الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 يناير 2022

الفهرس الموضوعي للنقض المدني المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) حرف (و)

(و)

2 - وزراء
  • وزير العدل 

سلطة الوصي

العزل من الوصاية

6 - وقف

الاستحقاق بعوض مالي

المنع من سماعها 

تفسير شرط الواقف

تملك الوقف الخيري

شروط المسجدية

إيداع سند الوكالة

مسئولية الوكيل بالعمولة

الخميس، 13 يناير 2022

القضية 111 لسنة 26 ق جلسة 7 / 6 / 2009 دستورية عليا مكتب فني 12 ج 2 دستورية ق 141 ص 1389

برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمي رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

---------------

(141)

القضية 111 لسنة 26 ق "دستورية"

(1) دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - إلغاء النص الطعين - انتفاء المصلحة.
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مؤداه: ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، فإذا كان النص المذكور قد ألغى بأُثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

(2) بنوك - بنك ناصر الاجتماعي - المادة (12) من قانونه - حجز إداري - نص خاص.
القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعي نص المادة (12) منه يعد نصاً خاصاً مقارناً بالنص العام الوارد في الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإداري المطعون فيها.

--------------

1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مؤداه: ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.

2 - القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعي قد نص في المادة (12) منه على أن "يكون للأموال المستحقة للهيئة لدى الغير بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز عام على جميع أموال المدين وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية وللهيئة تحصيل أموالها بطريق الحجز الإداري". وهذا النص الأخير يعد نصا خاصًا مقارنًا بالنص العام الوارد في الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإداري المطعون فيها.

-----------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن بنك ناصر الاجتماعي (فرع الفيوم) أقام الدعوى رقم 240 لسنة 2003 مدني جزئي مركز الفيوم ضد نجلي المدعية وآخرين، بطلب الحكم بإخلائهم من قطعة أرض تحوزها المدعية بوضع اليد بحوض الجبل الشرقي بزمام العامرية مركز الفيوم – لمدة تربو على خمسين عامًا بدعوى ملكية البنك لهذه الأرض بموجب عقد مسجل مشهر، مما استحق معه مطالبة المدعية بسداد مقابل انتفاع بهذه الأرض محل وضع يدها، وفي هذه الدعوى تدخل ورثة المالك الحقيقي للأرض (ورثة المرحوم ......)، كما قام البنك بتحريك الدعوى العمومية ضد المدعية في القضية رقم 11516 لسنة 2003 جنح مركز الفيوم متهما إياها بالتبديد بموجب محضري حجز إداري موقعين على مستلزمات زراعية مؤرخين 16/9/2003، 29/9/2003 – وبجلسة 30/11/2003 قضت محكمة الجنح غيابيا بحبسها مدة شهر مع الشغل وكفالة لوقف التنفيذ. عارضت في الحكم الغيابي، وأثناء نظر الدعوى دفع الحاضر عنها بعدم دستورية نصي الفقرتين (ح، ى) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت المدعية دعواها الماثلة.
بتاريخ السادس من مايو سنة 2004 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبًا للحكم بعدم دستورية الفقرتين (ح، ى) من المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 فيما لم تتضمنا من استعمال هذا الحق إلا في حالة الضرورة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مؤداه: ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.

وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 308 لسنة 1955 تنص على أنه "يجوز أن تتبع إجراءات الحجز الإداري المبينة بهذا القانون عند عدم الوفاء بالمستحقات الآتية:

...........................

(هـ) إيجارات أملاك الدولة الخاصة ومقابل الانتفاع بأملاكها العامة، سواء في ذلك ما كان بعقد أو مستغلاً بطريق الخفية.

...................................

(ح) ما يكون مستحقاً لوزارة الأوقاف وغيرها من المبالغ المتقدمة، وكذلك ما يكون مستحقاً لوزارة الأوقاف بصفتها ناظرًا أو حارسًا من إيجارات أو أحكار أو أثمان الاستبدال للأعيان التي تديرها الوزارة.

(ى) المبالغ الأخرى التي نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإداري.

وحيث إن القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعي قد نص في المادة (12) منه على أن "يكون للأموال المستحقة للهيئة لدى الغير بمقتضى أحكام هذا القانون امتياز عام على جميع أموال المدين وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية وللهيئة تحصيل أموالها بطريق الحجز الإداري". وهذا النص الأخير يعد نصا خاصًا مقارنًا بالنص العام الوارد في الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإداري المطعون فيها، وإذ كان ذلك، وكان الحجز الإداري الذي أوقعه بنك ناصر الاجتماعي على المدعية قد استند إلى نص المادة (12) من قانون البنك وليس إلى الفقرة (ح) من المادة الأولى من قانون الحجز الإداري فإن إبطال النص التشريعي المطعون عليه في الفقرة (ح) لن يحقق فائدة للمدعية تغير من مركزها القانوني بعد الفصل فيه؛ لأن السند القانوني للحجز الإداري في حالتها ليس هو النص المطعون عليه.

وحيث إنه بالنسبة للفقرة (ى) من المادة الأولى من قانون الحجز الإداري المطعون فيها أيضا التي تنص في معرض بيان الأموال التي يجوز إتباع إجراءات الحجز الإداري فيها عند عدم الوفاء بها فقد ورد بها "المبالغ الأخرى التي نصت القوانين الخاصة بها على تحصيلها بطريق الحجز الإداري" - وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن النص المذكور المطعون فيه يحيل في شأن تحديد المبالغ التي تتبع إجراءات الحجز الإداري لاقتضائها إلى القوانين الخاصة بها، ولم يتضمن في ذاته حكمًا موضوعيا محددًا مس حقًا للمدعية، الأمر الذي تنتفي معه مصلحتها في الطعن عليه، وهو ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 74 لسنة 27 ق جلسة 3 / 9 / 2006 دستورية عليا مكتب فني 12 ج 2 تنازع ق 1 ص 1397

جلسة 3 من سبتمبر سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعي عمرو نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

----------------

(1)

القضية 74 لسنة 27 ق "تنازع"

دعوى تنازع الاختصاص – مناط قبولها – تعدد جهات القضاء – التنازع الإيجابي – شروطه.
مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقا للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانونها هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.

-----------------

مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانونها هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه. ومؤدى ذلك أنه كلما كان النزاع واقعاً بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، كانت هذه الجهة وحدها هي التي لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها أمامها.

-------------

الوقائع

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 31/12/2003، أصدرت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية حكمها في الدعوى رقم 54 لسنة 2003، بشهر إفلاس المدعي واعتبار يوم 7/8/2002 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع، وقد طعن عليه المدعي أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 170 لسنة 121 قضائية ومازال الطعن متداولاً، إلا أن المدعى عليه السادس - رغم علمه بحكم شهر الإفلاس - أقام ضده الجنحة رقم 6278 لسنة 2004 جنح النزهة متهماً إياه بإعطائه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، فقضت تلك المحكمة بوقف الدعوى مؤقتاً لحين الفصل في الجنحة رقم 13883 لسنة 2003 مدينة نصر، وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تعارضاً بين هذين الحكمين وتنازعاً على الاختصاص بين المحكمتين المذكورتين آنفاً فقد أقام دعواه الماثلة.
بتاريخ السادس من ديسمبر سنة 2005 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع بين محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 170 لسنة 121 قضائية ومحكمة النزهة في القضية رقم 6278 لسنة 2004 جنح النزهة.
وقدم كل من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه السادس مذكرة طلبا فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إنه من المقرر بقضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول الفصل في تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانونها هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة الدستورية العليا على أنه يترتب على رفع دعوى التنازع على الاختصاص وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه. ومؤدى ذلك أنه كلما كان النزاع واقعاً بين هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، كانت هذه الجهة وحدها هي التي لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها أمامها.

وحيث إن التنازع المعروض - بفرض وجوده - لا يعتبر قائماً بين جهتين من جهات القضاء في تطبيق أحكام البند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مردداً بين محكمة تجارية في دعوى إفلاس المدعي، ومحكمة جنائية في جنحة إصدار شيك بدون رصيد، وكلتاهما تابعة لجهة قضائية واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

القضية 20 لسنة 24 ق جلسة 10 / 6 / 2007 دستورية عليا مكتب فني 12 ج 2 تنازع ق 18 ص 1501

جلسة 13 فبراير سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف.

وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (231)
القضية رقم 20 لسنة 24 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - انتفاؤها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ - مؤدى ذلك - ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

-------------------
حيث إن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من شهر يناير سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (52) من قانون صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1983.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 11480 لسنة 2001 تعويضات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه الثالث - في الدعوى الدستورية - بأن يؤدي له مبلغ (50000 جنيه) تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته جراء فعل تابعيه غير المشروع. وقال بياناً لدعواه إنه يمتهن صيد الأسماك ببحيرة إدكو، ويمتلك مركباً مرخصاً للصيد، وإذ تم ضبط هذا المركب وتحرر بذلك المحضر رقم 13 أحوال يوم 27/ 6/ 1999، فقد أصابته عدة أضرار مادية تمثلت فيما فاته من كسب نتيجة احتجاز مركب الصيد وسيلة ارتزاقه، كما لحقت به أضرار أدبية جراء الآلام والأحزان التي حاقت به لعدم قدرته على تلبية احتياجات أسرته بسبب قعوده عن العمل، مما دفعه إلى إقامة دعواه بطلبه سالف البيان. ولدى تداول الدعوى، دفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (52) من قانون صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية الصادر بالقانون رقم 124 لسنة 1983، وبعد تقدير المحكمة لجدية دفعه، وتصريحها له بإقامة دعواه، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (1) من قانون صيد الأسماك المار ذكره تنص على أنه: - "يقصد بالعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها في تطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له:.... المركب: كل عائمة تستعمل في الصيد سواء كانت تدار بالآلة أو الشراع أو غيرها...".
وتنص المادة (7) من القانون آنف البيان على أنه: - "لا يجوز الصيد في المناطق الممنوع الصيد بها أو الصيد بالأدوات الممنوع الصيد بها وفى فترات منع الصيد التي يحددها وزير الزراعة بقرار منه".
وتنص المادة (52) من ذات القانون على أنه: - "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (3، 14، 15، 20) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه.
وفي جميع الأحوال تضبط المراكب وأدوات الصيد وماكينات ضخ المياه الموجودة في موقع المخالفة، كما تضبط الأسماك والطيور المصيدة المخالفة لأحكام المواد سالفة الذكر الموجودة بموقع المخالفة وتباع الأسماك المضبوطة ويحكم بمصادرة المضبوطات أو ثمنها لحساب الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية وتزال المخالفة إدارياً على نفقة المخالف، وفي حالة العود تضاعف العقوبة".
كما تنص المادة (55) على أنه: - "مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب كل من خالف أحكام المواد (7، 10، 11، 16، 17، 18، 19، 22) من هذا القانون بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفي حالة العود تضاعف العقوبة وتضبط أدوات الصيد والأسماك والموازين التي بحوزة المخالف ويحكم بمصادرة هذه الأدوات وثمن السمك لحساب الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية".
وحيث إن - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر كذلك أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، ومؤداه ألا تقبل الخصومة الدستورية إلا من هؤلاء الذين أضيروا من سريان النص المطعون عليه في شأنهم، ويشترط أن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، عائداً في مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص القانوني في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق، أنه تم ضبط المركب المملوكة للمدعي لقيامه بالصيد في منطقة ممنوع الصيد فيها، إذا كان ذلك، وكان الاتهام المسند إلى المدعي هو مخالفة الحظر المقرر بنص المادة (7) من قانون صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية، وكان جزاء هذه المخالفة وفقاً لنص المادة (55) من القانون سالف الذكر يتحدد بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين وبضبط ومصادرة أدوات الصيد والأسماك والموازين التي يحوزها المخالف. متى كان ما تقدم، وكانت مراكب الصيد لا تندرج ضمن أدوات الصيد المحددة بالمادة سالفة الذكر، بعد أن اشتمل نص المادة (1) من القانون المذكور على تعريف المركب بأنها كل عائمة تستعمل في الصيد سواء كانت تدار بالآلة أو الشراع أو غيرها، وتأكد هذا المعنى بما جاء بنص الفقرة الثانية من المادة (52) من ذات القانون من أنه "... تضبط المراكب وأدوات الصيد..." بما مؤداه أن المشرع قصد المغايرة بين المركب وأدوات الصيد، وبالتالي فلا يجوز إدراج المركب ضمن الأدوات التي يقضى بمصادرتها حال مخالفة حظر الصيد في الأماكن الممنوعة.
وحيث إنه ترتيباً على ما تقدم، وكان المدعي - حسبما يبين من الأوراق - لم يرتكب الفعل المعاقب عليه بالنص الطعين، فإن هذا النص لا يصادف تطبيقاً على النزاع الموضوعي، ولا يرتبط الفصل في ذلك النزاع ببيان حكم الدستور في شأن النص المذكور، ومن ثم تنتفي مصلحة المدعي في مخاصمة نص الفقرة الأخيرة من المادة (52) من قانون صيد الأسماك والأحياء المائية وتنظيم المزارع السمكية سالف البيان، بما يتعين معه عدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

السبت، 8 يناير 2022

الطعنان 11016 ، 11017 لسنة 86 ق جلسة 3 / 5 / 2017 مكتب فني 68 ق 90 ص 562

جلسة 3 من مايو سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن العبادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال وحسام عبد العاطي سرحان نواب رئيس المحكمة.
-------------

(90)
الطعنان رقما 11016، 11017 لسنة 86 القضائية

(1) دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: الخصوم في الدعوى: انعقاد الخصومة".
الخصومة لا تنعقد إلا بين الأحياء. مؤداه. انعدامها وعدم ترتيبها أثرا في مواجهة الخصم المتوفي. مثال.

(2 -5) أوراق تجارية" من صورها: السند الإذني" "التقادم الصرفي". قانون "القانون واجب التطبيق: سريان القانون: سريان القانون من حيث الزمان".
(2) المراكز القانونية التي تنشأ في ظل القانون القديم. خضوعها له في آثارها وانقضائها. القانون الجديد يحكم بأثر فوري العناصر والآثار التي تتم بعد نفاذه.

(3) البيانات الإلزامية المتطلبة في السند الإذني. مناطها. القانون الذي نشأ السند في ظله. نشأة السند في ظل سريان أحكام قانون التجارة القديم. أثره. عدم اشتراط أن يثبت بالسند بيان مكان الوفاء وتاريخ ومكان إنشائه التي يتطلبها قانون التجارة الجديد.

(5) التقادم المسقط المنصوص عليه في م 465 من ق التجارة الجديد. خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة الثامنة من القانون المدني. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر على سند من أن خلو السند لأمر من البيانات الإلزامية التي تطلبها ق التجارة الجديد يستتبع عدم خضوعه للتقادم الثلاثي رغم أن ميعاد استحقاق السند سابق على صدور ق التجارة الجديد واكتمال مدة التقادم وفقا للقانون الأخير بحسبانها مدة التقادم الأقصر قبل تاريخ المطالبة القضائية. خطأ ومخالفة للقانون.

-----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- إذ كانت الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة ومن ثم فإنها في مواجهة الخصم المتوفي تكون معدومة ولا ترتب أثرا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها " ... بصفتها إحدى وريثات ..." كانت متوفاة قبل رفع الطعن ومن ثم فإن الخصومة في مواجهتها تكون معدومة ولا ترتب أثرا.

2 - المقرر- في قضاء محكمة النقض- أن الأصل أن القانون يسري بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو في انقضائها وهو لا يسري على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظله.

3 - إذ كان السند الإذني أساس المطالبة مؤرخ 28/1/1998 أي أنه قد نشأ في ظل سريان أحكام قانون التجارة القديم فمن ثم فإنه يسري عليه بشأن البيانات الإلزامية التي يتطلبها في السند والذي جرت المادة 190 منه على بيانها فنصت على أن "يبين في السند الذي تحت إذن تاريخ اليوم والشهر والسنة المحرر فيه والمبلغ الواجب دفعه واسم من تحرر تحت إذنه والميعاد الواجب الدفع فيه ويذكر فيه أن القيمة وصلت ويوضع عليه إمضاء أو ختم من حرره. وأما السند الذي لحامله فيشتمل على البيانات المذكورة إلا اسم من يدفع إليه المبلغ وتنتقل الملكية فيه بدون كتابة التحويل". مما مفاده أن بيان مكان الوفاء وتاريخ ومكان إنشاء السند الذي تطلبه قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 بالمادة 468 منه لم يكن من البيانات الإلزامية في السند في قانون التجارة القديم.

(4) محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم. المادتان 470، 471 من ق التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999.

مفاد المادتين 470، 471 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999، أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم.

5 - إذ نصت المادة 465 من هذا القانون والمعمول به اعتبارا من 1/10/1999 على أن "1- تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. 2- .... 3- ... "مفاده أن الدعوى المرفوعة على محرر السند وهو في مركز المسحوب عليه القابل تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق، فإنه تحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد، إذا كان قد قرر مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن دعوى المطالبة بقيمة سند التداعي أقيمت على محرريه بما ينطبق في شأنه الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، ومن ثم فإنه وعملا بنص الفقرة الأولى من المادة 465 من قانون التجارة سالف الذكر، فإن مدة التقادم تكون ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق باعتبار أنها- وقت سريان النص الجديد- أقصر من الباقي من مدة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة القديم، وإذ كان الثابت بالأوراق أن ميعاد استحقاق السند لأمر محل التداعي 28/1/1998 فإنه باحتساب مدة التقادم من اليوم التالي لهذا التاريخ طبقا للمقرر قانونا وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 8/5/2004 تكون قد اكتملت، ويضحى الدفع على سند صحيح من الواقع والقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر استنادا إلى أن التقادم الثلاثي لا يسري على هذا السند لخلوه من البيانات الإلزامية التي تطلبها قانون التجارة الجديد فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

------------

الوقائع

حيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول في الطعنين- بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء- أقام على الطاعنة في الطعن الأول ومورثي باقي المطعون ضدهم في ذات الطعن (.....) الدعوى رقم ... لسنة 2004 تجاري بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليه مبلغا مقداره مليونا جنيه تأسيسا على أنه يداينهم بهذا المبلغ بموجب سند إذني مؤرخ 28/1/1998 لم يتم الوفاء به رغم إنذارهم قانونا. وبتاريخ 9/12/2004 إجابته المحكمة إلى طلبه بحكم استأنفته الطاعنة في الطعن الأول لدى محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية بورسعيد" بالاستئناف رقم ... لسنة 47ق، كما استأنفه المطعون ضدهم عدا الأول لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 46ق، وبتاريخ 28 من مايو سنة 2016 قضت برفض الاستئناف الأول وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف بجعل أداء المبلغ المحكوم به في حدود ما آل إلى كل وارث من تركة مورثه والتأييد فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 11016 لسنة 86ق، كما طعن فيه بذات الطريق ورثة السيد ..... بالطعن رقم 11017 لسنة 86ق، وأودعت النيابة العامة مذكرة في كل طعن أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، المرافعة, وبعد المداولة.
وحيث إنه بالنسبة للطعن الأول رقم 11016 لسنة 86ق فلما كانت الخصومة لا تنعقد إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة ومن ثم فإنها في مواجهة الخصم المتوفى تكون معدومة ولا ترتب أثرا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها "..... بصفتها إحدى وريثات ....." كانت متوفاة قبل رفع الطعن ومن ثم فإن الخصومة في مواجهتها تكون معدومة ولا ترتب أثرا.
وحيث إن الطعنين - فيما عدا ما تقدم - استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون إنهم دفعوا أمام محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة بقيمة السند الإذني بالتقادم لمرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق، وذلك طبقا لنص المادة 465/1 من قانون التجارة الجديد إذ يستحق السند في 28/1/1998 ولم ترفع الدعوى إلا في 8/5/2004 أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق بيد أن الحكم رفض هذا الدفع بمقولة أن السند لا تتوافر فيه البيانات الإلزامية المتعلقة بمحل إنشائه وموطن محرره ومكان الوفاء التي تطلبها قانون التجارة الجديد حال أن قانون التجارة القديم الذي نشأ السند في ظله لم يتطلب تلك البيانات بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن الأصل أن القانون يسري بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو في انقضائها وهو لا يسري على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظله. لما كان ذلك، وكان السند الإذني أساس المطالبة مؤرخ 28/1/1998 أي أنه قد نشأ في ظل سريان أحكام قانون التجارة القديم فمن ثم فإنه يسري عليه بشأن البيانات الإلزامية التي يتطلبها في السند والذي جرت المادة 190 منه على بيانها فنصت على أن "يبين في السند الذي تحت إذن تاريخ اليوم والشهر والسنة المحرر فيه والمبلغ الواجب دفعه واسم من تحرر تحت إذنه والميعاد الواجب الدفع فيه ويذكر فيه أن القيمة وصلت ويوضع عليه إمضاء أو ختم من حرره. وأما السند الذي لحامله فيشتمل على البيانات المذكورة إلا اسم من يدفع إليه المبلغ وتنتقل الملكية فيه بدون كتابة التحويل". مما مفاده أن بيان مكان الوفاء وتاريخ ومكان إنشاء السند الذي تطلبه قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 بالمادة 468 منه لم يكن من البيانات الإلزامية في السند في قانون التجارة القديم. لما كان ذلك، وكان مفاد المادتين 470، 471 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999، أن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة مقابل الكمبيالة ومنها التقادم، وإذ نصت المادة 465 من هذا القانون والمعمول به اعتبارا 1/10/1999 على أن "1- تتقادم الدعاوى الناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. 2- ..... 3- ..... "مفاده أن الدعوى المرفوعة على محرر السند وهو في مركز المسحوب عليه القابل تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق، وكان النص على هذا التقادم يعد بهذه المثابة من القوانين الموضوعية المتعلقة بأصل الحق، فإنه تحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدني التي تقضي بسريان مدة التقادم الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد، إذا كان قد قرر مدة تقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقي منها أقصر من المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن دعوى المطالبة بقيمة سند التداعي أقيمت على محرريه بما ينطبق في شأنه الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم، ومن ثم فإنه وعملا بنص الفقرة الأولى من المادة 465 من قانون التجارة سالف الذكر، فإن مدة التقادم تكون ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق باعتبار أنها – وقت سريان النص الجديد - أقصر من الباقي من مدة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة القديم، وإذ كان الثابت بالأوراق أن ميعاد استحقاق السند لأمر محل التداعي 28/1/1998 فإنه باحتساب مدة التقادم من اليوم التالي لهذا التاريخ طبقا للمقرر قانونا وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 8/5/2004 تكون قد اكتملت، ويضحى الدفع على سند صحيح من الواقع والقانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر استنادا إلى أن التقادم الثلاثي لا يسري على هذا السند لخلوه من البيانات الإلزامية التي تطلبها قانون التجارة الجديد فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعنين.

الجمعة، 7 يناير 2022

الطعن 10343 لسنة 86 ق جلسة 7 / 6 / 2017 مكتب فني 68 ق 116 ص 728

جلسة 7 من يونيه سنة 2017
برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن العبادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، أمين محمد طموم، مصطفى ثابت عبد العال وعمر السعيد غانم نواب رئيس المحكمة.
---------------

(116)
الطعن رقم 10343 لسنة 86 القضائية

(1) اختصاص "الاختصاص النوعي".
الاختصاص النوعي. اعتباره مطروحا دائما على المحكمة. الحكم الصادر في موضوع الدعوى. اشتماله على قضاء ضمني في الاختصاص. الطعن فيه. انسحابه بالضرورة على القضاء في الاختصاص. مؤدى ذلك. وجوب تصدي المحكمة له من تلقاء نفسها ولو لم يثر من الخصوم أو النيابة.

(2 ، 3) محاكم اقتصادية "اختصاص المحاكم الاقتصادية: الاختصاص النوعي".
(2) الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية. مناطه. تعلق الدعوى بالمنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين الواردة بم 6 ق 120 لسنة 2008. الاستثناء. الدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة.

(3) دعوى التعويض الناشئة عن التأخر في تسييل خطاب الضمان والدعوى الفرعية برد قيمته. انعقاد الاختصاص بنظرها للمحكمة الاقتصادية. علة ذلك. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.

(4) نقض "أثر نقض الحكم: نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص".
نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص. اقتصار مهمة محكمة النقض على الفصل في الاختصاص. عند الاقتضاء تعيين المحكمة المختصة الواجب التداعي إليها بإجراءات جديدة. م 269 /1 مرافعات.

-----------------

1 - المقرر- في قضاء محكمة النقض– أن مسألة الاختصاص النوعي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة وأن الحكم في موضوع الدعوى يشتمل حتما على قضاء ضمني في الاختصاص والطعن على الحكم الصادر في الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء في الاختصاص سواء أثار الخصوم مسألة الاختصاص أو لم يثيروها وسواء أبدتها النيابة العامة أو لم تبدها.

2 - مفاد المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص المشار إليه فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة قوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل في المسائل التي تستدعي تطبيق تلك القوانين.

3 - إذ كان إصدار خطاب الضمان أو تسييل قيمته هو عمل من أعمال البنوك، وكانت طلبات المطعون ضدها في الدعوى المطعون في حكمها هي إلزام البنك الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ مائتي ألف يورو تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها نتيجة التأخير في تسييل خطاب الضمان محل النزاع وأقام البنك الطاعن دعواه الفرعية بطلب رد قيمة ذات الخطاب لعدم أحقية المطعون ضدها في تسييله واقتضاء قيمته، وكانت هذه المنازعة على هذا النحو يقتضي الفصل فيها تطبيق أحكام خطاب الضمان المنصوص عليها في المواد 355 وما بعدها من الباب الثالث من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 بشأن عمليات البنوك ومن ثم تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية إعمالا للمادة السادسة من قانون إنشائها رقم 120 لسنة 2008 وينعقد الاختصاص القيمي للدائرة الابتدائية بحسبان أن قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة ملايين جنيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة المدنية نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون معيبا.

4 - المقرر قانونا بنص المادة 269/ 1 من قانون المرافعات أنه إذا نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.

--------------

الوقائع

وحيث إن الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على البنك الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2006 تعويضات شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ مائتي ألف يورو تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها وقالت بيانا لذلك إنه بتاريخ 30/9/2002 أصدر البنك الطاعن لصالحها خطاب ضمان دفعة مقدمة رقم 3004/ 02/ 03/ 391 بمبلغ 225000 يورو وقد طالبته بتسييله بيد أنه امتنع مما أضطرها إلى ولوج سبيل التقاضي حتى صدر لصالحها حكم في الاستئناف رقم .... لسنة 9ق القاهرة بتاريخ 27/4/2006 بإلزام الطاعن بتسييل الخطاب، وإذ تسبب ذلك في لحوق ضرر بها أقامت الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره ادعى البنك الطاعن فرعيا بطلب إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 225000 يورو والفوائد القانونية من تاريخ استلام المبلغ وحتى تمام السداد تأسيسا على قيامها باستلام قيمة خطاب الضمان على الرغم من عدم أحقيتها في تسييله طبقا لحكم التحكيم الصادر بتاريخ 18/12/2008 من محكمة ميلانو بإيطاليا وبتاريخ 28/2/2015 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغ 500000 جنيه تعويضا عن الأضرار المادية ومبلغ 100000 جنيه تعويضا عن الأضرار الأدبية ورفض الدعوى الفرعية، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ..... لسنة 19ق القاهرة وبتاريخ 15/5/2016 قضت المحكمة بتعديل الحكم فيما قضى من تعويض مادي بجعله 40000 يورو أو ما يعادله بالعملة المصرية وفقا للسعر السائد بالبنك المركزي وبرفض التعويض عن الضرر الأدبي، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-----------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر, المرافعة, وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك بأن رفض الدفع المبدى منه بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى واختصاص المحكمة الاقتصادية بالرغم من أن الدعوى الأصلية مقامة بطلب التعويض عن التأخير في تسييل خطاب الضمان والدعوى الفرعية مقامة بطلب استرداد قيمة الخطاب وهو ما يستدعى للفصل فيها التعرض للمسائل القانونية الخاصة بخطاب الضمان هو من أعمال البنوك التي تختص بالفصل في المنازعات الناشئة عنها المحكمة الاقتصادية، وإذ خالف الحكم ذلك يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن مسألة الاختصاص النوعي تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة وأن الحكم في موضوع الدعوى يشتمل حتما على قضاء ضمني في الاختصاص والطعن على الحكم الصادر في الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء في الاختصاص سواء آثار الخصوم مسألة الاختصاص أو لم يثيروها وسواء أبدتها النيابة العامة أو لم تبدها. ولما كان ذلك، وكان المشرع قد أصدر القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية ونص في المادة السادسة منه على أنه "فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها بنظر المنازعات والدعاوى التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية ... 6- قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه ... وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية دون غيرها بالنظر ابتداء في كافة المنازعات والدعوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة" فإن مفاده أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص المشار إليه فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة قوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل في المسائل التي تستدعي تطبيق تلك القوانين. لما كان ذلك، وكان إصدار خطاب الضمان أو تسييل قيمته هو عمل من أعمال البنوك، وكانت طلبات المطعون ضدها في الدعوى المطعون في حكمها هي إلزام البنك الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ مائتي ألف يورو تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها نتيجة التأخير في تسييل خطاب الضمان محل النزاع وأقام البنك الطاعن دعواه الفرعية بطلب رد قيمة ذات الخطاب لعدم أحقية المطعون ضدها في تسييله واقتضاء قيمته، وكانت هذه المنازعة على هذا النحو يقتضي الفصل فيها تطبيق أحكام خطاب الضمان المنصوص عليها في المواد 355 وما بعدها من الباب الثالث من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 بشأن عمليات البنوك ومن ثم تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية إعمالا للمادة السادسة من قانون إنشائها رقم 120 لسنة 2008 وينعقد الاختصاص القيمي للدائرة الابتدائية بحسبان أن قيمة الدعوى لا تجاوز خمسة ملايين جنيه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص المحكمة المدنية نوعيا بنظر الدعوى فإنه يكون معيبا مما يوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر قانونا بنص المادة 269 /1 من قانون المرافعات أنه إذا نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة.