيس الطائفة الإنجيلية رئيسا، وأثنى عشر عضوا نصفهم من رجال الدين، والنصف الآخر من ذوي الخبرة من الطائفة ذاتها.
ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتعيين مجلس إدارة كل هيئة بناء على ترشيح البطريرك لأعضاء الهيئة الأولى ورئيس الطائفة لأعضاء الهيئة الثانية، ويحدد القرار مدة مجلس الإدارة.
وينتخب مجلس إدارة كل هيئة في أول انعقاد له وكيلا وأمين سر، ويرأس البطريرك اجتماعات مجلس إدارة الهيئة الأولى، ويرأس رئيس الطائفة اجتماعات مجلس إدارة الهيئة الثانية، وعند غياب الرئيس يحل محله الوكيل، على أن يتولى مجلس إدارة كل هيئة في أول اجتماع له وضع لائحته الداخلية التي تنظم طريقة عمله.

 

المادة 3

يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات فحص حسابات الهيئتين ومراجعتها وتقديم تقرير سنوي إليهما بنتيجة هذا الفحص.

 

المادة 4

تلتزم هيئة الأوقاف المصرية وهيئة أوقاف الأقباط الأرثوذكس وكل جهة أخرى تحت يدها أوقاف يثبت من مستنداتها أنها من أوقاف الكنيسة الكاثوليكية أو الطائفة الإنجيلية أن تسلمها إلى الهيئة المختصة بها مصحوبة بتلك المستندات فور العمل بهذا القانون، ويئول إلى الهيئة المحال إليها الوقف كل ما كان للجهة المحلية من حقوق وما عليها من التزامات في شأنه، وذلك من تاريخ الإحالة.

 

المادة 5

يستمر القائمون عند العمل بهذا القانون على إدارة الأصول والأموال الموقوفة التي ستشرف على إدارتها كل من هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنجيلية في عملهم إلى أن تصدر الهيئتان قرارا باستمرارهم في العمل أو بإحلال غيرهم محلهم.

 

المادة 6

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره،
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

 عبد الفتاح السيسي

رئيس الجمهورية

قانون 191 لسنة 2020 بتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968

يعمل به ابتداء من تاريخ 1 / 10 / 2020 

نشر بالجريدة الرسمية العدد 36 مكررا ب بتاريخ 5 / 9 / 2020 

 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

يستبدل بنص المادة (42/ فقرة ثانية) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، النص الآتي:
مادة (42/ فقرة ثانية):
وذلك مع عدم الإخلال بما للمحكمة الابتدائية من اختصاص آخر ينص عليه القانون.

 

المادة 2

تستبدل عبارة "مائة ألف جنيه" بعبارة "أربعون ألف جنيه"، وعبارة "خمسة عشر ألف جنيه" بعبارة "خمسة آلاف جنيه"، وعبارة "مائتان وخمسون ألف جنيه" بعبارة "مائة ألف جنيه" أينما وردت أي منها في المواد 41، 42/ فقرة أولى، 43، 47/ فقرة أولى، 248، 480 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.

 

المادة 3

على المحاكم أن تحيل دون رسوم، ومن تلقاء نفسها، ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أخرى بمقتضى أحكام هذا القانون، وذلك بالحالة التي تكون عليها.
وتكون الإحالة إلى جلسة تحددها المحكمة، ويعتبر صدور قرار الإحالة إعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم، وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بكتاب مسجل مصحوبا بعلم الوصول.
ولا تسري أحكام الفقرتين السابقتين من هذه المادة على الدعاوى المحكوم فيها قطعيا، ولا الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها.

 

المادة 4

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارا من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره،
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

 

رئيس الجمهورية

 عبد الفتاح السيسي

الاثنين، 21 سبتمبر 2020

قانون 186 لسنة 2020 تعديل قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

نشر بالجريدة الرسمية العدد 36 مكررا ب بتاريخ 5 / 9 / 2020 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

 

المادة 1

تضاف مادة جديدة برقم (35 مكررا) إلى القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري، نصها الآتي:
مادة (35 مكررا):
إذا كان سند الطلب حكما نهائيا، يثبت إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية، أو نقله، أو تقريره، أو تغييره، أو زواله، يجب على أمين المكتب إعطاء الطلب رقما وقتيا شهرا أو قيدا في سجل خاص لكل منهما يعد لذلك بعد سداد الرسم المقرر، ويتحول الرقم الوقتي إلى رقم نهائي، ويترتب عليه الآثار المترتبة على شهر المحرر أو قيده، وذلك عند عدم الاعتراض عليه أو رفض الاعتراض.
ويكون الاعتراض على صدور الرقم الوقتي أمام قاضي الأمور الوقتية خلال شهر من تاريخ نشره بإحدى الصحف اليومية واسعة الانتشار على نفقة صاحب الشأن، ويصدر القاضي قراره مسببا بقبول الاعتراض وإلغاء الرقم أو برفض الاعتراض، وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ رفع الاعتراض إليه مقرونا بالمستندات المؤيدة له، ويكون القرار الصادر في هذا الشأن نهائيا.
وعلى شركات الكهرباء والمياه والغاز وغيرها من الشركات والجهات والوزارات والمصالح الحكومية عدم نقل المرافق والخدمات، أو اتخاذ أي إجراء مع صاحب الشأن يتعلق بالعقار إلا بعد تقديم السند الذي يحمل رقم الشهر أو القيد.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات وقواعد تنفيذ أحكام هذه المادة.

