الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 6 يناير 2026

التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / المبحث الأول : السند التنفيذي

عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)

المبحث الأول

السند التنفيذي

9ـ أولاً : التعريف بالسند التنفيذي.

السند التنفيذي مفترض ضروري للتنفيذ الجبري (1)، إذ لا يجوز التنفيذ بغيره، ولذا يجب أن يوجد عند البدء في التنفيذ، فإذا ما بدأ التنفيذ بدونه فلا يصحح إجراءاته وجوده بعد ذلك (2).

فالسند التنفيذي هو عمل من الأعمال القانونية الواردة في القانون على سبيل الحصر تتضمن تأكيداً صادراً عن إرادة يعتد بها القانون لوجود حق معين تتوافر فيه شروط معينة، وله شكل خارجي معين، وبموجبه ينشأ الحق في التنفيذ (3)، فهو ـ السند التنفيذي ـ لأبد أن يكون عملاً من الأعمال القانونية الواردة في القانون على سبيل الحصر، وقد حدد المشرع هذه الأعمال مقدماً في المادة 280 من قانون المرافعات، ومن ثم ليس كل الأعمال القانونية الإجرائية في قانون المرافعات تصلح لأن تكون سندات تنفيذية كصحف الدعاوى، والإعلانات، ومقدمات التنفيذ، وأعمال التنفيذ الجبري وغيرها من الأعمال الإجرائية (4) التي يقوم الأفراد بتوجيهها تبعاً لصالحهم الخاص، وقد وردت الأعمال القانونية التي تشكل مضمون السند على سبيل الحصر، ولذلك لا يجوز الإضافة إليها بطريق القياس، ويبطل الاتفاق الذى يبرمه ذو الشأن بإضفاء الصفة التنفيذية على محرر لم يعتبره المشرع سنداً تنفيذياً (5).

10ـ وأن السند التنفيذي يتكون من ركنين :

1. الركن الموضوعي، وهو جوهر السند التنفيذي أو مضمونه، وهو مضمون مزدوج، إذ يحتوى على تأكيد حق تتوافر فيه الشروط التي تجعله جديراً بالتنفيذ الجبري، ولكن تأكيد الحق لا يكفى لمنح السند الذى يتضمنه صفة السندات التنفيذية، وإنما يجب لأجل ذلك أن يصدر التأكيد من جهة يخولها القانون ذلك عن طريق الاعتراف لها بسلطة تكوين السندات التنفيذية (6)، فالتأكيد ـ إذن ـ مضمون السند يجب أن يكون مستوفياً لعدة شروط منها ما يتضمن بالجهة التي أصدرته، ومنها ما يتعلق بمحله أو مضمونه (7).

2. الركن الشكلي، فالسند التنفيذي في مظهره الخارجي يأخذ شكل مستند أو وثيقة، تتضمن صورة من العمل القانوني الذي يعترف له القانون بالقوة التنفيذية وتزيل بصيغة معينة يطلق عليها القانون بالصيغة التنفيذية، ويسمى هذا الشكل الصورة التنفيذية وبغير هذا المستند لا يجوز البدء في التنفيذ (8).

11ـ واجتماع الركنين المتقدمين أمر ضروري، ولازم للاعتراف للسند الذى يحوزه طالب التنفيذ بصفة السند التنفيذي (9)، إذ لا يستقيم أمره بدونها، ومن ثم فإن وجود أحداهما لا يغنى عن وجود الآخر، وتفريعاً على ذلك، فإذا تم تأكيد الحق في عمل قانوني لم يستوف الشكل القانوني اللازم للتنفيذ الجبري، فإنه لا يمكن البدء في التنفيذ، إلا بمقتضى سند توافر له الشكل القانوني اللازم للتنفيذ، وكذلك إذا وضعت الصيغة التنفيذية على محرر ليس من شأنه تأكيد الحق الموضوعي، فلا يصلح ذلك سنداً تنفيذياً.

   لما كان التنفيذ يرتب عليه آثاراً خطيرة فى ذمة المدين قد حرص المشرع المصري على أن يحدد الأعمال القانونية التي تشكل مضمون السند التنفيذي، وأورد تعداداً لها في المادة 280/2 مرافعات مقرراً أن "السندات التنفيذية هي الأحكام والأوامر والمحررات الموثقة، ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم أو مجالس الصلح والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة".

12ـ الأعمال القانونية التي تشكل مضمون السند التنفيذي (10).

1.  الأحكام القضائية.

تعد الأحكام القضائية أهم وأقوى السندات التنفيذية وأكثرها انتشاراً في مجال التنفيذ الجبري (11)، وذلك لتضمنها تأكيداً لوجود حق الدائن نظراً لصدورها بعد إجراءات تحقيق، وتتوافر بالنسبة لها ضمانات الحيدة والعدالة، كما أنها تحوز حجية الأمر المقضي بالنسبة لأطرافها فيما قضت به، وهو ما تفتقر إليه السندات التنفيذية الأخرى (12).

والقاعدة هي أن التنفيذ لا ينفتح أمام كل الأحكام القضائية، إنما فقط أمام تلك التي يعترف لها القانون بالقوة التنفيذية، ولاكتساب الحكم هذه القوة يجب أن يتوافر شرطان أساسيان هما أن يكون من أحكام الإلزام، وأن يكون انتهائياً.

13ـ (أ) أن يكون الحكم من أحكام الإلزام.

يتفق الفقه (13) والقضاء (14) على أن الحكم لا يتمتع بالقوة التنفيذية، إلا إذا كان حكم إلزام، ذلك لأن هذا الحكم وحده هو الذى يقبل مضمونه للتنفيذ الجبري (15)، فهذا الحكم يتضمن إلزاماً لأحد الخصوم بأداء معين لخصمه، كأداء مبلغ معين من النقود أو تسليم منقول أو تسليم صغير أو ضمه.

14ـ أما الأحكام المقررة أو المنشئة لا تصلح سنداً للتنفيذ الجبري سواء بالحجز أو بطريق التنفيذ المباشر، إذ أن الحكم المقرر يقتصر على مجرد تأكيد وجود أو عدم وجود رابطة قانونية دون التزام أحد أطرافها بأداء معين (16)، كالحكم بإثبات نسب أو بصحة عقد الزواج أو بطلانه، فالحماية القضائية لهذا الحكم لا تواجه مخالفة الالتزام، وإنما تواجه مجرد اعتراض يكفى لرده صدور قضاء، يقرر وجود الحق أو المركز، وهذا النوع من القضاء لا يحتاج إلى حماية تكميلية أو إضافية، ولهذا لا يعترف له القانون بالقوة التنفيذية (17)، ومن ثم فلا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً .

15ـ أما الحكم المعدل أو المنشئ فهو الذي يتضمن إنشاء أو تعديل مركز قانوني موضوعي بعد تأكيده لوجود الحق في التعديل أو التغيير (18)، كالحكم الصادر بالتطليق أو بالفسخ القضائي لعقد الزواج أو أحقية الزوجة في منقولات الزوجية، فما يصدره القضاء من أحكام في هذا الخصوص يحقق دوره في إطار الحماية القضائية بأحداث التغيير بمجرد صدوره من خلال الأثر الذى يترتب عليه وهو حجية الأمر المقضي باعتباره قضاء موضوعياً، فلا يحتاج إلى حماية تكميلية، ولهذا فأنه لا يتمتع بالقوة التنفيذية، ومن ثم فلا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً.

16ـ (ب) أن يكون الحكم انتهائياً.

فإن كان الحكم صادراً من محكمة أول درجة، فلا يكون جائزاً تنفيذه إلا إذا كان صادراً فى حدود النصاب الانتهائي للمحكمة، أو كان مشمولاً بالنفاذ المعجل (19)، فإذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل بشرط الكفالة، فلا يجوز تنفيذه إلا بتحقيق هذا الشرط، وتفريعاً على ذلك إذا قام المحكوم له بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بشرط الكفالة بإجراء التنفيذ الجبري دون اختيار الكفالة أو إعلانها أو دون أدائها كان التنفيذ باطلاً (20).

17 ـ أما إذا لم يكن الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى انتهائياً أو مشمولاً بالنفاذ المعجل، فلا يكون جائزاً تنفيذه، إلا إذا انقضت مواعيد الطعن بالاستئناف، وفي حالة استئناف الحكم الابتدائي (حكم محكمة أول درجة) فإن الحكم الصادر في الاستئناف يكون نهائياً سواء كان صادراً بتأييد حكم أول درجة أو تعديله أو إلغائه فأنه يكون جائزاً تنفيذه (21).

18ـ وينبغي ملاحظة أن الحكم القضائي لا يصلح سنداً للتنفيذ الجبري، إلا إذا كان موجوداً فإذا كان الحكم منعدماً، فإن هذا الحكم لا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً، وإذا تم التنفيذ بموجبه وقع التنفيذ باطلاً ويستوى أن انعدام الحكم بسبب انعدام الخصومة أو عدم انعقادها كبطلان صحيفة الدعوى أو عدم إعلانها، أو بطلان صحيفة الطعن أو لعدم إعلانها، أو بسبب انعدام أو نقص أهلية المدعى أو المدعى عليه، أو بسبب وفاة رافع الدعوى قبل رفعها، أو كان الانعدام لسبب آخر كما إذا صدر الحكم خالياً من توقيع القاضي، أو من شخص زالت عنه ولاية القضاء أو من قاضي لم يحلف اليمين أو من قاضي توفى قبل النطق به، فإذا نطق بالحكم قاضي آخر أعتبر هذا الحكم منعدماً (22).

19ـ 2. الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية.

تسمح معظم التشريعات بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية في إقليمها، بعد أن تتحقق السلطات القضائية الوطنية من خلو الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية من العيوب الجوهرية، التي تمنع من تنفيذ مثلها الوطنية حتى ولو كانت هذه السندات الأجنبية قابلة للتنفيذ الجبري في إقليم الدولة التي أصدرتها (23).

وقد أورد المشرع القواعد الخاصة بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الرسمية الأجنبية في الفصل الرابع من الباب الأول من الكتاب الثاني في المواد من 296 إلى 301 مرافعات.

20 ـ والقاعدة العامة في هذا الصدد هو جواز تنفيذها، إذا صدر أمر بذلك من جهة القضاء مقرونة بشرط معاملة المثل (المادة 296 مرافعات)، وبعد توافر الشروط التي استلزمها المشرع في هذه الأحكام والأوامر، والمنصوص عليها في المادة 298 مرافعات، وهذه الشروط (24) هي أن يكون الحكم أو الأمر صادراً (25) من هيئة قضائية مختصة وفقاً لقانون البلد الذى صدر فيها، وأن يكون الحكم حائزاً لقوة الشيء المحكوم به وفقاً لقانون البلد الذى صدر فيه (أي يكون الحكم غير قابل للطعن فيه بطريق من طرق الطعن) (26)، وأن يكون الخصوم قد كلفوا بالحضور، بمعنى أن تكون الخصومة قد انعقدت صحيحة وفقاً لقانون البلد الأجنبي، وأن يكون الخصوم قد مثلوا صحيحاً (27)، وأتيحت فرصة الدفاع للخصوم، وأخيراً ألا يكون الحكم أو الأمر متعارضاً مع حكم أو أمر سبق صدوره من المحاكم المصرية (28).

21ـ وكذلك بعد توافر الشروط المنصوص عليها في المادة 300 مرافعات بالنسبة للسندات الرسمية، وهى التحقق من تحقق الشروط المطلوبة لرسمية السند، وقابليته للتنفيذ وفقاً لقانون البلد الذى تم فيه من خلوه مما يخالف النظام العام، والآداب في جمهورية مصر العربية.

وبالبناء على ما تقدم فأنه لا يجوز تنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية إلا بعد صدور أمر بتنفيذها، وإذا تم التنفيذ بدون ذلك الأمر وقع التنفيذ باطلاً، مع الأخذ في الاعتبار أن صدور الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية لا يعنى قبولها للتنفيذ بمجرد صدوره، إنما يستلزم ذلك وضع الصيغة التنفيذية.

22ـ 3. الأوامر.

يقصد بالأوامر، القرارات التي تصدر من القضاء على الطلبات التي يتقدم بها ذوي الشأن فى صورة عرائض دون سماع أقوال الخصم الآخر، وفي غيبته، والأوامر تنقسم إلى أوامر الأداء، والأوامر على عرائض، وأوامر التقدير، وهذه الأوامر تعتبر سندات تنفيذية وسوف نعرض لكل نوع من الأوامر في حدود ما تتطلبه هذه الدراسة.

23ـ (أ) أوامر الأداء.

أوامر الأداء تعد في حقيقتها عملاً قضائياً يصدر في شكل الأوامر على العرائض (29)، تتضمن قضاء بإلزام المدين بأداء معين، فهي ـ إذن ـ تتضمن قضاءً قطعياً في أصل الحق، ولذا فأنها تخضع في قوتها التنفيذية إلى القواعد التي تحكم الأحكام الموضوعية ويترتب على ذلك أنه لا يجوز تنفيذ الأمر، ما دام قابلاً للطعن فيه بالتظلم أو بالاستئناف، إلا إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل (30).

ولا يترتب على رفع التظلم من الأمر الصادر بالأداء أى أثر بالنسبة لتنفيذه، إلا إذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل، ولكن يجوز طلب وقف تنفيذه المعجل بالشروط المقررة لوقف النفاذ للأحكام، وإذا استجابت المحكمة (31) وأمرت بوقف تنفيذه مؤقتاً، ففي هذه الحالة تزول القوة التنفيذية للأمر، فأن لم يكن قد تم تنفيذه، تعين على المحضر أن يمتنع عن التنفيذ، وإذا قام به وقع هذا التنفيذ باطلاً.

وإذا انقضى ميعاد التظلم من الأمر دون رفعه، أو إذا كان التظلم قد رفع في الميعاد ولكنه قضى فيه باعتباره كأن لم يكن، أو لم يكن يقبل الاستئناف أو انقضى ميعاد الاستئناف دون الطعن فيه، ففي هذه الأحوال يحوز أمر الأداء القوة التنفيذية العادية، وشأنه في ذلك شأن الحكم الانتهائي الحائز لقوة الأمر المقضي (32).

24ـ (ب) الأوامر على العرائض (33).

يعترف المشرع للأوامر على العرائض بقوة تنفيذية مؤقتة، لأنها تصدر مشمولة بالنفاذ المعجل (المادة 288 /1 مرافعات)، إذ تكون قابلة (34) للتنفيذ الجبري بمجرد صدورها سواء تم التظلم منها أو لم يتظلم.

ووفقاً لنص المادة 200 مرافعات تسقط الأوامر على العرائض إذا لم تقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها، وإذا تم تنفيذها بعد هذا الميعاد كان التنفيذ باطلاً، مع ملاحظة أن هذا السقوط لا يتعلق بالنظام العام، ومن ثم يجب أن يتمسك به من صدر ضده الأمر.

وإعمالاً لنص المادة 288 مرافعات يكون الحكم الصادر من التظلم من الأمر على عريضة حكماً وقتياً (35)، ومن ثم يكون نافذاً نفاذاً معجلاً بقوة القانون سواء صدر بتأييد الأمر أو بإلغائه، ويكون قابلاً للطعن فيه وفقاً للقواعد العامة للطعن في الأحكام (36).

25 ـ وإذا كان لا يترتب على التظلم من الأمر على عريضة وقف تنفيذه، إلا أنه يجوز للمحكمة التي تنظر التظلم أن تأمر بوقف التنفيذ وفقاً لنص المادة 292 مرافعات بناء على طلب ذوى الشأن، إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ، وكانت أسباب الطعن في الأمر مما يرجح معها إلغاؤه وبنفس شروط وقف النفاذ المعجل من المحكمة الاستئنافية (37)، فإذا استجابت المحكمة الناظرة للتظلم وأمرت بوقف تنفيذه مؤقتاً، فيترتب على ذلك زوال القوة التنفيذية للأمر، فإذا تم التنفيذ بموجب الأمر على عريضة على الرغم من صدور أمراً بوقف تنفيذه، وقع التنفيذ باطلاً.

26 ـ وينبغي ملاحظة أن الأوامر على العرائض لا تكون قابلة للتنفيذ الجبري، إلا إذا كانت متضمنة إلزاماً سواء كان بأداء مبلغ نقدى مثل الأمر الصادر بتقدير مصاريف الدعوى، أو كان بأداء غير نقدى مثل الأمر الصادر بتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير، إما إذا لم يكن الأمر متضمناً إلزاماً للخصم الصادر ضده، فلا يقبل للتنفيذ الجبري، وإن كان نافذاً معجلاً، مثال (38) ذلك الأمر الصادر بإنقاص ميعاد المسافة أو الحضور.

27ـ (ج) أوامر التقدير:

يقصد بأوامر التقدير القرارات التي يصدرها القاضي بتقدير مبالغ معينة نظير الحصول على خدمة قضائية معينة (39)، وهذه الأوامر تتضمن قضاء (40) في مقدار الحق، ولذلك تخضع لقواعد مختلفة لقواعد الأوامر على العرائض، وتتعدد هذه الأوامر، وتختلف بناء على قوتها التنفيذية وسوف نتناول بعضها على النحو التالي.

28ـ أوامر تقدير مصاريف الدعوى (41).

يلزم لتنفيذ أوامر تقدير مصاريف الدعوى تنفيذاً جبرياً اجتماع شرطين:

1.  أن يصبح أمر التقدير أمراً نهائياً إما لفوات ميعاد التظلم منه، وإما بصدور حكم برفض التظلم منه (42).

2.  أن يكون الحكم موضوع بالإلزام بالمصاريف حائزاً لقوة الأمر المقضي، وليس فقط نافذاً معجلاً، لأن الأمر بالمصاريف، وإن كان يعد مكملاً لحكم الإلزام الصادر بها، إلا أن النفاذ المعجل يقتصر فقط على الحكم الصادر في الموضوع ولا يمتد إلى الحكم الصادر بالمصاريف (43)، وتفريعاً على ذلك يقع التنفيذ باطلاً إذا تم بموجب أمر تقدير لم يصبح نهائياً أو إذا لم يكن الحكم موضوع الإلزام بالمصاريف حائزاً لقوة الأمر المقضي.

29ـ أمر تقدير أتعاب الخبير.

الأمر الصادر بتقدير أتعاب الخبير يكون نافذاً معجلاً بقوة القانون بمجرد صدوره، ولذلك يجوز تنفيذه فور صدوره، وبعد إعلانه دون انتظار لفوات ميعاد التظلم منه (44)، إلا أنه استثناء من القواعد العامة في النفاذ المعجل (45) يؤدى مجرد رفع التظلم من الأمر إلى وقف تنفيذه، ومن ثم إذا تم التنفيذ هذا الأمر على الرغم من رفع تظلم منه وقع التنفيذ باطلاً.

30ـ أمر تقدير الرسوم القضائية.

الأمر الصادر بتقدير الرسوم القضائية لا يجوز تنفيذه، إلا إذا انقضى ميعاد المعارضة دون معارضة فيه، وإذا طعن فيه بالمعارضة، فإن الحكم الصادر فى المعارضة لا يكون قابلاً للتنفيذ إلا بعد صيرورته نهائياً (46) أي بفوات ميعاد الاستئناف دون استئناف أو الفصل فى الاستئناف إذا رفع فعلاً (47).

31ـ محضر الصلح أمام لجنة أتعاب المحامين وقرارات التقدير الصادرة منها.

تنص المادة 84 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المستبدلة بالقانون رقم 197 لسنة 2008 على أن "للمحامي أو للموكل إذا وقع خلاف بينهما بشأن تحديد الأتعاب أن يتقدم بطلبه إلى لجنة مكونة من رئيس محكمة ابتدائية رئيساً وأحد قضاتها عضو ينتدبهما رئيس المحكمة الابتدائية التي يوجد بها مقر النقابة الفرعية ، وعضوية أحد أعضاء مجلس النقابة الفرعية يصدر بتعيينه قرار من مجلس النقابة الفرعية لمدة سنة قابلة للتجديد.

وعلى اللجنة أن تتولى الوساطة بين المحامي وموكله، فإذا لم يقبل الطرفان ما تعرضه عليهما، فصلت في الطلب بقرار مسبب خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تقديمه، وتسري أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية على ما يتبع أمامها من إجراءات.

وإذا قبل الطرفان ما تعرضه عليهما اللجنة حرر ذلك بمحضر يوقع منهما مع رئيس اللجنة وتوضع الصيغة التنفيذية على محضر الصلح بواسطة قاضي الأمور الوقتية المختص بدون رسوم"

وقد نصت المادة رقم 85 من ذات القانون على أنه "لا يجوز الطعن في قرارات التقدير التي تصدرها اللجان المشار إليها في المادة 84 إلا بالاستئناف الذي يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون المرافعات من حيث الاختصاص والإجراءات والمواعيد.

ولا يكون قرار التقدير نهائياً، إلا بعد انتهاء ميعاد الاستئناف دون طعن أو صدور حكم فيه، وتوضع الصيغة التنفيذية على قرارات التقدير النهائية بواسطة قاضي الأمور الوقتية المختص، وذلك بغير رسوم".

مفاد هذين النصين أن هناك نوعان من السندات التنفيذية التي تصدر عن لجنة تقدير أتعاب المحامين:

1.  محضر الصلح المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 84 طالما تضمن محضر الصلح إلزاماً بأداء معين كشأن جميع السندات التنفيذية.

2.  قرارات التقدير المنصوص عليه فى المادة 85 بعد فوات ميعاد الطعن أو صدور الحكم فيه، ووضع الصيغة التنفيذية عليها بواسطة قاضي الأمور الوقتية.     

32ـ (أ) محاضر الصلح.

1) محاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم.

نصت المادة 103 مرافعات على أن "للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة في أية حالة تكون عليها الدعوى إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة، ويوقع منهم أو من وكلائهم، فإذا كانوا قد كتبوا ما اتفقوا عليه ألحق الاتفاق المكتوب بمحضر الجلسة، وأثبت محتواه فيه، ويكون لمحضر الجلسة في الحالتين قوة السند التنفيذي وتعطي صورته وفقاً للقواعد المقررة لإعطاء صور الأحكام"، يتضح من هذا النص أن أطراف الخصومة يستطيعون بإرادتهم الخاصة أن ينهوا الخصومة القائمة بينهم، من خلال أحد الطرفين ـ الحالتين التي نصت عليها المادة سالفة البيان، وفي الخصومة بجملتها أو في شق فيها، وفى أية حالة تكون عليها الدعوى، ويقتصر دور القاضي على الرقابة الفعلية على اتفاق الخصوم بعد التأكد من مراعاته للشروط القانونية، فهو يتثبت من صحة الإرادة (المادتين 549، 550 مدني)، ومن سلامة المحل التي وردت عليه المادة 551 مدني (48)، فإذا تحقق من استيفاء هذه الشروط، فإنه يتعين عليه أن يثبت الصلح الحاصل في محضر الجلسة، ويكون ذلك في حضور الخصوم بأشخاصهم أو بوكلاء عنهم مفوضين بالصلح، وأن يضم توقيعه إلى توقيعات الخصوم وكاتب الجلسة، وبإتمام هذا الإجراء يكون لمحضر الجلسة قوة السند التنفيذي، وتفريعاً على ذلك إذا تم ذلك في غيبة أحد الخصوم، فإن محضر الجلسة لا تكون له إلا قيمة الورقة العرفية ولا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً.

33ـ فالقاضي ـ إذن ـ وهو يصدق على محضر الصلح (49) لا يكون قائماً بوظيفة الفصل فى خصومة، لأن مهمته تقتصر على إثبات ما حصل أمامه من أتفاق بعد إعمال رقابته، ولا يعدو هذا الاتفاق أن يكون عقداً ليس له حجية الشيء المحكوم فيه (50).

ويشترط لاعتبار محضر الصلح سنداً تنفيذياً أن يتضمن التزاماً يجوز تنفيذه جبراً، ولذلك الصلح الذى يقتصر على تقرير شيء لا يعد سنداً تنفيذياً، كما ينبغي أن يكون الصلح وارداً على مسألة من المسائل التي يجوز الصلح  فيها، ولذلك لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو النظام العام (51).

34ـ 2) محاضر الصلح أمام رؤساء مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.

إذا أسفرت جهود مكتب التسوية على تسوية النزاع ودياً واتفق الأطراف على ذلك، وتم الصلح بينهما يتولى رئيس مكتب تسوية المنازعات الأسرية إثباته في محضر يوقعه أطراف النزاع ويلحق بمحضر الجلسة التي تم فيها، ويكون له قوة السندات واجبة التنفيذ، وينتهي النزاع في حدود ما تم الصلح فيه (المادة 8 من القانون 10 لسنة 2004).

35ـ ثانياً: المقومات الموضوعية (52) للسند التنفيذي وأوجه بطلانها.

التنفيذ القضائي هو اقتضاء جبري لحق معين، ولذلك فإن جوهر السند التنفيذي هو تأكيد قانوني (53)، وهذا التأكيد له وجود مستقل قائم بذاته بصرف النظر عن وجود الحق الموضوعي في الواقع، فالقانون قد أسبغ على السند التنفيذي ذاتية بحيث يحمى الحق كما يؤكد وجوده حتى ولو كان وجوده الحقيقي أو الفعلي محل شك ولم يترك المشرع المصري التأكيد القانوني مضمون السند التنفيذي مطلقاً أو مرسلاً بدون ضوابط أو قيود، إنما حددت (المادة 280 مرافعات) مقومات الحق محل السند التنفيذي فأشترط فيه أن يكون محقق الوجود، معين المقدار، وحال الأداء، وهذه الشروط ليست شروطاً في الحق الموضوعي، وإنما شروط للتأكيد القانوني ـ مضمون السند التنفيذي ـ بمعنى أن السند التنفيذي يجب أن يؤكد استيفاء الحق الموضوعي لهذه الشروط.

36ـ ولا يتحقق الركن الموضوعي في السند التنفيذي لمجـرد توافر الشـروط السابقة، بل يستلزم ذلك توافرها على نحو معين، إذ أن هذه الشروط تخضع لقاعدة عامة أساسية هي وجود توافر شروط الحق محل التأكيد مضمون السند التنفيذي في السند ذاته عند البدء فى التنفيذ.

37ـ فقد أجمع الفقه (54) الإجرائي على وجوب توافر هذه الشـروط عند البدء في التنفيذ، فلا يكفى توافرها عند تحرير السند أو تكوينه كما لا يكفى توافرها في وقت لاحق على تكوينه كما لو كان الحق محل السند التنفيذي مقروناً بأجل أو معلقاً على شرط فيجوز التنفيذ عند حلول الأجل أو تحقق الشرط، وأيضاً لا يكفى أن تتوافر هذه الشروط في وقت لاحق على لحظة البدء في التنفيذ، فإذا بدأ الدائن إجراءات التنفيذ ولم تكن هذه الشروط قد توافرت كلها أو بعضها وقع التنفيذ باطلاً حتى ولو توافرت فيما بعد، كما لو بدأ الدائن في اتخاذ إجراءات التنفيذ قبل حلول أجل دينه، فإن التنفيذ يكون باطلاً لا يصححه حلول أجل الدين بعد ذلك، كما أن التنفيذ الذى أجرى بمقتضى حق غير معين المقدار لا يصححه أن يطلب الدائن من القاضي الذي ينظر منازعة المدين في صحة الحجز أن يقوم بتعين مقدار الحق (55)، ولا يستثنى من هذه القاعدة سوى ملحقات الدين الأصلي التي تستحق أثناء إجراءات التنفيذ مثل الفوائد، ومصاريف التنفيذ.

38ـ أما عن وجوب توافر هذه الشروط في ذات السند التنفيذي (56)، فقد سبق القول بأن مضمون السند التنفيذي هو تأكيد قانوني، وأن كان هذا التأكيد يرد على الحق الموضوعي، إلا أنه له وجود قانوني مستقل عن الوجود الفعلي للحق الموضوعي، لأن المشرع لا يأخذ في اعتباره بالنسبة للتنفيذ الجبري الوجود الفعلي للحق الموضوعي، وإنما بوجوده كما يؤكده السند التنفيذي، لذلك يجب أن تستقاد هذه الشروط بطريقة مباشرة من السند التنفيذي، بمعنى أنه يجب أن يدل السند بذاته على توافر هذه الشروط، فإذا لم يكن كذلك فلا يصح التنفيذ بمقتضاه، ويبطل ما تم اتخاذه من إجراءات استناداً إليه، ولو كان هذا الشرط متوافراً في الواقع، وقد قضى تطبيقاً (57) لذلك بأن" الأصل في التنفيذ الجبري، إنما يكون بموجب السند التنفيذي الدال بذاته على استيفاء الحق للشروط اللازمة لاقتضائه، ولا يجوز الاعتماد على دليل خارجي آخر لا يصلح بذاته سبباً للتنفيذ"، وقضى أيضاً أن "عقد الإيجار لا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً لاقتضاء التعويضات التي ينص عليها في حالة الإخلاء بأحكامه، فهو وإن كان يصلح لتنفيذ استيفاء الأجرة المستحقة، فلا يصلح سنداً بالنسبة للتعويضات حتى ولو تضمن نصاً يقضى بأن يقوم خبير بتقدير التعويض المستحق، ويكون قراره واجب النفاذ غير معلق على تصديق المحكمة فعقد الإيجار في هذه الحالة لا يدل بذاته على الحق المراد اقتضاؤه، ولا يشهد على استيفائه الشروط القانونية للاقتضاء الجبري وتتوقف صلاحيته لاتخاذه سنداً على صدور حكم قضائي باستحقاق التعويض وتعيين المقدار".

أتضح لنا مما تقدم أن المقومات الموضوعية للسند التنفيذي، ما هي إلا شروط الحق محل السند التنفيذي وهي كما نص عليها المشرع في (المادة 280 من قانون المرافعات)، هي أن يكون الحق محل السند التنفيذي محقق الوجود، ومعين المقدار، وحال الأداء، وسوف نعرض لكل شرط من هذه الشروط على النحو التالي:

39ـ الشرط الأول: أن يكون محل الحق محقق الوجود.

يقصد بشرط تحقق الوجود أن يكون الحق المثبت على السند التنفيذي ثابتاً فى ذمة المدين عند التنفيذ، وأن يميزه من حيث أطرافه ومحله (58)، ويترتب على هذا التعريف النتائج الآتية:

1. أنه يجب أن يكون الحق ثابتاً في السند تنفيذي (59)، أي مؤكداً بعمل من الأعمال القانونية التي يعترف لها القانون بقوة تنفيذية كالأحكام النهائية والمحررات الموثقة، وتفريعاً على ذلك لا يجوز التنفيذ نظراً لعدم تحقق الوجود بمقتضى عمل قانوني لا يعترف القانون له بقوة السند التنفيذي من تأكيد الحق كما لو تم التنفيذ بمقتضى عقد عرفي أو حتى بمقتضى حكم قطعي، لم يحز بعد قوته التنفيذية، كما لو كان حكماً ابتدائياً ولم يكن مشمولاً بالنفاذ المعجل (60).

2. لا يكفى وجود السند التنفيذي للقول بوجود شرط تحقق الوجود، وإن كان وجود السند التنفيذي يدل على وجود الحق، ويعني في حد ذاته أن الحق محقق الوجود، وفى هذه الحالة لا يكلف طالب التنفيذ بإثبات أن الحق محقق الوجود ويكون على المنفذ ضده إن أدعى غير ذلك إثبات أن الحق الثابت في السند التنفيذي غير محقق الوجود (61)، تطبيقاً لذلك إذا أنقضى الحق الثابت في السند التنفيذي لأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو الإبراء أو المقاصة أو التجديد أو التقادم وأثبت المدين ذلك، فإن التنفيذ بموجب (62) هذا السند يكون باطلاً لانتفاء شرط تحقق الوجود.

3. ويجب أن يكون الحق الثابت في السند التنفيذي مستمراً عند إجراء التنفيذ، وتفريعاً على ذلك إذا كان الحق ثابتاً في السند التنفيذي عند نشأته وغير موجود عند بدء التنفيذ، فإن التنفيذ بموجب هذا السند يكون باطلاً تطبيقاً لذلك إذا كان السند التنفيذي حكماً قضائياً وقام المدين في السند بالوفاء بقيمة الدين الثابت في السند، فأنه في هذه الحالة يستطيع للمدين أن ينازع في ذلك لانتفاء شرط تحقق الوجود (63).

4. لا يكفي وجود الحق إذ أن الحق قد يكون موجوداً دون أن يميز بين أطرافه أو موضوعه، ولذلك لا يجوز التنفيذ نظراً لعدم تحقق الوجود إذا لم يكن السند دالاً بصفة قطعية على وجود الحق من ناحية أطرافه أو من ناحية موضوعه، وتطبيقاً لذلك لا يجوز تنفيذ الأمر القضائي الصادر بتقدير مصروفات الدعوى أو أتعاب الخبير إذا لم يتم تحديد الخصم الملزم بدفعها، وقضى تطبيقاً  لذلك بأنه "إذا كان سند الطاعن المستأجر قيماً يدعيه من حقه في استلام الشقة محل النزاع وهو الحكم الصادر في الدعوى المقامة منه ضد زوج المطعون عليها الأولى، وهو أحد مالكي العقار مما مؤداه وقوع الالتزام بالتسليم على عاتق هذا المحكوم عليه وحده، وكانت المطعون عليها الأولى وهي المالكة الأخرى للعقار غير مختصمة فى تلك الدعوى فإن في هذا بذاته وأيا كانت المحكمة التي أصدرته ما يكفى لعدم جواز الاحتجاج على تلك المطعون عليها به مما لا تعتبر معه مدنيه بهذا الالتزام، ولما كان ذلك فأنه في واقعة دعوى التعدد في المدينين بتسليم الشقة محل النزاع، مما لا يسمح مجالاً للتحدي بعدم قابلية الالتزام بالانقسام" (64)، ومن ناحية محل الحق فأنه يجب أن يكون محقق الوجود، فإذا أمر الحكم بأداء تخييري، وأعطى للمدين حق في الخيار خلال أجل مجدد، فأنه لا يجوز التنفيذ قبل أن يختار المدين أحد هذين الالتزامين.

40ـ الشرط الثاني: أن يكون محل الحق معين المقدار.

يقصد بهذا الشرط أن يكون محل الحق الذى يجرى التنفيذ لاقتضاؤه معيناً (65)، أى محدد على وجه الدقة ويختلف معنى تعيين المقدار بالمفهوم الواسع لعبارة النص باختلاف محل الحق (66)، فإذا كان محل الحق مبلغاً من النقود فإن تعيين مقداره يكون بتحديد قيمة هذا المبلغ  بالنقود، وقد قضى تطبيقاً لذلك "بأنه لا يجوز للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أن توقع حجزاً إدارياً على صاحب عمل، إذا لم يكن الدين المطالب به معين المقدار نظراً لعدم التحقق من عدد العمال الذين يستخدمهم ومقادير أجورهم ومدد عملهم"، كما لا يجوز التنفيذ بمقتضى حكم صادر بالمصاريف دون تحديدها، وإنما يتعين استصدار أمر على عريضة من المحكمة التي أصدرت الحكم لتحديد قيمة المصاريف (67).

41ـ بيد أنه لا يلزم لاستيفاء هذا الشرط أن يكون تعيين المقدار وارداً فى السند التنفيذي على وجه التحديد، بل أن الحق يكون معين المقدار إذا أمكن تعيينه بعملية حسابية بسيطة بشرط أن يستند ذلك إلى بيانات السند التنفيذي ذاته (68)، مثال ذلك إذا حدد السند مقدار الحق بمبلغ وليكن مائه ألف جنيه على أن تحتسب الفوائد على أساس 8% فبإضافة مقدار الفائدة المطلوبة يكون بسهولة معرفة مقدار الحق الذى يجرى التنفيذ لاقتضاؤه، أو أن يطالب شخص بأحقيته في مبلغ 5000 جنيه كوصية أوصى له بها شخص توفى، وانحصرت تركته فى مبلغ 9000 جنيه موجودة بأحد البنوك فتحكم المحكمة بتنفيذ وصيته فى حدود ثلث التركة فقط، إذ يمكن بموجب عملية حسابية بسيطة معرفة مقدار حق هذا الموصى له، وهو مبلغ 3000 جنيه (69).

42ـ أما إذا كان محل الحق شيئاً مثلياً فإن تعيين مقداره يكون على أساس وحدة الوزن أو الحجم أو القياس حسب طبيعته (70)، أما إذا كان محل الحق شيئاً معيناً بالذات، كتسليم منقول فإن السند التنفيذي يجب أن يحدد وصف المنقول وصفاً قطعياً نافياً للجهالة (71)، وإذا كان التنفيذ بتخلية عقار فإن السند التنفيذي يجب أن يتضمن وصفاً تفصيلياً للعقار المطلوب تخليته، وإذا كان السند التنفيذي يتضمن القيام بعمل معين غير تسليم المنقول أو تخلية عقار كهدم حائط مثلاً فأن تعين المقدار في هذه الحالة يعني أن يتضمن السند التنفيذي تحديداً للحائط المطلوب هدمه، وإذا كان السند التنفيذي يتضمن الامتناع عن عمل مثل الامتناع عن التعرض لحيازة طالب التنفيذ، فإن تعيين المقدار يعنى تحديد العقار المطلوب منع التعرض لحيازته تحديداً دقيقاً (72).

43ـ الشرط الثالث: أن يكون محل الحق حال الأداء.

يكون الحق حال الأداء إذا لم يكن احتماليا أو مقترناً بأي وصف سواء كان معلقاً على شرط واقف، أو كان مضافاً إلى أجل لم يحل بعد (73).

ولا ينبغي الخلط بين حلول الأداء وتحقق الوجود، فإن الحق يكون محقق الوجود ولكنه ليس حال الأداء (74) مثال ذلك أن يصدر حكم بإلزام المدين بدفع ألف جنيه على عشرة أقساط شهرية متساوية ، فهذا الحق فى المبلغ بالكامل محقق الوجود، إلا أنه لا يجوز التنفيذ الجبري بمجرد صدور الحكم إلا لاقتضاء مبلغ مائة جنيه منه فقط وهو الدين حال الأداء وهكذا في كل شهر، أما إذا كان الحق غير محقق الوجود فلا محل بصدده للحديث عن ميعاد الوفاء، فيحول ـ إذن ـ دون تحقق شرط حلول الأداء، أن يكون الحق معلقاً على شرط واقف (75)، وتطبيقاً لذلك، لا يجوز تنفيذ الحكم على شرط حلف اليمين المتممة حتى يحلف المحكوم عليه اليمين، كذلك لا يجوز تنفيذ الحكم معلقاً على شرط حلف يمين الإستيثاق قبل أن يحلفها المحكوم له (76)، وكذلك تعد الالتزامات المتقابلة معلقة على شرط فكل التزام معلق على شرط الوفاء بالالتزام الذى يقابله أو إبداء الاستعداد للتنفيذ، وتطبيقاً لذلك، إذا صدر حكم بإلزام المحكوم عليه بدفع مبلغ معين من النقود إذا سلمه المحكوم له بوالص الشحن والتفريغ عن بضاعة معينة، وعندما أراد المحكوم له تنفيذ الحكم بدون أن يعرض تسليم البوالص حكم ببطلان الحجز الذى أوقعه على أساس أن المبلغ المحجوز من أجله لا يكون واجب الأداء إلا إذا سلم البوالص، وعلى ذلك فقبل تحقق الشرط لا يوجد حق واجب الأداء حتى يمارس التنفيذ لاستيفائه (77).

ويحول أيضاً دون تحقق شرط حلول الأداء أن يكون الحق مضافاً إلى أجل، ويستوى أن يكون الأجل قانونياً أو اتفاقياً أو قضائياً وتطبيقاً لذلك إذا باع شخص  لآخر عقاراً بعقد رسمي وألتزم بتسليم العقار في أول السنة الزراعية التالية لتاريخ العقد وألتزم المشترى بدفع الثمن في تواريخ محددة تالية لتاريخ تحرير العقد، فعندئذ لا يجوز التنفيذ بهذا العقد الرسمي لاقتضاء الالتزامات الواردة به إلا عند حلول أجلها (78)، وأيضاً أن يقضى الحكم بفسخ عقد  الإيجار مع إمهال المستأجر مدة معينة، لإخلاء العين قبل اللجوء إلى التنفيذ الجبري (79)، وكذلك لا يجوز التنفيذ بمقتضى حكم يمنح المحكوم عليه أجلاً للوفاء بالدين طبقاً لنص المادة 436 مدنى أو كان يمنح المدين الحق في سداد الدين على أقساط، لأن الحق في هذه الحالة لا يكون مستحقاً وفقاً للقانون (80).

 44ـ ويعتبر الأجل حالاً إذا كان مقرراً لمصلحة المدين وتنازل عنه، ويصبح الحق واجب الأداء قابلاً للاقتضاء الجبري (81) ويستوي في ترتيب هذا الأثر أن يكون التنازل صريحاً أو ضمنياً مستفاداً من واقع الحال، وتفريعاً على ذلك، إذا شرع الدائن في التنفيذ قبل حلول الأجل ولم يعترض المدين فإن سكوته قرينة على تنازله عن الأجل المعين وتصلح بالتبعية لذلك إجراءات التنفيذ.

45ـ أما إذا كان الأجل مقرراً لمصلحة الدائن وقرر العدول عنه، والمطالبة بحقه، جاز التنفيذ أيضاً في هذه الحالة شريطة أن يعلن مدينه قبل مباشرة إجراءات التنفيذ بتنازله عن الأجل (82).

       ويأخذ حكم التنازل سقوط الأجل المقرر لمصلحة المدين (83)، وقد حددت المادة 273 مدني مصري حالات ثلاثة يسقط فيها الأجل وهى شهر إفلاس المدين أو إعساره، وأضعاف التأمينات، وعدم تقديم التأمين الموعود به.

46ـ ثالثاً: المقومات الشكلية للسند التنفيذي وأوجه بطلانها.

حددت المادة (280/3 مرافعات) الشكل الخارجي للسند التنفيذي، وطبقاً لنص تلك المادة، لا يجوز التنفيذ إلا بموجب صورة من السند عليها الصيغة التنفيذية وتأتى المادة 68 من القانون 1 لسنة 2000 متوافقة تماماً مع نص تلك المادة إذ تنص على أن "على قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار وضع الصيغة التنفيذية عليه إذا كان واجب النفاذ".

فالصورة التنفيذية ليست هي ذات السند التنفيذي، إنما هي الشكل أو المظهر الخارجي لهذا السند (84)، وبدون هذا الشكل لا يخول للدائن حق الشروع أو البدء في إجراءات التنفيذ الجبري لأن السند عمل قانوني، أما الصورة التنفيذية فليست إلا شكلاً لهذا العمل (85).

فالصورة التنفيذية ـ إذن ـ ما هي إلا شكل خارجي للسند التنفيذي فهي ورقة تتضمن صورة مطابقة للمحرر أو العمل القانوني الذى يعترف له القانون بالقوة التنفيذية، ويوضع عليها الصيغة التنفيذية بمعرفة الموظف المختص (كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر أو الموثق المختص من مكتب التوثيق الذى أصدر المحرر) وتوقع منه وتختم بخاتم الجهة التي يتبعها (86).

ومن هذا التعريف يتضح أن الصورة التنفيذية لا يستقيم لها وجود إلا بتوافر مقومات أربع هي :

1. صورة مطابقة من العمل القانوني الذي يعترف له القانون بالقوة التنفيذية، سواء كان هذا العمل حكماً قضائياً أو حكم محكمين أو أمراً من الأوامر أو محرراً موثقاً ... ألخ، و أن تتضمن تأكيد الحق الذى يجرى التنفيذ لاقتضاؤه.

2. توقيع الموظف المختص (الكاتب أو الموثق) على هذه الصورة، وهذا المقوم يجب وجوده فى الصورة التنفيذية، إذ بموجبه (87) تضفى على هذه الصورة الصفة الرسمية، بحيث إذا خلت الصورة منه فقدت صفتها كصورة تنفيذية، وإذا قدمت لإدارة التنفيذ الأسرة بدونه وجب عليها الامتناع عن التنفيذ لخلو تلك الصورة منه (88).

3. ختم الصورة من العمل القانوني بخاتم الجهة التي يتبعها الموظف المختص، بحيث إذا تخلف هذا المقوم تفقد الصورة التنفيذية أحد مقوماتها ، ويجب على إدارة التنفيذ إذا قدم لها الدائن هذه الصورة خالية منه أن تمتنع عن تلقي أوراق التنفيذ من تلقاء نفسها ، ولا تقبلها إلا بعد وضع ذلك الختم ، وينبغي ختم هذه الصورة حتى ولو كانت تلك الصورة صورة فوتوغرافية أخذت من صورة مختومة ، إذ أن العبرة بالصورة التي عليها بصمة خاتم  هذه الجهة (المحكمة أو مكتب التوثيق).

4. وأخيراً تزيل هذه الصورة بالصيغة التنفيذية، وهى أهم مقومات الصورة التنفيذية بحيث إذا كتبت هذه الصيغة بطريقة معيبة تؤدى إلى تجهيلها أو إذا لم توضع أصلاً، فلا يجوز التنفيذ بموجبها، وإذا تم التنفيذ على الرغم من توافرها كانت إجراءاته باطلة، وقضي تطبيقاً لذلك "أنه متى كان تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية شرطاً لصحة إجراءات التنفيذ، فأنه يتعين أن يتم إعلان المدين به، فلا يكفى إعلانه بصورة غير رسمية أو رسمية غير مزيلة بالصيغة التنفيذية مراعاة للحكمة التي قصدها الشارع من اشتراط تذيل الحكم بالصيغة التنفيذية، وإلا كان التنفيذ باطلاً حابط الأثر"(89)، مع ملاحظة أن البطلان لا ينصرف إلى السند التنفيذي، إنما يقتصر على إجراءات التنفيذ، وهذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام، إنما مقرر لمصلحة المنفذ ضده وله وحده حق التمسك به (90)، باعتبار أن الصيغة التنفيذية أحد مكونات الصورة التنفيذية أي أنها جزء من الركن الشكلي ـ الصورة التنفيذية.



(1) انظر : د. فتحي والى ـ التنفيذ الجبري في المواد المدنية ـ  دار النهضة العربية ـ  طبعة 1998 ـ بند19 ـ  ص34.

(2) انظر : د. عاشور مبروك ـ الوجيز في التنفيذ الجبري ـ دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية ـ مكتبة الجلاء بالمنصورة ـ طبعة 1994/1995 ـ ص131، كما أن مصير الخصومة التنفيذية يكون معلقاً على مصير السند وفى ذلك تقول محكمة النقض إذا ألغى السند التنفيذي أو أبطل أمتنع المضي في التنفيذ، وسقط ما يكون قد تم من إجراءاته لأنه بعد إلغاء السند التنفيذي أو إبطاله، يصبح التنفيذ غير مستند إلى حق فتسقط إجراءاته نتيجة لزوال سنده (نقض جلسة 30/1/2001- الطعن رقم 2809 لسنة 63 ق).

(3) راجع : المؤلف ـ المقومات الموضوعية والشكلية للسند التنفيذي ـ  طبعة 2005 ـ  ص 33 وما يليها.

(4) انظر : د. أحمد حشيش ـ أساس التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المدنية ـ طبعة 1998ـ بند14 ـ ص 176.

(5) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 19 ـ ص 39.

(6) انظر : د. محمد نور شحاتة ـ التنفيذ الجبري في المواد المدنية والتجارية ـ الجزء الأول ـ 1997 ـ ص 34 ـ بند 38.

(7) وفي شروط الحق محل التأكيد انظر ما سيلي ـ ص 26 وما يليها.

(8) انظر : المؤلف ـ المرجع السابق ـ ص 31.

(9) انظر : د. محمود هاشم ـ قواعد التنفيذ الجبري وإجراءاته في قانون المرافعات ـ الطبعة الثانية ـ 1991ـ بند 39 ـ ص 75، د. محمد الصاوي مصطفى ـ قواعد التنفيذ الجبري ـ  دار النهضة العربية ـ طبعة 1996 ـ بند 25 ـ ص 42.

(10) يذهب بعض الفقه إلى تسميتها الأعمال القانونية ذات القوة التنفيذية، انظر: د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ ص 25، ويذهب البعض إلى تسميتها أنواع السندات التنفيذية كما عبر عنها المشرع، انظر : د. أسامه شوقي المليجي ـ الإجراءات المدنية للتنفيذ الجبري ـ طبعة 2000 ـ دار النهضة العربية ـ ص29، إلا أننا فضلنا هذه التسمية، لأن هذه الأعمال، وإن كان لها قوة تنفيذية إلا أن فاعلية هذه القوة تتوقف على اكتمال الركن الشكلي للسند التنفيذي، بأن يرد  العمل في الصورة التنفيذية المزيلة بالصيغة التنفيذية.

(11) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 21 ـ ص38.

(12) انظر : د. أسامة المليجي ـ المرجع السابق ـ بند 32 ـ ص31.

(13) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ  طبعة 1995 ـ بند 22 ـ ص 39 وما يليها ، د. وجدى راغب ـ التنفيذ القضائي ـ  طبعة 1996 ـ ص 75، د. محمود هاشم ـ المرجع السابق ـ بند 49 ـ ص 105.

(14) انظر : نقض جلسة 23/4/1987 ـ  طعن رقم 1204 لسنة 54ق، نقض جلسة 6/ 3/1983ـ  طعن 669 لسنة 48 ق، نقض جلسة 23/2/1983 ـ طعن 1853 لسنة 54 ق، نقض جلسة 5/1/1981 ـ طعن رقم 1849 لسنة 49 ق.

(15) انظر : د. نبيل عمر ـ الوسيط في التنفيذ الجبري ـ دار الجامعة الجديدة للنشر ـ طبعة 2000 ـ  ص 59.

(16) انظر : د. أحمد ماهر زعلول ـ آثار إلغاء الأحكام بعد تنفيذها ـ الطبعة الثانية ـ  بند 49 ـ ص 68 وما يليها وقضي تطبيقاً لذلك "الأحكام المقررة لحق أو مركز قانوني جديد، ولم تتضمن إلزاماً بأداء معين لا تكون قابلة للتنفيذ الجبري "نقض جلسة 16/1/1982 ـ الطعن رقم 97 لسنة51 ق، جلسة 17/5/1978 ـ الطعن رقم 440 لسنة 44 ق".

(17) انظر : د. إبراهيم النفياوي ـ القوة التنفيذية للأحكام ـ دراسة في قانون المرافعات للتنظيم الإجرائي لقوة الأحكام التنفيذية ـ طبعة أولى 2000 ـ بند 66 ـ ص 80.

(18) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ آثار إلغاء الأحكام ـ بند 49 ـ ص 68 وما يليها، د. محمود هاشم ـ المرجع السابق ـ ص99، وحول رفض جانب من الفقه الطبيعة القضائية للأحكام المنشئة، انظر : د. أحمد ماهر زعلول ـ أعمال القاضي التي تحوز الحجية ـ  دار النهضة العربية ـ طبعة 1990 ـ  ص 35 هامش 37.

(19) سواء كانت نافذة معجلاً قانونياً أو قضائياً، وفي حالات النفاذ المعجل القانوني والقضائي ـ راجع: فريد محمد نزار فنرى ـ نظام النفاذ المعجل ـ رسالة ـ جامعة القاهرة ـ 1997 ـ  ص91 وما يليها.

(20) انظر : المستشار أنور طلبة ـ التنفيذ الجبري ومنازعاته الموضوعية والوقتية ـ  طبعة 1996 ـ ص 288، وفى صور الكفالة وإجراءات تقديمها راجع: د. الأنصاري حسن التيداني ـ مبادئ التنفيذ الجبري ـ الطبعة الأولى 2002 ـ ص 175 وما يليها.

(21) مع ملاحظة إذا كان المستأنف قد طلب من محكمة الاستئناف وقت النفاذ إعمالاً لنص المادة 292 مرافعات، واستجابت المحكمة لهذا الطلب وأمرت بوقف نفاذ الحكم، ففي هذه الحالة تزول القوة التنفيذية للحكم الصادر من محكمة أول درجة المشمول بالنفاذ المعجل ولا يجوز تنفيذه، وإذا نفذ وقع التنفيذ باطلاً ـ
راجع : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص185.

(22) انظر : د. الأنصاري حسن التيداني ـ المرجع السابق ـ ص 26 وما يليها، د. أحمد مليجي ـ إشكالات التنفيذ ومنازعات التنفيذ الموضوعية في المواد المدنية والتجارية ـ طبعة 1994 ـ بند 196 ـ ص 226، وفي تحديد معيار التمييز بين الانعدام والبطلان، راجع : د. أحمد أبو الوفا ـ نظرية الأحكام في قانون المرافعات ـ الطبعة السادسة ـ منشأة المعارف بالإسكندرية ـ بند 137 وما بعدها.

(23) انظر : د. محمود هاشم ـ المرجع السابق ـ ص229.

(24) وفى بيان هذه الشروط تفصيلاً راجع : د. أحمد مليجي ـ التعليق على قانون المرافعات ـ الجزء الخامس ـ الطبعة الثالثة ص 140 وما بعدها، وتسري هذه الشروط على أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي (المادة 299) بشرط أن يكون حكم المحكمين قد أستوفى الشكل القانوني الذي يوجبه قانون البلد الأجنبي.

(25) انظر : نقض جلسة 2/7/1964 ـ الطعن رقم 232 لسنة 29 ق.

(26) انظر : نقض جلسة 20/4/1999 ـ الطعن رقم 1441 ـ لسنة 67 ق.

(27) انظر : نقض جلسة 29/6/1988 ـ الطعن رقم 558 لسنة 55ق.

(28) انظر : نقض جلسة 28/11/1990 ـ الطعن رقم 1136 لسنة 54ق.

(29) انظر : د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 146.

(30) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(31) المقصود بالمحكمة هي المحكمة المرفوع أمامها التظلم أو الاستئناف.

(32) انظر : د. محمد الصاوي مصطفى ـ المرجع السابق ـ بند 132 ـ ص 258.

(33) قد عرفت محكمة النقض الأوامر على العرائض بأنها "الأوامر التي يصدرها قضاة الأوامر الوقتية بما لهم من سلطة ولائية ، وذلك بناء على الطلبات المقدمة إليهم من ذوى الشأن على عرائض، وتصدر تلك الأوامر في غيبة الخصوم دون تسبيب بإجراء وقتي أو تحفظي في الحالات التي تقتضي بطبيعتها السرعة أو المباغتة دون المساس بأصل الحق المتنازع عـليه"، ولـذا لا تحوز هـذه الأوامر حجية، ولا يستنفذ القاضي الوقتي سلطته بإصدارها، فيجوز له مخالفتها بأمر جديد مسبب، انظر : نقض جلسة 21/12/1987 ـ الطعن رقم 1605 لسنة 52 ق .

(34) انظر : د. أسامة المليجي ـ المرجع السابق ـ بند 141 ـ ص 131.

(35) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ إجراءات التنفيذ ـ في المواد المدنية والتجارية ـ الطبعة العاشرة ـ بند 74 ـ ص 123.

(36) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ بند 130 ـ ص 255.

(37) انظر : د. محمد الصاوي مصطفى ـ المرجع السابق ـ بند 130 ـ ص 255.

(38) انظر : د. أسامة المليجي ـ المرجع السابق ـ بند141 ـ ص 131.

(39) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ قواعد التنفيذ الجبري ـ طبعة 1996 ـ دار النهضة العربية ـ ص 209.

(40) انظر : د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 147.

(41) مصاريف الدعوى تشتمل على الرسوم القضائية التي استلزمتها لرفع الدعوى وغيرها، ومصاريف أتعاب الخبراء الذين عينوا في القضية، ومصاريف الشهود ومصاريف انتقال المحكمة أو القاضي في الحالات التي يستلزم الأمر فيها ذلك، وجزءً يسيراً من أتعاب المحاماة، انظر : المستشار عز الدين الدناصوري، وحامد عكاز ـ التعليق على قانون المرافعات ـ الطبعة التاسعة ـ 1998 ـ الجزء الأول ـ ص 1648، ونقض جلسة 17/2/1986ـ الطعن رقم 1763 لسنة 50 ق.

(42) انظر : د.أحمد خليل ـ أصول التنفيذ ـ طبعة 1996 ـ دار العلوم العربية ـ بيروت ـ ص 88.

(43) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 58 ـ ص 117.

(44) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 211، د. أحمد أبو الوفا ـ إجراءات التنفيذ في المواد المدنية والتجارية ـ الطبعة العاشرة ـ بند 20 ـ ص 206.

(45) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص148.

(46) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 58 ـ ص118.

(47) انظر : المستشار عز الدين الدناصوري، وحامد عكاز ـ المرجع السابق ـ ص1654.

(48) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ أصول التنفيذ ـ الطبعة الرابعة ـ 1997 ـ دار النهضة العربية ـ بند 166 ـ ص306 وتجدر الإشارة إلى أنه عملاً بنص المادة 551 مدنى لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العامة، وأنه لا يجوز الصلح في المسائل المالية التي تترتب على الحالة الشخصية أو التي تنشأ عن إحدى الجرائم راجع في ذلك محمد كمال عبد العزيز ـ تقنين المرافعات ـ الجزء الأول ـ طبعة 1995 ـ ص 625، ومن أهم تطبيقات محكمة النقض المصرية في هذا الشأن أنه لا يجوز للمحكمة التصديق على الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الاجتماعية، ويكون التنازل عن طلب الحجز عديم الأثر قانوناً،  فإذا استخلصت أن البيع مقابل التنازل عن دعوى الحجر، وأن ثمناً لم يدفع فإنها تقضى ببطلان البيع،
انظر : نقض جلسة 27/12/1963 ـ  م نقض م ـ 13ـ 1324 ـ وأيضاً لا يجوز الصلح في الجرائم بهدف
 تحديد الجاني المسئول عنها، انظر: نقض جلسة 2/12/1980 ـ طعن 562 سنة 47 قضائية، ولا يجوز التصديق على عقد صلح يتضمن بنود عقد زواج من مصرية وأجنبي دون مراعاة الشروط التي أستوجبها القانون لأن المشرع وضع على زواج المصرية بأجنبي قيوداً تتعلق بالنظام العام، فلا يجوز الصلح عليها، ويكون للنيابة في هذا الحالة استئناف الحكم الصادر بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وإثبات محتواه نقض جلسة 31/3/1992 ـ طعن 33 سنة 58 قضائية.

(49) انظر : د. محمد نور شحاته ـ التنفيذ ـ الجزء الأول ـ ص166.

(50) انظر : نقض جلسة 24/4/1991 ـ طعن 321 لسنة 55 قضائية، ولذلك يكون هذا الحكم نافذاً فوراً، ولا يخضع لقواعد النفاذ العادي والمعجل، ولهذا لا يجوز الطعن فيه بالطرق المقررة للطعن في الأحكام، وإنما يجوز رفع دعوى مبتدأة ببطلانه، انظر : نقض جلسة 28/2/1991 ـ طعن 337 لسنة 55 قضائية.

(51) انظر : نقض جلسة 27/12/1963، ونقض جلسة 31/3/1992 والسابق ذكرهما.

(52) في دراسة تفصيلية للمقومات الموضوعية ـ راجع: للمؤلف المقومات الموضوعية والشكلية للسند التنفيذي ـ دراسة مقارنة ـ طبعة 2005 ـ دار النهضة العربية ـ ص 114 وما بعدها.

(53) انظر : د. فتحي والي ـ التنفيذ الجبري ـ بند 19 ـ ص 34، ونقض مدني جلسة 4/12/1983 ـ طعن رقم 650 لسنة 49 قضائية، وفي الحماية القضائية الموضوعية التأكيدية، راجع : د. فتحي والي ـ الوسيط في قانون القضاء المدني ـ طبعة 2001 دار النهضة العربية ـ ص92 وما يليها.

(54) انظر : د. فتحي والي ـ التنفيذ الجبري ـ بند 76 ـ ص 143، د. محمد عبد الخالق عمر ـ مبادئ التنفيذ الجبري ـ طبعة 1978 ـ دار النهضة العربية ـ ص 125 ـ بند 129، د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 59،
د. محمود هاشم ـ المرجع السابق ـ بند35 ـ ص 81، د. احمد خليل ـ أصول التنفيذ ـ ص 139.

(55) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ قواعد التنفيذ ـ ص118.

(56) وتجد هذه القاعدة أساسها التشريعي في ذات النص القانوني الذي يحظر التنفيذ إلا بسند تنفيذي، انظر :
د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 77 ـ ص143 وما يليها.

(57) انظر : نقض جلسة 25/12/1988 ـ طعن رقم 2033 لسنة 51 ق، 1/2/1966 ـ مجموعة 17 رقم 28 ـ ص 214.

(58) وحول الخلاف الفقهي حول تحديد مدلول شرط تحقق الوجود، راجع : المؤلف المرجع السابق ـ ص127 وما يليها.

(59) على أنه تجدر الإشارة إلى أنه يمكن أن يكون الحق ثابتاً في سند آخر وأشار إليه هذا السند صراحة وفى هذا الاستثناء ـ راجع : المؤلف ـ المرجع السابق ـ ص 182 وما يليها.

(60) انظر : د. محمود هاشم ـ المرجع السابق ـ بند 32 ـ ص 79، د. وجدى راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 60.

(61) قارن : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 123.

(62) انظر : المستشار أنور طلبة ـ التنفيذ الجبري ومنازعاته الموضوعية والوقتية ـ ص 221.

(63) وقد ذهب البعض بحق إلى أنه إذا كان السند التنفيذي حكاماً قضائياً قامت قرينة قانونية قاطعة على أن الحق الذي قضى به محقق الوجود، إذ يتعين على محكمة الموضوع تصفية كافة المنازعات المتعلقة بالحق قبل الفصل فيه، ومن ثم لا يجوز المنازعة في تحققه عند إجراء التنفيذ لمساس ذلك بحجية الحكم الواجب بها فيما بين من كان ماثلاً في الدعوى حتى لو أقيمت المنازعة على أسباب لم يسبق التمسك بها عند نظر الدعوى إذ يعتبر أن التصفية شملتها، انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(64) انظر : نقض جلسة 17/3/1979 ـ س 30ـ ص 839، وفي نفس المعنى نقض جلسة 4/5/1975 ـ مجموعة المكتب الفني ـ السنة 26 ج1ـ الطعن رقم 218 ـ س 39 قضائية ـ ص 914.

(65) انظر : د. عبد الباسط جميعي، مع د. محمد هاشم ـ المبادئ العامة في التنفيذ ـ طبعة 1978 ـ دار الفكر العربي ـ ص 67.

(66) انظر : د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 63، د. محمد الصاوي مصطفى ـ المرجع السابق ـ بند 30 ـ ص 49.

(67) انظر : نقض جلسة 12/1/1972 ـ مجموعة أحكام النقض ـ السنة 13 ـ رقم 8 ـ  ص44.

(68) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 73 ـ ص 139، د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 64.

(69) انظر : د. عيد قصاص ـ أصول التنفيذ الجبري ـ طبعة 2001 ـ دار النهضة العربية ـ بند 54 ـ ص 152.

(70) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند73 ـ ص139.

(71) انظر : د. أحمد هندي ـ القواعد العامة للتنفيذ الجبري ـ طبعة 1994 ـ دار الجامعة الجديدة للنشر ـ ص 39.

(72) انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 66 ـ ص 81، د. محمد هاشم ـ المرجع السابق ـ ص 80.

(73) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 74 ـ ص 140، د. أحمد هندي ـ المرجع السابق ـ ص41، ومع د. أحمد خليل ـ بند 13 ـ ص 41، د. محمد الصاوي مصطفى ـ المرجع السابق ـ بند 32 ـ ص52.

(74) انظر : د. أحمد خليل ـ قانون التنفيذ الجبري ـ طبعة 1996 ـ دار الجامعة الجديدة للنشر ـ ص 121، ويذهب البعض أن شرطي تحقق الوجود وحلول الأداء هما وجهان لعملة واحدة، إذ أن الحق المعلق على شرط واقف هو في حقيقته حق مضاف إلى أجل هو تحقق الشرط، والحق المضاف إلى أجل هو حق معلق على حلول أجل هذا الحق، انظر: محمود مصطفى عثمان ـ النظام القانوني للحجز التحفظي ـ دراسة تأصيلية مقارنة ـ رسالة ـ القاهرة ـ 1992 ـ ص197.

(75) والشرط الواقف هو الذى يتوقف على تحققه وجود الالتزام، فإن تخلف لا يوجد الالتزام ـ انظر : د. عبد الرازق السنهوري ـ الوسيط في شرح القانون المدني ـ  الجزء الثالث ـ المجلد الأول ـ أوصاف الالتزام والحوالة ـ ص 34، وفي مقومات الشرط وأنواعه ـ انظر : د. فتحي عبد الرحيم ـ آثار الالتزام ـ ص 189.

(76) انظر : د. محمد حامد فهمى ـ المرجع السابق ـ بند 97 ـ ص 56.

(77) انظر : محكمة مصر الابتدائية أمور مستعجلة مستأنف 19 نوفمبر 1951 ـ المحاماة 623 ـ 101ـ 60.

(78) انظر : د. عبد الباسط جميعي ـ مبادئ التنفيذ ـ طبعة 1981 ـ ص 127.

(79) انظر : د. الأنصاري حسنى البندان ـ المرجع السابق ـ بند 96 ـ ص 123.

(80) انظر : د. أمينة النمر ـ التنفيذ الجبري ـ طبعة 1988 ـ بند171 ـ ص 161.

(81) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ المرجع السابق ـ ص 78 .

(82) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(83) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ المرجع السابق ـ بند 37 ـ ص 38.

(84) انظر : د. نبيل عمر ـ الوسيط في التنفيذ الجبري ـ ص43 ـ أحمد ماهر زعلول ـ أصول التنفيذ  ـ بند40 ـ ص82.

(85) انظر : د. وجدي راغب ـ التنفيذ القضائي ـ ص 69، وفي أحوال التنفيذ بغير الصورة التنفيذية ـ راجع للمؤلف ـ المرجع السابق ـ ص 423 وما يليها.

(86) انظر : د. أحمد ماهر زغلول ـ المرجع السابق ـ بند 40 ـ ص 82 وما بعدها.

(87) انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص191.

(88) انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص 192.

(89) انظر : نقض جلسة 11/7/1998 ـ طعن رقم 1278 لسنة 67 قضائية.

(90) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 64 ـ ص 128، د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 157 وما بعدها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق