الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يونيو 2026

الدعوي رقم 13 لسنة 45 ق دستورية عليا "منازعة تنفيذ" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م، الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"

المقامة من

عباس عباس أحمد عامر

ضــد

1-رئيس الجمهوريــة

2- رئيس مجلـــس الـوزراء

3-رئيس مجلـــس النــواب

4-وزيـــر العـــــدل

5-النائــــب العــــام

6-رئيس محكمة استئناف القاهرة

7- رئيس محكمــــة النقــــض

8- نقيـــب المحاميـن

---------------

الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من أبريل سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين". وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بقراري مجلس التأديب المشار إليهما، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 160 لسنة 33 قضائية، الصادر بجلسة 2/3/2019.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات، كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الأخير حافظة مستندات، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- في أن المدعي يمتهن المحاماة، وأُحيل إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه في المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، بناء على طلب مجلس النقابة العامة للمحامين للنيابة العامة؛ لما نسب إليه في الشكوى المقدمة ضده بتاريخ 30/11/2019، لمخالفته نصوص قانون المحاماة سالف الذكر. وقبل أن ينظر مجلس التأديب الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" المقامة ضده، كان قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بجلسة 2/3/2019، الذي قضى بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. وبجلسة 6/3/2022، قرر مجلس التأديب حضوريًّا معاقبة المدعي بالمنع من مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، لما أُسند إليه. لم يرتض المدعي هذا القرار وطعن عليه أمام مجلس التأديب الاستئنافي للمحامين بالاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، الذي قرر بجلسة 7/12/2022، رفض الطعن وتأييد القرار المطعون فيه. وإذ ارتأى المدعي أن هذين القرارين يُشكلان عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعـــــــوى رقـــــــم 160 لسنة 33 قضائيـــــــة "دستوريــة"، بالنظر إلى خلو تشكيل مجلسي تأديب المحامين المشار إليهما من أي ممثل عن نقابة المحامين؛ فقد أقام دعواه المعروضة.

وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها– دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثــــــار القانونيــــــة المصاحبة لتلك العوائــــق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر في دعوى دستورية، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا –وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائـــــــق –ســـــــواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتهـــــــا أو بالنظــــــر إلــــــى نتائجهــــــا، حائلة دون تنفيذ أحكامهــــــا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائــــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.

وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن قضت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائيـة "دستورية": بعدم دستورية ما تضمنه نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية. ونُــشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر (ب) بتاريخ 11/3/2019.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى؛ تأسيسًا على أن نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، مؤداه جواز تشكيل مجلس تأديب يصلح للفصل في دعوى تأديب المحامين من تشكيل قضائي خالص؛ ومن ثم لا يكون القراران الصادران عن المجلسين بتشكيلهما القائم عائقًا في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها، فضلًا عن أن حقيقة طلبات المدعي تنحل طعنًا على قرارات مجلسي تأديب المحامين، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية المحكمة الدستورية العليا.

وحيث إن هذا الدفع غير سديد؛ ذلك أنه قد صدر ضد المدعي قرار من مجلس تأديب المحامين، المشكل طبقًا لنص المادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين" بجلسة 6/3/2022، بوقفه عن مزاولة المهنة لمدة ثلاث سنوات، تم تأييده بقرار مجلس التأديب الاستئنافـــــي المنعقد بجلسـة 7/12/2022، وكان القراران الصادران من مجلسي تأديب المحامين، إعمالًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، قد التفتا عن إعمال مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، إذ جاء تشكيل المجلسين الابتدائي والاستئنافي مخالفًا لنص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة، وهو قضاء يخرج عن المسار الذي كان يجب أن يخوض فيه القراران التأديبيان المشار إليهما، إعمالًا لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ولزامه القضاء بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقـرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافـي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين".

وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي التأديب السالف بيانهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء في موضوع الدعوى، على النحو المتقدم، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها المار ذكره، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 6/3/2022، في الدعوى التأديبية رقم 30 لسنة 2021 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي، الصادر بجلسة 7/12/2022، في الاستئناف رقم 67 لسنة 92 قضائية "تأديب محامين"، وألزمت المدعى عليهم المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق