الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 مارس 2025

الطعن 107 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 107 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

م. ا. ل. ا. ش

مطعون ضده:

ب. ل. ا. ش

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2032 استئناف تجاري
بتاريخ 30-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.

حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (بلانيت للاسترداد الضريبي ش.ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 5033 لسنة 2023م تجارى ضده اطاعنة ( مدينة الاحلام للتجارة العامة ش.ذ.م.م ) ثم أدخلت مدير الأخيرة (عبد الله مويدو تازيمافيلات) بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ (2,400,764.51) درهماً والفائدة الاتفاقية بنسبة 8% سنوياً من تاريخ استحقاق كل شيك والمصروفات، على سند من أنها معينه من الهيئة الاتحادية للضرائب مورد لنظام استرداد السياح لضريبة القيمة المضافة على البضائع التي يشتروها داخل الدولة، وبتاريخ 19|11|2018م أبرمت معها المدعى عليها عقد خدمات كلفتها بموجبه بصفتها مشغل لنظام رد الضريبة للسياح في الدولة بسداد قيمة ضريبة القيمة المضافة للسياح عن البضائع التي اشتروها من المدعى عليها أثناء إقامتهم في الدولة على أن تسدد لها المدعى عليها قيمة الفواتير التي تصدرها بشأن المال الذى سددته لصالها ، وأنها قد نفذت التزامها العقدي وترصد لها بذمة المدعى عليها المبلغ المطلب به الذى حرر لها لسداده مديرها الخصم المدخل في الدعوى عدد ثلاث شيكات مسحوبه من حساب المدعى عليها لدى بنك الإمارات دبي الوطني الاول رقم (905) بمبلغ (900.000.000) درهم مستحق الصرف بتاريخ 10-7-2023م والثاني برقم (906) بمبلغ (500.000) درهم مستحق الصرف بتاريخ 15-7-2023م والثالث برقم (907) بقيمة (1.000.764.51) درهماً مستحق الصرف بتاريخ 20-7-2023م والتي ردها البنك في تاريخ الاستحقاق دون صرف لعدم كفاية الرصيد مما حدا بها لإقامة الدعوى سنداً للعلاقة الأصلية .

حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 10-10-2024م بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ (2,400,764.51) درهماً والفائدة القانونية بواقع5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 15-11-2023م والمصروفات، وبرفض الدعوي في مواجهة الخصم المدخل.

استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2032 لسنة 2024م تجارى، واستأنفت المدعية شق الحكم برفض الدعوى في مواجهة الخصم المدخل بالاستئناف رقم 2041 لسنة 2024م تجارى.

حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وقضت بجلسة 30-12 -2024م برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف.

طعنت المدعي عليها ( مدينة الاحلام للتجارة العامة ش.ذ.م.م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 29-1-2025م بطلب نقضه.

وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن.

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ (2,400,764.51) درهماً دون بحث دفاعها الجوهري بعدم وجود مقابل لأي من الشيكات سند الدعوى وأنها قد حررتها على سبيل الضمان وفقاً لاتفاقية الخدمات المبرمة بين الطرفين بشأن نظام استرداد الضريبة من الهيئة الاتحادية للضـرائب، ولتعويله في قضائه أخذاً بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم اعتراضاتها الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بعدم بحثه لطبيعة العلاقة بين الطرفين وفقاً لبنود اتفاقية الخدمات وبحث دفاعها بصدور القانون بمرسوم رقم 28 لسنة 2022 م المطبق بتاريخ 1/3/2023 م الذى أوقف العمل بنظام رد الضريبة محل الاتفاقية الماثلة لحين الانتهاء من الاجراءات التي استلزمها القانون الجديد بما يمثل قوه قاهره سندا لنص البند (13) من اتفاقية الخدمات المبرمة بين الطرفين بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل في موضوع الدعوى مما أضر بدفاعها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-وفقاً لنص المادتين (243/2 و246/1) من قانون المعاملات المدنية أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه عليه العقد وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد في العقد ولكنه يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقًا للقانون، وأن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير المحررات والعقود وتقدير الأدلة ومنها تقرير الخبير المنتدب الذي باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير واستخلاص تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفي العقد متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن التفات الحكم عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له.

لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ (2,400,764.51) درهماً على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات ولتقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذى اطمأنت له المحكمة واخذت به محمولا على اسبابه وكملت به اسبابها ان طبيعة العلاقة فيما بين طرفي التداعي تتمثل فى انه بتاريخ 19/11/2018 م تم تحرير اتفاقية خدمات فيما بينهما ثابت بها اتفاقهما على قيام المدعية بصفتها مشغل لنظام رد الضريبة للسياح في الدولة بسداد قيمة ضريبة القيمة المضافة للسياح فيما يتعلق بالبضائع التي اشتروها من المدعى عليها أثناء إقامتهم في الدولة على ان تقوم المدعى عليها بسداد قيمة الفواتير التى تصدرها المدعية بشان الضريبة المسددة منها لهؤلاء السياح وفقا للموضح تفصيلا بصلب التقرير وقد قامت المدعى عليها بتحرير عدد 3 شيكات للمدعية بإجمالي مبلغ( 2,400,764.51) درهماً بشأن قيمة الفواتير الصادرة من المدعية عن ضريبة القيمة المضافة المسددة منها للسياح فيما يتعلق بالبضائع التي اشتروها من المدعى عليها وقد ارتدت الشيكات من البنك دون صرف لعدم كفاية الرصيد وفقا للموضح عالية وفقا للموضح تفصيلا بصلب التقرير وعليه فان ذمة المدعى عليها مشغولة للمدعية بمبلغ( 2,400,764.51 )درهماً وذلك وفقاً للثابت من تقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة من ثم فان المحكمة تقضي بالزام المدعى عليه بالمبلغ السابق بيانه علي نحو ما سلف بيانه.).

وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله( الثابت من التقرير المقدم بأوراق الدعوى أن الخبير قام بفحص ادعاءات المستأنفة بشأن دفعيات السداد التي قامت بها وقام ببحثها بالتفصيل وخلص الي نتيجة التقرير بعد حسم الدفعيات التي تدعي المستأنفة سدادها , وأن دفاع المستأنفة بشأن المأخذ على التقرير خلت من دليل يسندها أو يؤدي بحثها لنتيجة مخالفة لما خلص اليه الخبير بما يتعين معه الالتفات عن اعتراضات المستأنفة فضلا عن عدم ثبوت ما تدعيه المستأنفة من نص قانوني الغي بموجبه نظام استرداد قيمة الضريبة محل المطالبة , وبما ترى معه المحكمة تأييد الحكم ورفض الاستئناف والزام المستأنفة بالمصروفات.) وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها أقامت الدعوى ضد الطاعنة تأسيساً على العلاقة الأصلية- عقد الخدمات- وليس على سند من دعوى الالتزام الصرفي فيكون التفات الحكم المطعون فيه عن بحث دفاع الطاعنة بعدم وجود مقابل للشيكات المقدمة في الدعوى وتحريرها على سبيل الضمان ليس مبطلاً للحكم باعتباره دفعاً ظاهر الفساد، وكان صدور قانون جديد يوقف العمل بنظام رد الضريبة مؤقتاً لحين الانتهاء من الاجراءات التي استلزمها القانون الجديد ليس سبباً يمنع الطاعنة عن سداد مستحقات المطعون ضدها المترصدة بذمتها بسبب العقد ،فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب وبحث تنفيذ الخصوم للالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها والزامه بالتنفيذ وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده .

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

 حكمت المحكمة:

 

برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 97 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 97 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ع. ص. ا. ح
ا. آ. ا. آ. ل. ش

مطعون ضده:

ا. ا. ل. ا. ش
ق. ا. م. ا. م
م. ا. ع. م
ا. ذ. ع. . ح. ا. أ
ح. م. ط. ع

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/1907 استئناف تجاري
بتاريخ 31-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهما الأولى والثاني الدعوى رقم 3599 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم وفقًا لطلباتهما الختامية بفسخ العقد المبرم بينهم وإلزامهم والمطعون ضدهما الثاني والرابع بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا لهم مبلغ 5,000,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ رفع الدعوى ، وقالا بيانًا لذلك إنه تم الاتفاق بين الطاعن الأول بصفته مالك الطاعنة الثانية والمطعون ضده الثاني بصفته مالك المطعون ضدها الأولى على شراء مائة كيلو جرام من الذهب مقابل مبلغ مقداره 20,000,000 درهمًا سددا منه مبلغ 5,000,000 درهمًا الصادر به الشيك رقم 700486 ، وباقي المبلغ حررا به الشيكات أرقام 700487 ، 700488 ، 700489 ، 700490 ، 700491 ، 700492 ، وسلمت لهما على سبيل الضمان ، وإذ اخلا المطعون ضدهم بالتزامهم بتوريد كمية الذهب المتفق عليها ورفضوا رد مقدم الثمن و شيكات الضمان رغم إنذارهم بموجب إنذار عدلي بتاريخ 11/ 7/2023 ، فقد تم إخطارهم بفسخ العقد ثم أقاما الدعوى ، وأدخلا فيها المطعون ضدهما الثالث والرابع خصومًا فيها ، كما ادخل المطعون ضدهما الأولى والثاني المطعون ضده الخامس خصمًا فيها ، ندبت المحكمة لجنة خبراء ثلاثية وبعد ان قدمت اللجنة تقريرها حكمت 10/10/2024 برفض الدعوى / استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1907 لسنة 2024 استئناف تجاري ، وبتاريخ 31/12/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/1/2025 طلبا فيها نقض الحكم ، وقدم المطعون ضدهما الأولى والثاني مذكرة طلبا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن المدعو عمر عثمان النمير قد حرر الشيكات محل النزاع بشخصه وبصفته مديرًا للطاعنة الثانية وشريك سابق فيها ضمانًا وكفالة لدين قرض حصل عليه المطعون ضده الخامس حمد محمد طاهر من المطعون ضدها الأولى ، وإقرار المطعون ضدهما أمام لحنة الخبرة بحصول المطعون ضده الخامس على قرض من المطعون ضدها الأولى بمبلغ 20,000,000 درهمًا، ودللا على هذا الدفاع بتطابق المبلغ المدون بالشيكات موضوع النزاع مع المبلغ الثابت بالشيك قم 700107 الصادر من المطعون ضده الخامس للمطعون ضدها الأولى ضمانًا للقرض والمقدم صورة ضوئية منه ، وطلبا إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع و ذلك الطلب وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما الصادر برفض الدعوى على ما انتهت إليه لجنة الخبرة بتقريرها الذي اطمأن إليه من أنه لم يثبت للجنة نوع المعاملات التي تربط بين الطاعنين والمطعون ضدهم والالتزامات المترتبة على عاتق كل منهم ، وإن الطاعنان لم يقدما الدليل على سبب تحرير تلك الشيكات ، ومن ثم تكون قد حررت وفاءًا لدين مستحق على الساحب لصالح المستفيد منها ، لأن الشيك يعتبر أداة وفاء وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بذلك ، وإنه لا يحق للطاعنان المطالبة بردها أو المبلغ المدون بالشيك رقم 700486 ، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء لدين في ذمة الساحب للمستفيد له سبب مشروع، إلا أن ذلك لا يمنع الساحب من إثبات خلاف هذا الأصل، بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سببًا ولكنه غير مشروع أو إنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو إن سببه قد زال ولم يتحقق أو إن المستفيد قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أوإنه شيك ضمان حرره الساحب على سبيل الضمان لحسن أداء العمل الموكول إليه ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فان الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ، وإن المقرر أيضًا أنه إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردًا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم، أو إذا أغفلت الرد على دفاع جوهري تمسك به الخصم أمامها أو التحدث عن المستندات المؤثرة في هذا الدفاع مع تمسك الخصم بدلالتها، فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور ، وإن المقرر إنه ولئن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بالبينة إلا أنها ملزمة إذا هى رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه وأن تقيم قضاءها على ما يكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الطاعنين قد تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن مدير الطاعنة الثانية السابق المدعو عمر عثمان النمير عبد الرحمن قد حرر الشيكات محل النزاع بشخصه وبصفته مديرًا لها وشريك سابق فيها ضمانًا لقرض حصل عليه المطعون ضده الخامس حمد محمد طاهر من المطعون ضدها الأولى ، وإقرار المطعون ضدهما أمام لحنة الخبرة بحصول المطعون ضده الخامس على قرض من المطعون ضدها الأولى بمبلغ 20,000,000 درهمًا ، وقدما للتدليل على هذا الدفاع عقد الشحن المبرم بين الطاعنة الثانية والمطعون ضدها الأولى ، و صورة ضوئية للشيك رقم 700107 الصادر من المطعون ضده الخامس للمطعون ضدها الأولى الثابت منه تطابق المبلغ المدون بتلك الشيكات مع المبلغ المدون بهذا الشيك و طلبا إحالة الدعوى للتحقيق ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وعن طلبهما إحالة الدعوى للتحقيق لإثباته ، وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به من رفض الدعوى على ما انتهت إليه لجنة الخبرة بتقريرها الذي اطمأن إليه من أنه لم يثبت للجنة نوع المعاملات التي تربط بين الطاعنين والمطعون ضدهم والالتزامات المترتبة على عاتق كل منهم ، وإن الطاعنان لم يقدما الدليل على سبب تحرير تلك الشيكات ، وإن اللجنة خلصت إلى أن الشيكات حررت وفاءًا لدين مستحق على الساحب لصالح المستفيد منها ، وأن الشيك يعتبر أداة وفاء وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بذلك ، وإنه لا يحق للطاعنان المطالبة برد هذه الشيكات أو المبلغ المدون بالشيك رقم 700486 ـ رغم أن هذا الذي خلصت إليه اللجنة في تقريرها لا يصلح ردًا على هذا الدفاع الجوهري ومستندات الطاعنين والذي من - شأن ثبوت صحته - تغيير وجه الرأي في الدعوى ، ودون أن يورد بأسبابه ما يبرر رفضهالضمني إحالة الدعوى للتحقيق فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن وعلى أن يكون مع النقض الإحالة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها من دائرة أخري، وألزمت المطعون ضدهما الأولى والثاني المصاريف ومبلغ أفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين.

الطعن 108 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 108 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

م. ر. ز
ك. ل. ش

مطعون ضده:

ا. ث. إ. م

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2119 استئناف تجاري
بتاريخ 08-01-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة

حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 2208 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل بأن يؤديا لها مبلغ وقدرة 29,590,568.16 درهما وفائدة قانونية قدرها 12% من تاريخ المطالبة القضائية، على سند من القول ان الطاعن الثاني هو المالك للشركة الطاعنة الأولى بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 387/2022 تجاري والذي صار باتا بموجب الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 12/2024 تجاري، وكانت ذمة الطاعنين مشغولة بقيمة شحنة من الجازولين تعادل 22,800 طن متري جازولين بمبلغ 56,146,596.00 درهما، وذلك بموجب الإقرارات المؤرخة في 25/11/2021، 30/11/2021 برد الشحنة او سداد قيمتها الصادرة من الطاعن الثاني، وبموجب اتفاقية التسوية وحوالة الحق المؤرخة 9/12/2021،المبرمة بين شركة / افانتجارد بتروليوم ش م ح (غير مختصمة في الدعوى) وبين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها، تم الاتفاق فيها على سداد الطاعنة الأولى ذلك المبلغ لصالح المطعون ضدها المحال لها الحق، على ثلاثة دفعات على النحو التالي: مبلغ وقدره (27,000,000.00) درهم يتم سداده في تاريخ التوقيع على هذه الاتفاقية، مبلغ وقدره (14,573,298.00) درهم يتم سداده في خلال شهرين من تاريخ الدفعة الأولى ، مبلغ وقدره (14,573,298.00) درهم يتم سداده خلال شهرين من تاريخ الدفعة الثانية، ونفاذاً لتلك الاتفاقية كلفت الطاعنة السادة / فيشت اند كو بتاريخ 13/12/2021 بتحويل مبلغ وقدره 7,234,003.77 دولاراً أمريكياً الى المطعون ضدها وبناء علي ذلك تم تحويل ما يعادل المبلغ بواقع مبلغ 26,556,027.84 درهم الى حسابها، وقد ترصد بذمة الطاعنة لصالحها مبلغاً وقدره / 29,590,568.16 درهما ومن ثم فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة خبراء ثنائية (حسابي، بحري) وبعد أن اودعت تقريرها حكمت بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها مبلغ وقدره تسعة وعشرون مليون وخمسمائة وتسعون ألف وخمسمائة وثمانية وستون درهم وستة عشر فلس وفائدة قانونية 5% سنويا على المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة حتى السداد. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2119 لسنة 2024 تجاري. وبتاريخ 8-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 29-1-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره.

وحيث إنه عن شكل الطعن في مواجهة الطاعن الثاني فلما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة (151) من قانون الإجراءات المدنية (42) لسنة 2022 أن يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. وأن من المقرر أيضا أن إجراءات قبول الطعن بالتمييز متعلقة بالنظام العام وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الشركة الطاعنة الأولى بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها المبلغ المقضي به ورفضها بالنسبة للطاعن الثاني ، بما يوجب أن يقتصر قبول الطعن من الطاعنة الأولى المحكوم عليها على الحكم الصادر ضدها في مواجهة المحكوم لها فقط، دون الطاعن الثاني ومن ثم فانه لا يقبل الطعن من الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه، متعيناً عدم قبوله بالنسبة له.

وحيث إن الطعن بالنسبة للطاعنة الأولى قد استوفي شروط قبوله الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة الأولى بالأول منها على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت وفي بيان ذلك تقول إن الحكم رفض الدفع بعدم سماع الدعوى بسقوط حق المطعون ضدها بالتقادم وفقاً لنص المادة (287/أ) من القانون التجاري البحري تأسيساً على أن مالك الطاعنة الأولى حال بين المطعون ضدها وبين المطالبة بحقها، بإقامته الدعوى رقم 387/2022 تجاري بالمنازعة في مدي أحقيتها في المديونية التي تطالب بها رغم أن إقامته تلك الدعوى لا يعد عذر شرعي يؤدي إلى وقف التقادم. وأنه بفرض صحة الإقرارين واتفاقية التسوية المؤرخة فإنه تبدأ مدة جديدة منذ 9/12/2021 كالمدة الأولى، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن مرور الزمان المانع من سماع الدعوى يقف كلما استحال على صاحب الحق ماديًا أو قانونيًا مطالبة المدين بالحق في الوقت المناسب، ولا تحسب مدة قيام العذر ضمن المدة المقررة لسماع الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن المسقط لدعوى لنص المادة (287 فقرة أ) من القانون التجاري البحري، تأسيسًا على أن إقامة مالك الطاعنة الأولى دعوى بالمبلغ المستحق للمطعون ضدها يعد عذرًا شرعيًا يتعذر معه على الأخيرة المطالبة بحقها ويقف معها مرور الزمان المانع من سماع الدعوى ولا يعود إلى السريان إلا من تاريخ الفصل في تلك الدعوى وعلى ما أورده بمدوناته "....وكان المستأنف الثاني بصفته مدير المستأنفة الاول قد اقر بالحق المطالب به بموجب الاقرارين المؤرخين في 25/11/2021، 30/11/2021 واتفاقية التسوية اللاحقة لهما المؤرخة 09/12/2021 - وانتهت هذه المحكمة على النحو المار بيانه الى صحتهم , ثم حال المستأنف الثاني بين المستأنف ضدها وبين المطالبة بحقها المقامة به الدعوى المستأنف حكمها , بإقامته الدعوى 387 لسنة 2022 تجارى منازعا المستأنف ضدها في احقيتها في المبلغ الذى تم تحويله اليها من مكتب فيشت وشركائه للاستشارات القانونية ضمن جملة مبالغ أخرى كان يطالب بها المستأنف الثاني , والتي قٌضى فيها بحكم بات في الطعن 12 لسنة 2024 تجارى بتاريخ 20\5\2024 فى الطعن 12 لسنة 2024 تجارى ثم اقامت المستأنف ضدها دعواها بتاريخ 29\5\2024 الامر الذى يكون معه حق المستأنف ضدها قائما لم يسقط بمرور الزمان ...." فإن ما انتهى إليه الحكم سائغا ويوافق صحيح القانون، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث تنعى الطاعنة الأولى على الحكم المطعون بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى إلى أن توقيع مالك الطاعنة الأولى على الإقرارين المؤرخين 25/11/2021 و 30/11/2021 لم يكن تحت تأثير إكراه ملجىء وتهديد بخطر محدق يلحق بأمواله رغم التهديد الذي وقع عليه كان من قِبل المدعو/ راشد عبد الله حميد العرج السويدي المالك بنسبة (50%) من حصص الشركة الطاعنة الأولى ووكيلاً عن الشريك الآخر والمدير للشركة سيما وأنه قام بالحجز على أمواله لدى -فيشت وشركائه للاستشارات القانونية- مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة- أن الإكراه الملجئ المبطل للرضا ويفسد الاختيار وفقا للمواد 176 و 177 و 178 و 179 من قانون المعاملات المدنية لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو بإيقاع ضرر بالوالدين أو الأولاد أو الزوج أو ذي رحم أو التهديد بخطر يخدش الشرف ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول مالم يكن ليقبله اختيارا وأن تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في مسلك العاقد هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع . بما لها سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والاخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصم فى كافة مناحى دفاعه أو الرد عليها استقلالا لأن عدم ردها عليه يفيد إطراحها لهذا الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد انتهى إلى عدم توافر ذلك الإكراه على ما أورده بمدوناته "... وكان المستأنف الثاني قد تساند في دفعه بانه تعرض لإكراه معنوي عند توقيع الاقرارين المؤرخين 25/11/2021 ، 30/11/2021 أن / راشد عبد الله حميد العرج بصفته شريكاً ووكيلاً عن مدير الشركة المستأنفة الأولى حجز على المبالغ المودعة من قِبل المستأنف الثاني بصفته المالك الفعلي للمستأنفة الأولى والتي تم إيداعها لدى مكتب فيشت وشركائه للاستشارات القانونية بموجب اتفاقية الضمان المبرمة مع مكتب فيشت وشركائه والبالغ جملتها مبلغ (27,588,079,85 درهم) , وقام بتاريخ 3/9/2021 بمنع المستأنف الثاني من الولوج إلى حساب الشركة البنكي بمصرف عجمان إلكترونياً ومنعه من التعامل عليه , و تم إرسال إنذار قانوني من شركة أفانتجارد بتروليوم إلى شركة كلارا للشحن (المستأنفة الأولى) والتي يملك السيد/ راشد عبد الله حميد العرج (50%) من حصصها (صورياً) و تطالب فيه شركة أفانتجارد بتروليوم من الشركة المستأنفة الأولى برد البضائع وقدرها (22,800 طن متري) من الجازولين, واستغل/ راشد عبد الله حميد العرج إيداع مبلغ (7,588,079,85 ) درهما من قِبل المستأنف لدى مكتب فيشت وشركائه للاستشارات القانونية.. وقام بتوجيه رسالة إلى مكتب فيشت وشركائه بصفته مالك في رخصة المستأنفة الأولى ووكيلاً عن المدير وطالب من فيشت وشركائه حجز تلك المبالغ ممارسا ضغوط مادية على المستأنف الثاني مما أدخل الرهبة في نفسه وحمله على توقيع الإقرارين...... , وحيث ان ذلك الدفاع في جملته مردود و مفتقدا لمبرراته كون ان البين لهذه المحكمة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى 387 لسنة 2022 تجارى والحكم الصادر فيها والمؤيد استئنافيا تحت رقم 1875 لسنة 2023 تجارى والمؤيد بالطعن 12 لسنة 2024 تجارى , انه لم يتبين أن سبب تجميد حساب المستأنفة الأولى كلارا للشحن عائد إلى راشد عبد الله حميد العرج السويدي...... ، كما أورد حكم التمييز في أسبابه بخلو الأوراق من أن سبب تجميد هذا الحساب يعود إلى المطعون ضده الأول ( راشد عبد الله حميد العرج السويدي ) وأن الطاعن (المستأنف) لم يقدم ما يفيد وجود المبلغ المطالب به وقت فتح الحساب، واقتصر دليله على مستند غير ممهور بتوقيعات ولا يوجد به رقم حساب أو أسم البنك المودع به.... أن فيشت وشركائه للاستشارات القانونية قامت بتحويل مبلغ 26,556,027.84 درهم كان مخصص لشركة كلارا للشحن ش.ذ.م.م بحساب الضمان، بموجب خطاب من راشد عبد الله حميد العرج السويدي ممهور باسم شركة كلارا للشحن ش.ذ.م.م لصالح شركة إيه ثري إنيرجي م.م.ح وبذات الخطاب طلب من فيشت وشركائه للاستشارات القانونية الاحتفاظ بمبلغ 1,004,966.74 دراهم كأتعاب لصالحها، كما ثبت من تقرير الخبرة المنتدبة أن التصرف الحاصل من تلك الأخيرة بتحويل أموال إلى شركة ثري إنرجي كان بسبب مديونية محمد رضاء زارعي (المستأنف الثاني ) وتعهده بسدادها لشركة افانتجارد بتروليوم ش م ح والتي أحالت حقها في تلك المديونية ... وتم التحويل بموجب اتفاقية التسوية تفادياً لتوقيع عقوبات على شركة كلارا للشحن ش.ذ.م.م حال عدم سداد المديونية، الامر الذى يكون معه الحكم الصادر في الدعوى 387 لسنة 2022 تجارى وما تلاه من احكام مؤيده له قد تعرض لهذا الشق المتعلق بما قال به المستأنف من تجميد حسابه من قبل راشد عبدالله السويدي والتحفظ على الأموال المودعة لدى مكتب فيشت للاستشارات القانونية .., واقسطه حقه ردا وايجابا وانتهى الى خلو المستندات مما يفيد ان تجميد الحساب عائد الى راشد عبد الله حميد العرج السويدي , وبما لا يجوز معه لهذه المحكمة ان تقيم دعائم قضاءها على ما يخالف ذلك او تجريح ما انتهت اليه تلك الاحكام , الامر الذى يقع في قناعة هذه المحكمة بانتفاء وجود ضغط او اكراه معنوي تعرض له المستأنف الثاني اجبره على التوقيع على المؤرخين 25/11/2021 ، 30/11/2021 , و ان ما قال به المستأنف الثاني من ان راشد عبد الله حميد العرج بصفته شريكاً ووكيلاً عن مدير الشركة المستأنفة الأولى قام بالحجز على المبالغ المودعة من قِبل المستأنف الثاني بصفته المالك الفعلي للمستأنفة الأولى والتي تم إيداعها لدى مكتب فيشت وشركائه للاستشارات القانونية والبالغ جملتها مبلغ (85/27,588,079 درهم) لم يقم عليه دليل في الأوراق لا سيما وان الثابت من المستندات ان المستأنف الثاني من قام بإيداع المبلغ سالف البيان لدى مكتب فيشت للاستشارات القانونية، دون بيان أسباب إيداع ذلك المبلغ، بما يقع في قناعة هذه المحكمة ان ذلك المبلغ والذى يقــارب نصـف ثمــن شــحنة الجــازولين التـي تم التصرف بهــا من الشركة المستأنفة بـدون وجــه حــق وتسليمها إلــى جهـة مجهولــة غيـر الجهـة التـي حـددتها لهـا شـركة افانتجـارد بتروليـوم ش م ح بـدلاً مـن تسـليمها إلـى صـاحب الحـق فيهـا بحسـب مـا جـاء فـي تقريـر هيئـة التـأمين و التصـنيف البحـري اللويـدز البريطانيـة .., كان بغرض سداد جزئي اعمالا لبنود اتفاقية التسوية المؤرخة 9/12/2021 والتي نصت على ان يكون الدفعة الأولى من السداد بمبلغ وقدره (27,000,000.00) درهم بما مؤداه ان ذلك السداد جاء متوافقا مع الإقـرار مـن جانـب المستأنفين بصـحة حوالـة الحـق واتفاقيـة التسـوية الثلاثيـة التــي تمــت بــين شــركة افانتجــارد بتروليــوم ش م ح والشــركة المستأنفة الأولى والشــركة المستأنف ضدها , وهو ما تيقنت منه هذه المحكمة أيضا من الرسائل التي اقر فيها المستأنف عبر تطبيق الواتس اب مع راشد عبدالله السويدي (المدعى عليه الأول في الدعوى 387 لسنة 2022 تجارى ) بمسئوليته عن سداد قيمة البضاعة بتاريخ 5/12/2021 والتي وردت الإشارة اليها في تقرير الخبير المنتدب في الدعوى سالفة البيان ولم ينكرها المستأنف او يعترض على مضمونها , كما ان ما قال به المستأنفين من أن الإنذار المرسل من/ أفانتجارد بتروليوم إلى المستأنفة مصطنع والغرض منها الاستيلاء على أموال المستأنف ضده الثاني هو امر لم يقم دليله من الأوراق إذ سيق هذا الوجه من النعي مرسلاً خاليا مما يشهد له , وبما تخلص معه المحكمة الى انتفاء قالة الاكراه الواقع على المستأنف الثاني , الامر الذى يكون معه الاقرارين المؤرخين 25/11/2021 ، 30/11/2021 قد تم توقيعهما من جانب المستأنف الثاني بإرادة حره لا يشوبها لبس وترفض المحكمة نعى المستأنف الثاني بشان عدم صحة هذين الاقرارين واتفاقية التسوية اللاحقة لهما ..." وهى أسباب سائغة ولها اصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيها للقانون وتحمل منطوق الحكم وتتضمن الرد على ما اثاره الطاعن - من ثم يكون النعي مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره ادلة مما لا يجوز التحدي به امام هذه المحكمة ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث تنعى الطاعنة الأولى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتنق تقرير الخبير رغم فساده إذ التفت عن أوجه اعتراضاتها الجوهرية المبداه منها، إذ تمسكت بأن تقرير الخبرة المودع في الدعوى رقم 387/2022 تجاري اثبت في تقريره أن -ملاك الشركة الطاعنة الأولى- دفعا في الدعوى بأنها تلقيا إنذار قانوني من شركة أفانتجارد بتروليوم المملوكة ل - راشد عبد الله حميد العرج- تطالبهما بإرجاع (22,800طن متري) من الجازولين على زعم أن ذلك المبلغ مترصد للطاعنة الأولى، مما يكون الأخير اصطنع دليل لنفسه للاستيلاء على أموال الطاعنين دون وجه حق، وان أوراق الدعوى خلت من سند يثبت استلامه أو استلام الطاعنة كمية الجازولين موضوع الدعوى من شركة/ أفانتجارد. أو وجود أية مستندات تثبت وجود أية علاقة بين/ أفانتجارد بتروليوم وبينها. مما يتأكد معه عدم صحة ما انتهى إليه تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى من أن الطاعنة الأولى مدينة للمطعون ضدها بمبلغ المطالبة، وكما انتهى الخبير إلى انه وفقا لاتفاقية التسوية تكون الطاعنة الأولى مدينة للمطعون ضدها بقيمة الشحنة بمبلغ (56,146,596) درهما رغم أن تلك الاتفاقية تم ابرامها على خلاف الحقيقة، لخلوها من المستندات التي تثبت أحقية الأخيرة في تلك المديونية، وكما أن الخبير البحري استدل على مضمون سند الشحن من البيان الجمركي رغم أن ذلك البيان لم يرد به اسم الطاعنة الأولى والتي انكرت صلتها به والسفينة الشاحنة، وأنه لم يثبت تحميل الشحنة على متن السفينة (فيفيانا) وخلت أوراق الدعوى مما يثبت تشغيل تلك السفينة من قِبل الطاعنين، وأن المطعون ضدها لم تقدم المستندات الدالة على ذلك، وكما أورد في تقريره إصدار الطاعن الثاني أمر سداد نصف قيمة الشحنة المطالب بها للمطعون ضدها، رغم أن الطاعن الثاني وإن كان هو المالك الحقيقي للطاعنة الأولى إلا أنه لا يملك التصرف إلا من خلال مديرها/ راشد عبد الله حميد وذلك حتى تاريخ صدور الحكم الصادر في الدعوى رقم 387/2022 تجاري كلي الصادر في تاريخ 13/9/2023 الذي أثبت ملكية الطاعن الثاني للشركة الطاعنة الأولى. وكما أن الحكم التفت عن دفعهما بعدم صحة انعقاد الحوالة لعدم ثبوت الدين المحال به ولعدم وجود مديونية في ذمة المحيل لصالح المحال له (المطعون ضدها) إذ خلت أوراق الدعوى مما يثبت مديونية الطاعنين لصالح شركة/ أفانتجارد بتروليوم أو وجود أي علاقة تشغيل أو استئجار بين أياً من الطاعنين والسفينة التي تم شحن الجازولين على متنها، أو مديونية المحيل (أفانتجارد بتروليوم ش.م.ح) لصالح المحال له المطعون ضدها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لما تقضى به المواد(722،728،730،731) من قانون المعاملات المدنية أن الصلح هو عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة بين المتصالحين بالتراضي وأنه يترتب عليه انتقال حق المصالح إلى البدل المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محلا للنزاع، ويكون الصلح ملزما لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه ويقتصر أثره على الحقوق التي تناولها بما مؤداه أن الصلح هو عقد يحسم بموجبه طرفيه نزاعا قائما بينهما أو يتوقيان به نزاعا محتملا بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن بعض ادعاءاته ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولا نهائياً. ومن المقرر كذلك أن أتفاق الدائن مع المدين على تسوية المديونية هو عقد صلح يتنازل بمقتضاه كل من الطرفين عن بعض ادعاءاته ويحسم النزاع حول تلك المديونية. ومن المقرر أيضا أنه يجوز لمحكمه الموضوع الاستناد إلى وقائع تستخلصها من أحكام سابقه بين نفس الخصوم مادامت تلك الأحكام مقدمه في الدعوى وتحت بصرهم. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه، واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع في الدعوى وفي تفسير المستندات والمحررات وتقدير تقابل الالتزامات الملزمة للجانبين وتوافر المبرر لامتناع المتعاقد عن تنفيذ التزامه المقابل ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه طالما أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد أنتهى إلى مديونية الطاعنة الأولى على ما أورده بمدوناته ".... وكان الثابت بالاتفاقية المؤرخة 19/12/2021 والمبرمة بين الشركة المدعية (المحال له) وبين الشركة المدعي عليها ( مدين محال عليها) وشركة افانجارد (محيل غير مختصمة) ان نصت على إقرار الشركة المدعي عليها الاولى بمسئوليتها عن نقل وتسليم شحنة جازولين الى الشركة المذكورة بالاتفاقية ورد البضاعة أو تسليمها وتم الاتفاق على حل الخلاف بأن تدفع الشركة المدعي عليها الاولى مبلغ التسوية المتفق عليه الى المدعية (المحال له) بما مؤداه ان الاتفاقية تضمنت شقين، الشق الأول هو إقرار الشركة المدعي عليها بمسئوليتها عن شحنة الجازولين بمقدار 22,800 طن متري وان قيمة هذه الشحنة 56,146,596.00 درهما وتسوية الخلاف بالتزام المدعي عليها الأولى بدفع هذا المبلغ بما مؤداه ان الشركة المدعي عليها مدينة للشركة الطرف الأول في الاتفاقية شركة افنجارد والغير مختصة في الدعوى وان تلتزم الشركة المدعي عليها المدين بسداد هذا الدين الى الشركة المدعية (المحال له) على ثلاث أقساط محدد بالاتفاقية تاريخ استحقاق كل قسط وكان الثابت ان الاتفاقية ابرمت بتاريخ لاحق على الاقرارين الصادرين من مالك الشركة المدعي عليه الثاني والذي تعهد برد الشحنة موضوع الاتفاقية وكان الثابت ان الاتفاقية التسوية المؤرخة 9/12/2021 لاحقة على الاقرارين الصادرين من المدعي عليه الثاني وكان الثابت بالإقرار الأول انه اقر بالمسئولية عن شحنة الجازولين نيابة عن الناقل المدعي عليها الأولى وهو مالك للشركة المدعي عليها الأولى ومن ثم ينصرف اثر اقراره الى مسئولية الشركة المدعي عليها الأولى عن سداد قيمة الشحنة وكان الثابت ان الشركة المدعي عليها الأولى هي شركة ذات مسئولية محدودة وكانت المحكمة تستخلص من تقرير الخبير ان الشركة المدعي عليها الأولى مسئولة عن تحميل شحنة الجازولين الى السفينة فيفيانا والتي كان يتعين تحمليها لشركة إفانتجارد بتروليوم ش.م.ح واحالت الأخيرة حقها في قيمة الشحنة الى الشركة المدعية وكانت الاتفاقية وما هو مدون فيها من التزام على الشركة المدعي عليها الأولى من إقرار بالمديونية وسداد أقساط التسوية على ثلاث دفعات وكان من المقرر قانونا ان يجوز للمحال عليه ان يتمسك قبل المحال له بكل الدفوع المتعلقة بالدين والتي كانت له في مواجهة المحيل وله ان يتمسك بكل الدفوع التي للمحيل قبل المحال له وذلك عملا بالمادة 1120 من قانون المعاملات المدنية، بيد ان الثابت بالحكم النهائي البات الصار في الدعوى رقم 2022/378 تجاري كلي المقامة من المدعي عليه الثاني ضد الشركة المدعي عليها الثانية في الدعوى الماثلة والشريكين راشد عبد الله حميد العرج السويدي ، محمد علي أحمد إسماعيل البلوشي مالكي الشركة الخصم المتدخل هجوميا في الدعوى سالفة البيان، ان من بين طلبات المدعي خلافا لطلب اثبات ملكيته للشركة المدعي عليها الثانية في الدعوى الماثلة وصورية عقد الشركة وإخراج الشريكين كان قد طلب الزام بالمبلغ الذي تم تحويله من حساب الضمان لدى شركة الاستشارات المدعي عليها في الدعوى سالفة البيان لسداد القسط الأول من أقساط اتفاقية التسوية سند الدعوى الى الشركة المدعية المحال له وكان الثابت بالحكم وتقرير الخبير المنتدب في تلك الدعوى ان بتاريخ 15/12/2021 قامت شركة الاستشارات المختصة في الدعوى قامت بتحويل القسط الأول الى الشركة المدعية في الدعوى الماثلة وذلك بناء على طلب الشركة المدعي عليها الأولى ممثلة في الشريكين في الشركة احدهما مدير للشركة بما مؤداه انصراف إرادة الشركة المدعي عليها الى تنفيذ بنود الاتفاقية وتحويل القسط الأول المتفق عليها الى الشركة المدعية المحال له، فضلا عن ان أساس التزام الشركة المدعي عليها الأولى بالدين هو إقرار المدعي عليه الثاني نيابة عن الناقل الشركة المدعي عليها الاولى بمسئوليتها عن نقل وتسليم شحنة الجازولين والاتفاقية اللاحقة بسداد قيمة الشحنة وسداد القسط الأول من أقساط التسوية للشركة المدعية ومن ثم لا يجوز للمدعي عليه الثاني التمسك بدفاع حاصله خلو الأوراق من فواتير واستلام البضاعة بعد الإقرار بالالتزام بالدين ومقداره ومن ثم فإن دفاع المدعي عليه الثاني والمتعلق بالشركة المدعي عليها الاولى غير منتج في النزاع ولا ينال من صحة الاتفاقية وكانت الشركة المدعي عليها الاولى لم تقدم ما يفيد سداد قيمة القسطين المستحقين بموجب الاتفاقية المؤرخة 15/12/2021 للشركة المدعية المحال له بما مؤداه اخلالها بالتزامها بسداد المبلغ المتبقي من قيمة الحوالة ويكون ثبت للمحكمة انشغال ذمة المدعي عليها الأولى بالمبلغ المطالب به وتجيب المحكمة المدعية الى طلبها على نحو ما سيرد بالمنطوق. اما عن طلب إلزام المدعي عليه الثاني بالتضامن مع الشركة المدعي عليها الأولى وكان الثابت ان الشركة المدعي عليها الأولى هي شركة ذات مسئولية محدودة لها شخصية اعتبارية وذمة مستقلة عن ذمة مالكها. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل شركة ذات مسئولية محدودة ذاتيتها المستقلة عن الشركاء فيها وأن الشريك فيها لا يكون مسئولاً عن ديونها والتزاماتها إلا بقدر حصته في رأس المال، وليس للدائنين من ضمان سوى ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية وهي صاحبة الصفة في المقاضاة كمدعية أو مدعى عليها وذلك على استقلال من الشركاء فيها، واستثناء من هذا المبدأ فإن الشريك في الشركة المحدودة المسئولية يكون مسئولاً عن التزاماتها وديونها في أمواله الخاصة إذا استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة المحدودة المسئولية عن ذمة الشركاء كوسيلة أو ستار لما يقوم به من تصرفات تنطوي على الغش والاحتيال الظاهر بجلاء أو الخطأ الجسيم وهو ما يتعين على مدعيه إثباته .....وكان الثابت بالإقرار الأول الصادر من المدعي عليه انه اقر بالمسئولية عن شحنة الجازولين نيابة عن الناقل الشركة المدعي عليها الأولى ومن ثم يكون طلب الزام مالك الشركة المدعي عليها الاولى على غير سند صحيح من الواقع والقانون تقضي المحكمة برفضه....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف ورداً على أسباب الاستئناف ".... وحيث انه عن النعي بعدم صحة وعدم انعقاد الحوالة سند الدعوى لعدم ثبوت مديونية المحيل للمحال له ولعدم ثبوت الدين المحال به وعدم إعلان وموافقة المستأنف الثاني عليها ... فالمحكمة تحيل ردا عليه الى ما سلف بيانه من أسباب وكون ان المستأنف الثاني قد اقر بالمديونية واتفاقية السداد المتضمنة حوالة الدين , ومن ثم فان منازعته بشان اثبات مديونية المحيل (أفانتجارد بتروليوم ش.م.ح) لصالح المحال له المستأنف ضدها يكون غير منتج لا سيما وان التقرير قد أورد في نتيجته ان العلاقة بين الشركة الدائنة (إفانتجارد بتروليوم ش.م.ح) والشركة المستأنف ضدها هي علاقة تجارية بموجب إتفاقية تخزين تجاري مبرمة بين الطرفين بتاريخ 10/05/2021 ... وبما لا ينال مما انتهت اليه هذه المحكمة , وكذلك ما انتهت اليه الاحكام الصادرة في الدعاوى 387 لسنة 2022 تجارى والحكم الصادر فيها والمؤيد استئنافيا تحت رقم 1875 لسنة 2023 تجارى والمؤيد بالطعن 12 لسنة 2024 تجارى من صحة اتفاقية التسوية وما ورد بتقرير لجنة الخبرة المنتدبة امام محكمة اول درجه وتقرير الخبير في الدعوى 387 لسنة 2022 تجارى وما قال به الحكم الصادر فيها وما تلاه من احكام مؤيده له الامر الذى ترفض معه المحكمة ذلك النعي.... وكان تقرير لجنة الخبرة قد انتهى الى ان ذمة المستأنفة الأولى مشغولة بمبلغ 29,590,568.16 درهم لصالح المستأنف ضدها وذلك بعد خصم المبلغ المسدد من ثمن شحنة الجازولين موضوع النزاع (56,146,596 درهم - 26,556,027.84 درهم .., وأوردت اللجنة في متن التقرير وأسبابه الرد المسقط لاعتراضات المستأنفين وهى ذاتها التي اورداها في لائحة الاستئناف ومن ثم فانه لا يعيب الحكم المستأنف استناده الى تقرير لجنة الخبرة طالما انها باشرت اعمالها وفق المأمورية المكلفة بها وانتهت الى النتيجة النهائية بأسباب سائغه موافقه لما تم تقديمه من مستندات من الطرفين, كما ان اللجنة قد تركت امر الفصل في صحة الاقرارين واتفاقية التسوية للمحكمة , ثم انتهت الى رايها الفني وفق ذلك , وكانت هذه المحكمة قد انتهت على النحو المار بيانه الى صحة الاقرارين واتفاقية التسوية , من ثم فان ما ساقه المستافان من اعتراضات على نتيجة التقرير تكون غير منتجه ولا تؤثر في ما انتهت اليه المحكمة على نحو ما سلف, الامر الذى يكون معه الاستئناف في جمله أسبابه غير قائم على سند صحيح....." وكان ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأقامت عليه قضاءها سائغاً وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي عليه على غير أساس.

وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة الأولى بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 117 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 117 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ا. ب. ا. م. م. ح

مطعون ضده:

ش. ا. ل
ب. س. م. ذ

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/2127 استئناف تجاري
بتاريخ 25-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 4178 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن بأن تؤديا إليها مبلغ 14,128,676.51 درهماً والفائدة الاتفاقية بواقع 12% من تاريخ 17/5/2022 وحتى تمام السداد، وإلزام المطعون ضدها الأولى بتقديم ما تحت يدها من مستندات تتعلق باتفاقيات إيجار السفينة أرابيان إنيرجي ابتداءً من 19/6/2022 وحتى تاريخ قيد الدعوى ، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية شراكة مؤرخة 1/6/2022تم الاتفاق بينها وبين المطعون ضدها الأولى على شراء السفينة أرابيان إنيرجي والتي كانت تدعى سابقاً بروسبر من مالكها السابق ? جولدن فيو ماريتايم بي تي أي - وتسجيلها باسم المطعون ضدها الأولى ، وإنها قامت بالوفاء بالتزاماتها بسداد ثمن السفينة ومقداره 12,087,925 درهمًا كمساهمة أولية ، وتم نقل ملكيتها من المالك السابق إلى المطعون ضدها الثانية، كما قامت بسداد مبلغ 2,040,751.51 درهمًا مقابل رخصة التزود بالوقود، وإذ أخلت المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها العقدية بتعيين الطاعنة مديرًا حصريًا للعمليات ، ولم تسلمها الأقساط الشهرية من المساهمة الأولية ? الثمن المسدد للمالك السابق ، وحصتها في الأرباح المستحقة لها بموجب الاتفاقية ، ولم تخطرها بعقود إيجارها، ولم تقم بإعادة المبالغ المسددة منها طبقًا للاتفاقية شاملة الفائدة القانونية فقد تقدمت بتاريخ 18/9/2024 بالعريضة رقم 5201 لسنة 2024 حجز تحفظي لتوقيع الحجز التحفظي على السفينة وأصدرت محكمة الشارقة قرارًا بتوقيع الحجز التحفظي عليها ومنعها من السفر، ثم أقامت الدعوى ، و بتاريخ 30/10/2024 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2127 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 25/12/2024 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24/1/2025 طلبت فيها نقض الحكم، كما قدم المطعون ضدهما مذكرة طلبا فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بانعقاد الاختصاص بنظر النزاع لمحاكم دبي وفقًا لنص البند 13 من اتفاقية الشراكة المؤرخة1/6/2022 والتي تم الاتفاق فيه على إحالة أي نزاع ينشأ بينهم إلي محاكم دبي ، إعمالًا للحق المقرر لهم بنص الفقرة الخامسة من المادة 33 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضي به من عدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر النزاع على سند من أن قواعد الاختصاص من النظام العام ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حده ، وخلو الأوراق من توافر أيا من معايير اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى لأن النزاع يتعلق بمادة تجارية مما ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعي عليه أو المحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله او بعضه في دائرتها أو المحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها ، وإن موطن المطعون ضدها الاولي الثابت من رخصتها والذي تم إعلانها عليه بالدعوي يقع في إمارة عجمان شارع الراشدية 1 - مبنى برج هورايزون شقة رقم 405، وإن المطعون ضدها الثانية هي شركة مؤسسة خارج الدولة بجزر المارشال وإن أوراق الدعوي قد خلت مما يفيد أن اتفاقية الشراكة المؤرخة 1/6/2022 قد ابرمت في نطاق امارة دبي أو يتم تنفيذها كليا او جزئيا بدائرة محاكم دبي ، وأن محكمة الشارقة هي التي أصدرت الأمر بتوقيع الحجز التحفظي رقم 5201/2024 على السفينة وليس محاكم دبي، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقًا لنص المادة(33) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أن يكون الاختصاص في المواد التجارية للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أحدهم، وإن من المقرر أيضًا وعلى ما جري به - قضاء دائرة توحيد المبادئ القضائية الاتحادية والمحلية في الطلب رقم (1) عدم جواز تطبيق اتفاق الخصوم على مخالفة قواعد الاختصاص الولائي للمحاكم التي تخضع لجهة قضائية مستقلة المنصوص عليه في المادة (33) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع على سند من أن قواعد الاختصاص من النظام العام ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي وعن القضاء المحلى الخاص بكل إمارة على حده ، وإن الأوراق قد خلت من توافر أيا من معايير اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى لأن النزاع يتعلق بمادة تجارية ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن المدعي عليه أو المحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله او بعضه في دائرتها أو المحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها ، وإن موطن المطعون ضدها الاولي يقع في إمارة عجمان شارع الراشدية 1 - مبنى برج هورايزون شقة رقم 405 طبقًا للثابت برخصتها والذي تم إعلانها عليه بالدعوي ، وإن المطعون ضدها الثانية هي شركة مؤسسة خارج الدولة بجزر المارشال وإن أوراق الدعوي قد خلت مما يفيد أن اتفاقية الشراكة المؤرخة 1/6/2022 قد ابرمت في نطاق إمارة دبي أو يتم تنفيذها كليا او جزئيا بدائرة محاكم دبي ، وإن الأمر بتوقيع الحجز التحفظي رقم 5201/2024 على السفينة صادر من محكمة الشارقة ، وإذ كان هذا من الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه، ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه بأسباب الطعن لا يعدوا أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 88 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 3 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقمي 88 & 133 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

س. م. ع. ف

مطعون ضده:

م. م. م. ح. . س. م. س. ل. م

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/505 استئناف تنفيذ تجاري
بتاريخ 22-01-2025

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة وسماع المرافعة.

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الشركة الطاعنة في الطعن الأول رقم 88 لسنة 2025 تجاري أقامت على المطعون ضده في ذات الطعن المنازعة رقم 398 لسنة منازعة موضوعية تنفيذ شيكات بطلب الحكم بوقف إجراءات التنفيذ رقم 5935 لسنة 2024 تنفيذ شيكات لحين الفصل في القضية رقم 245 لسنة 2024 جزاء الشارقة وبإلغاء كافة اجراءات التنفيذ لعدم استحقاق المطعون ضده لقيمته لكونه شيك ضمان وتحقق الغرض منه، مع الزام المطعون ضده برد الشيك سند التنفيذ، وقالت شرحا لذلك أن المطعون ضده اقام التنفيذ رقم 5935 لسنة 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك الفجيرة الوطني بقيمة 5,508,750 دراهم رغم عدم استحقاقه له لكونها حررت ذلك الشيك وسلمته له كضمان لاتفاقية القرض المبرمة بينهما والتي بموجبها منح المطعون ضده قرضا بقيمة 1,500,000 دولار لأخر -غير مختصم في الطعن- ونص في الاتفاقية على أحقيتها في استرداد ذلك الشيك حال سداد المقترض اي دفعة من دفعات القرض وقد قام المقترض بسداد ثلاث دفعات قيمة كل منها 50,000 دولار ومن ثم كانت المنازعة. حكمت المحكمة برفض المنازعة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف 505 لسنة 2024 تجاري استئناف تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد ان أودع تقريره قضت بتاريخ 22-1-2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المنفذ به من قيمة الشيك ليكون 1.350.000 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الاماراتي. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الأول بطريق التمييز بالطعن رقم 88 لسنة 2025 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 24-1-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن المطعون ضده في ذات الحكم بالتمييز رقم 133 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 5-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها، طلب فيها رفض الطعن وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.

وحيث إن الطعن رقم 88 لسنة 2025 تجاري أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه تقول إن الحكم اعتنق تقرير الخبير المنتدب في أمام الاستئناف، وقضى في الدعوى على أساس أنها دعوى تصفية حساب بين طرفي النزاع، وأنها أخلت بالتزاماتها بعدم سداد كامل المبلغ رغم أنها أقامت الدعوى بطلب انتهاء صلاحية اتفاقية الضمان وأحقيتها في استرداد شيك الضمان موضوع التداعى تأسيسا على وجود شرط صريح باتفاقية الضمان بالبند رقم (2/1/ب) منها، يفيد انتهاء صلاحية الاتفاقية وتحلل الطاعنة من التزامها وأحقيتها في استرداد شيك الضمان في حال قيام المُقترض بسداد أي مبلغ خلال مدة الاتفاقية المحددة بسنة واحدة لا غير وقد تحقق ذلك الشرط الفاسخ بسداد المقترض مبلغ مائة وخمسون ألف دولار أمريكي من أصل مبلغ القرض، في الفترة المحددة ما بين 2/10/2023 وحتى 27/11/2023 وقبل حلول موعد نهاية مدة اتفاقية الضمان في 9/12/2023 وفق المستندات المقدمة منها، وما أثبته الخبير المنتدب في الدعوى أمام محكمة الاستئناف من واقع كشف الحساب البنكي الخاص بالمُقترض، إلا أن الحكم خالف الثابت باتفاقية الضمان المؤرخة في 9/12/2022، وما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين، مما يعيبه ويستوجب نقضه..... وكما ان الطعن رقم 133 لسنة 2025 تجاري أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة لقانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانهما يقول إن الحكم المطعون فيه استند إلى تقرير الخبير رغم تطرقه لمسائل خارجة عن نطاق الحكم التمهيدي إذ بحث المبالغ المسددة من المقترض له، رغم طلب الحكم بحث المبالغ المسددة من قبل المطعون ضدها له، وكما استند في تقريره إلى سندات الإيداع المجحودة دون اطلاعه على أصولها أو التحري عن صحتها، مما يكون قد تعرض لمسألة قانونية متعلقة بالإثبات مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- ان الاصل في الشيك انه اداة وفاء وانه يستند الى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته للمستفيد إلا أن ذلك لا يمنع من يدعى خلاف هذا الاصل الظاهر من اقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب مشروع للشيك او اثبات السبب الحقيقي لإصداره كما لو كان على سبيل الضمان او القرض او لغيره من الاسباب فاذا ما ثبت ان الشيك كان على سبيل الضمان فان الالتزام بالوفاء بقيمته الى المستفيد يكون معلقا على شرط واقف ويتراخى اثره لحين تحقق هذا الشرط وهو اخلال الساحب بالتزامه الذى حرر الشيك ضمانا له ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء اثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك اليه ولمحكمه الموضوع استخلاص تحقق انتفاء الشرط الواقف حسبما تراه من ظروف التعاقد وملابساته، ومن المقرر أيضا بقضاء هذه المحكمة أن الشيك وإن أُعتبر في الأصل أداة وفاء إلا أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاءً مبرئاً لذمة صاحبه ولا ينقضي التزامه إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد، وكذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير الاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات الاتفاق مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ودون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناءً على أسبابها التي أوردتها فيه الردّ الكافي والمسقط لما عداها، كما أن لها كامل السلطة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه متى كان الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق. وانه لا الزام على الخبير بتقديم نتائج عمله على وجه معين ، وحسبه أن يقدم تقريره موقعا منه بنتيجة أعماله ورأيه والأوجه التي استند اليها ، وأن يقوم بالعمل على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه طالما التزم بحدود المأمورية المرسومة له وطالما ان عمله في النهاية خاضع لتقدير محكمة الموضوع ، ومن المقرر انه لا يجوز النعي على تقرير الخبرة اعتماده في النتيجة التي خلص إليها على صور مستندات جحدها الخصم طالما كانت هذه المستندات معروضه أمام الخبير على بساط البحث وخضعت للبحث والدراسة والتعقيب من جانب الخبير والخصوم وتم مناقشة مضمونها بواسطة الخصم الذي جحدها ولم يدع بأنها مخالفة لأصولها ، ومن المقرر أيضا ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمـة ـ أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها، وتقرير الخبرة المنتدب من قبلها، هو مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، وأنها إذا ما أخذت بتقرير الخبير الذي اطمأنت إليه محمولا على ٍأسبابه فإنها لا تلتزم من بعد بالرد استقلالا على المطعون الموجهة اليه، إذ في أخذها به محمولا على أٍسبابه ما يفيد أنها لم تجد فيها ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى مديونية الطاعنة في الطعن الأول بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته "....وكان الخبير المنتدب من هذه المحكمة قد انتهى في تقريره إلى أنه بتاريخ 09/12/2022 تم ابرام اتفاقية ضمان سداد القرض بين كل من المستأنفة ويشار اليها (الضامن) المستأنف ضده ويشار اليه (المقرض) ، وبتاريخ 12/12/2022 قامت المستأنفة بتحرير شيك ضمان غير مؤرخ يحمل رقم 15 صادر من قبل بنك الفجيرة الوطني لصالح المستأنف ضده بأجمالي مبلغ وقدره 5,508,750 درهم، ويرتبط المستأنف ضده (المقرض) بعلاقة مع رضا باركورداري (المقترض) (ليس طرف في الدعوى) وذلك بحسب ما جاء باتفاقية القرض الشخصي المبرمة بين الطرفين، ولقد تبين للخبير ان المقترض كان قد سدد لصالح المستأنف ضده مبلغ وقدره 150,000 دولار , وبالتالي مازال مبلغ 1,350,000 دولار عالقا ولم يسدد ، وقد خلت أوراق الدعوى من ايه مستند يشير او يوضح قيام المستأنفة بسداد ايه مبالغ لصالح المستأنف ضده ، وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير وتأخذ به فيما انتهى إليه من أن سبب إصدار الشيك هو لضمان سداد اتفاقية القرض وأن المبلغ الباقي من القرض دون سداد هو 1,350,000 دولاراً ، ومتى كان ذلك ، ومن ثم تقضى المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتعديل المبلغ المنفذ به من قيمة الشيك ليكون 1,350,000 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الامارتي ،...." وكان هذا انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي عليه على غير أساس، ولا يجدي الطاعنة -في الطعن الأول- ما أوردته بوجه النعي من تحقق الشرط الفاسخ الوارد باتفاقية الضمان والذي يترتب عليه انتهاء صلاحيتها وتحلل الطاعنة من التزامها وأحقيتها في استرداد شيك الضمان وهو سداد المُقترض مبلغ خلال مدة الاتفاقية المحددة بسنة واحدة، إذ أنه قد نُص في ذلك البند على أن ( - يضمن الضمان للمقرض اداء المقترض في الوقت المحدد لجميع التزامات الدفع الخاصة به ويتعهد لدي المقرض بأنه اذا لم يقم المقترض بدفع مبلغ القرض بحلول الذكرى السنوية الاولى لهذه الاتفاقية (تاريخ سداد القرض) يدفع الضامن فورا بناء على طلب كتابي من المقرض مبلغ القرض بالعملة المستحق بها كما لوكان هو الملتزم الرئيسي فيما يتعلق بهذا المبلغ ، يتفق الطرفان على انه في حالة تلقي المقرض اي دفعة من المقترض في اي وقت حتي تاريخ سداد القرض تنهي هذه الاتفاقية تلقائيا ويعيد المقرض شيك الضمان على الفور الي الضامن) ولما كان البين من ذلك البند هو التزام الطاعنة الضامنة بسداد مبلغ القرض بناء على طلب كتابي من المُقرض، كما لو كانت هي الملتزم الرئيسي فيما يتعلق بهذا المبلغ، وأنه في حالة سداد المقترض أية دفعة للمقرض خلال مدة السداد تُنهى معه الاتفاقية، فإنه يحق للطاعنة استرداد شيك الضمان فإن الواضح من ذلك البند هو وجود شرط واقف لاسترداد الطاعنة شيك الضمان المحرر منها ضمانا لسداد القرض هو سداد المقترض أية مبلغ -دفعة- يُنهي الاتفاقية خلال مدة سداد القرض فإنه ووفقا للعقل والمنطق أن المبلغ الذي يترتب عليه انهاء العمل بالاتفاقية قبل انتهاء مدتها هو سداد مبلغ القرض كاملا وهو ما خلت منه الأوراق إذ نص في البند على تلقي اي دفعة في اي وقت حتي تاريخ سداد القرض تُنهي هذه الاتفاقية، ولم ينص على أن أي دفعة تنتهي بها الاتفاقية، لا سيما وقد خلت الاتفاقية من أي بند يفيد سداد القرض على دفعات، ومن ثم يضحى نعيها في هذا الخصوص على غير أساس. وكما لا يجدي الطاعن في الطعن الثاني ما أورده بسببي طعنه من جحده لصور التحويلات البنكية المقدمة من المطعون ضدها، بعد أن ناقش هذه المستندات أمام الخبير وأثار الدفوع حول هذه الصور ولم يدع أمام الخبير بأن هذه الصور مخالفة للأصل، وكما لم يقدم ما يخالفها، وكما أن بيان الخبير المبالغ المسددة من المقترض لا يعد فصلا في مسألة قانونية تخرج عن اختصاصه مما يكون نعيه في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعنين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 88، 133 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين في كل طعن.