الجريدة الرسمية : العدد 7 تاريخ النشر: 18/06/2012 الموافق 28/07/1433 هجري الصفحة من: 181
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأربعاء، 24 يونيو 2026
قرار مجلس الوزراء القطري رقم (27) لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 187 : قبول هبة أو وصية للقاصر
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 186 : الاستمرار في تجارة آلت إلى القاصر
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 185 : تأجير عقار القاصر
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 184 : إقراض مال القاصر واقتراضه
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 183 : شرط منع تصرف الولي
الثلاثاء، 23 يونيو 2026
المذكرة الإيضاحية للقانون 181 لسنة 1961 بالاعتداد بالشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر
المذكرة الإيضاحية
للقانون رقم ١٨١ لسنة ١٩٦١
يتقدم بعض اللاجئين الفلسطينيين المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة إلى وكالة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة يطلب استخراج وثائق من موطنهم الأصلي ( بالمناطق العربية المحتلة ) كشهادات الميلاد والوفاة والزواج لتقديمها إلى السلطات المختصة بالجمهورية لإنهاء بعض الأمور المتعلقة بهم
ولما كانت الشهادات الصادرة من السلطة المحتلة لبعض المناطق العربية لا يعتد بها لدى حكومة الجمهورية العربية المتحدة نظرا لحالة الحرب القائمة بينهما
ولما كان من أغراض جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة مساعدة منكوبي الحرب في الحصول على الوثائق المشار إليها والتوسط في تبادل المراسلات سواء داخل الجمهورية أو خارجها
لذلك أعد مشروع القانون المرافق للاعتداد بما تحصل عليه جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة من الشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر متضمنة البيانات المدونة بأصل الوثائق والشهادات بالمناطق العربية المحتلة والخاصة بمسائل الأحوال الشخصية واثبات تاريخ الميلاد والوفاة بالنسبة للمسائل الخاصة برعايا هذه المناطق المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة
القانون 181 لسنة 1961 بشأن الاعتداد بالشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخاصة بمسائل الأحوال الشخصية وإثبات تاريخ الميلاد والوفاة
القرار الجمهوري 1925 لسنة 1969 باعتبار جمعية الهلال الأحمر للجمهورية العربية المتحدة من الجمعيات ذات الصفة العامة
أمر وزير الداخلية 4 لسنة 1981 بحظر ارتداء أزياء أو وضع أو حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يضعه أو يحمله أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة
قرار وزير الداخلية 880 لسنة 2010 بتعديل القرار 13968 لسنة 1999 بحظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بغير ترخيص من الجهة المختصة
الاثنين، 22 يونيو 2026
الطعن 3490 لسنة 88 ق " هيئة عامة" جلسة 15 / 6 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية
ومواد الأحوال الشخصية وغيرها
برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ، نبيل أحمد عثمان وأحمد فتحي المزين ، عبد الرحيم الصغير زكريا وعبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد ، عمرو محمد الشوربجي ومحمد شفيع الجرف ونبيل فوزي إسكندر وعبد الرحمن إبراهيم عبد العاطي نواب رئيس المحكمة .
بحضور السيد المحامي العام لدى نيابة النقض / إسلام شمس الدين.
وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الإثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ١٥ من يونيه سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٣٤٩٠ لسنة ٨٨ القضائية " هيئة عامة ..
المرفوع من
السيد / .............
يعلن في / .......... - أرض الجولف - مصر الجديدة - محافظة القاهرة.
ضد
ورثة المتوفى / ...........، وهم:
١- وريثة المتوفى / .........، وهي:
...........
١٠ - السيدة / ...........
تعلن في ....... - أمام سينما فريد شوقي - محافظة القاهرة.
--------------
الوقائع
في يوم ۲۰۱۸/۲/۱۷ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا " مأمورية استئناف بنها الصادر بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۲۶ في الاستئناف رقم ٦٤٦ لسنة ٣٥ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي ۲۰۱۸/۳/٥ أعلن المطعون ضدهم بالبند الثامن بصحيفة الطعن.
وفي ۲۰۲۵/۲/۱۱ أعلنت المطعون ضدها العاشرة بصحيفة الطعن.
وفي ٢٠٢٥/٢/٢٤ أعلن المطعون ضدهم من الأول حتى السابعة والتاسع بصحيفة الطعن.
ثم أودعت نيابة النقض مذكرتها أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة ٢٠٢٤/١٢/١٦ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 2025 /۱۱/۱۷ سمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها.
وبجلسة ۲۰۲٦/٢/١٦ قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.
ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته الأحكام التي انتهت إلى أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته لا يعدو أن يكون رخصة، والرخص لا تسقط بالتقادم، واستبعاد الاتجاه الآخر.
وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.
------------
الهيئة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /نبيل فوزي إسكندر " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث الطاعن والمطعون ضدها العاشرة أقام على المطعون ضدهم من الأولى حتى التاسع الدعوى رقم ٨٨١ لسنة ۱۹۹٧ أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب عقد مؤرخ ۱۹۶۸/۱۰/۲۹ استأجر مورث المطعون ضدهم من الأولى حتى الثامن عين التداعي، وإذ تركها للمطعون ضده التاسع فأقام الدعوى، حكمت المحكمة برفضها. استأنف الطاعن والمطعون ضدها العاشرة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٤٦ لسنة ٣٥ ق طنطا " مأمورية بنها ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۲۹ بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعن المطعون ضده التاسع في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٥٠٦١ لسنة ٨٣ ق ، وبتاريخ ۲۰۱٥/١/١٤ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا " مأمورية استئناف بنها ". عجل الطاعن والمطعون ضدها العاشرة السير في الاستئناف، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/٢٦ بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في إقامة الدعوى بمضي المدة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على الدائرة المختصة فحددت جلسة لنظر الموضوع، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ونظراً لتعارض الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض بشأن سقوط حق المؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بمضي خمس عشرة سنة إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول: أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته يسقط بمضي خمس عشرة سنة من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه، تأسيساً على أن النص في المادة ٣٧٤ من القانون المدني يدل على أن الالتزام وهو الحق الشخصي للدائن الذي يخوله مطالبة مدينه إعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، وسائر الالتزامات التي مصدرها القانون تتقادم كأصل عام بمضي خمس عشرة سنة ما لم يوجد نص خاص يخالف ذلك، باعتبار أن التقادم سبب لانقضاء الحقوق الشخصية أو العينية احتراماً للأوضاع المستقرة كأصل عام، أو اعتداداً بقرينة الوفاء، أو جزاء الإهمال الدائن في حالات خاصة، وأن الدعوى بطلب فسخ عقد الإيجار هي بطلب حق من الحقوق الشخصية التي ليست لها مدة خاصة تتقادم بها، فإن تقادمها يكون بمضي خمس عشرة سنة من وقت نشأة الحق في الدعوى باعتباره التاريخ الذي يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه.
الاتجاه الثاني: أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته لا يعدو أن يكون رخصة، والرخص لا تسقط بالتقادم، تأسيساً على أن المشرع فرض في قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة قواعد خاصة خرج بها على الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني، وأن الحق الممنوح للمؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته التي نصت عليها قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية جوازي، فله أن يحجم عن استعمال حقه نهائيا، وله أن يتراخى في ذلك، ولا يعد هذا التراخي مهما بلغت مدته إسقاطا من جانبه لحقه، ولا يعدو أن يكون رخصة للمؤجر إن شاء استعملها وإن شاء أحجم عنها، والرخص لا تسقط بالتقادم.
وإزاء هذا التباين في المبادئ قررت الدائرة المختصة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٦ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل للفصل في هذا الاختلاف.
وإذ حددت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالمحكمة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة تكميلية أبدت فيها الرأي باعتماد الاتجاه الثاني.
وحيث تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة والتزمت النيابة رأيها، وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.
لما كان التقادم من النظم القانونية الأساسية التي أقامها المشرع تحقيقاً لاستقرار الأوضاع القانونية، وصوناً للمعاملات من أن تظل معلقة إلى غير نهاية، فجعل لمضى مدة معينة متى توافرت شرائطها القانونية أثراً في بعض الحقوق والدعاوى اكتساباً أو انقضاء، وأحاط سريانه ووقفه وانقطاعه بقواعد دقيقة تكفل تحقيق الغاية التي شرع من أجلها دون مجاوزة لحدودها، إلا أن التقادم لا يقوم بذاته سبباً عاماً لانقضاء المراكز القانونية كافة، ولا ينسحب أثره إلى ما خوله القانون للأشخاص من سلطات أو مزايا قانونية، إنما يظل محكوماً بطبيعة المركز القانوني الذي يرد عليه وبالغاية التي استهدفها المشرع من إخضاعه لأحكامه، فما كان قابلاً بطبيعته للاكتساب أو السقوط جرى عليه أثر التقادم في الحدود التي رسمها القانون، أما ما استعصى منها بحكم طبيعته أو بنص القانون على هذا الأمر، فإنه يظل بمنأى عنه مهما استطال الزمن أو تراخي صاحبه عن مباشرته.
وحيث إنه متى ثبت قيام الحق مستكملاً مقوماته، فلا محل بعد ذلك للفصل بين الحق ووسائل مباشرته أو مظاهر استعماله، ذلك أن الاستعمال ليس مصدراً قانونياً مستقلاً عن الحق ولا يصدر مغايراً له، إنما هو الأثر الطبيعي المترتب على وجوده والوسيلة التي يتحقق بها مضمونه وتظهر فيها آثاره في الواقع، وإذ كان الحق لا يتصور وجوده إلا مستنداً إلى رابطة قانونية يعترف بها القانون ويحميها، فإن مباشرة هذا الحق تظل بدورها متصلة بهذه الرابطة ومستمدة وجودها منها فلا تنفصل عنها ولا يتحول إلى مجرد رخصة أو إباحة قانونية مجردة، لأن الفرع لا يغاير أصله في طبيعته القانونية، ولأن ما يستمد وجوده من الحق لا يجوز أن يجرد خصائص هذا الحق أو ينتزع منه وصفه القانوني، بما يكون معه استعمال الحق تجلياً لسلطاته ومظهرا من مظاهر اقتضائه، فلا يصح قانوناً إسباغ وصف الرخصة عليه، لأن الرخصة تفترض انتفاء الرابطة القانونية التي يقوم عليها الحق، بينما استعمال الحق يفترض وجود هذه الرابطة ابتداء ويستمد مشروعيته وآثاره منها، ولذلك فإن الخلط بين الحق واستعماله من جهة، وبين الرخصة من جهة أخرى، مؤداه إهدار الفوارق الجوهرية بين المراكز القانونية المختلفة وإسقاط الأحكام المقررة للحقوق على غير محلها، بما يؤدى إلى تجريد الحق من أهم خصائصه القانونية رغم بقاء مصدره وأساسه والرابطة المنشئة له قائمة ومنتجة لكافة آثارها، ومن ثم فلا محل للقول بأن استعمال الحق رخصة، إذ إن الرخصة لا تنشئ حقاً، والحق لا يتحول استعماله إلى رخصة، إذ إن لكل منهما طبيعته القانونية المميزة له وأحكامه التي لا تختلط بالغير .
ولما كان التفريق بين الحق والرخصة ليس تفريقًا في مدى الحماية القانونية أو في قوة الأثر المترتب على كل منهما، إنما هو تفريق في حقيقة المركز القانوني ذاته، إذ لا يمثل أحدهما صورة مختلفة للآخر ولا مرحلة سابقة أو لاحقة عليه، بل يقوم كل منهما على بنيان قانوني مستقل يستمد منه وجوده وأحكامه وآثاره، فالحق لا يوجد إلا حيث تقوم رابطة قانونية اعتد بها القانون ورتب عليها أثراً ملزماً، فجعل لصاحبه سلطة قانونية محددة، وأقام في المقابل التزاماً أو مركزاً قانونياً يلتزم الغير باحترامه، وبهذه الرابطة وحدها يخرج الحق من دائرة الإمكان إلى دائرة الوجود القانوني، ويغدو عنصراً من عناصر المركز القانوني لصاحبه واجب الحماية، أما الرخصة فلا تستند إلى رابطة قانونية من هذا القبيل، ولا تنشئ بذاتها حقاً قبل الغير، ولا تقيم التزاماً في مواجهته، إنما تقتصر على مجرد الإباحة التي يترك القانون للشخص أمر الأخذ بها أو الإعراض عنها دون أن يترتب على ذلك قيام مركز قانوني مقابل، ولما كان استعمال الحق ليس إلا الوجه العملي لوجوده القانوني والمظهر الذي تباشر به السلطات الناشئة عنه، فإنه لا ينفصل عنه ولا يستقل بطبيعة قانونية مغايرة لطبيعته، إذ لا يتصور أن يظل أصل الحق قائماً ثم يتحول أثره إلى غير طبيعته، ولا أن تبقى الرابطة القانونية المنشئة للحق قائمة ثم تزول آثارها عند مباشرتها، ومن ثم فإن القول بأن استعمال الحق رخصة ينطوي على تناقض في التكييف ذاته، لأنه يفترض بقاء الحق وزوال خصائصه في أن واحد، وهو ما يأباه المنطق القانوني، فالرخصة لا تنشئ حقا، لأنها لا تقوم على رابطة قانونية والحق لا يفقد طبيعته باستعماله، بل يستمد الاستعمال وجوده منه ولكل منهما طبيعته القانونية التي تلازمه وأحكامه التي تدور معه وجوداً وعدماً، فلا يختلط أحدهما بالآخر ولا يصح حمل أوصاف أحدهما على الآخر أو إخضاعه لأحكامه ولا أن يحل أحدهما محل الآخر، وإلا انتقض الأساس الذي أقام القانون عليه أحكام كل منهما، ومن ثم فإن المشرع حين نظم الحقوق لم يقف عند حد تقرير وجودها، وإنما أحاطها بمنظومة متكاملة من الأحكام التي تنشأ عنها وتدور معها وجوداً وعدماً، ورتب على قيامها آثاراً قانونية متعددة، وجعل منها ما يخضع للسقوط أو التقادم أو غير ذلك من النظم القانونية التي لا يكون لها محل بحث إلا حيث يوجد الحق الذي تنصرف إليه، فإذا جرى إلحاق ما يُعد في حقيقته حقاً بدائرة الرخص القانونية، أدى ذلك إلى نزع هذا المركز القانوني من الإطار الذي وضعه المشرع له وتجريده من الأحكام التي رتبها عليه والتي أقيمت أصلاً على أساس وجود هذا الحق واستمراره، فينتهى إلى تغيير الأحكام القانونية الواجبة التطبيق ذاتها وإهدار البناء التشريعي الذي أقامه المشرع على التفرقة بين الحق والرخصة وتجريدها من مجال إعمالها، ومن ثم فإن القول بأن استعمال الحق رخصة، لا يقتصر أثره على العلاقة الإيجارية، وإنما يمتد بالضرورة إلى كل حق يخضع للتقادم سواء كان عقد بيع أو رهن أو غيرها من مصادر الالتزام، بما يترتب على ذلك من عدم خضوع هذه الحقوق للتقادم أياً كان مصدرها، بما مؤداه إهدار نظام التقادم في انقضاء الحقوق على خلاف ما استقر عليه التشريع المدني من تقريره وآثاره القانونية.
وحيث إن التقادم ليس سبباً مستقلاً لانقضاء المراكز القانونية أياً كانت طبيعتها، وإنما هو نظام استثنائي أقامه المشرع على حقوق ودعاوى معينة، وربط سريانه بقيام الحق الذي يرد عليه وبقاء صاحبه ممتنعاً عن التمسك به أو المطالبة به خلال المدة التي حددها القانون، لذلك اختلفت الأحكام التي ترد على كل من الرخصة والحق باختلاف طبيعتهما، فحيث وجد الحق أمكن أن ترد عليه أسباب الانقضاء والسقوط والتقادم متى توافرت شروطها، أما الرخصة فلا تكون محلاً لذلك أصلاً، إذ لا يرد التقادم إلا على حق أو دعوى يحميها القانون، وهو لا يتصور إعماله في مجرد إباحة قانونية لا تنشئ بذاتها مركزاً قانونياً من هذا القبيل، وكانت العقود من أهم مصادر الحقوق والالتزامات، فإن ما ينشأ عنها من حقوق يظل خاضعاً للأحكام العامة التي قررها القانون للحقوق بوجه عام، ومنها أحكام السقوط والتقادم.
وإذ كان عقد الإيجار يرتب بين طرفيه حقوقاً والتزامات متقابلة، فإن إخلال المستأجر بالالتزامات التي فرضها العقد أو أوجبها القانون ينشئ للمؤجر حقاً في طلب الإخلاء يستمد وجوده من الرابطة القانونية القائمة بينهما ويقوم على مركز قانوني مكتمل العناصر ، بما يخرجه بطبيعته عن دائرة الرخص والإباحات المجردة، فإذا تحقق سبب الإخلاء لمخالفته أحكام العقد أو القانون بما يترتب عليه فسخ عقد الإيجار ، فإن لجوء المؤجر إلى القضاء بطلب الحكم به لا يعدو أن يكون مباشرة لهذا الحق واقتضاء لأثره القانوني، إذ لا تنشئ الدعوى حقاً جديداً ولا يستحدث للمؤجر سلطة لم تكن قائمة من قبل، إنما يمثل الصورة التي يتجسد فيها الحق عند المنازعة فيه والطريق الذي رسمه القانون الإعمال اثاره، ومن ثم فلا محل للقول أن طلب الإخلاء أو الدعوى المقامة به لا تعدو أن تكون رخصة قانونية، إذ الرخصة تفترض إباحة مجردة ولا تقوم على حق سابق، بينما دعوى الإخلاء تقوم استناداً إلى حق نشأ بالفعل واكتملت عناصره بقيام سبب الإخلاء، ومن ثم فإن استعمال المؤجر لهذا الحق بالمطالبة به قضاء، لا يجاوز أن يكون مظهراً من مظاهر الحق ذاته ولا ينفصل عنه ولا يغير من طبيعته القانونية، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ من أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية .... ومؤدى هذا النص أن المشرع قد تناول بالتنظيم العلاقة الإيجارية الناشئة عن العقد القائم بين المؤجر والمستأجر ، وهو ما أفصح عنه صراحة بإحالته إلى العقد وجعله أساساً للرابطة القانونية محل التنظيم، ومقتضى ذلك أن الحقوق والالتزامات التي تدور في فلك هذه العلاقة، تستمد وجودها من العقد ذاته بوصفه مصدراً من مصادر الالتزام لا من نص المادة ١٨ سالفة البيان، والذي اقتصر دورها على تنظيم آثار تلك العلاقة وضبط كيفية مباشرتها، ومن ثم فإن حق المؤجر في طلب الإخلاء لا يستمد وجوده من المادة المشار إليها، وإنما يستمد وجوده من الرابطة العقدية وما يرتبه الإخلال بها من آثار قانونية طبقاً للقواعد العامة، غير أن المشرع - وخروجاً على ما تقتضيه تلك القواعد - لم يترك استعمال هذا الحق على إطلاقه، بل تدخل لتنظيمه وتقييد نطاق مباشرته، فنص على أنه " لا يجوز " طلب الإخلاء... " إلا )، فدلالة الجواز الواردة بالنص لا تنصرف إلى أصل الحق ولا إلى وصفه وطبيعته، إنما تنصرف إلى تقييد نطاق استعمال الحق في دعوى الإخلاء بالحالات الواردة فقط به وعلى سبيل الحصر، فالمشرع لم يكن بصدد إنشاء حق أو تقرير رخصة، إنما كان بصدد فرض قيد على سلطات المؤجر في استعمال حقه في طلب الإخلاء وجعلها مقصورة على الحالات الواردة بالنص دون غيرها ومنعه من اللجوء إلى هذا الجزاء فيما عداها، وعلى ذلك فإن الجواز الوارد بالمادة ليس رخصة للمؤجر ، وإنما هو في حقيقته قيد على استعمال الحق أو إطلاق حرية استعماله وحصره في أسباب محددة تتعلق بالنظام العام، فلا يكون الإخلاء جائزاً إلا إذا قام سبب من الأسباب التي أوردها المشرع حصراً ولا يمتد إلى غيرها ولو كان ذلك جائزاً وفقاً للأصل العام، ومن ثم فإن استخلاص وصف الرخصة من هذا الجواز ينطوي على مجاوزة لدلالة النص، وخلط بين الحق وبين القيود الواردة على استعماله وبين الرخصة والتي مناطها أن يكون للشخص أن يستعمل المكنة التي قررها القانون أو بعرض عنها، فالجواز الوارد بالمادة تعلق بتقييد استعمال الحق لا بإطلاقه، وبحصر حالات مباشرته، لا بالتخيير بين استعماله أو تركه، ومن ثم فإن استخدام النص للفظ " لا يجوز " لم يتناول به الرخصة تصريحاً أو دلالة ولم يكن معنياً ببيان أحكامها، إنما اقتصر على تنظيم مباشرة حق الإخلاء وقصر استعماله على الحالات التي حددها المشرع، ومما يؤكد هذا النظر أن المشرع حينما استخدم عبارة ( لا يجوز " للمؤجر أن يطلب الإخلاء " إلا ) هي صيغة لم ترد لبيان إباحة أو تقرير رخصة وإنما وردت في صورة نفي أعقبه استثناء، وهي من أبلغ صيغ القصر والحصر ، ومؤداها منع طلب الإخلاء أصلاً فيما جاوز الحالات المستثناة وقصره عليها دون غيرها، فالنص لم ينشئ دائرة من الحريات يترك لصاحب الشأن أمر استعمالها أو عدم استعمالها، وإنما أقام قيداً تشريعياً أمراً على حق قائم، فحجب سريان أثره إلا في الأحوال التي عينها المشرع تحديداً، ومن ثم فإن دلالة النص لا تتجه إلى تقرير رخصة، وإنما تطبيق نطاق استعمال الحق وحصر وسائل مباشرته، فالنص لم يرد في صورة إباحة أعقبها تنظيم، وإنما ورد في صورة حظر أعقبه استثناء، والفارق بينهما هو الفارق بين تقرير الرخصة وتقييد الحق.
ومن ثم فإن الهيئة تقر مبدأ أن طلب الإخلاء لإخلال المستأجر بالتزاماته المقررة بالقانون وعقد الإيجار يقوم على حق مقرر للمؤجر وليس رخصة قانونية، ومن ثم فإنه يكون صالحاً بطبيعته لأن يكون محلاً للأحكام التي ترد على الحقوق ومنها السقوط والتقادم متى توافرت شروطه القانونية. ومن ثم، فإن الهيئة - وبعد الفصل في المسألة المعروضة - تعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته للفصل فيه، وفقاً لما سبق وطبقاً لأحكام القانون.
لذلك
حكمت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالأغلبية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل
أولا: إقرار مبدأ تقادم حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة لإخلال المستأجر بالتزاماته حال توافر أحد مسبباته المنصوص عليها في القانون بمضي المدة، والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة في هذا الشأن.
ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.
الطعن 25482 لسنة 94 ق " هيئة عامة " جلسة 15 / 6 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية
ومواد الأحوال الشخصية وغيرها
برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ، نبيل أحمد عثمان و أحمد فتحي المزين ، عبد الرحيم الصغير زكريا وعبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد وعمرو محمد الشوربجي ، محمد شفيع الجرف ونبيل فوزي إسكندر و عبد الرحمن إبراهيم عبد العاطي نواب رئيس المحكمة .
بحضور السيد المحامي العام الأول لدى نيابة النقض / أحمد فتحي حنضل.
وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ١٥ من يونيه سنة ٢٠٢٦م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٢٥٤٨٢ لسنة ٩٤ القضائية " هيئة عامة ".
المرفوع من
السيدة / .............
تعلن في قرية ...... - مركز بسيون - محافظة الغربية.
ضد
١ - السيدة / .......
٢ - السيد / .......
يعلنان في قرية .....- مركز بسيون - محافظة الغربية.
----------------
الوقائع
في يوم ٢٠٢٤/٧/٢٧ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصادر بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٩ في الاستئناف رقم ۳۳۱۲ لسنة ۷۳ ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي يوم ٢٠٢٤/٨/٢٧ أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت نيابة النقض مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة ۲٠٢٦/٢/٢ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ٢٠٢٦/٢/١٦ سمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، وبذات الجلسة قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.
ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته أحكام الاتجاه الأول الذي يقضي بأن انتهاء عقد الإيجار للعين المؤجرة بالنسبة للمستأجر ، لا ينال من حق مطلقته الحاضنة لأولاده منها في الاستمرار في الإقامة بها طالما أنه لم يوفر مسكنا بديلا.
وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.
--------------
الهيئة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / نبيل فوزي إسكندر نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم ۱۳۲۷ لسنة ۲۰۲۲ أمام محكمة كفر الزيات الابتدائية بطلب الحكم بطردهما من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالت بياناً لدعواها : إنه بموجب العقد المؤرخ ۲۰۲۱/۷/۱ يستأجر المطعون ضده الثاني - نجلها - تلك الشقة لمدة عام غير قابلة للتجديد تنتهي في ۲۰٢٢/٦/٣٠ ، وإذ امتنع المطعون ضدهما عن إخلاء العين بعد انتهاء مدة العقد رغم إنذارهما فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود قضت بالطلبات، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٣١٢ لسنة ٧٣ في طنطا، وبتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٩ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على الدائرة المحيلة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ونظرا لتعارض الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض بشأن حق استقلال المطلقة الحاضنة بمسكن الزوجية لتقيم فيه هي وأولادها من مطلقها والمشمولين بحضانتها رغم انتهاء حق الزوج على تلك الشقة بانتهاء عقد إيجارها إلى اتجاهين
الاتجاه الأول: أن إنهاء عقد الإيجار للعين المؤجرة أو التصرف فيها بالنسبة للمستأجر، لا ينال من حق المطلقة الحاضنة لأولاده منها في الاستمرار في الإقامة بها طالما أنه لم يوفر مسكنا بديلا على نحو ما أوجبته المادة ۱۸ مكرر ثالثاً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، ذلك أن حق الصغار وحاضنتهم في الاستمرار في شغل مسكن الزوجية مصدره نص القانون وهو من النصوص المتعلقة بالنظام العام، بما لا يجوز للزوج المطلق التحايل على أحكام القانون بهدف إسقاط حق الصغار وحاضنتهم في شغل مسكن الزوجية مدة الحضانة، لأنه بمثابة اتفاق على مخالفة أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام، فلا ينفذ في حق الصغار وحاضنتهم.
الاتجاه الثاني: أن حق المطلقة الحاضنة في الإقامة بالعين المؤجرة مستمد من حق مطلقها بوصفه مستأجرا لهذه العين، وانتفاعها بها لا يعدو أن يكون متفرغا من حقه في الانتفاع بالمسكن وتابعا له، فيدور معه وجودا وعدما، إذ تستمد هذا الحق فيها رهن باستمرار العلاقة الإيجارية بين زوجها والمؤجر له باعتبار أن المستأجر هو الطرف الأصيل في التعامل مع المؤجر إعمالا لقاعدة نسبية أثر العقد، فضلا عن أن قرارات النيابة بتمكين الزوجة الحاضنة لا يعتد به باعتباره قرارا مؤقتا بطبيعته ولا حجية له أمام محكمة الموضوع عند نظرها الدعوى المتعلقة بأصل الحق.
وإزاء هذا التباين في المبادئ، قررت الدائرة المحيلة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٦ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل للفصل في هذا الاختلاف.
وإذ حددت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالمحكمة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة أبدت فيها الرأى باعتماد أحكام الاتجاه الأول.
وحيث تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة، والتزمت النيابة رأيها وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.
لما كانت الملكية الخاصة وحرية التعاقد من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون، وأحاطها بالحماية الواجبة صونا لما يترتب عليها من آثار تكفل لصاحب الحق الانتفاع المشروع بملكه أو حقه متى قام سببه الصحيح، وكانت الرابطة الأسرية وما يتفرع عنها من حقوق للصغار والحاضنة قد أولى المشرع لها عناية خاصة باعتبارها من الدعائم الجوهرية لاستقرار الأسرة وصون بنيان المجتمع، فإن تطبيق النصوص المنظمة لهذه الحقوق جميعًا لا يجوز أن ينفصل عن الغاية التي تغياها المشرع من تقريرها، ولا أن يفضي إلى إهدار حق مقرر قانونا لحساب حق آخر بغير سند صحيح من القانون، إذ لا تعارض بين الحقوق التي كفلها القانون متى أعمل كل منهما في نطاق علته وحدوده، وإنما يقع الانحراف حين تتخذ الحماية الاستثنائية سببا لإهدار أصل الحق أو الانتقاص منه بغير مقتض.
ولما كان نص المادة ۱۸ مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية قد أوجبت على الزوج المطلق أن يهبيء لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، ورتب على تقاعسه عن تنفيذ هذا الالتزام استمرار الحاضنة مع الصغار في شغل مسكن الزوجية دون المطلق طوال مدة الحضانة، فإن مؤدى هذا النص وما تنبى عنه عباراته وصريح دلالته أن المشرع استهدف ابتداء إلزام الأب بتوفير المأوى الملائم لصغاره، باعتبار أن التزامه برعايتهم لا يقف عند النفقة المجردة، وإنما يمتد إلى كفالة الإيواء والاستقرار اللازمين لنشأتهم ورعايتهم، فجعل بقاء الحاضنة مع الصغار بمسكن الزوجية عند امتناعه عن الوفاء بهذا الالتزام ضمانة مؤقتة اقتضتها مصلحة المحضونين ورعاية شئونهم.
وإذ كان شغل مسكن الزوجية - متى كان مؤجرا - إنما يستند في أصله إلى الرابطة الإيجارية القائمة بين المؤجر والمستأجر، وما تنشئه من حقوق والتزامات متبادلة يحكمها العقد والقانون تخول المؤجر والمستأجر التمسك بالآثار القانونية الناشئة عنها في الحدود التي رسمها القانون إعمالا لمبدأ نسبية أثر العقد واستقرار المعاملات، كما أن حق الملكية بما يشتمل عليه من سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف من الحقوق التي كفلها الدستور وأحاطها بالحماية، بما يخول المالك الانتفاع بملكه والتصرف فيه على النحو الذي لا يجاوز القيود التي فرضها القانون.
كما أن تقرير حق الحاضنة والصغار في شغل مسكن الزوجية إنما هو تدبير مؤقت أملته اعتبارات رعاية المحضونين وكفالة استقرارهم طوال مدة الحضانة، ومن ثم فإن هذا الحق لا يجب أن يجاوز هذا النطاق إلى إنشاء حق عيني على العين، ولا يترتب عليه قيد دائم يحد من سلطات المالك أو يعطل الحقوق والآثار القانونية المترتبة على حق الملكية أو على العلاقة الإيجارية، ومن ثم فلا يحول دون إعمال الأسباب القانونية لانقضاء عقد الإيجار أو انتهاء آثاره متى تحققت موجباتها وفقا للقانون، إذ يظل حق الحاضنة - في صحيح تكييفه القانوني - حقا مؤقتًا في شغل العين يدور وجودا وعدما مع موجب الحضانة دون أن يرتقي إلى مرتبة الحقوق العينية، أو ينال من الحقوق التي كفلها القانون للمالك أو للمؤجر .
كما أن حق الحاضنة في شغل مسكن الحضانة لا يعدو أن يكون نظاما قانونيا استثنائيا قصد به المشرع كفالة مصلحة المحضون ورعايته، ومن ثم تعين قصره على الحدود التي رسمها القانون دون مجاوزتها إلى المساس بالحقوق العينية أو الشخصية المتعلقة بالعين، أو تعطيل أسباب اكتسابها أو انقضائها أو الحد من آثارها القانونية، وإذ التزم نص المادة ۱۸ مكررا ثالثا سالف الذكر هذا النطاق، ولم يرتب على التصرفات الواردة على المسكن بطلانا أو حظرا أو منغا، ولم يفرض عليها وقفا أو تعليقا، ولم ينشيء فيذا يحد من مباشرة أصحاب الحقوق لسلطاتهم المقررة قانونا، فإن القول بغير ذلك لا يكون تفسيرا للنص، وإنما استحداثا لحكم لم يأت به المشرع وإضافة إلى أحكامه ما خلا منها، ذلك أن الأصل في التفسير أنه يدور مع عبارة النص وجودًا وعدمًا، فلا يجوز تحميلها ما لا تحتمل، ولا استنباط قيود أو جزاءات استثنائية بطريق الافتراض أو التوسع أو القياس متى خلا النص منها، وكان المشرع لو أراد أن يجعل حق الحاضنة قيدا على التصرفات الواردة على العين أو سببا لتعطيل أثارها القانونية، لأفصح عن ذلك في عبارة صريحة قاطعة لا تحتمل لبنا ولا تأويلا، ولا يغير من هذا النظر تعلق أحكام مسكن الحضانة بالنظام العام، إذ إن هذا التعليق لا يجاوز الغاية التي تغياها المشرع من تقريره وفي الحدود التي رسمها لتحقيقها، بما يحول دون الاتفاق على إهدارها أو التحلل منها بين المخاطبين بأحكامها، دون أن يمتد أثر ذلك إلى الغير الذي لم يجعله المشرع مخاطبا بأحكام النص كالمؤجر أو المشتري للعين أو غيرهما ممن خرجوا عن النطاق الشخصي الذي حدده المشرع السريان تلك الأحكام، ومن ثم فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الحضانة وإن تعلق بالنظام العام، يظل حقا مؤقتا واستثنائيا مناطه قيام موجب الحضانة، وغايته كفالة الاستقرار للمحضونين، فلا يجوز التوسع في نطاقه بما يؤدي إلى تعطيل الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الجادة الصحيحة، أو الانتقاص من الحقوق التي كفلها القانون لأصحابها، غير أنه لا يجوز في المقابل اتخاذ ظاهر التصرفات أو التذرع بحرية التعاقد ستازا للتحلل من الالتزام الذي فرضه القانون، أو وسيلة لإفراغ الحماية التي قررها المشرع للمحضونين من مضمونها، ومن ثم فإن العبرة لا تكون بمجرد وجود التصرف في صورته الظاهرة، وإنما بحقيقته القانونية، وما إذا كان قد صدر جديا منتجا لآثاره، أم أنه اتخذ أداه للتحايل على الأحكام الأمرة التي قررها القانون، ولما كانت الصورية لا تنهض لمجرد أن يترتب على التصرف ضررا للغير أو يتعارض مع مصلحته، إذ ليس الضرر بذاته مناطها، وإنما قوامها قيام التغاير بين الحقيقة القانونية التي انصرفت إليها إرادة المتعاقدين وبين المظهر القانوني الذي أفرغا فيه تلك الإرادة بحيث يغدو التصرف الظاهر ستارا لحقيقة أخرى مستترة، كما أن الأصل أن لصاحب الحق أن يستعمل حقه وأن يجني ثماره دون مؤاخذة، ولو ترتب على ذلك ضرر للغير ما دام ملتزما بالحدود التي رسمها القانون والغاية التي شرع الحق من أجلها، إذ لا محل للحماية متى اتخذت حرية التعاقد أو ظاهر التصرفات وسيلة للتحلل من التزام فرضه القانون أو للالتفاف على حكم أمر تعلق به قصد المشرع ورمى به إلى تحقيق مصلحة أولى بالرعاية، ولما كانت النصوص المنظمة لمسكن الحضانة قد أفردت للحاضنة - تحقيقا لمصلحة الصغير وصونا لاستقرار معيشته - حماية قانونية خاصة، وأقامت لها في شغل هذا المسكن والانتفاع به مركزا قانونيا مستقلا لا يستمد وجوده من إرادة الخصوم إنما من حكم القانون مباشرة، ومن ثم فإنها تعد من الغير بالنسبة إلى كل تصرف يرد على هذا المسكن ويكون من شأنه المساس بذلك المركز أو الانتقاص من الحماية المقررة له، ويكون لها تبعا لذلك أن تتمسك بصورية هذا التصرف متى قام الدليل على اتخاذه ستازا لإهدار تلك الحماية أو وسيلة للنفاذ من الأحكام التي أقرها المشرع صونا لمصلحة الصغير، إلا أن الحماية التي قررها القانون للحاضنة قد وردت على حقها في شغل مسكن الحضانة لا على التصرفات الواردة عليه، فلم يرتب المشرع بطلان هذه التصرفات، ومن ثم فلا يكون التمسك بالصورية مقبولا إلا بالقدر اللازم لصون هذا الحق وكفالة حمايته، دون أن يمتد إلى المساس بالحقوق المشروعة التي يرتبها التصرف للغير أو الانتقاص منها فيما يجاوز مقتضيات حماية حقها في شغل مسكن الحضانة، وعلى ذلك فإن للمشتري الذي انتقلت إليه العين انتقالا جديا مستوفيا لأركانه وشروطه القانونية، كما أن المؤجر الذي يباشر الحقوق المخولة له قانونا أو اتفاقا قبل المستأجر ، يظل كل منهما من الغير بالنسبة للالتزام المقرر بنص المادة ١٨ مكرر ثالثا المشار إليها، فلا تنصرف إليه آثاره ولا يجوز الاحتجاج عليه بالأحكام الاستثنائية التي تضمنها ذلك النص، إذ لم يقصد المشرع المساس بالحقوق التي اكتسبها الغير استنادا إلى تصرفات صحيحة وجدية، ولا تحول الحق المؤقت المقرر للحاضنة في شغل مسكن الحضانة إلى قيد يرد على حق الملكية ويعطل مقتضاها ويزعزع استقرار المعاملات التي حرص الدستور على صونها وحمايتها، ولا ينال من ذلك ما قد يترتب على الحاضنة من ضرر ناشئ عن فقد شغل العين نتيجة مباشرة الغير حقا خوله له القانون، إذ إن المشرع لم يجعل حمايتها، رهنا ببقاء يدها على مسكن بعينه، وإنما كفل لها بنص المادة ۱۸ مكرر ثالثا سالفة البيان الحق في اقتضاء مسكن آخر أو مقابله النقدي من مطلقها على النحو الذي يحقق مقصود النص دون المساس بحقوق الغير وذلك طوال فترة الحضانة المقررة قانونا، بيد أنه متى قام الدليل على أن الغير المتمسك بالتصرف كان ستارا ظاهرا أو واجهة شكلية، وأن التصرف لم يقصد به نقل الحق أو التخلي تخليا حقيقيا، وإنما أبرم بقصد الإبقاء على السيطرة الفعلية والقانونية وعدم التخلي عنها تخليا حقيقيا بقصد الالتفاف على الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، فإن الصورية تكون قد استوفت شرائطها القانونية، ويعد التصرف غير منتج لآثاره في هذا الخصوص، فلا يحول دون استمرار حق الحاضنة في شغل العين، إذ لا يجوز اتخاذ التصرفات الصورية وسيلة للالتفاف على الأحكام الأمرة، إذ لا عبرة في تطبيق القانون بالمظاهر المصطنعة، وإنما بحقيقة المقصود من التصرف ومرماه، فلا يحول التصرف الصوري دون إعمال الحماية التي أوجبها المشرع متى ثبت اتخاذه أداة للتحايل عليها.
ومن ثم، ولما تقدم، فإن الهيئة تقر مبدأ أن حق المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الحضانة حق استثنائي مؤقت، لا يرتب لها حقا عينيا عليه، ولا يواجه به الغير في حقوقه المشروعة أو في الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الصادرة بشأنه منه أو إليه، ولا يخرج عن ذلك إلا ما يثبت فيه أن التصرف قصد به إهدار الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، وذلك كله دون مساس بحق الحاضنة في الرجوع على مطلقها لتوفير مسكن حضانة أو مقابله المادي حسب الأحوال، والعدول عما عدا ذلك من مبادىء مخالفة في هذا الشأن.
ومن ثم، فإن الهيئة، وإذ خلصت - بإجماع الآراء - إلى تقرير هذا النظر، فإنها تقرر إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع وفقا لما سلف بيانه، والعدول عما يخالف هذا الرأي.
لذلك
حكمت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها :
أولا: إقرار مبدأ أن حق المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الحضانة حق استثنائي مؤقت لا يرتب لها حقا عينيا عليه، ولا يواجه به الغير في حقوقه المشروعة أو في الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الصادرة بشأنه منه أو إليه، ولا يخرج عن ذلك إلا ما يثبت فيه أن التصرف قصد به إهدار الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، وذلك كله دون مساس بحق الحاضنة في الرجوع على مطلقها لتوفير مسكن حضانة أو مقابله المادي حسب الأحوال، والعدول عما عدا ذلك من مبادىء مخالفة في هذا الشأن.
ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.
قانون 59 لسنة 1952 بحظر ارتداء أزياء او حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يحمله أفراد القوات المسلحة
القانون 12 لسنة 1940 بشأن حماية شعار الهلال الأحمر والشعارات والأسماء المشبهة به.
الوقائع المصرية - العدد - في 25 مارس سنة 1940
بشأن حماية شعار الهلال الأحمر والشعارات والأسماء المشبهة به.
قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:
مادة رقم 1
لا يجوز لغير القسم الطبي في الجيش أو المنشآت والوحدات التابعة له أو لغير جمعية الهلال الأحمر أو ما رخص له من الجمعيات الأخرى للمتطوعين بالإسعاف أن تستعمل سواء في زمن السلم أو الحرب بأي شكل ولأي غرض كان شعار الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر أو الشمس أو الأسد الحمراوين أو أسماءها أو أي شعار أو اسم آخر يكون تقليدا لها.
كل من يخالف هذه الأحكام يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب.
فإذا ارتكبت الجريمة في زمن السلم كان عقابها الحبس لمدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.
مادة رقم 2
يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة السابقة من استعمل علم الاتحاد السويسري أو أية علامة تكون تقليدا له في أحوال يجرح فيها الشعور الوطني السويسري.
مادة رقم 3
يجوز للمحكمة في كل الأحوال أن تقضي بإزالة الشعار موضوع الجريمة ولها أن تقضي كذلك بإعدام الأشياء التي تحمل شعارا أو اسما استعمل خلافا لأحكام هذا القانون.
مادة رقم 4
على وزير العدل تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.