الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 2 مايو 2026

الطعن رقم 35 لسنة 44 ق دستورية عليا " تنازع" جلسة 4 / 4 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٤/۰٥⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من أبريل سنة 2026م، الموافق السادس عشر من شوال سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيـــــز محمد سالمــان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 44 قضائية "تنازع"

المقامة من

منال صبحي كامل يعقوب

ضــد

1- لمياء حسن عبد الكريم

2- نهلة صالح يوسف محمود طاهر

3- ياسر صالح يوسف محمود طاهر

---------------

الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من أكتوبر سنة 2022، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 18/6/2022، في الطعن رقم 14361 لسنة 86 قضائية، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر بجلسة 10/5/2015، في الطعن رقم 9750 لسنة 84 قضائية.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

--------------

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعية أقامت، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، الدعوى رقم 1013 لسنة 2011 مساكن كلي، ضد المدعى عليه الثالث، طلبًا للحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1967، وإخلاء عين التداعي لعدم توفر شروط الامتداد القانوني. ادعى المدعى عليه الثالث فرعيًّا، طالبًا الحكم برفض الدعوى الأصلية، وثبوت العلاقة الإيجارية له، وإلزام المدعية تحرير عقد إيجار له. تدخلت المدعى عليها الأولى طالبة ثبوت العلاقة الإيجارية لها وأحقيتها في امتداد عقد الإيجار إليها. وبجلسة 26/9/2013، حكمت المحكمة، أولًا: في موضوع الدعوى الأصلية: برفضها، ثانيًا: في موضوع الدعوى الفرعية والتدخل الهجومي: بامتداد عقد الإيجار المؤرخ 1/1/1967، للمدعي فرعيًّا والمتدخلة هجوميًّا خلفًا لمورثتهما المستأجرة الأصلية وبالشروط ذاتها. طعنت المدعية على الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 4435 لسنة 69 قضائية. وبجلسة 12/3/2014، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبفسخ عقد الإيجار سند الدعوى وإخلاء عين التداعي وتسليمها للمدعية خالية. طعن المدعى عليهما الأولى والثالث على الحكم الاستئنافي أمام محكمة النقض بالطعن رقم 9750 لسنة 84 قضائية. وبجلسة 10/5/2015، أمرت المحكمة -في غرفة المشورة- بعدم قبول الطعن.

ومن ناحية أخرى، أقامت المدعى عليها الأولى الدعوى رقم 3328 لسنة 2014 مساكن كلي الإسكندرية، ضد المدعية والمدعى عليه الثالث بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية لها بالمساكنة مع المستأجر الأصلي عن عين التداعي، وبإلزام المدعية تحرير عقد إيجار لها بالشروط ذاتها. وبجلسة 17/6/2015، حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالاستئناف رقم 4435 لسنة 69 قضائية الإسكندرية. طعنت المدعى عليها الأولى على الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 4270 لسنة 71 قضائية. قضت المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبثبوت العلاقة الإيجارية بين المدعية والمدعى عليها الأولى بذات الشروط الإيجارية الأصلية. طعنت المدعية على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 14361 لسنة 86 قضائية. وبجلسة 18/6/2022، أمرت المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن.

وإذ تراءى للمدعية أن ثمة تناقضًا بين حكمي محكمة النقض، الصادر أولهما فـــــي الطعن رقـــــم 9750 لسنة 84 قضائية، بعدم قبول الطعن على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 4435 لسنة 69 قضائية الإسكندرية، وثانيهما في الطعن رقم 14361 لسنة 86 قضائية، بعدم قبول الطعن على الحكم الصادر في الاستئناف رقم 4270 لسنة 71 قضائية الإسكندرية، وأنهما يتعذر تنفيذهما معًا؛ فأقامت الدعوى المعروضة.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، وفقًا لنص البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها؛ حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما؛ تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.

متى كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة صادرين من محكمة واحدة هي محكمة النقض، فإن التناقض المدعى به –بفرض قيامه– لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى؛ ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ انتهت المحكمة -فيما تقدم- إلى عدم قبول الدعوى المعروضة، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، وفقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد صار غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق