الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 28 مايو 2015

الطعن 10442 لسنة 60 ق جلسة 9 / 11 / 1997 مكتب فني 48 ق 184 ص 1215

 برئاسة السيد المستشار / عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود البنا وحسام عبد الرحيم وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة وفتحى جودة .
-------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور حكم من المحكمة بعدم اختصامها نوعيا بنظر الدعوى واطراحه فى قوله وحيث انه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لان محكمة جنح ههيا سبق ان قضت فى الدعوى بجلسة .... بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها فلما كان الحكم الصادر من محكمة جنح ههيا سالف الذكر غير فاصل فى موضوع الخصومة سواء بالبراءة او الادانة فضلا عن ان النيابة العامة قد استبعدت شبهة الجناية من الاوراق وقدمتها اصابة خطأ ضد المتهم ومن ثم فان هذا الدفع يكون على غير اساس صحيح من القانون ويتعين رفضه لما كان ذلك . وكانت المادة 454 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على انه تنقضى الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة اليه لصدور حكم نهائى فيها بالبراءة او بالادانة واذا صدر حكم فى موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز اعادة نظرها الا بالطعن فى هذا الحكم بالطريق المقرر فى القانون وكان مفاد هذا النص على ما استقرت عليه احكام محكمة النقض - انه يشترط للدفع بقوة الشئ المحكوم فيه فى المسائل الجنائية - بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى اولا : ان يكون هناك حكم جنائى سبق صدوره فى محاكمة جنائية معينة او ان يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التى يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد فى الموضوع والسبب واشخاص المتهمين - ثانيا : ان يكون الحكم صادر فى موضوع الدعوى سواء قضى بالادانة وتوقيع العقوبة او بالبراءة ورفض توقيعها ، اما اذا صدر حكم فى مسألة غير فاصلة فى الموضوع . فانه لا يجوز حجية الشئ المقضى به . ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد اصاب صحيح القانون .

2 - لما كان من المقرر ان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا او مدنيا مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا يقبل المجادلة فيه امام محكمة النقض . وكان الحكم المطعون فيه بعد ان اورد واقعة الدعوى اثبت ان الطاعن والمجنى عليه كانا يقومان بلعب كرة القدم وان الطاعن دفع المجنى عليه مما ادى الى سقوطه على الارض وحدثت اصابته ومن ثم فانه يكون قد ابان خطأ الطاعن ورابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الواقع باصابة المجنى عليه نتيجة ذلك الخطأ مستندا فى ذلك الى ادلة الدعوى مما لايجوز المجادلة فى توافره او سلامة الاستدلال عليه امام هذه المحكمة فان ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون على غير اساس .
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تسبب خطأ فى إصابة ..... وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن دفعه أثناء لعبة الكرة فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطبيب الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة وهى الكسر الملتحم بعظمة الكعبرة موضع فرادى مع الإعاقة المشاهدة فى حركة الساعد وتقدر 10% عشرة فى المائة وطلبت عقابه بالمادة 244/1 , 3  من قانون العقوبات ومحكمة جنح مركز ههيا قضت حضوريا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلاثين جنيها . ومحكمة الزقازيق الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيها .
فطعن الأستاذ/ ..... المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
-------------
المحكمة
لما كان البين أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الإصابة الخطأ التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور حكم من المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأطرحه في قوله ((وحيث أنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لأن محكمة جنح ههيا سبق أن قضت في الدعوى بجلسة ..... بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها فلما كان الحكم الصادر من محكمة جنح ههيا سالف الذكر غير فاصل في موضوع الخصومة سواء بالبراءة أو الإدانة فضلا عن أن النيابة العامة قد استبعدت شبهة الجناية من الأوراق وقدمتها إصابة خطأ ضد المتهم ومن ثم فإن هذا الدفع يكون على غير أساس صحيح من القانون ويتعين رفضه، لما كان ذلك، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ((تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه لصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون)) وكان مفاد هذا النص على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض - أنه يشترط للدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية - بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى أولا: أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة أو أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين - ثانيا: أن يكون الحكم صادرا في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة ورفض توقيعها أما إذا صدر حكم في مسألة غير فاصلة في الموضوع، فإنه لا يحوز حجية الشيء المقضي به، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد أصاب صحيح القانون بما يضحى معه نعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد، لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيا أو مدنيا مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى أثبت أن الطاعن والمجني عليه كانا يقومان بلعب كرة القدم وأن الطاعن دفع المجني عليه مما أدى إلى سقوطه على الأرض وحدثت إصابته ومن ثم فإنه يكون قد أبان خطأ الطاعن ورابطة السببية بين هذا الخطأ والضرر الواقع بإصابة المجني عليه نتيجة ذلك الخطأ مستندا في ذلك إلى أدلة الدعوى مما لا يجوز المجادلة في توافره أو سلامة الاستدلال عليه أمام هذه المحكمة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا من عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق