الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 18 يونيو 2026

الطعن 17346 لسنة 90 ق جلسة 15 / 5 / 2024 مكتب فني 75 ق 70 ص 481

جلسة ۱٥ من مايو سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان، حسن إسماعيل، رضا سالمان وأحمد عبد الحليم مهنا " نواب رئيس المحكمة ".
----------------------
(۷۰)
الطعن رقم ۱۷۳٤٦ لسنة ۹۰ القضائية
(۱) حُكم " عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال: ما يُعد كذلك".
فساد الحُكم في الاستدلال. ماهيته. انطواء أسبابه على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط. تحققه. باستناد المحكمة إلى أدلة غير صالحة موضوعيًا للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر.
(2 - 4) إرث" تصرفات المورث".
(۲) تصرف المورث الوارد بالمادة ۹۱۷ مدني. مقصودة. تصرفه فيما يملكه إلى أحد ورثته.
(۳) تصرف المورث بدفع الثمن تبرعًا للمشتري. مؤداه. خروج العقد عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت.
(٤) ثبوت تناول عقد بيع العقار محل التداعي شراء المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده القاصر (الطاعن) وقت تحرير العقد. مؤداه. أنه ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته. مقتضاه. لا محل لإعمال م ۹۱۷ مدني. مخالفة الحُكم المطعون فيه ذلك النظر. فساد وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر - في قضاء محكمة النقض – أن أسباب الحُكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتُت لديها.
۲ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه وعلى ما جرت عليه المادة ۹۱۷ من القانون المدني أنه "إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اُعتبر التصرف مُضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك"، فإن المقصود بتصرف المورث هنا هو تصرفه فيما يملكه هو إلى أحد ورثته.
۳ - إذا كان تصرف المورث هو التزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري، فإن هذا العقد يخرج عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت.
٤ - إذ كان الحُكم المطعون فيه قد خالف ذلك النظر (خروج العقد الذي يتضمن تصرف المورث بالتزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت)، وقَضَىَ بإجابة المطعون ضدها لطلباتها استنادًا لما استخلصه من المستندات وأقوال الشهود إلى اجتماع القرينتين المنصوص عليهما في المادة ۹۱۷ رغم أنها لا تنطبق على موضوع النزاع؛ إذ إن الثابت من مدونات الحُكم المطعون فيه أن عقد البيع محل التداعي المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إنما اشترى المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده – الطاعن – القاصر وقت تحرير العقد، فإنه بهذا ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته؛ ومن ثم لا محل لإعمال المادة ۹۱۷ من القانون المدني، ويكون الحُكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الطعن – حسبما يبين من الحُكم المطعــون فيـــه وسائــر الأوراق / تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۷ مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفته بعدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ فيما تضمنه من صفة مورث طرفي التداعي، وذكرت بيانًا لذلك: أنه بتاريخ ۲۰۱۷/۳/۳ توفى مورث كل من المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها ومورث الطاعن، وحيث إن الأخير وجه لها إنذارًا وآخرين ضمنه أنه مالك العقار محل عقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳، الأمر الذي دعاها إلى إقامة دعواها، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي المطعون ضدها الأولى، حَكَمَت المحكمة بجلسة ۲۰۱۸/۷/۳۰ برفض الدعوى، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحُكم بالاستئناف رقم .... لسنة ۱۳٥ ق محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة ۲۰۲۰/۹/۸ حَكَمَت المحكمة بإلغاء الحُكم المُستأنف وللمطعون ضدها الأولى بالطلبات، طَعَنَ الطاعن على هذا الحُكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة ارتأت فيها نقض الحُكم، وحيث عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – ورأت أنه جدير بالنظر وحددت لذلك جلسة، وبتلك الجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحُكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أنه استند في قضائه بصورية عقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إلى المادة ۹۱۷ من القانون المدني رغم أنها لا تنطبق على عقد البيع سند الدعوى، إذ إنَّ شراء مورثه للعقار من الغير لصالح الطاعن – حال كونه قاصر آنذاك – ليس تصرفًا لأحد الورثة للتحايل على قواعد الميراث، كما أن الحُكم عَوَلَ على أقوال شاهدي المطعون ضدها الأولى، والتي لا تؤدي إلى ما انتهت إليه المحكمة، بما يُعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد؛ ذلك أنه من المُقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن أسباب الحُكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتُت لديها، وحيث إنه من المُقرر وعلى ما جرت عليه المادة ۹۱۷ من القانون المدني وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه "إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اُعتبر التصرف مُضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك"، فإن المقصود بتصرف المورث هنا هو تصرفه فيما يملكه هو إلى أحد ورثته، فإذا كان تصرف المورث هو التزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري، فإن هذا العقد يخرج عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت؛ ولما كان ذلك، وكان الحُكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقَضَىَ بإجابة المطعون ضدها لطلباتها استنادًا لما استخلصه من المستندات وأقوال الشهود إلى اجتماع القرينتين المنصوص عليهما في المادة ۹۱۷ رغم أنها لا تنطبق على موضوع النزاع؛ إذ إن الثابت من مدونات الحُكم المطعون فيه أن عقد البيع محل التداعي المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إنما اشترى المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده – الطاعن – القاصر وقت تحرير العقد، فإنه بهذا ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته، ومن ثم لا محل لإعمال المادة ۹۱۷ من القانون المدني، ويكون الحُكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق