الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 يونيو 2026

قرار مجلس الوزراء القطري رقم (27) لسنة 2012 بإنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني

الجريدة الرسمية : العدد 7 تاريخ النشر: 18/06/2012 الموافق 28/07/1433 هجري الصفحة من: 181

مجلس الوزراء،
بعد الاطلاع على الدستور،
وعلى القرار الأميري رقم (29) لسنة 1996 بشأن قرارات مجلس الوزراء التي ترفع للأمير للتصديق عليها وإصدارها،
وعلى القرار الأميري رقم (33) لسنة 2009 بالهيكل التنظيمي لوزارة العدل،
وعلى المرسوم رقم (34) لسنة 1988 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 بشأن حماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية،
وعلى أعمال المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للصليب الأحمر المنعقد بمدينة جنيف عام 1986 وبخاصة القرار رقم (5) الصادر عنه،
وعلى إعلان القاهرة الصادر عن المؤتمر الإقليمي العربي عام 1999،
وعلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 30/61/RES/A الصادر بالجلسة العامة (64) بتاريخ (4) ديسمبر 2006 المعنون "حالة البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف المعقودة في عام 1949 بشأن حماية ضحايا النزاعات المسلحة"،
وعلى قرار مجلس الوزراء رقم (9) لسنة 1993 بشأن تنظيم أعمال اللجان المشتركة والمتخصصة، والقرارات المعدلة له،
وعلى اقتراح وزير العدل،
قررنا ما يلي:

المواد


المادة 1 (عدلت بموجب قرار مجلس الوزراء 11/2016)

تُنشأ بوزارة العدل لجنة تُسمى "اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني"، تُشكل برئاسة وكيل وزارة العدل، وعضوية ممثل عن كل من الجهات التالية:
1- وزارة الدفاع.
2- وزارة الداخلية.
3- وزارة الخارجية.
4- وزارة العدل.
5- وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية.
6- وزارة التعليم والتعليم العالي.
7- وزارة الصحة العامة.
8- احد أعضاء مجلس الشورى.
9- جامعة قطر.
10- المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي.
11- جمعية الهلال الأحمر القطري.
وترشح كل جهة من يمثلها في عضوية اللجنة، ويصدر بتسمية أعضاء اللجنة قرار من وزير العدل.
وتختار اللجنة من بين أعضائها نائباً للرئيس، ويحل محل الرئيس عند غيابه أو خلو منصبه.

المادة 2
تكون مدة عضوية اللجنة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.

المادة 3
تهدف اللجنة إلى ترسيخ مبادئ القانون الدولي الإنساني، والعمل على تحقيق الأهداف التي ترمي إليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعقودة بشأنها، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، والتعريف بتلك المبادئ على المستوى الوطني وكفالة احترامها، ويكون لها في سبيل ذلك القيام بما يلي:
1- تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع اللجان والاتحادات والجمعيات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالقانون الدولي الإنساني.
2- اقتراح التوقيع أو الانضمام أو المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.
3- اقتراح عقد الاتفاقيات والبروتوكولات مع اللجان والهيئات النظيرة.
4- تقديم المقترحات اللازمة لمواءمة التشريعات السارية بالدولة مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
5- إبداء الآراء الاستشارية للجهات المعنية في المسائل المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.
6- تقديم المقترحات والدراسات الكفيلة بتنفيذ قواعد القانون الدولي الإنساني على المستوى الوطني.
7- اقتراح خطة سنوية لنشر ثقافة القانون الدولي الإنساني، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
8- وضع الخطط والبرامج التدريبية وتنظيم الندوات واللقاءات وإصدار النشرات والدوريات الكفيلة بنشر وتطبيق وتنمية الوعي بالقانون الدولي الإنساني.
9- جمع البيانات والإحصائيات المتعلقة بمساهمات الدولة في مجال القانون الدولي الإنساني.
10- أي اختصاص آخر تُكلف به من قبل مجلس الوزراء.

المادة 4
يكون للجنة مقرر، يساعده عدد من موظفي إدارة الاتفاقيات والتعاون الدولي بوزارة العدل يصدر بندبهم وتحديد مكافأتهم قرار من وزير العدل، ويتولى المقرر القيام بما يلي:
1- إعداد مشروع جدول أعمال اللجنة، والتحضير لاجتماعاتها، وتدوين محاضر الجلسات.
2- الاتصال بالجهات ذات الصلة لتقديم الوثائق أو البيانات أو المستندات التي تطلبها اللجنة.
3- متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة.
4- إعداد الدراسات والبحوث اللازمة لأعمال اللجنة.
5- ترجمة الوثائق والمستندات ذات الصلة بأعمال اللجنة.
6- جمع التشريعات والبيانات والمعلومات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني.
7- ما تكلفه به اللجنة من مهام أخرى.

المادة 5
تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها، مرة كل ثلاثة أشهر، وكلما دعت ضرورة إلى ذلك، وتعقد اجتماعاتها في غير أوقات العمل الرسمية، ويجوز عقدها عند الضرورة في أوقات العمل الرسمية.
ولا تكون اجتماعات اللجنة صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائها، على أن يكون من بينهم الرئيس أو نائبه، وتصدر توصياتها بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس.
وتضع اللجنة نظاماً لعملها، يتضمن القواعد اللازمة لممارسة اختصاصاتها.

المادة 6
للجنة أن تشكل من بين أعضائها أو من غيرهم من الفنيين في مجال اختصاصاتها لجاناً فرعية أو أن تكلف أحد أعضائها بدراسة أي من الموضوعات الداخلة في اختصاصاتها، ولها أن تستعين بمن ترى من موظفي الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أو غيرهم من ذوي الكفاءة والخبرة لتقديم ما تطلبه من مشورة أو بيانات أو إيضاحات، دون أن يكون لهم حق التصويت.

المادة 7
ترفع اللجنة إلى مجلس الوزراء تقريراً سنوياً أو كلما طلب منها ذلك، بنتائج أعمالها مشفوعاً بتوصياتها واقتراحاتها بشأنها.

المادة 8
على جميع الجهات المختصة، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا القرار. ويعمل به من تاريخ صدوره. وينشر في الجريدة الرسمية.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 187 : قبول هبة أو وصية للقاصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 187)
لا يجوز للولي أن يقبل هبة أو وصية للقاصر محملة بأية التزامات إلا بإذن المحكمة.

Article 187
A guardian may not accept a gift or bequest to a minor that carries any obligations except with the permission of the court.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۸۷) منع الولي من قبول الهبات أو الوصايا نيابة عن القاصر إذا كانت محملة بالتزامات، إلا بإذن من المحكمة؛ ذلك أنه قد يكون في الالتزام المقترن بالتبرع ما يذهب بجدواه ويكون عبئا على القاصر. ولذلك ربي أنه من الأنسب أن تستأذن المحكمة حتى تتثبت من رجحان مصلحة القاصر في قبول تلك الهبات أو الوصايا، وبديهي أن عدم الحصول على إذن المحكمة في جميع الحالات التي يشترط فيها القانون ذلك، يجعل تصرف الولي أو عقده - بوجه عام - غير نافذ في حق القاصر لانتفاء النيابة.
على أنه رئي من الإسراف إخضاع الولي للقيود المتقدم ذكرها فيما يتعلق بالتصرف في المال الذي يكون الولي نفسه قد تبرع به للقاصر، سواء أكان التبرع سافرا أم مستترا.


التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 186 : الاستمرار في تجارة آلت إلى القاصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 186)
لا يجوز للولي أن يستمر في تجارة آلت إلى القاصر إلا بإذن من المحكمة، وفي حدود هذا الإذن.

Article 186
The guardian may not continue in a business that has been transferred to the minor except with the permission of the court, and within the limits of this  permission.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٨٦) على أنه لا يجوز للولي، أن يستمر في تجارة آلت للقاصر إلا بإذن من المحكمة، وفي حدود هذا الإذن. وقد روعي في هذا النص ما للاستمرار في التجارة من أهمية بالنسبة إلى مسئولية القاصر في ماله، وما ينبغي أن يتوافر في الولي الذي يؤذن له بالاستمرار من خبرة خاصة في هذا الشأن.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 185 : تأجير عقار القاصر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 185)
لا يجوز للولي بغير إذن المحكمة تأجير عقار القاصر لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغه سن الرشد بسنة.

Article 185
The guardian may not, without the court’s permission, rent out the minor’s property for a period that extends one year after the minor reaches the age of majority.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٨٥) على منع الولي من تأجير عقار القاصر لمدة تجاوز سنة، بعد بلوغه سن الرشد إلا بإذن من المحكمة، باعتبار أن الولاية تنقضي ببلوغ هذه السن.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 184 : إقراض مال القاصر واقتراضه

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 184)
لا يجور للولي إقراض مال القاصر لأحد ولا اقتراضه إلا بإذن المحكمة، ويكون قضاء الدين تحت إشرافها.

Article 184
The guardian is not permitted to lend the minor’s money to anyone or to borrow it except with the permission of the court, and the debt shall be paid under its supervision.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٨٤) على أنه لا يجوز للولي إقراض مال القاصر ولا اقتراضه إلا بإذن من المحكمة حتى تتحقق من أن الإقراض أو الاقتراض لن يُضير مال القاصر، أو يعرضه للضياع.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 183 : شرط منع تصرف الولي

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 183)
إذا كان مورث القاصر قد أوصى بألا يتصرف وليه في المال الموروث؛ فلا يجور للولي أن يتصرف فيه إلا بإذن المحكمة، وتحت إشرافها.

Article 183
If the deceased father of the minor has stipulated that his guardian should not dispose of the inherited money, then the guardian is not permitted to dispose of it except with the permission of the court and under its supervision.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۱۸۳) أنه إذا كان مورث القاصر قد أوصى بألا يتصرف وليه في المال المورث، فلا يجوز أن يتصرف الولي فيه إلا بإذن من المحكمة، وقد استقى المشروع أصل هذا الحكم من بعض القوانين المقارنة والعلة فيه أن انتقال المال إلى القاصر من طريق الميراث لا يسوغ إهدار ضمانات رأى مورثه أن يشترطها لمصلحته، وفي الكثرة الغالبة من الحالات تتصل البواعث التي تحدو على اشتراط هذا القيد بالحرص على تربية القاصر أو تعليمه أو إيثاره بنصيب من المال: نظرا لإصابته بمرض لا يرجى برؤه أو بعاهة تقعده عن العمل. ومع ذلك فلم يجعل المشروع من مقتضى شرط المورث منع الولي من التصرف أن تكف يد الولي إطلاقا، ويُحال بينه وبين تصرف تمليه مصلحة القاصر، وإنما أبيح له التصرف بإذن من المحكمة وبديهي أن إشراف المحكمة من طريق منح الترخيص أو الإذن يوفق بين رغبة المورث في تحقيق الأغراض التي رمى إليها من الشرط، وما تتطلبه المصلحة أحيانًا من التصرف في مال القاصر.

التعليق



الثلاثاء، 23 يونيو 2026

المذكرة الإيضاحية للقانون 181 لسنة 1961 بالاعتداد بالشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر

المذكرة الإيضاحية

للقانون رقم ١٨١ لسنة ١٩٦١

يتقدم بعض اللاجئين الفلسطينيين المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة إلى وكالة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة يطلب استخراج وثائق من موطنهم الأصلي ( بالمناطق العربية المحتلة ) كشهادات الميلاد والوفاة والزواج لتقديمها إلى السلطات المختصة بالجمهورية لإنهاء بعض الأمور المتعلقة بهم

ولما كانت الشهادات الصادرة من السلطة المحتلة لبعض المناطق العربية لا يعتد بها لدى حكومة الجمهورية العربية المتحدة نظرا لحالة الحرب القائمة بينهما

ولما كان من أغراض جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة مساعدة منكوبي الحرب في الحصول على الوثائق المشار إليها والتوسط في تبادل المراسلات سواء داخل الجمهورية أو خارجها

لذلك أعد مشروع القانون المرافق للاعتداد بما تحصل عليه جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة من الشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر متضمنة البيانات المدونة بأصل الوثائق والشهادات بالمناطق العربية المحتلة والخاصة بمسائل الأحوال الشخصية واثبات تاريخ الميلاد والوفاة بالنسبة للمسائل الخاصة برعايا هذه المناطق المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة

القانون 181 لسنة 1961 بشأن الاعتداد بالشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخاصة بمسائل الأحوال الشخصية وإثبات تاريخ الميلاد والوفاة

القانون رقم 181 لسنة 1961 الجريدة الرسمية - العدد 282 - في 7 ديسمبر سنة 1961 
بشأن الاعتداد بما تحصل عليه جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة من الشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخاصة بمسائل الأحوال الشخصية وإثبات تاريخ الميلاد والوفاة بالنسبة لرعايا المناطق العربية المحتلة المقيمين بالجمهورية.

ديباجـة القانون
بعد الإطلاع على الدستور المؤقت؛ وعلى ما ارتآه مجلس الدولة, قرر القانون الآتي:

مادة رقم 1

يعتد بما تحصل عليه جمعية الهلال الأحمر بالجمهورية العربية المتحدة من الشهادات الواردة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر متضمنة البيانات المدونة بأصل الوثائق والشهادات بالمناطق العربية المحتلة والخاصة بمسائل الأحوال الشخصية وإثبات تاريخ الميلاد والوفاة بالنسبة للمسائل الخاصة برعايا هذه المناطق المقيمين بالجمهورية العربية المتحدة.

مادة رقم 2
ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية.

القرار الجمهوري 1925 لسنة 1969 باعتبار جمعية الهلال الأحمر للجمهورية العربية المتحدة من الجمعيات ذات الصفة العامة

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۱۹٦۹/۱۰/۱٦⁩
قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة
رقم 1925 لسنة 1969
باعتبار جمعية الهلال الأحمر للجمهورية العربية المتحدة
من الجمعيات ذات الصفة العامة

رئيس الجمهورية
بعد الاطلاع على الدستور؛
وعلى القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة؛
وعلى القانون رقم 8 لسنة 1966 فى شأن تنظيم الإسعاف الطبى العام؛
وعلى المرسوم رقم 69 فى 10 ديسمبر سنة 1952 بإصدار إتفاقيات جنيف الأربع لحماية ضحايا الحرب الموقع عليها فى 21 أغسطس سنة 1946
وعلى المرسوم الصادر فى 9 أبريل سنة 1940 فى شأن استعمال شارة الهلال الأحمر والشعارات المشابهة له؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 473 لسنة 1959 بشأن تشكيل جمعية الهلال الأحمر للجمهورية العربية المتحدة؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 750 لسنة 1968 باعتبار بعض الجمعيات والمؤسسات الخاصة والاتحادات ذات صفة عامة؛

قـــرر:
مادة 1 - تعتبر جمعية الهلال الأحمر للجمهورية العربية المتحدة من الجمعيات ذات الصفة العامة ويكون لها الشخصية الاعتبارية طبقا لنظامها الأساسى الذى يعتمده وزير الشئون الاجتماعية.
مادة 2 - يكون للجمعية رئيس يعين بقرار جمهوري لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
مادة 3 - تعتبر الجمعية المذكورة الجمعية الوحيدة فى جميع أنحاء الجمهورية العربية المتحدة التى تمثل الهلال الأحمر محليا ودوليا، ويرخص لها بحمل واستعمال شعار الهلال الأحمر طبقا للقواعد المنصوص عليها فى الاتفاقيات الدولية، وتقبل فى زمن الحرب كهيئة مساعدة للإدارات الطبية بالقوات المسلحة للجمهورية العربية المتحدة.
مادة 4 - تتمتع الجمعية المشار اليها بجميع المزايا والحصانات المبينة فى اتفاقيات جنيف وكذلك بجميع المزايا التى تقضى بها أية اتفاقيات دولية أخرى تعقد فى المستقبل.
مادة 5 - تتمتع الجمعية المشار إليها باختصاصات السلطة العامة التالية:
( أ ) عدم جواز الحجز على أموالها.
(ب) عدم جواز تملك هذه الأموال بمضى المدة.
(ج) جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بنزع الملكية للمنفعة العامة التى تقوم بها الجمعية.
(د) قيام علاقة الجمعية بالمشتغلين بها طبقا للائحتها الخاصة المصدق عليها بقرار من وزير الشئون الاجتماعية.
مادة 6 - يلغى قرار رئيس الجمهورية رقم 473 لسنة 1959 المشار اليه وكل نص يتعارض مع أحكام هذا القرار.
مادة 7 - ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية،
صدر برياسة الجمهورية فى 18 رجب سنة 1389 (30 سبتمبر سنة 1969)

أمر وزير الداخلية 4 لسنة 1981 بحظر ارتداء أزياء أو وضع أو حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يضعه أو يحمله أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ⁦۱۹۸۱/۱۰/۱۳⁩
وزارة الداخلية
أمر رقم 4 لسنة 1981
بحظر ارتداء أزياء أو وضع أو حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يضعه أو يحمله أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة
نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية
بعد الاطلاع على القانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية المؤقت رقم 560 لسنة 1981 بشأن إعلان حالة الطوارئ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية المؤقت رقم 562 لسنة 1981 بتفويض نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية فى اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ؛
وعلى ما ارتآه مجلس الدولة؛

قـرر:
المادة الأولى: يحظر على غير أفراد القوات المسلحة وقوات هيئة الشرطة العاملين أن يرتدوا أو يتداولوا أو يضعوا أو يحملوا علانية ملابس أو أزياء أو شارات أو علامات رسمية أو ما يشابهها أو يماثلها مما يرتديه أو يضعه أو يحمله أفراد القوات المسلحة بجمهورية مصر العربية بجميع فروعها أو قوات هيئة الشرطة.
المادة الثانية: يحظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس أو الأزياء أو الشارات أو العلامات المشار إليها فى المادة السابقة إلا بترخيص من الجهة صاحبة الشأن فى استخدامها وعلى كل من يتعامل بها أن يمسك دفترا وفق النموذج الذى تعده وزارة الداخلية ويصدق على صفحاته من مديرية الأمن التابع لها صاحب الشأن يبين فيه تاريخ تصرفه فيها إلى الغير واسم المنصرف إليه ولقبه ومهنته ومحل إقامته وصفته التى تخوله حق ارتدائها أو وضعها أو حملها ورقم بطاقته الشخصية أو العائلية وكذلك بطاقته المهنية التى تثبت انتماءه إلى القوات المشار إليها فى المادة السابقة.
المادة الثالثة: يعاقب كل من يخالف أحكام المادتين السابقتين بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وكذلك كل من تصرف فى الأشياء المذكورة إلى من ليس له حق فى ارتدائها أو وضعها أو حملها، وتكون العقوبة السجن إذا ثبت أن القصد من ذلك ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو القوانين الأخرى.
وفى جميع الأحوال تضبط وتصادر إداريا الأشياء المضبوطة.
المادة الرابعة: ينشر هذا الأمر فى الوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ صدوره،
تحريرا في 15 ذى الحجة سنة 1401 (13 أكتوبر سنة 1981)

قرار وزير الداخلية 880 لسنة 2010 بتعديل القرار 13968 لسنة 1999 بحظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بغير ترخيص من الجهة المختصة

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ⁦۲۰۱۰/۰٥/۱۰⁩
وزارة الداخلية
قرار رقم 880 لسنة 2010
بتعديل القرار رقم 13968 لسنة 1999
بشأن حظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس
أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بغير ترخيص من الجهة المختصة

وزير الداخلية
بعد الاطلاع على القانون رقم 453 لسنة 1954 فى شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة؛
وعلى القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة؛
وعلى أمر نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية رقم 4 لسنة 1981 بحظر ارتداء أزياء أو وضع أو حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يضعه أو يحمله أفراد القوات المسلحة وقوات الشرطة؛
وعلى أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 6 لسنة 1996 بحظر تصوير بطاقات رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة، وبحظر تصنيع وتداول الزى الرسمي المخصص لهم بغير ترخيص من الجهة المختصة، المعدل بأمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 5 لسنة 1997؛
وعلى قرار وزير الداخلية رقم 13968 لسنة 1999 بشأن حظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بغير ترخيص من الجهة المختصة؛
وبعد موافقة وزارة الدفاع؛

قـرر:
(المادة الأولى)
يستبدل بنص المادة الثامنة من القرار الوزارى رقم 13968 لسنة 1999 بشأن حظر إنتاج أو تصنيع أو استيراد أو تداول الملابس أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بغير ترخيص من الجهة المختصة النص التالى:
مادة (8):
"تكون إجراءات الترخيص بتصنيع أو استيراد الملابس أو العلامات العسكرية على النحو التالى:
( أ ) تُخطر الجهة الشرطية مديرية الأمن الواقع بدائرتها مقر المصنع أو الشركة - فى بداية كل عام مالى - بأسماء رؤساء مجلس الإدارة والأعضاء المنتدبين ورؤساء قطاعات البيع والإنتاج والأمن والنقل، ومديرى العموم بالجهات الحكومية أو قطاع الأعمال العاملين بالمصانع أو الشركات التى تتعاقد معها لتصنيع أو استيراد الملابس أو العلامات العسكرية أو الشارات ومستلزمات الزى العسكرى، وكذلك بأسماء أصحاب مصانع القطاع الخاص، والعاملين بها المسئولين عن الإنتاج والتخزين والنقل وأية تغيرات تطرأ على هذه الأسماء مستقبلاً، وذلك لفحص موقفهم أمنيًا قبل التعاقد والسير فى إجراءات الترخيص، وحفظها بملفات خاصة.
(ب) يُقدم طلب الترخيص بتصنيع أو استيراد الملابس أو الشارات أو العلامات العسكرية الشرطية أو مستلزمات الزى العسكرى للمديرية مرفقًا به موافقة الجهة الشرطية التى تم التعاقد معها ورخصة الإسكان والمرافق، والسجل التجارى للمصنع أو الشركة، وإقرار من طالب الترخيص والشركاء بما يفيد تضامنهم فى المسئولية. ويقيد الطلب بسجل خاص بالمديرية، وتتخذ الإجراءات اللازمة للترخيص خلال أسبوع من تاريخ تقديم الطلب.
(جـ) يُرسل الطلب مشفوعًا برأى المديرية لقطاع مصلحة الأمن العام لإصدار القرار خلال سبعة أيام من تاريخ ورود الطلب.
وفى حالة عدم صدور الترخيص خلال المدة المشار إليها يعتبر أمر الإسناد الصادر من الجهة الشرطية المتعاقدة بمثابة ترخيص مؤقت لحين صدور الترخيص النهائى.
(د) يصدر الترخيص بالتصنيع بالمدة الزمنية المحددة فى التعاقد، ويتقيد المصنع أو الشركة بالكميات والأصناف التى يتم التعاقد عليها مع الجهات الشرطية خلال مدة سريانه. ويصدر الترخيص بالاستيراد بالكميات والأصناف المتعاقد عليها مع الجهة الشرطية، ويسرى لمدة ستة أشهر من تاريخ صدوره، ويجوز تجديده لمدة مماثلة بناءً على طلب يقدم من صاحب الشأن قبل نهاية المدة الأولى بشهر، وبعد موافقة الجهة المتعاقد معها.
(هـ) على صاحب المصنع أو الشركة أو يمسك دفترًا واحدًا يقيد به الجهات الشرطية المتعاقدة معه، والأعداد والأصناف التى تم تصنيعها أو استيرادها وفقًا للتعاقد، وتاريخ التصنيع أو الاستيراد والتسليم للجهات الشرطية. ويكون الدفتر طبقًا للنموذج الذى يحدده قطاع مصلحة الأمن العام، على أن يكون مرقومًا بأرقام مسلسلة، ومبصومًا بخاتم المديرية. وتحفظ التعاقدات مع الجهات الشرطية وأوامر التوريد بملف خاص بالمديرية".

(المادة الثانية)
تُضاف مادتان جديدتان برقمى (8 مكررًا)، (8 مكررًا ثانيًا) إلى القرار الوزاري رقم 13968 لسنة 1999، نصهما كالتالى:
مادة (8 مكررًا):
"تسرى أحكام المادة السابقة على تصنيع الملابس أو الشارات أو العلامات العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة، ما عدا البند (أ) منها، والمدد الزمنية الخاصة بإجراءات الترخيص والبت فيه.
ويعتبر أمر الإسناد الصادر من إحدى جهات القوات المسلحة المتعاقدة بمثابة ترخيص مؤقت لحين صدور الترخيص النهائى".
مادة (8 مكررًا ثانيًا):
"تلتزم الجهة المتعاقد معها لتصنيع الملابس أو الشارات أو العلامات الرسمية العسكرية بإعدام المنتجات التى يتم رفض استلامها من جانب أجهزة القوات المسلحة والشرطة لمخالفتها لشروط التعاقد، أو إزالة الصفة العسكرية عنها قبل تداولها".

(المادة الثالثة)
يُستبدل مسمى (مساعد الوزير لقطاع مصلحة الأمن العام) بمسمى (مدير مصلحة الأمن العام) أينما ورد بالقرار الوزاري رقم 13968 لسنة 1999

(المادة الرابعة)
تُلغى المواد أرقام (2، 7، 11)، كما تلغى كلمة (الاتجار) أينما وردت في القرار الوزاري رقم 13968 لسنة 1999

(المادة الخامسة)
تُحدد فترة انتقالية لمدة عام من تاريخ العمل بهذا القرار للمصانع والمحلات العاملة فى مجال التصنيع والاتجار فى الملابس أو الشارات أو العلامات العسكرية الخاصة بقوات الشرطة والقوات المسلحة لتوفيق أوضاعها طبقًا لأحكام هذا القرار، وللجهات المعنية بالقوات المسلحة والشرطة التفتيش على هذه المصانع والمحال خلال تلك المهلة.

(المادة السادسة)
يُنشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويُعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.
تحريرًا فى 26/ 4/ 2010

وزير الداخلية
حبيب العادلى

الاثنين، 22 يونيو 2026

الطعن 3490 لسنة 88 ق " هيئة عامة" جلسة 15 / 6 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ، نبيل أحمد عثمان وأحمد فتحي المزين ، عبد الرحيم الصغير زكريا وعبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد ، عمرو محمد الشوربجي ومحمد شفيع الجرف ونبيل فوزي إسكندر وعبد الرحمن إبراهيم عبد العاطي نواب رئيس المحكمة .

بحضور السيد المحامي العام لدى نيابة النقض / إسلام شمس الدين.

وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الإثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧هـ الموافق ١٥ من يونيه سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٣٤٩٠ لسنة ٨٨ القضائية " هيئة عامة ..

المرفوع من

السيد / .............

يعلن في / .......... - أرض الجولف - مصر الجديدة - محافظة القاهرة.

ضد

ورثة المتوفى / ...........، وهم:

١- وريثة المتوفى / .........، وهي:

...........

١٠ - السيدة / ...........

تعلن في ....... - أمام سينما فريد شوقي - محافظة القاهرة.

--------------

الوقائع

في يوم ۲۰۱۸/۲/۱۷ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا " مأمورية استئناف بنها الصادر بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/۲۶ في الاستئناف رقم ٦٤٦ لسنة ٣٥ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي ۲۰۱۸/۳/٥ أعلن المطعون ضدهم بالبند الثامن بصحيفة الطعن.

وفي ۲۰۲۵/۲/۱۱ أعلنت المطعون ضدها العاشرة بصحيفة الطعن.

وفي ٢٠٢٥/٢/٢٤ أعلن المطعون ضدهم من الأول حتى السابعة والتاسع بصحيفة الطعن.

ثم أودعت نيابة النقض مذكرتها أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة ٢٠٢٤/١٢/١٦ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 2025 /۱۱/۱۷ سمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها.

وبجلسة ۲۰۲٦/٢/١٦ قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.

ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته الأحكام التي انتهت إلى أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته لا يعدو أن يكون رخصة، والرخص لا تسقط بالتقادم، واستبعاد الاتجاه الآخر.

وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

------------

الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /نبيل فوزي إسكندر " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مورث الطاعن والمطعون ضدها العاشرة أقام على المطعون ضدهم من الأولى حتى التاسع الدعوى رقم ٨٨١ لسنة ۱۹۹٧ أمام محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب عقد مؤرخ ۱۹۶۸/۱۰/۲۹ استأجر مورث المطعون ضدهم من الأولى حتى الثامن عين التداعي، وإذ تركها للمطعون ضده التاسع فأقام الدعوى، حكمت المحكمة برفضها. استأنف الطاعن والمطعون ضدها العاشرة هذا الحكم بالاستئناف رقم ٦٤٦ لسنة ٣٥ ق طنطا " مأمورية بنها ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ۲۰۱۳/۱/۲۹ بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعن المطعون ضده التاسع في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٥٠٦١ لسنة ٨٣ ق ، وبتاريخ ۲۰۱٥/١/١٤ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا " مأمورية استئناف بنها ". عجل الطاعن والمطعون ضدها العاشرة السير في الاستئناف، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق، وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ ۲۰۱۷/۱۲/٢٦ بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في إقامة الدعوى بمضي المدة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على الدائرة المختصة فحددت جلسة لنظر الموضوع، وفيها التزمت النيابة رأيها.

ونظراً لتعارض الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض بشأن سقوط حق المؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته المنصوص عليها في قوانين إيجار الأماكن بمضي خمس عشرة سنة إلى اتجاهين:

الاتجاه الأول: أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته يسقط بمضي خمس عشرة سنة من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه، تأسيساً على أن النص في المادة ٣٧٤ من القانون المدني يدل على أن الالتزام وهو الحق الشخصي للدائن الذي يخوله مطالبة مدينه إعطاء شيء أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، وسائر الالتزامات التي مصدرها القانون تتقادم كأصل عام بمضي خمس عشرة سنة ما لم يوجد نص خاص يخالف ذلك، باعتبار أن التقادم سبب لانقضاء الحقوق الشخصية أو العينية احتراماً للأوضاع المستقرة كأصل عام، أو اعتداداً بقرينة الوفاء، أو جزاء الإهمال الدائن في حالات خاصة، وأن الدعوى بطلب فسخ عقد الإيجار هي بطلب حق من الحقوق الشخصية التي ليست لها مدة خاصة تتقادم بها، فإن تقادمها يكون بمضي خمس عشرة سنة من وقت نشأة الحق في الدعوى باعتباره التاريخ الذي يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه.

الاتجاه الثاني: أن حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته لا يعدو أن يكون رخصة، والرخص لا تسقط بالتقادم، تأسيساً على أن المشرع فرض في قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة قواعد خاصة خرج بها على الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني، وأن الحق الممنوح للمؤجر في طلب إخلاء العين المؤجرة حال توافر أحد مسبباته التي نصت عليها قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية جوازي، فله أن يحجم عن استعمال حقه نهائيا، وله أن يتراخى في ذلك، ولا يعد هذا التراخي مهما بلغت مدته إسقاطا من جانبه لحقه، ولا يعدو أن يكون رخصة للمؤجر إن شاء استعملها وإن شاء أحجم عنها، والرخص لا تسقط بالتقادم.

وإزاء هذا التباين في المبادئ قررت الدائرة المختصة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٦ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل للفصل في هذا الاختلاف.

وإذ حددت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالمحكمة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة تكميلية أبدت فيها الرأي باعتماد الاتجاه الثاني.

وحيث تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة والتزمت النيابة رأيها، وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

لما كان التقادم من النظم القانونية الأساسية التي أقامها المشرع تحقيقاً لاستقرار الأوضاع القانونية، وصوناً للمعاملات من أن تظل معلقة إلى غير نهاية، فجعل لمضى مدة معينة متى توافرت شرائطها القانونية أثراً في بعض الحقوق والدعاوى اكتساباً أو انقضاء، وأحاط سريانه ووقفه وانقطاعه بقواعد دقيقة تكفل تحقيق الغاية التي شرع من أجلها دون مجاوزة لحدودها، إلا أن التقادم لا يقوم بذاته سبباً عاماً لانقضاء المراكز القانونية كافة، ولا ينسحب أثره إلى ما خوله القانون للأشخاص من سلطات أو مزايا قانونية، إنما يظل محكوماً بطبيعة المركز القانوني الذي يرد عليه وبالغاية التي استهدفها المشرع من إخضاعه لأحكامه، فما كان قابلاً بطبيعته للاكتساب أو السقوط  جرى عليه أثر التقادم في الحدود التي رسمها القانون، أما ما استعصى منها بحكم طبيعته أو بنص القانون على هذا الأمر، فإنه يظل بمنأى عنه مهما استطال الزمن أو تراخي صاحبه عن مباشرته.

وحيث إنه متى ثبت قيام الحق مستكملاً مقوماته، فلا محل بعد ذلك للفصل بين الحق ووسائل مباشرته أو مظاهر استعماله، ذلك أن الاستعمال ليس مصدراً قانونياً مستقلاً عن الحق ولا يصدر مغايراً له، إنما هو الأثر الطبيعي المترتب على وجوده والوسيلة التي يتحقق بها مضمونه وتظهر فيها آثاره في الواقع، وإذ كان الحق لا يتصور وجوده إلا مستنداً إلى رابطة قانونية يعترف بها القانون ويحميها، فإن مباشرة هذا الحق تظل بدورها متصلة بهذه الرابطة ومستمدة وجودها منها فلا تنفصل عنها ولا يتحول إلى مجرد رخصة أو إباحة قانونية مجردة، لأن الفرع لا يغاير أصله في طبيعته القانونية، ولأن ما يستمد وجوده من الحق لا يجوز أن يجرد خصائص هذا الحق أو ينتزع منه وصفه القانوني، بما يكون معه استعمال الحق تجلياً لسلطاته ومظهرا من مظاهر اقتضائه، فلا يصح قانوناً إسباغ وصف الرخصة عليه، لأن الرخصة تفترض انتفاء الرابطة القانونية التي يقوم عليها الحق، بينما استعمال الحق يفترض وجود هذه الرابطة ابتداء ويستمد مشروعيته وآثاره منها، ولذلك فإن الخلط بين الحق واستعماله من جهة، وبين الرخصة من جهة أخرى، مؤداه إهدار الفوارق الجوهرية بين المراكز القانونية المختلفة وإسقاط الأحكام المقررة للحقوق على غير محلها، بما يؤدى إلى تجريد الحق من أهم خصائصه القانونية رغم بقاء مصدره وأساسه والرابطة المنشئة له قائمة ومنتجة لكافة آثارها، ومن ثم فلا محل للقول بأن استعمال الحق رخصة، إذ إن الرخصة لا تنشئ حقاً، والحق لا يتحول استعماله إلى رخصة، إذ إن لكل منهما طبيعته القانونية المميزة له وأحكامه التي لا تختلط بالغير .

ولما كان التفريق بين الحق والرخصة ليس تفريقًا في مدى الحماية القانونية أو في قوة الأثر المترتب على كل منهما، إنما هو تفريق في حقيقة المركز القانوني ذاته، إذ لا يمثل أحدهما صورة مختلفة للآخر ولا مرحلة سابقة أو لاحقة عليه، بل يقوم كل منهما على بنيان قانوني مستقل يستمد منه وجوده وأحكامه وآثاره، فالحق لا يوجد إلا حيث تقوم رابطة قانونية اعتد بها القانون ورتب عليها أثراً ملزماً، فجعل لصاحبه سلطة قانونية محددة، وأقام في المقابل التزاماً أو مركزاً قانونياً يلتزم الغير باحترامه، وبهذه الرابطة وحدها يخرج الحق من دائرة الإمكان إلى دائرة الوجود القانوني، ويغدو عنصراً من عناصر المركز القانوني لصاحبه واجب الحماية، أما الرخصة فلا تستند إلى رابطة قانونية من هذا القبيل، ولا تنشئ بذاتها حقاً قبل الغير، ولا تقيم التزاماً في مواجهته، إنما تقتصر على مجرد الإباحة التي يترك القانون للشخص أمر الأخذ بها أو الإعراض عنها دون أن يترتب على ذلك قيام مركز قانوني مقابل، ولما كان استعمال الحق ليس إلا الوجه العملي لوجوده القانوني والمظهر الذي تباشر به السلطات الناشئة عنه، فإنه لا ينفصل عنه ولا يستقل بطبيعة قانونية مغايرة لطبيعته، إذ لا يتصور أن يظل أصل الحق قائماً ثم يتحول أثره إلى غير طبيعته، ولا أن تبقى الرابطة القانونية المنشئة للحق قائمة ثم تزول آثارها عند مباشرتها، ومن ثم فإن القول بأن استعمال الحق رخصة ينطوي على تناقض في التكييف ذاته، لأنه يفترض بقاء الحق وزوال خصائصه في أن واحد، وهو ما يأباه المنطق القانوني، فالرخصة لا تنشئ حقا، لأنها لا تقوم على رابطة قانونية والحق لا يفقد طبيعته باستعماله، بل يستمد الاستعمال وجوده منه ولكل منهما طبيعته القانونية التي تلازمه وأحكامه التي تدور معه وجوداً وعدماً، فلا يختلط أحدهما بالآخر ولا يصح حمل أوصاف أحدهما على الآخر أو إخضاعه لأحكامه ولا أن يحل أحدهما محل الآخر، وإلا انتقض الأساس الذي أقام القانون عليه أحكام كل منهما، ومن ثم فإن المشرع حين نظم الحقوق لم يقف عند حد تقرير وجودها، وإنما أحاطها بمنظومة متكاملة من الأحكام التي تنشأ عنها وتدور معها وجوداً وعدماً، ورتب على قيامها آثاراً قانونية متعددة، وجعل منها ما يخضع للسقوط أو التقادم أو غير ذلك من النظم القانونية التي لا يكون لها محل بحث إلا حيث يوجد الحق الذي تنصرف إليه، فإذا جرى إلحاق ما يُعد في حقيقته حقاً بدائرة الرخص القانونية، أدى ذلك إلى نزع هذا المركز القانوني من الإطار الذي وضعه المشرع له وتجريده من الأحكام التي رتبها عليه والتي أقيمت أصلاً على أساس وجود هذا الحق واستمراره، فينتهى إلى تغيير الأحكام القانونية الواجبة التطبيق ذاتها وإهدار البناء التشريعي الذي أقامه المشرع على التفرقة بين الحق والرخصة وتجريدها من مجال إعمالها، ومن ثم فإن القول بأن استعمال الحق رخصة، لا يقتصر أثره على العلاقة الإيجارية، وإنما يمتد بالضرورة إلى كل حق يخضع للتقادم سواء كان عقد بيع أو رهن أو غيرها من مصادر الالتزام، بما يترتب على ذلك من عدم خضوع هذه الحقوق للتقادم أياً كان مصدرها، بما مؤداه إهدار نظام التقادم في انقضاء الحقوق على خلاف ما استقر عليه التشريع المدني من تقريره وآثاره القانونية.

وحيث إن التقادم ليس سبباً مستقلاً لانقضاء المراكز القانونية أياً كانت طبيعتها، وإنما هو نظام استثنائي أقامه المشرع على حقوق ودعاوى معينة، وربط سريانه بقيام الحق الذي يرد عليه وبقاء صاحبه ممتنعاً عن التمسك به أو المطالبة به خلال المدة التي حددها القانون، لذلك اختلفت الأحكام التي ترد على كل من الرخصة والحق باختلاف طبيعتهما، فحيث وجد الحق أمكن أن ترد عليه أسباب الانقضاء والسقوط والتقادم متى توافرت شروطها، أما الرخصة فلا تكون محلاً لذلك أصلاً، إذ لا يرد التقادم إلا على حق أو دعوى يحميها القانون، وهو لا يتصور إعماله في مجرد إباحة قانونية لا تنشئ بذاتها مركزاً قانونياً من هذا القبيل، وكانت العقود من أهم مصادر الحقوق والالتزامات، فإن ما ينشأ عنها من حقوق يظل خاضعاً للأحكام العامة التي قررها القانون للحقوق بوجه عام، ومنها أحكام السقوط والتقادم.

وإذ كان عقد الإيجار يرتب بين طرفيه حقوقاً والتزامات متقابلة، فإن إخلال المستأجر بالالتزامات التي فرضها العقد أو أوجبها القانون ينشئ للمؤجر حقاً في طلب الإخلاء يستمد وجوده من الرابطة القانونية القائمة بينهما ويقوم على مركز قانوني مكتمل العناصر ، بما يخرجه بطبيعته عن دائرة الرخص والإباحات المجردة، فإذا تحقق سبب الإخلاء لمخالفته أحكام العقد أو القانون بما يترتب عليه فسخ عقد الإيجار ، فإن لجوء المؤجر إلى القضاء بطلب الحكم به لا يعدو أن يكون مباشرة لهذا الحق واقتضاء لأثره القانوني، إذ لا تنشئ الدعوى حقاً جديداً ولا يستحدث للمؤجر سلطة لم تكن قائمة من قبل، إنما يمثل الصورة التي يتجسد فيها الحق عند المنازعة فيه والطريق الذي رسمه القانون الإعمال اثاره، ومن ثم فلا محل للقول أن طلب الإخلاء أو الدعوى المقامة به لا تعدو أن تكون رخصة قانونية، إذ الرخصة تفترض إباحة مجردة ولا تقوم على حق سابق، بينما دعوى الإخلاء تقوم استناداً إلى حق نشأ بالفعل واكتملت عناصره بقيام سبب الإخلاء، ومن ثم فإن استعمال المؤجر لهذا الحق بالمطالبة به قضاء، لا يجاوز أن يكون مظهراً من مظاهر الحق ذاته ولا ينفصل عنه ولا يغير من طبيعته القانونية، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ من أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها  في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية .... ومؤدى هذا النص أن المشرع قد تناول بالتنظيم العلاقة الإيجارية الناشئة عن العقد القائم بين المؤجر والمستأجر ، وهو ما أفصح عنه صراحة بإحالته إلى العقد وجعله أساساً للرابطة القانونية محل التنظيم، ومقتضى ذلك أن الحقوق والالتزامات التي تدور في فلك هذه العلاقة، تستمد وجودها من العقد ذاته بوصفه مصدراً من مصادر الالتزام لا من نص المادة ١٨ سالفة البيان، والذي اقتصر دورها على تنظيم آثار تلك العلاقة وضبط كيفية مباشرتها، ومن ثم فإن حق المؤجر في طلب الإخلاء لا يستمد وجوده من المادة المشار إليها، وإنما يستمد وجوده من الرابطة العقدية وما يرتبه الإخلال بها من آثار قانونية طبقاً للقواعد العامة، غير أن المشرع - وخروجاً على ما تقتضيه تلك القواعد - لم يترك استعمال هذا الحق على إطلاقه، بل تدخل لتنظيمه وتقييد نطاق مباشرته، فنص على أنه " لا يجوز " طلب الإخلاء... " إلا )، فدلالة الجواز الواردة بالنص لا تنصرف إلى أصل الحق ولا إلى وصفه وطبيعته، إنما تنصرف إلى تقييد نطاق استعمال الحق في دعوى الإخلاء بالحالات الواردة فقط به وعلى سبيل الحصر، فالمشرع لم يكن بصدد إنشاء حق أو تقرير رخصة، إنما كان بصدد فرض قيد على سلطات المؤجر في استعمال حقه في طلب الإخلاء وجعلها مقصورة على الحالات الواردة بالنص دون غيرها ومنعه من اللجوء إلى هذا الجزاء فيما عداها، وعلى ذلك فإن الجواز الوارد بالمادة ليس رخصة للمؤجر ، وإنما هو في حقيقته قيد على استعمال الحق أو إطلاق حرية استعماله وحصره في أسباب محددة تتعلق بالنظام العام، فلا يكون الإخلاء جائزاً إلا إذا قام سبب من الأسباب التي أوردها المشرع حصراً ولا يمتد إلى غيرها ولو كان ذلك جائزاً وفقاً للأصل العام، ومن ثم فإن استخلاص وصف الرخصة من هذا الجواز ينطوي على مجاوزة لدلالة النص، وخلط بين الحق وبين القيود الواردة على استعماله وبين الرخصة والتي مناطها أن يكون للشخص أن يستعمل المكنة التي قررها القانون أو بعرض عنها، فالجواز الوارد بالمادة تعلق بتقييد استعمال الحق لا بإطلاقه، وبحصر حالات مباشرته، لا بالتخيير بين استعماله أو تركه، ومن ثم فإن استخدام النص للفظ " لا يجوز " لم يتناول به الرخصة تصريحاً أو دلالة ولم يكن معنياً ببيان أحكامها، إنما اقتصر على تنظيم مباشرة حق الإخلاء وقصر استعماله على الحالات التي حددها المشرع، ومما يؤكد هذا النظر أن المشرع حينما استخدم عبارة ( لا يجوز " للمؤجر أن يطلب الإخلاء " إلا ) هي صيغة لم ترد لبيان إباحة أو تقرير رخصة وإنما وردت في صورة نفي أعقبه استثناء، وهي من أبلغ صيغ القصر والحصر ، ومؤداها منع طلب الإخلاء أصلاً فيما جاوز الحالات المستثناة وقصره عليها دون غيرها، فالنص لم ينشئ دائرة من الحريات يترك لصاحب الشأن أمر استعمالها أو عدم استعمالها، وإنما أقام قيداً تشريعياً أمراً على حق قائم، فحجب سريان أثره إلا في الأحوال التي عينها المشرع تحديداً، ومن ثم فإن دلالة النص لا تتجه إلى تقرير رخصة، وإنما تطبيق نطاق استعمال الحق وحصر وسائل مباشرته، فالنص لم يرد في صورة إباحة أعقبها تنظيم، وإنما ورد في صورة حظر أعقبه استثناء، والفارق بينهما هو الفارق بين تقرير الرخصة وتقييد الحق.

ومن ثم فإن الهيئة تقر مبدأ أن طلب الإخلاء لإخلال المستأجر بالتزاماته المقررة بالقانون وعقد الإيجار يقوم على حق مقرر للمؤجر وليس رخصة قانونية، ومن ثم فإنه يكون صالحاً بطبيعته لأن يكون محلاً للأحكام التي ترد على الحقوق ومنها السقوط والتقادم متى توافرت شروطه القانونية. ومن ثم، فإن الهيئة - وبعد الفصل في المسألة المعروضة - تعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته للفصل فيه، وفقاً لما سبق وطبقاً لأحكام القانون.

لذلك

حكمت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالأغلبية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲ المعدل

أولا: إقرار مبدأ تقادم حق المؤجر في إقامة الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة لإخلال المستأجر بالتزاماته حال توافر أحد مسبباته المنصوص عليها في القانون بمضي المدة، والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة في هذا الشأن.

ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.

الطعن 25482 لسنة 94 ق " هيئة عامة " جلسة 15 / 6 / 2026

باسم الشعب

محكمة النقض

الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية

ومواد الأحوال الشخصية وغيرها

برئاسة السيد القاضي / عاصم عبد اللطيف الغايش رئيس المحكمة . وعضوية السادة القضاة / فراج عباس عبد الغفار ، نبيل أحمد عثمان و أحمد فتحي المزين ، عبد الرحيم الصغير زكريا وعبد الصمد محمد هريدي ، عطية محمد زايد وعمرو محمد الشوربجي ، محمد شفيع الجرف ونبيل فوزي إسكندر و عبد الرحمن إبراهيم عبد العاطي نواب رئيس المحكمة .

بحضور السيد المحامي العام الأول لدى نيابة النقض / أحمد فتحي حنضل.

وحضور السيد أمين السر / أحمد علي.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الاثنين ۲۹ من ذي الحجة سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ١٥ من يونيه سنة ٢٠٢٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ٢٥٤٨٢ لسنة ٩٤ القضائية " هيئة عامة ".

المرفوع من

السيدة / .............

تعلن في قرية ...... - مركز بسيون - محافظة الغربية.

ضد

١ - السيدة / .......

٢ - السيد / .......

يعلنان في قرية .....- مركز بسيون - محافظة الغربية.

----------------

الوقائع

في يوم ٢٠٢٤/٧/٢٧ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا الصادر بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٩ في الاستئناف رقم ۳۳۱۲ لسنة ۷۳ ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وفي يوم ٢٠٢٤/٨/٢٧ أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن بالنقض.

ثم أودعت نيابة النقض مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

وبجلسة ۲٠٢٦/٢/٢ عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ٢٠٢٦/٢/١٦ سمعت الدعوى أمام الدائرة المحيلة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، وبذات الجلسة قررت الدائرة المحيلة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها.

ثم أودعت النيابة مذكرة تكميلية بالرأي في شأن الاتجاهين محل قرار الإحالة، انتهت فيها إلى إقرار المبدأ الذي تبنته أحكام الاتجاه الأول الذي يقضي بأن انتهاء عقد الإيجار للعين المؤجرة بالنسبة للمستأجر ، لا ينال من حق مطلقته الحاضنة لأولاده منها في الاستمرار في الإقامة بها طالما أنه لم يوفر مسكنا بديلا.

وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٤ نظر الطعن أمام الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها على النحو المبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التكميلية، فقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

--------------

الهيئة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / نبيل فوزي إسكندر نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم ۱۳۲۷ لسنة ۲۰۲۲ أمام محكمة كفر الزيات الابتدائية بطلب الحكم بطردهما من الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقالت بياناً لدعواها : إنه بموجب العقد المؤرخ ۲۰۲۱/۷/۱ يستأجر المطعون ضده الثاني - نجلها - تلك الشقة لمدة عام غير قابلة للتجديد تنتهي في ۲۰٢٢/٦/٣٠ ، وإذ امتنع المطعون ضدهما عن إخلاء العين بعد انتهاء مدة العقد رغم إنذارهما فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود قضت بالطلبات، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٣١٢ لسنة ٧٣ في طنطا، وبتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢٩ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على الدائرة المحيلة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

ونظرا لتعارض الأحكام الصادرة من دوائر محكمة النقض بشأن حق استقلال المطلقة الحاضنة بمسكن الزوجية لتقيم فيه هي وأولادها من مطلقها والمشمولين بحضانتها رغم انتهاء حق الزوج على تلك الشقة بانتهاء عقد إيجارها إلى اتجاهين

الاتجاه الأول: أن إنهاء عقد الإيجار للعين المؤجرة أو التصرف فيها بالنسبة للمستأجر، لا ينال من حق المطلقة الحاضنة لأولاده منها في الاستمرار في الإقامة بها طالما أنه لم يوفر مسكنا بديلا على نحو ما أوجبته المادة ۱۸ مكرر ثالثاً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، ذلك أن حق الصغار وحاضنتهم في الاستمرار في شغل مسكن الزوجية مصدره نص القانون وهو من النصوص المتعلقة بالنظام العام، بما لا يجوز للزوج المطلق التحايل على أحكام القانون بهدف إسقاط حق الصغار وحاضنتهم في شغل مسكن الزوجية مدة الحضانة، لأنه بمثابة اتفاق على مخالفة أحكام القانون المتعلقة بالنظام العام، فلا ينفذ في حق الصغار وحاضنتهم.

الاتجاه الثاني: أن حق المطلقة الحاضنة في الإقامة بالعين المؤجرة مستمد من حق مطلقها بوصفه مستأجرا لهذه العين، وانتفاعها بها لا يعدو أن يكون متفرغا من حقه في الانتفاع بالمسكن وتابعا له، فيدور معه وجودا وعدما، إذ تستمد هذا الحق فيها رهن باستمرار العلاقة الإيجارية بين زوجها والمؤجر له باعتبار أن المستأجر هو الطرف الأصيل في التعامل مع المؤجر إعمالا لقاعدة نسبية أثر العقد، فضلا عن أن قرارات النيابة بتمكين الزوجة الحاضنة لا يعتد به باعتباره قرارا مؤقتا بطبيعته ولا حجية له أمام محكمة الموضوع عند نظرها الدعوى المتعلقة بأصل الحق.

وإزاء هذا التباين في المبادئ، قررت الدائرة المحيلة بجلستها المعقودة بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٦ إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، إعمالا لنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ المعدل للفصل في هذا الاختلاف.

وإذ حددت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها بالمحكمة جلسة لنظر الطعن، وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة أبدت فيها الرأى باعتماد أحكام الاتجاه الأول.

وحيث تداولت الهيئة في المسألة المعروضة عليها من الدائرة المحيلة، والتزمت النيابة رأيها وقررت الهيئة إصدار حكمها بجلسة اليوم.

لما كانت الملكية الخاصة وحرية التعاقد من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون، وأحاطها بالحماية الواجبة صونا لما يترتب عليها من آثار تكفل لصاحب الحق الانتفاع المشروع بملكه أو حقه متى قام سببه الصحيح، وكانت الرابطة الأسرية وما يتفرع عنها من حقوق للصغار والحاضنة قد أولى المشرع لها عناية خاصة باعتبارها من الدعائم الجوهرية لاستقرار الأسرة وصون بنيان المجتمع، فإن تطبيق النصوص المنظمة لهذه الحقوق جميعًا لا يجوز أن ينفصل عن الغاية التي تغياها المشرع من تقريرها، ولا أن يفضي إلى إهدار حق مقرر قانونا لحساب حق آخر بغير سند صحيح من القانون، إذ لا تعارض بين الحقوق التي كفلها القانون متى أعمل كل منهما في نطاق علته وحدوده، وإنما يقع الانحراف حين تتخذ الحماية الاستثنائية سببا لإهدار أصل الحق أو الانتقاص منه بغير مقتض.

ولما كان نص المادة ۱۸ مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ۱۰۰ لسنة ۱۹۸۵ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية قد أوجبت على الزوج المطلق أن يهبيء لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب، ورتب على تقاعسه عن تنفيذ هذا الالتزام استمرار الحاضنة مع الصغار في شغل مسكن الزوجية دون المطلق طوال مدة الحضانة، فإن مؤدى هذا النص وما تنبى عنه عباراته وصريح دلالته أن المشرع استهدف ابتداء إلزام الأب بتوفير المأوى الملائم لصغاره، باعتبار أن التزامه برعايتهم لا يقف عند النفقة المجردة، وإنما يمتد إلى كفالة الإيواء والاستقرار اللازمين لنشأتهم ورعايتهم، فجعل بقاء الحاضنة مع الصغار بمسكن الزوجية عند امتناعه عن الوفاء بهذا الالتزام ضمانة مؤقتة اقتضتها مصلحة المحضونين ورعاية شئونهم.

وإذ كان شغل مسكن الزوجية - متى كان مؤجرا - إنما يستند في أصله إلى الرابطة الإيجارية القائمة بين المؤجر والمستأجر، وما تنشئه من حقوق والتزامات متبادلة يحكمها العقد والقانون تخول المؤجر والمستأجر التمسك بالآثار القانونية الناشئة عنها في الحدود التي رسمها القانون إعمالا لمبدأ نسبية أثر العقد واستقرار المعاملات، كما أن حق الملكية بما يشتمل عليه من سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف من الحقوق التي كفلها الدستور وأحاطها بالحماية، بما يخول المالك الانتفاع بملكه والتصرف فيه على النحو الذي لا يجاوز القيود التي فرضها القانون.

كما أن تقرير حق الحاضنة والصغار في شغل مسكن الزوجية إنما هو تدبير مؤقت أملته اعتبارات رعاية المحضونين وكفالة استقرارهم طوال مدة الحضانة، ومن ثم فإن هذا الحق لا يجب أن يجاوز هذا النطاق إلى إنشاء حق عيني على العين، ولا يترتب عليه قيد دائم يحد من سلطات المالك أو يعطل الحقوق والآثار القانونية المترتبة على حق الملكية أو على العلاقة الإيجارية، ومن ثم فلا يحول دون إعمال الأسباب القانونية لانقضاء عقد الإيجار أو انتهاء آثاره متى تحققت موجباتها وفقا للقانون، إذ يظل حق الحاضنة - في صحيح تكييفه القانوني - حقا مؤقتًا في شغل العين يدور وجودا وعدما مع موجب الحضانة دون أن يرتقي إلى مرتبة الحقوق العينية، أو ينال من الحقوق التي كفلها القانون للمالك أو للمؤجر .

كما أن حق الحاضنة في شغل مسكن الحضانة لا يعدو أن يكون نظاما قانونيا استثنائيا قصد به المشرع كفالة مصلحة المحضون ورعايته، ومن ثم تعين قصره على الحدود التي رسمها القانون دون مجاوزتها إلى المساس بالحقوق العينية أو الشخصية المتعلقة بالعين، أو تعطيل أسباب اكتسابها أو انقضائها أو الحد من آثارها القانونية، وإذ التزم نص المادة ۱۸ مكررا ثالثا سالف الذكر هذا النطاق، ولم يرتب على التصرفات الواردة على المسكن بطلانا أو حظرا أو منغا، ولم يفرض عليها وقفا أو تعليقا، ولم ينشيء فيذا يحد من مباشرة أصحاب الحقوق لسلطاتهم المقررة قانونا، فإن القول بغير ذلك لا يكون تفسيرا للنص، وإنما استحداثا لحكم لم يأت به المشرع وإضافة إلى أحكامه ما خلا منها، ذلك أن الأصل في التفسير أنه يدور مع عبارة النص وجودًا وعدمًا، فلا يجوز تحميلها ما لا تحتمل، ولا استنباط قيود أو جزاءات استثنائية بطريق الافتراض أو التوسع أو القياس متى خلا النص منها، وكان المشرع لو أراد أن يجعل حق الحاضنة قيدا على التصرفات الواردة على العين أو سببا لتعطيل أثارها القانونية، لأفصح عن ذلك في عبارة صريحة قاطعة لا تحتمل لبنا ولا تأويلا، ولا يغير من هذا النظر تعلق أحكام مسكن الحضانة بالنظام العام، إذ إن هذا التعليق لا يجاوز الغاية التي تغياها المشرع من تقريره وفي الحدود التي رسمها لتحقيقها، بما يحول دون الاتفاق على إهدارها أو التحلل منها بين المخاطبين بأحكامها، دون أن يمتد أثر ذلك إلى الغير الذي لم يجعله المشرع مخاطبا بأحكام النص كالمؤجر أو المشتري للعين أو غيرهما ممن خرجوا عن النطاق الشخصي الذي حدده المشرع السريان تلك الأحكام، ومن ثم فإن حق الحاضنة في شغل مسكن الحضانة وإن تعلق بالنظام العام، يظل حقا مؤقتا واستثنائيا مناطه قيام موجب الحضانة، وغايته كفالة الاستقرار للمحضونين، فلا يجوز التوسع في نطاقه بما يؤدي إلى تعطيل الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الجادة الصحيحة، أو الانتقاص من الحقوق التي كفلها القانون لأصحابها، غير أنه لا يجوز في المقابل اتخاذ ظاهر التصرفات أو التذرع بحرية التعاقد ستازا للتحلل من الالتزام الذي فرضه القانون، أو وسيلة لإفراغ الحماية التي قررها المشرع للمحضونين من مضمونها، ومن ثم فإن العبرة لا تكون بمجرد وجود التصرف في صورته الظاهرة، وإنما بحقيقته القانونية، وما إذا كان قد صدر جديا منتجا لآثاره، أم أنه اتخذ أداه للتحايل على الأحكام الأمرة التي قررها القانون، ولما كانت الصورية لا تنهض لمجرد أن يترتب على التصرف ضررا للغير أو يتعارض مع مصلحته، إذ ليس الضرر بذاته مناطها، وإنما قوامها قيام التغاير بين الحقيقة القانونية التي انصرفت إليها إرادة المتعاقدين وبين المظهر القانوني الذي أفرغا فيه تلك الإرادة بحيث يغدو التصرف الظاهر ستارا لحقيقة أخرى مستترة، كما أن الأصل أن لصاحب الحق أن يستعمل حقه وأن يجني ثماره دون مؤاخذة، ولو ترتب على ذلك ضرر للغير ما دام ملتزما بالحدود التي رسمها القانون والغاية التي شرع الحق من أجلها، إذ لا محل للحماية متى اتخذت حرية التعاقد أو ظاهر التصرفات وسيلة للتحلل من التزام فرضه القانون أو للالتفاف على حكم أمر تعلق به قصد المشرع ورمى به إلى تحقيق مصلحة أولى بالرعاية، ولما كانت النصوص المنظمة لمسكن الحضانة قد أفردت للحاضنة - تحقيقا لمصلحة الصغير وصونا لاستقرار معيشته - حماية قانونية خاصة، وأقامت لها في شغل هذا المسكن والانتفاع به مركزا قانونيا مستقلا لا يستمد وجوده من إرادة الخصوم إنما من حكم القانون مباشرة، ومن ثم فإنها تعد من الغير بالنسبة إلى كل تصرف يرد على هذا المسكن ويكون من شأنه المساس بذلك المركز أو الانتقاص من الحماية المقررة له، ويكون لها تبعا لذلك أن تتمسك بصورية هذا التصرف متى قام الدليل على اتخاذه ستازا لإهدار تلك الحماية أو وسيلة للنفاذ من الأحكام التي أقرها المشرع صونا لمصلحة الصغير، إلا أن الحماية التي قررها القانون للحاضنة قد وردت على حقها في شغل مسكن الحضانة لا على التصرفات الواردة عليه، فلم يرتب المشرع بطلان هذه التصرفات، ومن ثم فلا يكون التمسك بالصورية مقبولا إلا بالقدر اللازم لصون هذا الحق وكفالة حمايته، دون أن يمتد إلى المساس بالحقوق المشروعة التي يرتبها التصرف للغير أو الانتقاص منها فيما يجاوز مقتضيات حماية حقها في شغل مسكن الحضانة، وعلى ذلك فإن للمشتري الذي انتقلت إليه العين انتقالا جديا مستوفيا لأركانه وشروطه القانونية، كما أن المؤجر الذي يباشر الحقوق المخولة له قانونا أو اتفاقا قبل المستأجر ، يظل كل منهما من الغير بالنسبة للالتزام المقرر بنص المادة ١٨ مكرر ثالثا المشار إليها، فلا تنصرف إليه آثاره ولا يجوز الاحتجاج عليه بالأحكام الاستثنائية التي تضمنها ذلك النص، إذ لم يقصد المشرع المساس بالحقوق التي اكتسبها الغير استنادا إلى تصرفات صحيحة وجدية، ولا تحول الحق المؤقت المقرر للحاضنة في شغل مسكن الحضانة إلى قيد يرد على حق الملكية ويعطل مقتضاها ويزعزع استقرار المعاملات التي حرص الدستور على صونها وحمايتها، ولا ينال من ذلك ما قد يترتب على الحاضنة من ضرر ناشئ عن فقد شغل العين نتيجة مباشرة الغير حقا خوله له القانون، إذ إن المشرع لم يجعل حمايتها، رهنا ببقاء يدها على مسكن بعينه، وإنما كفل لها بنص المادة ۱۸ مكرر ثالثا سالفة البيان الحق في اقتضاء مسكن آخر أو مقابله النقدي من مطلقها على النحو الذي يحقق مقصود النص دون المساس بحقوق الغير وذلك طوال فترة الحضانة المقررة قانونا، بيد أنه متى قام الدليل على أن الغير المتمسك بالتصرف كان ستارا ظاهرا أو واجهة شكلية، وأن التصرف لم يقصد به نقل الحق أو التخلي تخليا حقيقيا، وإنما أبرم بقصد الإبقاء على السيطرة الفعلية والقانونية وعدم التخلي عنها تخليا حقيقيا بقصد الالتفاف على الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، فإن الصورية تكون قد استوفت شرائطها القانونية، ويعد التصرف غير منتج لآثاره في هذا الخصوص، فلا يحول دون استمرار حق الحاضنة في شغل العين، إذ لا يجوز اتخاذ التصرفات الصورية وسيلة للالتفاف على الأحكام الأمرة، إذ لا عبرة في تطبيق القانون بالمظاهر المصطنعة، وإنما بحقيقة المقصود من التصرف ومرماه، فلا يحول التصرف الصوري دون إعمال الحماية التي أوجبها المشرع متى ثبت اتخاذه أداة للتحايل عليها.

ومن ثم، ولما تقدم، فإن الهيئة تقر مبدأ أن حق المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الحضانة حق استثنائي مؤقت، لا يرتب لها حقا عينيا عليه، ولا يواجه به الغير في حقوقه المشروعة أو في الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الصادرة بشأنه منه أو إليه، ولا يخرج عن ذلك إلا ما يثبت فيه أن التصرف قصد به إهدار الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، وذلك كله دون مساس بحق الحاضنة في الرجوع على مطلقها لتوفير مسكن حضانة أو مقابله المادي حسب الأحوال، والعدول عما عدا ذلك من مبادىء مخالفة في هذا الشأن.

ومن ثم، فإن الهيئة، وإذ خلصت - بإجماع الآراء - إلى تقرير هذا النظر، فإنها تقرر إحالة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل في الموضوع وفقا لما سلف بيانه، والعدول عما يخالف هذا الرأي.

لذلك

حكمت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها :

أولا: إقرار مبدأ أن حق المطلقة الحاضنة في شغل مسكن الحضانة حق استثنائي مؤقت لا يرتب لها حقا عينيا عليه، ولا يواجه به الغير في حقوقه المشروعة أو في الآثار القانونية المترتبة على التصرفات الصادرة بشأنه منه أو إليه، ولا يخرج عن ذلك إلا ما يثبت فيه أن التصرف قصد به إهدار الحماية التي كفلها القانون للحاضنة والصغار ، وذلك كله دون مساس بحق الحاضنة في الرجوع على مطلقها لتوفير مسكن حضانة أو مقابله المادي حسب الأحوال، والعدول عما عدا ذلك من مبادىء مخالفة في هذا الشأن.

ثانيا : إعادة الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه.

قانون 59 لسنة 1952 بحظر ارتداء أزياء او حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يحمله أفراد القوات المسلحة

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ⁦۱۹٥۲/۰٥/۱۹⁩

مرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1952
بحظر ارتداء أزياء أو حمل شارات مماثلة أو مشابهة لما
يرتديه أو يحمله أفراد القوات المسلحة

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
بعد الاطلاع على المادة 41 من الدستور؛
وبناء على ما عرضه علينا وزير الحربية والبحرية وموافقة رأى مجلس الوزراء؛

رسمنا بما هو آت:

مادة 1 - يحظر على غير أفراد القوات المسلحة أن يرتدوا أو يحملوا علانية ملابس أو أزياء أو شارات مماثلة أو مشابهة لما يرتديه أو يحمله أفراد القوات المسلحة.
مادة 2 - يحدد وزير الحربية والبحرية بقرار منه شكل ومواصفات ملابس وأزياء وشارات القوات المسلحة.
مادة 3 - كل من يخالف أحكام هذا القانون يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين جنيها أو باحدى هاتين العقوبتين ويحكم بمصادرة الملابس والأزياء والشارات التى استعملت فى ارتكاب الجريمة.
مادة 4 - على وزيرى الحربية والبحرية والعدل تنفيذ هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية،
صدر بقصر القبة فى 21 شعبان سنة 1371 (15 مايو سنة 1952)

القانون 12 لسنة 1940 بشأن حماية شعار الهلال الأحمر والشعارات والأسماء المشبهة به.

الوقائع المصرية - العدد - في 25 مارس سنة 1940

بشأن حماية شعار الهلال الأحمر والشعارات والأسماء المشبهة به.

قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

مادة رقم 1

لا يجوز لغير القسم الطبي في الجيش أو المنشآت والوحدات التابعة له أو لغير جمعية الهلال الأحمر أو ما رخص له من الجمعيات الأخرى للمتطوعين بالإسعاف أن تستعمل سواء في زمن السلم أو الحرب بأي شكل ولأي غرض كان شعار الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر أو الشمس أو الأسد الحمراوين أو أسماءها أو أي شعار أو اسم آخر يكون تقليدا لها.

كل من يخالف هذه الأحكام يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائتي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب.

فإذا ارتكبت الجريمة في زمن السلم كان عقابها الحبس لمدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تتجاوز مائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.

مادة رقم 2

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة السابقة من استعمل علم الاتحاد السويسري أو أية علامة تكون تقليدا له في أحوال يجرح فيها الشعور الوطني السويسري.

مادة رقم 3

يجوز للمحكمة في كل الأحوال أن تقضي بإزالة الشعار موضوع الجريمة ولها أن تقضي كذلك بإعدام الأشياء التي تحمل شعارا أو اسما استعمل خلافا لأحكام هذا القانون.

مادة رقم 4

على وزير العدل تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

الطعن 10829 لسنة 93 ق جلسة 21 / 12/ 2024 مكتب فني 75 ق 103 ص 1126

جلسة ۲۱ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي / علاء مدكور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / كمال صقر ، محمد يحيى العشماوي ، مهاب حماد ومحمد مفتاح نواب رئيس المحكمة .
------------------
(۱۰۳)
الطعن رقم ۱۰۸۲۹ لسنة ۹۳ القضائية
سوق رأس المال . أوراق مالية . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " " ما يعيبه في نطاق التدليل " . استدلالات . محكمة النقض " نظرها الطعن والفصل فيه " .
للمحكمة استخلاص الواقعة من أدلتها وسائر عناصرها . حد ذلك ؟
الأحكام الجنائية . وجوب ابتناءها على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال .
للمحكمة أن تعوّل على التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة . عدم صلاحيتها بمجردها دليلًا على ثبوت الاتهام . علة ذلك ؟
إدانة الطاعن بجرائم التلاعب في أسعار تداول الأوراق المالية وإجراء عمليات على حساب العملاء دون وجود أوامر فعلية صادرة عنهم وممارسة نشاط إدارة المحافظ بغير ترخيص استنادًا للتحريات وحدها رغم عدم صلاحيتها ودون الإشارة إلى مصدرها أو إيراد أدلة تساندها . قصور يوجب نقض الحكم والقضاء بالبراءة .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمَّا كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلَّا أنَّ ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون الدليل الذي تعوّل عليه مؤديًا إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين ولا تؤسس بالظن والاحتمال وعلى الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أقوال شهود الإثبات في مقام التدليل على مقارفة الطاعن للجرائم التي أسندتها إليه لا يكفي لإثباتها في حقه ، وأقيمت على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ، ذلك أنَّ الطاعن والمتهمين المحكوم عليهما – على ما يبين من المفردات المضمومة – قدموا مستندات تضمنت إقرارات كتابية موقعة من المجني عليهم الشاكين ثابت بها أنَّ جميع تعاملاتهم شراءً أو بيعًا على أي أوراق مالية من خلال شركة .... محل عمل الطاعن وخاصة الورقة المالية .... تمت بمعرفتهم وبقرارهم الاستثماري دون أي توجيه أو تدخل من أي شخص ، كما ضمت المفردات كشوف حساب المجني عليهم عن جميع تعاملاتهم بالشراء والبيع للأوراق المالية وكذا عمليات الإيداع والسحب والثابت بها أن جميع العمليات تمت بمعرفتهم وأن جميع الإيداعات كانت عن طريق البنوك وليس عن طريق تسليمها لأي من العاملين بالشركة الخاصة بالمتهم ومحل عمله ، وكذا ما ثبت من قيام المجني عليهم بالمصادقة على كشوف حسابهم طرف الشركة دون إبداء أي ملاحظات أو اعتراضات على ما جاء بكشوف الحساب خلال المواعيد القانونية المقررة ، وهو من جماعه أن ما جاء بأقوال المجني عليهم الشاكين لا يكون له محل ، ولا يشهد بصحته ثمة دليل بالأوراق ، ولا يغير من ذلك ما أوردته التحريات من صحَّة الواقعة ، لما هو مُقرَّر من أنَّه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزّز ما ساقته من أدلة ، إلَّا أنَّها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلًا كافيًا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أنَّ يُعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يُبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لمَّا كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنَّ المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلًا أساسيًا في ثبوت الاتهام دون أن تورد من الأدلة ما يساندها على نحو ما سلف ، كما أنَّها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك ، ومن ثم فإنَّ استناد الحكم إلى أقوال مُجريها لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلًا منفردًا في هذا المجال ، ومن جماعه يبين أن الأوراق قد جاءت وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه – والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها – خلوًا من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنَّه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءته ممَّا أسند إليه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة كلًّا من : ۱ / .... " طاعن " ، ۲ – .... ، ٣ / .... بأنَّهم :
/ تـلاعبوا في أسعار تداول أحد الأوراق المالية " .... " عن طريق التعامل المُكثف والمتزامن المتفق عليه مُسبقًا فيما بينهم على الورقة المالية المارّ بيانها بغرض التأثير الإيجابي على سعر تلك الورقة المالية وتحقيق نفع شخصي لهم .
/ أجروا عمليات على حسابات العملاء دون وجود أوامر فعلية صادرة من العملاء أنفسهم .
المتهمان الأول والثالث :
/ مارسا نشاط إدارة المحافظ دون الحصول على ترخيص بذلك من الهيئة العامة للرقابة المالية .
وقدمتهم للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح .... الاقتصادية ، وطلبت عقابهم بالمواد ۲۷ / ( و ، ه ) ، ۲۸ ، ٦ / ١/٦٣ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بالقانون رقم ١٢٣ لسنة ٢٠٠٨ ، والمواد ۲۳٦ ، ۲٤۰ ، ۲/۲٤۳ ، ۲۹۲ / د ، ۳۱۹/ أ ، ۲ / ۱ /۳۲۱ ، ۳۲٦ من اللائحة التنفيذية للقانون .
ومحكمة الجنح الاقتصادية قضت حضوريًّا عملًا بالمادتين ۳۹ ، ٤۰ من قانون العقوبات ، والمواد ، ۲۷ / ( و ، ه ) ، ۲۸ ، ١/٦٣ – ٦ من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم ٩٥ لسنة ۱۹۹۲ المعدل بالقانون رقم ١٢٣ لسنة ٢٠٠٨ ، والمواد ۲۳٦ ، ۲٤۰ ، ۲/۲٤۳ ، ۳۱۹/ أ ، ۲ / ۱ /۳۲۱ ، ۳۲٦ من اللائحة التنفيذية للقانون ، مع تطبيق المادة ۱/٣٢ من القانون الأول ، بحبس كل منهم سنة مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا وتغريم كل منهم مبلغ مليون جنيه والمصاريف .
فاستأنف المحكوم عليهما الأول والثاني ، ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضوريًّا بقبول الاستئنافين شكلًا وفي موضوعهما برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهمين بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إنَّ الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنَّه إذ دانه بجرائم التلاعب في أسعار تداول الأوراق المالية عن طريق التعامل المُكثف والمُتزامن بغرض التأثير الإيجابي على أسعارها وتحقيق نفع شخصي ، وإجراء عمليات على حساب العملاء دون وجود أوامر فعلية صادرة من العملاء أنفسهم ، وممارسة نشاط إدارة المحافظ دون الحصول على ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنَّه عوَّل على أقوال المجني عليهم على الرغم من أنَّها لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها من إدانته وملتفتًا عما قدم من مستندات تتضمن إقرارات كتابية موقعة من المجني عليهم تُثبت أن جميع تعاملاتهم من شراء أو بيع بالشركة تمت بمعرفتهم والتي من شأنها نفي الاتهامات جميعًا ، ودانه رغم خلو الأوراق من ثمة دليل إدانة في حقه ، وعوَّل على التحريات بمفردها على الرغم من عدم جديتها ، ممَّا يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنَّه لئن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها إلَّا أنَّ ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون الدليل الذي تعوّل عليه مؤديًا إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكانت الأحكام الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين ولا تؤسس بالظن والاحتمال وعلى الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أقوال شهود الإثبات في مقام التدليل على مقارفة الطاعن للجرائم التي أسندتها إليه لا يكفي لإثباتها في حقه ، وأقيمت على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة ، ذلك أنَّ الطاعن والمتهمين المحكوم عليهما – على ما يبين من المفردات المضمومة – قدموا مستندات تضمنت إقرارات كتابية موقعة من المجني عليهم الشاكين ثابت بها أن جميع تعاملاتهم شراءً أو بيعًا على أي أوراق مالية من خلال شركة .... محل عمل الطاعن وخاصة الورقة المالية .... تمت بمعرفتهم وبقرارهم الاستثماري دون أي توجيه أو تدخل من أي شخص ، كما ضمت المفردات كشوف حساب المجني عليهم عن جميع تعاملاتهم بالشراء والبيع للأوراق المالية وكذا عمليات الإيداع والسحب والثابت بها أن جميع العمليات تمت بمعرفتهم وأن جميع الإيداعات كانت عن طريق البنوك وليس عن طريق تسليمها لأي من العاملين بالشركة الخاصة بالمتهم ومحل عمله ، وكذا ما ثبت من قيام المجني عليهم بالمصادقة على كشوف حسابهم طرف الشركة دون إبداء أي ملاحظات أو اعتراضات على ما جاء بكشوف الحساب خلال المواعيد القانونية المقررة ، وهو من جماعه أنَّ ما جاء بأقوال المجني عليهم الشاكين لا يكون له محل ، ولا يشهد بصحته ثمة دليل بالأوراق ، ولا يغير من ذلك ما أوردته التحريات من صحَّة الواقعة ، لما هو مُقرَّر من أنَّه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزّز ما ساقته من أدلة ، إلَّا أنَّها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلًا كافيًا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أنَّ يُعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يُبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لمَّا كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنَّ المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلًا أساسيًا في ثبوت الاتهام دون أن تورد من الأدلة ما يساندها على نحو ما سلف ، كما أنَّها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك ، ومن ثم فإنَّ استناد الحكم إلى أقوال مُجريها لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلًا منفردًا في هذا المجال ، ومن جماعه يبين أنَّ الأوراق قد جاءت وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه – والمفردات التي أمرت المحكمة بضمها – خلوًا من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنَّه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءته ممَّا أُسند إليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