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مرور ستة أشهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

رئيس الجمهورية

 عبد الفتاح السيسي

قانون 189 لسنة 2020 بتعديل قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937

نشر بالجريدة الرسمية العدد 37 مكررا ب بتاريخ 5 / 9 / 2020 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

تضاف إلى قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 مادة جديدة برقم (309 مكررا ب)، نصها الآتي:
مادة (309 مكررا/ ب( :
يعد تنمرا كل قول أو استعراض قوة أو سيطرة للجاني أو استغلال ضعف للمجني عليه أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسئ للمجني عليه كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية أو الحط من شأنه أو إقصائه من محيطه الاجتماعي.
ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على ثلاثين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان مسلما إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادما لدى الجاني، أما إذا اجتمع الظرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة.
وفي حالة العود، تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.

 

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره،
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

رئيس الجمهورية

عبد الفتاح السيسي


قانون 178 لسنة 2020 بتعديل قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002

نشر بالجريدة الرسمية العدد 36 مكررا بتاريخ 5 / 9 / 2020 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

يستبدل بنص المادة (185) من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002، النص الآتي:
مادة 185 - تنشئ الوزارة المختصة سجلا لقيد التصرفات الواردة على المصنفات والأداءات والتسجيلات الصوتية والبرامج الإذاعية الخاضعة لأحكام هذا القانون.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام القيد في السجل مقابل رسم لا يجاوز ألف جنيه للقيد الواحد.
ويعفي من الرسم المشار إليه في هذه المادة طالب القيد الذي تقل سنه عن واحد وعشرين عاما، وكذلك الذين يسري في شأنهم قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018
وفي جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذا في حق الغير إلا بعد إتمام القيد.

 

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مرور شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.

 عبد الفتاح السيسي

رئيس الجمهورية

قانون 177 لسنة 2020 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950

نشر بالجريدة الرسمية  العدد 36 مكررا بتاريخ 5 / 9 / 2020 

 

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:

المادة 1

تضاف إلى قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 مادة جديدة برقم (113 مكررا)، نصها الآتي:
مادة 113 مكررا - لا يجوز لمأموري الضبط أو جهات التحقيق الكشف عن بيانات المجني عليه في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، أو في أي من المادتين (306 مكررا/أ، 306 مكررا/ب) من ذات القانون، أو في المادة (96) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، إلا لذوي الشأن.

المادة 2

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

عبد الفتاح السيسي

رئيس الجمهورية

الطعن 2484 لسنة 65 ق جلسة 1 / 8 / 2019 مكتب فني 70 ق 113 ص 805


جلسة الأول من أغسطس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي/ محمد عبد الراضي عياد الشيمي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / عمر الفاروق عبد المنعـم، منير محمد أمين، علاء عبد الله إبراهيم ومحمد إبراهيـم سمهان .
-----------------
(113)
الطعن رقم 2484 لسنة 65 القضائية
(1) التعويض " تقادم دعوى التعويض : التقادم في بعض أنواع الدعاوى : تقادم دعوى المضرور المباشرة : عدم سقوط دعوى التعويض عن الاعتداء على الحرية الشخصية بالتقادم" .
جريمة الاعتداء على الحرية الشخصية . ماهيتها . عدم سقوط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عنها بالتقادم . م 57 من الدستور. كفالة الدولة التعويض عنه .
(2) مسئولية " المسئولية التقصيرية : المسئولية عن الأعمال الشخصية : من صور المسئولية التقصيرية : مسئولية الدولة عن وقائع التعذيب والاعتداء على الحقوق والحريات العامة الذى ترتكبه السلطة " .
مساءلة الأشخاص المعنوية العامة كسائر الأفراد والهيئات الخاصة أمام القضاء العادي . مناطه. وقوع الخطأ منها مباشرة أو من أحد تابعيها . خضوعها إلى حكم القانون المدني.
(4،3) تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر " .
(3) التعويض عن الخطأ . شموله كل فعل أو قول خاطئ ولو تجرد من صفة الجريمة. مؤداه . بحث المحكمة المدنية كل فعل أو قول يعد خروجا ًعن الالتزام القانوني بعدم الإضرار بالغير دون سبب مشروع . م 163 مدني .
(4) الخطأ وفقاً للمادة 163 مدني . شموله الإهمال والفعل العمد . مفاده . عدم تمييز المسئولية التقصيرية للخطأ العمدى وغير العمدى أو الخطأ الجسيم والخطأ اليسير .
(5) اختصاص " الاختصاص النوعي : من اختصاص محكمة الاستئناف: دعوى المخاصمة ".
القواعد المنظمة لدعوى المخاصمة. المواد 494، 495، 497 مرافعات . سريانها على قضاء المحاكم العادية وأعضاء النيابة. امتداد سريانها على العاملين لدى جهات قضائية أخرى. شرطه . النص في قانون آخر . مؤداه . عدم سريان قواعد المخاصمة المدنية على القضاء العسكري . م 10، 49، 58، 60، 61، 62 من ق 25 لسنة 1966 بشأن الأحكام العسكرية .
(6) تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع: تعيين عناصر الضرر" .
الفعل المؤسس عليه طلب التعويض . خضوع تكييف محكمة الموضوع بكونه خطأ أو نفيه لرقابة محكمة النقض .
(7) تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع : تعيين عناصر الضرر: الضرر المادي والأدبي " .
قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بالتعويض المادي والأدبي عن تنفيذه للحكم العسكري الصادر بحبسه من المحكمة العسكرية غير المختصة لكونه حدثاً وقت ارتكابه الواقعة لاتهامه بالتجمهر ومقاومة السلطات تأسيساً على عدم توافر الخطأ في حق تابعي المطعون ضده النيابة العسكرية لإدراك محكمة التماس إعادة النظر سن الطاعن والإحالة إلى نيابة الأحداث رغم توافر الخطأ في حقهم بعدم التحقق من سن الطاعن حال التحقيق معه وتقديمه إلى المحاكمة العسكرية وصدور الحكم العسكري بحبسه وتنفيذه للحكم رغم حداثة سنه مما أصابه بأضرار مادية جراء تنفيذه حكم محكمة غير مختصة وأضرار أدبية فيما أصابه من حزن وأسى من تقييد حريته حتى صدور حكم محكمة الأحداث بانقضاء الدعوى بمضي المدة . خطأ . ق 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث .
(9،8) مسئولية" المسئولية التقصيرية : المسئولية عن الأعمال الشخصية " من صور المسئولية التقصيرية : مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة ".
(8) مسئولية المتبوع عن أعمال التابع غير المشروعة . قيامها على أساس خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس . شرطه . وقوعها من التابع أثناء وبسبب تأدية وظيفته أو ساعدت أو هيأت لإتيان فعله غير المشروع . علاقة التبعية . قوامها . السلطة الفعلية على التابع في الرقابة والتوجيه ولو كانت قاصرة على الرقابة الإدارية .
(9) مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة . كفاية ثبوت خطأ التابع ولو تعذر تعينه من بين تابعيه . علة ذلك. المتبوع وشأنه في تعيين التابع والرجوع عليه .
(10) تعويض" تقدير التعويض : سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض " .
محكمة الموضوع . سلطتها في تقدير التعويض الجابر للضرر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ النص في المادة 57 من الدستور المعمول به في 11/9/1971م على أنَّ " كُل اعتداء على الحرية الشخصية أو حُرمة الحياة الخاصَّة للمُواطنين وغيرها من الحُقوق والحُريات العامَّة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء "مفاده أنَّ الاعتداء الذي منع الدستور وقوعه على الحُرية الشخصية هُو كُل ما من شأنه تقييدها أو المساس بها في غير الحالات التي يُقرها القانون.
2- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ الأصل في القانون المدني أنَّ الأشخاص المعنوية العامَّة يُمكن مُساءلتها مسئولية مدنية عن أعمالها المادية أمام القضاء العادي، كُلما أمكن نسبة الخطأ مُباشرة إليها أو أمكن إثبات خطأ وقع من أحد تابعيها، وأنْ تُطبق في مُساءلتها هذه أحكام القانون المدني على النحو الذى تتحقق به مسؤولية الأفراد والهيئات الخاصَّة، فقواعد المسئولية التقصيرية واحدة للفريقين.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ المُشرع إذ نصَّ في المادة 163 من القانون المدني على أنَّ " كُل خطأ سبَّب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض" فقد رتَّب الالتزام بالتعويض على كُل خطأ سبَّب ضرراً للغير، وأورد عبارة النص في صيغة عامَّة، بما يجعلها شاملة لكُل فعل أو قول خاطئ سواء أكان مُكوناً لجريمة مُعاقباً عليها، أم كان لا يقع تحت طائلة العقاب ويقتصر على الإخلال بأي واجب قانوني لم تكفله القوانين العقابية بنصٍ خاص، ومُؤدى ذلك أنَّ المحكمة المدنية يجب عليها البحث فيما إذا كان الفعل أو القول المنسوب للمسئول مع تجرده من صفة الجريمة يُعتبر خروجاً على الالتزام القانوني المفروض على الكافة بعدم الإضرار بالغير دُون سبب مشروع، فلا يمنع انتفاء الخطأ الجنائي من القول أو الفعل المُؤسس عليه الدعوى المدنية من توافر الخطأ المدني في هذا القول أو ذلك الفعل.
4- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن معنى الخطأ في تطبيق هذا النص يشمل مُجرد الإهمال والفعل العمد على حدٍ سواء ممَّا مفاده أنَّ المُشرع في نطاق المسؤولية التقصيرية لا يُميز بين الخطأ العمدي وغير العمدي ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكُل منها يُوجب تعويض الضرر الناشئ عنه.
5- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة 494 من قانون المُرافعات على أنَّه "تجوز مُخاصمة القُضاة وأعضاء النيابة في الأحوال الآتية...." وفى المادة 495 منه على أنْ "تُرفع دعوى المُخاصمة بتقرير فى قلم كُتَّاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضى أو عُضو النيابة" وفى المادة 497 منه على أنَّه "إذا حُكم بجواز قبول المُخاصمة وكان المُخاصَم أحد قُضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها حدد الحُكم جلسة لنظر موضوع المُخاصمة فى جلسة علنية أمام دائرة أُخرى ... وإذا كان المُخاصَم مُستشاراً فى إحدى محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المُحامى العام فتكون الإحالة على دائرة خاصَّة .. أمَّا إذا كان المُخاصَم مُستشاراً بمحكمة النقض فتكون الإحالة إلى دوائر المحكمة مُجتمعة "يدل على أنَّ القواعد المُنظمة لدعوى المُخاصمة لا تسرى إلا على المُخاطبين بأحكامها من قُضاة المحاكم العادية وأعضاء النيابة لديها، ولا يمتد سريانها على غيرهم ممَّن يعملون لدى جهات قضائية أُخرى إلا إذا نص قانون آخر على ذلك، وإذ كان قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 في المواد 60، 61، 62 قد نظم حالات عدم صلاحية القُضاة العسكريين لنظر الدعوى وطلب ردهم عند نظرها دُون أنْ يرد به نص على جواز مُخاصمتهم طبقاً لقواعد دعوى مُخاصمة قضاة المحاكم العادية المُقررة بقانون المُرافعات، وكان النص في المادة 10 من القانون آنف الذكر على أنْ "تُطبق فيما لم يرد بشأنه نص في القانون النصوص الخاصَّة بالإجراءات والعقوبات الواردة فى القوانين العامَّة "إنَّما قُصد به الإحالة إلى القوانين العامَّة في شأن ما يعتري مواد قانون الأحكام العسكرية من نقص في الأحكام المُتعلقة بالإجراءات أو العُقوبات الخاصَّة بالدعاوى الجنائية التي يختص القضاء العسكري بنظرها دُون إجراءات الدعاوى المدنية التي حظرت المادة 49 منه على المحاكم العسكرية قبول نظرها، وأنَّ المُقرَّر بالمادة 58 من هذا القانون من أنْ "يُعتبر ضباط القضاء العسكري نظراء للقُضاة المدنيين" لا يُستفاد منه إخضاع هؤلاء القُضاة العسكريين للقواعد المُنظمة لدعوى المُخاصمة التي تسري على قُضاة المحاكم العادية.
6- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ تكييف الفعل المُؤسس عليه التعويض بأنَّه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هُو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.
7- وإذ كان الثابت من الأوراق – وممَّا أقر به المطعون ضده بصفته ولم يُمار فيه – أنَّ الطاعن أقام عليه الدعوى المُبتدأة بطلب إلزامه بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جرَّاء قيام تابعيه بحبسه في الجناية رقم ... لسنة 1974 جنايات عسكرية الإسماعيلية والتى كانت النيابة العسكرية قد اتهمته فيها بقيامه مع آخرين بالتجمهر ومُقاومة السُلطات واستعمال العنف مع رجال الشرطة لتمكين مُتهمين من الهرب، والتى قُضى فيها غيابياً بحبسه أربع سنوات وتم التصديق على الحُكم فى 15/10/1977 مع تخفيف عُقوبته لثلاث سنوات قام بتنفيذ جُلها فى أحد السجون فى الفترة من 28/5/1979م حتى 19/1/1981م إلى أنْ أُفرج عنه لحُسن السير والسُلوك، رغم أنَّه كان وقت ارتكاب الواقعة حدثاً، ولذا فقد قُضى فى 17/2/1981م فى التماس إعادة النظر المرفوع منه بتاريخ 13/6/1979م طعناً على القضاء بحبسه بقبول الالتماس وإحالة الأوراق إلى النيابة العسكرية لإحالتها إلى نيابة الأحداث للاختصاص وقُضى فيها بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضى المُدة من جانب محكمة الأحداث، وكان الحُكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحُكم المُستأنف ورفض الدعوى تأسيساً على انتفاء الخطأ المهنى الجسيم فى حق تابعى المطعون ضده بصفته، واستند فى ذلك إلى صُدور الحُكم سالف البيان من القضاء العسكرى غيابياً ضد الطاعن والقضاء فى التماس إعادة النظر المرفوع منه بالإحالة إلى نيابة الأحداث المُختصة، مُلتفتاً عن الخطأ الذى وقع من تابعى المطعون ضده بصفته بعدم التحقق من سِن الطاعن في تاريخ ارتكاب الواقعة على الرغم من مثوله للتحقيق بمعرفة النيابة العسكرية التي أحالت الأوراق للمحكمة العسكرية ممَّا ترتب عليه صُدور حُكم ضده من محكمة غير مُختصة بمُحاكمته حال كونه حدثاً وفقاً للقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث – المُنطبق وقت ارتكاب الواقعة – تختص بمُحاكمته محكمة الأحداث وتتأثر عُقوبة الجريمة المُسندة إليه وجوباً بسنه، ممَّا ترتبت عليه أضرارٌ مادية تمثلت في أنَّ الطاعن ظل مُقيد الحُرية طِيلة فترة تنفيذ العُقوبة السالبة للحُرية سالفة البيان المحكوم بها عليه، وأضرار أدبية تمثلت فيما أصابه من أسى وحُزن من جرَّاء تقييد حُريته من محكمة غير مُختصة بمُحاكمته واستطالة إجراءات مُحاكمته أمام القضاء العسكري إلى أنْ قضت محكمة الأحداث فى 24/1/1993م بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضي المُدة، ومن ثَمَّ فإنَّ الحُكم المطعون فيه إذ اشترط لقيام مسئولية المطعون ضده بصفته أنْ يرقى الخطأ الذى وقع من تابعيه إلى مرتبة الخطأ العمدى أو الجسيم فإنَّه يكون قد شابه فساد فى الاستدلال ساقه إلى الخطأ فى تطبيق القانون.
8- المقرر – فى قضاء محكمة النقض– أنَّ مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يُحدثه تابعه بعمله غير المشروع تقوم على خطأ مُفترض فى جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس متى كان العمل قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها أو ساعدته هذه الوظيفة أو هيأت له إتيان فعله غير المشروع، وتقوم علاقة التبعية كُلما كان للمتبوع سُلطة فعلية على التابع فى الرقابة والتوجيه، ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة الإدارية.
9- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه لا يدفع مسؤولية المتبوع عن العمل غير المشروع – محل المُساءلة – الذى قارفه تابعه تعذُر تعيين هذا التابع من بين تابعيه، طالما أنَّ الضرر الذى حاق بالمضرور مصدره أحد تابعى المتبوع، والذى وشأنه فى تعيين هذا التابع والرجوع عليه بما أدَّاه للمضرور من تعويض.

10- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تقديـر التعويض الجابر للضرر من المسائل الموضوعية التي تستقـل بها محكمة الموضوع ولها أنْ تُقدِّر التعويض الجابر للضرر على النحو الذى تراه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقريـر الذي تـلاه السيد القاضي المُقرِّر، والمُرافعة، وبعد المُداولة.
حيث إنَّ الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنَّ الواقعات – على ما يبين من الحُكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصَّل في أنَّ الطاعن أقام على المطعون ضده بصفته الدعوى التي آل قيدها لرقم ... لسنة 1987 مدنى كُلى شمال القاهرة – بعد صُدور حُكم بعدم الاختصاص المحلى والإحالة – بطلب الحُكم بإلزامه بأنْ يُؤدِّى له تعويضاً مادياً وأدبياً مقداره "مائة ألف" جُنيه، وقال بياناً لدعواه إنَّ النيابة العسكرية أسندت له وآخرين في الجناية رقم ... لسنة 1974 جنايات عسكرية الإسماعيلية أنَّهم قاموا بالتجمهر ومُقاومة السُلطات واستعمال العنف مع رجال الشرطة لتمكين مُتهمين من الهرب، وقُضى فيها غيابياً بحبسه أربع سنوات وتم التصديق على الحُكم فى 15/10/1977م مع تخفيف عُقوبته لثلاث سنوات قام بتنفيذ جُلها اعتباراً من 28/5/1979م حتى 19/1/1981م، رغم أنَّه كان قد قدم التماساً بإعادة النظر في هذا القضاء بتاريخ 13/6/1979م وقُضى في 17/2/1981م بقبوله وإلغاء الحُكم الصادر بحبسه وإحالة الأوراق إلى النيابة العسكرية لإحالتها إلى نيابة الأحداث للاختصاص وقُضى فيها من محكمة الأحداث بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضي المُدة، وإذ كانت قد أصابته أضرارٌ مادية وأدبية من جراء حبسه دُون أنْ يكون لاتهامه سندٌ من الواقع أو القانون، وكانت إجراءات التحقيق معه ومُحاكمته باطلة نتيجة التعسف في تطبيق القانون من جانب تابعي المطعون ضده بصفته، وكان يُقدِّر التعويض الجابر لتلك الأضرار بالمبلغ المُطالب به فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضده بصفته بأنْ يُؤدى له تعويضاً مادياً وأدبياً مقداره "أربعون ألف" جُنيه. استأنف الطاعن هذا الحُكم بالاستئناف رقم ... لسنة 111 ق لدى محكمة استئناف القاهرة، كما استأنفه لديها المطعون ضده بصفته بالاستئناف رقم ... لسنة 111 ق ، وبعد أنْ ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 28/12/1994م فى استئناف الطاعن برفضه، وفى استئناف المطعون ضده بصفته بإلغاء الحُكم المُستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحُكم بطريق النقض، وقدَّمت النيابة مُذَكِّرَة أبدت الرأي فيها برفض الطعن، عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غُرفة مشورة – حدَّدت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابـة رأيها.
وحيث إنَّ حاصل ما ينعاه الطاعن بسببي الطعن على الحُكم المطعون فيه مُخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقُصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وبياناً لذلك يقول إنَّ الحُكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى تأسيساً على انتفاء الخطأ في حق المطعون ضده بصفته واستند في ذلك إلى أنَّ الحُكم الصادر في الجناية العسكرية رقم ... لسنة 1974 الإسماعيلية قد صدر غيابياً وأُعلن له وقُضى في التماس إعادة النظر المرفوع منه طعناً عليه بإلغاء ذلك الحُكم وإحالة الأوراق إلى نيابة الأحداث، ورتَّب الحُكم على ذلك انتفاء الخطأ الجسيم في حق تابعي المطعون ضده بصفته لعدم توافر أي دليل على سُوء نياتهم عند إصدارهم الحُكم بحبسه لمُدة ثلاث سنوات – قام بتنفيذ جُلها حتى أُفرج عنه لحُسن السير والسُلوك – والتفت الحُكم عن الخطأ الذى وقع من سالفي الذكر بتوقيعهم تلك العُقوبة عليه – وتنفيذه لها – من محكمة غير مُختصة بمُحاكمته، حال كونه وقت ارتكاب الواقعة في 26/11/1973م حدثاً، وظل سيف الاتهام مُسلطاً عليه حتى صدر حُكم محكمة الأحداث في عام1993م، ممَّا يتوافر معه رُكن الخطأ المنصوص عليه في المادة 163 من القانون المدني والتي لم تُفرق بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير في قيام المسئولية التقصيرية، ممَّا يعيب الحُكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنَّ هذا النعي في مَحَلِه ، ذلك أنَّ من المُقرَّر – في قضاء هذه المحكمة – أنَّ النص في المادة 57 من الدستور المعمول به في 11/9/1971م على أنَّ "كُل اعتداء على الحرية الشخصية أو حُرمة الحياة الخاصَّة للمُواطنين وغيرها من الحُقوق والحُريات العامَّة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء" مفاده أنَّ الاعتداء الذى منع الدستور وقوعه على الحُرية الشخصية هُو كُل ما من شأنه تقييدها أو المساس بها في غير الحالات التي يُقرها القانون، وأنَّ الأصل في القانون المدني أنَّ الأشخاص المعنوية العامَّة يُمكن مُساءلتها مسئولية مدنية عن أعمالها المادية أمام القضاء العادي، كُلما أمكن نسبة الخطأ مُباشرة إليها أو أمكن إثبات خطأ وقع من أحد تابعيها، وأنْ تُطبق في مُساءلتها هذه أحكام القانون المدني على النحو الذى تتحقق به مسئولية الأفراد والهيئات الخاصَّة، فقواعد المسؤولية التقصيرية واحدة للفريقين، وأنَّ المُشرع إذ نصَّ في المادة 163 من القانون المدني على أنَّ "كُل خطأ سبَّب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض" فقد رتَّب الالتزام بالتعويض على كُل خطأ سبَّب ضرراً للغير، وأورد عبارة النص في صيغة عامَّة، بما يجعلها شاملة لكُل فعل أو قول خاطئ سواء أكان مُكوناً لجريمة مُعاقباً عليها، أم كان لا يقع تحت طائلة العقاب ويقتصر على الإخلال بأي واجب قانوني لم تكفله القوانين العقابية بنصٍ خاص، ومُؤدى ذلك أنَّ المحكمة المدنية يجب عليها البحث فيما إذا كان الفعل أو القول المنسوب للمسئول – مع تجرده من صفة الجريمة – يُعتبر خروجاً على الالتزام القانوني المفروض على الكافة بعدم الإضرار بالغير دُون سبب مشروع، فلا يمنع انتفاء الخطأ الجنائي من القول أو الفعل المُؤسس عليه الدعوى المدنية من توافر الخطأ المدني في هذا القول أو ذلك الفعل، وكان معنى الخطأ في تطبيق هذا النص يشمل مُجرد الإهمال والفعل العمد على حدٍ سواء ممَّا مفاده أنَّ المُشرع في نطاق المسئولية التقصيرية لا يُميز بين الخطأ العمدى وغير العمدى ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكُل منها يُوجب تعويض الضرر الناشئ عنه، وأنَّ النص في المادة 494 من قانون المُرافعات على أنَّه "تجوز مُخاصمة القُضاة وأعضاء النيابة في الأحوال الآتية..." وفي المادة 495 منه على أنْ "تُرفع دعوى المُخاصمة بتقرير في قلم كُتَّاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عُضو النيابة..." وفى المادة 497 منه على أنَّه "إذا حُكم بجواز قبول المُخاصمة وكان المُخاصَم أحد قُضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها حدد الحُكم جلسة لنظر موضوع المُخاصمة فى جلسة علنية أمام دائرة أُخرى... وإذا كان المُخاصَم مُستشاراً فى إحدى محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المُحامى العام فتكون الإحالة على دائرة خاصَّة ... أمَّا إذا كان المُخاصَم مُستشاراً بمحكمة النقض فتكون الإحالة إلى دوائر المحكمة مُجتمعة" يدل على أنَّ القواعد المُنظمة لدعوى المُخاصمة لا تسرى إلا على المُخاطبين بأحكامها من قُضاة المحاكم العادية وأعضاء النيابة لديها، ولا يمتد سريانها على غيرهم ممَّن يعملون لدى جهات قضائية أُخرى إلا إذا نص قانون آخر على ذلك، وإذ كان قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 فى المواد 60 ، 61 ، 62 قد نظم حالات عدم صلاحية القُضاة العسكريين لنظر الدعوى وطلب ردهم عند نظرها ... دُون أنْ يرد به نص على جواز مُخاصمتهم طبقاً لقواعد دعوى مُخاصمة قضاة المحاكم العادية المُقررة بقانون المُرافعات، وكان النص فى المادة 10 من القانون آنف الذكر على أنْ "تُطبق فيما لم يرد بشأنه نص فى القانون النصوص الخاصَّة بالإجراءات والعقوبات الواردة فى القوانين العامَّة "إنَّما قُصد به الإحالة إلى القوانين العامَّة فى شأن ما يعترى مواد قانون الأحكام العسكرية من نقص فى الأحكام المُتعلقة بالإجراءات أو العُقوبات الخاصَّة بالدعاوى الجنائية التى يختص القضاء العسكرى بنظرها دُون إجراءات الدعاوى المدنية التى حظرت المادة 49 منه على المحاكم العسكرية قبول نظرها، وأنَّ المُقرَّر بالمادة 58 من هذا القانون من أنْ "يُعتبر ضباط القضاء العسكرى نظراء للقُضاة المدنيين" لا يُستفاد منه إخضاع هؤلاء القُضاة العسكريين للقواعد المُنظمة لدعوى المُخاصمة التى تسرى على قُضاة المحاكم العادية، كما أنَّ المُقرَّر أنَّ تكييف الفعل المُؤسس عليه التعويض بأنَّه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هُو من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض، لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق – وممَّا أقر به المطعون ضده بصفته ولم يُمار فيه – أنَّ الطاعن أقام عليه الدعوى المُبتدأة بطلب إلزامه بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته من جرَّاء قيام تابعيه بحبسه فى الجناية رقم ... لسنة 1974 جنايات عسكرية الإسماعيلية والتى كانت النيابة العسكرية قد اتهمته فيها بقيامه مع آخرين بالتجمهر ومُقاومة السُلطات واستعمال العنف مع رجال الشرطة لتمكين مُتهمين من الهرب، والتى قُضى فيها غيابياً بحبسه أربع سنوات وتم التصديق على الحُكم فى 15/10/1977م مع تخفيف عُقوبته لثلاث سنوات قام بتنفيذ جُلها فى أحد السجون فى الفترة من 28/5/1979م حتى 19/1/1981م إلى أنْ أُفرج عنه لحُسن السير والسُلوك، رغم أنَّه كان وقت ارتكاب الواقعة حدثاً، ولذا فقد قُضى فى 17/2/1981م فى التماس إعادة النظر المرفوع منه بتاريخ 13/6/1979م طعناً على القضاء بحبسه بقبول الالتماس وإحالة الأوراق إلى النيابة العسكرية لإحالتها إلى نيابة الأحداث للاختصاص وقُضى فيها بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضى المُدة من جانب محكمة الأحداث، وكان الحُكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحُكم المُستأنف ورفض الدعوى تأسيساً على انتفاء الخطأ المهنى الجسيم فى حق تابعى المطعون ضده بصفته، واستند فى ذلك إلى صُدور الحُكم سالف البيان من القضاء العسكرى غيابياً ضد الطاعن والقضاء فى التماس إعادة النظر المرفوع منه بالإحالة إلى نيابة الأحداث المُختصة، مُلتفتاً عن الخطأ الذى وقع من تابعى المطعون ضده بصفته بعدم التحقق من سِن الطاعن فى تاريخ ارتكاب الواقعة على الرغم من مثوله للتحقيق بمعرفة النيابة العسكرية التى أحالت الأوراق للمحكمة العسكرية ممَّا ترتب عليه صُدور حُكم ضده من محكمة غير مُختصة بمُحاكمته حال كونه حدثاً وفقاً للقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث – المُنطبق وقت ارتكاب الواقعة – تختص بمُحاكمته محكمة الأحداث وتتأثر عُقوبة الجريمة المُسندة إليه وجوباً بسنه، ممَّا ترتبت عليه أضرارٌ مادية تمثلت فى أنَّ الطاعن ظل مُقيد الحُرية طِيلة فترة تنفيذ العُقوبة السالبة للحُرية سالفة البيان المحكوم بها عليه، وأضرار أدبية تمثلت فيما أصابه من أسى وحُزن من جرَّاء تقييد حُريته من محكمة غير مُختصة بمُحاكمته واستطالة إجراءات مُحاكمته أمام القضاء العسكرى إلى أنْ قضت محكمة الأحداث فى 24/1/1993م بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضى المُدة، ومن ثَمَّ فإنَّ الحُكم المطعون فيه إذ اشترط لقيام مسئولية المطعون ضده بصفته أنْ يرقى الخطأ الذى وقع من تابعيه إلى مرتبة الخطأ العمدى أو الجسيم فإنَّه يكون قد شابه فساد فى الاستدلال ساقه إلى الخطأ فى تطبيق القانون، بما يُوجب نقضه.
وحيث إنَّ الموضوع صالح للفصل فيه، ولِما تقدم، وكان من المُقرَّر – فى قضاء هذه المحكمة – أنَّ مسئولية المتبوع عن الضرر الذى يُحدثه تابعه بعمله غير المشروع تقوم على خطأ مُفترض فى جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس متى كان العمل قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها أو ساعدته هذه الوظيفة أو هيأت له إتيان فعله غير المشروع، وتقوم علاقة التبعية كُلما كان للمتبوع سُلطة فعلية على التابع فى الرقابة والتوجيه، ولو كانت هذه الرقابة قاصرة على الرقابة الإدارية، ولا يدفع مسئولية المتبوع عن العمل غير المشروع – محل المُساءلة – الذى قارفه تابعه تعذُر تعيين هذا التابع من بين تابعيه، طالما أنَّ الضرر الذى حاق بالمضرور مصدره أحد تابعي المتبوع، والذي وشأنه فى تعيين هذا التابع والرجوع عليه بما أدَّاه للمضرور من تعويض، وكان تقديـر التعويض الجابر للضرر من المسائل الموضوعية التي تستقـل بها محكمة الموضوع ولها أنْ تُقدِّر التعويض الجابر للضرر على النحو الذي تراه، الأمر الذي يتعين معه الحُكم في موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 111 ق القاهرة بتعديل الحُكم المُستأنف إلى إلزام المُستأنَف ضده بصفته بأنْ يُؤدِّي للمُستأنِف تعويضاً مادياً وأدبياً تُقدره المحكمة جُملةً واحدة بمبلغ "مائة ألف جُنيه" ، وفى موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 111 ق القاهرة برفضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