باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من يونيه سنة 2019م، الموافق السابع والعشرين من رمضان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمـد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمي إسكندر ومحمود محمــد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لسنة 21 قضائية "دستورية".
المقامة من
جمال إبراهيم عطية
ضد
1 – رئيس الجمهوريــــة
2 - رئيس الــوزراء ونائب الحاكم العسكرى العــام
3 - رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب
4- وزيـــــر العـــــــدل
------------------
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من يناير سنة 1999، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن النيابة العامـة كانت قد اتهمت المدعى فى الجنحة المقيدة برقـم 667 لسنة 1998 جنح أمن دولة طوارئ قسم ثان شبرا الخيمة، بأنه فى يوم 27/2/1998، بدائرة القسم السالف بيانه، هدم العقار ملكه المبين بالأوراق قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت عقابه بالمادتين (1/1، 2/1) من الأمر العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، والمادة (4) من القانون رقـــــــم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء، المعـــــــدل بالقانون رقـــــــم 25 لسنة 1992، والمادتين (1، 7) من قرار رئيس الجمهورية رقم 178 لسنة 1961 فى شأن تنظيم هدم المبانى. وأحيل المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح "طوارئ" قسم ثان شبرا الخيمة، وبجلسة 6/12/1998، دفع بعدم دستورية نص المادة (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (12) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص على أنه "لا يجوز الطعن بأى وجه من الوجوه فى الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها وقبل الحكم فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان قد صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية، متضمنًا فى مادته الأولى إلغاء بعض الأوامر العسكرية، ومنها الأمر رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، والبنود أرقام (1و2و3و4و5) من المادة الأولى، والفقرة الثانية من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقــــم 241 لسنة 1992، كما نص فى مادتــــه الثالثــــة علــــى أن "تحيــــل محاكــــم أمــــن الدولــــة "طوارئ" الدعاوى المنظورة أمامها عن الجرائم المنصوص عليها فى الأوامر الملغــــاة، بالحالــــة التى تكــــون عليهــــا، إلى المحاكم العادية المختصة طبقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية"، فإن مؤدى ذلك إنهــــاء تجريم الأفعال المؤثمة بالأمر العسكري رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، وزوال ما كان له من آثار فى حق المدعى، وذلك باستبعاد تطبيق أحكامه على الأفعال المنسوبة للمدعى فى الدعوى الموضوعية، وإحالتها بالحالة التى تكون عليها إلى المحكمة المختصة طبقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، لمحاكمته طبقًا لباقى مواد الاتهام المسند إليــــه، وذلك دون الخــــوض فيما إذا كــــان الفعـــل المنسوب للمدعي ارتكابه - بفرض صحته - مازال معاقبًا عليه وفقًا لأحكام قانونية أخــــرى تخــــرج عن نطاق الدعوى المعروضة، التى غدت بإلغاء الأمر العسكرى المار ذكره، والصادر عملاً بأحكام قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ، مفتقدة شرط المصلحة الشخصية المباشرة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق