الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 18 يوليو 2026

الطعن 58 لسنة 50 ق جلسة 5 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 111 ص 578

جلسة 5 من مايو لسنة 1980

برياسة السيد المستشار شرف الدين خيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.

--------------

(111)
الطعن رقم 58 لسنة 50 القضائية

أمن دولة. اختصاص "الاختصاص الولائي". قضاء عسكري. طوارئ نقض. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
اختصاص محاكم أمن الدولة بنظر الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967. محاكمتهم أمامها والحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958. عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الحكم.
المادة 12 من القانون المذكور. حالة الطوارئ. قد أعلنت اعتباراً من 5 يونيو سنة 1967.

---------------------
 متى كان البين من الاطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ 3 من مارس سنة 1976 أمرت بإحالة الدعوى - مباشرة - إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين ..... و.... و.... طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة، وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1971 قضت تلك المحكمة بإدانتهم، وبتاريخ 9 من يونيه 1971 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967، وكانت الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد حوكموا وحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون غير جائز قانوناً.


الوقائع

اتهمت نيابة أمن الدولة العليا (أموال عامة) كلاً من 1 - ...... 2 - ...... 3 - ...... 4 - ...... 5 - ...... 6 - ...... 7 - ...... 8 - ...... 9 - ...... 10 - ...... بأنهم في خلال الفترة من 16 من إبريل سنة 1975 حتى 31 ديسمبر سنة 1975 (أولاً) المتهمان الأول والثاني: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع.....، والثاني مشرف على أقسام الفرع - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 1300000 جنيه (مليون وثلاثمائة ألف جنيه) وذلك بأن مكناه من صرف مقابل شيكات وهمية اصطنعها لنفسه وأخرى لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بعد أن أضافاها إلى حساب المتهم الخامس المذكور على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية المقررة. (ثانياً) المتهمان الأول والثالث: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع...... والثالث رئيس الحسابات به - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 300.000 (ثلاثمائة ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن مكناه من صرف المبلغ المذكور بدعوى وجود ضمان نقد أجنبي ولم يلزماه بتقديم ما يفيد إيداع مقابل ذلك المبلغ بالنقد الأجنبي في أحد المصارف الأجنبية على نحو ما تقضي به التعليمات واللوائح في هذا الشأن. (ثالثاً) المتهمون الأربعة الأول: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 150000 جنيه (مائة وخمسين ألف جنيه) من أموال...... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية. رابعاً: المتهمون الأربعة الأول أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الثامن...... والشهير بـ..... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 298000 جنيه (مائتي ثمانية وتسعين ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية في هذا الشأن. خامساً: المتهمون الأربعة الأوائل أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر أضروا عمداً بأموال الجهة التي يعملون بها (......) وذلك على نحو ما هو موضح بالتهم الأربع السابقة وبأن مكنو المتهمين الخامس والعاشر من سحب بضائع لهما سبق رهنها ضماناً لما اقترضاه من مبالغ دون سداد لها. سادساً: المتهم الأول أيضاً: بصفته آنفة الذكر قبل وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قبل وأخذ من المتهم الخامس...... سيارة نصر 128 جديدة مبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال...... بغير حق. سابعاً: المتهم الرابع أيضاً: بصفته آنفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات البنك...... حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها وذلك بأن أثبت على غير الحقيقة في أذون الإيداع أرقام 13، 14، 23 الصادرة عن البنك سالف الذكر إيداع شركة....... لسيارات كاملة في حين أن ما أودع فعلاً هو أجزاء من تلك السيارات واستعمل هذه المحررات مع علمه بتزويرها بأن اعتد بها لإقراض المتهم الثامن بضمانها. ثامناً: المتهم الخامس: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب الجنايات موضوع التهم الأولى والثانية والثالثة وذلك بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهم على ذلك بأن قدم لهم شيكات وهمية وأخرى صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر لصالحه دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب وشيكين بالنقد الأجنبي صادرين منه مسحوبين على....... دون رصيد يقابلها قابل للسحب ومستندات ببضائع لإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية ومكن بذلك المتهمين الأربعة من إضافة مقابل ما تقدم إلى حسابه والصرف بمقتضاه فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. تاسعاً: المتهم الخامس: قدم رشوة للمتهم الأول للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قدم له سيارة نصر 128 جديدة موضحة القيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال من...... بغير حق. عاشراً: المتهمون السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة تسهيل استيلاء المتهم الخامس بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمه الأولى وذلك بأن اتفقوا معه على إصدار شيكات لحسابه بالمبالغ المبينة بالتحقيقات دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب على أن يقدمها إلى المتهمين الأول والثاني لإضافتها لسحابه وصرف مقابلها دون وجه حق وساعدوهما على صرف هذا المقابل بتسليم هذه الشيكات المحررة إلى المتهم الخامس الذي تقدم إليهما بها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. حادي عشر: المتهمون الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جناية الإضرار العمد بأموال....... موضوع التهمة الخامسة بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم على ذلك على النحو المبين بالتحقيقات فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثاني عشر: المتهم الثامن أيضاً: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمة الرابعة وذلك بأن اتفق معهم على تقديم مستندات ببضائع وإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية وساعدهم على ذلك بأن قدم إليهم تلك المستندات ومكنهم بذلك من صرف المبالغ المبينة بالتحقيقات بمقتضاها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
وبتاريخ 3 مارس سنة 1976 أحالت نيابة أمن الدولة العليا الأوراق إلى محكمة جنايات الجيزة (أمن الدولة العليا) لمعاقبة المتهمين بالمواد 40/ 2 - 3، 41، 103، 104، 107 مكرر، 110، 111/ 6، 113/ 1 - 2، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 118 مكرر، 119 بند ب، 119 مكرر بند هـ، 211، 213، 214 مكرر/ 1 - 2 من قانون العقوبات.
والمحكمة سالفة الذكر قضت حضورياً في 29 يوليه سنة 1976 عملاً بالمادة 337 من قانون العقوبات والمواد 40/ 2 - 3، 41، 111/ 6، 113/ 1، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 119 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات والمادة 304/ 1، 2 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) بمعاقبة كل من...... و...... بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمهما متضامنين مبلغ 1267400 جنيه (مليون ومائتين وسبع وستين ألف وربعمائة جنيه) وإلزامهما على وجه التضامن فيما بينهما برد مبلغ 948634 جنيه (تسعمائة وثمانية وأربعين ألف وستمائة أربعة وثلاثين جنيهاً) وبعزل....... من وظيفته وذلك عن التهم الأولى والثانية والثالثة والخامسة بالنسبة للمتهم الأول (......) والمتهمة الثامنة بالنسبة للمتهم الخامس (.......). (ثانياً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر من باقي التهم المسندة إليهما. (ثالثاً) بمعاقبة كل من...... و ...... و...... و...... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة لمدة ثلاث سنوات إيقافاً شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم وذلك عن تهمة إعطاء كل منهم بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد. (رابعاً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر مما أسند إليهم في التهمتين العاشرة والحادية عشرة (تسهيل الاستيلاء والإصرار العمد). (خامساً) ببراءة كل من...... و...... و...... و...... مما أسند إليهم.
هذا وقد أقر الحكم من رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكري العام في 9 من إبريل سنة 1979 فطعن المحكوم عليه الأول (.......) والخامس (.......) من سجنهما في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أغسطس سنة 1976، كما طعن المحكوم عليه العاشر (........) أيضاً في 7 من سبتمبر سنة 1976 إلا أن المحكوم عليه الأول لم يقدم أسباباً لطعنه وقد قدم الطاعن الثاني مذكرة أسباب في 7 سبتمبر سنة 1976 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...... المحامي وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - كما قدم الطاعن الثالث مذكرة بأسباب الطعن في 7 من سبتمبر سنة 1976 غير موقع عليها.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ 3 من مارس سنة 1976 أمرت بإحالة الدعوى - مباشرة - إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين ...... و...... و...... طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة، وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1976 قضت تلك المحكمة بإدانتهم، وبتاريخ 9 من إبريل سنة 1979 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1963، وكانت الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد حوكموا وحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون غير جائز قانوناً ويتعين الحكم بعدم جوازه.

منشور فني رقم 10 بتاريخ 7 /7 / 2016 بتيسير إجراءات تسجيل العقارات التي يتبين أنها أرض فضاء

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية
منشور فني رقم ١٠ بتاريخ ٢٠١٦/٧/٧
إلى مكاتب الشهر العقاري و مأمورياتها و مكاتب التوثيق و فروعها
والإدارات العامة بالمصلحة
الحاقاً بالمنشور الفني رقم ۳۱ الصادر بتاريخ ۲۰۲۰/۱۱/۲۹ بشأن تسجيل الأراضي الفضاء بموجب شهادة معتمدة من الجهة المختصة بعدم وجود مباني عليها، على النحو الوارد به .
والحاقا بالمنشور الفني رقم ٦ الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/۲/۲۸ بشأن عدم انطباق أحكام المنشور الفني ٣١ لسنة ٢٠٢٠ على الطلبات المقدمة وفقا لأحكام القانون رقم ٩ الصادر بتاريخ ٢٠٢٢/٣/٦ حال تقديم رفع مساحي حديث محرر للطلب الحالي على آخر وصف فعلي للعقار وفقا لأحكام هذا القانون وتضمن أن التعامل أرض فضاء على النحو الوارد به.
والحاقا بالمنشورات الفنية أرقام ۱۱ لسنة ٢٠٢٥، ١٦ لسنة ٢٠٢١، ٢٤ لسنة ٢٠٢٠ ذات الصلة .
وحيث نصت المادة ١٠ من القانون رقم ۱۸۷ لسنة ۲۰۲۳ بإصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها على أن …. ويحظر توصيل المرافق للعقار المخالف الذي لم يقدم بشأنه طلب تصالح أو رفض الطلب المقدم بشأنه وإذا كان هذا العقار قد سبق إمداده بالمرافق تتم المحاسبة على قيمة استهلاك الخدمات التي تقدمها الجهات القائمة على شئون المرافق بسعر التكلفة دون تطبيق أي وجه من أوجه الدعم ، كما لا يجوز اتخاذ أي إجراءات لشهره أو تسجيله وفقا للقوانين المنظمة لذلك”.
ونصت المادة ٦٦ من قانون البناء الموحد رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۰۸ على انه ” يقع باطلاً كل تصرف يكون محله ما يأتي :- ١- أية وحدة من وحدات المبني التي أقيمت بالمخالفة لقيود الارتفاع المصرح به قانوناً -۲ أي مكان مرخص به كماوي للسيارات إذا قصد بالتصرف تغيير الغرض المرخص به المكان -٣- تغيير استخدام المباني أو أي من وحداتها لغير الغرض المرخص به. وذلك قبل الحصول علي الموافقة اللازمة من الجهة المختصة . 
ولا يجوز شهر هذا التصرف إلا بعد الحصول علي الموافقة اللازمة من الجهة المختصة على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون 
وحيث ان المنشورات الفنية المشار إليها بعالية ومن بينها المنشور الفني ٦ لسنة ۲۰۲۳ المتضمن عدم انطباق أحكام المنشور الفني 31 لسنة ۲۰۲۰ على الطلبات المقدمة وفقا لأحكام القانون ٩ الصادر بتاريخ ٢٠٢٢/٣/٦ حال تقديم رفع مساحي حديث محرر للطلب الحالي على أخر وصف فعلى للعقار كما أنه في حال كون التعامل على الأرض دون المباني لا يتم المطالبة بشهادة معتمدة تفيد عدم وجود مخالفات ويطالب بها حال التعامل على المباني . 
واعمالا لتوجيهات وزارة العدل بتيسير إجراءات التسجيل وفي سبيل النهوض بها ولوحدة المراكز القانونية بين الطلبات التي تقدم في نظام الشهر الشخصي . ونظام السجل العيني ولذلك فإنه من باب أولى عدم المطالبة بالشهادة المشار إليها ٣١ لسنة ۲۰٢٠ حال كون التعامل أرض فضاء وثبت ذلك بالمعاينة الحديثة للطلب الحالي بالمنشور
بناء عليه
يستبدل بنص التعليمات التنفيذية المذاعة بالمنشور الفني رقم ٦ الصادر بتاريخ ۲۰۲۳/۲/۲۸ النص التالي :- 
أولاً :- عدم انطباق أحكام الفقرة ٢ من المنشور الفني رقم ۳۱ لسنة ۲۰۲۰ على طلبات الشهر الشخصي أو السجل العيني حال تقديم رفع مساحي رقمي / كشف تحديد / بيان مساحي (بحسب الأحوال ( حديث محرر للطلب الحالي على آخر وصف فعلي للعقار وفقا لأحكام القانون وتضمن أن التعامل أرض فضاء .
ثانيا : – على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين مراعاة تنفيذ ذلك.
لذا يقتضي العلم بما تقدم و مراعاة تنفيذه.


الجمعة، 17 يوليو 2026

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 28 : مُخَالَفَةُ اَلنِّظَامِ اَلْعَامِ أَوْ اَلْآدَابِ


مادة 28 (1)
لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة ، إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في مصر.

التقنين المدنى السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي :
المادة ٥٧ - لا يجوز مطلقاً تطبيق أحكام قانون أجنبي قررته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب (2)
مذكرة المشروع التمهيدي :
تنص المادة ٥٧ على أنه لا يجوز مطلقاً تطبيق أحكام قانون أجنبي قررته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام أو الآداب . وهذا الحكم انعقد عليه الإجماع وحذا المشروع فى تقنينه حذو كثير من التشريعات الأجنبية ( المادة ٣٠ من قانون إصدار التقنين الألماني والمادة ٣٧ من التشريع البولوني الصادر في سنة ١٩٢٦ والمادة ٢١ من التقنين الإيطالي الجديد) وينبغي التنويه بأن إعمال فكرة النظام العام والآداب لترتيب الأثر الذي تقدمت الإشارة إليه فيما يتعلق باستبعاد تطبيق القوانين الأجنبية يختلف عن إعمال هذه الفكرة في نطاق روابط الالتزامات التي لا يدخل في تكوينها عنصر أجنبي.
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٧ - فأقرتها اللجنة مع تعديل لفظي بسيط .
وأصبح نصها : لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو الآداب .
وأصبح رقم المادة ٣١ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۳۱ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل مع إضافة كلمتي " في مصر" إلى آخر المادة لتلافي اللبس إذا اختلف النظام العام في بلدين .
تقرير اللجنة :
أضيفت إليها عبارة " في مصر" إمعاناً فى بيان أن المقصود هو النظام العام المصري
وأصبح رقم المادة ٢٨ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة.

---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 317 .
(2) هذه المادة من المواد التي نظرتها لجنة المرحوم كامل صدقي باشا وفيما يلي مناقشات تلك اللجنة عنها :
محضر جلسة ١٦ إبريل سنة ١٩٣٧
تلا المسيو بنيتا المادة ۲۱ من المشروع التمهيدي للمسيو لينان دي بلفون ونصها كالآتى :
" لا يجوز بأي حال تطبيق أحكام قانون أجنبي ولا اعتبار أي أثر للشروط الواردة في عقد ما إذا كانت هذه الأحكام والشروط مخالفة للنظام أو للآداب وذلك بغض النظر عما تقضي به المواد 9 وما يليها » . 
وذكر أن اللجنة الفرعية تقترح الموافقة على هذا النص كمادة نهائية للباب التمهيدي وذلك بعد الاستعاضة عن عبارة « المواد ۹ وما يليها » بعبارة « المواد السابقة »
فقررت اللجنة الموافقة على هذا الاقتراح .

الطعن 26 لسنة 50 ق جلسة 4 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 110 ص 576

جلسة 4 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب؛ وجمال الدين منصور؛ وأحمد محمود هيكل، وسمير ناجي.

-----------------

(110)
الطعن رقم 26 لسنة 50 القضائية

إثبات "اعتراف" إجراءات "إجراءات المحاكمة". محاماة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
اعتبار متهم شاهداً على آخر. يتحقق به التعارض في المصلحة بينهما. عدم تخصيص محام مستقل للدفاع عن كل، إخلال بحق الدفاع.

-----------------

لما كان الحكم اعتبر الطاعن الأول شاهد إثبات ضد الطاعن الثاني في شأن مساهمته معه في ارتكاب الجريمة. وهو ما يتحقق به التعارض بين مصلحتهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن دفاع الآخر، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم شرعوا في سرقة محتويات المحل التجاري المبين بالتحقيقات والمملوك لـ....... حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً ظاهراً (أجنة حديد) بأن توجهوا ليلاً إلى المحل المذكور وقام المتهم الثاني بكسر القفل الذي يغلقه بينما دلف باقي المتهمين إلى داخله وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبط المتهم الأول والجريمة متلبس بها وفرار باقي المتهمين. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً لباقي المتهمين عملاً بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن كل من المحكوم عليهما (الأول والثاني) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الشروع في السرقة ليلاً مع حمل السلاح قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه ذلك بأن محامياً واحداً تولى الدفاع عنهما على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهما إذ عول الحكم من بين ما عول عليه في قضائه على اعتراف أولهما على نفسه وعلى الطاعن الآخر مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عن كل منهما محام مستقل.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعنين. كما يتضح من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإدانتهما على اعتراف الطاعن الأول بأنه اتفق مع بقية المتهمين على ارتكاب حادث سرقة المحل التجاري الخاص بالمجني عليه حيث توجهوا جميعاً إلى هذا المحل ودلف هو والمتهم الثاني (الطاعن الثاني) إلى المحل بعد أن كان الأخير قد تمكن من كسر القفل وعندما اكتشف أمرهم فروا جميعاً عدا الأول الذي لم يتمكن من ذلك......، ومؤدى ذلك أن الحكم اعتبر الطاعن الأول شاهد إثبات ضد الطاعن الثاني في شأن مساهمته معه في ارتكاب الجريمة وهو ما يتحقق به التعارض بين مصلحتهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن دفاع الآخر لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكم ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 1923 لسنة 40 ق جلسة 4 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 109 ص 574

جلسة 4 من مايو سنة 1980

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.

------------------

(109)
الطعن رقم 1923 لسنة 49 القضائية

دعوى جنائية. حكم. قوة الشيء المحكوم فيه. نقض. إعادة المحاكمة. 

صدور حكم لا وجود له. لا تنقضي به الدعوى الجنائية. ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه. ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد.
فقد الحكم المطعون فيه بالنقض. عدم إمكان الحصول على صورة رسمية منه. استيفاء جميع إجراءات الطعن. مقتضى ذلك. إعادة المحاكمة. المادتان 554، 557 إجراءات جنائية.

------------------
إن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد. ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضي بإعادة المحاكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين: (أولاً) الأول والثاني سرقا المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه...... (ثانياً) الثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن أخفوا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمتحصلة من جريمة سرقة مع علمهم بذلك. وطلبت عقابهم بالمواد 44 مكرر، و317/ 1 - 4 - 5 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز دمياط الجزئية قضت غيابياً للمتهمين الأول والخامس وحضورياً للباقين: (أولاً) حبس المتهم الأول سنة مع الشغل والنفاذ. (ثانياً) حبس المتهم الثاني ستة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً. (ثالثاً) حبس المتهم الرابع والخامس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لكل منهما لوقف التنفيذ. (رابعاً) حبس المتهم السابع ثلاثة أشهر وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات. (خامساً) ببراءة كل من المتهمين الثالث والسادس والثامن. فاستأنف المحكوم عليه الرابع. ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة - في الجنحة رقم 8755 لسنة 1975 قسم دمياط - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد فقد. ولما كان لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى، فإن مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد. ولما كانت جميع الإجراءات المقررة للطعن بالنقض قد استوفيت فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقضي بإعادة المحاكمة.
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الطعن 2989 لسنة 54 ق جلسة 5 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 127 ص 560

جلسة 5 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد أحمد حمدي, أحمد محمود هيكل نائبي رئيس المحكمة, محمد عبد المنعم البنا ومقبل شاكر.

-----------------

(127)
الطعن رقم 2989 لسنة 54 القضائية

(1) باعث. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الباعث على الجريمة ليس من أركانها. خطأ الحكم فيه أو إغفاله لا يعيبه.
(2) قتل عمد. قصد جنائي. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. استخلاص توافره. موضوعي.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". طعن "المصلحة في الطعن". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". ظروف مشددة. قتل عمد. اقتران. عقوبة "العقوبة المبررة".
النعي بعدم توافر ظرف الاقتران. لا جدوى منه. ما دامت العقوبة التي نص عليها الحكم تدخل في الحدود المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. محل الاتهام مجردة عن الظرف المشار إليه.
(4) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إثبات "شهادة" "خبرة".
الدفع بالتناقض بين الدليلين القولي والفني لأول مرة أمام النقض. غير جائز.
(5) بطلان "بطلان الإعلان". نظام عام. إعلان. إجراءات المحاكمة.
حضور المتهم بنفسه أو بوكيل بالجلسة ليس له التمسك ببطلان أوراق التكليف بالحضور أساس ذلك؛ البطلان في هذه الحالة ليس من النظام العام.
(6) نيابة عامة. نقض "ميعاده". إعدام.
قبول عرض النيابة العامة قضايا الإعدام. ولو تجاوزت الميعاد المقرر لذلك.

------------------
1 - لما كان ما يثيره الطاعن من أنه ارتكب الجريمة بسبب سلوك القتيلة وتصميمها على ممارسة الجنس معه ثم اكتشافه أنها كانت تمارسه مع غيره لا يعدو أن يكون أموراً متعلقة بالباعث على الجريمة والدافع على ارتكابها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنها كما لا يعيبه عدم تحديده أياً من هذه الأمور كان هو الدافع على ارتكابها بما يضحى معه منعى الطاعن بإخلال الحكم بحقه في الدفاع بصدد ذلك في غير محله.
2 - لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها، ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعن، وفي الكشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حقه وقد ساق لإثباتهما قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققهما طبقاً للقانون.
3 - لما كان ما يثيره المدافع عن الطاعن بوجه النعي من أن نية القتل تولدت لدى الطاعن حال ارتكابه الحادث دون أن تكون نتيجة إعداد مسبق فإنه لما كان لا ينازع فيما أثبته الحكم من اقتران جريمة القتل المسندة إليه بجناية حريق عمد وكانت عقوبة الإعدام الموقعة عليه هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى مجردة من ظرف سبق الإصرار، فإنه لا يكون له مصلحة فيما أثاره من تخلف هذا الظرف.
4 - لما كان يبين من محاضر جلسات المرافعة والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً مما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام هذه المحكمة ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفاله الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها.
5 - لما كان من المقرر أن أوجه البطلان المتعلقة بالتكليف بالحضور ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم بالجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان، وكان الثابت أن الطاعن مثل أمام محكمة الجنايات ومعه المحامي المنتدب ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم إعلانه بقرار الاتهام أو بتاريخ الجلسة يكون غير سديد.
6 - لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون، إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً، وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: قتل..... عمداً بأن طعنها بآلة حادة "مطواة سوستة" أربع طعنات قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت بهذه الجناية وتلتها جناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر وضع عمداً النار بمسكنها وذلك بأن سكب مادة بترولية "كيروسين" على الأشياء الموضحة الوصف بالتحقيقات وأوصلها بمصدر حراري ذو لهب مكشوف "عود ثقاب" فامتد لهيبها إلى المنقولات المبينة الوصف بالتحقيقات. ثانياً: سرق المبلغ النقدي والمصوغات الذهبية المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر من مسكنها.
وأحيل إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. ومحكمة جنايات القاهرة قررت بإجماع الآراء إحالة أوراق الدعوى إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي ثم قضت حضورياً عملاً بالمواد 231، 234/ 1 و2، 252/ 1، 317/ 1 و4 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالإعدام شنقاً.
فقرر المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في يوم صدوره.
كما عرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار - المقترن بجناية حريق عمد - والسرقة، وقضى بإعدامه، قد أخل بحق الطاعن في الدفاع وشابه قصور وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه لم يعرض لما جاء باعتراف الطاعن من أنه ارتكب الجريمة بسبب سلوك القتيلة وتصميمها على ممارسة الجنس معه ثم اكتشافه أنها كانت تمارسه مع غيره وهو دفاع من شأنه لو حققته المحكمة أن يؤدي بها إلى استعمال الرأفة مع الطاعن وترتب على إغفال المحكمة لهذا الدفاع - من ناحية أخرى - أن جاء الحكم قاصراً في بيان القصد من ارتكاب الجريمة وهل هو الجنس أم السرقة أم الانتقام، كما أن الثابت من واقعات الدعوى أن نية القتل لم تكن لدى الطاعن حتى آخر لحظة ولم تنبت في ذهنه إلا بعد أن رأى عمته تقدم على أفعال مشينة بيد أن المحكمة باستجوابها للطاعن تحصلت منه على اعتراف بانتوائه قتل المجني عليها منذ زمن وأنه اشترى المطواة من أجل ذلك لتصل إلى توافر عنصر سبق الإصرار، هذا إلى أن المحكمة لم ترفع التناقض بين الدليلين القولي والفني بشأن تصوير الطاعن لوقوع الحادث وكيفية توجيه الطعنات للمجني عليها, كما أنها ندبت محامياً للدفاع عن الطاعن بالمخالفة للإجراءات التي نظمها قانون المحاماة من أن يكون الندب عن طريق النقابة الفرعية ووفقاً للدور الذي تعده مسبقاً ولم تتثبت من أن المحامي الذي ندبته مقبول للمرافعة أمام محاكم الجنايات، وقضت في الدعوى دون إعلان الطاعن بقرار الاتهام أو بتاريخ الجلسة كما أوجب القانون، كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "إن المتهم اعتاد التردد على مسكن عمته... وكانت تحوطه بالرعاية وتجزل له العطاء إلا أن شيطانه وسوس له أن يتخلص منها خنفاً إلا أن الشجاعة أعوزته فقر قراره وعقد العزم على التخلص منها طعناً بآلة حادة وفي سبيل تنفيذ ما انتواه ابتاع مطواة احتفظ بها حتى كانت ليلة..... والتي ضربها موعداً للتنفيذ وكانت شقيقته..... تعد نفسها للتوجه إلى دار المجني عليها إذا اعتادت قضاء ليلة الجمعة من كل أسبوع معها فحال بينها وبين ذلك على وعد منه باصطحابها في اليوم التالي وتوجه منفرداً إلى مسكنها مخفياً مطواة في طيات ملابسه وبعد أن جالس ضحيته وقتاً تناولا فيه طعام العشاء قامت إلى المطبخ لإعداد الشاي ووجد المتهم أن فرصته قد سنحت فتتبعها حيث فاجأها بطعنة مطواة في رقبتها من خلف وكم فاها ليحول بينها وبين الاستغاثة وواصل طعنه لها حتى فارقت الحياة وبعد أن تم له ما أراد عنَّ له الاستيلاء على حليها الذهبية التي كانت تتحلى بها فخلعها عنها ثم قام بعد ذلك بسكب الكيروسين على الجثة وبعض المنقولات وأضرم فيها النار ستراً لجريمته ثم بادر بالخروج من المنزل وفي طريقه إلى مسكنه تخلص من المطواة ثم أخفى ما استولي عليه من حلي ونقود بمسكنه". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة لها معينها من اعتراف الطاعن في تحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة ومن تقريري الصفة التشريحية ومصلحة الأدلة الجنائية ومن محاضر جمع الاستدلالات، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أنه ارتكب الجريمة بسبب سلوك القتيلة وتصميمها على ممارسة الجنس معه ثم اكتشافه أنها كانت تمارسه مع غيره لا يعدو أن يكون أموراً متعلقة بالباعث على الجريمة والدافع على ارتكابها وهما ليسا من عناصرها القانونية فلا يعيب الحكم التفاته عنها كما لا يعيبه عدم تحديده أياً من هذه الأمور كان هو الدافع على ارتكابها بما يضحى معه منعى الطاعن بإخلال الحكم بحقه في الدفاع بصدد ذلك في غير محله. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قدم دليل على نية القتل بقوله "أنه لما كان الثابت من اعتراف المتهم أنه انتوى التخلص من المجني عليها وأعد لهذا الغرض مطواة وقام بطعنها عدة طعنات في رقبتها وكم فاها حتى تأكد له بأنها أسلمت الروح الأمر الذي ينهض معه الدليل على توافر هذه النية لدى المتهم". كما دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بقوله "أن اعتراف المتهم بجلسة المحاكمة من أنه قبل ارتكاب الحادث بقرابة شهر تقريباً فكر في التخلص من المجني عليها وأخذ يعد للأمر عدته وأنه راودته في البداية فكرة خنقها إلا أنه لم يلبث أن عدل عن ذلك إلى استعمال آلة حادة وابتاع مطواة واحتفظ بها إلى أن كانت ليلة الحادث, كما أنه حال بين شقيقته..... وبين التوجه إلى مسكن المجني عليها لقضاء الليلة معها حتى ينفرد بها وينفذ ما عقد العزم عليه الأمر الذي يطمئن معه وجدان المحكمة إلى أن المتهم تدبر أمره وأعد عدته قبل الحادث بفترة كبيرة سمحت له بالتروي والتدبير وبالتالي يتوافر ظرف سبق الإصرار لديه على مقارفة جريمته". ولما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها، ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل لدى الطاعن، وفي الكشف عن توافر سبق الإصرار في حقه وقد ساق لإثباتهما قبله من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققهما طبقاً للقانون، الأمر الذي يضحى معه منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد ولا محل له. فضلاً أن ما يثيره المدافع عن الطاعن بوجه النعي من أن نية القتل تولدت لدى الطاعن حال ارتكابه الحادث دون أن تكون نتيجة إعداد مسبق فإنه لما كان لا ينازع فيما أثبته الحكم من اقتران جريمة القتل المسندة إليه بجناية حريق عمد وكانت عقوبة الإعدام الموقعة عليه هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد المقترن بجناية أخرى مجردة من ظرف سبق الإصرار، فإنه لا يكون له مصلحة فيما أثاره من تخلف هذا الظرف. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المرافعة والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً مما أورده بوجه الطعن بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام هذه المحكمة ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفاله الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها، لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد ندبت للدفاع عن الطاعن الأستاذ..... المحامي الذي قبل هذا الندب ولم يبد الطاعن اعتراضاً على هذا الإجراء أو يتمسك بطلب تأجيل نظر الدعوى لحضور محام موكل عنه وكان الطاعن لا يجحد أن المحامي الذي قام بالدفاع عنه مقيد أمام محاكم الاستئناف وقد قام المحامي المذكور بالدفاع عن الطاعن على الوجه المثبت بمحضر جلسة المحاكمة دون أن يطلب أجلاً للاستعداد وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن المتهم أو عدم استعداده موكول إلى تقريره هو حسبما يوحي به ضميره واجتهاده وتقاليد مهنته وأن مجلس النقابة يقوم بدور المعاون للمحاكم في تعيين من يلزم من المحامين دون أن يسلبها الخيار بين أن تندب للمتهم من يقبل الدفاع عنه من المحامين أو أن تندب له المحامي صاحب الدور عن طريق النقابة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بهذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أوجه البطلان المتعلقة بالتكليف بالحضور ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم بالجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان، وكان الثابت أن الطاعن مثل أمام محكمة الجنايات ومعه المحامي المنتدب ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم إعلانه بقرار الاتهام أو بتاريخ الجلسة يكون غير سديد. ولما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون، إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً، وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين بها المحكوم عليه بالإعدام. وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. وقد استطلع - رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم كما صدر الحكم بإجماع آراء أعضاء المحكمة وجاء خلواً من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.

الطعن 7392 لسنة 53 ق جلسة 5 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 126 ص 556

جلسة 5 من يونيو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وحسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف سليمان.

----------------

(126)
الطعن رقم 7392 لسنة 53 القضائية

(1) وكالة. أحوال شخصية "ولاية على النفس والمال". نقض "الصفة في الطعن".
ولي القاصر. وكيل جبري عنه بحكم القانون. مؤدى ذلك؟
(2) معارضة "نظرها والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
شرط صحة الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض؟ محل نظر العذر؟. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
(3) معارضة "نظرها والحكم فيها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". أحداث. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
الإيداع بمؤسسة الأحداث. عذر قهري قضاء الحكم في معارضة الطاعن مع قيام العذر المانع له من الحضور وإبداء دفاعه. يعيبه بالبطلان والإخلال بحق الدفاع.
انفتاح ميعاد الطعن في الحكم من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره مثال: ثبوت العلم في اليوم الذي قرر فيه والد الطاعن.

------------------
1 - ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصياً أو ممن يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض ولكن لما كان ولي القاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصره.
2 - لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة عن إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم.
3 - لما كان الطاعن يعتصم في أسباب طعنه بأنه كان مقيد الحرية بتاريخ السابع من يوليو سنة 1981 وهو اليوم المحدد لنظر معارضته والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه - وإذ كان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة - أن الطاعن قد بدأ التنفيذ بإيداعه مؤسسة الأحداث اعتباراً من أول يونيو سنة 1981 وجئ به صحبة حرس المؤسسة ليقرر بالمعارضة الاستئنافية وحدد لها جلسة السابع من يوليو سنة 1981 - وخلت الأوراق مما يدل على أنه أفرج عنه من المؤسسة، بل الثابت منها أنه أقام إشكالاً في تنفيذ الحكم فقضى برفضه والاستمرار في التنفيذ. لما كان ذلك فإن عدم حضور الطاعن في الجلسة التي عينت لنظر معارضته يكون راجعاً إلى عذر قهري إذ إيداعه المؤسسة هو ولا شك من هذا القبيل - وإذ قضى الحكم في معارضة الطاعن مع قيام العذر المانع له من الحضور وإبداء دفاعه فإنه يكون معيباً بالبطلان والإخلال بحقه في الدفاع ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم الثالث عشر من سبتمبر سنة 1981 - وهو اليوم الذي قرر فيه والده بالطعن وأودع أسبابه وهو أيضاً اليوم الذي أقام فيه إشكاله في تنفيذ الحكم، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد وإذ كان الطعن قد استوفى جوانب الشكل الأخرى المقررة في القانون فيتعين معه الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في سرقة الدراجة المبينة في الأوراق والمملوكة لـ..... وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه متلبساً بالجريمة. وطلبت معاقبته بالمواد 318، 321 من قانون العقوبات، 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974.
ومحكمة الأحداث قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع الطاعن مؤسسة الأحداث.
عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
استأنف
ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
عارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن ولي المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن البين من تقرير الطعن أن ولي المحكوم عليه القاصر هو الذي قرر بالطعن نيابة عنه، ولئن كان الطعن في الأحكام الجنائية يجب أن يرفع من المحكوم عليه شخصياً أو من يوكله توكيلاً خاصاً لهذا الغرض ولكن لما كان ولي القاصر هو وكيل جبري عنه بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال فله أن يرفع بهذه الصفة الطعن بطريق النقض وغيره في الأحكام التي تصدر على قاصره.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته الاستئنافية كأن لم تكن - فقد شابه البطلان، ذلك بأنه لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم إلا لعذر قهري هو أنه كان مقيد الحرية بمؤسسة الأحداث بنبروه - مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح الحكم في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن أو برفضها بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بغير عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة عن إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع، ومحل النظر في هذا العذر يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض، ولا يغير من ذلك عدم وقوف المحكمة وقت إصدار الحكم على ذلك العذر لأن الطاعن وقد استحال عليه الحضور أمامها لم يكن في مقدوره إبداؤه مما يجوز معه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض واتخاذه وجهاً لطلب نقض الحكم. لما كان ذلك، وكان الطاعن يعتصم في أسباب طعنه بأنه كان مقيد الحرية بتاريخ السابع من يوليو سنة 1981 وهو اليوم المحدد لنظر معارضته والذي صدر فيه الحكم المطعون فيه - وإذ كان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة - أن الطاعن قد بدأ التنفيذ بإيداعه مؤسسة الأحداث اعتباراً من أول يونيو سنة 1981 وجئ به صحبة حرس المؤسسة ليقرر بالمعارضة الاستئنافية وحدد لها جلسة السابع من يوليو سنة 1981 - وخلت الأوراق مما يدل على أنه أفرج عنه من المؤسسة، بل الثابت منها أنه أقام إشكالاً في تنفيذ الحكم فقضى برفضه والاستمرار في التنفيذ. لما كان ذلك فإن عدم حضور الطاعن في الجلسة التي عينت لنظر معارضته يكون راجعاً إلى عذر قهري إذ إيداعه المؤسسة هو ولا شك من هذا القبيل - وإذ قضى الحكم في معارضة الطاعن مع قيام العذر المانع له من الحضور وإبداء دفاعه فإنه يكون معيباً بالبطلان والإخلال بحقه في الدفاع ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن رسمياً بصدوره وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم الثالث عشر من سبتمبر سنة 1981 - وهو اليوم الذي قرر فيه والده بالطعن وأودع أسبابه وهو أيضاً اليوم الذي أقام فيه إشكاله في تنفيذ الحكم، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد وإذ كان الطعن قد استوفى جوانب الشكل الأخرى المقررة في القانون فيتعين معه الحكم بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن...

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 27 : اَلْأَحْكَامُ اَلْمَوْضُوعِيَّةُ لِلْقَانُونِ اَلْأَجْنَبِيِّ


مادة 27 (1)
إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية ، دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها ولكن يقابلها المادة ٣١ من لائحة تنظيم المحاكم المختلطة ونصها :
يقصد بكلمة " قانون البلد " أحكام ذلك القانون المطبقة بداخل هذا البلد دون أحكامه المتعلقة بالقانون الدولي الخاص .
المشروع التمهيدي
المادة ٢٤ - إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فما يطبق منه هي أحكامه الموضوعية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص  . (2)
أحكام القضاء المصرى :
مخالف : استئناف مختلط ۳۰ إبريل سنة ١٩٢٥ ب ۳۷ ص ۳۹۱ .
مذكرة المشروع التمهيدي :
1 - تنص المادة ٢٤ على وجوب تطبيق الأحكام الموضوعية في القانون الأجنبي الذي تقضي النصوص التالية بتطبيقه دون القواعد التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص . وهي بهذا لا تجيز الأخذ بفكرة الإحالة وتعمم الحكم الوارد في المادة ٣١ من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة فلا تقصره على الأحوال التي نصت عليها هذه اللائحة بل تجعله شاملاً لقواعد الإسناد جميعاً .
٢ - ولم ينهج المشروع نهج بعض التشريعات في إجازة الإحالة إذا كان من شأنها أن تفضي إلى تطبيق القانون الوطني ( م ٢٧ من قانون إصدار التقنين المدني الألماني و ۲۹ من القانون الملحق بالتقنين الياباني) أو في إجازة الإحالة إطلاقاً (م ٣٦ من القانون البولوني الصادر في سنة ١٩٢٦) ذلك أن قاعدة الإسناد حين تجعل الاختصاص التشريعي لقانون معين تصدر عن اعتبارات خاصة ، وفي قبول الإحالة أياً كان نطاقها تفويت لهذه الاعتبارات ونقض لحقيقة الحكم المقرر في تلك القاعدة . 
وقد احتذى المشروع في الإعراض عن فكرة الإحالة حدود المادة ٢٠ من التقنين الإيطالي الجديد وإن كان القضاء المصري قد أخذ بهذه الفكرة في أحكام قليلة .
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٢٤ واقترح نقل هذه المادة إلى هذا المكان مع تحويرها تحويراً لفظياً طفيفاً .
فوافقت اللجنة وأصبح نصها ما يأتي :
إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص .
وأصبح رقم المادة ٣٠ في المشروع النهائي.

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٣٠ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٢٧ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .

---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 314 .
(2) هذه المادة من المواد التي نظرتها لجنة المرحوم كامل صدقي باشا وفيما يلي مناقشات تلك اللجنة عنها :
محضر جلسة ١٦ إبريل سنة ١٩٣٧
تلا المسيو بنيتا المادة ٢٤ من المشروع التمهيدي للمسيو لينان دي بلفون ونصها كالآتي :
" في جميع الحالات التي يتقرر فيها أن قانوناً أجنبياً هو المختص يطبق القانون المصري إذا كان غير ممكن إثبات وجود القانون الأجنبي أو مدلوله » .

وقال بأن اللجنة الفرعية تفترح الاستغناء عن هذا النص .

وانضم المستر جراهام إلى رأي اللجنة الفرعية قائلاً بأنه إذا رأت اللجنة مع ذلك إبقاءه فإنه يقترح أن يستعاض بعبارة « إذا لم يثبت » عن عبارة « إذا كان غير ممكن إثبات » إذ أن وجود نص أي قانون أجنبي يجوز دائما أن يكون محلاً للاثبات ويخشى أن النص المقترح الذي يلوح أنه يفرض على القاضي الوقوف عند هذا الإثبات قد يؤدي تعطيل الفصل في النزاع .

وقال المسيو دوفيه إنه يرى الابقاء على هذا النص لا خشية تأجيلات قد تطول وإنما لأن عدم وجوده قد يحدو بالقاضي إلى رفض الدعوى .

وقال المسيو فان أكر إنه يوافق أيضاً على بقاء هذا النص على أن تستبدل بعبارة « هو المختص » عبارة « هو الواجب التطبيق » .

فوافقت اللجنة على هذا النص مع جعله المادة ٢٥ بالصيغة التالية :

في جميع الحالات التي يتقرر فيها أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق يطبق القانون المصرى إذا كان وجود القانون الأجنبي أو مدلوله غير ممكن إثباته » . 

الطعن 893 لسنة 49 ق جلسة 4 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 108 ص 565

جلسة 4 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أحمد جنينة، ومحمد حلمي راغب، وجمال منصور؛ وأحمد هيكل.

---------------

(108)
الطعن رقم 893 لسنة 49 القضائية

(1) دعوى مدنية. "تركها". دعوى مباشرة. دعوى جنائية. "تحريكها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مسئولية جنائية.
ترك المدعي المدني دعواه. لا يؤثر في الدعوى الجنائية. ما دامت المحكمة قد اتصلت بها بتحريكها بالطريق المباشر تحريكاً صحيحاً. م 260 أ. ج.
(2) دعوى مدنية. "سقوط حق المدعي المدني في الالتجاء إلى الطريق الجنائي". اختصاص. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق المدعي المدني في الخيار بين طريقي الادعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية وإقامة دعواه أمام المحاكم المدنية لا يسقط إلا إذا كانت دعواه المدنية المقامة أمام الأخيرة متحدة سبباً مع تلك التي يريد إثارتها أمام المحكمة الجنائية. مثال.
(3) نصب. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم ملكية المتصرف في الأموال الثابتة أو المنقولة للتصرف الذي أجراه أو للمال الواقع عليه هذا التصرف كاف لقيام جريمة النصب. عدم معرفة المالك الحقيقي للمال الذي حصل التصرف فيه لا يؤثر في الإدانة.
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي.
(4) حكم. "ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل".
تزيد الحكم فيما لم يكن في حاجة إليه. لا يعيبه. ما دام قد أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها.
(5) نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها. مثال.
(6) دعوى جنائية. "وقف السير فيها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
اختصاص المحكمة الجنائية بالفصل في المسائل المدنية في الحدود اللازمة للفصل في الدعوى الجنائية. مطالبتها بوقف السير فيها حتى يفصل في دعوى مدنية رفعت بشأن تلك المسائل. غير جائز.

-------------------
1 - من المقرر أنه متى اتصلت المحكمة بالدعوى الجنائية بتحريكها بالطريق المباشر تحريكاً صحيحاً، ظلت قائمة ولو طرأ على الدعوى المدنية ما يؤثر فيها فإن ترك الدعوى المدنية لا يكون له أثر على الدعوى الجنائية، وذلك بصريح نص المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ترك المدعية بالحقوق المدنية لدعواها وإثبات الحكم لهذا الترك لم يكن يستتبع القضاء بتبرئة الطاعن عن الجريمة بعد أن توافرت أركانها ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول.
2 - النعي بسقوط حق المدعية بالحقوق المدنية في اختيار الطريق الجنائي مردود بأن الثابت من أسباب الطعن أن المدعية بالحقوق المدنية لم تطلب في الدعوى المرفوعة منها أمام المحكمة المدنية إلا فسخ عقد البيع والتعويض عن هذا الفسخ وهي تختلف سبباً عن دعواها المباشرة أمام محكمة الجنح بطلب تعويض الضرر الناشئ عن جنحة استيلاء الطاعن بالاحتيال على مال المدعية بتصرفه بالبيع في عقار ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه إذ تستند الدعوى الأخيرة إلى الضرر الناشئ عن الجريمة، ولا يدعي الطاعن بأن المدعية بالحقوق المدنية قد أقامت دعواها المدنية ابتداء أمام المحاكم المدنية تأسيساً على المطالبة بتعويض الضرر عن الجريمة المذكورة والأصل أن حق المدعي بالحقوق المدنية في الخيار لا يسقط إلا إذا كانت دعواه المدنية متحدة مع تلك التي يريد إثارتها أمام المحكمة الجنائية.
3 - يكفي لقيام جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذي أجراه، وأن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له فتصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقي للمال الذي حصل فيه التصرف معروفاً، فإذا كانت محكمة الموضوع كما هو الحال في الدعوى الماثلة قد عرضت إلى المستندات التي قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما باع، ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه في حكمها استخلاصاً لا شائبة فيه أن الأرض التي باعها المتهم لم تكن ملكاً له ولا له حق التصرف فيها وأن ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صوري لا حقيقة له، واستخلصت أيضاً أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه، وأنه قصد من ذلك سلب مال من اشترى منه فذلك الذي أثبته الحكم كاف في بيان جريمة النصب التي دان المتهم بها، ولما كان هذا الذي انتهى إليه الحكم - فيما سلف - من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع التي لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي لها من جماع الأدلة المطروحة عليها، متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن نطاق الاقتضاء العقلي والمنطقي لا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه ما دام استخلاصاً سائغاً، فإن ما ساقه الطاعن في شأن إطراح المحكمة لدلالة حكم مرسى المزاد في إثبات ملكيته للعقار، لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض.
4 - لما كان الحكم بعد أن خلص على ما سلف بيانه إلى أن الطاعن لم يكن مالكاً للأرض التي تصرف فيها بالبيع وانتهى إلى أنه تصرف فيما لا يملك ودون أن يكون له حق التصرف فيه وأدانه للأسباب السائغة التي اعتنقها بعد ذلك مستمداً من سابقة وضع الطاعن تحت الحراسة لنشاطه في اغتصاب الأراضي وكان ركون الحكم إلى هذا السبب ليس إلا تزيداً لم يكن الحكم في حاجة إليه بعد أن أقام قضاءه على أسباب كافية بذاتها في بيان جريمة النصب التي دانه بها، ومن ثم لا يجدي الطاعن ما يثيره في هذا الصدد.
5 - لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم عقد البيع المسجل برقم..... لسنة 1971 توثيق القاهرة المشار إليه بأسباب الطعن فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها.
6 - إن ما يثيره الطاعن من وجوب انتظار الفصل في الدعاوى التي رفعها ضد مصلحة الشهر العقاري بطلب إلزامها بشهر عقود بيعه للعقار موضوع الاتهام لا يتفق وصحيح القانون لما هو مستقر عليه من أن المحكمة الجنائية مختصة بالفصل في المسائل المدنية في الحدود اللازمة للقضاء في الدعوى الجنائية ولا يجوز مطالبتها بوقف النظر في ذلك حتى يفصل في دعوى مدنية رفعت بشأنها.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد المتهم أمام محكمة جنح الزيتون بوصف أنه باع لها عقاراً لا يملكه وليس له حق التصرف فيه وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الزيتون الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبرفض دعوى التعويض المقدمة من المتهم. فعارض وقضي في معارضته بعدم قبولها شكلاً. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع. (أولاً) في الدعوى الجنائية بتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم. (ثانياً) في الدعوى المدنية بإثبات ترك المدعية بالحقوق المدنية دعواها المدنية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة النصب قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدعية بالحقوق المدنية بعد أن حركت الدعوى - ابتداء - بالطريق المباشر تنازلت أمام المحكمة الاستئنافية عن دعواها المدنية مما كان يستلزم القضاء ببراءة الطاعن غير أن الحكم اكتفى بإثبات تركها لدعواها مع إيقاف تنفيذ العقوبة المقضى بها على الطاعن فضلاً عن أن حق المدعية بالحقوق المدنية في تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر قد سقط بالتجائها إلى القضاء المدني بطلب فسخ عقد البيع مع التعويض في الدعوى رقم.... لسنة 1975 كلي القاهرة، هذا إلى أن الطاعن باع للمدعية بالحقوق المدنية عقاراً مملوكاً له بمقتضى حكم مرسى مزاد لم يصدر حكم آخر ببطلانه، ورغم ذلك فقد دلل الحكم على عدم ملكية الطاعن لهذا العقار بما ورد في كتاب مصلحة الشهر العقاري المؤرخ 25/ 1/ 1976 وبسابقة بيع هذا العقار إلى..... بموجب العقد المسجل برقم..... لسنة 1971 توثيق القاهرة في حين أن كتاب مصلحة الشهر العقاري - سالف الذكر - لا يجوز أن يهدر حجية حكم مرسى المزاد كما أن عقد البيع - المنوه عنه - لم يرفق بملف الدعوى للتعرف على عدم مطابقة بياناته - حدوداً وأبعاداً - للعقار موضوع الاتهام، كما عول الحكم - بين ما عول عليه - في قضائه بالإدانة على سابقة فرض الحراسة على الطاعن بسبب نشاطه، في اغتصاب الأراضي مع أن الحراسة رفعت بقرار من المدعي الاشتراكي، وأخيراً فقد التفت الحكم عن دفاع الطاعن القائم على طلب انتظار الفصل في الدعاوى التي رفعها ضد مصلحة الشهر العقاري بطلب إلزامها بشهر عقود للعقار - موضوع الاتهام - حتى يستبين مدى أحقيته في بيع هذا العقار، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة النصب التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى اتصلت المحكمة بالدعوى الجنائية بتحريكها بالطريق المباشر تحريكاً صحيحاً، ظلت قائمة ولو طرأ على الدعوى المدنية ما يؤثر فيها، فإن ترك الدعوى المدنية لا يكون له أثر على الدعوى الجنائية، وذلك بصريح نص المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ترك المدعية بالحقوق المدنية لدعواها وإثبات الحكم لهذا الترك لم يكن يستتبع القضاء بتبرئة الطاعن عن الجريمة بعد أن توافرت أركانها ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان النعي بسقوط حق المدعية بالحقوق المدنية في اختيار الطريق الجنائية مردود بأن الثابت من الطعن أن المدعية بالحقوق المدنية لم تطلب في الدعوى المرفوعة منها أمام المحكمة المدنية إلا فسخ عقد البيع والتعويض عن هذا الفسخ وهي تختلف سبباً عن دعواها المباشر أمام محكمة الجنح بطلب تعويض الضرر الناشئ عن جنحة استيلاء الطاعن بالاحتيال على مال المدعية بتصرفه بالبيع في عقار ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه إذ تستند الدعوى الأخيرة إلى الضرر الناشئ عن الجريمة، ولا يدعي الطاعن بأن المدعية بالحقوق المدنية قد أقامت دعواها المدنية ابتداء أمام المحاكم المدنية تأسيساً على المطالبة بتعويض الضرر عن الجريمة المذكورة والأصل أن حق المدعي بالحقوق المدنية في الخيار لا يسقط إلا إذا كانت دعواه المدنية متحدة مع تلك التي يريد إثارتها أمام المحاكم الجنائية. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه إدانة الطاعن على قوله "لما كان ذلك، وكان الثابت في حق المتهم أنه باع الأرض المبينة بالصحيفة إلى المدعية بالحقوق المدنية رغم علمه بعدم ملكيته لها وانعدام حقه في التصرف فيها، الأمر الذي أكده كتاب الشهر العقاري المؤرخ 25/ 1/ 1976 السابق الإشارة إليه - من عدم الاعتداد بحكم مرسى المزاد سند ملكية المتهم بل إن الثابت أن الأرض موضوع البيع مملوكة لشخص آخر يدعى....... بموجب عقد بيع مسجل برقم..... لسنة 1971 توثيق القاهرة ويضع يده عليها منذ سنة 1968 على النحو الثابت بالمحضر رقم..... سنة 1974 إداري المطرية المقدم من المدعية بالحقوق المدنية وقد استطاع المتهم بهذه الوسيلة - بيع عقار لا يملكه وليس له حق التصرف فيه - والاستيلاء على الثمن مع علمه بأن أقواله وتصرفه غير صحيح وكاذب وبذلك تتوافر في حقه جنحة النصب المسندة إليه ويتعين عقابه بالمادة 236 عقوبات والمادة 304/ 2 إجراءات جنائية.... كما أفصح الحكم المطعون فيه عن عدم اعتداده بما أثاره الطاعن بشأن سند ملكية العقار في قوله "وحيث إن الحكم المستأنف أصاب وجه الحق وصحيح القانون في قضائه بإدانة المتهم وعقابه لما أورده من أسباب تأخذ بها هذه المحكمة عماداً لقضائها في هذا الخصوص وأهمها ما ثبت بكتاب إدارة مكافحة اغتصاب الأراضي بمصلحة الشهر العقاري المؤرخ 25/ 1/ 1976 من أن حكم مرسى المزاد سند ملكية المتهم قد حصل عليه بأن باشر الإجراءات ضد نفسه بصفته وارثاً لزوجته وحالا محل ورثتها وضد حائزين أعلنوا في مواجهة النيابة، وأنه تبين من مراجعة الشهر والمساحة أن ملكية الأرض موضوع حكم مرسى المزاد باسم أجانب غادروا البلاد، وأنه فرضت عليه الحراسة بسبب نشاطه في استخراج أحكام مرسى مزاد ضد غائبين اعتماداً على بحث الملكية في أحكام إثبات البيع وهو ما لم يدفعه المتهم بدفاع مقبول مما يقطع بأنه باع الأرض إلى المدعية بالحق المدني دون أن يكون مالكاً لها مع علمه بذلك، لما كان ذلك، وكان يكفي لقيام جريمة النصب بطريق التصرف في الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذي أجراه، وأن يكون المال الذي تصرف فيه غير مملوك له فتصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقي للمال الذي حصل فيه التصرف معروفاً، فإذا كانت محكمة الموضوع كما هو الحال في الدعوى الماثلة قد عرضت إلى المستندات التي قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما باع ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه في حكمها استخلاصاً لا شائبة فيه أن الأرض التي باعها المتهم لم تكن ملكاً له ولا له حق التصرف فيها وأن ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صوري لا حقيقة له، واستخلصت أيضاً أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه، وأنه قصد من ذلك سلب مال من اشترى منه فذلك الذي أثبته الحكم كاف في بيان جريمة النصب التي دان المتهم بها" ولما كان هذا الذي انتهى إليه الحكم - فيما سلف - من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التي لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التي تستخلصها من جماع الأدلة المطروحة عليها، متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن نطاق الاقتضاء العقلي والمنطقي ولا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه ما دام استخلاصاً سائغاً، فإن ما ساقه الطاعن في شأن إطراح المحكمة لدلالة حكم مرسى المزاد في إثبات ملكيته للعقار، لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم بعد أن خلص على ما سلف بيانه إلى أن الطاعن لم يكن مالكاً للأرض التي تصرف فيها بالبيع وانتهى إلى أنه تصرف فيما لا يملك ودون أن يكون له حق التصرف فيه وأدانه للأسباب السائغة التي اعتنقها أضاف بعد ذلك سبباً مستمداً من سابقة وضع الطاعن تحت الحراسة لنشاطه في اغتصاب الأراضي وكان ركون الحكم إلى هذا السبب ليس إلا تزيداً لم يكن الحكم في حاجة إليه بعد أن أقام قضاءه على أسباب صحيحة كافية بذاتها في بيان جريمة النصب التي دانه بها، ومن ثم لا يجدي الطاعن ما يثيره في هذا الصدد. لما كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة ضم عقد البيع المسجل برقم..... لسنة 1971 توثيق القاهرة المشار إليه بأسباب الطعن فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها، هذا فضلاً عن أن البين من مدونات الحكم أن المحكمة أشارت إلى عقد البيع المنوه عنه على أساس ما تبين لها من الاطلاع على المحضر الإداري رقم...... لسنة 1974 إداري المطرية المرفق صورته بأوراق الدعوى، ومن ثم يكون منعى الطاعن بهذا الوجه غير سديد، لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من وجوب انتظار الفصل في الدعاوى التي رفعها ضد مصلحة الشهر العقاري بطلب إلزامها بشهر عقود بيعه للعقار موضوع الاتهام فإنه لا يتفق وصحيح القانون لما هو مستقر عليه من أن المحكمة الجنائية مختصة بالفصل في المسائل المدنية في الحدود اللازمة للقضاء في الدعوى الجنائية ولا يجوز مطالبتها بوقف النظر في ذلك حتى يفصل في دعوى مدنية رفعت بشأنها، ولما كانت المحكمة قد محصت مستندات الطاعن وخلصت في استدلال سائغ إلى فساد دعواه بشأن ملكيته الأرض المبيعة للمدعية بالحقوق المدنية فإنه لا جناح عليها في هذا الشأن لدخوله في صميم اختصاصها ولا محل للنعي على حكمها عدم انتظارها للفصل في الأمر من القضاء المدني. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 3071 لسنة 54 ق جلسة 4 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 125 ص 552

جلسة 4 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.

----------------

(125)
الطعن رقم 3071 لسنة 54 القضائية

(1) تعويض. عقوبة. كحول. جمارك. دعوى مدنية.
- التعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 363 لسنة 1956 بشأن تنظيم تحصيل رسم الإنتاج والاستهلاك. حقيقتها. عقوبات تكميلية حددها الشارع تحكمياً. بصرف النظر عن تحقق وقوع الضرر. توقيعها من محكمة جنائية. فحسب.
- قضاء المحكمة الجنائية بالتعويض. لا يتوقف عن تدخل مصلحة الجمارك في الدعوى.
- التزام المحكمة في التعويضات بالقدر المحدد في القانون.
(2) دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي المدة". استئناف. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". طعن "سقوطه".
- قضاء الحكم الاستئنافي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. مؤداه: سقوط الحكم المستأنف. أثره: أن الطعن فيه غير ذي موضوع. مثال.

-----------------
1 - التعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - الذي يحكم واقعة الدعوى - وإن كانت تنطوي على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل في الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام، إلا أنها في حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديداً تحكمياً غير مرتبط بتحقق وقوع أي ضرر على المصلحة فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية ولا يتوقف قضاؤها لها بها على تدخل من جانبها في الدعوى وتلتزم المحكمة في هذا القضاء القدر المحدد في القانون.
2 - مؤدى القضاء في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة هو سقوط الحكم المستأنف، مما يجعل الطعن فيه غير ذي موضوع. لما كان ذلك. فإن الطعن المقدم من مصلحة الجمارك في شأن عدم جواز استئنافها للحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض يعتبر ساقطاً بسقوطه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما حاز كحولاً لم يؤديا عنه رسوم إنتاج. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 15، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956.
ومحكمة جنح قسم الفيوم قضت حضورياً للأول وحضورياً اعتبارياً للثاني بتغريم كل منهما عشرة جنيهات والمصادرة وغلق المحل لمدة شهر وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا مبلغ خمسة وعشرون جنيهاً وثمانون مليماً قيمة ضريبة الإنتاج ومبلغ خمسة وسبعون جنيهاً ومائتي وأربعون مليماً تعويض مدني. يوازي ثلاثة أمثال الضريبة لمصلحة الضرائب على الإنتاج ومصاريف الدعوى المدنية مائتي قرش أتعاب محاماة ورفض ماعدا ذلك. فاستأنف المحكوم عليهما كما استأنف المدعي بالحقوق المدنية "الطاعن" هذا الحكم.
ومحكمة الفيوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً أولاً: بقبول استئناف المتهمين شكلاً.
ثانياً: بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية بصفته وألزمته المصاريف عن الدرجتين ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة.
ثالثاً: تحديد جلسة...... لنظر الموضوع وعلى النيابة إعلان المحلل الكيميائي الذي قام بتحليل العينة وكذا المتهمين بهذه الجلسة.
وبجلسة...... قضت (محكمة الفيوم الابتدائية بهيئة استئنافية) أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهمين.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة في هذا الحكم بطريق النقض نيابة عن وزير المالية بصفته...... إلخ.


