عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
مادة رقم 134
فِي الأَحْوَالِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا أَدِلَّةٌ كَافِيَةٌ مِنَ التَّحْقِيقِ عَلَى جِدِّيَّةِ الاِتِّهَامِ فِي أَيٍّ مِنَ الجَرَائِمِ المَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي البَابِ الرَّابِعِ مِنَ الكِتَابِ الثَّانِي مِنْ قَانُونِ العُقُوبَاتِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الجَرَائِمِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى الأَمْوَالِ المَمْلُوكَةِ لِلدَّوْلَةِ أَوِ الهَيْئَاتِ وَالمُؤَسَّسَاتِ العَامَّةِ وَالوَحْدَاتِ التَّابِعَةِ لَهَا أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الأَشْخَاصِ الاِعْتِبَارِيَّةِ العَامَّةِ، وَكَذَلِكَ فِي الجَرَائِمِ الَّتِي يُوجِبُ القَانُونُ فِيهَا عَلَى المَحْكَمَةِ أَنْ تَقْضِيَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا بِرَدِّ المَبَالِغِ أَوْ قِيمَةِ الأَشْيَاءِ مَحَلَّ الجَرِيمَةِ أَوْ تَعْوِيضِ الجِهَةِ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا، وَقَدَّرَتْ فِيهَا النِّيَابَةُ العَامَّةُ أَنَّ الأَمْرَ يَقْتَضِي اتِّخَاذَ تَدَابِيرَ تَحَفُّظِيَّةٍ عَلَى أَمْوَالِ المُتَّهَمِ، بِمَا فِي ذَلِكَ مَنْعُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا أَوْ إِدَارَتِهَا، وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْرِضَ الأَمْرَ عَلَى المَحْكَمَةِ الجِنَائِيَّةِ المُخْتَصَّةِ طَالِبَةً الحُكْمَ بِذَلِكَ ضَمَانًا لِتَنْفِيذِ مَا عَسَى أَنْ يُقْضَى بِهِ مِنْ غَرَامَةٍ أَوْ رَدٍّ أَوْ تَعْوِيضٍ.
وَلِلنَّائِبِ الْعَامِّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَوْ فِي حَالَةِ الِاسْتِعْجَالِ أَنْ يَأْمُرَ مُؤَقَّتًا بِمَنْعِ الْمُتَّهَمِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِ أَوْ إِدَارَتِهَا، وَيَجِبُ أَنْ يَشْتَمِلَ أَمْرُ الْمَنْعِ مِنَ الْإِدَارَةِ عَلَى تَعْيِينِ مَنْ يُدِيرُ الْأَمْوَالَ الْمُتَحَفَّظَ عَلَيْهَا، وَعَلَى النَّائِبِ الْعَامِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ أَنْ يَعْرِضَ أَمْرَ الْمَنْعِ عَلَى الْمَحْكَمَةِ الْجِنَائِيَّةِ الْمُخْتَصَّةِ خِلَالَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ تَارِيخِ صُدُورِهِ، بِطَلَبِ الْحُكْمِ بِالْمَنْعِ مِنَ التَّصَرُّفِ أَوِ الْإِدَارَةِ وَإِلَّا اعْتُبِرَ الْأَمْرُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.
Article No. 143
In cases where sufficient evidence from the investigation establishes the seriousness of the accusation in any of the crimes stipulated in Chapter Four of Book Two of the Penal Code, and other crimes that occur against the funds owned by the State, public bodies and institutions and their affiliated units or other public legal entities, as well as in crimes in which the law requires the court to rule on its own initiative to return the sums or the value of the things that are the subject of the crime or to compensate the victim, and the Public Prosecution has determined that the matter requires taking precautionary measures on the funds of the accused, including preventing him from disposing of them or managing them, it must present the matter to the competent criminal court requesting a ruling to that effect to guarantee the implementation of what may be ruled upon in terms of fine, return or compensation.
The Public Prosecutor, when necessary or in a state of urgency, may temporarily order the accused to be prevented from disposing of or managing his funds. The order to prevent management must include the appointment of someone to manage the seized funds. In all cases, the Public Prosecutor must present the order to the competent criminal court within a maximum of seven days from the date of its issuance, requesting a ruling to prevent disposal or management, otherwise the order shall be considered as if it never existed.
النص في القانون السابق :
المادة 208 مكرراً (أ)
في الأحوال التي تقوم فيها من التحقيق أدلة كافية على جدية الاتهام في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات, وغيرها من الجرائم التي تقع على الأموال المملوكة للدولة أو الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، وكذا في الجرائم التي يوجب القانون فيها على المحكمة أن تقضي - من تلقاء نفسها برد المبالغ أو قيمة الأشياء محل الجريمة أو تعويض الجهة المجني عليها. إذا قدرت النيابة العامة أن الأمر يقتضي اتخاذ تدابير تحفظية على أموال المتهم بما في ذلك منعه من التصرف فيها أو إدارتها, وجب عليها أن تعرض الأمر على المحكمة الجنائية المختصة طالبة الحكم بذلك ضماناً لتنفيذ ما عسى أن يقضى به من غرامة أو رد أو تعويض.
وللنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتاً بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إداراتها, ويجب أن يشتمل أمر المنع من الإدارة على تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها, وعلى النائب العام في جميع الأحوال أن يعرض أمر المنع على المحكمة الجنائية المختصة خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره، بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن.
النص في اللجنة الفرعية :
النص في اللجنة المشتركة :
تقدم السيد المستشار وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي
وممثلو مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة ووزارة العدل بمقترح بامتداد التحفظ
للزوجة وللأولاد القصر في ضوء وجود ضرورة عملية جوهرية قد تؤدي إلى إفراغ التحفظ
على الأموال من مضمونه، وأن هذا الموضوع يمكن أن يترتب عليه نتائج كثيرة جداً ،
وذلك استناداً إلى أن الفقرة الثانية من المادة تعد استثناء على الأصل العام وهو
اتباع الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة وهو أمر تختص به
المحكمة وأسمته بعنوان يفسر المغزى المقصود منه وهو " التدبير التحفظي ، فهي
ليس تعرضا للملكية ولكنه الحد مؤقتا من التصرف فيها حفظا للأموال المملوكة للدولة
أو الهيئات والمؤسسات العامة التابعة لها ، وهذا الاستثناء يجد مصدره في حالات
الضرورة والاستعجال ، لاسيما أن هذه الإجراءات يتم اتخاذها في قوانين أخرى كغسل
الأموال أو قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك ما ورد في القانون رقم 8 لسنة ٢٠١٥ في شأن
تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الذي أعطى النائب العام سلطة في شأن
أموال الإرهابيين الموجودة داخل الأراضي المصرية، بالتالي في ضوء هذه الضمانات فهو
تدبير احترازي مؤقت مدته سبعة أيام كحد أقصى ويصدر من مستوى قضائي تقديراً لحالة
الضرورة والاستعجال بما ينأى به عن شبهة عدم الدستورية.
وقد استعرضت اللجنة المشتركة فلسفة النص كما ورد بمسودة مشروع القانون الذي
أعدته اللجنة الفرعية ووافق عليه مجلس الوزراء بأن الهدف الأساسي من الإجراءات
التحفظية المالية التي تتخذ مع إجراءات التحقيق هو تعظيم دور الجزاء الجنائي، وعدم
إفلات المتهم من أي مكاسب يكون قد حققها من وراء الجرم الخاص به ، ثم استعرضت حكم
المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ٢٦ لسنة ١٢ قضائية دستورية بجلسة ۱۹۹٦/١٠/٥ ، والذي قضت فيه بعدم دستورية الفقرة الأولى من
المادة ۲۰۸ مكرراً (أ) من قانون الإجراءات الجنائية ، وقد تبين من
حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه أن هذه الإجراءات الاستثنائية الخاصة
بالمنع من التصرف يتعين ألا تصدر إلا في خصومة قضائية يكفل فيها حق الدفاع دون ترك
أمرها لقرار يصدر من النائب العام وإن جاز التظلم منه ، فسلطة المحكمة في شأن
المنع من التصرف هي الأصل بينما سلطة النائب العام وردت على سبيل الاستثناء،
وبالتالي يكون من الأحوط عدم التوسع في هذا الاستثناء، تقديراً لعدة اعتبارات
(أولاً) : أنه على الرغم من أن النزاع المعروض على المحكمة الدستورية العليا إنما
ينصب صراحة على سلطة النائب العام في إصدار أمر المنع من التصرف، إلا أن المحكمة
عمدت إلى الإشارة في حكمها إلى أن الحرمان من إدارة الأموال لا ينال من ملكية
المتهم فحسب وإنما يتعدى ذلك إلى النيل من زوج المتهم وأولاده القصر بما يشكل
قيداً على ملكيتهم وتقويضاً لأهم خصائص حق الملكية، ثانيا): ما يكفله القانون
للزوج من ذمة مالية مستقلة لا تتداخل مع ذمة المتهم وبالتالي من غير المتصور اتخاذ
إجراءات تمس حق الملكية - المكفول بنص الدستور - تجاه شخص آخر بخلاف المتهم لمجرد
وجود رابطة الزوجية، (ثالثا): أن النص في فقرته قبل الأخيرة يجيز للنيابة العامة
أن تطلب من المحكمة أن تشمل في حكمها أي مال لزوج المتهم أو أولاده القصر أو ورثته
إذا توافرت أدلة كافية على أنه متحصل من الجريمة موضوع التحقيق وآل إليهم من
المتهم وهو ما يحقق الغاية المستهدفة، (رابعا): أن الاعتبارات الواقعية المشار
إليها محل نظر فما هو الحال لو قام المتهم بإخفاء الأموال لدى الغير أو حتى أولاده
البالغين الذين لم يشملهم النص، وبناء عليه انتهت اللجنة المشتركة إلى الموافقة
على النص كما ورد بمسودة مشروع القانون الذي أعدته اللجنة الفرعية ووافق عليه مجلس
الوزراء متضمنا عدم التوسع في سلطة النائب العام باعتبارها استثناء من الأصل العام
وقصر أمر المنع من التصرف الذي يصدره النائب العام على المتهم فقط، وأن المعالجة
السليمة لهذه الإشكالية تستلزم ضرورة إعادة صياغة النص بما يقيم نوعا من التوازن
بين الضوابط والحدود التي أفصح عنها حكم المحكمة الدستورية العليا حماية لحق
الملكية وبين الاعتبارات الواقعية وحالات الضرورة التي تقتضي إصدار أوامر مؤقتة
بالمنع من التصرف ريثما يتم عرض الأمر على المحكمة المختصة.
التعليق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق