الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

الطعن 864 لسنة 47 ق جلسة 22 / 4 / 1981 مكتب فني 32 ج 1 ق 224 ص 1219

جلسة 22 من إبريل سنة 1981

برئاسة السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمدي الخولي، وعضوية السادة المستشارين: يوسف أبو زيد، مصطفى صالح سليم، د. منصور وجيه ودرويش عبد المجيد.

---------------

(224)
الطعن رقم 864 لسنة 47 القضائية

حكم "الطعن في الحكم". استئناف "الأحكام غير الجائز استئنافها". نزع الملكية للمنفعة العامة.
تقدير التعويض عن نزع الملكية للمنفعة العامة، ولاية المحكمة الابتدائية بصدده. اقتصارها على نظر الطعن في قرار لجنة المعارضات. الحكم الصادر منها في الطعن. غير قابل للاستئناف.

----------------
جرى قضاء هذه المحكمة على أن مقتضى نص المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة على أن المشرع رسم إجراءات خاصة للطعن على قرارات لجان المعارضات التي تصدرها في شأن تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة وحدد ولاية المحكمة الابتدائية فجعلها مقصورة على النظر في هذه الطعون تأسيساً على أنها ليست هيئة مختصة بتقدير التعويض ابتداء وإنما هي هيئة تنظر في طعن في قرار أصدرته إحدى اللجان المشار إليها، وإذ رتب المشروع على ذلك اعتبار الحكم الذي تصدره المحكمة الابتدائية بتقدير التعويض حكماً انتهائياً فإن مؤدى ذلك - في نطاق هذا الذي رسمه المشرع وحدد مداه ورتبه عليه - أن يكون الحكم الذي تصدره المحكمة الابتدائية في الطعن في قرار اللجنة المطروح عليها غير قابل للاستئناف.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 119 سنة 1968 مدني كلي الجيزة على الطاعنين بصفتيهما، وقالت في بيانها أنه بموجب القرار رقم 2829 الصادر من المجلس التنفيذي بتاريخ 21/ 11/ 1963 قامت مصلحة المساحة بنزع ملكية العقار المملوك لها والمبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى للمنفعة العامة، وقدرت ثمن المتر المربع منه بمبلغ 1.500 جنيه فاعترضت على هذا التقدير أمام اللجنة المختصة بالاعتراض رقم 39 سنة 1966 منافع عامة الجيزة طالبة تعديل تقدير ثمن المتر إلى مبلغ تسعة جنيهات ولما أصدرت تلك اللجنة قرارها برفض هذا الاعتراض أقامت دعواها للحكم بإلغاء قرار تلك اللجنة وتقدير سعر المتر المربع من الأرض المنزوع ملكيتها بمبلغ 12 جنيه، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وقدم تقريره - قضت بتاريخ 7/ 5/ 1970 بتعديل القرار المطعون فيه بتقدير سعر المتر المربع من الأرض المنزوعة ملكيتها بمبلغ 02.367 جنيه. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2584 سنة 87 ق استئناف القاهرة، دفع الطاعنان بصفتيهما بعدم جواز الاستئناف، وبجلسة 28/ 1/ 1971 قضت - بعد أن رفضت هذا الدفع بندب خبير آخر في الدعوى، وبعد أن قدم الخبير تقريريه حكمت المحكمة بجلسة 5/ 4/ 1977 في موضوع الطعن بجعل سعر المتر من الأرض المنزوع ملكيتها بمبلغ 02.933 جنيه طعن الطاعنان بصفتيهما في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولان أن محكمة الاستئناف أقامت قضاءها الصادر بجلسة 28/ 1/ 1971 برفض الدفع المبدى منهما بعدم جواز الاستئناف على سند من المادة 221 من قانون المرافعات التي تجيز استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، وفاتها أن الأحكام التي يسوغ استئنافها للبطلان طبقاً لنص المادة 221 سالف الذكر هي الأحكام النهائية الصادرة من محاكم الدرجة الأولى أي الأحكام التي تصدر في دعوى تعرض على القضاء ابتداء، في حين أن الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية في مسائل التقدير في التعويض عن نزع الملكية ليست كذلك، إذ أن المحكمة الابتدائية ليست هي سلطة للتقدير ابتداء وإنما هي جهة طعن في لجان المعارضات في التقدير وفقاً لنص المادة 14 من القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة - ولما كان الحكم المطعون فيه هو استئناف عن حكم صادر من المحكمة الابتدائية في طعن في قرار لجنة المعارضات بشأن تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة، ومن ثم فهو حكم نهائي لا يجوز استئنافه، وإذ جرى الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النظر وقضى بجواز استئنافه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مقتضى نص المادة 14 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أن المشرع رسم إجراءات خاصة للطعن على قرارات لجان المعارضات التي تصدرها في شأن تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة وحدد ولاية المحكمة الابتدائية فجعلها مقصورة على النظر في هذه الطعون تأسيساً على أنها ليست هيئة مختصة بتقدير التعويض ابتداء وإنما هي (هيئة) تنظر في طعن في قرار أصدرته إحدى اللجان المشار إليها، وإذ رتب المشرع على ذلك اعتبار الحكم الذي تصدره المحكمة الابتدائية بتقدير التعويض حكماً انتهائياً فإن مؤدى ذلك في نطاق هذا الذي رسمه المشرع وحدد مداه ورتبه عليه أن يكون الحكم الذي تصدره المحكمة الابتدائية في الطعن في قرار اللجنة المطروح عليها غير قابل للاستئناف - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بجلسة 28/ 1/ 1971 برفض الدفع بعدم جواز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في الدعوى رقم 119 سنة 1968 م. ك الجيزة في الطعن المرفوع من المطعون ضدها عن قرار لجنة المعارضات بشأن تعويض نزع الملكية للمنفعة العامة، حالة كون هذا الحكم انتهائي لا يجوز استئنافه على ما سلف بيانه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه - ولما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز الاستئناف رقم 2584 سنة 87 ق استئناف القاهرة.

الطعن 1192 لسنة 47 ق جلسة 22 / 4 / 1981 مكتب فني 32 ج 1 ق 223 ص 1212

جلسة 22 من إبريل سنة 1981

برئاسة السيد /المستشار نائب رئيس المحكمة/ محمد الخولي، وعضوية السادة المستشارين: يوسف أبو زيد، منصور وجيه، علي عمرو، وعزت حنورة.

----------------

(223)
الطعن رقم 1192 لسنة 47 القضائية

(1) بيع "التزامات المشتري". التزام "الحق في الحبس".
حق المشتري في حبس الثمن. مناطه. وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من تحت يده م. 457 مدني. تقدير جدية السبب. من سلطة قاضي الموضوع بلا رقابة من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
(2) دعوى "تكييف الطلبات". محكمة الموضوع.
محكمة الموضوع. التزامها بإعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها الصحيح.

---------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به، وأن المشرع أجاز تطبيقاً لهذا الأصل في الفقرة الثانية من المادة 457 من القانون المدني للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن إذا أخيف على المبيع أن ينزع من يده، وذلك ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته له أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله، وقضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده يعتبر من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف الصحيح لها بما يتفق مع حقيقة الطلبات المطروحة فيها والمقصود منها دون اعتداد بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات أو تقيد بتكييف الخصوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 1433 سنة 1976 مدني شمال القاهرة على المطعون ضده عن نفسه وبصفته وقالوا بياناً لها أنه بموجب عقد بيع عرفي مؤرخ 8/ 10/ 1975 باعوا للمطعون ضده العقار الموضح بصحيفة الدعوى والعقد بثمن مقداره 28000 جنيه التزم المشتري بسداده عند التوقيع على العقد النهائي في موعد غايته خمسة وأربعون يوماً من تاريخ العقد المذكور، ونص في البند الثاني منه على أنه في حالة إخلال أحد الطرفين بالتزامه يفسخ العقد بعد خمسة عشر يوماً من تاريخ إنذاره وإذ تخلف المطعون ضده عن الوفاء بالثمن في هذا الميعاد فقد وجهوا إليه بتاريخ 4/ 12/ 1975 إنذاراً على يد محضر بسداد الثمن خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار وإلا اعتبر العقد مفسوخاً، ولما لم يحرك المطعون ضده ساكناً فقد أقاموا دعواهم بطلب فسخ العقد على سند من المادتين 157، 158 من القانون المدني - وبتاريخ 31/ 5/ 1976 قضت المحكمة للطاعنين بطلباتهم. استأنف المطعون ضده عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 2744 سنة 93 ق استئناف القاهرة - وبتاريخ 23/ 5/ 1977 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أثبت للمطعون ضده الحق في حبس الثمن طبقاً للمادة 457/ 2 من القانون المدني على سند من أن الطاعنين سبق لهم بيع العقار موضوع النزاع إلى مشتر آخر أقام الدعوى رقم 6549 سنة 1975 مدني كلي شمال القاهرة بطلب صحة البيع الصادر له وسجل صحيفتها وصدر له حكم فيها بصحة التعاقد عن ثلاثة أرباع العقار، وأن النزاع حول هذا البيع ما زال مطروحاً في الاستئنافين رقمي 3029، 3125 سنة 93 استئناف القاهرة، وأن من شأن هذا النزاع الجدي ما يبرر حبس المطعون ضده للثمن حتى تستقر الأوضاع بانتهاء هذا النزاع أي أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن مجرد رفع دعوى بصحة التعاقد عن ذات العقار وتسجيل صحيفتها سبباً كافياً لتحقيق خطر نزع المبيع من تحت المطعون ضده في حين أن هذا الخطر لا يتصور تحققه إلا إذا كانت صحيفة دعوى المشتري الآخر قد سجلت قبل صيرورة عقد المطعون ضده صالحاً للشهر وذلك على خلاف الثابت بالأوراق من أن صحيفة دعوى المشتري الآخر قد سجلت في 29/ 11/ 1975 في حين أن عقد المطعون ضده كان قد تأشر عليه بصلاحيته للشهر في 23/ 11/ 1975 ومن ثم فإنه لما كان هنالك مانعاً لدى المطعون ضده يمنعه من تسجيل عقده ونقل الملكية إليه، وبالتالي لم يكن هناك محل للخشية من نزع العقار المبيع من يده التي تخول له الحق في حبس الثمن، ومع ذلك فإنه على فرض التسليم جدلاً بتوفير سبب الخشية بتسجيل صحيفة دعوى المشتري الآخر فقد تمسك الطاعنون أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده هو الذي تسبب بتقصيره في إيجاد سبب الخشية بتراخيه في تسجيل عقده، قبل أن يسجل المشتري الآخر صحيفة دعواه رغم علمه بالبيع السابق ففوت على نفسه فرصة السبق في التسجيل مما يترتب عليه حرمانه من الحق في حبس الثمن، وقد خلا الحكم المطعون فيه من رد على هذا الدفاع ومن ثم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه قصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به وأن المشرع أجاز تطبيقاً لهذا الأصل في الفقرة الثانية من المادة 457 من القانون المدني للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن إذا خيف على المبيع أن ينزع من يده، وذلك ما لم يكن قد نزل عن هذا الحق بعد ثبوته أو كان في العقد شرط يمنعه من استعماله، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده يعتبر من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة - وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته قوله: "وحيث إنه ثبت للمحكمة من الصورة الرسمية لصحيفة الدعوى رقم 5649 سنة 75 مدني كلي شمال القاهرة المقدمة بحافظة المستأنف عليهما (الطاعنين) أنهما باعا ذات القطعة المبيعة إلى المستأنف إلى مشتر آخر هو...... بصفته ولياً طبيعياً على أولاده القصر وكان هذا المشتري الأخير أقام الدعوى المذكورة وتبين أنه حصل على الحكم بصحة التعاقد على ثلاثة أرباع العقار، وتبين من الصورتين الرسميتين بصحيفتي الاستئنافين رقمي 3029، 3125 سنة 93 ق المقدمين من المستأنف في هذا الاستئناف (المطعون ضده) ومحضري جلستيهما أنه ما زال النزاع قائماً ومطروحاً بشأن العقد الصادر عن ذات القطعة المباعة إلى......... الذي سجل صحيفة دعواه - كما ثبت أن ثمة تعارض ظهر عند اتخاذ إجراءات شهر المستأنف (المطعون ضده) لعقده طبقاً للتأشيرة الثابتة على مشروع محضره النهائي والتي تقدم بيانها ومن ثم يحق للمستأنف (المطعون ضده) أن يحبس الثمن بسبب قيام النزاع الجدي الذي نشأ بتصرف المستأنف عليهما (الطاعنين) في ذات القطعة المباعة إلى مشتر آخر، وأن من شأن هذا النزاع أن يبرر حبسه للثمن حتى ينتهي هذا النزاع ويطمئن المستأنف (المطعون ضده) إلى استقرار الأوضاع بالنسبة لتنفيذ التزامات عقده دون خوف "وكان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها دون اعتبار لدفاع الطاعنين بشأن تراخي المطعون ضده في إتمام تسجيل عقده، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه أهدر حق الطاعنة الثالثة واعتبرها مسئولة عن البيع السابق صدوره عن نفس العقار موضوع النزاع إلى مشتر آخر، في حين أن ذلك البيع لم يصدر عنها على نحو ما هو ثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم 6549 سنة 1975 مدني كلي شمال القاهرة المطروح على المحكمة الذي قضى برفض دعوى صحة ونفاذ العقد بالنسبة لها لعدم تصرفها بالبيع في نصيبها وبالرغم من ذلك اعتبر الحكم المطعون فيه الطاعنة الثالثة من بين البائعين وقد تمسكت الطاعنة الثالثة بهذا الدفاع إلا أن الحكم المطعون فيه أغفله وخول للمطعون ضده حق حبس ثمن العقار كله مع أنه لا يجوز حبس الثمن بالنسبة لنصيبها، لأن الخشية من التعرض الجزئي لا تبيح حق حبس الثمن إلا بما يتناسب مع الجزء الحاصل فيه التعرض، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف الثابت في الأوراق وشابه قصور في التسبيب فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد في مدوناته اطلاعه على صحيفة الدعوى رقم 6549 سنة 1975 مدني كلي شمال القاهرة التي تبين منها أن المشتري الثاني للعقار موضوع النزاع قد رفع تلك الدعوى على الطاعنين جميعاً (البائعين له) بما فيها الطاعنة الثالثة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليه، وقضى برفض دعوى المشتري الثاني بالنسبة لنصيب الطاعنة الثالثة (أحد البائعين) إلا أن ذلك المشتري طعن في هذا الحكم بالاستئناف رقم 3125 سنة 93 ق بما لازمه تمسكه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر عن المبيع جميعه بما فيه نصيب الطاعنة الثالثة، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن اعتد بمنازعة ذلك المشتري في صحة ونفاذ عقده بالنسبة للمبيع جميعه، واعتبر ذلك من أسباب الخشية التي تبيح للمطعون ضده حبس الثمن كله، ويكون الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون ولم يخالف الثابت في الأوراق أو يشوبه قصور، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من وجهين، حصل أولهما أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول دعوى الفسخ من تلقاء نفسه رغم أن المطعون ضده لم يدفع بذلك، رغم أن الدفع بعدم قبول الدعوى ليس متعلقاً بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، وحاصل الوجه الثاني أن المطعون ضده وقد تمسك بأن العقار موضوع النزاع قد بيع إلى غيره الذي أقام دعوى بصحة ونفاذ عقده وسجل صحيفتها وصدر فيها حكم بطلباته ومن ثم فلا يحق له أن يتمسك بحقه في حبس الثمن لأن ذلك ينطوي على الاعتداد بعقد البيع الصادر له والتمسك بتنفيذه في حين أن تنفيذه أصبح على هذا النحو مستحيلاً، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في وجهه الأول غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف الصحيح لها بما يتفق مع حقيقة الطلبات المطروحة فيها والمقصود منها دون اعتداد بالألفاظ التي صيغت بها هذه الطلبات أو تقيد بتكييف الخصوم - لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده بعد أن قضت له محكمة أول درجة بفسخ العقد موضوع النزاع أقام استئنافاً عنه أسسه على أن ثمن المبيع لا يستحق إلا بعد التوقيع على عقد البيع النهائي وفقاً لنصوص العقد المبرم بينهما وهو ما لم يتم تنفيذه من جانب البائعين (الطاعنين) بعد أن تكشف وجود نزاع من الغير عن ذات العقار وأن خصومة ما زالت مطروحة على القضاء بشأنه وبالتالي لم يتحقق الشرط الفاسخ الضمني وطلب إلغاء الحكم المستأنف - وكان مؤدى طلبات المطعون ضده هو انتفاء وجود مصلحة للطاعنين في طلب نفسخ العقد البيع وأن طلباته في حقيقتها هي عدم قبول دعوى الفسخ، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول دعوى الفسخ بعد أن ثبت له حق المطعون ضده في حبس الثمن يكون قد صادف صحيح القانون وملتزماً بطلباته ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس، والنعي في وجه الثاني غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى كان وجه النعي يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض - لما كان ذلك وكان البين من أوراق الدعوى أن الطاعنين لم يسبق لهم التمسك أمام محكمة الموضوع بانتفاء مصلحة المطعون ضده في حبس الثمن لاستحالة تنفيذ التزامهم بنقل الملكية إليه بسبب أسبقية المشتري الآخر عليه في التسجيل فإنه بذلك لا يكون لهم التحدي به والنعي لأول مرة أمام محكمة النقض، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

قانون 277 لسنة 1959 بشأن نظام السفر بالسكك الحديدية.

نشر بتاريخ 26 / 12 / 1959 الجريدة الرسمية  284  

بعد الاطلاع على الدستور المؤقت؛
وعلى القانون رقم 366 لسنة 1956 بإنشاء الهيئة العامة لشئون سكك حديد مصر؛
وعلى قرار وزير المواصلات الصادر في 4 من مارس سنة 1926 بنظام السكك الحديدية؛
وعلى ما ارتآه مجلس الدولة؛
قرر القانون الآتي:

المادة 1

لا يجوز دخول المحطات وغيرها من منشآت السكك الحديدية وملحقاتها المحظور دخول الجمهور فيها إلا بتصريح من الموظف المختص.
كما لا يجوز دخول المحطات والمواقف "الهلتات" أو الخروج منها إلا من الأماكن المخصصة لذلك.

المادة 2

لا يجوز السفر بعربات السكك الحديدية أو الركوب فيها أو الدخول إلى أرصفة المحطات المقفلة دون تذكرة أو تصريح.

المادة 3

أ- لا يجوز شراء تذاكر السفر بقصد بيعها, ولا يجوز لغير الموظف المختص بيع التذاكر أو عرضها للبيع.
ب- لا يجوز بيع تذاكر السفر التي استعملت للسفر بها على جزء من مسافتها أو عرضها للبيع أو التصرف فيها بأية طريقة أخرى.

المادة 4

يحظر السفر بتذكرة في درجة أعلى من درجتها إلا بعد دفع المستحق قانونا عند أول طلب طبقا للشروط والقواعد المقررة.

المادة 5

على الركاب أن يقدموا تذاكرهم لموظفي السكك الحديدية المختصين عند كل طلب وأن يسلموها في نهاية الرحلة للموظف المختص.

المادة 6

على حاملي تذاكر الذهاب والإياب أن يسلموها لمحطة العودة خلال مدة صلاحيتها إذا عدلوا عن استعمالها في رحلة العودة, وإلا سقط حقهم في استرداد المستحق لهم.

المادة 7

على حاملي الاشتراكات بأنواعها أن يسلموها للهيئة بعد انتهاء مدة صلاحيتها وذلك خلال المدة التي تقررها الهيئة وإلا سقط حقهم في استرداد التأمين.

المادة 8

لا يجوز لموظفي الهيئة أو القائمين بعمل يتصل بها كالحمالين وعمال المقاصف التوسط في شراء تذاكر للغير بمقابل أو بغير مقابل كما لا يجوز التوسط للغير في أعمال شحن البضائع أو تسلمها.
ولا يجوز للموظفين المختصين بفحص التذاكر أو التفتيش عليها أو جمعها أو حفظها حيازة هذه التذاكر دون مسوغ.

المادة 9

لا يجوز:
(أ‌) جلوس شخص في عربة أو ديوان أو مقعد محجوز لغيره.
(ب) ركوب القطار أو النزول منه من غير الجانب والأبواب المخصصة لذلك.
(ج) ممارسة حمل الأمتعة بالمحطات دون التصريح من هيئة السكك الحديدية أو على خلاف الشروط والقواعد التي تضعها.
(د) إقلاق راحة الركاب بأية طريقة في القطارات أو المحطات أو المواقف (الهلتات).
(هـ) إدخال السيارات والعربات أو دواب الحمل أو المواشي أو تركها داخل دائرة المحطات إلا بإذن من الموظف المختص مع مراعاة الشروط المفروضة للوقوف والمرور بها.

المادة 10

لا يجوز:
(أ) الركوب في غير الأماكن المعدة لسفر الركاب.
(ب) ركوب العربات أو النزول منها بعد تحرك القطار.
(ج) أن يحمل المسافر معه عند دخول المحطات أو المواقف (الهلتات) أو عند ركوب القطارات أشياء خطرة أو قذرة أو ينشأ عن ملامستها أو رائحتها أو حجمها أو غير ذلك إقلاق الركاب أو تلويثهم أو تلف أدوات السكك الحديدية أو أمتعة الركاب كما لا يجوز أن يأخذ أشياء أخرى عدا ما يسمح بنقله مجانا مع الركاب طبقا للشروط والقواعد التي تضعها الهيئة.
(د) ركوب شخص بالقطار إذا كان مصابا بمرض خطير أو معد إلا بمراعاة الشروط والقواعد التي تضعها الهيئة.
(هـ) السفر بحالة سكر بين.
(و) مزاولة البيع بالقطارات أو بدائرة المحطات دون تصريح من هيئة السكك الحديدية أو على خلاف الشروط والقواعد التي تضعها.
(ز) التسول بالقطارات أو بالمحطات.
(ح) إلقاء القاذورات داخل أفنية المحطات أو على جسور السكك الحديدية.
(ط) إساءة استعمال أدوات السكك الحديدية المخصصة لاستعمال ركاب.
(ي) تسلق مباني السكك الحديدية أو ملحقاتها أو أسوارها أو أعمدة السيمافورات.
(ك) شحن أي شيء بعربات البضاعة أو الأمتعة (العفش) أو تفريغه منها إلا بإذن من الموظف المختص.

المادة 10 مكرر  النص النهائى للمادة بتاريخ :  11/06/2018

يحظر ارتكاب، أي من الأفعال الآتية:
1- الركوب على أسطح القطارات أو بين وحداتها أو في أي مكان من شأنه تعريض مسيرها للخطر.
2- التعدي على الحرم المخصص لمحطات أو خطوط السكك الحديدية أو إشغالها بأية صورة بغير إذن من السلطات المختصة.
3- العبث بالمعدات والأجهزة الخاصة بالقطارات أو بتسيير حركاتها على الخطوط.
4- تعريض خطوط مسير القطارات للخطر.
5- قيادة المركبات عبر خطوط السكك الحديدية من غير الأماكن المخصصة لذلك.
6- اقتحام مزلقانات السكك الحديدية أثناء إغلاقها.
7- قطع ميل جسر السكك الحديدية، أو تجريفه.
8- رفع منسوب الأراضي الزراعية المجاورة لخطوط السكك الحديدية عن منسوب السكة الحديد.
9- إلقاء المخلفات الزراعية القابلة للاشتعال بميل جسر السكة الحديد، أو إلقاء القمامة أو المياه أو مخلفات المباني على السكك الحديدية أو جسورها.
10- التواجد داخل حرم السكة الحديد بقصد السرقة، أو العبث بمهماتها.
11- حيازة أي مكونات أو مهمات تخص السكة الحديد دون سند.
12- التعدي على الأراضي أو العقارات المملوكة لهيئة سكك حديد مصر.
13- إجراء أي تمريرات أو أي أعمال أسفل جسر السكة الحديد أو على السكة الحديد، أو إجراء أعمال حفر بجوار خطوط السكك الحديدية دون تصريح مسبق من الهيئة.

المادة 11

يحظر تمزيق أو نزع أو تشويه أية ورقة تكون الهيئة قد وضعتها داخل القطارات أو المحطات.

المادة 12

لا يجوز:
(أ‌) قطر أو فصل أو تحريك عربات السكك الحديدية بغير عمال الهيئة المختصين.
(ب‌) استعمال إشارات الاستغاثة أو أجهزة الطوارئ التي بالقطار في غير حالات الخطر.

المادة 13

لا يجوز وضع أو قذف أحجار أو أي شيء آخر على خطوط السكك الحديدية أو القطارات أو العربات أو الإشارات أو غير ذلك من الأدوات والمهمات التي تستخدم لتشغيل السكك الحديدية.

المادة 14

لا يجوز إلا في الأحوال وبالشروط التي تقررها هيئة السكك الحديدية المرور على خطوط وجسور السكك الحديدية وملحقاتها أو لاجتيازها أو ترك الحيوانات تمر عليها أو تجتازها. ولا يجوز في أية حال وقوف الأشخاص أو العربات أو السيارات أو الحيوانات على خطوط السكك الحديدية. ولا يجوز استخدام قضبان السكك الحديدية أو أبنية الهيئة لمسير عربات أو قاطرات تكون ملكا للغير إلا بإذن خاص من الهيئة وبالشروط التي تحددها.

المادة 15

لا يجوز اجتياز خطوط السكك الحديدية بالمنافذ (المزلقانات) أو ترك الحيوانات تجتازها عند اقتراب مرور القطارات أو القاطرات. ويجب على المشاة وسائقي العربات والسيارات والدراجات عدم اجتياز منافذ السكك الحديدية إلا بعد التأكد من عدم اقتراب القطارات أو القاطرات.

المادة 16

  النص النهائى للمادة بتاريخ :  11/06/2018

يصدر بتنظيم قواعد تسيير الجرارات الثقيلة وآلات الحرث، أو العربات المحملة أثقالا أو ما يماثلها على خطوط السكك الحديدية قرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، وذلك بعد العرض على مجلس الإدارة.

المادة 17

لا يجوز نقل المواد القابلة للالتهاب أو المفرقعة أو الخطرة وغيرها من البضائع التي ينشأ عنها ضررا والممنوع نقلها وكذلك لا يجوز إيداعها مخازن الأمانات بالمحطات وإذا كانت البضائع المطلوب نقلها مما لا يجوز تصديره إلا بتصريح من الجهات الإدارية المختصة وجب تقديم هذا التصريح إلى الموظف المختص, مع بيان نوع البضاعة.
ويجوز للهيئة أن ترفض نقل أية بضاعة تحتوي على مواد تضر البضائع الأخرى أو أدوات الهيئة كما يجوز لها رفض نقل الحيوانات المصابة بأمراض معدية.

المادة 18

إذا خالف أحد حكما من أحكام هذا القانون جاز إخراجه من المحطات أو ملحقاتها أو إنزاله من القطار في أية محطة.

المادة 19

يكون لموظفي الهيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية سلطة إثبات الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 20

  النص النهائى للمادة بتاريخ :  11/06/2018

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أيا من أحكام المواد: (1، 2، 4، 5، 9).
ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف أيا من أحكام المواد: (3، 8، 10، 11، 12، 13، 14، 15، 17) من هذا القانون أو أحكام القرار المنصوص عليه في المادة (16) منه.
وفي حالة العود، يكون الحبس وجوبيا.

المادة 20 مكرر

النص النهائى للمادة بتاريخ :  11/06/2018

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يخالف حكما من أحكام المادة (10 مكررا) من هذا القانون.
وتكون العقوبة السجن إذا ترتب على العبث بالمعدات والأجهزة الخاصة بها أثناء مسيرها تعريض حياة الركاب للخطر، أو نتج عن ذلك إصابة أو وفاة أحد الأشخاص.
وفي جميع الأحوال، يحكم على المتسبب في الأضرار التي تلحق بالأشخاص أو بالممتلكات بالتعويض عن هذه الأضرار.

المادة 21

يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القانون.

المادة 22

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية, ويعمل به في الإقليم المصري بعد شهر من تاريخ نشره.

 توقيعجمال عبد الناصر - رئيس الجمهورية العربية المتحدة

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023

الطعن 7210 لسنة 74 ق جلسة 5 / 1 / 2020

الدائرة المدنية
دائرة " الأحد" ( د) المدنية
برئاسة السيد القاضي / أحمد عبد الحميد حامد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/محمد عباس منيعم ، عرفة أحمد سيد دريع ومجدى محمد عبدالرحيم" نواب رئيس المحكمة " محمد عبدالمولى شحاته

وحضور رئيس النيابة السيد /أحمد حلمى .

والسيد أمين السر /فتحي حمادة

فى الجلسة المنعقدة بغرفة المشورة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 10 من جماد الأول سنة 1441 ه الموافق 5 من يناير سنة 2020 م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 7210 لسنة 74 ق

------------------
" المحكمة "
بعدالاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر /محمد عبدالمولى شحاته والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما على البنك الطاعن وآخريين - غير مختصمين فى هذا الطعن - الدعوى رقم 21 لسنة 1996 جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم أولاً : - بصفة مستعجلة وقف تحصيل قيمة الأقساط المستحقة لصالح بنك مصر - فرع دار السلام - والشيكات المحررة لصالح شركة الشرق للتأمين والمبينة بالصحيفة مع كل ما يترتب على ذلك من فوائد بنكية أو تأخير أو مصاريف إدارية لحين الفصل فى الشق الموضوعي ، ثانياً :  وفى الموضوع أصلياً الحكم برد وبطلان السندين الإذنيين المؤرخين 27/ 12/ 1994 ، 1/1/ 1995 المحرريّن لصالح البنك الطاعن ، واحتياطياً : - استبدال هذين السندين بآخريّن بالقيمة المبينة بالصحيفة ... ، وجه البنك الطاعن طلباً عارضاً بطلب الحكم - وفقاً للطلبات الختامية - بإلزام المطعون ضدهما بأداء قيمة القرض الذى حصل عليه كل منهما والمثبت بالسندين الإذنيين والفوائد بواقع 8% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، ندبت المحكمة خبيراً بقسم أبحاث التزييف والتزوير وبعد أن فصلت فى الادعاء بالتزوير حكمت بندب خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى الأصلية وبعدم قبول الدعوى الفرعية . استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 4272 لسنة 120ق القاهرة، كما استأنفه البنك الطاعن بالاستئناف رقم 4991 لسنة 120 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 15/8/2004 بالتأييد. طعن البنك الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، والنيابة قدمت مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً فيما قضى به فى الدعوى الفرعية وعُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية ،
وحيث إن البنك الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وقال بياناً لذلك : - إنه قام بتوجيه طلب عارض لدى نظر الدعوى الأصلية الي المطعون ضدهما بالزامهما بالمديونية المستحقة علي كل منهما بموجب السندين الاذنيين موضوع هذه الدعوي وإذ قضي الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوي الفرعية لعدم سلوك طريق أمر الأداء فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد ذلك أن مفاد نص المادة 201 من قانون المرافعات أن طريق أوامر الأداء هو استثناء من القواعد العامة في رفع الدعاوي ابتداءً فلا يجوز التوسع فيه ولا يجوز سلوكه إلا اذا كان حق الدائن ثابتاً بالكتابة وحال الأداء وكان كل ما يطالب به ديناً من النقود معين المقدار أو منقولاً معيناً بنوعه ومقداره ، فإذا تخلف شرط من هذه الشروط وجب علي الدائن إتباع الطريق المعتاد في رفع الدعوي وكان النص في المادة 123 من ذلك القانون علي أن تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من المدعي عليه إلي المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوي قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة وفي المادة 125 من ذات القانون " للمدعي عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ...." مؤداه أنه يحق للمدعي عليه أن يبدي طلبات عارضة مما تتوافر فيها شرائط الديون الناشئة بالكتابة والتي يصح استيفاؤها بطريق أمر الأداء ذلك أن المشرع لم يشترط هذا الطريق إلا بالنسبة لما يطالب به الدائن ابتداءً ، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن البنك الطاعن لم يخالف هذا النظر ووجه طلبه العارض بإلزام المطعون ضدهما بأداء المبلغ الذى يمثل المديونية المستحقة عليهما وذلك أثناء نظر الدعوى الأصلية طبقاً للمادة 125 من قانون المرافعات فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الطلب العارض - الدعوى الفرعية - المقامة منه - البنك الطاعن - على المطعون ضدهما لعدم سلوك طريق أمر الأداء بشأنه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص .
وحيث إن الحكم بعدم القبول الصادر من محكمة أول درجة هو حكم شكلي ولم تستنفد به تلك المحكمة ولايتها في نظر الموضوع فإنه يتعين إحالة القضية إليها .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية الى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وألزمت المطعون ضدهما المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 7978 لسنة 78 ق جلسة 26 / 5 / 2016

برئاسة السيد المستشار / نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سمير حسن ، عبد الله لملوم محمد عاطف ثابت و أبو بكر أحمد إبراهيم " نواب رئيس المحكمة " بحضور السيد رئيس النيابة / وليد الصواف . وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .

----------------

" الوقائع "

فى يوم 21 / 5 / 2008 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال الجيزة " الصادر بتاريخ 25 / 3 / 2008 فى الاستئناف رقم 1027 لسنة 122 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .
وفى 29 / 5 / 2008 أعلن المطعون ضدهما الرابع والخامس بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 26 / 11 / 2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 12 / 5 / 2015 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / عبد الله لملوم عبد الرحمن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على البنك الطاعن والمطعون ضدهم من الثانى حتى الخامس الدعوى رقم 961 لسنة 2000 تجارى الجيزة الابتدائية بطلب الحكم – وفقاً لطلباتها الختامية – أولاً : بإلزام البنك الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ مقداره ثلاثة عشر مليون جنيه . ثانياً :بإلزام البنك الطاعن والمطعون ضدهم من الثانى حتى الخامس بأن يؤدوا لها مبلغ مقداره خمسة عشر مليون جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التى لحقت بها على سند من أن البنك الطاعن أصدر لصالحها تعهداً نهائياً مكتوباً غير قابل للإلغاء بصرف شيكات بنكية بقيمة أربعة عشر مليون جنيه صادرة من عميله المطعون ضده الثانى بصفته والمسحوبة عليه بفرع الزقازيق على أن يصرف كل شيك فى تاريخ استحقاقه دون الرجوع على الساحب ، وقد أوفى البنك بتعهده فقط بالنسبة للشيك رقم 183360 والبالغ قيمته مليون جنيه والمستحق فى 25 / 10 / 1999 إذ قام بصرفه لها فى 26 / 10 / 1999 إلا أنه تهرب من سداد قيمة باقى الشيكات بزعم الرجوع على الساحب لعدم كفاية الرصيد وهو ما يتعارض مع تعهداته بصرف قيمة جميع الشيكات وقد أصابتها أضرار مادية وأدبية من جراء ذلك فكانت دعواها ، وجه المطعون ضده الثانى بصفته للبنك الطاعن والشركة المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية للحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ مقداره خمسة مليون جنيه لعدم وفاء الأخيرة بالتزاماتها قبله كما وجه البنك للمطعون ضده الثانى بصفته – وآخرين غير مختصمين – دعوى ضمان فرعية للحكم عليهما بما عسى أن يحكم به عليه فى الدعوى الأصلية ، ثم وجه للشركة المطعون ضدها الأولى دعوى فرعية أخرى للحكم بإلزامها بأن ترد له مبلغ مليون جنيه والفوائد القانونية قيمة الشيك التى قامت بصرفه ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30 / 12 / 2004 فى الدعوى الأصلية بعدم قبولها لعدم سلوك الشركة المدعية – المطعون ضدها الأولى – طريق أمر الأداء ، وفى الدعويين الفرعيتين برفضهما . استأنف البنك الطاعن هذا الحكم فيما يخص دعواه الفرعية بالاستئناف رقم 1027 لسنة 122 ق لدى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال الجيزة " ثم عاودت المطعون ضدها الأولى – بعد أن رفض طلبها باستصدار أمر أداء – بإقامة الدعوى رقم 94 لسنة 2005 تجارى جنوب القاهرة الابتدائية على البنك الطاعن والمطعون ضده الثانى بصفته بذات الطلبات فى الدعوى سالفة الذكر رقم 961 لسنة 2000 تجارى الجيزة الابتدائية ، وبتاريخ 29 / 1 / 2006 حكمت المحكمة بوقف السير فى الدعوى تعليقياً لحين صيرورة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 961 لسنة 2000 تجارى الجيزة نهائياً بالفصل فى الاستئناف رقم 1027 لسنة 122 ق القاهرة . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 798 لسنة 123 ق لدى ذات المحكمة والتى بعد أن ضمت الاستئناف الثانى للأول قضت بتاريخ 25 / 3 / 2008 فى الاستئناف الأول بتأييد الحكم المستأنف، وفى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من وقف الدعوى تعليقياً وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها ، طعن البنك فى هذا الحكم فيما يتعلق باستئنافه رقم 1027 لسنة 122 ق القاهرة بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى البنك الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ قضى برفض الدعوى الفرعية المقامة منه بطلب عارض بصحيفة أودعت قلم الكتاب وأعلنت للشركة المطعون ضدها الأولى بعد سداد الرسم حال نظر الدعوى الأصلية المرفوعة من الشركة سالفة البيان تأسيساً على أن القضاء فى الدعوى الأصلية بعدم قبولها لعدم اتباع طريق أمر الأداء يستتبع زوال الخصومة فى الدعوى الفرعية باعتبار أن الفرع يتبع الأصل وجوداً وعدماً على الرغم من أنه أقام الطلب العارض – الدعوى الفرعية – بالطريق المعتاد لإقامة الدعاوى بما لا يتأثر بالطلب الأصلى بل يتحول إلى طلب مستقل تلتزم المحكمة بالفصل فيه ما دام يدخل فى اختصاصها بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد إذ أن المادة 125 من قانون المرافعات أجازت للمدعى عليه من غير أذن المحكمة أن يقدم من الطلبات العارضة أى طلب يكون متصلاً بالدعوى الأصلية اتصالاً لا يقبل التجزئة ، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن الخصومة فى الطلب العارض وإن اعتبرت تابعة للخصومة الأصلية ومرتبطة بها ، وبما يجرى عليها ، إلا أنه إذا رفع الطلب العارض بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فيكون له كيان مستقل بحيث لا يتأثر بما قد يطرأ على الخصومة الأصلية من أمور أو ما قد يلحق بها من بطلان ، إذ يكون للطلب العارض صفة الطلب الأصلى وتلحق به هذه الصفة ولو أبطلت الصحيفة الأصلية بما مؤداه أنه إذا لم تنعقد الخصومة الأصلية أو حكم ببطلانها أو باعتبارها كأن لم تكن أو بسقوطها أو بعدم قبولها فإن ذلك لا يمس كيان الطلب العارض المرفوع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى متى استوفى شروط قبوله وكانت المحكمة مختصة به من كل الوجوه ، لما كان ما تقدم ، وكان البين من الأوراق – وعلى نحو ما سلجه الحكم الابتدائى – أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت دعواها الأصلية ضد البنك الطاعن طالبة الحكم بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ ثلاثة عشر مليون جنيه قيمة شيكات بنكية ثم أضافت طلباً آخر بإلزامه وآخرين بأن يؤدوا له مبلغ خمسة عشر مليون جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً ، ثم وبجلسة 1 / 12 / 2001 وجه البنك المدعى عليه – الطاعن – دعوى فرعية للشركة المطعون ضدها الأولى وأودع صحيفتها بعد أن سدد الرسم والتأشير بها بالجدول وسلم صورتها للمطعون ضدها المذكورة الحاضرة بوكيلها بجلسة 9 / 2 / 2002 طلب فيها الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ مليون جنيه وفوائده القانونية لاستيدائها قيمة أحد شيكات الدعوى الأصلية دون وجه حق فقضت المحكمة بتاريخ 20 / 12 / 2004 بعدم قبول الدعوى الأصلية ، وفى دعوى البنك الفرعية برفضها فاستأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم 1027 لسنة 22 ق القاهرة ، وفيه قضت المحكمة بتاريخ 25 / 3 / 2008 بتأييد الحكم المستأنف على سند من أن الدعوى الفرعية زالت بالقضاء فى الدعوى الأصلية بعدم قبولها لرفعها بغير اتباع طريق أمر الأداء ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه إذ أن الدعوى الفرعية رفعت بصحيفة مستقلة إبان تداول الدعوى الأصلية وأعلنت للخصم بالمواجهة بعد سداد الرسم المقرر عنها فأضحت طلباً مستقلاً تعين على المحكمة أن تفصل فيها ما دام فى حدود اختصاصها بما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
وحيث إن حاصل نعى البنك الطاعن بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه التناقض والقصور فى التسبيب المبطلين إذ خلص فى أسباب قضائه فى الاستئناف رقم 1027 لسنة 122 ق القاهرة المقام من البنك طعناً على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 961 لسنة 2000 تجارى الجيزة الابتدائية برفض دعواه الفرعية إلى أن عدم قبول الدعوى الأصلية المقامة من الشركة المطعون ضدها الأولى يستتبع عدم قبول دعواه الفرعية لقيام الارتباط بينهما ثم عاد وانتهى فى أسباب الاستئناف رقم 798 لسنة 123 ق القاهرة – المنضم – المقام من الشركة المطعون ضدها الأولى طعناً على الحكم الصادر بالوقف التعليقى الصادر فى الدعوى رقم 94 لسنة 2005 تجارى جنوب القاهرة الابتدائية لحين صدور حكم فى استئناف البنك سالف البيان إلى عدم وجود ارتباط بين دعوى البنك الفرعية ، ودعوى الشركة المشار إليها ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف القاضى بالوقف التعليقى ، وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فى موضوعها فى حين أن الثابت أن طلبات الشركة المطعون ضدها الأولى هى ذات الطلبات فى كلتا الدعويين المستأنف حكميهما بالاستئنافين سالفى الذكر بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما تتماحى به الأسباب ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو لا يمكن معه فهم الأساس الذى أقام الحكم عليه قضاءه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه فى الاستئناف المقام من البنك برقم 1027 لسنة 122 ق القاهرة بتأييد الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم 961 لسنة 2000 تجارى الجيزة الابتدائية فيما قضى به من رفض دعواه الفرعية قبل الشركة المطعون ضدها الأولى على سند من وجود ارتباط بين دعواه ، وبين الدعوى الأصلية المقامة من الشركة المطعون ضدها الأولى ، وإذ قضى بعدم قبول الدعوى الأخيرة لعدم استصدار أمر الأداء بشأنها فإن ذلك يستتبع عدم قبول دعواه الفرعية لقيام الرابطة بينهما ثم عاد وانتهى فى الاستئناف رقم 798 لسنة 123 ق القاهرة المقام من الشركة المطعون ضدها الأولى طعناً على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 94 لسنة 2005 تجارى جنوب القاهرة الابتدائية القاضى بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل فى الاستئناف رقم 1027 لسنة 122 ق القاهرة مار الذكر إلى قضائه بإلغاء ذلك الحكم على سند من عدم وجود ارتباط بين دعوى الشركة ودعوى البنك الفرعية فى حين أن الثابت أن طلبات الشركة المطعون ضدها واحدة فى كلتا الدعويين المستأنف حكميهما وهو إلزام البنك بمبلغ التداعى فإنه يكون قد شابه عيب القصور والتناقض المبطلين والذى تتماحى بهما الأسباب بحيث لا يبقى معها ما يمكن حمله عليه مما يوجب نقضه أيضاً لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثالث من أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة لنظرها من دائرة أخرى .

الأحد، 10 سبتمبر 2023

الطعن 35 لسنة 52 ق جلسة 9 /5 / 1985 مكتب فني 36 ج 2 ق 152 ص 739

جلسة 9 من مايو سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي، أحمد نصر الجندي ود. محمد بهاء الدين باشات.

-----------------

(152)
الطعن رقم 35 لسنة 52 القضائية

(1) ملكية "انتقال الملكية". تسجيل.
التصرف في العقار. لا ينقل الملكية إلى المتصرف إليه إلا بالتسجيل.
(2) دعوى "الدفاع في الدعوى". محكمة الموضوع "مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم". حكم "تسبيب الحكم".
محكمة الموضوع. عدم التزامها بالرد استقلالاً على كل دفاع للخصم طالما أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط له.
(3) إيجار "تأجير وبيع الأماكن". بيع "بيع الأراضي".
حظر التصرف في العقار على خلاف عقد سابق. م 82 ق 49 لسنة 1977 والأوامر العسكرية السابقة عليه. اقتصاره على بيع الأماكن المعدة للسكنى. تكرار بيع الأرض ليس بجريمة نصب طالما كانت الملكية باقية للبائع وقت صدور التصرف.

-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التصرف في العقار ليس من شأنه أن ينقل الملكية إلى المتصرف له طالما أنه لم يسجل.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد استقلالاً على كل دفاع للخصم طالما أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها، فيها الرد الضمني المسقط له.
3 - حظر التصرف الوارد في المادة 82 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والأوامر العسكرية السابقة عليه، قاصر على بيع الأماكن المعدة للسكنى وبيع الأرض أكثر من مرة لا يكون جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات طالما أن الملكية كانت باقية للبائع وقت صدور هذه البيوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد
المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 1/ 5/ 1972 مدني كلي الفيوم على مورث المطعون ضدهم من الثاني للأخيرة طالبة الحكم لها بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 27/ 10/ 1972 والمتضمن بيعه لها 1 ف و12 ط أرضاً زراعية. تدخل الطاعن في الدعوى طالباً رفضها على سند من ملكيته للمبيع. بتاريخ 27/ 2/ 1973 قضت المحكمة برفض طلب الطاعن وبإلحاق الصلح بين المطعون ضدها الأولى وباقي المطعون ضدهم بمحضر الجلسة. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف - مأمورية الفيوم بالاستئناف رقم 59/ 9 ق طالباً إلغاءه والحكم برفض الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً قدم تقريره وبتاريخ 8/ 12/ 1981 قضت بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بأنه يمتلك القدر محل النزاع بموجب عقد صلح مؤرخ 2/ 12/ 1960 أبرمته الوصية عليه - وقت أن كان قاصراً - إلا أن الحكم رفض الأخذ به على سند من أن محكمة الأحوال الشخصية لم توافق عليه، وإذ كان البطلان المترتب على عدم موافقة محكمة الأحوال الشخصية على العقد نسبياً مقراً لصالح القاصر فإن الحكم إذ لم يأخذ بهذا العقد - رغم ذلك - يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التصرف في العقار ليس من شأنه أن ينقل الملكية إلى المتصرف له طالما أنه لم يسجل، وكان سند الطاعن في ملكيته للعقار محل النزاع مجرد عقد صلح مؤرخ 2/ 12/ 1960 غير مسجل وهو ما ليس من شأنه نقل الملكية إليه فإنه لا يعيب الحكم التفاته عنه ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بكسبه ملكيته الأرض موضوع النزاع بالتقادم الطويل. وقدم تدليلاً على وضع يده عقد إيجارة لها لآخر، وإذ لم يعرض الحكم إلى دلالة هذا العقد، وأقام قضاءه على مجرد القول بعجزه في الإثبات بالبينة يكون معيباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد استقلالاً على كل دفاع للخصم طالما أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط له، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على تقرير الخبير الذي انتهى إلى أن الطاعن لم يضع اليد على الأرض موضوع النزاع، وهو ما يكفي رداً ضمنياً على دفاع الطاعن في هذا الخصوص، فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن البيع الصادر للمطعون ضدها الأولى بيع تال للبيع الصادر له وهو ما يكون جريمة وفقاً للمادة 336 من قانون العقوبات والأوامر العسكرية مما يجوز له إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان حظر التصرف الوارد في المادة 82 من القانون 49/ 1977 في شأن تأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والأوامر العسكرية السابقة عليه قاصراً على بيع الأماكن المعدة للسكنى، وكان بيع الأرض أكثر من مرة لا يكون جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات طالما أن الملكية كانت باقية للبائع وقت صدور هذه البيوع، لما كان ذلك وكان عقد البيع الصادر إلى الطاعن قد انصب على أرض زراعية، ولم يسجل هذا العقد، فبقيت الملكية للبائع له حتى صدر البيع الثاني للمطعون ضدها الأولى فإن هذا البيع الأخير لا يكون مكوناً لجريمة ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1452 لسنة 50 ق جلسة 8 /5 / 1985 مكتب فني 36 ج 2 ق 151 ص 735

جلسة 8 من مايو سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد إبراهيم خليل، عبد المنصف هاشم، أحمد شلبي ومحمد عبد الحميد سند.

-----------------

(151)
الطعن رقم 1452 لسنة 50 القضائية

(1 - 3) دعوى "دعوى المسئولية". اتفاقيات "اتفاقية فارسوفيا" تقادم. نقل جوي. نظام عام.
(1) موافقة مصر على اتفاقية فارسوفيا بالقانون رقم 593 لسنة 1955 وعلى بروتوكول لاهاي المعدل لها بالقانون رقم 644 لسنة 1955. أثره. وجوب تطبيق أحكام الاتفاقية في دعوى المسئولية عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة الراكب أو إصابته.
(2) تحديد المشرع مدداً لرفع الدعاوى. لا مخالفة فيه للنظام العام. علة ذلك.
(3) المدة التي يجب رفع دعوى المسئولية خلالها قبل الناقل الجوي. سنتان. م 29 اتفاقية فارسوفيا. سقوط الحق في رفع الدعوى بانقضائها، عدم ورود الوقف عليها.

-----------------
1 - المستفاد من نصوص المواد 17، 22، 24، 25، 28، 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران المعدلة ببروتوكول لاهاي إنه لا يجوز رفع دعوى المسئولية في أية صورة كانت عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة الراكب أو إصابته إلا بالشروط وفي الحدود المقررة في الاتفاقية ويتعين إقامة دعوى المسئولية في بحر سنتين اعتباراً من تاريخ الوصول أو اليوم الذي كان يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل وإلا سقط الحق في رفع الدعوى، وكانت مصر قد وافقت على هذه الاتفاقية بالقانون رقم 593 لسنة 1955 كما وافقت على بروتوكول لاهاي بالقانون رقم 644 لسنة 1955، فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق في هذا الخصوص.
2 - للمشرع أن يحدد مدداً يتعين على أصحاب الحقوق رفع دعاواهم خلالها ولا يعد ذلك مخالفاً للنظام العام فهو لا يمس كيان الدولة ولا يتعلق بمصلحة عامة وأساسية للمجتمع.
3 - نص المادة 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران آنفة الذكر قد جرى بأن تقادم دعوى المسئولية في بحر سنتين اعتباراً من تاريخ الوصول أو من اليوم الذي كان يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل وإلا سقط الحق في رفع الدعوى، ما مفاده بلا ريب أن تلك المدة يجب أن يتم خلالها استعمال الحق في رفع الدعوى وإلا سقط ذلك الحق فهي مدة يسقط بانقضائها الحق في رفع الدعوى المذكورة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6126 سنة 1978 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليهما بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 60000 ج، وقالت بياناً للدعوى إن مورثها المرحوم...... كان ضمن ركاب الطائرة التابعة للمطعون عليه الأول والتي سقطت بتاريخ 21/ 2/ 1973 بصحراء سيناء واحترقت بمن فيها نتيجة خطأ قائدها وقد أصابتها أضرار مادية وأدبية نتيجة الحادث تقدر التعويض عنها بالمبلغ آنف الذكر ويسأل عنه المطعون عليهما فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. دفع المطعون عليهما بسقوط الحق في إقامة الدعوى لرفعها بعد الميعاد. وبتاريخ 18/ 11/ 1979 حكمت المحكمة بقبول هذا الدفع وبسقوط حق الطاعنة في إقامة الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 517 سنة 96 ق مدني. وبتاريخ 22/ 4/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بسقوط حق الطاعنة في إقامة الدعوى لرفعها بعد الميعاد إعمالاً لنص المادة 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران التي حددت مدة سنتين لإقامة الدعوى أثناءها، في حين أن تحديد تلك المدة وسقوط الحق في إقامة الدعوى إن لم ترفع خلالها مخالف لمبدأ عدم جواز تحديد المسئولية لمخالفته للنظام العام، فيكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المستفاد من نصوص المواد 17، 22، 24، 25، 28، 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران المعدلة ببروتوكول لاهاي أنه لا يجوز رفع دعوى المسئولية في أية صورة كانت عن الضرر الذي يقع في حالة وفاة الراكب أو إصابته إلا بالشروط وفي الحدود المقررة في الاتفاقية ويتعين إقامة دعوى المسئولية في بحر سنتين اعتباراً من تاريخ الوصول أو اليوم الذي كان يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل وإلا سقط الحق في رفع الدعوى، لما كان ذلك وكانت مصر قد وافقت على هذه الاتفاقية بالقانون رقم 593 لسنة 1955 كما وافقت على بروتوكول لاهاي المعدل لها بالقانون رقم 644 لسنة 1955، فإن أحكام هذه الاتفاقية تكون هي الواجبة التطبيق في هذا الخصوص، وكان للمشرع أن يحدد مدداً يتعين على أصحاب الحقوق رفع دعاواهم خلالها ولا يعد ذلك مخالفاً للنظام العام فهو لا يمس كيان الدولة ولا يتعلق بمصلحة عامة وأساسية للمجتمع. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ أن المدة المحددة في المادة 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران سالفة الذكر هي مدة تقادم وليست مدة سقوط فيسري عليها الوقف، وإذ أقامت الطاعنة الدعوى عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها القاصرة فإن المدة تقف بالنسبة للقاصرة ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن نص المادة 29 من اتفاقية فارسوفيا الدولية للطيران آنفة الذكر قد جرى بأن تقام دعوى المسئولية في بحر سنتين اعتباراً من تاريخ الوصول أو من اليوم الذي كان يتعين وصول الطائرة فيه أو من تاريخ وقف النقل وإلا سقط الحق في رفع الدعوى، مما مفاده بلا ريب أن تلك المدة يجب أن يتم خلالها استعمال الحق في رفع الدعوى وإلا سقط ذلك الحق فهي مدة يسقط بانقضائها الحق في رفع الدعوى المذكورة، فلا محل للتحدي بما ورد بالنعي من أنها تقف في تلك الحالة ويكون هذا النعي لا أساس له.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.ش

الطعن 10 لسنة 50 ق جلسة 21 / 4 / 1981 مكتب فني 32 ج 1 ق 222 ص 1205

جلسة 21 من إبريل سنة 1981

برئاسة السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد محمود الباجوري وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الجندي، جلال الدين أنسي، أحمد كمال سالم، هاشم قراعة.

-----------------

(222)
الطعن رقم 10 لسنة 50 القضائية

(1) نقض "إيداع المستندات". قانون.
الطعن بالنقض للمرة الثانية. لا يشترط لصحة إجراءاته تقديم صورة حكم النقض. النقض الأول. علة ذلك.
(2، 3) أحوال شخصية. وقف. قانون.
"2" تبرع الواقف بريع وقفه غير لازم. للواقف أن يرجع عن وقفه كله أو بعضه وأن يغير في مصارفه وشروطه ق 48 لسنة 1946. لزوم الوقف بعد موت الواقف.
"3" الأوقاف الخيرية. لوزير الوقف تغيير مصرف الوقف دون تقيد بشرط الواقف ق 247 لسنة 1953. مؤداه. اعتبار الوقف الخيري تبرع غير لازم. صدور قرار بتغيير المصرف أثره. ليس للجهة الموقوف عليها حق في غلته عن المدة التالية للعمل بالقانون وحتى صدور قرار التغيير.
(4) أحوال شخصية. قانون.
القانون 462 لسنة 1955. وجوب إصدار الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف طبقاً للمذهب الحنفي. الاستثناء الأحوال التي ترد بشأنها قواعد قانونية خاصة.

---------------
1 - إذ كانت المادة 255 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديمه صحيفة الطعن صورة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه أو صورته المعلنة وصورة من الحكم الابتدائي إن كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه وترتب البطلان على عدم إيداع هذه الأوراق دون غيرها، فإنه لا يلزم لصحة إجراءات الطعن بالنقض للمرة الثانية أن يودع الطاعن صورة من حكم النقض في الطعن الأول لأن الطعن لا يرد على هذا الحكم حتى تصدق في شأنه صفة الحكم المطعون فيه الواجب تقديم صورته، ومن ثم لا يترتب البطلان على عدم تقديمها، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أودعت وقت تقديم صحيفة الطعن صورتي الحكمين المطعون فيهما فإن الدفع ببطلان الطعن يكون على غير أساس.
2 - إذ كان الراجح في مذهب الحنفية - وهو رأي الصاحبين وجمهور الفقهاء - أن تبرع الواقف بريع وقفه لازم وأن الموقوف عليه يستحق نصيبه منه على سبيل التبرع اللازم فلا يسوغ منعه عنه أو صرفه إلى غيره إلا طبقاً لكتاب الوقف ويحق له المطالبة به إذا لم يؤده إليه الواقف أو ناظر الوقف، إلا أن المشرع لدى تقنينه أحكام الوقف بالقانون رقم 48 لسنة 1946 أخذ برأي الإمام أبو حنيفة القائم على عدم لزوم الوقف باعتباره من قبيل التبرع غير اللازم شأنه في ذلك شأن الإعارة التي يجوز فيها رجوع المعير عن التبرع بمنفعة العارية في أي وقت شاء، فمنح الواقف بموجب المادة 11 منه الحق في أن يرجع عن وقفه كله أو بعضه وأن يغير في مصارفه وشروطه فيما عدا وقف المسجد ولكنه لم يتعرض لحكم الوقف بعد موت الواقف ومن ثم بقى لازماً كما كان من قبل وفق الراجح في المذهب.
3 - مفاد المادة الأولى من القانون رقم 247 لسنة 1953 المعدل بالقانون 30 لسنة 1957 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر أن المشرع استثنى حالة من قاعدة لزوم الوقف بعد موت الواقف وذلك بمنحه وزير الأوقاف الحق في تغيير مصرف الوقف الخيري بما يراه أوفى بتحقيق معنى القربة إلى الله تعالى دون تقيد بشرط الواقف، وكان مقتضى عدم لزوم الوقف الخيري بالنسبة للجهات الموقوف عليها في الأصل اعتباره من قبيل التبرع غير اللازم فلا يحق للمطعون ضدها متى تقرر تغيير المصرف إلى جهات بر أخرى أن تطالب بما لم يكن قد صرف لها من غلة الوقف عن المدة التالية للعمل بهذا القانون حتى تاريخ التغيير في المصرف.
4 - إذ كان المقرر وفقاً لنص المادة 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية والمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وجوب إصدار الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التي كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة فيما عدا الأحوال التي ترد بشأنها قواعد قانونية خاصة فيجب أن تصدر الأحكام فيها طبقاً لتلك القواعد، فإن الحكمين المطعون فيهما إذ خالفا مقتضى نص المادة الأولى من القانون 247 لسنة 1953 المعدلة وقضيا للمطعون ضدها بما لم تكن قبضته من غلة الوقف التي تحققت في المدة من 1/ 2/ 1954 وهذا تاريخ تالي للعمل بالقانون 247 لسنة 1953 حتى تغيير المصرف إلى جهة بر أخرى، يكونان قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد/ المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 3983 لسنة 1968 كلي القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تدفع لها مبلغ 5540 جنيهاً والفوائد، وقالت بياناً للدعوى أنه بموجب إشهاد تاريخه 21/ 3/ 1910 وقفت الأميرة نجوان هانم أرضاً زراعية بكفر الجرايدة مركز الزقازيق مساحتها 16 س 12 ط 712 ف واشترطت في كتاب الوقف أن يصرف من ريعها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه سنوياً لمن عنتهم من أشخاص وجهات وأن يصرف نصف باقي الريع على الأسطول العثماني بالدولة العلية، وبموجب إشهاد تفسير مؤرخ 14/ 7/ 1938 حدد هذا المصرف بأنه الآلات والمعدات اللازمة لحماية الوطن التركي أياً كان نوعها والحكومة القائمة فيه، وبتاريخ 1/ 3/ 1956 صدر قرار هيئة التصرفات في المادة رقم 237 لسنة 1956 بتغيير المصرف المذكور بجعله للجيش المصري وتأيد القرار استئنافياً. وإذ لم تؤد الطاعنة لها ريع هذا المصرف بواقع 2770 جنيهاً سنوياً عن المدة من 1 - 2 - 1954 إلى تاريخ صدور القرار بتغييره، فقد أقامت الدعوى، وفي 24 - 11 - 1969 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، فاستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2308 لسنة 86 ق القاهرة، وبتاريخ 22/ 11/ 1970 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبولها ورفضها موضوعاً، طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 57 لسنة 41 قضائية، فقضت المحكمة في 7/ 4/ 1976 بنقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 18/ 4/ 1978 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبولها وندب مكتب خبراء وزارة العدل لتقدير الريع المطالب به، ثم عادت فقضت في 17/ 12/ 1979 بإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدها مبلغ 5540 جنيهاً والفوائد، طعنت الطاعنة في الحكمين بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع من النيابة ببطلان الطعن أن المستفاد من نص المادتين 255، 273 من قانون المرافعات أنه إذا كان الطعن بطريق النقض للمرة الثانية وجب عند تقديم صحيفة الطعن أن يودع الطاعن صورة رسمية من حكم محكمة النقض في الطعن الأول حتى يتسنى مراقبة محكمة الاستئناف في اتباعها قضاء النقض في المسائل القانونية التي فصل فيها، وإذ لم تودع الطاعنة وقت تقديم هذا الطعن صورة رسمية من حكم محكمة النقض في الطعن الأول رقم 57 لسنة 41 ق، فإن الطعن يكون باطلاً طبقاً لنص المادة 25 سالفة الذكر.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك أن المادة 255 من قانون المرافعات إذ توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديمه صحيفة الطعن صورة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه أو صورته المعلنة وصورة من الحكم الابتدائي إن كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه وترتب البطلان على عدم إيداع هذه الأوراق دون غيرها، فإنه لا يلزم لصحة إجراءات الطعن بالنقض للمرة الثانية أن يودع الطاعن صورة من حكم النقض في الطعن الأول لأن الطعن لا يرد على هذا الحكم حتى تصدق في شأنه صفة الحكم المطعون فيه الواجب تقديم صورته، ومن ثم لا يترتب البطلان على عدم تقديمها، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد أودعت وقت تقديم صحيفة الطعن صورتي الحكمين المطعون فيهما، فإن الدفع ببطلان الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بسبب واحد حاصله مخالفة القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه على أن للمطعون ضدها حقاً مكتسباً في غلة مصرف الوقف عن المدة السابقة على تغيير هذا المصرف، في حين أن الوقف غير لازم طبقاً لنص المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف، فلا يصح أن يترتب عليه حق مكتسب للموقوف عليه في قبض ما شرط له من غلة عن المدة السابقة على تغيير المصرف ولو كانت قد حصلت في تاريخ سابق على هذا التغيير ولم تصرف إليه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه وإن كان الراجح في مذهب الحنفية وهو رأي الصاحبين وجمهور الفقهاء، أن تبرع الواقف بريع وقفه لازم وأن الموقوف عليه يستحق نصيبه منه على سبيل التبرع اللازم فلا يسوغ منعه عنه أو صرفه إلى غيره إلا طبقاً لكتاب الوقف ويحق له المطالبة به إذا لم يؤده إليه الواقف أو ناظر الوقف، إلا أن المشرع لدى تقنينه أحكام الوقف بالقانون رقم 48 لسنة 1946 أخذ برأي الإمام أبي حنيفة القائم على عدم لزوم الوقف باعتباره من قبيل التبرع غير اللازم شأنه في ذلك شأن الإعارة التي يجوز فيها رجوع المعير عن التبرع بمنفعة العارية في أي وقت شاء، فمنح الواقف بموجب المادة 11 منه الحق في أن يرجع عن وقفه كله أو بعضه وأن يغير في مصارفه وشروطه ولكنه لم يتعرض لحكم الوقف بعد موت الواقف ومن ثم بقى لازماً كما كان من قبل وفق الراجح في المذهب وإذ صدر بعد ذلك القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر ناصاً في مادته الأولى المعدلة بالقانون 30 لسنة 1957 على أنه "إذ لم يعين الواقف جهة البر الموقوف عليها أو عينها ولم تكن موجودة أو وجدت مع وجود جهة بر أولى منها، جاز لوزير الأوقاف بموافقة مجلس الأوقاف الأعلى أن يصرف الريع كله أو بعضه على الجهة التي يعينها دون التقيد بشرط الواقف..." بما مفاده استثناؤه هذه الحالة من قاعدة لزوم الوقف بعد موت الواقف وذلك بمنحه وزير الأوقاف الحق في تغيير مصرف الوقف الخيري بما يراه أوفى بتحقيق معنى القربة إلى الله تعالى دون تقيد بشرط الوقف، وكان مقتضى عدم لزوم الوقف الخيري بالنسبة للجهات الموقوف عليها في الأصل اعتباره من قبيل التبرع غير اللازم فلا يحق لها متى تقرر تغيير المصرف إلى جهات بر أخرى أن تطالب بما لم يكن قد صرف لها من غلة الوقف عن المدة التالية للعمل بهذا القانون حتى تاريخ التغيير في المصرف، لما كان ذلك، وكان المقرر وفقاً لنص المادة 6 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية والمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وجوب إصدار الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف التي كانت أصلاً من اختصاص المحاكم الشرعية طبقاً لأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة فيما عدا الأحوال التي ترد بشأنها قواعد قانونية خاصة فيجب أن تصدر الأحكام فيها طبقاً لتلك القواعد، فإن الحكمين المطعون فيهما إذ خالفا مقتضى نص المادة الأولى من القانون 247 لسنة 1953 سالفة البيان وقضيا للمطعون ضدها بما لم تكن قبضته من غلة الوقف التي تحققت في المدة من 1/ 2/ 1954 - وهو تاريخ تالي للعمل بالقانون المشار إليه - حتى تغيير المصرف إلى جهة بر أخرى، يكونان قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه، ولما كان هذا الطعن للمرة الثانية ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفض الدعوى.