المحكمة

من حيث إن البين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضدهما بوصف أنهما حازا كحولاً لم يؤديا عنه رسوم إنتاج وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 363 لسنة 1956، وأن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب ادعى مدنياً قبل المطعون ضدهما وطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بتعويض قدره 165.820 جنيه. ومحكمة بندر الفيوم قضت بتاريخ..... بتغريم كل من المطعون ضدهما عشرة جنيهات والمصادرة وغلق المحل لمدة شهر وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا مبلغ 25.80 جنيه قيمة ضريبة الإنتاج ومبلغ 75.220 جنيه تعويض مدني لمصلحة الضرائب على الإنتاج. استأنف المدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم كما استأنفه المطعون ضدهما. ومحكمة الفيوم الابتدائية مشكلة بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتاريخ....
أولاً: بقبول استئناف المتهمين شكلاً.
ثانياً: بعدم جواز استئناف المدعي بالحقوق المدنية بصفته.
ثالثاً: تحديد جلسة لنظر الموضوع.
وبجلسة.... قضت المحكمة أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهمين. وأسست قضاءها على سند من قولها "وحيث إن المادة 22 من القانون 363 لسنة 1976 تضمنت أن لمدير عام مصلحة الجمارك التصالح في جميع الأحوال ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة الجنائية حسب الأحوال وحيث إن كتاب مأمورية الإنتاج بالفيوم المؤرخ...... سالف الذكر تضمن أن المتهم تقدم بطلب تصالح وسدد الرسوم المستحقة عليه وتم اعتماد التصالح من جانب المراقبة العامة لضرائب إنتاج وجه قبلي، الأمر الذي يتعين معه القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية...." لما كان ذلك، وكانت التعويضات المنصوص عليها في القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - الذي يحكم واقعة الدعوى - وإن كانت تنطوي على تضمينات مدنية تجيز لمصلحة الجمارك التدخل في الدعوى أمام المحاكم الجنائية للمطالبة بها والطعن فيما يصدر بشأن هذه المطالبة من أحكام، إلا أنها في حقيقتها عقوبات تكميلية حدد الشارع قدرها تحديداً تحكمياً غير مرتبط بتحقق وقوع أي ضرر على المصلحة فلا يجوز توقيعها إلا من محكمة جنائية ولا يتوقف قضاؤها لها بها على تدخل من جانبها في الدعوى وتلتزم المحكمة في هذا القضاء القدر المحدد في القانون. فإن مؤدى القضاء في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة هو سقوط الحكم المستأنف، مما يجعل الطعن فيه غير ذي موضوع. لما كان ذلك. فإن الطعن المقدم من مصلحة الجمارك في شأن عدم جواز استئنافها للحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض يعتبر ساقطاً بسقوطه..

الطعن 2462 لسنة 49 ق جلسة 1 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 107 ص 561

جلسة أول مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار؛ وحسن جمعة، ومحمد النادي، ومحمد سالم يونس.

----------------

(107)
الطعن رقم 2462 لسنة 49 القضائية

(1) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي. والرد على كل شبهة يثيرها ما دام لقضائها وجه مقبول.
(2) إثبات. "شهود". حكم. "ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها. لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته. شرط ذلك؟.
(3) جريمة. "أركانها". باعث. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الباعث على الجريمة ليس ركناً من أركانها. أثر ذلك؟.

---------------
1 - من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملتزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما أعرضت عنه من شواهد النفي أو أخذت به من أدلة الثبوت ما دام لقضائها وجه مقبول.
2 - إن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الثابت أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً. وما دام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته.
3 - إن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب....... عمداً فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بني سويف قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة ضرب أفضى إلى موت قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أن المدافع عن الطاعن أثار بجلسة المحاكمة وجود تناقض بين الدليل القولي المستمد من أقوال شهود الإثبات وبين الدليل الفني المستمد من تقرير الصفة التشريحية الذي أشار إلى خلو ملابس المجني عليه من وجود تمزقات إلا أن الحكم رد عليه رداً غير سائغ، كما أشار المدافع عنه أيضاً إلى ما ثبت من معاينة الشرطة والنيابة من عدم وجود آثار دماء بمكان الحادث وهو ما يناقض مع ما شهد به شهود الإثبات من أن الحادث وقع أمام منزل المجني عليه إلا أن الحكم لم يرد عليه، فضلاً عن أن الحكم عول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها وخلوها من بيان سبب الاعتداء كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وأقوال الطبيب الشرعي وهي أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك، وكان المدافع عن الطاعن قد أثار بجلسة المحاكمة وجود تناقض بين أقوال شهود الإثبات وبين ما جاء بتقرير الصفة التشريحية من عدم وجود تمزقات بملابس المجني عليه فاستمعت المحكمة إلى شهادة الطبيب الشرعي وناقشته في ذلك ثم حصل الحكم أقواله بما مفاده أنه من الممكن أن تكون ملابس المجني عليه خالية من التلوثات الدموية والتمزقات المشتبهة بأي من أثر السلاح أو الآلة المستعملة في إحداث الإصابة وأن جلباب المجني عليه بلدي والثياب فضفاضة نوعاً وذات فتحة وقب متسعة وأن إصابة المجني عليه تقع أسفل الترقوة وقريبة من منتصف الصدر بمسافة 5 سنتيمتر أي أنها تقع في منطقة تكون في الراجح عارية من الملابس وأنه من المنتظر عدم وجود أثر لهذه الإصابة بالثياب وأن ذلك ينطبق أيضاً على الصديري البلدي بما هو معروف عن تفصيله من وجود فتحة متسعة للقب وأن الفانلة التي وصفت في التقرير الطبي الشرعي أنها كانت بحالة كهنة ومرقوعة أي بالية بها عديد من الثقوب بما قد يسمح بمرور الآلة المحدثة للإصابة دون أن تترك أثراً مميزاً لها بمثل هذه الفانلة، وقد رد الحكم على ما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن في قوله: "وحيث إن ما ذهب إليه الدفاع من التشكيك في تصوير الحادث لعدم وجود تمزقات بملابس المجني عليه مقابل إصابته فمردود عليه بما سلف من شهادة السيد الطبيب الشرعي الذي أكد أنه من المنتظر حدوث ذلك لأن الملابس فضفاضة مما يكون معه الصدر عارياً مقابل القب الواسع وبالنظر لأن الإصابة أسفل الترقوة حيث المسافة الضلعية الأولى وقريبة من منتصف الصدر بمسافة 5 سم فإنها تقع في منطقة عارية من الملابس" لما كان ذلك وكانت أقوال شهود الإثبات كما أوردها الحكم لا تناقض بينها وبين التقرير الطبي الشرعي بل تتلاءم معه على نحو ما أوضحه الطبيب الشرعي بالجلسة ورد الحكم على ما أثاره الدفاع بشأن وجود تناقض رداً سائغاً فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد - لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملتزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها وبيان العلة فيما أعرضت عنه من شواهد النفي أو أخذت به من أدلة الثبوت ما دام لقضائها وجه مقبول فلا على المحكمة إن هي لم تعرض لما أثاره الطاعن من خلو معاينة النيابة والشرطة من وجود آثار دماء بمكان الحادث وأن ذلك يناقض أقوال شهود الإثبات من أن الحادث وقع أمام منزل المجني عليه لأنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن بينها أقوال الشهود التي اطمأنت إليها المحكمة - لما كان ذلك وكان من المقرر أن تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام الثابت أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً وما دام أنه لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن بشأن تناقض أقوال الشهود - على فرض صحته - إنما ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ويكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله - لما كان ذلك وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إفصاح شهود الإثبات عن سبب الاعتداء على المجني عليه - بفرض حصوله - لا يكون له محل - لما كان ما تقدم جميعه فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّة 26 : تَعَدُّدُ اَلشَّرَائِعِ


مادة 26 (1)
متي ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع ، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها .
المشروع التمهيدي
المادة ٥٦ - متى ظهر من الأحكام الواردة في هذا الفرع أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها . 
(2)
مذكرة المشروع التمهيدي :
تواجه المادة ٥٦ حالة تعدد الشرائع التي يتكون منها القانون الواجب تطبيقه في دولة معينة (لتعدد القوانين التي تطبق على المصريين في شأن الزواج بسبب تطبيق نظام الطوائف غير الإسلامية ) وتقضي في هذه الحالة بأن القانون الداخلي لهذه الدولة هو الذي يعين الشريعة التي يجب تطبيقها من بين هذه الشرائع وقد استمد المشروع الحكم الوارد في هذه المبادئ من التشريع البولوني الصادر في سنة ١٩٢٦ ( م ٣٧ ) ومما استقر عليه الرأي في الفقه والقضاء بوجه عام .
ويراعى أن هذا الحكم يختلف عن حكم الإحالة ، ولو أن بعض الفقهاء يطلق على هذه الصورة الأخيرة اسم "الإحالة الداخلية " ، والواقع أن الإحالة بمعناها العام تثبت فيها الولاية لقانون دولة معينة ، ولكن هذا القانون يتخلى عن ولايته هذه لقانون آخر ، أما الإحالة الداخلية فلا يتخلى فيها قانون الدولة عن ولايته ، وإنما هذه الولاية تكون موزعة بين شرائع متعددة ويكون من المتعين أن يرجع إلى القانون الداخلي في هذه الدولة لتعيين الشريعة الواجب تطبيقها من بين تلك الشرائع . وبعبارة أخرى يتخلى قانون الدولة عن اختصاصه في الإحالة ويرد هذا الاختصاص إلى دولة أخرى بمقتضى قاعدة من قواعد الإسناد الخاصة بتنظيم التنازع الدولي ما بين القوانين أما في الإحالة الداخلية فلا يتخلى قانون الدولة عن اختصاصه وإنما هو يعين من بين الشرائع المطبقة فيها شريعة يوجب تطبيقها بمقتضى قاعدة من قواعد تنظيم التنازع الداخلي ما بين القوانين .

المشروع في لجنة المراجعة
تليث المادة ٥٦ فأقرتها اللجنة على أصلها وأصبح رقمها ٢٩ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٢٩ .

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٢٦ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .


---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 311 .
(2) هذه المادة من المواد التي نظرتها لجنة المرحوم كامل صدقي باشا وفيما يلي مناقشات تلك اللجنة عنها :
محضر جلسة ١٦ إبريل سنة ١٩٣٧
تلا المسيو بنيتا المادة ۲۳ من المشروع الابتدائي للمسيو لينان دي بلفون ونصها كالآتي :
" إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق بناء على المواد ٩ وما يليها طبقت أحكام هذا القانون الداخلية دون غيرها بما قد تنص عليه من إحالة إلى تشريع آخر »
" فإذا لم يتضمن القانون الأجنبي الذي تقرر سريانه نصوصاً موضوعية يمكن تطبيقها بسبب تعدد الشرائع في الدولة التابع لها هذا القانون طبقت الشريعة التي تخضع لها العلاقة موضوع البحث بحسب القانون الداخلي لهذه الدولة» 
وذكر المسيو بنيتا أن اللجنة الفرعية تقترح حذف الشطر الثاني من هذا النص اكتفاء بالشطر الأول منه الذي يستبعد الإحالة بالنص على أنه في حالة ماذا أحال التشريع المصري على تشريع أجنبي وجب دون بحث تطبيق القانون الداخلي للبلد الأجنبي .
وأوضح أن كل تشريع يتضمن قواعد قانونية داخلية وأخرى متعلقة بالقانون الدولي الخاص .
والواقع أن من المعلوم أن نظرية الإحالة التي طالما ثار بشأنها الجدل تهدف إلى تحديد ما اذا كانت القاعدة التي يقررها قانون البلد كالقانون المصري مثلاً لحل تنازع القوانين والتي تحيل القاضي إلى قانون أجنبي كالقانون الإيطالي مثلاً يجب تطبيقها بالنسبة لما تضمنته من قواعد القانون الداخلي فحسب أم بالنسبة لما تضمنته من قواعد القانون الدولي الخاص ففي هذه الحالة الأخيرة ينتهي الأمر بإقرار نظرية الإحالة ويترتب على ذلك إلزام القاضي المصري أن يفصل في النزاع المطروح عليه استناداً لا إلى القانون الذي يعينه القانون المصري وإنما إلى القانون الذي تعينه قواعد القانون الدولي الخاص التي يتضمنها القانون الأجنبي المحال إليه ( الإيطالي ) وقد يحيل هذا التشريع الأجنبي بدوره إما إلى القانون الداخلي لدولة أخرى أو إلى قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في هذه الدولة الأخيرة بمعنى أن هذا القانون الأجنبي قد يحيل إلى تشريع ثالث قد يحيل بدوره إلى رابع وهكذا . 
ويكفي استعراض هذه الفروض للاقتناع بصواب فكرة المشروع التمهيدي في استبعاد مبدأ الإحالة .
وقال المسيو دوفيه إنه يمكن بعد هذه الإيضاحات الأخذ بالنص الذي اقترحته اللجنة الفرعية .
واقترح المسيو فان أكر أن يصاغ هذا النص على الوجه الآتي :
" إذا كان القانون الواجب تطبيقه بحسب المواد السابقة هو قانون أجنبي طبقت الأحكام الداخلية لهذا القانون بغض النظر عن الإحالة التي قد يقضي بها هذا القانون إلى تشريع آخر » .
فقررت اللجنة الموافقة على هذه المادة بالصيغة التي اقترحها المسيو فان أكر مع جعلها المادة ٢٤ من الباب التمهيدي .


اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّة 25 : اَلْقَانُونُ اَلْمُطَبَّقُ عَلَى تَنَازُعِ اَلْجِنْسِيَّةِ

مادة 25 (1)
1 - يعين القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف لهم جنسية ، أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.
2 - على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية ، وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدول ، فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه.

التقنين المدني السابق :
لا مقابل لها ، ولكن يقابلها المادة ٣٠ من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة ونصها :
إذا كانت جنسية شخص غير معروفة أو كان له في آن واحد في نظر عدة دول أجنبية جنسية كل منها فيعين القاضي القانون الواجب التطبيق .
وإذا كان لشخص في آن واحد الجنسية المصرية في نظر مصر وجنسية دولة أجنبية أو أكثر في نظر تلك الدولة أو الدول كان القانون الواجب تطبيقه هو القانون المصري
المشروع التمهيدي
المادة ٥٥ :
۱ - يعين القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا يعرف لهم جنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد .
٢ - على أن الأشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة إلى مصر الجنسية المصرية وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدول فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه (2) .
مذكرة المشروع التمهيدي :
تقتصر المادة ٥٥ على نقل أحكام المادة ٣٠ من لائحة التنظيم القضائي للمحاكم المختلطة فتنص في فقرتها الأولى على أن القاضي يعين القانون الذي يجب تطبيقه في حالتي التنازع السلبي ( عدم وجود جنسية للشخص ) والتنازع الإيجابي للجنسية ( تعدد جنسيات الشخص ) دون أن تقيده في هذا التعيين بقيد . وتنص في فقرتها الثانية على تغليب الجنسية المصرية عند تزاحمها مع غيرها من الجنسيات التي يتمتع بها شخص واحد وهذا مبدأ عام استقر في العرف الدولي باعتبار أن تحديد الجنسية مسألة تتعلق بالسيادة ولا يقبل أن تحتكم الدولة في شأنها لغير قانونها . ويراعى أن تخويل القاضي سلطة التقدير وفقاً لأحكام الفقرة الأولى خير من تقييده بضوابط تحد من اجتهاده والغالب أن يعتد القاضي في حالة التنازع السلبي للجنسية بقانون موطن الشخص ( المادة ۲۹ من قانون إصدار التقنين الألماني وهي تنص أيضا على جواز تطبيق قانون آخر جنسية للشخص ) أو محل إقامته ( المادة ١٩ من التقنين الإيطالي الجديد ) وهو القانون المصري في أكثر الفروض وأن يعتد في حالة التنازع الإيجابي متى كانت الجنسية المصرية غير داخلة في النزاع بالجنسية التي يظهر من الظروف أن الشخص يتعلق بها أكثر من سواها .
المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة 55 فأقرتها اللجنة على أصلها .
وأصبح رقم المادة ٢٨ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۲۸

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٢٥ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل .

---------------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 1 ص 308 .
(2) هذه المادة من المواد التي نظرتها لجنة المرحوم كامل صدقي باشا وفيما يلي مناقشات تلك اللجنة عنها .
محضر جلسة ١٦ إبريل سنة ١٩٣٧
تلا المسيو بنيتا المادة ۲۲ من المشروع التمهيدي للمسيو لينان دي بلفون ونصها كالآتي :
" إذا كان قانون البلد الذي ينتمي إليه شخص لم تثبت جنسيته هو الواجب التطبيق طبقا لأحكام المواد وما يليها استعيض عن هذا القانون بقانون الدولة التي جعل فيها الشخص موطنه أو التي فيها محل سكنه إذا لم يكن له موطن" .
" فإذا ثبتت للشخص في وقت واحد عدة جنسيات على أثر تنازع قوانين عدة دول اعتبر أن قانون موطنه هو قانون الدولة التي فيها محل إقامته العادية أو التي فيها محل سكنه إذا لم يكن له موطن " .
"على أنه إذا كانت إحدى هذه الدول هي مصر فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه " .
وقال المسيو بنيتا إن اللجنة الفرعية اقترحت صياغة المادة على النحو التالي على أن يعاد النظر فيما بعد في فكرة السكن والإقامة :
" إذا كان قانون البلد الذي ينتمي إليه شخص لم تثبت جنسيته هو الواجب التطبيق طبقاً لأحكام المواد السابقة طبق قانون البلد الذي فيه سكنه وإلا فقانون البلد الذي فيه موطنه فإذا ثبتت للشخص في وقت واحد عدة جنسيات على أثر تنازع قوانين عدة دول طبق قانون الدولة التي فيها سكنه وإلا فقانون الدولة التي فيها موطنه على أنه إذا كانت مصر هي إحدى هذه الدول فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه » . 
وقال المستر جراهام إن النص الذي تقترحه اللجنة الفرعية يترك دون علاج حالة الشخص الذي له جنسيتان وليس له سكن أو موطن في أي من الدولتين اللتين ينتمي إليهما بجنسيته.
. ورد المسيو بنيتا بأن القانون الواجب تطبيقه في هذه الحالة طبقاً للمبادئ العامة هو قانون الدولة المطروح فيها النزاع .
وقال المسيو باسار إنه يرى من الخير مواجهة الموقف الذي أشار إليه المستر جراهام بنص صريح وعلاجه علاجاً حاسماً وأنه لذلك يقترح النص التالي :
« فإذا لم يكن للشخص سكن أو موطن في إحدى الدول التي ينتمي إليها بجنسيته كان القانون الواجب تطبيقه هو قانون الدولة المطروح على محاكمها النزاع » .
وقد أقرت اللجنة النص الذى اقترحته اللجنة الفرعية على أن يجعل المادة ٢٣ بعد إضافة الحكم السابق قبل عبارة « على أنه إذا كانت مصر هي إحدى هذه الدول فالقانون المصري هو الذي يجب تطبيقه »