الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعن 3255 لسنة 63 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 115 ص 669

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د. خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
---------------------------
(115)
الطعن 3255 لسنة 63 ق
(1) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية . إجراءات ربط الضريبة على شركات التضامن والواقع " . شركات " شركات التضامن ، شركات الواقع " .
الشريك المتضامن في شركات الأشخاص والواقع . إخضاعه لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد عند فرض ضريبة الأرباح . اعتباره هو الممول والمسئول شخصياً عن أدائها . أثره . توجيه مصلحة الضرائب إجراءات الربط إليه . علة ذلك . انفتاح مواعيد الطعن لكل شريك على حدة . امتداد فرض الضريبة إلى ما يحصل عليه من أجر أو عائد على رأسماله أو غير ذلك من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد .
(2) ضرائب " الطعن الضريبي : ولاية المحكمة الابتدائية " .
ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها فى قرار لجنة الطعن . قصرها على بحث موافقة القرار لأحكام القانون أو بالمخالفة له . مفاده . ما لم يسبق عرضه على اللجنة أو بحثته لا يجوز طرحه ابتداءً أمام المحكمة . مؤداه . عدم امتداد ولاية المحكمة إلى تقدير الأرباح ابتداءً .
--------------------------
1 مؤدى المادتين 14،27/2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل المنطبق على الواقع في الدعوى قبل تعديل أحكامهما بالمادتين 16،30 من القانون 187 لسنة 1993 أن المشرع أخضع الشريك المتضامن في شركات الأشخاص وكذلك الشريك في شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيا عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا في وقت معاصر ولم يقصر فرضها على مقدار نصيبه من الربح الذى يعادل حصته في الشركة فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد عادة فلا تعد أجراً مستحقا لأجير أو عائدا تحقق لدائن مقرض للشركة . وإذ لم يقتصر ربط الضريبة على هؤلاء الشركاء وفقا لذلك على مقدار نصيب كل منهم في الربح الذي يعادل حصته في الشركة وإنما امتد إلى ما قد يحصل عليه من صور الأرباح الأخرى أنفة البيان والتي قد تختلف من شريك إلى آخر ، وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن يكون تقدير أرباحها كمنشاة فردية كأن لم يكن ، بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك ـ على حده ـ وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلا عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة وعلى ما تقضي به أحكام المادتين 159، 161 من ذلك القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقا لأحكام القانون أو بالمخالفة له . بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به .
-----------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجاري في السنوات من 1983 حتى 1987 وأخطرته بذلك فاعترض . وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ....  ضرائب أسيوط الابتدائية " مأمورية أبو تيج ". ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20 من فبراير سنة 1992 بتعديل القرار المطعون فيه وبتخفيض التقديرات في سنوات المحاسبة على سند من أن الكيان القانوني للمنشأة شركة اعتبارا من 26 من يونيه سنة 1983 استأنف الطاعن بصفته ـ هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أسيوط وبتاريخ 21 من فبراير سنة 1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، ذلك أنه أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من اعتبار الكيان القانوني للنشاط الخاضع للضريبة ـ موضوع النزاع ـ شركة بين المطعون ضده وآخرين وأجرى تخفيضا لتقدير لجنة الطعن لصافى الربح عن هذا النشاط الذى حددته باعتباره نشاطا فرديا ، في حين أنه كان يتعين عليه إعادة الأوراق إلى المأمورية لتقدير الأرباح في ضوء اعتبار الكيان القانوني شركة . فإذا خالف ذلك وقضى بتخفيض تقديرات اللجنة رغم اختلاف الكيان القانوني بين ما انتهت إليه وما ذهب له فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن النعي في أساسه سديد ، ذلك أن النص فى المادتين 14، 27 /2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل ـ المنطبق على الواقع في الدعوى قبل تعديل أحكامهما بالمادتين 16،30 من القانون 187 لسنة 1993 على أنه " تسري هذه الضريبة على أرباح كل منشأة مشتغلة في مصر متى كانت متخذة شكل منشأة فردية ، وكذلك على أرباح الشريك المتضامن في شركات الأشخاص والشريك في شركات الواقع . كما تسرى الضريبة على حصة الشركاء الموصين في شركات التوصية البسيطة ." وفي الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 27 سالفة الذكر على أنه " وفيما يتعلق بشركات التضامن تفرض الضريبة على كل شريك شخصيا عن حصة في أرباح الشركة تعادل نصيبه فيها ، وكذلك على كل ما يحصل عليه من الشركة من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد . أما فيما يتعلق بشركات التوصية البسيطة فتفرض باسم كل من الشركاء المتضامنين على النحو الموضح بالفقرة السابقة وما زاد على ذلك تفرض عليها الضريبة باسم الشركة " مفاده أن المشرع أخضع الشريك المتضامن فى شركات الأشخاص وكذلك الشريك في شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيا عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا في وقت معاصر ولم يقصر فرضها على مقدار نصيبه من الربح الذي يعادل حصته في الشركة فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد عادة فلا تعد أجراً مستحقا لأجير أو عائدا تحقق لدائن مقرض للشركة . وإذ لم يقتصر ربط الضريبة على هؤلاء الشركاء وفقا لذلك على مقدار نصيب كل منهم في الربح الذي يعادل حصته في الشركة وإنما امتد إلى ما قد يحصل عليه من صور الأرباح الأخرى أنفة البيان والتي قد تختلف من شريك إلى آخر ، وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن يكون تقدير أرباحها كمنشاة فردية كأن لم يكن ، بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك ـ على حدة  ـ وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلا عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه . وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159 ، 161 من ذلك القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقا لأحكام القانون أو بالمخالفة له . بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به لما كان ذلك وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مأمورية الضرائب ومن بعدها لجنة الطعن قدرت أرباح المطعون ضده من نشاطه محل المحاسبة باعتباره نشاطا فرديا ، إلا أن الحكم المستأنف والحكم المطعون فيه وقد انتهيا خلافا لذلك إلى اعتبار هذا النشاط شركة قائمة خلال فترة المحاسبة بين المطعون ضده وآخرين وأجريا تخفيضا للأرباح السابق تقديرها على النشاط الفردي باعتبارها قد تحققت للشركة دون اعتداد بأن المكلف بأداء الضريبة هو شخص كل شريك والذي قد يختلف ما يؤول إليه من أرباح على ما سلف بيانه من شريك إلى أخر ، وبأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة من شأنه أن يكون تقدير أرباحها كمنشأة فردية كأن لم يكن ، مما كان يتعين عليهما معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التي تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطاً فرديا وليس شركة لانتهاء المنازعة في القرار الذى أصدرته وحسم الخصومة في الطعن الذي رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد انتهى سديداً إلى أن النشاط محل المحاسبة شركة بين المستأنف عليه وأربعة شركاء آخرين اعتباراً من 26 من يونيه سنة 1983 ، فإنه يتعين تأييده في هذا الشق وإلغائه فيما خلص إليه من تقدير الأرباح عن فترة المحاسبة مع إلغاء القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه من تقدير لأرباح المنشاة باعتبار نشاطها فرديا .
-------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق