الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 12 يونيو 2026

الدعوي رقم 28 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 5 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰٥/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2026م ،الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة 1447هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ محمد ناجي عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 45 قضائية "تنازع"

المقامة من

شركة مهارات سوبر جلوبال للخدمات التعليمية

ضــــد

1-وزير العدل

2- شركة مدارس الإسراء للغات

--------------------

الإجـراءات

بتاريخ الخامس عشر من أكتوبر سنة 2023 أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة فض التناقض بين حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، الصادر بجلسة 28/9/2022، في الدعوى رقم 2393 لسنة 2022 مدني كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة، الصادر بجلسة 17/5/2023، في الاستئناف رقم 14278 لسنة 139 قضائية، وبين حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 26/3/2023، في الدعوى رقم 6705 لسنة 2022 مدني كلي، والاعتداد بالحكم الأخير دون الحكم الأول.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه الأول، واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.

--------------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ضد الشركة المدعى عليها الثانية الدعوى رقم 2393 لسنة 2022 مدني كلي، طلبًا للحكم بتعديل البند الثالث من عقد الإيجار المبرم بينهما، على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 16/4/2014، استأجرت الشركة المدعية من الشركة المدعى عليها المدرسة المبينة بعقد الإيجار لمدة تسع سنوات تنتهي في 31/8/2023، ورغبة منها في تعديل مدة العقد لينتهي في 31/8/2039، أقامت دعواها. وبجلسة 28/9/2022، حكمت برفض الدعوى، وتأيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 17/5/2023 في الاستئناف رقم 14278 لسنة 139 قضائية، ثم أقامت الشركة المدعية أمام المحكمة ذاتها الدعوى رقم 6705 لسنة 2022 مدني كلي، ضد الشركة المدعى عليها بطلباتها السالف بيانها. وبجلسة 26/3/2023، قُضي لها بالطلبات، وإذ ارتأت الشركة المدعية أن الحكمين قد تناقضا، وتعامدا على محل واحد، ويتعذر تنفيذهما معًا؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى؛ لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول فهو في محله؛ إذ إن الثابت بالأوراق أنه لم يكن خصمًا في الدعاوى الموضوعية محل دعوى التنازع، ومن ثم لا يكون ذا صفة في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليه.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، وفقًا لنص البند (ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون أحد الحكمين صادرًا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، مما مؤداه: أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض تنفيذ الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض واقعًا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه، وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما، تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معًا.

متى كان ذلك، وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي؛ فإن التناقض المدعى به –بفرض قيامه– لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى؛ ومن ثم تفتقد الدعوى المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق