الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 14 مارس 2025

الطعن 1479 لسنة 2024 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقم 1479 لسنة 2024 & 83 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ا. ل. ش. ذ

مطعون ضده:

ش. ر. ت. ش
أ. أ. إ. ت. ل. ا. ا. ش
م. ع. ع. ا
ا. ل. ا. و. ش
ا. م. . ا
م. ن. ا
ش. أ. ل. ذ. ا. ا. م. ا

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2023/854 استئناف تجاري
بتاريخ 25-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية

و حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في ان المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول رقم 1479 لسنة 2024 تجاري أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهم من الثانية حتي الخامسة في ذات الدعوى رقم 1391 لسنة 2022 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ وقدره 2,468,088 درهما والفائدة بواقع 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، والزامهم بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ تعويض قدره 500000 درهم عما لحقها من أضرار مادية ومعنوية . وقالت بيانًا لذلك، إنها شركة تعمل في مجال تجارة الهواتف المحمولة، وقد اتفقت مع الشركة الطاعنة والشركتين المطعون ضدهما الثانية والخامسة على شراء صفقة هواتف -ماركة آيفون- عن طريق وباسم الشركة المطعون ضدها الخامسة المرخص لها بمزاولة نشاطها داخل المنطقة الحرة، بحيث تُصدر لها المطعون ضدها الأولى أوامر الشراء والفواتير، وكان هذا الاتفاق نظير عمولة تتحصل عليها الشركتان المطعون ضدهما الثانية والخامسة، وبتاريخ ??-5-2021 سددت إلى الطاعنة مبلغ ????????? درهم ثمن الهواتف المتفق على شرائها باسم المطعون ضدها الخامسة، إلا أنها فوجئت بالطاعنة تمتنع عن تسليمها الهواتف المحمولة، وتذرعت بأن المبلغ المُسدد إليها يتعلق بالشركة المطعون ضدها الخامسة وفاءً لمديونية مستحقة لصالحها عليها، على الرغم من أنكار الأخيرة سدادها أية مبالغ إلى الطاعنة يتعلق بالمديونيات المستحقة عليها لصالحها، وأكدت أن المبلغ المسدد هو لشراء بضاعة خاصة بالشركة المطعون ضدها الأولى- وفقًا للاتفاق المبرم بين الأطراف، وامتنعت الطاعنة عن رد المبلغ إليها أو تسليمها الهواتف محل الاتفاق، فتقدمت ببلاغ ضدها بمركز شرطة المرقبات، وأثناء مباشرة التحقيقات، ردت الطاعنة إليها مبلغ ????????? درهم نظير التنازل عن البلاغ وتعهدت برد بقية المبلغ إليها، وبمطالبتها بباقي المبلغ امتنعت، ومن ثم كانت دعواها. وجهت الشركة الطاعنة دعوى متقابلة ضد المطعون ضدهم الأولى والثانية والثالث والخامسة وأدخلت فيها المطعون ضدهما السادس والسابعة، بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الثانية والخامسة بأن تؤديا إليها مبلغ ????????? درهم، وإلزام المطعون ضدهما السادس والسابعة بالتضامن والتضامم مع الثانية والخامسة في سداد المبلغ المترصد في ذمتهما سالف البيان في حدود قيمة الشيك المحرر بمبلغ ????????? درهم ، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 1-6-2021 وحتى السداد التام، وإلزامهم بمبلغ ????????? درهم على سبيل التعويض عما لحقها من أضرار مادية ومعنوية، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. على سندٍ من القول أنه بموجب عقد مؤرخ 14 يوليو 2020 مبرم بينها وبين الشركة المطعون ضدها الخامسة خاص بمعاملات تجارية بينهما في مجال الهواتف المحمولة، ترصد لها بموجبه في ذمة الأخيرة مبلغ ????????? درهمًا وفقًا لكشف الحساب الصادر عنها بتاريخ ?? مارس ???? والمعتمد منها والمذيل بخاتمها، وقد سددت منه مبلغين الأول مقداره ?????? درهم، والثاني مبلغ ????????? درهمًا، وبتاريخ ? يونيو ???? أقرضت الشركة المطعون ضدها الخامسة مبلغ ????????? درهم من المبالغ التي سبق وأن سددتها إليها، وذلك لحاجتها لسيولة عاجلة لتسيير أعمالها في التجارة ولحل خلاف بينها وبين المطعون ضدها الأولى على أن تحرر لها المطعون ضدها الخامسة شيكًا بمبلغ ????????? درهم، وذلك بضمان وكفالة المطعون ضدهما السادس والسابعة في حدود مبلغ ????????? درهم. ومن ثم كانت دعواها المتقابلة. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ ????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، ومبلغ ??????? درهم على سبيل التعويض، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وبعدم قبول الدعوى المتقابلة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ??? لسنة ???? تجاري، ندبت المحكمة لجنة خبراء من ديوان سمو الحاكم وبعد أن أودعت تقريرها، اعادت لها المأمورية مرة أخرى وبعد أن أودعت تقريرها التكميلي قضت بتاريخ ?? سبتمبر ???? بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة- رومكس تليكوم- في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1058 لسنة 2024 تجاري. قضت المحكمة بنقض الحكم والإحالة إلى محكمة الاستئناف، تأسيسا على أن الحكم المطعون فيه ألزم الطاعنة بالمبلغ المقضي على الرغم من ابرامها اتفاقية مخالصة مع أطراف النزاع تضمنت عدم أحقية المطعون ضدها الأولى في مطالبتها بأية مبالغ، وبعد أن تداولت الدعوى مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف قضت بتاريخ 25-12-2024 في الدعوى الأصلية بتأييد الحكم المستأنف، وفي الدعوى المتقابلة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون ضدها الخامسة أن تؤدي إلى الطاعنة مبلغ 1,250,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 16-8-2022 وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. طعنت الطاعنة - رومكس تليكوم- في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1479 لسنة 2024 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 25-12-2024 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي كل من المطعون ضدهم الأولى والثانية والخامسة مذكرة مستقلة طلبوا في كل واحدة رفض الطعن ، كما طعنت المطعون ضدها الخامسة -المتحدة للتجارة- في ذات الحكم بالتمييز رقم 83 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 22-1-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها الأولى ومحامي الثالثة ومحامي السادسة والسابعة كل واحد مذكرة مستقلة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد.

أولا: - الطعن رقم 1479 لسنة 2024 تجاري

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالوجهين الأول والثاني والشق الثالث من الوجه الثالث من السبب الأول والسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم خالف الحكم الناقض وقضي بإلزامها بالمبلغ المقضي به في حين أن الملزم بسداد ذلك المبلغ هي المطعون ضدها الخامسة وفق ما اتفق عليه باتفاقية المخالصة المؤرخة 28/5/2021 المحررة بين أطراف النزاع وما أقرت به أمام الخبرة وبمذكراتها بالتزامها بالسداد بواقع الثلث للطاعنة والثلثين للمطعون ضدها الأولى، ووفق ما انتهى إليه الحكم الناقض من أن اتفاقية المخالصة سالفة البيان هي المنظمة للعلاقة بين أطرافها، دون ما سبقها من اتفاقات مما لا تكون معه الطاعنة مسئولة عن سداد ذلك المبلغ والتعويض المطالب بهما. سيما وأن المطعون ضدها الأولى التزمت بموجب الاتفاقية بعدم الرجوع عليها، إلا الحكم استند إلى الرأي الثاني من تقرير الخبرة، رغم أن الحكم الناقض ألغى حكم الاستئناف الذي بُني عليه، وباعتبار أن البيانات والمراسلات التي أشار إليها كانت سابقة على اتفاقية المخالصة، وكما إن الحكم قضى في الدعوى الأصلية بذات الأسباب التي تم نقضها بموجب الحكم الناقض، وقضى في الدعوى المتقابلة بالمخالفة لما انتهى إليه الحكم الناقض إذ استند إلى المستندات والتعاملات التي سبقت اتفاقية المخالصة المؤرخة 28-5-2021 رغم أن هذه الاتفاقية الأخيرة هي الحاكمة للعلاقة بين اطراف الدعوى بأن خلقت واقعاً جديداً وألغت ما قبلها من تعاملات، بما كان يتعين علي الحكم الاستناد إلى تلك الاتفاقية دون ما سبقها تصرفات وأنه قد استند إلى تلك الاتفاقية للإثبات الارتباط بين الدعويين الأصلية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 على أن (وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بحكم النقض في النقاط التي فصل فيها) مفاده انه إذا انقض الحكم وأحيلت القضية إلى محكمة الاستئناف لتحكم فيها من جديد فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في النقاط القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة. والمقصود بالنقاط القانونية في هذا المجال - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصر فاكتسبت قوة الشيء المحكوم فيه في حدود المسألة أو المسائل التي تكون قد بتت فيها بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، أما عدا ذلك فتعود الخصومة ويعود الخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض، ولمحكمة الإحالة بهذه المثابة أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله حرة من جميع عناصرها، وكان نقض الحكم لقصور في أسبابه أو فساد في استدلاله لا يتضمن حسما لمسألة قانونية تلتزم محكمة الإحالة بإتباعها ولو تطرق الحكم الناقض لبيان أوجه القصور أو الفساد في الاستدلال في الحكم المنقوض. ومن المقرر أيضا أن سلطة فهم وتحصيل الواقع في الدعوى تستقل به محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغاً وأن لها مطلق السلطة في بحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وتفسير المحررات بما لا يخرج عن مضمونها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها، فلها أن تأخذ بتقرير الخبير كله، كما لها أن تأخذ ببعض ما جاء به، وتطرح بعضه إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر من هذه المحكمة في الطعن رقم 1058 لسنة 2024 تجاري قد عاب على الحكم المنقوض القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع تأسيساً على قضائه بعدم قبول دعواها المتقابلة لعدم ارتباط الطلبات فيها بطلبات الدعوى الأصلية، رغم تمسك الطاعنة بمذكرتها الشارحة لصحيفة استئنافها وأمام لجنة الخبرة بإبرام اتفاقية مخالصة مؤرخة 28-5-2021 بين أطراف النزاع، وأن طلباتها في دعواها المتقابلة ترتبط بتلك الاتفاقية وبأحقيتها في المبالغ الثابتة بها قِبل المطعون ضدهم، فإن ما انتهى إليه الحكم الناقض لا يتضمن فصلا في مسألة قانونية اكتسبت قوة الأمر المقضي به بحيث تحول بين محكمة الإحالة وبين أن تبنى حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى من خلال ما يُقدم إليها من دفاع ودفوع وكافة الأدلة المطروحة عليها قبل وبعد الحكم الناقض، في خصوص مسألة صحة الاتفاقية المشار إليها ومدى تنفيذها، إذ يعود لها سلطتها في وقائع الدعوى وأدلة الإثبات فيها في ضوء الواقع الجديد المطروح عليها، وفي إصدار حكم في النزاع قد يتفق أو يخالف حكمها المنقوض. وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وألزم الطاعنة بالمبلغ المقضي به وقدره مبلغ 2,468,088 درهما بعد أن ثبت له من أوراق وتقارير الخبراء المقدمة فيها مديونيتها به، تأسيسا على ما ثبت له من أن المطعون ضدها سلمتها مبلغ 3,718,088 درهماً، لشراء أجهزة هواتف لصالحها، إلا أنها لم تستخدمه في إتمام عملية الشراء وقامت باستخدامه في سداد مديونية عليها لصالح المطعون ضدها الخامسة، وخلت أوراق الدعوى من سدادها كامل ذلك المبلغ للمطعون ضدها الأولى، وانما سددت لها مبلغ (1,250,000)، على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق وتقرير الخبرة المودع ملف الدعوى والثابت به انه في ضوء المراسلات والمحادثات لبرنامج الواتس اب التي تمت بين التداعي فالثابت هو علم كافة الأطراف بأن المبلغ 3718088 درهم هو عائد ومملوك للمدعية أصليا، وأن سبب قيام المدعى عليه الثاني بتوريده للشركة المدعى عليها الثالثة كان بغرض دفع مقابل صفقة إتمام تجارية لشراء أجهزة موبايلات أي فون لصالح المدعية ، وان ما قامت به المدعى عليها الثالثة بتسجيل قيد محاسبي عن ذلك المبلغ على أنه دفعة سداد عن المديونية هو اجراء مخالف للاتفاق الفعلي والذي هو انجاز الصفقة التجارية . وانها قامت بذلك الاجراء بالرغم من علمها بأن ذلك المبلغ يعود للمدعية وليس للمدعى عليها الخامسة ، وعلية وطبقا للبيانات المحاسبية التي تم تسجيلها بالدفاتر والنظام المحاسبي بالشركة المدعى عليها الثالثة بالإضافة الي ايصال القبض رقم 2963 وثبوت استلام الشركة المدعية اصليا لمبلغ 1250000 درهم من المدعى عليها الثالثة ، فإن الأخيرة تكون مدينة بباقي المبلغ المستحق للمدعية والمشغولة به ذمه المدعى عليها الثالثة وقدره 2468088 درهم ، ولما كانت أوراق الدعوى قد خلت من سداد تلك المبالغ المترصدة في ذمة المدعى عليها الثالثة وكان يحق للمدعية المطالبة بها ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بالزام المدعى عليها الثالثة، دون غيرها - بأن تؤدي لها تلك المبالغ ...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف، ورداَ على أسباب الاستئناف "... وحيث أن لجنة الخبرة المنتدبة من هذه المحكمة قد انتهت في تقريرها التكميلي ، وبعد فحصها لاعتراضات الطرفين على تقريرها الأصلي والرد عليها في متن التقرير ، قد انتهت إلى أنه وفق لما ورد بالمحادثات المتبادلة عبر الواتس اب بين اطراف الدعوى دون وجود المستندات المحاسبية اللازمة لمثل تلك التعاملات التجارية المعتادة وهي طلب شراء محلي وفاتورة ، أظهرت رسائل الواتس اب المقدمة للخبرة ان المدعية (شركة أي او اس تليكوم لتجارة الهواتف المحمولة، المستأنف ضدها الأولى ) سددت مبلغ (3,718,088) درهم للمستأنفة (شركة رومكس تليكوم، المدعى عليها الثالثة) بمناولة المستأنف ضده الثالث (محمد نواف المسالمة) ممثلاً للمستأنف ضدها الثانية (شركة اوراس للإلكترونيات) لشراء كمية من أجهزة الهاتف المحمول، إلا أن المستأنفة لم تقم بتسليم أجهزة الهاتف المحمول المتفق عليها ، كما أن الثابت استلام المستأنف ضدها الأولى (المدعية) لمبلغ (1,250,000) درهماً من المستأنفة خلال محاولات حل النزاع ودياً بين الأطراف ، بناء عليه يكون المترصد بذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الأولى هو مبلغ (2,468,088) درهماً. وحيث أن البين من مطالعة اوراق الدعوى وتقارير الخبراء فيها ان الحكم المستأنف في موضوع الدعوى الأصلية : قد أصاب صحيح القانون وبنى على أسباب صحيحة سائغة وكافية لحمله تقرها هذه المحكمة وتأخذ بها وتضيف دعما لها وردا على اسباب الاستئناف ، أن المحكمة ندبت لجنة خبراء لبحث اسباب الاستئناف واعتراضات المستأنفة ، فأودعت اللجنة تقريرها الأصلي ، اعترض عليه الأطراف ، فأعادت المحكمة المأمورية للجنة الخبرة المنتدبة أمامها والتي انتهت في تقريرها التكميلي ، إلى نتيجتها في التقرير الأصلي ، وهى ذات نتيجة تقرير الخبير المودع أمام محكمة أول درجة ، والتي استند اليها الحكم المستأنف في قضائه ، ومن ثم تقضى المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه قضائه في الدعوى الأصلية ، محمولا على أسبابه ، وما تقدم من أسباب هذا القضاء ...." وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه سائغاً وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعي بالشق الأول من الوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه تقول إن الحكم لم يقض في الدعوى المتقابلة بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن مع المطعون ضدها الخامسة بسداد المبلغ المطالب وفق اتفاقية التسوية المؤرخة 28-5-2021، رغم أنهم ضامنين لها في السداد، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة أن التضامن بين المدينين لا يُفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، كما أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، وعلى الدائن إثبات الاتفاق مصدر التضامن. لما كان ذلك وكان الثابت خلو أوراق الدعوى ومستنداتها مما يفيد وجود اتفاق بين المطعون ضدها الخامسة وباقي المطعون ضدهم على التضامن في سداد المبلغ المقضي به وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب الإلزام بالتضامن بقضائه بإلزام المطعون ضدها الخامسة وحدها بأداء المبلغ المحكوم به للطاعنة بما يعد رفضًا ضمنيًا للتضامن، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحي النعي عليه على في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنة بالشق الثاني من الوجه الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم لم يُلزم المطعون ضدها الخامسة بالتعويض الجابر عما لحقها من أضرار بسبب مخالفة اتفاقية التسوية رغم اتفاق أطرافها على إنهاء النزاع فيما بينهم وفقاً لشروطها وأحكامها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية وعلى الدائن إثبات خطأ المدين والضرر الذي أصابه، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وما إذا كان المتعاقد قد أخل بما فرضه عليه العقد من التزامات هو مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع التي لها في سبيل ذلك السلطة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير الذي ندبته وفي الأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن خلص إلى انشغال ذمة الطاعنة بالمبلغ المقضي به، وأن ما تقدمت به من أسباب لطلب التعويض، لا تقوم به عناصر المسؤولية سواء العقدية، أو التقصيرية لإجابتها إلى هذا الطلب، على ما أورده بمدوناته ".... وكان ما تقدمت به المستأنفة من أسباب لطلب التعويض، لا تقوم به عناصر المسئولية سواء عقدية، أو تقصيرية لإجابتها إلى طلب التعويض، وذلك في ضوء ما انتهت إليه المحكمة في أسباب حكمها المتقدم بانشغال ذمة المستأنفة بالمبلغ المقضي به بمقتضى الحكم المستأنف، ومن ثم تقضى المحكمة برفض هذا الشق من الطلبات..." فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويضحي النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره. مما يكون النعي في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث تنعي الطاعنة بالوجه الرابع من سبب الطعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والاخلال بحق الدفاع في بيانه تقول إن الحكم التفت عن طلبها بتوجيه اليمن الحاسمة على سند من أن الاتفاقية لم تنفذ، مع أن المطعون ضده السادس مزق شيك الضمان الصادر من حساب المطعون ضدها السابعة، وهو ما دفع الطاعنة إلى إثبات ذلك بتحرير محضر بالشرطة. بما كان يتعين معه على الحكم إجابتها إلى طلب توجيه اليمين مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر -وعلى ما تفيده المادتان 93، 94 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية- أنه يشترط لقبول طلب الخصم بتوجيه اليمين الحاسمة إلى خصمه أن تكون هذه اليمين منتجة وحاسمة في النزاع وأن تكون الواقعة التي انصبت عليها متعلقة بشخص من وجهت إليه وألا يكون الخصم متعسفاً في توجيهها وألا تكون عن واقعة مخالفة للنظام العام أو الآداب، وتقدير ذلك كله هو مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض توجيه اليمين الحاسمة على ما خلص إليه من أنها غير منتجة في النزاع، وعلى ما أورده بمدوناته ".... وكانت المستأنفة تبنى طلبها على توجيه اليمين الحاسمة -على النحو المتقدم- نظرا لقيام المستأنف ضده السادس بإصدار شيك رقم ( 000020) المسحوب على مصرف الشارقة الإسلامي من حساب شركة الرافدين التجارية لصاحبها السيد/أسامة الحريري (المستأنف ضدهما السادس والسابع)، والذي تعهدت بموجبه بضمان سداد المديونية المترصدة على شركة المتحدة التجارية في حدود قيمة الشيك الصادر منها ويحمل رقم (000020) بمبلغ =/1,250,000 درهم (مليون ومائتان وخمسون الف درهم) والذي تعهدت بموجبه بضمان السداد والذي تمّ لاحقًا بالتحايل وبسوء نية بإتلاف أصل شيك الضمان عمدًا بغية التنصل والتهرب من سداد حقوق المستأنفة ، وكان المقرر - في قضاء التمييز - أنه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه يمكن ان لا يكون إعطاء الشيك وفاء لدين بل على سبيل الضمان، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فان الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه . وكان الشيك قد حرر بمناسبة سداد المستأنفة لصاحب الشركة المستأنف ضدها الأولى نقدا مبلغ 1,250,000 درهم وفقا للتسوية بينهما ، على أنت تقوم برد باقي المبلغ المسلم لشركة رومكس وقدره 2,468,088.00 درهم (مليونان وأربعمائة وثمانية وستون الفا وثمانية وثمانون درهم) الا ان الاتفاق لم يتم ، ومن ثم سواء كان الشيك قد تم تمزيقه ، أو استرده محرره لمرور أكثر من ثلاثين يوما مهلة ايداعه لدى الوسيط (30 يوم) ، فليس من شأن ذلك المساس بدين المستأنف ضدها الخامسة للمستأنفة ، وهو ما تستخلص منه المحكمة أن اليمين الحاسمة الموجهة من المستأنفة بالصيغة سالفة الذكر ، ولمن وُجهت إليه ، لا توافر الشروط اللازمة لاستعمال الحق في توجيهها كونها ليست منتجة ولا حاسمة في النزاع ، ومن ثم تقضى المحكمة برفض توجيه اليمين ....." فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويضحي النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره. مما يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

وحيث إن الطاعنة قد سبق لها الطعن بالتمييز في ذات الدعوى فلا يستوفي عن هذا الطعن رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والمادة 181/2 من قانون الإجراءات المدنية.

ثانيا: - الطعن رقم 83 لسنة تجاري2025

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى حاولت الربط بين الدعوى الأصلية والدعوى المتقابلة، دون سند إلا الحكم الابتدائي المؤيد من محكمة الاستئناف قبل النقض والإحالة، انتهى إلى دحض تلك المحاولة لعدم وجود صلة بين موضوعهما، من حيث سند المديونية والأطراف والمبالغ المطالب بها في كل منهما، وما يؤكد ذلك قيام المطعون ضدها الأولى بإدخال خصوم جدد في الدعوى المتقابلة لم يكونوا أطرافاً في الدعوى الأصلية في حين أن الطرف الأساسي فيها "المطعون ضدها الثانية" لم تكن طرفاً في الادعاء المتقابل، مما كان يجب عليها قيد دعوى مبتدأة للمطالبة بقيمة تلك المبالغ، خاصة أنه ثبت عدم صحة زعمها بأن تلك المبالغ لسداد مديونية المترتبة في ذمة الطاعنة. إلا أن الحكم المطعون فيه ألزمها بأداء المبالغ المحكوم بها بالمخالفة لشروط الادعاء المتقابل المقررة بالمادة 99 من قانون الإجراءات المدنية رغم أنه كان يتعين عدم قبوله لانفصاله عن موضوع الدعوى الأصلية وعدم ارتباطه به، باعتبار أن المشرع رسم طريقاً معيناً لتقديم الطلبات العارضة وحددها على سبيل الحصر، سيما وأن الحكم أورد بحيثياته أن الشيك رقم 42 المسحوب من حسابها لصالح المطعون ضدها الأولى بقيمة 1,850,000 درهم كان على سبيل الضمان، وأنه غير مستحق الأداء لارتباطه بشرط إتمام التسوية واتفاقية المخالصة المؤرخة 28-5-2021، وإذ لم تكتمل التسوية فإنه لا يجوز استخدام هذا الشيك كأساس للمطالبة باعتباره معلقاً على شرط إتمام هذه التسوية، ويحق للطاعنة المطالبة برده، بما كان يتعين على الحكم القضاء بعدم قبول الدعوى المتقابلة ، وهو ما لا تصلح معه الاتفاقية سنداً لإثبات صحة ما تزعم به المطعون ضدها الأولى، وكما أن الحكم انتهى في الدعوى الأصلية إلى أن المبلغ السابق تسليمه إلى الطاعنة عن طريق المطعون ضده الثالث كان لقاء شراء الهواتف إلا أن الطاعنة لم تسلم هذه الأجهزة واستولت على المبلغ دون وجه حق، بما يعني عدم صحة اتفاقية المخالصة والتسوية في الدعوى الأصلية وهو ما ينطبق على الادعاء المتقابل خاصة أن سبب تحرير الشيك أنه ضمان مرتبط بإتمام مشروع المخالصة والتسوية، ويستتبع عدم استحقاق المطعون ضدها الأولى لقيمة الشيك، وأن مبلغ 1,250,000 درهم الذي ما سبق وأن سددته المطعون ضدها الثانية هو جزء من المديونية المترتبة في ذمة المطعون ضدها الأولى، وأن التسوية المشار إليها لا ترتب أي التزام في ذمة الطاعنة، لامتناعها عن التوقيع عليها بسبب إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

حيث إن هذا النعي مردود ، إذ من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنص المادتين (99 و101) من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أن المقصود بالطلب العارض الذي يجوز للمدعى عليه تقديمه هو ذلك الطلب الذي يكون مرتبطا بالطلب الأصلي ارتباطا يجعل من حسن سير العدالة نظرهما معاُ وأي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو يحكم له بها مقيده بقيد لمصلحة المدعى عليه ، وأن تقدير مدى توافر الارتباط بين الطلب العارض وبين الدعوى الأصلية أو انتفائه من اختصاص محكمه الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها توافر الارتباط بين الدعوى الأصلية والمتقابلة ورتب على ذلك قضائه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما أورده "....حيث أن المستأنفة وإن كانت أقامت دعواها المتقابلة فهي مستمدة من اتفاقية المخالصة المؤرخة في 28/05/2021 والمبرمة فيما بين المدعية أصليا (المستأنف ضدها الأولى) والخصم المدخل والمدعى عليه تقابلاً (أسامة الحريري) ومحمد المسالمة مدير المستأنف ضدهما الثانية والخامسة وبين المستأنفة ، إذ أن المستأنفة قد أسست دعواها على أساس اتفاقية المخالصة المؤرخة في 28/5/2021 وسند صرف واستلام رقم (4847) مؤرخ 01/06/2021 وهو تاريخ استلام شركة المتحدة للتجارة لمبلغ =/1,250,000 درهم من المستأنفة، وعليه قامت شركة المتحدة بذات التاريخ 01/06/2021 بتحرير وإصدار الشيك رقم (42) المسحوب على بنك المشرق من حسابها، وكذلك قام الضامن (الخصمين المدخلين والمدعي عليهما تقابلاً الثاني والثالثة) بذات التاريخ 01/06/2021 بتحرير وإصدار شيك يحمل رقم ( 000020) المسحوب على مصرف الشارقة الإسلامي والذي تعهدت بموجبه شركة الرافدين التجارية لصاحبها السيد/أسامة الحريري، بضمان سداد المديونية المترصدة بذمة شركة المتحدة التجارية في حدود قيمة الشيك الصادر منها ويحمل رقم (000020) بمبلغ =/1,250,000 درهم (مليون ومائتان وخمسون الف درهم) . وكذلك من خلال إقرار الخصم المدخل والمدعى عليه تقابلاً / أسامة الحريري بإقرار قضائي لا جدال فيه وكذلك من خلال شهادته المكتوبة المقدمة للخبير المنتدب في النزاع رقم 82/2022 تعيين خبرة تجاري بأنه حرر شيك الضمان مقدم من شركة الرافدين التجارية لصاحبها السيد/أسامة الحريري، بضمان سداد المديونية المترصدة على شركة المتحدة التجارية يحمل رقم (000020) المسحوب على مصرف الشارقة الاسلامي تعهدت بموجبه بضمان السداد ، إلا أن الخصم المدخل والمدعى عليه الثاني قاما بالتحايل وبسوء نية بإتلاف أصل شيك الضمان عمداً بغية التنصل والتهرب من سداد حقوق المستأنفة ، وحيث أن المحكمة سبق أن انتهت في الأسباب المتقدمة من قضائها هذا إلى أن : الشيك قد حرر بمناسبة سداد المستأنفة لصاحب الشركة المستأنف ضدها الأولى نقدا مبلغ 1,250,000 درهم وفقا للتسوية بينهما ، على أنت تقوم برد باقي المبلغ المسلم لشركة رومكس وقدره 2,468,088.00 درهم (مليونان وأربعمائة وثمانية وستون الفا وثمانية وثمانون درهم) الا ان الاتفاق لم يتم ، وتظل ذمة المستأنف ضدها الخامسة مشغولة بقيمة الدين المطالب به في الدعوى المتقابلة ، وحسب ما انتهت إليه لجنة الخبرة المنتدبة من هذه المحكمة في تقريرها التكميلي من أن : الثابت من المستندات أن سند القبض رقم (2963) بقيمة (3,718,088) قد تم إصداره من المدعى عليها الثالثة ( المستأنفة ) مقابل سداد مديونية المدعى عليها الخامسة ( شركة المتحدة للتجارة (ش.م.ح) تجاه المستأنفة ، وأن لجنة الخبرة ترى ترصد مبلغ (2,468,088) درهماً بذمة المدعى عليها الخامسة لصالح المدعية ، وترصد مبلغ (1,266,744.97) درهماً بذمة المدعى عليها الخامسة ( المستأنف ضدها الخامسة ) لصالح المستأنفة ، على ان تلتزم المستأنفة (المدعى عليها الثالثة) برد الشيك رقم (42) بقيمة (1,850,000) درهم للمدعى عليها الخامسة عند تمام السداد . ومن ثم تقضى المحكمة، - في ضوء الحكم الناقض- بالزام المستأنف ضدها الخامسة (شركة المتحدة للتجارة (ش.م.ح) بأن تؤدى للمستأنفة ( شركة رومكس تليكوم (ش.م.ح) . مبلغ وقدره =/1,250,000.00 درهم (مليون ومائتين وخمسون ألف درهم) ....." فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويضحي النعي عليه على غير أساس.

وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:- برفض الطعنين وبإلزام الطاعنة في الطعن الأول رقم 1479 لسنة 2024 تجاري بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهن الأولى والثانية والخامسة وبإلزام الطاعنة في الطعن الثاني 83 لسنة 2025 تجاري بمصروفات طعنها ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الأولى والثالثة والسادس والسابع مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعن الثاني.

الطعن 76 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقم 76 & 87 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

د. ا. 

مطعون ضده:

ا. ل. ا. ش. ذ. م. م. 
ش. ي. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/1303 استئناف تجاري
بتاريخ 25-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة.

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن والمطعون ضده الثاني الدعوي رقم 4674 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 3,655,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وفي بيان ذلك تقول إنها اتفقت معهما على توريد كمية من الكمامات ماركة N95 لتوزيعها على بعض الجهات الحكومية خلال جائحة كورونا وسددت لهما كامل ثمنها البالغ مقداره 3,800,000 درهمًا، وإذ أخلا بالتزامهما بتوريد الكمامات المتعاقد عليها، وقاما برد مبلغ 25,000 درهمًا من الثمن بعد أن ضبط بحوزتهما كمامات غير مطابقة للمواصفات ، و أقرا في تحقيقات النيابة في الدعوى الجزائية رقم 13481 لسنة 2021 جزاء دبي باستلام المبلغ المطالب به منهما ، وإذ طالبتهما برده ولم يمتثلا فقد أقامت الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 13/3/2024 بإلزام الطاعن والمطعون ضده بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 3,655,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1303 لسنة 2024 استئناف تجاري ، وبتاريخ 18/9/2024 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعنين رقمي ،1123 ،1067 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 14/11/2024 قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وبعد الإحالة قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 25/12/2024 بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 76 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 21/1/205 طلب فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، كما قدم المطعون ضده الثاني مذكرة طلب فيها نقض الحكم ورفض الدعوى ، كما أقام الطاعن الطعن بالتمييز رقم 87 لسنة 2025 تجاري عن ذات الحكم بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23/1/2025 طلب فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمت الطعن الثاني للأول للارتباط و إصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم .

الطعن رقم 87 لسنة 2024 تجاري.

حيث إن الطاعن ينعى بأسباب الطعن والسبب الأول من الطعن 76 لسنة 2024 على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه بأن إعلانه بالحكم الابتدائي بطريق النشر لم ينفذ على الطبيعة في أي صحيفة ورقية أو إلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية ولم يسبقه الإعلان على عنوانه المبين بالتحري الوارد من الهجرة والجنسية وهو- جزيرة جميرا - أو على بريده الإلكتروني أو هاتفه المذكور في هذا التحري ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بسقوط الحق في الاستئناف على سند من أن القائم بالإعلان توجه بتاريخ 24/4/2024 إلى محل إقامته الوارد بالتحري المقدم من الجهة المشار إليها وهو جميرا الأولى مبني مساكن أوشانا شقة PR1 والذي سبق له الإدلاء به في الدعوى رقم 13481 لسنة 2021 جزاء مركز الراشدية وبالطرق عليه لم يخرج أحد ، وإن إعلانه بطريق النشر تم بقرار من القاضي في الطلب المقدم له من المطعون ضدها الأولى رغم أن هذا العنوان الذي تم الانتقال إليه لا يخصه ولم يرد في التحري، ولم يسبقه إعلانه على بريده الإلكتروني أو هاتفه ، ولم يرد ذكره في الدعوى الجزائية فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ميعاد الطعن بطريق الاستئناف هو ثلاثون يوماً يبدأ من اليوم التالي لإعلانه للمحكوم عليه ولا ينفتح ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ هذا الإجراء وأنه يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد سقوط الحق فى الطعن وتقضى المحكمة بذلك من تلقاء نفسها لتعلق مواعيد الطعن بإجراءات التقاضى المتعلقة بالنظام العام ، وإن المقرر أن النص في المادة (9) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي رقم 42 لسنة 2022 على إن (( يتم إعلان الشخص المعلن إليه باي من الطرق الآتية : أ- المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية ، أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول ، أو التطبيقات الذكية أو البريد الالكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأي طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة بهذا القانون ، ب- لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل اقامته ، أو لوكيله فاذا لم يبلغ الإعلان بسبب يرجع إلى المعلن إليه أو رفض التبلغ به ، يعد ذلك تبليغا لشخصه ، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أو محل اقامته فعليه أن يُبلغ الإعلان إلى أي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته ، وفي حال رفض أي من المذكورين أعلاه استلام الإعلان أو لم يجد أحدًا ممن يصح تسليم الإعلان إليه ، أو كان محل إقامته مغلقًا ، فعليه مباشرة أن يلصق الإعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل اقامته ، أو بالإدراج في الموقع الالكتروني للمحكمة ، ج- في موطنه المختار ، د- في محل عمله ، واذا لم يجد الشخص المطلوب إعلانه فعليه أن يسلم الصورة لرئيسه في العمل أو لمن يقرر أنه من القائمين على إدارته أو من العاملين فيه ويستثنى من ذلك الإعلانات المتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية فإنها تبلغ لشخصه في محل عمله عن طرق الشركات أو المكاتب الخاصة ، 2 -......... ، 3 - إذا تعذر إعلان المطلوب اعلانه وفق البند (1) من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب ادارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال ، للتحري من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم اعلانه بالإدراج على الموقع الالكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية الكترونية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة اخرى تصدر بلغة اجنبية أن اقتضى الأمر وكان المطلوب اعلانه أجنبيا)) يدل:- على أنه إذا تعذر إعلان شخص المعلن إليه وتحقق مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل عمل معلوم فيجري إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إذا اقتضى الأمر وكان المطلوب إعلانه أجنبياً وذلك شريطة أن يكون طالب الإعلان قد اتخذ من الوسائل ما يكفي للتحري عن موطن المعلن إليه أو محل عمله من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة، وذلك باعتبار أن الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر طريق استثنائي قصد به مواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أيّ محاولةٍ لمعرفة موطن المعلن إليه أو محل عمله غير مجدية، وأنه ولئن كانت إجراءات الإعلان في كل مرحلة من مراحل التقاضي بما فيها إجراءات التحري التي تسبق الإعلان وإجراءات إعلان الحكم وإجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم تستقل بعضها عن بعض فما قد يلحق إعلان أحدها من عيب يكون بمنأى عن إجراءات إعلان الآخر وبالتالي فما يجري على أحدها من بطلان أو صحة لا يكون له أثر على الأخرى، وأنه إذا ما تم إجراء التحري عن المعلن إليه لإعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر ورأى القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة أو المحكمة بحسب الأحوال من ظروف الدعوى ما لا يستدعي لإعادة التحري لمرة أخرى في إحدى المراحل التالية لنظرها يجوز لهم إعمالاً لسلطتهم التقديرية الاكتفاء بهذا التحري لمرة واحدة والإعلان على ضوؤه بكافة مراحل التقاضي لعدم إطالة الأمد في نظر الدعوى. ومن المقرر أن تقدير صحة أو بطلان الاعلان بالحكم المستأنف هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على سند من أن القائم بإعلان الحكم الابتدائي الصادر بمثابة الحضوري قد توجه بتاريخ 24/4/2024إلى عنوان الطاعن الكائن في إمارة دبي-الجميرا الأولى مبنى مساكن اوشانا شقة PR1 ، و المبين بإفادة التحري الواردة من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية ، والذى سبق للطاعن الإدلاء به في أوراق الدعوى 13481لسنة 2021 جزاء - مركز شرطة الراشدية ? وبالطرق على الباب لم يخرج أحد ، وبعرض الأمر على القاضي قرر إعلانه بطريق النشر وتم إعلانه بالنشر بالإعلان رقم101283 المحرر في 2/5/2024 ، وإنه أقام الاستئناف بتاريخ 6/8/2024 بعد انتهاء الميعاد المحدد ، وإن عدم إعلانه على هاتفه أو بريده الإلكتروني كان مرده أن له محل إقامة معلوم ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه بعد أن ثبت من إفادة التحري المقدمة من القيادة العامة لشرطة دبي أن محل إقامة الطاعن بالم جميرا ? 01 PR ، ومن التحري الوارد من الهجرة والجنسية أن عنوان الطاعن جزيرة جميرا ، وإنه تم إعلان الطاعن بالنشر في جريدة الفجر بتاريخ 6/5/2024 بالعدد رقم 14143 باللغتين العربية والإنجليزية نفاذًا لقرار القاضي الصادر بتاريخ 2/5/2024 ، وإنه سبق للقائم بالإعلان أن قام بتاريخ 2/11/ 2023بالانتقال إلى محل إقامة الطاعن وتبين له وجود أكثر من شقة بالمكان وبالاتصال به على الهاتف رقم971552997177 لإعلانه بالدعوى وأثبت أن هذا الرقم لا يمكن الوصول إليه ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو ان يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محمة الموضوع في التحقق من صحة الإعلان من عدمه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

الطعن رقم 76 لسنة 2024 تجاري

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي قضي بإلزامه بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى المبلغ المحكوم به استنادًا إلى حجية الحكم الجزائي الصادر بإدانته في الدعوى الجزائية رقم 1348 لسنة 2021 رغم أن هذا الحكم لم يفصل في مسألة استلامة لمبالغ مالية من المطعون ضدها ، وخلو الأوراق من وجود علاقة تعاقدية بينه وبين المطعون ضدها الأولى ، وإن الإقرار الذي عول عليه صادر عن المطعون ضده الثاني وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي ولا يصادف محلًا من قضاء الحكم الاستئنافي يكون غير مقبول، إذ إن مرمى الطعن بالتمييز هو مخاصمة الحكم النهائي الصادر من محكمة الاستئناف، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد القضاء بسقوط الحق في الاستئناف ولم يتعرض لموضوع النزاع، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب والذي ينصب على الموضوع يكون واردًا على غير محل من قضاء الحكم ومن ثم غير مقبول.

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعنين.

وحيث إن الطاعن في الطعنين سبق له الطعن بالطعنين رقمي 1067، 1123 لسنة 2024تجاري ومن ثم لا يستوفي منه رسم أو تأمين في الطعنين الماثلين عملًا بالمادة رقم33 من القانون 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية لمحاكم دبي، وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 7 لسنة 2023 .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمى 76 ،87 لسنة 2025 تجاري، وألزمت الطاعن مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الأولى في كل من الطعنين.

الطعن 98 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 27 / 2 / 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-02-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 98 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:

ش. ب
ف. ل. ش

مطعون ضده:

ف. ر

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2024/492 استئناف تجاري
بتاريخ 30-12-2024

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية

وحيث إن الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق? في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 4244 لسنة 2023 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن فيما بينهم بأن يردا له مبلغ وقدره 550,000 درهم مع إلزامهما بالتضامن فيما بينهما بسداد مبلغ 100,000 درهم كتعويض مادي وأدبي عما ما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، وقال بيانا لذلك أنه قام بسداد مبالغ مالية للمطعون ضده الثاني نظير شراكة أوجدها الواقع وفق الثابت في الحكم الصادر في الدعوى رقم 3560 لسنة 2020 تجاري جزئي؛ وأنه أنذره بصفته مدير ومالك للمطعون ضدها الاولي بموجب بريد مسجل بعلم الوصول بقيد اسمه كشريك بالشركة المطعون ضدها الاولي بحصة توازي قيمة المبلغ المسدد منه له وقدره550,000 درهم وفقاً للثابت بالحكم سالف البيان ، إلا أنه لم يحرك ساكناً، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره، حكمت بفسخ اتفاقية شراكة المطعون ضده بالشركة المدعى عليها الأولى المبرمة بين المطعون ضده والطاعن الثاني؛ وألزمت الطاعنين بالتضامن بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ وقدره 472,848,00 درهما، ومبلغ 40,000 درهم على سبيل التعويض. استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 492 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 14-8-2024 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 3560 لسنة 20203560 تجاري جزئي. طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالتمييز رقم 978 لسنة 2024 تجاري، قضت المحكمة بنقض الحكم وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد تأسيسا على خطأ الحكم إذ قضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 3560 لسنة 2020 تجاري جزئي رغم اختلاف السبب في الدعويين، وبعد أعيد تداول الدعوى مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف بذات رقمها السابق قضت بتاريخ 30-12-2024 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 23-1-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم لم يعرض لدفعهما بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعاوى التي سبق وأن أقامها المطعون ضده بذات الطلبات في الدعوى الراهنة، إذ سبق له إقامة الدعوى رقم 3560/2020 تجاري جزئي ضدهما بذات الطلبات، وقضي برفضها، لعدم ثبوت ترصد المبلغ الذي يطالب به في ذمتهما ولم يتم استئناف ذلك الحكم، ثم أقام بعد ذلك الدعوى رقم 213/2021 نزاع تعيين خبرة تجاري ضدهما وانتهى الخبرة في تقريره إلى عدم وجود أرباح مستحقة للمطعون ضده لدى الطاعنة الأولى لكون الأخيرة حققت خسائر، ثم أقام دعوى ثالثة رقم 50/2022 تعيين خبير ضدهما لبيان نسبة أرباحه في الشركة، وقضي بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها ثم أقام المطعون ضده دعوى رابعة برقم 1738/2022 تجاري جزئي بذات الطلبات في الدعاوى السابقة وطلب في طلباته الختامية الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ وقدره 2,856,000.00 درهم وقضي برفضها. وهي دعاوى حازت قوة الأمر المقضي مما يكون معه دفعه جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بتلك الدعاوي يكون قائماً على سند من الواقع والقانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

حيث إن هـذا النعي -في خصوص شقه الخاص بالدعوى 3560 لسنة 2020 تجاري جزئي- مردود، ذلك أن من المقـرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة (186) من قانون الإجـراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 انه إذا فصلت محكمة التمييز في حكمها الناقض في نقطه أو مسألة كانت محل النزاع بين الخصوم فإن حكمها الناقض يجـوز بشأنها قوة الأمر المقضي، بما لا يجوز معه سواء الخصوم أو لمحكمة الإحالة مخالفة هـذه الحجية أو العودة إلى مناقشة تلك النقطة أو هذه المسألة ولو بأدلة قانونية أو واقعية جديدة. لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن ما يثيره الطاعن بوجه النعي سبق لهما إثارته أمام محكمة التمييز وحسمه الحكم الناقض الصادر من هذه المحكمة رقم 978 لسنة 2024 تجاري بأن الحكم السابق الصادر في الدعوى 3560 لسنة 2020 تجاري جزئي لا يكون مانعاً من نظر الدعوى الراهنة لعدم توافر الحجية أمام الدعوى الراهنة لاختلاف السبب في الدعويين، ومن ثم لا يجوز للطاعنين العودة إلى مناقشه تلك المسألة من جديد ولو بأدلة قانونية أو واقعيه لم يسبق لهما التمسك بها التزاما بحجية الحكم الناقض وبالتالي يكـون النعي بهذا الوجه على غير أساس، وأن النعي في خصوص شقه الخاص بالدعوى 1738 لسنة 2022 تجاري- غير سديد ذلك أنه من المقرر أن الحكم السابق لا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين ، والقاعدة في التعرف على وحدة الموضوع واختلافه بين الدعويين هو أن يكون القضاء في الدعوى اللاحقة لا يعدو أن يكون تكراراً للقضاء في الدعوى السابقة أو مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره هذا الحكم أو بإنكار حق أقره فيكون هناك تناقض بين الحكمين ، كما أن المقصود بوحدة السبب أن تكون الواقعة التي يستمد منها المدعى الحق في الطلب في الدعوى السابقة هي ذاتها الواقعة التي يستمد منها الحق في الدعوى اللاحقة ، وأن مناط التمسك بحجية الأمر المقضي المانعة من إعادة النظر في النزع أن يكون الحكم السابق قد فصل في منازعة تناقش فيها الخصوم واستقرت حقيقتها بينهم به استقراراً مانعاً من مناقشتها في الدعوى التالية ، ومن ثم فإن ما لم يكن محل طلب أو نقاش من الخصوم وما لم تنظره المحكمة بالفعل لا يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، ومن المقرر أيضا أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بتحقيقه وتمحيصه والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي قد يتغير ببحثه وجه الرأي في الدعوى إن صح فإذا تبين لها أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع فإنه لا تثريب عليها إن أغفلت الرد عليه وأن عدم إشارتها في الحكم صراحة إلى ذلك يعد بمثابة رفض ضمني له. من المقرر كذلك أن تقرير الخبير المقدم في دعوى إثبات الحالة المستعجلة لا يعدو أن يكون مجرد دليل من الأدلة التي يستند إليها الخصم في دفاعه أمام محكمة الموضوع التي لها أن تأخذ به متى اطمأنت إليه وأن تطرحه وتندب خبيراً آخر في الدعوى ولو كلفته بذات المهمة التي قام بها الخبير المنتدب في دعوى إثبات الحالة ولا يحول دون ذلك ما قد يشير إليه الحكم الصادر بانتهاء الدعوى بعد تقديم الخبير لتقريره من أن واقع الحال في المبنى الذي تم معاينته أصبح واضحاً ، إذ هو قضاء وقتي لا يحوز حجية أمام محكمة الموضوع ، لأن الحجية لا تثبت إلا للأحكام الموضوعية ولا تلحق بالدليل المستمد من تقرير الخبير بالدعوى المستعجلة بإثبات الحالة. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الصادر في الدعوى السابقة رقم 1738 لسنة 2022 تجاري جزئي أن الطاعن أقامها على المطعون ضدهما للحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه بالتضامن والتكافل والتضامم بسداد مبلغ وقدره 2,585,856 درهم كتعويض عن الأضرار التي تكبدها مع الفوائد القانونية بواقع 5 % تبدأ من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام تأسيسا على سوء إدارة الطاعن الثاني للشركة الطاعنة الأولى، في حين أن الدعوى الراهنة أقامها المطعون ضده على الطاعنين للحكم له بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن يردا له مبلغ وقدره 550,000 درهم. مع إلزامهما بالتضامن فيما بينهم بسداد مبلغ 100,000 درهم كتعويض مادي وأدبي عما ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب. على سند من عدم قيام الطاعن الثاني بقيده كشريك في الشركة الطاعنة الأولى بحصة توازي ذلك المبلغ المسلم إليهما ، فإن وحدة السبب تكون غير متوافرة في الدعويين، ومن ثم لا يكون الحكم السابق مانعاً من نظر الدعوى الماثلة ومن ثم يكون نعيه في هذا الخصوص على غير أساس ولا على الحكم إن التفت عن دفعهما في هذا الخصوص، وكما لا يجدي الطاعنين ما أثاراه بوجه النعي من سبق إقامة المطعون ضده للدعوتين 213 لسنة 2021، 50 لسنة 2022 نزاع تعيين خبرة إذ أن الحكم الصادر فيهما لا يحوز الحجية أمام الدعوى الموضوعية ومن ثم يكون النعي على الحكم على غير أساس

وحيث ينعى الطاعنين بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول إن الحكم لم يعرض لدفعهما بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن الثاني إذ أنه لم يتعامل بصفته الشخصية، وأنه لم يعد مديرا للشركة الطاعنة الأولى التي تم التعامل معها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مـــناط الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة هو أن يكون في الأحوال التي يُنكر الخصم صفة خصمه أو يُنفى هو صفته في إقامة الدعوى عليه - ومن المقرر كذلك - أن الصفة تقوم في المدعى عليه حينما يكون هو المسئول أصالة أو تبعاً عن الحق المدعى به أو مشتركاً في المسئولية عن هذا الحق أو المركز القانوني المطلوب حمايته. لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى الراهنة هي إلزام الطاعن الثاني مع الشركة الطاعنة الثانية بالتضامن فيما بينهما بأن يردا له مبلغ وقدره 550,000 درهم. مع إلزامهما بالتضامن فيما بينهم بسداد مبلغ 100,000 درهم كتعويض مادي وأدبي عما ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب. تأسيسا على عدم قيام الطاعن الثاني بقيده كشريك في الشركة الطاعنة الأولى بحصة توازي ذلك المبلغ المسلم إليهما، وهو ما تتوافر معه صفه الطاعن الثاني في إقامة الدعوى عليه، وكما أن الثابت من عقد التأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية أنه شريك ومدير الشركة من ثم يضحي نعيه في هذا الخصوص على غير أساس ولا على الحكم إن هو التفت عنه.

وحيث ينعي الطاعنين بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقولان أن العلاقة بين طرفي النزاع هي علاقة شراكة مما لا يحق معه طلب المطعون ضده استرداد حصته في رأس المال قبل تصفية الشركة وسداد ديونها وسداد نصيبه في الخسارة مما تكون دعواه مرفوعة قبل الأوان مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر أن سبب الدعوى هو المصدر القانوني للحق المدعى به وعلى محكمة الموضوع أن تتقيد بسبب الدعوى واعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح في حدود السبب الذي يستند إليه المدعى وفي نطاق طلباته المقدمة منه والعبرة في تكييف الدعوى هى بحقيقة هذه الطلبات وأن تتقيد في حكمها بحدود ما قدم إليها منها سواء في تحديد موضوعها أو الخصوم فيها. لما كان ذلك وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى هي إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهم برد له مبلغ وقدرة 550,000 درهم المسلم للطاعن الثاني لعدم تنفيذ التزامه المتفق عليه معه بقيد اسمه كشريك بالشركة الطاعنة الأولى وتعديل عقد تأسيس الشركة، مع الزامهما بسداد مبلغ 100,000 درهم كتعويض مادي وادبي عما ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب، وليس استرداد حصته في الشركة مما يكون معه نعي الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على غير أساس.

وحيث ينعى الطاعنين بالوجه الثالث من السبب الأول مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيانه يقولان إن المطعون ضده لم يطالب بحصته التي في الشركة الطاعنة منذ عام 2012 وحتى تاريخ رفع الدعوى مما يكون حقه قد سقط في الدعوى الراهنة بمرور الزمان مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك ان الدفع بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يتعلق بالنظام العام وينبغي على صاحب الشأن التمسك به أمام محكمة الموضوع، ولا تلتزم تلك المحكمة ببحث هذا الدفع الا في نطاق النص القانوني الذي يتمسك به الخصم دون غيره من نصوص اخرى تتعلق بنوع آخر من عدم السماع، والعبرة في تحديد مدة عدم سماع الدعوى بمضي الزمان هو بالتكييف الصحيح للنزاع المطروح على المحكمة. لما كان ذلك وكان الطاعنين قد تمسكا أمام محكمة الموضوع بعدم سماع الدعوى لمرور أكثر عشر سنوات دون أن يطالب المطعون ضده بحقه الذي يطالب به دون أن يبين النص القانوني الذي يستند إليه ويتمسك به حتى تستطيع محكمة الموضوع بحث هذا الدفع والنص المنطبق ومن ثم يكون نعيه على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس، ولا على الحكم إن هو التفت عن ذلك الدفع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح، ويضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس.

وحيث ينعي الطاعنين بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أيد الحكم المستأنف بإلزامهما بالمبلغ المقضي به تأسيساً على وجود اتفاقية شراكة، وكذا اتفاقية بيع ، رغم عدم وجود اتفاقيتين شراكة وبيع مكتوبتين، سيما وأن التقارير المشار اليها في الدعاوى السابقة أشارت إلى أنه شريك واقع وليس شريك فعلي، وكما أن الحكم اعتنق تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم عواره إذ أورد في تقريره المبدئي رأي مغاير لما انتهى إليه في تقريره النهائي إذ انتهى في تقريره المبدئي إلى أن المطعون ضده شريك واقع في رأس مال الشركة الطاعنة الأولى بمبلغ 550000 درهم وأن الأخيرة حققت خسائر منذ تأسيسها وحتى 31-12-2022 مبلغ وقدره 1,230,857 درهم، وأن المطعون ضده لا يترصد له بذمة الشركة المبالغ التي يطالب بها ولا أية أرباح، لعدم تحقيق الشركة اية أرباح، إلا أن الخبرة عدلت عن ذلك الرأي في تقريرها النهائي، وكما أن تقرير الخبير الصادر في الدعوى رقم 213/2021 نزاع تعيين خبرة تجاري انتهى عدم أحقية المطعون ضده في طلباته وهي ذات الطلبات الواردة في دعواه الراهنة، وأن الخبير المنتدب في الدعوى رقم 3560/2020 المقامة من المطعون ضده ضد الطاعنين، انتهى إلى ان المطعون ضده هو شريك واقع بالشركة الطاعنة الأولى وأن الخسائر التي لحقت بالأخيرة بقيمة 1,783,939 درهم، كانت بسبب بالأوضاع الاقتصادية، وان الطاعن الثاني غير مسئولا عن تلك الخسائر لعدم ارتكابه أية مخالفات، وانتهى إلى عدم أحقيته المطعون ضده للمبلغ الذي سدده وقدره550,000 درهم، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن سبب الدعوى هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب والمصدر القانوني للحق المدعى به , وأنه يتعين على محكمة الموضوع - من تلقاء نفسها - اعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني السليم وفقا لما تتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه، وهي لا تتقيد بتكييف المدعى للحق الذي يطالب به وإنما تتولى من تلقاء نفسها إعطاء التكييف القانوني الصحيح في الدعوى في حدود ما هو مطروح عليها من وقائع وتتقصى حقيقة ما يستند إليه المدعي في طلباته توصلاً إلى تكييف الدعوى وتحديد الحكم القانوني المنطبق عليها وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه فيها وتقدير عمل الخبير والمفاضلة بين تقارير الخبرة والأخذ بإحداها دون الآخر متى أطمأنت إلى سلامة أبحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وانها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكذلك من المقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفِ أحد المتعاقدين بما أوجبه عليه العقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المطالبة بتنفيذ العقد وجبر المدين على الوفاء بحقوقه العقدية والقانونية الواجبة أو المطالبة بفسخ العقد، وإذ قضى بفسخ العقد يعاد المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وأن من المقرر أن استخلاص الوفاء بالالتزامات التعاقدية أو الإخلال في تنفيذها من سلطة محكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن انتهى إلى تكييف طلبات المطعون ضده في الدعوى الراهنة هي طلب فسخ اتفاقية الشراكة الثابت بإيصالات تحويل المبالغ ودفاتر الشركة المدعى عليها لإخلال المدعى عليه الأول مدير ومالك المدعى عليها بالتزاماته العقدية والزامهما بالتضامن بأداء المبالغ المترصدة في ذمتهما قضي بإلزام الطاعنين بأن يؤديا له مبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته "... إن التكييف القانوني الصحيح لطلب المدعي الزام المدعي عليهما بالتضامن بسداد مبلغ وقدره 550,00 درهم إماراتي التي قام بسدادها نظير مشاركته للمدعى عليه في الشركة المدعى عليها واخلال المدعى عليه بالتزامه بقيد اسم المدعي كشريك بالشركة المدعي عليها لدي دائرة التنمية الاقتصادية بأمارة دبي وفقاً لأحكام قانون الشركات المادة 15 والمادة من المرسوم الاتحادي رقم 32 لسنة 2021 وقيد قيمة الحصص المملوكة للمدعي وقيد قيمة رأس المال موازية للمبلغ المسدد من المدعي وقدره550,000 درهم وفقا للأساس القانوني الذى بنى عليه هو طلب فسخ اتفاقية الشراكة الثابت بإيصالات تحويل المبالغ ودفاتر الشركة المدعى عليها لإخلال المدعى عليه الأول مدير ومالك المدعى عليها بالتزاماته العقدية والزامهما بالتضامن بأداء المبالغ المترصدة في ذمتهما ؛ ومن ثم تقضى المحكمة في الدعوى وفقا لهذا التكييف القانوني الصحيح لطلبات المدعي الذى أسبغته المحكمة عليه........ كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى؛ وتقرير الخبير المودع ملف الدعوى؛ الذى تطمئن اليه المحكمة وتأخذ بما انتهى اليه من نتيجة صائبة لها اصلها بمحاضر الاعمال وتجعله مكملا لأسباب قضائها ؛ أنه قد ثبت أن المدعي شريك فعلي في رأس مال الشركة المدعى عليها الأولى وأن قيمة مشاركة المدعي في رأس مال الشركة المدعى عليها الأولى قدرها 472,848.00 درهم عبارة عن 550,000 درهم (المسدد من المدعي) - 72,152.00 درهم (مسحوبات المدعي) أي ما يعادل 55% من رأس مال الشركة المدعى عليها الأولى؛ الا ان المدعى عليه لم يقم بتسجيل المدعي كشريك له بالرخصة التجارية للشركة المدعى عليها الأولى؛ رغم ثبوت أحقية المدعي في شراكته بالشركة المدعى عليها الأولى ؛الأمر الذى تخلص معه المحكمة الى أن المدعى عليه الأول قد أخل بالتزاماته العقدية باتفاقية الشراكة سند الدعوى بقيد المدعى كشريك بالسجلات الرسمية وبالرخصة التجارية ومن ثم يضحى طلب المدعى فسخ اتفاقية البيع سند الدعوى لإخلال المدعى عليه الأول بالتزاماته العقدية على النحو المار بيانه قائم على سند صحيح من الواقع والقانون؛ وتقضى المحكمة بفسخها؛ وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بسداد مبلغ وقدره 472,848.00 درهم قيمة ما دفعه مخصوما منه المبلغ الذى قام بصرفه من الشركة باعتباره أثر من أثار الحكم بالفسخ وإعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها وقت التعاقد...." وكان ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأقامت عليه قضاءها سائغاً وله أصلٌ ثابتٌ بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة مخالفة، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس.

وحيث إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:- برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 2545 لسنة 30 ق جلسة 20 / 12 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 71 ص 470

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة إسماعيل عبد الحميد وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

---------------

(71)

الطعن رقم 2545 لسنة 30 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - توصيف وتقييم الوظائف - أثره على الترقية - قرار إداري 

- الترقيات التي تجري بعد اعتماد جداول ترتيب وتوصيف الوظائف يجب أن تتم إلى إحدى الوظائف الواردة بتلك الجداول مع مراعاة أحكام الترقية المنصوص عليها - الترقية إلى درجة مالية لا تقابلها وظيفة مقررة لها هذه الدرجة في المجموعة النوعية التي ينتمي إليها الموظف هي ترقية واردة على غير محل يجوز سحبها في أي وقت دون التقيد بالميعاد المقرر لسحب القرارات الإدارية الباطلة - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 8 من يوليه سنة 1984 أودعت جامعة عين شمس قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2545 لسنة 30 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31 من مايو سنة 1984 في الدعوى رقم 2040 لسنة 35 القضائية المقامة من السيدة/ ...... والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من سحب ترقية المدعية التي تمت بالقرار رقم 980 الصادر في 29/ 12/ 1980 وأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 22 من نوفمبر سنة 1987 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يستفاد من الأوراق في أنه بتاريخ 7/ 6/ 1981 أقامت السيدة/ ...... الدعوى رقم 2040 لسنة 35 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد جامعة عين شمس طالبة الحكم بإلغاء القرار رقم 254 الصادر في 8/ 2/ 1981 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية للدرجة الأولى وبترقيتها إلى هذه الدرجة اعتباراً من 28/ 12/ 1980 - التاريخ الذي رقيت فيه إليها بالقرار رقم 980 لسنة 1980 - وبأحقيتها في صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأسست المدعية دعواها على أن القرار المطعون فيه قضى بإلغاء ترقيتها إلى الدرجة الأولى وبترقية السيدتين/ ..... و.... إلى هذه الدرجة رغم أنها أقدم منهما وأعلى مؤهلاً، وجميع تقاريرها السنوية بمرتبة ممتاز.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بأنه نظراً لأن الترقيات التي تمت صدرت بالمخالفة لحكم القانون لأنها تمت إلى درجات ليس لها مسمى وظيفي بالهياكل الوظيفية المعتمدة في 22/ 7/ 1980 فقد تم سحبها بالنسبة للمدعية بالقرار رقم 254 في 8/ 2/ 1981 وبالنسبة للمطعون ضدهما بالقرار رقم 1985 في 30/ 5/ 1982.
وبجلسة 31/ 5/ 1984 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من سحب ترقية المدعية التي تمت بالقرار رقم 980 الصادر في 29/ 12/ 1980 وأحقية المدعية في صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك وألزمت جامعة عين شمس المصروفات.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن ما جاء بدفاع الإدارة لم يكن السبب الذي ثار في ذهن الإدارة وقت إصدارها قرار السحب المطعون عليه لأن القرار الثاني تضمن ترقية السيدتين/ ..... و..... إلى درجات مالية ليس لها مسمى وظيفي ولم تفصح الإدارة عن السبب الحقيقي لإصدار هذا القرار، مما يتعين معه اعتبار أن هذا القرار صدر غير مستند إلى مسبب صحيح مشروع ولا يغير من ذلك أن تكون جهة الإدارة قد سحبت ترقية السيدتين المذكورتين للسبب الذي أوضحته دون أن يشمل اسم المدعية لأنها وقت صدور هذا القرار لم تكن مرقاة للدرجة الأولى بعد أن سحبت الإدارة ترقيتها. كما لا يغير من هذا النظر كون الحكم لصالح المدعية يترتب عليه إعادة الحال إلى ما كانت عليه بالقرار رقم 980 لسنة 1980 فتصبح المدعية مرقاة إلى درجة مالية ليس لها مسمى وظيفي بالمخالفة لحكم القانون لأن جهة الإدارة لم تتدارك هذا العيب وتسحب قرار ترقية المدعية في المواعيد المحددة للسحب.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون عندما قضى بإحياء ترقية لا تقابلها وظيفة من الوظائف الواردة في الهيكل، فضلاً عن تناقض الأسباب التي بني عليها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن جداول ترتيب وتوصيف الوظائف بمستشفيات جامعة عين شمس اعتمدت من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في 22/ 7/ 1980. وعينت وظيفة رئيس قسم التمريض العام ورئيس قسم التمريض التخصصي وأخصائية تمريض ثان بالدرجة الثانية وهي أعلى وظائف المجموعة النوعية لوظائف التمريض والصحة العامة، حيث جاء ببطاقة وصف رئيسة قسم التمريض العام أنها تقع على رأس قسم التمريض بإحدى الوحدات بالمستشفيات وتختص بالإشراف الفني والإداري على جميع هيئات التمريض بالوحدة. أما الدرجة الأولى فقد خصصت بوظيفة مدير إدارة الخدمات الطبية فقط.
ومن حيث إن مؤدى اعتماد جداول ترتيب وتوصيف الوظائف بمستشفيات جامعة عين شمس أن الترقيات التي تتم بعد هذا الاعتماد يتعين أن تتم إلى إحدى الوظائف الواردة في هذا الجدول وفقاً لأحكام الترقية التي نص عليها القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعية رقيت بعد اعتماد جداول ترتيب وتوصيف الوظائف إلى درجة مالية لا تقابلها وظيفة مقرر لها هذه الدرجة في المجموعة النوعية لوظائف التمريض والصحة العامة فمن ثم فإن هذا القرار يكون قد ورد على غير محل يجوز معه سحبه في أي وقت دون التقيد بالميعاد المقرر لسحب القرارات الإدارية الباطلة. وإذ كان الثابت أن الجهة الإدارية قد سحبت هذا القرار فعلاً ثم سحبت في تاريخ لاحق القرارات المماثلة فمن ثم فلا يجوز بحال من الأحوال إحياء مثل هذه القرارات المنعدمة من جديد أياً كانت الأسباب التي استندت إليها الجهة الإدارية عندما سحبت قرار ترقية المدعية إلى الدرجة الأولى واعتبرته كأن لم يكن ومن أجل ذلك تكون دعوى المدعية على غير سند من أحكام القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى بغير النظر السالف، فمن ثم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه حرياً بالإلغاء مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعية المصروفات.