الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 7 مايو 2026

الطعن 764 لسنة 93 ق جلسة 14 / 5 / 2024

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

الثلاثاء ( ه )

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طنطاوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زغلول ، هاشم النوبي ، محمد فراج " نواب رئيس المحكمة " ومحمد جبر

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا منسي .

وأمين السر السيد / وليد رسلان .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 6 من ذي القعدة سنة 1445 ه الموافق 14 من مايو سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 764 لسنة 93 القضائية .

المرفوع من:

..... . " محكوم عليه "

ضد

النيابة العامة .

--------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ۱۸۱۹ لسنة ۲۰۲۱ جنح القاهرة الاقتصادية المقيدة برقم ۱۰۸۷ لسنة ۲۰۲۱ جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية . بأنه في يوم ۲۲ من فبراير سنة ۲۰۲۱ بدائرة قسم الهرم - محافظة الجيزة .

- نشر منشورات عن طريق حسابه الشخصي المسمى (.....) على موقع التواصل الاجتماعي" فيس بوك " معلومات وأخبار خاصة بالمجني عليه / ..... دون رضاه والتي من شأنها انتهاك خصوصيته وذلك على النحو المبين تفصيلا بالأوراق .

وأحالته إلى محكمة جنح القاهرة الاقتصادية ، وطلبت عقابه بالمادة ٢٥ من القانون رقم ۱۷5 لسنة ۲۰۱۸ بشأن تقنية المعلومات .

والمحكمة المذكورة - محكمة جنح القاهرة الاقتصادية - قضت غيابيا بجلسة ٣٠ من أكتوبر سنة ۲۰۲۱ ، ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه .

فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم ۱۰۸۷ لسنة ۲۰۲۱ جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية .

ومحكمة القاهرة الاقتصادية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بجلسة ١٤ من مارس سنة ۲۰۲۲ ، بقبول الاستئناف المقام من النيابة العامة شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بتغريم المتهم خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية .

فعارض المحكوم عليه استئنافيا في هذا الحكم .

والمحكمة المذكورة محكمة القاهرة الاقتصادية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بجلسة ۱۱ من أكتوبر سنة ٢٠٢٢ ، بقبول المعارضة الاستئنافية شكلا وفي الموضوع وبإجماع آراء هيئة المحكمة برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المعارض بالمصاريف .

فقرر الأستاذ / ...... المحامي - بصفته وكيلا عن المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في ٥ من ديسمبر سنة ۲۰۲۲ .

وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات الأستاذ المحامي المقرر بالطعن .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانونا :

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نشر أخبار ومعلومات تنتهك خصوصية المجني عليه دون رضاه عن طريق الشبكة المعلوماتية ، قد اعتوره الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، ذلك أنه اعتبر الأفعال المنسوبة للطاعن مؤثمة بالمادة رقم ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالقانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ رغم انتفائها في حقه ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الاستئنافي المعارض فيه المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله " إن النيابة العامة قدمت المتهم ...... للمحاكمة الجنائية بوصف أنه في 22/2/2021 بدائرة قسم الهرم محافظة الجيزة نشر منشورات عن طريق حسابه الشخصي المسمى (.....) على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " معلومات وأخبار خاصة بالمجني عليه / ..... دون رضاه والتي من شأنها انتهاك خصوصيته وذلك على النحو المبين بالأوراق . وذلك على سند مما أبلغ به المجني عليه المذكور بمحضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة العقيد مصطفى أباظة - الضابط بإدارة تكنولوجيا المعلومات - بتاريخ 30/10/2021 من قيام المتهم مستخدم الحساب المسمى (......) على موقع "فيس بوك" بنشر مشاركات على المجموعة المسماة (نادي المزاريطة الرياضي) تتضمن عبارات سب وقذف وإساءة لسمعته مما تسبب له في أضرار مادية ومعنوية ، وبفحص الواقعة بمعرفة قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات تبين أنه بتتبع الحساب مرتكب الواقعة تبين أنه مرتبط بالهاتف رقم ...... المستخدم بمعرفة المتهم المقيم .....الهرم الجيزة وأرفق صور ضوئية من المنشور محل الشكوى من على حساب المتهم على تطبيق "فيس بوك" والذي تضمن نشره صورة ضوئية من حكم صادر ضد المجني عليه بالحبس لمدة ستة أشهر وكفالة 500 جنيه أتبعها تعليقه بعبارة " صورة من حكم أول درجة بحبس ..... نائب رئيس مجلس إدارة نادي .....  ستة أشهر وكفالة 500 جنيه - أنا رأي الشخصي مش حلو الكلام ده خالص في حق نادينا والشوشرة على النادي .... " . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي دين الطاعن بمقتضاها قد نصت على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو أنتهك حرمة الحياة الخاصة ، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته ، أو منح بيانات شخصيته إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع والخدمات دون موافقته ، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارا أو صورا وما في حكمها تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه ، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة " . وكان من المقرر أنه وإن كان المرجع في تعرف حقيقة المعلومات والأخبار ومدى تعلقها بالحياة الخاصة للمجني عليه وانتهاكها لخصوصيته دون رضاه ، وهو بما يطمئن إليه قاضي الموضوع في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمنح دلالة المعلومات والأخبار بما يحيلها عن معناها ، كما أن تحري حقيقة تلك الأخبار ومدى تعلقها بالحياة الخاصة للمجني عليه هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة . لما كان ذلك ، وكان ما تضمنه المنشور المنسوب إلى الطاعن كتابته ووضعه على موقع الفيس بوك فضلا عن إنه قد صادف واقعة صدر بشأنها حكم قضائي صادر باسم الشعب ومتاح للكافة مطالعته ، ليس من شأنه أن يمس الحياة الخاصة للمجني عليه أو ينتهك خصوصيته دون رضاه ، ومن ثم فهو لا يقع تحت نص المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن تلك الجريمة ودانه بمقتضاها يكون قد بني على خطأ في تأويل القانون ، مما يتعين معه على المحكمة نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن منها عملا بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق