الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 ديسمبر 2024

الطعن 150 لسنة 1 ق جلسة 17 / 12 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 37 ص 312

جلسة 17 من ديسمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

---------------

(37)
القضية رقم 150 لسنة 1 القضائية

(أ) هيئة المفوضين 

- اعتبارها أمينة على المنازعة الإدارية وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وإبداء الرأي القانوني المحايد فيها - قيام سبب من أسباب عدم الصلاحية بالمفوض - استمراره مع ذلك في مباشرة الدعوى حتى صدور الحكم - عيب في الإجراءات مبطل للحكم - قيام سبب من أسباب الرد بالمفوض - جواز رده إن لم يتنح.
(ب) اختصاص 

- لجنة التأديب والتظلمات - قصر اختصاصها على تأديب أعضاء مجلس الدولة والفصل في إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم وطلبات التعويض المترتبة عليها - عدم اختصاصها بنظر طلب المنازعة في العلاوة - اختصاص محكمة القضاء الإداري به - أساس ذلك.
(ج) هيئة المفوضين 

- لا بد من حضور من يمثلها بالجلسة - إغفال ذلك - بطلان الحكم.

------------------
1 - من المهام الأساسية التي قام عليها نظام مفوضي الدولة طبقاً للقانون رقم 165 لسنة 1955 - كما أفصحت عن ذلك مذكرته الإيضاحية - تجريد المنازعات الإدارية من الخصومات الفردية باعتبار أن الإدارة خصم شريف لا يبغي إلا معاملة الناس جميعاً طبقاً للقانون على حد سواء، ومعاونة القضاء الإداري معاونة فنية ممتازة تساعد على تمحيص القضايا تمحيصاً يضئ ما أظلم من جوانبها، ويجلو ما غمض من وقائعها، برأي تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده. وعلى الأساس ذاته جعل من اختصاصها وحدها، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذوي الشأن، حق الطعن أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية؛ وبهذه المثابة فإن هيئة المفوضين تعتبر أمينة على المنازعة الإدارية، وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة، وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها، سواء في المذكرات التي تقدمها أو في الإيضاحات التي تطلب إليها في الجلسة العلنية. ويتفرع عن ذلك كله، أنه لا بد من حضور من يمثلها بالجلسة وإلا وقع بطلان في الحكم، وأنه إذا قام بالمفوض سبب من أسباب عدم الصلاحية أو الرد المنصوص عليهما في المادتين 313 و315 من قانون المرافعات كان غير صالح في الحالة الأولى ممنوعاً عن مباشرة مهمته في الدعوى وجاز رده إن لم يتنح عنها في الحالة الثانية، وذلك قياساً على حالة رد عضو النيابة إذا كان طرفاً منضماً في الدعوى طبقاً للمادة 323 من قانون المرافعات، تحقيقاً للحيدة التامة بحكم وظيفته في الدعوى حسبما سلف إيضاحه، وأنه إذا كان المفوض غير صالح لمباشرة مهمته في الدعوى، ومع ذلك استمر في مباشرتها، أو حيث يجب عليه التنحي عنها وندب غيره لأداء مهمته فيها، كان ذلك منطوياً على بطلان في الإجراءات يؤثر في الحكم فيعيبه ويبطله. فإذا كان الثابت أن المدعي هو نفسه المفوض لدى المحكمة التي تنظر الدعوى فقد قام التعارض بين مهمته لدى المحكمة المذكورة من تمثيل الحيدة لصالح القانون وحده، وبين صالحه الشخصي بصفته خصماً في الدعوى المذكورة، فكان يتعين امتناعه عن مباشرة مهمة المفوض في الدعوى وندب غيره لذلك ولتمثيل الهيئة بالجلسة، أما وأنه لم يفعل فيكون هذا الإجراء الجوهري قد أغفل، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويبطله.
2 - إن المادة 63 من القانون رقم 165 لسنة 1955 قصرت اختصاص لجنة التأديب والتظلمات على تأديب أعضاء المجلس، والفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضائه وفي طلبات التعويض المترتبة عليها، مما يدخل أصلاً في اختصاص القضاء. وغنى عن البيان أن موضوع الدعوى - وهو منازعة في علاوة - لا يدخل ضمن طلبات إلغاء القرارات الإدارية أو طلبات التعويض المترتبة عليها، فتكون الدعوى، والحالة هذه، ليست من اختصاص لجنة التأديب والتظلمات، وإنما تصبح هذه المنازعة - منذ العمل بالقانون رقم 165 لسنة 1955 في 29 من مارس سنة 1955 - من اختصاص محكمة القضاء الإداري طبقاً لنص المادتين 13 و14 منه؛ لأن المدعي من الموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العالية (مندوب بمجلس الدولة).
3 - يعتبر باطلاً الحكم الذي يصدر من المحكمة الإدارية دون تمثيل هيئة المفوضين في الجلسة العلنية.


إجراءات الطعن

في 8 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لجميع الوزارات بالإسكندرية بجلسة 21 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 635 لسنة 2 القضائية المرفوعة من السيد/ عزيز بشاي سيدهم وآخرين ضد مجلس الدولة، القاضي "بإنهاء الخصم من إعانة غلاء المعيشة التي استحقها المدعون بما يعادل نصف علاوة الترقية لكل منهم وذلك اعتباراً من أول يوليه سنة 1953، وبما يعادل ربع العلاوة من أول مايو سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار ورد ما خصم مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة للأسباب التي استند إليها في عريضة الطعن "الحكم بقبول الطعن شكلاً وإحالة الدعوى بحالتها إلى لجنة التأديب والتظلمات بمجلس الدولة للفصل فيها". وأعلن المطعون عليهم بالطعن في 11 و15 و17 من أغسطس سنة 1955، وأعلن به السيد رئيس مجلس الدولة في 16 منه، ثم عين لنظر الدعوى جلسة 26 من نوفمبر سنة 1955، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 635 لسنة 2 القضائية أمام المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية أبانوا في صحيفتها أن أولهم السيد/ عزيز بشاي سيدهم رقي في 30 من إبريل سنة 1953 إلى وظيفة مندوب من الدرجة الثالثة "ب" وفي 17 من يونيه سنة 1953 رقي الباقون إلى وظيفة مندوب مساعد "أ"، وقد جرى مجلس الدولة على خصم نصف علاوة الترقية المشار إليها من إعانة الغلاء استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1953، واستمر الخصم إلى 30 من إبريل سنة 1954 بالنسبة للجميع، ومنذ أول مايو سنة 1954 درج مجلس الدولة على خصم ربع علاوة الترقية المشار إليها من إعانة الغلاء استناداً إلى القانون رقم 253 لسنة 1954، ثم استطرد المدعون إلى القول بأن هذا الخصم في غير محله؛ لأن قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من فبراير سنة 1953 لم ينسخ قرار مجلس الوزراء الصادر في 31 من يناير سنة 1953، ومن بين الأحكام التي أوردها هذا القرار الحكم الخاص بتحديد أجل الخصم بنهاية السنة المالية 52/ 1953، وعلى ذلك ينتهي العمل بالقرار الصادر في 31 من يناير سنة 1953 بانتهاء السنة المالية 52/ 1953 أي في 30 من يونيه سنة 1953. وانتهى المدعون إلى طلب الحكم باستحقاق كل منهم لمبلغ 250 قرشاً شهرياً ابتداء من أول يوليه سنة 1953 إلى 30 من إبريل سنة 1954 واستحقاق كل منهم أيضاً لمبلغ 125 قرشاً شهرياً ابتداء من أول مايو سنة 1954 لحين الفصل في الدعوى. وبعد أن حجزت الدعوى للحكم أعيدت إلى المرافعة لجلسة 31 من مايو سنة 1955 وفيها حضر المدعون وصمموا على طلباتهم، وأرجئ إصدار الحكم إلى جلسة 21 من يونيه سنة 1955. وفي 8 من يونيه سنة 1955 قدم المدعون طلباً إلى المحكمة بتعديل طلباتهم إلى إبطال الخصم ورد ما استقطع من مرتباتهم بغير وجه حق اعتباراً من أول يوليه سنة 1953 لحين الفصل في الدعوى. وقد قضت المحكمة الإدارية لجميع وزارات ومصالح الحكومة بالإسكندرية بحكمها الصادر في 21 من يونيه سنة 1955 "بإنهاء الخصم من إعانة غلاء المعيشة التي استحقها المدعون بما يعادل نصف علاوة الترقية لكل منهم وذلك اعتباراً من أول يوليه سنة 1953 وبما يعادل ربع العلاوة من أول مايو سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار ورد ما خصم مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات.
ومن حيث إن الطعن يقوم على وجهين، الأول: أن المطعون عليه السيد/ عزيز بشاي سيدهم هو المفوض لدى المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية، وبذلك قام التعارض في الدعوى المطعون في حكمها بين مهمته لدى المحكمة المذكورة من تمثيل الحيدة لصالح القانون وحده وبين صالحه الشخصي بصفته خصماً في الدعوى المذكورة، وهذا التعارض وقع به بطلان في إجراءات الدعوى أثر في الحكم الصادر فيها مما يعيبه ويبطله. الثاني: أن الدعوى المطعون في حكمها خاصة بمنازعة في علاوة مستحقة لبعض أعضاء مجلس الدولة، وقد أصبحت - طبقاً للمادة 63 من القانون رقم 165 لسنة 1955 - من اختصاص لجنة التأديب والتظلمات، فكان يتعين إحالة الدعوى بحالتها إلى هذه اللجنة إعمالاً لنص المادة 73 من القانون سالف الذكر، فيكون الحكم المطعون فيه، إذ تصدى للفصل في هذه الدعوى، قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالوجه الأول فإن من المهام الأساسية التي قام عليها نظام مفوضي الدولة، طبقاً للقانون رقم 165 لسنة 1955 كما أفصحت عن ذلك مذكرته الإيضاحية، تجريد المنازعات الإدارية من الخصومات الفردية، باعتبار أن الإدارة خصم شريف لا يبغى إلا معاملة الناس جميعاً طبقاً للقانون على حد سواء، ومعاونة القضاء الإداري معاونة فنية ممتازة تساعد على تمحيص القضايا تمحيصاً يضيء ما أظلم من جوانبها ويجلو ما غمض من وقائعها برأي تتمثل فيه الحيدة لصالح القانون وحده. وعلى الأساس ذاته جعل من اختصاصها وحدها، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذوي الشأن، حق الطعن أمام المحكمة العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، وبهذه المثابة فإن هيئة المفوضين تعتبر أمينة على المنازعة الإدارية، وعاملاً أساسياً في تحضيرها وتهيئتها للمرافعة، وفي إبداء الرأي القانوني المحايد فيها، سواء في المذكرات التي تقدمها أو في الإيضاحات التي تطلب إليها في الجلسة العلنية. ويتفرع عن ذلك كله، أنه لا بد من حضور من يمثلها بالجلسة وإلا وقع بطلان في الحكم، وأنه إذا قام بالمفوض سبب من أسباب عدم الصلاحية أو الرد المنصوص عليهما في المادتين 313 و315 من قانون المرافعات، كان غير صالح في الحالة الأولى ممنوعاً عن مباشرة مهمته في الدعوى، وجاز رده إن لم يتنح عنها في الحالة الثانية، وذلك قياساً على حالة رد عضو النيابة إذا كان طرفاً منضماً في الدعوى طبقاً للمادة 323 من قانون المرافعات، تحقيقاً للحيدة التامة بحكم وظيفته في الدعوى حسبما سلف إيضاحه، وأنه إذا كان المفوض غير صالح لمباشرة مهمته في الدعوى ومع ذلك استمر في مباشرتها حيث يجب عليه التنحي عنها وندب غيره لأداء مهمته فيها، كان ذلك منطوياً على بطلان في الإجراءات يؤثر في الحكم فيعيبه ويبطله.
ومن حيث إن المدعي الأول السيد/ عزيز بشاي سيدهم هو المفوض لدى المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية، وبذلك قام التعارض في الدعوى المطعون في حكمها بين مهمته لدى المحكمة المذكورة من تمثيل الحيدة لصالح القانون وحده وبين صالحه الشخصي بصفته خصماً في الدعوى المذكورة، فكان يتعين امتناعه عن مباشرة مهمة المفوض في الدعوى وندب غيره لذلك، ولتمثيل الهيئة بالجلسة، ولكن هذا الإجراء الجوهري قد أغفل، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويبطله.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالوجه الثاني فإنه يجب التنبيه بادئ الرأي إلى أن المادة 63 من القانون رقم 165 لسنة 1955 قصرت اختصاص لجنة التأديب والتظلمات على تأديب أعضاء المجلس والفصل في طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضائه وفي طلبات التعويض المترتبة عليها مما يدخل أصلاً في اختصاص القضاء. وغنى عن البيان أن موضوع الدعوى، وهو منازعة في علاوة، لا يدخل ضمن طلبات إلغاء القرارات الإدارية أو طلبات التعويض المترتبة عليها، فتكون الدعوى، والحالة هذه، ليست من اختصاص لجنة التأديب والتظلمات، وإنما تصبح هذه المنازعة - منذ العمل بالقانون رقم 165 لسنة 1955 في 29 من مارس سنة 1955 - من اختصاص محكمة القضاء الإداري طبقاً لنص المادتين 13 و14 منه؛ لأن المطعون عليهم من الموظفين الداخلين في الهيئة من الفئة العالية وكان يتعين إحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري ما لم تكن مهيأة للفصل فيها، وذلك إعمالاً لنص المادة 73 من القانون سالف الذكر.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى نظرت أمام المحكمة الإدارية بجلسة 16 من فبراير سنة 1955 وأرجئ إصدار الحكم فيها إلى جلسة 23 من مارس سنة 1955 ثم مد أجل الحكم لأربعة أسابيع، وبجلسة 20 من إبريل سنة 1955 - أي بعد العمل بالقانون رقم 165 لسنة 1955 - قررت المحكمة إعادة القضية إلى المرافعة لجلسة 31 من مايو سنة 1955، وفيها حضر المدعون وصمموا على طلباتهم، ثم أرجئ إصدار الحكم إلى جلسة 21 من يونيه سنة 1955. وظاهر من ذلك أن الدعوى قد أصبحت من اختصاص محكمة القضاء الإداري دون غيرها منذ العمل بالقانون رقم 165 لسنة 1955 في 29 من مارس سنة 1955 وبعد أن أعيدت إلى المرافعة بجلسة 20 من إبريل سنة 1955 لأنها غير مهيأة للفصل فيها، وكان يتعين إحالتها إلى محكمة القضاء الإداري إعمالاً لنص المادة 73 من القانون سالف الذكر.
ومن حيث إنه يبين من كل ما تقدم أن الحكم المطعون فيه قد انطوى على بطلان لعدم تمثيل هيئة المفوضين في الجلسة العلنية، كما أخطأ في تطبيق القانون إذ تصدى للفصل في الدعوى بعد إذ خرجت من اختصاص المحاكم الإدارية، فيتعين إلغاؤه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الإدارية بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية لجميع الوزارات والمصالح بالإسكندرية بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / المادة 1 : مقر محكمة الأسرة واختصاصها المكاني

عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


رئيس المجلس: والآن ، ليتفضـل السيد المقرر بتلاوة مواد مشروع القانون المرفق لأخذ الرأي عليها مادة ، مادة .

المقرر : " قانون إنشاء محاكم الأسرة ــ

مـادة (١) : تنشـأ بدائرة اختصاص كل محكمة جزئية محكمـة للأسرة ، يكون تعيين مقرها ، بقرار من وزير العدل .

وتنشـأ في دائرة اختصاص كل محكمة من محاكم الاسـتئناف ، دوائر استئنافية متخصصة ، لنظر طعون الاستئناف التي ترفع إليها في الأحوال التي يجيزها القانون عن الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة .

وتـنعقد هذه الدوائر الاستئنافية في دوائر اختصاص المحـاكم الابتدائـية . ويجوز أن تنعقد محاكم الأسرة أو دوائـرها الاستئنافية – عند الضرورة – في أي مكان في دائـرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة ، وذلك بقرار يصـدر مـن وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة الابتدائـية أو رئـيس محكمـة الاسـتئناف ، بحسب الأحوال".

رئيس المجلس : هـل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

السيد العضو مصطفى على عوض الله : شكرا سيادة الرئيس . بالنسـبة لهـذه المادة ، فإنني أقتــرح حذف عـبارة " في دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة " الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة لأن عبارة "في أي مكان " السابقة لها تغني عنها ، وشكرا .

السيد العضو محمد عمر زايد: سيادة الرئيس ، أن اقتراحي في هذه المادة يقضى باستبدال عبارة " يصدر بتحديد مقرها قرار من وزير العدل " بعبارة " يكون تعيين مقرها ، بقرار من وزير العدل " الواردة في الفقرة الأولى ، وشكرا .

رئيس المجلس : والآن ، هـل لأحـد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، أعرض على حضراتكم الاقتراحين المقدمين في شأنها لأخذ الرأي عليهما :

الاقتراح الأول : مقدم من السيد العضو مصطفى عـوض الله ، ويقضـى بحـذف عـبارة " في دائرة اختصاصـها أو خارج هذه الدائرة "الواردة في الفقرة الأخيرة من المادة.

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح ، يتفضل برفع يده .

(أقلية)

رئيس المجلس: الاقتراح الثاني : مقدم من السيد العضو محمد عمر زايـد ، ويقضي باستبدال عبارة " يصدر بتحديد مقرها قـرار من وزير العدل "بعبارة " يكون تعيين مقرها بقرار من وزير العدل "الواردة في الفقرة الأولى من المادة. الموافـق من حضراتكم على هذا الاقتراح ، يتفضل برفع يده .

(أقلية)

رئيس المجلس : الموافق من حضرا تكم على هذه المادة - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )


الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / (المادة الخامسة إصدار) نشر القانون والعمل به

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر :

" ( المادة الخامسة)

ينشـر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من أول أكتوبر ٢٠٠٤ .

يبصـم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها ".

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات علىهذه المادة؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، الموافق على المادة الخامسة من مواد الإصدار - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / (المادة الرابعة إصدار) إصدار وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه.

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر :

" ( المادة الرابعة)

يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القـانون المرفق ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره ".

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، الموافق على المادة الرابعة من مواد الإصدار - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / (المادة الثالثة إصدار) نظر الطعون المرفوعة قبل تاريخ العمل بأحكام القانون

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر:

" ( المادة الثالثة )

تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائـية في نظر الطعون المرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بأحكام القانون المرفق عن الأحكام والقرارات الصـادرة مـن المحـاكم الجزئية والابتدائية ومحاكم الاسـتئناف عـلى حسب الأحوال في الدعاوى التي أصبحت بموجبه من اختصاص محاكم الأسرة ".

رئيس المجلس : هـل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، الموافق على المادة الثالثة من مواد الإصدار - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الطعن 1372 لسنة 30 ق جلسة 28 / 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 161 ص 836

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.

-----------------

(161)
الطعن رقم 1372 سنة 30 القضائية

قانون. سريانه في الزمان:
سريان قوانين الإجراءات بأثر فوري على ما لم يتم من إجراءات ولو تعلقت بجرائم وقعت قبل نفاذ هذه القوانين.
اختصاص ولائي. القوانين المعدلة لاختصاص المحاكم: نفاذها:
فورية أثرها على الدعاوى القائمة أمام المحكمة التي عدل اختصاصها طالما أنها لم تنته بحكم بات - وذلك ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم فترة الانتقال. المادة 12 مكرراً من قانون 539 لسنة 1955 - بالتدابير التي تتخذ لمقاومة الآفات والأمراض الضارة بالنباتات المضافة بالقانون رقم 330 لسنة 1956 بالمقارنة بنصها الجديد في القانون رقم 197 لسنة 1957
نتيجة ذلك:
اختصاص اللجان الإدارية المشكلة في المحافظات والمديريات بنظر دعاوى إهمال مقاومة دودة القطن وري البرسيم بعد الميعاد القانوني القائمة أمام المحاكم الجنائية وقت نفاذ القانون رقم 197 لسنة 1957 وجوب الحكم بعدم اختصاص هذه المحاكم بنظرها.

------------------
(1) الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها، وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات - فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد - ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات - وذلك كله ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم مرحلة الانتقال - كما فعل عند صدور القانون رقم 330 لسنة 1956 - بتعديل بعض أحكام القانون رقم 539 لسنة 1955 بالتدابير التي تتخذ لمقاومة الآفات والأمراض الضارة بالنباتات - فهي وحدها التي تطبق. ولما كان القانون رقم 197 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 539 لسنة 1955 إذ جعل الاختصاص بنظر الجرائم الناشئة عن إهمال مقاومة دودة القطن وري البرسيم بعد الميعاد القانوني في المحافظات والمديريات للجان إدارية مشكلة لهذا الغرض لم يرد به حكم خاص في شأن الدعاوى القائمة أمام القضاء وقت نفاذه، فإنه يتعين على المحاكم أن تقضي بعدم اختصاصها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يبلغ السلطة المختصة عن ظهور لطع دودة القطن بزراعته المبينة بالمحضر ولم يتخذ الإجراءات الوقائية العلاجية المنصوص عنها قانوناً لمقاومة انتشارها وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 5/ 1، 12/ 1 - 2، 13 من القانون رقم 539 لسنة 1955. والمحكمة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش ثم أعلن إليه الحكم ولم يعارض فاستأنفت النيابة هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً عملاً بالمادة 417/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المحكمة الاستئنافية قد قضت بإلغاء الحكم الابتدائي وعدم اختصاص المحكمة الجزئية ولائياً بالفصل في الدعوى بقولة إن القانون رقم 330 لسنة 1956 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 539 لسنة 1955 بالتدابير التي تتخذ لمقاومة الآفات والأمراض الضارة بالنباتات قد جعل الاختصاص بالفصل في الجرائم المتعلقة بالإهمال في مقاومة دودة القطن للجان إدارية تشكل في المديريات ونص على أن تبقى الدعاوى المنظورة أمام المحاكم إلى حين الفصل فيها نهائياً وقد خلا التعديل الوارد في القانون رقم 197 لسنة 1957 الذي أضاف المحافظات من مثل هذا التحفظ بشأن القضايا المنظورة لدى القضاء مما يفيد إحالتها إلى الجهات الإدارية المختصة في المحافظات، وما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من ذلك غير سديد، ذلك أنه وإن كانت الآراء قد تعددت واختلفت في شأن طبيعة قوانين الاختصاص ومدى سريانها من حيث الزمان إلا أن الرأي السائد يقضي بأن اختصاص المحكمة بنظر الدعوى يتعين بالقانون المعمول به وقت ارتكاب الجريمة - فمتى رفعت الدعوى إلى المحكمة قبل العمل بالقانون الجديد فإن الاختصاص يظل منعقداً لها ولو صدر قانون لاحق ينزعه عنها ويحيله إلى جهة أخرى طالما أنه لم ينص على إلغاء الجهة الأولى - وبمقتضى هذا الرأي فإن المحكمة الجزئية وقد رفعت إليها الدعوى في 7/ 9/ 1957 قبل العمل بالقانون رقم 197 لسنة 1957 المعمول به من 18/ 12/ 1957 الذي ناط الاختصاص بالجهات الإدارية تظل مختصة بنظر الدعوى. ولا يقدح في ذلك خلو القانون المذكور من نص مماثل لما تضمنه القانون رقم 330 لسنة 1956 في شأن وضع الدعاوى القائمة أمام القضاء عند صدوره - ذلك أن هذا النص هو في الواقع من الأمر من قبيل إقرار الوضع القانوني السائد في خصوص سريان قوانين الاختصاص من حيث الزمان. ولا يفسر هذا الخلو باتجاه قصد الشارع إلى الخروج على القواعد العامة مما يتعين معه الرجوع على أحكامها في هذا الشأن وبقاء الاختصاص للمحكمة المنظورة أمامها الدعوى.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه في يوم 20/ 6/ 1957 بقسم القنطرة غرب لم يبلغ السلطة المختصة عن ظهور لطع دودة القطن بزراعته ولم يتخذ الإجراءات الوقائية العلاجية المنصوص عنها قانوناً لمقاومة انتشارها الأمر المعاقب عليه بالمواد 1، 2، 3، 5/ 1، 12/ 1 - 2، 13 من القانون رقم 539 لسنة 1955 بالتدابير التي تتخذ لمقاومة الآفات والأمراض الضارة بالنباتات, وطلبت النيابة العامة معاقبة المطعون ضده بأقصى العقوبة. والمحكمة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريمه مائة قرش بلا مصاريف جنائية وأعلن الحكم إليه ولم يعارض فيه. واستأنفته النيابة العامة وقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى. وأسس الحكم المطعون فيه قضاءه بما مجمله أن المادة 12 مكرراً المضافة بالقانون رقم 330 لسنة 1956 إلى القانون رقم 539 لسنة 1955 وإن كانت قد جعلت الاختصاص في شأن الجرائم التي نص عليها القانون المذكور منوطاً بلجان إدارية في المديريات دون المحافظات على أن تظل الدعاوى المنظورة أمام جهات القضاء باقية أمامها حتى يتم الفصل فيها نهائياً، فإن هذه المادة وقد استبدل بها المادة 12 مكرراً من القانون رقم 197 لسنة 1957 التي عممت اختصاص اللجان الإدارية في المديريات والمحافظات على السواء لم تورد نصاً خاصاً بشأن القضايا المنظورة وقت صدور القانون الجديد وخلص الحكم من ذلك إلى القول بانعقاد الاختصاص في الفصل في هذه الدعوى إلى اللجان الإدارية المشار إليها، وبذلك تكون محكمة أول درجة قد فصلت فيما لا يدخل في اختصاصها طالما أن حكمها قد صدر بعد نفاذ القانون رقم 197 لسنة 1957. لما كان ذلك، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه صحيحاً في القانون، ذلك أن القانون رقم 330 لسنة 1956 المعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 13/ 9/ 1956 قد جاء معدلاً لبعض أحكام القانون رقم 539 لسنة 1955 في شأن التدابير التي تتخذ لمقاومة الآفات والأمراض الضارة بالنباتات ونص في مادته الثانية على إضافة المادة 12 مكرراً إلى القانون المذكور وجرى نصها بأنه "استثناء من حكم المادة السابقة يختص بالفصل في المخالفات المتعلقة بالإهمال في مقاومة دودة القطن وري البرسيم بعد الميعاد لجنة إدارية تشكل في كل مديرية...." ونصت الفقرة الأخيرة منها على أنه "ومع ذلك فالدعاوى المنظورة أمام القضاء والتي أصبحت بحكم هذا القانون من اختصاص اللجان الإدارية سالفة الذكر تبقى أمام تلك الجهات على أن يتم الفصل فيها نهائياً" ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 197 لسنة 1957 المعمول به من 29/ 12/ 1957 ونص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بنص المادة 12 مكرراً من القانون المذكور نص آخر عمم اختصاص اللجان الإدارية للفصل في هذه المخالفات وجعله شاملاً المديريات والمحافظات وسكت عن تنظيم وضع الدعاوى القائمة أمام القضاء وقت صدوره أسوة بما كان يجري به نص المادة المستبدلة. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن الدعوى نظرت في 12/ 2/ 1958 أي بعد نفاذ القانون رقم 197 لسنة 1957 وفصل فيها في التاريخ المذكور، وكانت النيابة العامة تقول في أسباب طعنها إن الدعوى الجنائية رفعت في 7/ 9/ 1957 أي قبل نفاذ هذا القانون، وكان الأصل أن قوانين الإجراءات تسري من يوم نفاذها على الإجراءات التي لم تكن قد تمت - ولو كانت متعلقة بجرائم وقعت قبل نفاذها، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن القوانين المعدلة للاختصاص تطبق بأثر فوري شأنها في ذلك شأن قوانين الإجراءات فإذا عدل القانون من اختصاص محكمة قائمة بنقل بعض ما كانت مختصة بنظره من القضايا طبقاً للقانون القديم إلى محكمة أو جهة قضاء أخرى فإن هذه الجهة الأخيرة تصبح مختصة ولا يكون للمحكمة التي عدل اختصاصها عمل بعد نفاذ القانون الجديد - ولو كانت الدعوى قد رفعت إليها بالفعل طالما أنها لم تنته بحكم بات، وذلك كله ما لم ينص الشارع على أحكام وقتية تنظم مرحلة الانتقال، كما فعل عند صدور القانون رقم 330 لسنة 1956 - فهي وحدها التي تطبق. ولما كان القانون رقم 197 لسنة 1957 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 539 لسنة 1955 المعدل بالقانون رقم 330 لسنة 1956 إذ جعل الاختصاص بنظر الجرائم الناشئة عن إهمال مقاومة دودة القطن وري البرسيم بعد الميعاد القانوني في المحافظات والمديريات للجان إدارية مشكلة لهذا الغرض لم يرد به حكم خاص في شأن الدعوى القائمة أمام القضاء وقت نفاذه، فإنه يتعين على المحاكم أن تقضي بعدم اختصاصها لزوال ولايتها، اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه صحيحاً في القانون، ويكون ما تنعاه الطاعنة عليه في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.


(1) المبدأ ذاته في الطعن 1373/ 30 ق - (جلسة 28/ 11/ 1960)، راجع أيضاً الأحكام الصادرة في الطعون 353/ 22 ق - (جلسة 13/ 5/ 1952) - قاعدة 352 - مجموعة الأحكام السنة الثالثة - صفحة 941، 1087/ 22 ق - (جلسة 22/ 12/ 1952) - قاعدة 103 - مجموعة الأحكام السنة الرابعة صفحة 267.

الطعن 1368 لسنة 30 ق جلسة 28 / 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 160 ص 830

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.

-----------------

(160)
الطعن رقم 1368 سنة 30 القضائية

(1) (أ - ب) عقوبة. الجزاءات المدنية: دعوى مدنية. المدعي فيها: قانون عقوبات ضريبي: تهريب جمركي: طبيعة جرائمه الواردة باللائحة الجمركية:
هي أفعال مدنية بحت. علة ذلك: ما كانت تقضي به اللجان الجمركية في مسائل التهريب لا يعتبر من قبيل العقوبات الجنائية. أثر ذلك: جواز ادعاء مصلحة الجمارك بحقوق مدنية لاقتضاء مبلغ يمثل الرسوم المستحقة وتعويض الضرر الذي لحق بالخزانة العامة.

-------------------
1 - الأفعال التي عبرت عنها اللائحة الجمركية - والقوانين الملحقة بها - بتهريب البضائع ووسائل النقل أو تصديرها أو محاولة إخراجها بغير ترخيص سابق من جهات الاختصاص - كل هذه الأفعال تنطبق عليها أحكام تقادم الالتزام المقررة بالقانون المدني، ويستهدف المشرع من مجموع الأحكام المتعلقة بالأفعال المشار إليها الحصول على الرسوم المقررة وتعويض مجز يستحث به الأفراد على دفع الرسم ومباشرة حقوقهم في الحدود التي نظمت لهم بغير إضرار بالخزانة العامة - فلا تخرج أفعال التهريب عن كونها من الأفعال التي ترتب المساءلة المدنية في الحدود التي رسمها القانون.
2 - ما كانت تقضي به اللجان الجمركية في مواد التهريب من الغرامة والمصادرة لا يعتبر من العقوبات الجنائية بالمعنى المقصود في قانون العقوبات - بل هو من قبيل التعويضات المدنية لصالح الخزانة، والنص الوارد بالمادة 33 بشأن حق صاحب البضائع في تعويض الضرر الذي لحق به فيما لو قضي بإلغاء القرار الصادر من اللجنة الجمركية، وكذلك ما جاء بالمادة 34 من أن العقوبات في مواد التهريب يلتزم بها الفاعلون والشركاء وأصحاب البضائع بطريق التضامن - كل ذلك يدل على قصد المشرع في اقتضاء المبلغ المطالب به باعتباره يمثل الرسوم المستحقة وتعويض الضرر الذي لحق بالخزانة العامة، أما ما نص عليه من جواز التنفيذ بطريق الإكراه البدني وكذلك ما جاء بالفقرة الثانية من المادة 33 من اللائحة الجمركية من جواز الحكم بمصادرة البضائع وجميع وسائل النقل وأدوات التهريب، فإن ذلك لا يغير من طبيعة الأفعال المشار إليها باللائحة باعتبارها أفعالاً ذات صبغة مدنية - فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحقوق المدنية تأسيساً على أن التعويض الذي تطالب به هو في حقيقته عقوبة جنائية ليس لغير النيابة العامة طلب توقيعها، فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أدخل رسالتي الألعاب المبينة الوصف بالمحضر إلى الأراضي المصرية بطريق الاحتيال بأن أخفى المستندات الدالة على قيمتها الحقيقية وأوهم المختصين بمصلحة الجمارك بأنها واردة لغرض مؤقت هو العرض وإعادة تصديرها في حين أنها واردة برسم الوارد وحولت قيمتها كاملة بتاريخ سابق على ورودها والاستخلاص عليها ولم يعد تصديرها بعد مضي ستة أشهر من استيرادها وطلبت عقابه بالمواد 33 و34 و35 من اللائحة الجمركية الصادر بها الأمر العالي المؤرخ 2/ 4/ 1884. وأمام المحكمة الجزئية تدخلت مصلحة الجمارك مدعية مدنياً قبل المتهم بمبلغ 12440 ج و14 م. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحق المدني وإلزامها بمصاريف تدخلها وبراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه. فاستأنفت النيابة هذا الحكم كما استأنفته المدعية بالحقوق المدنية. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم وفيما قضى به في الدعوى المدنية - مع إلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول تدخل الطاعنة "مصلحة الجمارك" بصفتها مدعية بالحقوق المدنية تأسيساً على أن التعويضات التي تقضي بها المحكمة عن التهريب الجمركي هي في حقيقتها عقوبة جنائية وليست بتعويضات مدنية وأن طلب الحكم بالعقوبة الجنائية على المتهم هو أمر تختص به النيابة العامة وحدها دون غيرها وأن الحكم المطعون فيه قد تجاهل نص المادة 33 من اللائحة الجمركية الصادرة في سنة 1884 والتي تنص على أن الغرامة واجبة مهما كان جنس البضائع المضبوطة وهي تعادل ضعفي رسوم الوارد وأن لفظ الغرامة الوارد في المادة لا ينصرف إلى الغرامة الجنائية على النحو الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه بل المقصود به التعويض المدني المستحق للخزانة نظير ما لحقتها من خسارة بسبب المخالفة وحرمانها من الضرائب المخولة لها قانوناً. كما أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على دفاع الطاعنة من أن جريمة التهريب الجمركي هي جريمة من نوع خاص لا يجوز أن يرفع بها دعوى جنائية أو تتخذ فيها إجراءات إلا بناء على طلب كتابي من مدير مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك وأنه هو الذي يملك التصالح فيها في جميع الأحوال والتنازل عن الدعوى قبل تقديمها للمحكمة وكذلك بعد رفعها ووقف تنفيذ العقوبة بعد صدور الحكم بها الأمر الذي يقتضي أن تكون مصلحة الجمارك ممثلة في الدعوى وأن تباشرها في جميع مراحلها وذلك على خلاف ما يقضي به القانون من أن الدعوى الجنائية متى رفعت إلى المحكمة لا يجوز لأحد حتى النيابة العامة التنازل عنها وأن العقوبة الجنائية لا تفرض إلا بحكم ولا توقع اتفاقاً.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بأنه في 8 من مارس سنة 1955 و16 من أبريل سنة 1955 بدائرة قسم الميناء بالإسكندرية أدخل رسالتي الألعاب المبينة الوصف بالمحضر إلى الأراضي المصرية بطريق الاحتيال بأن أخفى المستندات الدالة على قيمتها الحقيقية وأوهم المختصين بمصلحة الجمارك بأنها واردة لغرض مؤقت وهو العرض وإعادة التصدير في حين أنها واردة برسم الوارد وحولت قيمتها كاملة بتاريخ سابق على ورودها والاستخلاص عليها ولم يعد تصديرها بعد مضي 6 أشهر من استيرادها وطلبت عقابه بالمواد 33، 34، 35 من لائحة الجمارك الصادرة في سنة 1884، وتدخلت مصلحة الجمارك في الدعوى وادعت مدنياً قبل المتهم بمبلغ 12440 جنيهاً و14 مليماً على سبيل التعويض وهو ما يعادل مثلي الرسوم الجمركية المستحقة فقضي ابتدائياً أولاً - بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحق المدني وإلزامها بمصاريف تدخلها - ثانياً - ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه بلا مصروفات جنائية. فاستأنفت النيابة والمدعية بالحقوق المدنية فقضت محكمة جنح الإسكندرية المستأنفة - أولاً - بقبول استئناف النيابة شكلاً ورفضه موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة المتهم - ثانياً - بقبول استئناف المدعية بالحق المدني شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى المدنية مع إلزامها المصاريف المدنية الاستئنافية.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي اعتمدت المحكمة الاستئنافية أسبابه حصل واقعة الدعوى في أن إدارة الشئون العامة للقوات المسلحة كلفت المتهم المطعون ضده في سنة 1954 باستيراد ألعاب للملاهي من الخارج بقصد تنشيط الموسم السياحي ولمناسبة الأعياد فاستوردها في مايو سنة 1954 ودخلت على نظام الموقوفات أي بقصد عرضها وإعادة تصديرها وقام المختصون بتقدير الرسوم المطلوب دفعها أمانة في هذه الحالة فأداها المتهم وتم الإفراج على الألعاب وفي 5 من سبتمبر سنة 1954 تقدمت شكوى إلى نيابة أمن الدولة تتضمن أن المتهم اشترى تلك الألعاب من إيطاليا وبيت النية على أن تتم هذه العملية بالتهريب من الرسوم الجمركية المقررة عليها وللانتفاع من فرق العملة بتهريب باقي الثمن إلى البائع في إيطاليا فادعى بأنه استوردها مؤقتاً بقصد عرضها وإعادة تصديرها وتمكن بذلك من إدخالها برسوم مخفضة في حدود مبلغ 250 جنيهاً في حين أن المستحق دفعه عنها لمصلحة الجمارك يبلغ حوالي خمسة آلاف جنيه، وبوشر التحقيق وانتهى الأمر بتقديم المتهم للمحكمة. واستند الحكم في القضاء ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه إلى أن نيته لم تنصرف إلى التهرب من الرسوم الجمركية، كما استند في القضاء بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحقوق المدنية إلى أن التعويض الذي تطالب به هو في حقيقته عقوبة جنائية ليس لغير النيابة العامة طلب توقيعها.
وحيث إن القانون رقم 623 لسنة 1955 قد نقل اختصاص الفصل في مسائل التهريب من اللجنة الجمركية المنصوص عليها في اللائحة الجمركية إلى القضاء صاحب الولاية العامة وبذلك أصبحت جرائم التهريب من الجرائم العامة التي تختص بالفصل فيها المحاكم الجنائية ولم يعد للجان الجمركية اختصاص قضائي في مسائل التهريب بمجرد سريان القانون المذكور من تاريخ نشره في الوقائع بتاريخ 25 من ديسمبر سنة 1955 فيكون صحيحاً اتصال المحكمة الجنائية بالواقعة التي تمت قبل نفاذه.
وحيث إن ما كانت تقضي به اللجان الجمركية في مواد التهريب من الغرامة والمصادرة لا يعتبر من العقوبات الجنائية بالمعنى المقصود في قانون العقوبات بل هو من قبيل التعويضات المدنية لصالح الخزانة، كما أن الأفعال التي عبرت عنها اللائحة الجمركية والقوانين الملحقة بها بتهريب البضائع أو وسائل النقل أو تصديرها أو محاولة إخراجها بغير ترخيص سابق من جهات الاختصاص - كل هذه الأفعال ينطبق عليها أحكام تقادم الالتزام المقررة بالقانون المدني ويستهدف المشرع من مجموع الأحكام المتعلقة بالأفعال المشار إليها الحصول على الرسوم المقررة وتعويض مجز يستحث به الأفراد على دفع الرسوم ومباشرة حقوقهم في الحدود التي نظمت لهم بغير إضرار بالخزانة العامة - فلا تخرج أفعال التهريب عن كونها من الأفعال التي ترتب المساءلة المدنية في الحدود التي رسمها القانون والنص الوارد بالمادة 33 من اللائحة من حق صاحب البضائع في تعويض الضرر الذي لحق به فيما لو قضي بإلغاء القرار الصادر من اللجنة الجمركية، وكذلك ما جاء بالمادة 34 من اللائحة الجمركية من أن العقوبات في مواد التهريب يلتزم بها الفاعلون والشركاء وأصحاب البضائع بطريق التضامن - كل ذلك يدل على قصد المشرع في اقتضاء المبلغ المطالب به باعتباره يمثل الرسوم المستحقة وتعويض الضرر الذي لحق بالخزانة العامة، أما ما نص عليه من جواز التنفيذ بطريق الإكراه البدني، وكذلك ما جاء بالفقرة الثانية من المادة 33 من اللائحة الجمركية من جواز الحكم بمصادرة البضائع وجميع وسائل النقل وأدوات التهريب، فإن ذلك لا يغير من طبيعة الأفعال المشار إليها باللائحة باعتبارها أفعالاً ذات صفة مدنية إذ أن التنفيذ بطريق الإكراه البدني وكذلك المصادرة ليس من شأنهما أن يضفيا على الفعل الوصف الجنائي. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحقوق المدنية تأسيساً على أن التعويض الذي تطالب به هو في حقيقته عقوبة جنائية ليس لغير النيابة العامة طلب توقيعها يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه، ومن الواضح أن للطاعنة مصلحة في طلب نقض الحكم في خصوص دعواها المدنية رغم القضاء ببراءة المتهم بحكم حاز قوة الشيء المحكوم فيه لأن ذلك يمكنها من مناقشة عناصر الجريمة وأحقيتها في طلب التعويض أمام المحكمة الاستئنافية، ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن بحث عناصر التعويض وتقديره، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وقبول تدخل مصلحة الجمارك بصفتها مدعية بالحقوق المدنية والإحالة.


(1) راجع الأحكام الصادرة من الدائرة المدنية في الطعون: 66/ 23 ق - (جلسة 6/ 12/ 1956) - قاعدة 134 - مجموعة الأحكام المدنية - سنة 7 - صفحة 935، 99/ 24 ق - (جلسة 11/ 12/ 1958) - قاعدة 94 - مجموعة الأحكام - سنة 9 - صفحة 725، 276/ 25 ق - (جلسة 29/ 10/ 1959) - قاعدة 95 - مجموعة الأحكام - سنة 10 - صفحة 629.

الطعن 1367 لسنة 30 ق جلسة 28 / 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 159 ص 823

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: محمد عطية إسماعيل، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، وحسن خالد المستشارين.

-----------------

(159)
الطعن رقم 1367 لسنة 30 القضائية

(أ - ب) تحقيق. غرفة اتهام. اختصاص. قانون.
إحالة الجناية من غرفة الاتهام إلى محكمة الجنح. نتائج التجنيح:
سلطة محكمة الجنح في القضاء بعدم الاختصاص.
علة ذلك:
عموم إحالة نص المادة 179/ 2 على المادة 158 أ. ج - التسوية في سلطة التجنيح بين غرفة الاتهام وقاضي التحقيق تستلزم التسوية بينهما في آثار التجنيح.
إحالة الجناية من الغرفة إلى محكمة الجنايات بمناسبة الحكم النهائي فيها من محكمة الجنح بعدم الاختصاص. مجال تطبيق حكم المادة 180 أ. ج:
انطباقه أيضاً في حالة الحكم من محكمة الجنح بعدم الاختصاص لانتفاء مبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح. خطأ القول بقصره على حالة الخلاف بين قضاء الحكم وغرفة الاتهام حول التكييف القانوني للواقعة من حيث كونها جناية أو جنحة. سبب ذلك: اتحاد علة حكم عدم الاختصاص في الحالين. ليس لغرفة الاتهام أن تحكم في الدعوى عند إعادة طرحها عليها بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها.
قانون. تفسيره:
عموم النص: مثال في تفسير الإحالة المشار إليها بنص المادة 179/ 2 أ. ج. اتحاد العلة: مثال في تفسير المادة 180 أ. ج.
(ج) تنازع سلبي على الاختصاص. غرفة اتهام.
شرط قيام التنازع السلبي على الاختصاص بين أوامر أو أحكام نهائية متعارضة.
أن يكون طلب تعيين الجهة المختصة هو السبيل الوحيد للتحلل منها. إمكان إعادة طرح الدعوى على غرفة الاتهام في حالة لا يكون لها فيها أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها - مما ينتفي به قيام هذا التنازع. أثر ذلك: انتفاء موجب اعتبار الطعن عند رفضه طلباً بتعيين الجهة المختصة.

-----------------
1 - ساوى الشارع بين غرفة الاتهام وقاضي التحقيق فيما خولهما من سلطة تجنيح الجنايات، ومؤدى ذلك أنه يترتب على الأمر الصادر بإحالة الجناية إلى محكمة الجنح للفصل فيها في حدود عقوبة الجنح النتائج التي نص عليها القانون - بصرف النظر عن الهيئة التي أصدرته، وما تقوله النيابة العامة من أن إحالة المادة 179 من قانون الإجراءات الجنائية مقصورة فقط على الفقرة الثانية من المادة 158 - التي تخول قاضي التحقيق سلطة تجنيح الجنايات - دون أن تمتد الإحالة إلى الفقرة الأخيرة من المادة 158 - التي تجيز لمحكمة الجنح أن تحكم بعدم الاختصاص إذ رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح - ما تقوله النيابة من ذلك هو تخصيص للنص بغير مخصص، ويخالف الفهم الصحيح للقانون الذي لا يفرق بين الأمر الصادر في هذا الخصوص من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام التي هي بلا شك من سلطات التحقيق.
2 - لا محل للقول بقصر حكم المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية على حالة الخلاف بين قضاء الحكم وغرفة الاتهام حول التكييف القانوني للواقعة - ذلك أن علة الحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى واحدة في الحالين - حالة الخلاف في تكييف الواقعة من حيث كونها جناية أو جنحة، وحالة عدم وجود مبرر من ظروف الدعوى لتخفيض العقوبة إلى حدود الجنح، مما يتعين معه على غرفة الاتهام عند إعادة طرح الدعوى عليها بعد الحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح - في الصورة الأخيرة - أن تحيلها - إذا رأت محلاً للسير فيها - إلى محكمة الجنايات، وليس لها عندئذ أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.
3 - شرط قيام تنازع سلبي على الاختصاص أن يكون التنازع منصباً على أوامر أو أحكام نهائية متعارضة، ولا سبيل للتحلل منها بغير طريق طلب تعيين الجهة المختصة - فإذا كان السبيل لم ينغلق أمام النيابة العامة لإعادة طرح الدعوى على غرفة الاتهام في حالة ليس لها فيها أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، فإنه لا محل للقول بقيام تنازع سلبي على الاختصاص في حكم المادتين 226، 227 من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون ما طلبته النيابة العامة من اعتبار الطعن على سبيل الاحتياط بمثابة طلب لتعيين الجهة التي تتولى السير في الدعوى غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها: ضربت المجني عليها عمداً بعصا على رأسها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم تقصد من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضى إلى موتها وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات فقررت إحالتها إلى محكمة الجنح المختصة لمعاقبتها بمادة الاتهام. والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإعادتها للنيابة العامة لإجراء شئونها فيها. فاستأنفت المتهمة هذا الحكم كما استأنفته النيابة. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى استناداً إلى أن ظروفها لا تبرر تخفيض العقوبة إلى الحدود المقررة للجنح وفي تفصيل ذلك تقول الطاعنة إن غرفة الاتهام أحالت المطعون ضدها إلى محكمة الجنح لمعاقبتها وفقاً للمادة 236/ 1 من قانون العقوبات على أساس عقوبة الجنحة عملاً بالمادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية. وإذ كانت المادة 179 من القانون المذكور نصت على حق غرفة الاتهام في استعمال هذه الرخصة فإنما عنت بذلك الإحالة على الفقرة الثانية من المادة 158 دون فقرتها الأخيرة التي تعطي للمحكمة الجزئية في هذه الحالة سلطة الحكم بعدم الاختصاص إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح. ذلك أن هذا الحق مقصور على حالة الإحالة على المحكمة المذكورة من قاضي التحقيق دون غرفة الاتهام والقول بغير ذلك يؤدي إلى إفلات المتهم من العقاب لأنه لو أعادت النيابة تقديم الدعوى لغرفة الاتهام لأصدرت قرارها فيها بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها. ولا محل للتحدي بالمادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب عندئذ على غرفة الاتهام إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات لأن هذه المادة تتحدث عن الخلاف الذي يقع بين غرفة الاتهام والقاضي الجزئي في شأن التكييف القانوني للواقعة - وهو ما لا يقوم في الدعوى المطروحة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية للفصل فيها على أساس عقوبة الجنحة، وطلبت الطاعنة احتياطياً اعتبار هذا الطعن بمثابة طلب لتعيين الجهة المختصة بالفصل في موضوع الدعوى.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدها بوصف أنها ضربت المجني عليها فأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم تقصد من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موتها، وطلبت النيابة العامة من غرفة الاتهام إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات فقررت إحالتها إلى محكمة الجنح المختصة لمحاكمتها على أساس عقوبة الجنحة ومحكمة جنح أشمون الجزئية قضت حضورياً عملاً بالمادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإعادتها للنيابة العامة لإجراء شئونها فيها. فاستأنفت المطعون ضدها هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة وقضت المحكمة الاستئنافية بتأييده. وبعد أن بين الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه واقعة الدعوى انتهى إلى قوله "وحيث إن المحكمة ترى أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح، ومن ثم فهي تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى طبقاً لنص المادة 158 إجراءات جنائية" وأضاف الحكم المطعون فيه قوله بأنه "لا اعتداد بالقول بأن المتهمة سوف تفلت من العقاب لأن للنيابة العامة الحق في أن تلجأ إلى دائرة الجنح المستأنفة وتحدد الجهة المختصة وذلك عملاً بنص المادة 226 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان نص المادة 158 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجري على أنه "إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة جناية يحيلها إلى غرفة الاتهام ويكلف النيابة العامة بإرسال الأوراق إليها فوراً...... ومع ذلك يجوز له أن يصدر أمراً بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية إذ رأى أن الجناية قد اقترنت بأحد الأعذار القانونية أو بظروف مخففة من شأنها تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح..... ويصدر أمر الإحالة المذكور بناء على طلب النيابة العامة أو من تلقاء نفس القاضي. ويجب أن يشتمل على بيان الأعذار أو الظروف المخففة التي بني عليها وللمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بعدم الاختصاص، إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح" وجرى نص المادة 179 من القانون المذكور المعدل بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952 في فقرتها الأولى والثانية على أنه "إذا رأت غرفة الاتهام عند إحالة الدعوى إليها من قاضي التحقيق طبقاً للمادة 158 أو من النيابة العامة أن الواقعة جناية وأن الدلائل كافية على المتهم وترجحت لديها إدانته، تأمر بإحالته إلى محكمة الجنايات. ويجوز لها إحالتها إلى المحكمة الجزئية طبقاً للمادة 158.....". ومؤدى ما تقدم هو تخويل غرفة الاتهام الرخصة التي ناطها القانون بقاضي التحقيق من إحالة الجنايات المقترنة بأحد الأعذار القانونية أو بظروف مخففة من شأنها تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح - وهي رخصة لا تقيد محكمة الجنح أو تلزمها بالاستجابة إلى الحكم في موضوع الدعوى - بل لها أن تحكم بعدم الاختصاص إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح، وذلك على عكس ما كان يجري به نص المادة الخامسة من القانون الصادر في 19 من أكتوبر سنة 1925 بجعل بعض الجنايات جنحاً إذا اقترنت بأعذار قانونية أو ظروف مخففة الذي كان لا يجيز لقاضي الأمور الجزئية ولا للمحكمة الابتدائية عند الاستئناف الحكم في هذه الحال بعدم الاختصاص إلا إذا استجدت وقائع لم يتناولها التحقيق تغير التهمة إلى جناية أشد لا ينطبق عليها القانون - وهو قيد تحللت منه المادة 158 سالفة البيان. وعلة هذا كما أوضحه تقرير لجنة قانون الإجراءات الجنائية "مجلس الشيوخ" عن مشروع القانون المذكور المؤرخ 24 من يونيه سنة 1948 "إن معنى ذلك الحظر أن سلطة الإحالة يكون لقرارها قوة الشيء المحكوم فيه فيما يتعلق بوجود الظروف المخففة أو الأعذار القانونية التي تبرر تطبيق عقوبة الجنحة ولا تملك محكمة الجنح حتى الاستئنافية أن ترى غير ذلك، ولم ينقل المشروع هذا النص، وقد أحسن في ذلك، لأن سلطة الإحالة ليست بقاضي موضوع، وليست هي التي تقدر نهائياً العقوبة التي يجب تطبيقها ويجب أن يكون تقديرها خاضعاً لرقابه محكمة الموضوع التي يجب أن يكون لها إذا لم تر ما يبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح أن تحكم بعدم الاختصاص ولو لم تستجد وقائع لم يتناولها التحقيق تغير التهمة إلى جناية أشد، وتأكيداً لهذا النص رأت اللجنة أن تضيف إلى المادة 178 (من المشروع التي أصبحت المادة 158) الفقرة الآتية: وللمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بعدم الاختصاص إذا رأت أن ظروف الدعوى لا تبرر تخفيض العقوبة إلى حدود الجنح" أما ما تقوله الطاعنة من أن إحالة المادة 179 مقصورة فقط على الفقرة الثانية من المادة 158 التي تخول قاضي التحقيق سلطة تجنيح الجنايات سالفة الذكر دون أن تمتد الإحالة إلى الفقرة الأخيرة من المادة 158 فهو تخصيص بغير مخصص تأباه طبيعة هذه النصوص ويخالف الفهم الصحيح للقانون الذي لا يفرق بين الأمر الصادر في هذا الخصوص من قاضي التحقيق أو من غرفة الاتهام التي هي بلا شك سلطة من سلطات التحقيق" وقد أكد الشارع في مذكرته الإيضاحية المصاحبة لمشروع قانون الإجراءات الجنائية هذا المبدأ حين قال "... وتقرر المادة 201 (من المشروع التي حذفت وأضيفت إلى المادة 200 التي أصبحت المادة 179) لغرفة المشورة (غرفة الاتهام) نفس السلطة المقررة لقاضي التحقيق في تجنيح الجنايات" ومؤدى ما تقدم أن الشارع وقد ساوى بين غرفة الاتهام وقاضي التحقيق فيما خولهما من سلطة تجنيح الجنايات فإنه يترتب على هذا الأمر النتائج التي نص عليها القانون بصرف النظر عن الهيئة التي أصدرته. لما كان ذلك، وكان ما تثيره الطاعنة من خشية إفلات المتهم من العقاب في هذه الحال غير سديد ذلك أن المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه "إذا كانت الواقعة سبق الحكم فيها نهائياً من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص لأنها جناية، سواء أكانت الدعوى أحيلت إليها من النيابة العامة أم من قاضي التحقيق أم من غرفة الاتهام، يجب على غرفة الاتهام إذا رأت أن هناك وجهاً للسير في الدعوى أن تحيلها إلى محكمة الجنايات. ومع ذلك إذا رأت أن الواقعة جنحة أو مخالفة جاز لها أن تحيلها إلى محكمة الجنايات بالوصفين لتحكم بما تراه" فقد دلت بذلك على أنه يتعين على غرفة الاتهام في هذه الصورة إذا رأت أن هناك وجهاً للسير في الدعوى، أن تحيلها لمحكمة الجنايات ولا يكون لها أن تقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، ولا محل للقول بقصر حكم المادة 180 على حالة الخلاف بين قضاء الحكم وغرفة الاتهام حول التكييف القانوني للواقعة دون انسحابه على الحالة المطروحة، ذلك أن علة الحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى واحدة في الحالين - حالة الخلاف في تكييف الواقعة من حيث كونها جناية أو جنحة، وحالة عدم وجود مبرر من ظروف الدعوى لتخفيض العقوبة إلى حدود الجنح مما يتعين معه على غرفة الاتهام عند إعادة طرح الدعوى عليها بعد الحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح في هذه الصورة أن تحيلها إذا رأت محلاً للسير فيها إلى محكمة الجنايات. لما كان ذلك، وكان السبيل لم ينغلق أمام النيابة العامة لإعادة طرح الدعوى على غرفة الاتهام التي ليس لها عندئذ أن تحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، فلا محل للقول بقيام تنازع سلبي في حكم المادتين 226، 227 من قانون الإجراءات الجنائية لأن شرطه أن يكون التنازع منصباً على أوامر أو أحكام نهائية متعارضة، ولا سبيل للتحلل منه بغير طريق طلب تعيين الجهة المختصة، وهو ما لا يتوافر في الدعوى المطروحة، ويكون ما طلبته النيابة العامة من اعتبار الطعن على سبيل الاحتياط بمثابة طلب بتعيين الجهة المختصة غير سديد.
وحيث إنه لما تقدم، يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً  .

الثلاثاء، 17 ديسمبر 2024

الطعن 1356 لسنة 30 ق جلسة 28 / 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 158 ص 819

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل المستشارين.

-----------------

(158)
الطعن رقم 1356 لسنة 30 القضائية

اختصاص. تنازع اختصاص.
ماهية الطلب بتعيين المحكمة المختصة:
هذا الطلب لا يعد طعناً تتقيد فيه محكمة النقض بقاعدة أن "الطاعن لا يضار بطعنه".
أثر ذلك:
وجوب إحالة الواقعة إلى محكمة الجنايات لسبق الفصل فيها نهائياً من محكمة الجنح بعدم الاختصاص لأنها جناية ولو كان المتهم هو الذي استأنف وحده الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بإدانته عن الواقعة المحالة إليها خطأ من غرفة الاتهام. المادة 180 أ. ج.
حالات التنازع السلبي على الاختصاص والجهة المختصة بالفصل فيه:
التنازع السلبي يصح أن يقع بين جهتين إحداهما من جهات التحقيق والأخرى من جهات الحكم. محكمة النقض هي صاحبة الولاية بالفصل في هذا التنازع. المادة 227 أ. ج.

-----------------
إذا كان الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بإلغاء حكم محكمة أول درجة وعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص قد أصبح نهائياً، كما أصبح نهائياً من قبل قرار غرفة الاتهام بإحالة المتهم إلى المحكمة الجزئية لمعاقبته عن تهمة العاهة بعقوبة الجنحة، فمحكمة الجنح قد فصلت في الدعوى بحكم نهائي ولا تستطيع أن تعود إلى نظرها، كما لا تستطيع غرفة الاتهام أن تنظر الدعوى ما دام قد سبق أن أصدرت فيها أمراً بالإحالة أصبح نهائياً كذلك - وبذلك يقوم التنازع السلبي بين محكمة الجنح وبين غرفة الاتهام، وهذا التنازع لا يشترط لاعتباره قائماً أن يقع بين جهتين من جهات القضاء أو جهتين من جهات التحقيق - بل يصح أن يقع ذلك بين جهتين إحداهما من جهات التحقيق والأخرى من جهات الحكم، ولما كانت غرفة الاتهام هي دائرة من دوائر المحكمة الابتدائية، ومحكمة الجنح المستأنفة هي الأخرى إحدى دوائر تلك المحكمة، فإن الفصل في التنازع ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها صاحبة الولاية طبقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم يتعين قبول الطلب وتعيين المحكمة المختصة وإحالة القضية إلى محكمة الجنايات للفصل فيها - ولو أن المتهم هو الذي استأنف وحده الحكم الصادر بإدانته من المحكمة الجزئية عن الواقعة المحالة إليها خطأ من غرفة الاتهام - ذلك بأن المقام في الطلب المقدم لمحكمة النقض هو مقام تحديد المحكمة ذات الاختصاص، وليس طعناً من المحكوم عليه وحده يمنع القانون إساءة مركزه بهذا الطعن - ولا سبيل للفصل في الطلب المقدم من النيابة إلا تطبيق نص المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب الإحالة إلى محكمة الجنايات في جميع الأحوال.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه ضرب عمداً المجني عليها فأحدث بها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي تحتاج لعلاج مدة لا تزيد عن عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وقد ادعت المجني عليها بحق مدني قبل المتهم بمبلغ عشرة جنيهات بصفة تعويض مؤقت. والمحكمة الجزئية قضت حضورياً بعدم اختصاصها بنظر الدعوى الجنائية وبإحالة الأوراق إلى النيابة العمومية لتتولى شئونها فيها وذلك لما تبين لها من التقرير الطبي الشرعي من تخلف عاهة لدى المجني عليها، ثم حققت النيابة الدعوى وقدمتها إلى غرفة الاتهام لإحالتها إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهم بالمادة 240/ 1 - 2 من قانون العقوبات. وقررت غرفة الاتهام إحالة المتهم إلى محكمة الجنح الجزئية لمعاقبة المتهم بعقوبة الجنحة بالمادتين 242/ 1 - 2 و17 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ وبإلزام المتهم بأن يدفع للمدعية بالحق المدني عشرة جنيهات والمصاريف. فاستأنف المتهم هذا الحكم وأمام المحكمة الاستئنافية طلب المتهم الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فقضت حضورياً بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها مع إلزام المدعية بالحق المدني بالمصروفات عن الدرجتين. فقدمت النيابة طلباً إلى هذه المحكمة تطلب فيه تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى. وقضت المحكمة المذكورة حضورياً للمتهم وللمدعية بالحق المدني بعدم اختصاصها بنظر الطلب. وقدمت النيابة طلباً آخر إلى محكمة النقض تطلب تعيين الجهة المختصة بالفصل في الجنحة المذكورة... إلخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى العمومية رفعت على السيد محمد عبد العال لأنه في يوم 19/ 2/ 1955 ضرب أمينة محمد عويس فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن العشرين يوماً وطلبت النيابة معاقبته طبقاً لنص المادة 242/ 1 من قانون العقوبات. وقضت محكمة بور سعيد الجزئية بجلسة 16/ 1/ 1956 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالة الأوراق إلى النيابة العمومية لإجراء شئونها - لما أن تبين للمحكمة من تقرير الطبيب الشرعي الذي ندبته لفحص إصابة المجني عليها من أنه قد تخلف لدى المجني عليها عاهة مستديمة مما تكون معه الواقعة جناية ينطبق عليها نص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات. وإذ أعيد تحقيق القضية قدمت لغرفة الاتهام التي قررت بجلسة 2/ 5/ 1956 بإحالة المتهم إلى محكمة جنح بور سعيد الجزئية لمعاقبته بعقوبة الجنحة عملاً بالمادتين 240/ 1 و17 من قانون العقوبات، وكان أن قضت المحكمة الجزئية بجلسة 16/ 9/ 1956 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة شهور وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ، فاستأنف المتهم الحكم. وقضت المحكمة الاستئنافية حضورياً في 16/ 12/ 1957 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها مع إلزام المدعية بالحقوق المدنية (المجني عليها) بالمصروفات المدنية، واستندت المحكمة في قضائها إلى حكم المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية. وقد تقدمت النيابة العمومية بعد صدور هذا الحكم بطلب إلى دائرة الجنح المستأنفة بمحكمة بور سعيد الابتدائية لتعيين الجهة المختصة للفصل في هذه الدعوى وقضت في هذا الطلب بتاريخ 31/ 3/ 1959 بعدم اختصاص دائرة الجنح المستأنفة بنظره. فقدمت النيابة طلباً إلى محكمة النقض لتعيين الجهة المختصة لنظر الدعوى. ولما كان الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة بإلغاء حكم محكمة أول درجة وعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص قد أصبح نهائياً، كما أصبح نهائياً من قبل قرار غرفة الاتهام الصادر في 2/ 5/ 1956 - فمحكمة الجنح قد فصلت في الدعوى بحكم نهائي ولا تستطيع أن تعود إلى نظرها، كما لا تستطيع غرفة الاتهام أن تنظر الدعوى ما دام قد سبق أن أصدرت فيها أمر بالإحالة أصبح نهائياً كذلك، وبذلك يقوم التنازع السلبي بين محكمة الجنح وبين غرفة الاتهام، وهذا التنازع لا يشترط لاعتباره قائماً أن يقع بين جهتين من جهات القضاء أو جهتين من جهات التحقيق - بل يصح أن يقع ذلك بين جهتين إحداهما من جهات التحقيق والأخرى من جهات الحكم - على ما قضت به هذه المحكمة - وكانت غرفة الاتهام إن هي إلا دائرة من دوائر المحكمة الابتدائية ومحكمة الجنح المستأنفة هي الأخرى إحدى دوائر تلك المحكمة ومن ثم فإن الفصل في التنازع ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها صاحبة الولاية طبقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك، فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين المحكمة المختصة وإحالة القضية إلى محكمة جنايات بور سعيد للفصل فيها. ولو أن المتهم هو الذي استأنف الحكم وحده، ذلك بأن المقام في الطلب المقدم لمحكمة النقض هو مقام تحديد المحكمة ذات الاختصاص وليس طعناً من المحكوم عليه وحده يمنع القانون من أن يسوء مركزه بهذا الطعن، ولا سبيل للفصل في الطلب المقدم من النيابة إلا تطبيق نص المادة 180 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب الإحالة إلى محكمة الجنايات في كل الأحوال.

الطعن 1556 لسنة 30 ق جلسة 22 / 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 157 ص 817

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1960

برياسة السيد مصطفى كامل المستشار، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل المستشارين.

-----------------

(157)
الطعن رقم 1556 لسنة 30 القضائية

نقض.
(أ) التنازل عن الطعن:
عدم الاعتداد بالتنازل المعلق على شرط عند العدول عنه والتمسك بالطعن.
(ب) إجراءات الطعن: الكفالة:
عدم إيداعها بالكامل يقتضي عدم قبول الطعن ومصادرة ما سدد منها.

------------------
1 - لا محل للاعتداد بالتنازل المقدم من الطاعن معلقاً على شرط عند عدوله عن تنازله وتمسكه بالطعن.
2 - أوجب القانون رقم 57 لسنة 1959 لقبول طعن المحكوم عليه بعقوبة غير مقيدة للحرية إيداع الكفالة المبينة في المادة 36 منه - ولما كان الطاعن لم يودع خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم كامل مبلغ الكفالة التي نص عليها القانون، فإن طعنه يكون غير مقبول ويتعين مصادرة ما سدد من الكفالة.


الوقائع

أقامت المدعية بالحق المدني دعواها مباشرة على الطاعن بعريضة متهمة إياه بأنه تعدى عليها بالسب بالألفاظ الواردة بعريضة الدعوى. وطلبت معاقبته بالمواد 171 و306 و308 من قانون العقوبات. كما طلبت أن يحكم لها بقرش صاغ واحد تعويضاً مؤقتاً. والمحكمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدني قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة. استأنف المحكوم عليه هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية وألزمت المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للدعوى الجنائية... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن سبق أن تنازل عن طعنه تنازلاً معلقاً على شرط ثم عاد وقرر بالجلسة أمام هذه المحكمة أنه عدل عن تنازله وتمسك بالطعن فلا محل للاعتداد بالتنازل المقدم منه.
وحيث إن القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أوجب على المحكوم عليه بعقوبة غير مقيدة للحرية - لقبول طعنه - إيداع الكفالة المبينة في المادة 36. ولما كان الطاعن وهو محكوم عليه بعقوبة الغرامة لم يودع خزانة المحكمة التي أصدرت الحكم كامل مبلغ الكفالة التي نص عليها القانون، فإن طعنه يكون غير مقبول ويتعين مصادرة ما سدد من الكفالة.

الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة / (المادة الثانية إصدار) الإحالة إلى محاكم الأسرة

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر : " ( المادة الثانية )

على محاكم الدرجة الأولى الجزئية والابتدائية أن تحيل مـن تلقـاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت بمقتضـى أحكـام القانون المرفق من اختصاص محاكم الأسـرة، وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم، وفي حالـة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمـر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام محكمة الأسرة التي أحيلت إليها الدعوى .

وتلـتزم محـاكم الأسرة بنظر الدعاوى التي تحال إلـيها، تطبيقا لأحكام الفقرة السابقة ، دون عرضها على مكاتب تسوية المنازعات الأسرية المنصوص عليها في القانون المرفق .

ولا تسـري الفقرة الأولى على الدعاوى المحكوم فـيها أو الدعـاوى المؤجلة للنطق بالحكم ، وتبقى الأحكـام الصادرة في هذه الدعاوى خاضعة للقواعد المـنظمة لطـرق الطعن فيها السارية قبل العمل بهذا القانون ".

رئيس المجلس :  هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟

السيد العضو محمد عمر زايد: شكرا سيادة الرئيس . بالنسبة لهذه المادة الثانية من مواد الإصدار أقترح الآتي : حذف كلمة " يوجد " الواردة بالسطر الثاني مـن الفقرة الأولى واستبدال عبارة " الموعد المحدد " بكـلمة " المـيعاد " الواردة في السطر قبل الأخير من نفس الفقرة ، وشكرا.

السيد العضو الدكتور طلعت عبد القوى: سـيادة الرئيس ، بالنسبة للفقرة الثالثة من المادة والـتى تـنص على " ولا تسري الفقرة الأولى على الدعـاوى المحكـوم فيها أو الدعاوى المؤجلة للنطق بـالحكم .." فإنني أقترح أن الدعاوى المؤجلة للنطق بـالحكم تحـال إلى محكمة الأسرة على أساس إذا ما اعتـبرنا أن هـناك قانونا جديدا سيعطى ميزة جديدة ونـريد للشـخص أن يستفيد من هذه الميزة ، لذلك نطالـب بأن تحال الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم إلى محكمة الأسرة ، وشكرا .

رئيس المجلس: إن هـذه الأمـور ترجع للقواعد العامة المتبعة في قانون المرافعات من قبل ، كل هذا بمعنى أن هذا النص يخضع للقواعد العامة .

والآن ، هـل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، أعـرض على حضراتكم الاقتراحين المقدمين في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليهما : الاقـتراح الأول : مقدم من السيد العضو محمد عمر زايـد ، ويقضي بحذف كلمة " يوجد " الواردة بالسطر الثاني في الفقرة الأولى .

فالموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده .

( أقلية )

رئيس المجلس:  الاقـتراح الثاني : مقدم من السيد العضو محمد عمر زايـد أيضـا ويقضى باستبدال عبارة " الموعد المحدد " بكـلمة " الميعاد " الواردة بالسطر قبل الأخير في الفقرة الأولى من المادة .

فالموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده .

( أقلية )

رئيس المجلس: احـب أن أوضح للسيد العضو محمد عمر زايد أن كلمة " الميعاد " تستخدم كأسلوب في المرافعات .  وهناك اقتراح مقدم من السيد العضو الدكتور طلعت عبد القوي .

(صـوت من السيد العضو الدكتور طلعت عبد القوى : سحبت اقتراحي يا ريس )

رئيس المجلس: بعد أن سحب الدكتور طلعت عبد القوى اقتراحه.

الموافـق مـن حضراتكم على المادة الثانية من مواد الإصدار - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / (المادة الأولى إصدار) العمل بأحكامه وإلغاء كل حكم مخالف

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

مضبطة الجلسة الخمسين (١٥ من مارس سنة ٢٠٠٤م )

 

رئيس المجلس: السادة الأعضاء ، وافق المجلس بجلسته المعقودة مساء أمـس - من حيث المبدأ - على مشروع قانون بإصدار قـانون إنشاء محاكم الأسرة ، ومشروع قانون بإصدار قانون إنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة ، ورأى المجلس إرجاء أخذ الرأي على مواد مشروعي القانونين إلى هذه الجلسة .

 والآن نبدأ بأخذ الرأي على مشروع قانون بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة .

 وليتفضـل السيد المقرر بتلاوة مواد إصدار مشروع القانون لأخذ الرأي عليها مادة مادة .

السيد العضو إبراهيم الجوجري ( المقرر) : " مشروع قانون بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة

باسم الشعب

رئيس الجمهورية

قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه :

( المادة الأولى )

يعمل بأحكام القانون المرفق في شأن إنشاء محاكم الأسرة ، ويلغى كل حكم يخالف أحكامه ".

رئيس المجلس :  السـادة الأعضـاء ، والآن قـبل أن أعـرض ملاحظات حضراتكم على المادة الأولى ، فقد ورد إلى اقتراح من السيد العضو جمال أبو ذكري يرى فيه إضافة قـانون الميراث إلى ديباجة المشروع، وأوضح أن ديباجة المشـروع لا يـتم التصويت عليها ولا ترد في القانون ، وهـى خاصة بالحكومة، وليتفضل بعرض ملاحظاته على هذه المادة .

السيد العضو جمال الدين محمد أبو ذكري: سـيادة الرئـيس ، إن هذا المشروع بقانون الخاص بمحاكم الأسرة هو نفسه قانون الأحوال الشخصية حيث سـتختص محـاكم الأسـرة بـنظر دعاوى الأحوال الشخصية.

رئيس المجلس : سيادة العضو جمال أبو ذكرى، انك تريد إضافة أمر إلى الديـباجة ، وأقول لك إن الديباجة غير معروضة ، وبذلك لامجال هنا لاقتراحك .

والآن ، هل لأحد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن، الموافق على المادة الأولى من مواد الإصدار –كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


الفصل التشريعي الثامن دور الانعقاد العادي الرابع مضبطة الجلسة التاسعة والأربعين المعقودة مساء يوم الأحد ٢٣ من المحرم سنة ١٤٢٥ ه ، الموافق ١٤ من مارس سنة ٢٠٠٤ م المتضمن مناقشة تقريري اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف،

مناقشة القانونين والموافقة عليهما من حيث المبدأ

أولا : القانون رقم 10 لسنة 2004 بإصدار قانون إنشاء محاكم الأسرة

(المادة الأولى إصدار) العمل بأحكامه وإلغاء كل حكم مخالف

(المادة الثانية إصدار) الإحالة إلى محاكم الأسرة

(المادة الثالثة إصدار) نظر الطعون المرفوعة قبل تاريخ العمل بأحكام القانون 

(المادة الرابعة إصدار) إصدار وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه

(المادة الخامسة إصدار) نشر القانون والعمل به

المادة 1 : مقر محكمة الأسرة واختصاصها المكاني

المادة 2 : تشكيل المحكمة بدرجتيها

المادة 3 : اختصاص المحكمة النوعي 

المادة 4 : نيابة شئون الأسرة 

المادة 5 : مكتب تسوية المنازعات الأسرية

المادة 6 : تسوية النزاعات ودياً

المادة 7 : تشكيل مكاتب التسوية وإجراءات العمل بها 

المادة 8 : الصلح وفشل التسوية الودية

المادة 9 : عدم قبول الدعوى لعدم التقدم لمكتب التسوية

المادة 10 : فصل أماكن انعقاد المحكمة ومراعاة مصالح الأطفال 

المادة 11 : حضور الخبراء أمام المحكمة وتقديمهم تقريرهم

المادة 12 : الاختصاص المحلي بنظر أول دعوى وإنشاء ملف للأسرة 

المادة 13 : القواعد والإجراءات المتبعة أمام المحكمة 

المادة 14 : عدم قابلية الأحكام للطعن بالنقض

المادة 15 : إدارة تنفيذ الأحكام والإشراف عليها

الموافقة على مشروع القانون نهائيا والامتناع عن التصويت


ثانيا: القانون رقم 11 لسنة 2004 صندوق تأمين الأسرة