الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 8 يناير 2026

التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / المبحث السادس : اختصاصات إدارة تنفيذ محكمة الأسرة

عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)

المبحث السادس

اختصاصات إدارة تنفيذ

محكمة الأسرة

215ـ أولاً: يختص قاضي تنفيذ محكمة الأسرة بما يلي:

1. الإشراف على جميع إجراءات التنفيذ الجبري للأحكام والقرارات الصادرة من محكمة الأسرة أو من دوائرها الاستئنافية (المادة 15 من القانون 10 لسنة 2004) وهذا الاختصاص نوعي استثنائي لا يجوز مخالفته لأنه من النظام العام، ويترتب البطلان على مخالفته.

2. إصدار كافة الأوامر المتعلقة بالتنفيذ عـدا ما أسند بنص خاص لغيره واتخاذ القرارات اللازمة لإزالة عقبات التنفيذ التى تجابه محضري التنفيذ، وتوجيه إجراءات التنفيذ بما يتفق مع صحيح القانون.

216ـ ثانياً: ما يخرج من اختصاص قاضي إدارة تنفيذ الأسرة.

1. الإشراف على تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم المدنية والتجارية، إذ أن المنوط بالإشراف على تنفيذها إدارة التنفيذ وفقاً لنص المادة 274 مرافعات والمستحدثة بالقانون رقم 76 لسنة 2007.

2. تسليم الصور التنفيذية للأحكام الصادرة من محاكم الأسرة، إذ أن المشرع أناط بذلك لكاتب المحكمة التى أصدرت الحكم القضائي.

3. الأحكام التمهيدية الصادرة من محاكم الأسرة بضبط مستند وفقاً لما تنص عليه المادة 51 من قانون الإثبات، إذ أن هذا الحكم هو محض قضاء بإجراء من إجراءات الإثبات التى تتخذها المحكمة فى الدعوى.

4. الفصل فى منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية الخاصة بالأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة، إذ أن اختصاص قاضى تنفيذ الأسرة يقتصر على الإشراف على إجراءات تنفيذ تلك الأحكام والقرارات دون الفصل فى تلك المنازعات، والذى يبقى الاختصاص بالفصل فيها لقاضى التنفيذ المنصوص عليه فى المادة 275 من قانون المرافعات.

5. الفصل فى منازعات التنفيذ المتعلقة بالأحكام والقرارات الصادرة من محكمة الأسرة للولاية على المال فى شأن مدتى الحساب وتسليم الأموال (المادة 14 من القانون 1 لسنة 2000)، فالاختصاص بهذه المنازعات ينعقد للمحكمة التى قضت بانتهاء الولاية.

217ـ ثالثاً: كيفية إشراف قاضي التنفيذ بمحكمة الأسرة على إجراءات التنفيذ.

بعد تلقي الموظف المختص بإدارة تنفيذ محكمة الأسرة لطلب التنفيذ ومرفقاته من طالب التنفيذ، يتعين عليه عرض الأمر على قاضي التنفيذ إذ رقابة الأخير وفقاً لنص المادة 15 من القانون 10 لسنة 2004 رقابة إشرافية سابقة للشروع في التنفيذ ويتعين عليه في هذه الحالة التأكد من الآتي:

1. صلاحية الحكم أو القرار للتنفيذ الجبري.

2. اتخاذ مقدمات التنفيذ والتي تتمثل في إعلان الصورة التنفيذية وتكليف المدين بالوفاء، ومضى يوم كامل بعد الإعلان وطلب التنفيذ.

3. اختصاص إدارة التنفيذ للمحكمة التي قدمت لها نوعياً ومحلياً بتنفيذ الحكم أو القرار المقدم.

4. مطابقة مضمون طلب التنفيذ (التوكيل بالتنفيذ) مع مضمون الحكم أو القرار المراد التنفيذ بموجبه.

5. التأكد من عدم وجود أثر واقف للتنفيذ مع ملاحظة ما تنص عليه المادة 78 من القانون 1 لسنة 2000 من أنه لا يترتب على الإشكال في تنفيذ أحكام النفقة وقف إجراءات التنفيذ.

6. إذا تأكد قاضي التنفيذ من سلامة وصلاحية الحكم أو القرار ومرفقاته للتنفيذ يتعين عليه التأشير بقبول أوراق التنفيذ بعد سداد الرسم المقرر، وتحديد المحضر المكلف بإجراء التنفيذ وتاريخ إجرائه، وإذا لم تكن هذه الأوراق مستوفاة على النحو السابق فيؤشر عليها بإعادتها لطالب التنفيذ لاستيفائها.

7. تقيد الطلبات المقبولة فور التأشير عليها في السجل المخصص لذلك، وتودع أوراق التنفيذ في ملف ويعطي له ذات رقم القيد.

8. إذا انتقل المحضر إلى مكان التنفيذ ووجد ثمة عقبات يتعين عليه عرضها على قاضي التنفيذ ليأمر بما يراه، وتسجل تلك العقبات والقرارات الصادرة فيها فى السجل المعد لذلك.

9. إذا ما انتهى التنفيذ يقيد بالسجل المعد لذلك، مع ملاحظة أنه يجب أن تحفظ نسخة من أوراق التنفيذ بالإدارة، وأصول محاضر إجراءات التنفيذ، بينما يسلم أصل الصورة التنفيذية وصورة كربونية من محاضر التنفيذ إلى الطالب بعد توقيعه بذلك فى السجل المعد لذلك، ويخطر المنفذ ضده إذا كان غائباً بتمام التنفيذ بإعلانه بمحضر الإجراءات.

218ـ رابعاً: تطبيقات لبعض الأوامر المتعلقة بالتنفيذ والتي تصدر من قاضي تنفيذ الأسرة.

1. الإذن للمحضر بتفتيش المدين لتوقيع الحجز على ما فى جيبه (المادة 356/ 2 مرافعات).

2. الأمر بتعيين خبير لتقدير قيمة المعادن النفيسة أو المصوغات أو سبائك الذهب أو الفضة أو المجوهرات والأحجار الكريمة (المادة 358 /1 مرافعات).

3. الأمر بنقل الأشياء المحجوزة فى حالة عدم وجود المدين أو من يقبل الحراسة (المادة 365 مرافعات).

4. الأمر بتقدير أجر حارس، إذا كان غير المدين أو الحارس (المادة 367 /1 مرافعات).

5. الأمر بزيادة وسائل الإعلان عن بيع المنقولات المحجوزة (المادة 379 مرافعات).

6. الأمر بإجراء بيع المحجوز من ساعة لساعة فى ذات يوم إتمام إجراءات اللصق والنشر، إذا كانت المحجوزات عرضة للتلف أو بضائع عرضة لتقلب الأسعار، ويكون ذلك بناء على عريضة تقدم من الحارس أو أحد من ذوي الشأن (المادة 376 /2 مرافعات).

7. الأمر بزيادة الإعلان عن البيع أو الاختصار فيه (المادة 431 مرافعات).

219ـ خامساً: عقبات التنفيذ.

1. التعريف بعقبات التنفيذ.

       يمكن تعريف عقبات التنفيذ بأنها عوائق تواجه محضري التنفيذ حال القيام بتنفيذ سند تنفيذي قابل للتنفيذ جبراً، وقد يكون مبناها أعمالاً مادية فتكون عقبات مادية، ومن صورها تغيير معالم العين على الطبيعة أو غلق العين المراد التنفيذ عليها، وقد يكون مبناها أوضاعاً قانونية فتكون عقبات قانونية ومن صورها صدور قرار إداري بالاستيلاء على العين المراد التنفيذ عيها أو حكم من القضاء الإداري بشأنها، وتعرض جميعاً على قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة ليتولى تذليلها والتصرف بشأنها بإصدار قرارات وأوامر لمحضري التنفيذ القائمين على التنفيذ بموجب ما خوله القانون من سلطة الإشراف على إجراءات التنفيذ عملاً بالمادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 2004، وتقوم عقبات التنفيذ أساساً على المشاغبة والحيلة، ولذلك فهي متعددة ومختلفة ولا يمكن حصرها، إلا أنه يمكن التغلب عليها من خلال الدور الفعال المنوط بقاضي تنفيذ محكمة الأسرة.

220ـ 2. تطبيقات لبعض عقبات التنفيذ (1) .

(أ) عقبات تتعلق بتنفيذ أحكام الإلزام بمبلغ نقدي (نفقات وأجور وما فى حكمها ـ مهر ـ قيمة منقولات زوجية ....).

       الفرض هنا صدور حكم قضائي بإلزام المحكوم عليه (الزوج أو المطلق) بأداء مبلغ مثلاً للنفقة وأرادت الزوجة أو المطلقة التنفيذ على مال منقول مملوك للمدين، فقد تثار عدة عقبات منها:

1) غلق العين التي يوجد بداخلها المنقولات محل التنفيذ.

ـ إذا انتقل المحضر القائم بالتنفيذ إلى العين محل المنقولات المراد الحجز عليها ووجدها مغلقة.

ففي هذه الحالة ـ إذا كان قد سبق انتقال المحضر إلى هذه العين سواء تقابل مع المدين ـ المنفذ ضده ـ ورفض السماح له بالدخول أم لا، أو كان المنفذ ضده سبق أن أقام دعوى ذكر في صحيفتها بأنه مقيم في هذه العين أو أن العين التي انتقل المحضر إليها هي ذات العين المبينة بصحيفة الدعوى والحكم القضائي المنفذ بموجبه.

ففي الأحوال السابقة يقترح أن يكون القرار الصادر لتذليل هذه العقبة هو الآتي: "الاستمرار في التنفيذ وفتح العين بطريق الكسر إذا استمرت مغلقة أو تغيب المنفذ ضده عنها على نفقة طالب التنفيذ وفى حضور أحد مأموري الضبط القضائي وجرد ما عسى أن يوجد فيها من منقولات وتوقيع الحجز التنفيذي على ما يفي بالمبلغ المطلوب، وإعادة الغلق وتعرض الأوراق بشأن الحراسة".

أما إذا تخلفت الأحوال السابقة "بأن لم يسبق انتقال المحضر للعين محل التنفيذ أو .........."

فيقترح أن يكون القرار على النحو التالي: "نأمر بالتحري من الشرطة عن الشاغل الحقيقي وسبب الغلق والعرض علينا".

ـ غلق العين مع وجود لافتة باسم شخص مغاير لاسم المنفذ ضده.

ففي هذه الحالة يتعين التفرقة بين فرضين:

الأول: إذا كان المحضر قد سبق له الانتقال إلى العين محل التنفيذ وحرر محضر إثبات حالة لغلق العين وأثبت فيه بأن العين المنفذ عليها بها لافتة باسم المنفذ ضده، وبالانتقال الثانى وجد لافتة باسم أحد رجال القوات المسلحة أو الشرطة أو لأحد السفارات أو غيرها وجاء التحرى الوارد من الشرطة مطابقاً للانتقال السابق.

ففي هذه الحالة فيقترح أن يكون القرار هو القرار السابق والخاص "بالاستمرار في التنفيذ وفتح العين بطريق الكسر ....".

الثاني: وهو يتعلق بالانتقال الأول، فإذا انتقل المحضر لأول مرة إلى العين محل التنفيذ ووجد عليها لافتة باسم أحد هؤلاء السابق ذكرهم وهم غير المنفذ ضده.

فيقترح إصدار ذات القرار الخاص بالتحرى، فإذا ورد التحري بأن الاسم المدون على اللافتة لشخص وهمى فيقترح القرار بشأن الكسر، ولا يتغير القرار إذا كان صاحب اللافتة شخص حقيقى، إلا أنه يتعين أخطار الجهات المعنية والتابع لها صاحب اللافتة كالشرطة العسكرية بالنسبة لرجال القوات المسلحة.

ـ غلق العين مع وضع أختام عليها.

       يجرم المشرع بالمادة 149 عقوبات فض الأختام لحفظ محل أو أوراق أو أمتعة بناء على أمر صادر من أحدى جهات الحكومة أو أحدى المحاكم، فقد توضع الأختام بمعرفة القلم التجاري على محل تجارة المدين المفلس، وقد توضع بقرار من النيابة العامة بمناسبة التحقيق في بعض الجرائم أو لصدور أمر منها بغلق المكان كما في قانون مكافحة الفجور والدعارة رقم 10 لسنة 1961 الذي يخول النيابة العامة غلق المحل المدار للدعارة، ومن ثم فإذا عرض المحضر الأوراق على قاضي تنفيذ محكمة الأسرة بما يفيد أن العين عليها أختام وجب التحقق من سبب وضع الأختام، والاستعلام من قسم الشرطة وطلب تحريات المباحث عن سبب وضع تلك الأختام، وإذا كانت هذه الأختام عباراتها واضحة وعليها منطوق يقرأ فينبغي الاستعلام من الجهة واضعة الأختام عن السبب والإفادة الواردة يتعين أن تكون على وجه رسمي.

فإذا جاءت إفادة الجهة واضعة الأختام بأنها ليس لديها مانع من فض الأختام، أو وردت إفادة الشرطة بعد التحرى بأن الأختام ليست موضوعة بأمر أى جهة، فيقترح أن يكون القرار "الاستمرار فى التنفيذ بطريق الكسر ...."

أما إذا جاءت الإفادة بان هناك أمراً حكومياً أو قضائياً بوضع الأختام، والضرورة تقتضى وضعها، ففي هذه الحالة لا يجوز التنفيذ بطريق الكسر، وينبغي إرجاء التنفيذ مع موالاة الاستعلام من الجهة واضعة الأختام ويفهم طالب التنفيذ بمتابعة تلك الجهة والحصول منها على إفادة بالموافقة على فض تلك الأختام.

2) عقبات ناشئة عن الطبيعة الخاصة بالعين التى يوجد بها المنقولات محل التنفيذ.

ـ إذا كانت العين محل التنفيذ صيدلية وتبين أنها مغلقة.

       الفرض هنا أن المحكوم عليه يعمل صيدلي والزوجة تريد الحجز على المنقولات التي بداخل تلك الصيدلية من أدوية وخلافة، وتبين عند انتقال المحضر أنها مغلقة وأثبت ذلك في محضر إجراءات وعرضه على قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة، في هذه الحالة يقترح أن يكون القرار "الاستمرار في التنفيذ بطريق الكسر .... في حضور أحد الصيادلة أو أحد المختصين بتفتيش الصيادلة ـ حسب الأحوال التي تقتضيها طبيعة التنفيذ ـ وعلى نفقة طالب التنفيذ إن كان، وذلك لتوصيف وتقويم محتويات العين ...".

ـ إذا كانت العين محل التنفيذ محل مجوهرات.

       فى هذه الحالة يقترح أن يكون القرار "الاستمرار فى التنفيذ بطريق الكسر ..... وفى حضور أحد الصياغة أو أحد المختصين بمصلحة الدمغة والموازين ـ حسب الأحوال التى تقتضيها طبيعة التنفيذ ـ وعلى نفقة طالب التنفيذ أن كان، وذلك لتوصيف وتقويم محتويات العين".

221ـ (ب) عقبات تتعلق بتنفيذ أحكام التمكين من مسكن الزوجية أو الحضانة.

1) غلق العين محل التنفيذ.

ـ إذا انتقل المحضر إلى العين محل التنفيذ المباشر (بالتمكين أو التسليم) ووجدها مغلقة، فأنه ينطبق بشأن هذا الغلق، ما سبق عرضناه بشأن غلق العين محل المنقولات المراد الحجز عليها.

ـ غلق العين محل التنفيذ بموجب قرار إداري.

  إذا كان السند التنفيذي المنفذ بموجبه حكماً قضائياً بتمكين زوجة من مسكن زوجية، وتبين أن العين محل التنفيذ مغلقة بقرار إداري، كما لو صدر قرار إداري بالاستيلاء عليها أو تخصيصها للمنفعة العامة، فإن المادة 15 من قانون السلطة القضائية تحظر على جهة القضاء العادي التعرض بوقف التنفيذ صراحة أو ضمناً، ولا شك أن الاستمرار في تنفيذ حكم التمكين ينطوي على وقف تنفيذ القرار الإداري، ولذلك يقترح أن يكون القرار بعد التحقق من وجود القرار الإداري ما يلي: "يبقى الحال على ما هو عليه إلى أن يتغير، بما يقتضى الاستمرار في التنفيذ"، وقد روعي في هذه التأشيرة استخدام عبارة تنطوي ضمنا على وقف التنفيذ دون أن تصرح به لأن الوقف عمل قضائي لا يكون إلا بحكم قضائي.

2) اختلاف حدود ومعالم العين محل التنفيذ.

قد تثار فى هذا الصدد عدة صور نعرضها ونبين الحل المقترح فى كل منها على النحو التالى:

ـ اختلاف حدود ومعالم العين محل التنفيذ بالصحيفة عن العقد سند الدعوى.

       في حالة إذا ما صدر حكم قضائي بتمكين زوجة من العين المبينة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار المؤرخ    /    /       ، وتبين وجود اختلاف في الحدود المعالم في صحيفة الدعوى عن العقد.

من المقرر قضاءً أن العبرة في الاختلاف بما ورد بالعقد لا بما ورد بالصحيفة (الطعن رقم 229 لسنة 38 ق جلسة 20/12/1973)، ولذلك يقترح القرار الآتي: " الاستمرار في تنفيذ الحكم القضائي ..... وفق الحدود والمعالم المبينة بعقد الإيجار المؤرخ    /    /       سند الدعوى".

ـ تغيير العين المنفذ عليها عن العين الواردة بالسند التنفيذى.

تغيير معالم العين المنفذ عليها بوضع حائط مثلاً أو خلافة أو سد مطل، ففي هذه الحالة يقترح الاستعانة بمهندس من الإدارة الهندسية بالحي التابع لإجراء المعاينة على ضوء الرسم الهندسي للتحقق من حدوث تغيير معالم العين وسببه، ومتى ثبت حدوث تغيير معالم العين لعرقلة التنفيذ، ويقترح أن يكون القرار "الأمر بالاستمرار في التنفيذ تحت إشراف مهندس نقابي لإزالة العقبة المشار إليها على نفقة طالب التنفيذ وهو وشأنه في الرجوع بها على المنفذ ضده".

وينطبق ذلك القرار في حالة تغيير معالم العين المنفذ عليها بزيادة عدد غرف العين بهدم حائط فاصل بين العين محل التنفيذ والعين المجاورة، أو إنقاص عدد الغرف ببناء حائط فاصل وفتح باب خارجي.

ـ تحول العين محل التنفيذ إلى منشأة تعليمية (مدرسة).

       الفرض هنا صدور حكم قضائي بتمكين زوجة من مسكن الزوجية (فيلا) وتحول هذا المسكن إلى منشاة تعليمية (مدرسة خاصة مثلاً) ففي هذا الفرض يقترح إتباع ما يلي:

1. الاستعلام من مديرية التربية والتعليم، عما إذا كانت المدرسة المنفذ عليها، قد صدر بشأنها ترخيص وتاريخه ورقمه إن كان، وعما إذا كان ما زال سارياً من عدمه.

2. إذا ورد أن ترخيص المدرسة ما زال سارياً، تخطر مديرية التربية والتعليم بالسند التنفيذى، ويستعلم منها عن عدد الطلاب المقيدين ومراحلهم التعليمية، وتاريخ انتهاء العام الدراسى.

3. بعد تنفيذ ما ورد بالبندين (1، 2) وجاء الاستعلام بالبند 2 بما يفيد وجود طلاب وانتظام الدراسة بتلك المدرسة، يقترح أن يكون القرار على النحو التالي "الاستمرار فى التنفيذ عقب انتهاء العام الدراسي مباشرة".

ـ عدم انطباق الحدود والمعالم الواردة بالسند التنفيذي على الطبيعة.

     إذا تبين أن العين الواردة بالسند التنفيذي لا تنطبق على الطبيعة مطلقاً، فتغيرت جميع الحدود والمعالم أو زالت وأصبحت لا وجود لها، واستعان قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة بمهندس أو لجنة من الإدارة الهندسية بالحي التابع لإجراء المطابقة وانتهى الرأي إلى عدم إمكان التعرف على العين لعدم انطباق الحدود والمعالم الواردة بالسند التنفيذي على الطبيعة، ففي هذه الحالة على المحضر القائم بالتنفيذ تحرير محضر بتلك الإجراءات وعرضه على قاضي التنفيذ ويقترح أن يكون القرار "تعرض الأوراق بورود ما يعين على الاستمرار في التنفيذ وتحديد العين تحديداً نافياً للجهالة".

ـ تجهيل حدود العين الصادر بشأنها الحكم القضائي.

    من المقرر أنه يشترط لإمكان التنفيذ بموجب الحكم القضائي أن تكون العين محل التنفيذ معينة أي تكون محددة الحدود والمعالم تحديداً نافياً للجهالة، فإذا لم يتضمن الحكم القضائي ذلك التحديد فأنه يتعذر تنفيذه لاستحالة تعيين محله، وفى هذه الحالة يقترح أن يكون القرار "يفهم طالب التنفيذ باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة لتعيين محل التنفيذ".

222ـ (ج) عقبات تتعلق بتنفيذ أحكام الرؤية.

1) نكول الطرف الملتزم عن نكول حكم الرؤية.

       قد يحدث أن يلجأ الشخص الصادر لصالحه حكم الرؤية ويقدم طلباً إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الأسرة ينطوي على اعتراضه عن نكول الطرف الأخر ـ الملتزم بالسند التنفيذي والذي بيده الصغير ـ عن تنفيذ حكم الرؤية، ففي هذه الحالة يقترح أن يكون القرار هو الآتي: "يفهم الطالب باتخاذ الإجراءات التي رسمها القانون"، وهذه الإجراءات هي المنصوص عليها في المادة 20/4 من القانون رقم 25 لسنة 1920 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والمادتين 7، 8 من قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000.

2) حضور الطرف الملتزم بالسند التنفيذي في زمان ومكان الرؤية المبين في الحكم، وعدم حضور الصادر لصالحه حكم الرؤية.

قد يحدث أن يلجأ الطرف الملتزم بالسند التنفيذي ـ الذي بيده الصغير إلى قاضي التنفيذ بمحكمة الأسرة، ويقدم طلباً ينطوي على حضوره في الزمان والمكان المبين في حكم الرؤية وعدم حضور الصادر لصالحه حكم الرؤية، في هذه الحالة يقترح أن يكون القرار كالقرار السابق وهو "يفهم الطالب باتخاذ الإجراءات التي رسمها القانون".

وهذه الإجراءات هى المنصوص عليها فى المادة الثامنة من قرار وزير العدل رقم 1087 لسنة 2000.

223ـ (د) عقبات تتعلق بتنفيذ أحكام تسليم الصغير، ضمه وسكناه.

ـ قد يحدث أن يتم تنفيذ الحكم القضائي الصادر بتسليم الصغير أو ضمه، ويستلمه الصادر لصالحه، ثم بعد ذلك يهرب الصغير من الصادر لصالحه الحكم إلى المحكوم عليه، في هذه الحالة يقترح أن يكون قرار قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة "الأمر بإعادة التنفيذ بذات السند التنفيذي ......".

ـ قد يحدث أن يمتنع الصادر ضده الحكم القضائي بتسليم الصغير أو يقاوم المحضر القائم بالتنفيذ أو لم يستجيب للنصح أو يقوم بغلق العين التي بها الصغير المراد تسليمه، في هذه الحالة يقترح أن يكون القرار هو "الاستمرار في تنفيذ السند التنفيذي الحكم القضائي في حضور أحد الأخصائيين الاجتماعيين الملحقين بالمحكمة، وأحد مأموري الضبط القضائي ......."، وفي حالة غلق العين يكون القرار "الاستمرار في التنفيذ وفتح العين بطريق الكسر إذا استمرت مغلقة ولم يستجب الصادر ضده الحكم لفتحها على نفقة طالب التنفيذ في حضور أحد الأخصائيين الاجتماعيين الملحقين بالمحكمة، وأحد مأموري الضبط القضائي .......".

224ـ (هـ) عقبات متنوعة.

1) حراسة المحجوزات.

إذا كان التنفيذ بالحجز وانتهى المُحضر من جرد المنقولات فأن الخطوة التالية هي تعيين حارس على المحجوزات ويختار المُحضر هذا الحارس إذا لم يأت الحاجز أو المحجوز عليه بشخص مقتدر، ويجب تعيين المحجوز عليه إذا طلب ذلك إلا إذا خيف التبديد وكان لذلك أسباب معقولة تذكر في المحضر، ولا يجوز أن يكون الحارس ممن يعملون في خدمة الحاجز أو المُحضر ولا أن يكون زوجاً أو قريباً أو صهر لأيهما إلى الدرجة الرابعة (المادة 364 مرافعات)، فإذا عرض المُحضر الأوراق على قاضي التنفيذ بمحكمة الأسرة في ضوء عدم وجود من يصلح للحراسة أو يقبلها وجبت التفرقة بين فرضين هما:

الفرض الأول: إذا كان المدين المحجوز عليه حاضراً وقت الحجز كلفه المُحضر القائم بالتنفيذ الحراسة ولا يعتد برفضه (المادة 365/1 مرافعات).

الفرض الثانى: إذا لم يكن المدين حاضراً ولم يجد من يقبل الحراسة ففى هذه الحالة يقترح أن يكون القرار على أحد الصورتين التاليتين:

الصورة الأولى: "بقاء المحجوزات فى مكانها مع تكليف أحد رجال الإدارة بالمنطقة الحراسة مؤقتاً والأمر بتعيين المدين حارساً وإخطاره بمحضرى الحجز والحراسة".

الصورة الثانية: "نقل المحجوزات وإيداعها عند أمين يقبل الحراسة يختاره الحاجز أو المُحضر مع إخطار المنفذ ضده بذلك".

       وإذا طلب الحارس غير المدين أجراً عن الحراسة وجب عليه التقدم بالطلب كتابة إلى قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة لإصدار الأمر على عريضة بتقدير أجر الحارس عملاً (بالمادة 367 مرافعات).

2) الدراسة الأمنية.

يجب أن تتولى محكمة الأسرة من خلال مدير الإدارة التنسيق مع مديرية الأمن المختصة بشأن السندات التنفيذية التي يرى لزوم إجراء دراسة أمنية قبل تنفيذها، وإخطارها بالموعد المحدد للتنفيذ لتوفير القوة اللازمة لمرافقة المُحضر القائم بالتنفيذ، فإذا أرجأ المُحضر بناء على طلب الشرطة التنفيذ وحرر محضراً بالإجراءات بذلك، يتعين عرض هذا المحضر على قاضى التنفيذ بمحكمة الأسرة لموالاة مخاطبة مديرية الأمن والاتصال بها ـ الرقابة الجنائية ـ لسرعة إعداد هذه الدراسة، ويتفق مع تلك الجهة على تحديد أجل تتم خلاله، وعقب انتهائه يخطرها كتابياً بالموعد الذى تحدده الإدارة للتنفيذ بمحكمة الأسرة.

3) طلب ضم أوراق التنفيذ.

قد يرد لإدارة تنفيذ محكمة الأسرة والتي يتبعها القاضي المنصوص عليه في (المادة 275 مرافعات) طلب ضم أوراق التنفيذ لنظرها مع منازعة تنفيذ وقتية أو موضوعية ـ غير موقفة التنفيذ بقوة القانون ، فإن ضم أصل أوراق التنفيذ لا يكون له أثر سوى وقف التنفيذ حال أن المنازعة المطروحة غير موقفة له في هذه الحالة يتعين على قاضى التنفيذ الأسرة أن يأمر بإرسال صورة رسمية من أوراق التنفيذ إلى محكمة التنفيذ ويستمر فى التنفيذ إلى أن يصدر من قاضى التنفيذ المختص حكم يقتضى إيقاف التنفيذ.


(1) راجع هذه العقبات بالتفصيل ـ دليل العمل بإدارات التنفيذ ـ وزارة العدل ـ الإصدار الثاني ـ فبراير 2009.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق