الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 29 نوفمبر 2024

الطعن 16250 لسنة 90 ق جلسة 22 / 9 / 2022 مكتب فني 73 ق 57 ص 528

جلسة 22 من سبتمبر سنة 2022
برئاسة السيد القاضي الدكتور / علي فرجاني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد الخطيب ، هشام عبد الهادي ونادر خلف نواب رئيس المحكمة و د. محمد عطية .
----------------
(57)
الطعن رقم 16250 لسنة 90 القضائية
(1) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى وإيراده مؤدى أدلة الثبوت في بيان واف . لا قصور .
(2) حظر التجوال . قصد جنائي .
جريمة خرق حظر التجوال . لا يشترط أن تقع في تجمع ولا تستلزم قصداً خاصاً . القصد الجنائي فيها . مناط تحققه ؟
(3) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً.
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي.
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض.
(4) دفوع " الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة " " الدفع بكيدية الاتهام " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود ".
الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام أو كيديته وإنكار الطاعن الاتهام . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش . لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى.
وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟
(5) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
نعي الطاعن بخلو الأوراق من دليل يقيني . جدل موضوعي . غير مقبول.
(6) حظر التجوال. محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة التلبس". تفتيش " التفتيش بغير إذن ". دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المواد 34 و 46 إجراءات جنائية و 13 من قرار رئيس مجلس الوزراء 939 لسنة ٢٠٢٠ . مفادها ؟
تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . حد ذلك ؟
الجدل الموضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
اطراح الحكم سائغاً الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس استناداً لمشاهدة الضابط الطاعن وقت حظر التجوال . كفايته .
(7) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .
الخطأ في القانون العقابي المطبق . لا يرتب بطلان الحكم . لمحكمة النقض تصحيحه . حد وأساس ذلك ؟
مثال .
(8) دفوع " الدفع ببطلان الإقرار " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
عدم التزام الحكم بالرد استقلالاً على الدفع ببطلان إقرار الطاعن بمحضر الضبط . متى لم يستند إلى دليل مستمد منه .
(9) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة النقض " سلطتها " .
الخطأ في مادة العقاب المطبقة . لا يرتب بطلان الحكم . لمحكمة النقض تصحيحه . حد وأساس ذلك ؟
مثال .
(10) ظروف مخففة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير العقوبة " .
إعمال المحكمة المادة ١٧ عقوبات دون الإشارة إليها . لا يعيب الحكم . ما دامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون . علة ذلك ؟
مثال .
(11) غرامة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " سلطتها ".
معاقبة الحكم الطاعن بجريمة الإحراز المجرد لجوهر الهيروين المخدر دون الالتزام بالحد الأدنى للغرامة المقررة قانوناً . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان البيّن من الحكم المطعون فيه أن ما حصله في بيانه لواقعة الدعوى وما ساقه من الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن إنما وضع في بيان جلي مُفصل ينبئ عن أن المحكمة قد ألمت بها وبالظروف التي أحاطت بالواقعة إلماماً شاملاً وأنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة بما يتحقق به غرض الشارع من إيجاب بيان الواقعة وأدلتها على النحو الذي يتطلبه القانون وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب يكون غير سديد .
2- من المقرر أن جريمة خرق حظر التجوال تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصداً جنائياً خاصاً ، بل يُكتفى بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون ، ولم يشترط القانون أن يكون خرق حظر التجوال قد تم في تجمع وتظل الجريمة قائمة وإن وقع الخرق للحظر فردياً ويكون ما يزعمه الطاعن في هذا الصدد لا سند له من القانون.
3- من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض .
4- من المقرر أن الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام أو كيديته وإنكار الطاعن الاتهام كل ذلك إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد أطرحتها بالرد عليها إجمالاً ، ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد ، فضلاً عن أنه من المقرر أن انفراد الضابط - شاهد الإثبات - بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بشهادته ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سليماً .
5- لما كان ما يثيره الطاعن من خلو الأوراق من دليل يقيني قِبله يفيد ارتكابه للواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، وبذلك يكون الحكم بريئاً من أية شائبة في هذا الخصوص .
6- لما كان البيّن أن الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه استناداً إلى أن الضابط شاهد الطاعن في وقت حظر التجوال فقام باستيقافه وتفتيشه فعثر على المضبوطات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وإذ كانت جريمة خرق حظر التجوال مُؤثمة بنص المادة (١٣) من قرار رئيس الوزراء رقم 939 لسنة ٢٠٢٠ الصادر بتاريخ 23/4/2020 والتي نصت على أنه : ( مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ) ، من ثم فقد رصد لها القانون عقوبة الحبس ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه : ( في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه ) ، باعتبار أنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ، ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة وبطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
7- من المقرر أن الخطأ في القانون العقابي المطبق لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام الحكم قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق ، فإن ما يُثيره الطاعن من أن القبض تم قبل سريان قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ لا يقدح في سلامة الحكم وصحة ما انتهى إليه من قضاء وخضوع فعله للتأثيم لحدوث الواقعة حال سريان قرار رئيس الوزراء الرقيم ۹۳۹ لسنة ٢٠٢٠ ، فإن خطأ الحكم بذكر رقم قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ۲۰۲۰ بدلاً من رقم قرار رئيس الوزراء 939 لسنة ٢٠٢٠ لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك باستبدال رقم قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ برقم القرار الصحيح وهو 939 لسنة ٢٠٢٠ ، عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي لا يكون مقبولاً.
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من الإقرار المُسند للطاعن بمحضر جمع الاستدلالات الذي يدعي ببطلانه كما لم يشر إليه الحكم في مدوناته ، ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع .
9- من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة 38 من قانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بشأن مكافحة المخدرات بفقرتها الأولى بدلاً من الفقرة الثانية لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك باستبدال الفقرة الثانية من المادة المذكورة بالفقرة الأولى عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
10- لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى إدانة المتهم - الطاعن - عن جريمة إحراز جوهر مخدر ( الهيروين ) مجرد من القصود الخاصة وهي المنصوص عليها في المواد ۱ ، ۲ ، ۳۸/ ۲ ، ٤٢ /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل والبند رقم (٢) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق مما كان يتعين معه معاقبة المتهم بالسجن المؤبد ، وكانت المحكمة لم تشر فعلاً إلى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات في حق المتهم ، إلا أنه لما كان للمحكمة أن تنزل بهذه العقوبة تطبيقاً لحكم المادة 17 من قانون العقوبات إلى الحد الذي نزلت إليه ، وهي إذ نزلت إلى عقوبة السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه فقد دلت على أنها أعملت حكم هذه المادة ، ولما كان إنزال المحكمة حكم تلك المادة دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها ما دامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام تقدير تلك العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته .
11- من المقرر أن مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذا لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان وهو مائة ألف جنيه – باعتبار أن المخدر محل الجريمة ( هيروين ) - فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
1- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً ( هيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً علي النحو المبين بالتحقيقات .
2- خالف قرار حظر التجوال المفروض بأن ضُبط الساعة العاشرة والنصف بأحد الطرق العامة دون مبرر للحركة الضرورية المرتبطة باحتياج طارئ على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩ والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة ١٩٩٧ والمادتين 3/ 1 بند 1 ، 5 /1 من القانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨ والمادتين 1 ، 13 من قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ ، بمعاقبة / .... بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط عن التهمة الأولى وبتغريمه مبلغ مائة جنيه عن التهمة الثانية وألزمته المصروفات الجنائية ، باعتبار أن إحرازه المخدر مجرداً من القصود المسماة قانوناً.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر الهيروين المُخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وخرق حظر التجول دون مبرر قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن أسبابه جاءت قاصرة شابها الغموض والإبهام ، ودانه بجريمة خرق حظر التجول رغم انتفاء القصد الجنائي بحقه وضبطه مُنفرداً دون تجمع ، وعول الحكم على شهادة القائم بالضبط رغم عدم معقولية تصويره للواقعة ، وانفراده بالشهادة وحجبه للقوة المُرافقة له عنها ، ودان الطاعن رغم انتفاء الدليل بحقه ، واطرح الحكم المطعون فيه – بما لا يصلح – دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش وما أسفر عنهما من أدلة لحصولهما قبل سريان قرار رئيس الوزراء الرقيم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ بشأن فرض حظر التجول ، وكذا اطرح الحكم – بما لا يسوغ – دفوع الطاعن بكيدية الاتهام وتلفيقه ، وبطلان الإقرار المُسند إليه بمحضر الضبط ، ودون أن تُعن المحكمة بإنكاره للاتهام ، ذلك بما يُعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن ما حصله في بيانه لواقعة الدعوى وما ساقه من الأدلة على ثبوتها في حق الطاعن إنما وضع في بيان جلي مُفصل ينبئ عن أن المحكمة قد ألمت بها وبالظروف التي أحاطت بالواقعة إلماماً شاملاً وأنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة بما يتحقق به غرض الشارع من إيجاب بيان الواقعة وأدلتها على النحو الذي يتطلبه القانون وتتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت جريمة خرق حظر التجوال تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصداً جنائياً خاصاً ، بل يكتفى بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون ، ولم يشترط القانون أن يكون خرق حظر التجوال قد تم في تجمع وتظل الجريمة قائمة وإن وقع الخرق للحظر فردياً ويكون ما يزعمه الطاعن في هذا الصدد لا سند له من القانون . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام أو كيديته وإنكار الطاعن الاتهام كل ذلك إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد اطرحتها بالرد عليها إجمالاً ، ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد ، فضلاً عن أنه من المقرر أن انفراد الضابط - شاهد الإثبات - بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلها المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سليماً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من خلو الأوراق من دليل يقيني قبله يفيد ارتكابه للواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، وبذلك يكون الحكم بريئاً من أية شائبة في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه استناداً إلى أن الضابط شاهد الطاعن في وقت حظر التجوال ، فقام باستيقافه وتفتيشه ، فعثر على المضبوطات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وإذ كانت جريمة خرق حظر التجوال مُؤثمة بنص المادة (١٣) من قرار رئيس الوزراء رقم 939 لسنة ٢٠٢٠ الصادر بتاريخ 23/4/2020 والتي نصت على أنه : ( مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالحبس وبغرامة لا تجاوز أربعة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ) ، ومن ثم فقد رصد لها القانون عقوبة الحبس ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه : ( في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه ) ، باعتبار أنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة وبطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في القانون العقابي المطبق لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام الحكم قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق ، فإن ما يُثيره الطاعن من أن القبض تم قبل سريان قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ لا يقدح في سلامة الحكم وصحة ما انتهى إليه من قضاء وخضوع فعله للتأثيم لحدوث الواقعة حال سريان قرار رئيس الوزراء الرقيم ۹۳۹ لسنة ٢٠٢٠ ، فإن خطأ الحكم بذكر رقم قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ۲۰۲۰ بدلاً من رقم قرار رئيس الوزراء 939 لسنة ٢٠٢٠ لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك باستبدال رقم قرار رئيس الوزراء رقم ١٠٢٤ لسنة ٢٠٢٠ برقم القرار الصحيح وهو 939 لسنة ٢٠٢٠ عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من الإقرار المُسند للطاعن بمحضر جمع الاستدلالات الذي يدعي ببطلانه كما لم يشر إليه الحكم في مدوناته ، ومن ثم فقد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالاً على هذا الدفع . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة 38 من قانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل بشأن مكافحة المخدرات بفقرتها الأولى بدلاً من الفقرة الثانية لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه وذلك باستبدال الفقرة الثانية من المادة المذكورة بالفقرة الأولى عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، وحيث إنه وإن كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه خلص إلى إدانة المتهم - الطاعن - عن جريمة إحراز جوهر مخدر ( الهيروين ) مجرد من القصود الخاصة وهي المنصوص عليها في المواد ۱ ، ۲ ، ۳۸/۲ ، ٤٢/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة 1960 المعدل والبند رقم (٢) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق مما كان يتعين معه معاقبة المتهم بالسجن المؤبد ، وكانت المحكمة لم تشر فعلاً إلى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات في حق المتهم ، إلا أنه لما كان للمحكمة أن تنزل بهذه العقوبة تطبيقاً لحكم المادة 17 من قانون العقوبات إلى الحد الذي نزلت إليه ، وهي إذ نزلت إلى عقوبة السجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه فقد دلت على أنها أعملت حكم هذه المادة ، ولما كان إنزال المحكمة حكم تلك المادة دون الإشارة إليها لا يعيب حكمها ما دامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون وما دام تقدير تلك العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته . لما كان ذلك ، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات جواز تبديل العقوبة المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاة بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي يجب الحكم بها ، فإن الحكم المطعون فيه إذا لم يلتزم عند توقيع عقوبة الغرامة الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة الثانية من المادة 38 سالفة البيان - وهو مائة ألف جنيه – باعتبار أن المخدر محل الجريمة ( هيروين ) فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه ولم تطعن النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12934 لسنة 87 ق جلسة 24 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 121 ص 841

جلسة 24 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ عبد الجـواد موسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبو الليل، حاتم كمال، خالد سليمان، أحمد مطر نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(121)
الطعن رقم 12934 لسنة 87 القضائية
(1- 4) دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : الطلب الذي تغفله المحكمة " .
(1) طلب الإغفال . اللجوء إليه في أي وقت . جائز . علة ذلك . وقف السير في الدعوى بالنسبة له من تاريخ الحكم الختامي . مؤداه . سريان مواعيد سقوط الخصومة وانقضائها .
(2) طلب الطاعن الأساسي لمحكمة النقض اختلافه عن الأسباب التي بني عليها الطعن . علة ذلك .
(3) إغفال المحكمة الفصل في طلب موضوعي . مناطه . أن تكون المحكمة قد أغفلت الفصل فيه إغفالًا كليًا . أثره . بقاؤه معلقًا أمامها . قضاء المحكمة صراحه أو ضمنًا برفض الطلب . وسيلة تصحيح الحكم . الطعن فيه .
(4) قضاء محكمة النقض برفض الطعن . مؤداه . فصلها في الطلب المطروح عليها . إعادة عرضه عليها لإغفالها التعرض للأسباب التي بني عليها . لا أساس له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه ليس لطلب الإغفال ميعاد فيجوز اللجوء إليه في أي وقت، إذ يترتب على الإغفال بقاء الطلب معلقًا أمام المحكمة بعد اتصاله بها . ولكن إذا وقف السير في الدعوى بالنسبة له من تاريخ صدور الحكم الختامي في الدعوى فإنه تسرى في شأنه من هذا التاريخ مواعيد سقوط الخصومة ومواعيد انقضائها.
2- مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات أن الطلب الأساسي الذى يتقدم به الطاعن لمحكمة النقض هو – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – نقض الحكم المطعون فيه وهو الطلب الذى تقتضى فيه المحكمة إما بالرفض أو القبول ونقض الحكم، وبهذا المعنى فهو يختلف عن الأسباب التي يبنى عليها الطعن ويقصد بها ذكر ما يعاب على الحكم المطعون فيه من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ووجه هذه المخالفة وسندها القانوني وما يكون قد شاب ذلك الحكم من بطلان جوهري فيه لعدم استيفائه شروط صحة الأحكام أو في الإجراءات التي أسس عليها فهي لا تعدو أن تكون أوجه الدفاع التي يبنى عليها الطعن.
3- النص في المادة 273 من قانون المرافعات على أن تسرى على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع النصوص الخاصة بالطعن بطريق النقض وفى المادة 193 من ذات القانون على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" يدل على أن مناط الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه أن تكون المحكمة قد أغفلت سهوًا أو خطأ الفصل في طلب موضوعي قدم إليها بصورة واضحة إغفالًا كليًا يجعل الطلب معلقًا أمامها لم يقض فيه الحكم قضاء ضمنيًا، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم ومنطوقه أنه قضى صراحة أو ضمنًا برفض الطلب، فإن وسيلة تصحيح الحكم إنما تكون بالطعن فيه بطرق الطعن المقررة إن كان قابلًا لها.
4- إذ كان البين من الحكم الصادر في الطعن رقم ... لسنة 86 ق أن محكمة النقض رفضت هذا الطعن، فإنها تكون قد فصلت في الطلب المطروح عليها، وتكون إعادة عرضه عليها استنادًا إلى إغفالها التعرض للأسباب التي بنى عليها على غير أساس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إنه مبنى الدفع المبدى من النيابة هو عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونًا فهو غير سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ليس لطلب الإغفال ميعاد فيجوز اللجوء إليه في أي وقت، إذ يترتب على الإغفال بقاء الطلب معلقًا أمام المحكمة بعد اتصاله بها. ولكن إذا وقف السير في الدعوى بالنسبة له من تاريخ صدور الحكم الختامي في الدعوى فإنه تسري في شأنه من هذا التاريخ مواعيد سقوط الخصومة ومواعيد انقضائها.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 17/12/2015 حكمت محكمة استئناف القاهرة في الدعويين رقمي ...، ... لسنة 132 ق برفضهما، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن رقم ... لسنة 86 ق، وبتاريخ 13/6/2017 رفضت محكمة النقض هذا الطعن، وبتاريخ 14/8/2017 أودعت الطاعنة قلم كتاب محكمة النقض صحيفة طلبت فيها الفصل في الطلبات المرتبطة بالأسباب القانونية والطلبات المرتبطة بالأسباب المتعلقة بالنظام العام بالمذكرة المقدمة منها بتاريخ 23/5/2017 غير أن محكمة النقض رفضت ذلك الطعن دون أن تعرض للأسباب سالفة الإشارة لا إيرادًا ولا ردًا ولم تفصل فيها صراحة أو ضمنًا وبذلك تبقى مطروحة عليها ويسوغ الرجوع إليها لتفصل فيها عملًا بنص المادتين 193، 273 من قانون المرافعات . قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي أصليًا بسقوط الحق في الطعن بالنقض للتقرير به بعد الميعاد واحتياطيًا عدم جواز الطعن، وإذ عُرِضَ الطلب على هـذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الطلب في غير محله، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 253 من قانون المرافعات على أن تشمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم – على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن وطلبات الطاعن - مفاده أن الطلب الأساسي الذى يتقدم به الطاعن لمحكمة النقض هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – نقض الحكم المطعون فيه وهو الطلب الذى تقتضى فيه المحكمة إما بالرفض أو القبول ونقض الحكم، وبهذا المعنى فهو يختلف عن الأسباب التي يبنى عليها الطعن ويقصد بها ذكر ما يعاب على الحكم المطعون فيه من أنواع مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ووجه هذه المخالفة وسندها القانوني وما يكون قد شاب ذلك الحكم من بطلان جوهري فيه لعدم استيفائه شروط صحة الأحكام أو في الإجراءات التي أسس عليها فهي لا تعدو أن تكون أوجه الدفاع التي يبنى عليها الطعن. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 273 من قانون المرافعات على أن تسرى على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع النصوص الخاصة بالطعن بطريق النقض وفى المادة 193 من ذات القانون على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" يدل على أن مناط الفصل فيما أغفلت المحكمة الفصل فيه أن تكون المحكمة قد أغفلت سهوًا أو خطأ الفصل في طلب موضوعي قدم إليها بصورة واضحة إغفالًا كليًا يجعل الطلب معلقًا أمامها لم يقض فيه الحكم قضاء ضمنياً، أما إذا كان المستفاد من أسباب الحكم ومنطوقه أنه قضى صراحة أو ضمنًا برفض الطلب، فإن وسيلة تصحيح الحكم إنما تكون بالطعن فيه بطرق الطعن المقررة إن كان قابلًا لها، وإذ كان البين من الحكم الصادر في الطعن رقم ... لسنة 86 ق أن محكمة النقض رفضت هذا الطعن، فإنها تكون قد فصلت في الطلب المطروح عليها، وتكون إعادة عرضه عليها استنادًا إلى إغفالها التعرض للأسباب التي بنى عليها على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطلب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 97 لسنة 69 ق جلسة 25 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 122 ص 845

جلسة 25 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيـد القاضي/ بليغ كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ زياد بشير، أحمد راجح، علاء الصاوي وأيمن كامل نواب رئيس المحكمة.
-------------------
(122)
الطعن رقم 97 لسنة 69 القضائية
(1) التزام " ما يكفل حقوق الدائن من وسائل التنفيذ ووسائل الضمان " . صورية " ماهية الصورية " .
أموال المدين . ضامنة للوفاء بديونه . م 234/1 مدنى . الصورية . ماهيتها . وسيلة دفاع الدائن في مواجهة غش المدين حال تصرف الأخير في ماله صورياً . علة ذلك . م 244 /1 مدني .
(3،2) بطلان " بطلان الأحكام : من حالاته : إغفال بحث الدفاع الجوهري " .
(2) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم . قصور في أسبابه الواقعية . مقتضاه . بطلانه .
(3) تمسك البنك الطاعن بصورية عقد بيع المطعون ضده الأول عقار النزاع لزوجته المطعون ضدها الخامسة صورية مطلقة إهداراً لحق البنك في الضمان العام على أمواله لمديونيته له . دفاع جوهري . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى لانتفاء المفاضلة بين عقد بيعه العقار للبنك وبين عقد بيعه لزوجته بعد القضاء ببطلان العقد الأول مغفلاً ذلك الدفاع . خطأ وفساد في الاستدلال وقصور. علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن مؤدى ما نصت عليه المادتان 234 /1 و 244/ 1 من القانون المدني أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه وأن الصورية هي إحدى الوسائل التي منحها المشرع للدائن ليدفع بها عن نفسه غش المدين إذا عمد هذا إلى التظاهر بالتصرف في ماله تصرفاً صورياً فيطعن الدائن في هذا التصرف ويستبقى بذلك مال المدين في ضمانه العام تمهيداً للتنفيذ عليه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية ويترتب عليه البطلان.
3- إذ كان البنك الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بالصورية المطلقة لعقد البيع المؤرخ 2/1/1993 المشهر برقم ... لسنة 1993 المنصورة الصادر من المطعون ضده الأول لزوجته المطعون ضدها الخامسة وأن ملكية العقار محل عقد البيع لا تزال للمطعون ضده الأول الذي عمد إلى هذا التصرف بقصد إهدار حق البنك الطاعن في الضمان العام على أمواله لمديونيته للبنك إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعوى الصورية لعدم وجود وجه للمفاضلة بين عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 الصادر من المطعون ضده الأول ببيع عقار النزاع للبنك الطاعن وبين عقد البيع المؤرخ 2/1/1993 سالف البيان بعد القضاء ببطلان عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 لوفائيته وهو ما لا يواجه هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من البحث ورغم انتفاء التلازم فيما بين بطلان عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 الصادر لصالح البنك الطاعن وبين حقه في التمسك بصورية عقد البيع اللاحق باعتبارها إحدى وسائل حماية الضمان العام على أموال مدينه فإنه يكون معيباً (الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى ... لسنة 1996 مدني كلي شمال الجيزة بطلب الحكم – وفقاً لطلباته الختامية – ببطلان عقد البيع المشهر برقم ... لسنة 1993 السنبلاوين وعدم نفاذه في مواجهته ومحو تسجيله وبعدم تصرف المطعون ضدهما الأول والأخيرة في أرض التداعي مع التعويض وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد التسوية المؤرخ 22/10/1985 تم الاتفاق على اقتضاء دينه من المطعون ضده الأول عن طريق شرائه من الأخير قطعة أرض مساحتها أربعة عشر فدانا وستة قراريط وثلاثة عشر سهما بمبلغ 356250 جنيها يستنزل من المديونية وحرر له المطعون ضده الأول عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 وتوكيلاً يخوله البيع لنفسه وللغير إلا أن الأخير عاد وباع ذات الأرض لزوجته المطعون ضدها الأخيرة وأشهرا العقد برقم ... لسنة 1993 رغم صوريته إضراراً به ومن ثم أقام الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت لشهود الطرفين حكمت ببطلان عقدى البيع المؤرخين 23/10/1985 و 2/1/1993 المشهر برقم ... لسنة 1993 السنبلاوين ومحو هذا الشهر ورفضت طلب التعويض، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم برقم ... لسنة 115 ق القاهرة كما استأنفته المطعون ضدها الخامسة برقم ... لسنة 115 ق القاهرة وبتاريخ 11/11/1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان العقد المشهر برقم ... لسنة 1993 ومحوه ورفضت هذا الشق من الدعوى والتأييد فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالصورية المطلقة لعقد البيع المؤرخ 2/1/1993 المشهر برقم ... لسنة 1993 المنصورة الصادر من المطعون ضده الأول لزوجته المطعون ضدها الخامسة وأن ملكية العقار محل عقد البيع لا تزال للمطعون ضده الأول الذي عمد إلى هذا التصرف بقصد إهدار حق البنك الطاعن في الضمان العام على أمواله لمديونيته للبنك إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعوى الصورية لانتفاء المفاضلة بين عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 الصادر من المطعون ضده الأول ببيع عقار النزاع للبنك الطاعن وبين عقد البيع المؤرخ 2/1/1993 سالف البيان بعد القضاء ببطلان عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 لوفائيته وهو ما لا يواجه هذا الدفاع الجوهري فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مؤدى ما نصت عليه المادتان 234/ 1 و 244 /1 من القانون المدني أن أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه وأن الصورية هي إحدى الوسائل التي منحها المشرع للدائن ليدفع بها عن نفسه غش المدين إذا عمد هذا إلى التظاهر بالتصرف في ماله تصرفاً صورياً فيطعن الدائن في هذا التصرف ويستبقى بذلك مال المدين في ضمانه العام تمهيداً للتنفيذ عليه . وأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية ويترتب عليه البطلان. لما كان ذلك، وكان البنك الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بالصورية المطلقة لعقد البيع المؤرخ 2/1/1993 المشهر برقم ... لسنة 1993 المنصورة الصادر من المطعون ضده الأول لزوجته المطعون ضدها الخامسة وأن ملكية العقار محل عقد البيع لا تزال للمطعون ضده الأول الذى عمد إلى هذا التصرف بقصد إهدار حق البنك الطاعن في الضمان العام على أمواله لمديونيته للبنك إلا أن الحكم المطعون فيه رفض دعوى الصورية لعدم وجود وجه للمفاضلة بين عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 الصادر من المطعون ضده الأول ببيع عقار النزاع للبنك الطاعن وبين عقد البيع المؤرخ 2/1/1993 سالف البيان بعد القضاء ببطلان عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 لوفائيته وهو ما لا يواجه هذا الدفاع الجوهري بما يقتضيه من البحث ورغم انتفاء التلازم فيما بين بطلان عقد البيع المؤرخ 23/10/1985 الصادر لصالح البنك الطاعن وبين حقه في التمسك بصورية عقد البيع اللاحق باعتبارها إحدى وسائل حماية الضمان العام على أموال مدينه فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4762 لسنة 79 ق جلسة 25 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 123 ص 849

جلسة 25 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الباري عبد الحفيظ، أحمد فـراج، طارق خـشـبة وأحمد عبد الله نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(123)
الطعن رقم 4762 لسنة 79 القضائية
(1) حيازة " الحيازة الزراعية : نقل بياناتها : شروطها " .
نقل بيانات الحيازة الزراعية في ملكية وحيازة شائعة . شروطه . م 18 قرار وزير الزراعة رقم 59 لسنة 1985 . محكمة الموضوع . وجوب بحثها تلك الشروط وتحققها من قيام رابطة قانونية من عقد أو تصرف بين صاحب الحيازة أو ورثته والمتصرف إليه تجيز له نقل بيانات الحيازة باسمه وبيانها طبيعة التصرف وما إذا كان وارداً على مال شائع أم جزء مفرز قبل حصول القسمة .
(2) محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع في تقدير جدية الدفوع المبداة من الخصوم : الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه " .
محكمة الموضوع . وجوب بحثها كل دفاع جوهري يبديه الخصم وتمحيص كل مستند مؤثر في الدعوى . إغفالها ذلك . قصور .
(3) بيع " بعض أنواع البيع : بيع الحصة الشائعة : بيع الشريك المشتاع حصته مفرزة قبل القسمة " .
الشريك على الشيوع . حقه في بيع جزء مفرز من المال الشائع في حدود نصيبه قبل القسمة . لازمه . عدم أحقية المشتري في طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً وعدم أحقيته في المطالبة بالتسليم مفرزاً . علة ذلك .
(4) حيازة " نقل بيانات الحيازة الزراعية : من شروطها " .
تمسك الطاعنين بعدم تصرفهم في أرض النزاع للمطعون ضدهما وحيازتهم ثابتة باسم مورثهم وانتفاء ثمة رابطة قانونية تخول المطعون ضده الأول مطالبتهم بنقلها إليه واستناده لتصرف صادر من ملاك على الشيوع في جزء مفرز قبل حصول القسمة غير ملزم لهم . قضاء الحكم المطعون فيه بنقل بيانات الحيازة دون استظهار حصول القسمة بين الملاك على الشيوع أو بيان أصل الحيازة الثابتة لمورثهم مغفلاً ذلك الدفاع . مخالفة للقانون وخطأ وقصور .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- على محكمة الموضوع إذا أثير أمامها نزاع بشأن نقل الحيازة الزراعية وكانت الملكية والحيازة شائعة فيتعين عليها فضلا عن بحث الشروط التي يتطلبها القانون في المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 59 لسنة 1985 أن تتحقق من قيام رابطة قانونية من عقد أو تصرف صادر من صاحب الحيازة أو ورثته يخوله نقل بيانات الحيازة منه إلى المتصرف إليه، وتبين طبيعة هذا التصرف ومدى أحقية المتصرف إليه في نقل بيانات الحيازة، وما إذا كان التصرف قد ورد على المال الشائع أو أنه جرى على قدر محدد قبل حصول القسمة بين الملاك على الشيوع.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن ( محكمة الموضوع ) عليها أن تبحث كل دفاع جوهري يبديه الخصوم يكون من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وتمحيص المستندات المؤيدة لهذا الدفاع وإلا كان حكمها معيباً بالقصور.
3- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً، وليس له المطالبة بالتسليم مفرزاً، لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصته مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً، ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه الذي حل محله شريكا في المال الشائع.
4- إذا كان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاعهم الوارد بوجه النعي والقائم في جوهره على أنهم لم يتصرفوا فيما يملكونه على الشيوع لأي من المطعون ضدهما، وأن حيازتهم ثابتة باسم مورثهم عما استحقه من ميراث عن المورث الأصلي ... وانتفاء ثمة رابطة قانونية تخول المطعون ضده الأول مطالبتهم بنقلها إليه، وأن التصرف الصادر من أخرين ملاك على الشيوع في قدر محدد لا يُلزمهم بهذا التحديد مع ما يكون لذلك من أثر في التزامهم بنقل الحيازة الزراعية إلى من تصرفوا إليه قبل حصول القسمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بنقل بيانات الحيازة دون أن يفطن لهذه الأمور ولم يستظهر حصول القسمة بين الملاك على الشيوع ولم يبين أصل الحيازة الثابتة لمورثهم ... فإنه يكون معيباً (مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة 2006 مدنی محكمة المنصورة الابتدائية على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم بطلب الحكم بنقل بيانات الحيازة الزراعية لأطيان التداعى المبينة بالصحيفة إلى حيازته بالجمعية الزراعية المختصة . على سند من أنه بموجب عقد البيع المسجل رقم ... لسنة 2004 دكرنس اشتری من المطعون ضدها الثانية أطياناً زراعية مساحتها ثلاثة أفدنة والتي تمتلكها بالشراء من الطاعنين بموجب العقد المسجل برقم ... لسنة ۱۹۹۷ توثيق المنصورة غير أنها لم تنقل الحيازة الزراعية للأطيان بالجمعية الزراعية رغم حيازتها الفعلية لها، وإذ انتقلت الحيازة الفعلية إليه دون نقل بياناتها بسجلات الجمعية الزراعية، فقد أقام الدعوي . وجه الطاعنون طلباً عارضاً بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بالتعويض لإساءة حق التقاضي . ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بالطلبات في الدعوى الأصلية وبرفض الطلب العارض . استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 60 ق المنصورة، وبتاريخ 20/1/۲۰۰۹ حكمت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وذلك حين قضى للمطعون ضده الأول بنقل بيانات الحيازة بالجمعية الزراعية رغم أن الحيازة ثابتة لمورثهم من قبل شراء المطعون ضده هذه الأطيان من آخرين وانتفاء قيام ثمة رابطة قانونية عقدية أو غيرها تخوله مطالبتهم بنقل الحيازة وقد قام بالشراء من المطعون ضدها الثانية التي لم تكن بدورها حائزة قبل البيع له، وقد خلت الأوراق من ثمة ما يدل على انتهاء حالة الشيوع رضاءً أو قضاء بين ورثة ... مورث مورث الطاعنين والمورث الأصلي للبائعين للبائعة للطاعن، ومن ثم تبقى حالة الشيوع قائمة ولا يجوز نقل الحيازة الثابتة لمورثهم عن أطيان مورثة لهم ومحل عقد الهبة الصادرة من مورث البائعين للمطعون ضدها الثانية، وقد تمسكوا بذلك أمام محكمة الموضوع غير أنها لم تفطن لذلك والتفتت عن بحث وتمحيص دفاعهم، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه على محكمة الموضوع إذا أثير أمامها نزاع بشأن نقل الحيازة الزراعية وكانت الملكية والحيازة شائعة فيتعين عليها فضلاً عن بحث الشروط التي يتطلبها القانون في المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 59 لسنة 1985، أن تتحقق من قيام رابطة قانونية من عقد أو تصرف صادر من صاحب الحيازة أو ورثته يخوله نقل بيانات الحيازة منه إلى المتصرف إليه، وتبين طبيعة هذا التصرف ومدى أحقية المتصرف إليه في نقل بيانات الحيازة، وما إذا كان التصرف قد ورد على المال الشائع أو أنه جرى على قدر محدد قبل حصول القسمة بين الملاك على الشيوع، كما أن عليها أن تبحث كل دفاع جوهري يبديه الخصوم يكون من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى وتمحيص المستندات المؤيدة لهذا الدفاع وإلا كان حكمها معيبا بالقصور. وكان المقرر أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يُجيز للمشتري تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزاً قبل إجراء القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلاً، وليس له المطالبة بالتسليم مفرزاً، لأن البائع له لم يكن يملك وضع يده على حصته مفرزة قبل حصول القسمة إلا برضاء باقي الشركاء جميعاً، ولا يمكن أن يكون للمشتري حقوق أكثر مما كان لسلفه الذي حل محله شريكاً في المال الشائع . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاعهم الوارد بوجه النعي والقائم في جوهره على أنهم لم يتصرفوا فيما يملكونه على الشيوع لأي من المطعون ضدهما، وأن حيازتهم ثابتة باسم مورثهم عما استحقه من ميراث عن المورث الأصلي ... وانتفاء ثمة رابطة قانونية تخول المطعون ضده الأول مطالبتهم بنقلها إليه، وأن التصرف الصادر من آخرين ملاك على الشيوع في قدر محدد لا يلزمهم بهذا التحديد مع ما يكون لذلك من أثر في التزامهم بنقل الحيازة الزراعية إلى من تصرفوا إليه قبل حصول القسمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بنقل بيانات الحيازة دون أن يفطن لهذه الأمور ولم يستظهر حصول القسمة بين الملاك على الشيوع ولم يبين أصل الحيازة الثابتة لمورثهم ...، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن مع الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 28 نوفمبر 2024

قرار رئيس مجلس الوزراء 1 لسنة 2022 باللائحة التنفيذية للقانون 73 لسنة 2021 في شأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها

الجريدة الرسمية - العدد 52 مكرر (ب) - في 2 يناير سنة 2022

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 ؛
وعلى المرسوم بالقانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء ؛
وعلى القانون رقم 367 لسنة 1954 فى شأن مزاولة مهن الكيمياء الطبية والبكتريولوجيا والباثولوجيا وتنظيم معامل التشخيص الطبى ومعامل الأبحاث العلمية ومعامل المستحضرات الحيوية ؛
وعلى القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ؛
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 ؛
وعلى قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014 ؛
وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ؛
وعلى قانون نظام التأمين الصحى الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018 ؛
وعلى قانون تنظيم العمل فى المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018 ؛
وعلى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019 ؛
وعلى قانون حماية البيانات الشخصية الصادر بالقانون رقم 151 لسنة 2020 ؛
وعلى القانون رقم 73 لسنة 2021 فى شأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها ؛
وعلى قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 46 لسنة 1991 بشأن تنظيم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى ؛
وبناءً على ما عرضه وزيرا التضامن الاجتماعى والصحة والسكان ؛
وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــــرر :

 

مادة رقم 1 إصدار

يُعمل بأحكام اللائحة التنفيذية المرافقة فى شأن قانون شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها المشار إليه .

 

مادة رقم 2 إصدار

يُنشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 29 جمادى الأولى سنة 1443 ه
( الموافق 2 يناير سنة 2022 م ) .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى


مادة رقم 1

فى تطبيق أحكام هذه اللائحة يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها :
القانون : القانون رقم 73 لسنة 2021 فى شأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها .
الجهات المختصة : الجهات الحكومية المتخصصة المنوط بها إجراء التحليل وهى وزارة الصحة والسكان ممثلة فى الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والمستشفيات التابعة لها والإدارة المركزية للمعامل واللجان الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحى ، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ممثلة فى المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية ، وزارة الدفاع بالنسبة للعاملين التابعين لها ممثلة فى إدارة الخدمات الطبية ، وزارة الداخلية بالنسبة للعاملين التابعين لها ممثلة فى قطاع الخدمات الطبية ، ووزارة التضامن الاجتماعى ممثلة فى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى .
الصندوق : صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى .
اللجنة الفنية : اللجنة المشكلة من الجهات المختصة والمنوط بها القيام بالإجراءات المنصوص عليها فى هذه اللائحة .
المرشح : المرشح لشغل إحدى الوظائف فى الجهات الخاضعة لأحكام القانون بالتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو الترقية أو الندب أو النقل أو الإعارة .

 

مادة رقم 2

تتولى الجهات المختصة التالية القيام بالاختصاصات المبينة قرين كل منها :
أولاً - وزارة الصحة والسكان :
( أ) الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان والمستشفيات التابعة لها :
الإشراف الفنى على تنفيذ حملات الكشف عن تعاطى المخدرات فى الجهات الخاضعة لأحكام القانون .
توفير فرق من كوادر طبية وفنية (أطباء باثولوجيا إكلينيكية/ فنيو معامل/ كيميائيون/ إخصائيو تحاليل/ تمريض) مدربة على آليات إجراء التحاليل الاستدلالية والتوكيدية .
إجراء التحليل التوكيدى للعينات التى ثبتت إيجابيتها بالتحليل الاستدلالى .
إجراء التنسيق بشأن وضع الخطط السنوية والجداول الزمنية لإجراء التحليل الفجائى الاستدلالى .
(ب) الإدارة المركزية للمعامل :
توفير كوادر فنية فى المحافظات التى لا يتوافر فيها مستشفيات تابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان أو التى لا يتوافر فيها العدد الكافى من هذه الكوادر .
إجراء التحليل التوكيدى للعينات التى ثبتت إيجابيتها بالتحليل الاستدلالى .
(ج) اللجان الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحى :
توفير كوادر فنية فى المحافظات التى لا يتوافر فيها مستشفيات تابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان أو التى لا يتوافر فيها العدد الكافى من هذه الكوادر .
ثانيًا - وزارة التعليم العالى والبحث العلمى :
المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية :
توفير فرق من كوادر طبية وفنية (أطباء باثولوجيا إكلينيكية/ فنيو معامل/ كيميائيون/ إخصائيو تحاليل/ تمريض) مدربة على آليات إجراء التحاليل الاستدلالية والتوكيدية .
إجراء التحليل التوكيدى للعينات التى ثبتت إيجابيتها بالتحليل الاستدلالى .
ثالثًا - وزارة التضامن الاجتماعى :
صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى :
تحمل التكاليف المالية للتحاليل الاستدلالية والتوكيدية التى تجرى فى إطار الحملات الفجائية .
تلقى بيانات العاملين من الجهات الخاضعة لأحكام القانون .
تنسيق العمل بين الجهات المختصة وجهات العمل محل إجراء الفحص .
توفير الكواشف الاستدلالية اللازمة للتحليل الاستدلالى الفجائى .
توفير الخدمات اللوجستية للجان الفنية وتنسيق كافة الأمور الإدارية المرتبطة بعمل اللجان .
إنشاء وتغذية قاعدة بيانات كاملة للحالات الخاضعة للكشف والإيجابية المكتشفة .
متابعة إصدار النتائج التوكيدية وتلقيها وإرسالها للجهات التابع لها أصحاب الحالات الإيجابية .

 

مادة رقم 3

دون إخلال بحكم المادة (6) من هذه اللائحة ، يشترط لشغل الوظائف فى الجهات الخاضعة لأحكام القانون بالتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو الترقية أو الندب أو النقل أو الإعارة أو للاستمرار فيها ، بالإضافة إلى الشروط الأخرى التى تتضمنها القوانين واللوائح ، ثبوت عدم تعاطى المخدرات من خلال تحليل فجائى استدلالى تجريه جهات العمل بمعرفة أى من الجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان أو وزارة التعليم العالى والبحث العلمى المنصوص عليها فى المادة (2) من هذه اللائحة .
وفى حالة إيجابية نتيجة العينة ، تتبع الإجراءات والقواعد المنصوص عليها فى المواد من (12) إلى (15) من هذه اللائحة .

 

مادة رقم 4

تلتزم الجهات الخاضعة لأحكام القانون بمخاطبة الجهات المختصة بعدد العاملين لديها ، كما تتولى الجهات المختصة إعداد خطة سنوية بالتنسيق مع الجهات الخاضعة لأحكام القانون تضمن إجراء التحليل الاستدلالى للعاملين بها .

 

مادة رقم 5

يتولى إجراء التحليل الاستدلالى لجان فنية تشكل لهذا الغرض ، يتم اختيار أعضائها من بين الأسماء الواردة فى القوائم المعدة من السلطة المختصة ، أو من تفوضه ، فى كل من وزارة الصحة والسكان ، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، وزارة التضامن الاجتماعى ، ووزارة العدل ، بحسب الأحوال ، على أن تضم كل لجنة فى عضويتها :
طبيب أو كيميائى أو إخصائى تحاليل أو فنى معمل ، وعضو هيئة تمريض ، يتم اختيارهما من قائمة وزارة الصحة والسكان أو قائمة وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بحسب الأحوال .
ممثل عن الصندوق يتم اختياره من قائمة وزارة التضامن الاجتماعى .
ممثل عن مصلحة الطب الشرعى يتم اختياره من قائمة وزارة العدل .
وللجنة أن تستعين بأحد ممثلى جهة العمل التى يتم إجراء التحليل بها لإجراء التنسيق وتسهيل القيام بمهامها .

 

مادة رقم 6

تتولى كل من وزارتى الدفاع والداخلية إجراء التحاليل الاستدلالية والتوكيدية للعاملين بهاتين الوزارتين والجهات التابعة لهما من خلال اللجان التى يصدر بتشكيلها قرار من السلطة المختصة بكل منهما .

 

مادة رقم 7

تنتقل اللجنة الفنية إلى جهة العمل محل إجراء الفحص خلال مواعيد العمل الرسمية فى سرية تامة ، ويتم إخطار رئيس الجهة أو من ينوب عنه فور وصول اللجنة .
وتعد اللجنة محضرًا بإجراءات عملها ، يوقعه جميع أعضائها ، يُثَبت فيه مكان وساعة انعقادها ، وأسماء أعضائها وصفاتهم ، وعدد العاملين بالجهة الحاضرين فى ذلك التوقيت من واقع المستندات الدالة على الحضور والانصراف وترفق صورة منها بالمحضر .
وتقوم اللجنة بتحديد أسماء العاملين الذين وقع عليهم الاختيار لإجراء التحليل الاستدلالى ، ولا يجوز خروج أى عامل منهم من مقر جهة العمل إلا بموجب موافقة كتابية مسببة من رئيسه المباشر .
وفى جميع الأحوال لا يكون خروج العامل من جهة العمل إلا فى حالات الضرورة ويثبت ذلك فى محضر إجراءات اللجنة .

 

مادة رقم 8

تلتزم اللجنة الفنية باتخاذ ما يلزم نحو توضيح الإجراءات المتعلقة بالتحليل وتوعية العامل الخاضع له بحقوقه وبيان مسئوليته المترتبة على ذلك .


مادة رقم 9

يلتزم العامل بالإفصاح عن الأدوية والعقاقير التى يستخدمها بصفة مستمرة من خلال شهادة طبية معتمدة من اللجنة الطبية العليا أو الإدارة المركزية للجان الطبية التابعتين للهيئة العامة للتأمين الصحى ، أو اللجان الطبية بالمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية ، وتودع الشهادة بملف خدمة العامل ، حيث يلتزم العامل بإخطار جهة العمل بكل تغيير يطرأ على هذا الاستخدام خلال خمسة عشر يومًا من هذا التغيير .
وفى جميع الأحوال يتعين على العامل أو المرشح الإفصاح قبل إجراء التحليل ، وفقًا لأحكام القانون ، عن جميع الأدوية والعقاقير التى يستخدمها ، ويثبت ذلك فى محضر إجراءات اللجنة الفنية بالنسبة للعامل ، أو لدى إجراء التحليل بالنسبة للمرشح ويثبت بمعرفة جهة إجراء التحليل .

 

مادة رقم 10

يتم التأكد من هوية العامل بمعرفة اللجنة الفنية بالاطلاع على بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة به أو أى مستند آخر يثبت شخصيته مدونًا به الرقم القومى ، ويُدَوَّن اسم العامل والرقم المسلسل على كوب أخذ العينة بقلم ثابت ، وتؤخذ العينة فى المكان المخصص تحت الإشراف المباشر لعضو متخصص فى مجال التحاليل من أعضاء اللجنة بما لا يخل بخصوصية العامل أو يخدش حياءه ، ويسلم العامل العينة للجنة ، ويثبت ذلك بمحضر خاص لكل عينة .

 

مادة رقم 11

تفحص العينة ظاهريًا من قبل اللجنة الفنية للتأكد من عدم التلاعب بها ، ومراجعة اسم العامل عليها فى وجوده ، ثم يتم فحص العينة باستخدام كواشف التحليل الاستدلالى للمخدرات ومنها شرائط تحليل البول .

 

مادة رقم 12

تسجل نتائج التحليل الاستدلالي للعامل أو المرشح بطريقة إلكترونية أو ورقية .
وفي حال ثبوت إيجابية العينة ، دون وجود مقتضى طبى وفقًا لأحكام المادة (9) من هذه اللائحة ، يتم تحريزها ، وإطلاع العامل أو المرشح على نتيجة العينة ، وتعريفه بحقوقه ، وأخذ توقيعه بما يفيد العلم ، وإخطار جهة العمل ، ويتم إيقاف إجراءات شغل الوظيفة بالنسبة للمرشح ، ويصدر قرار بإيقاف العامل لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر ، أو لحين ورود نتيجة التحليل التوكيدى أو تقرير الطب الشرعي ، بحسب الأحوال ، أيهما أقرب .

 

مادة رقم 13

يتم إجراء التحليل التوكيدى ، فور ثبوت إيجابية العينة ، فى أحد المعامل التابعة للجهات المختصة على ذات العينة التى تم تحريزها ، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات الآتية :
1 - إذا كانت العينة مأخوذة عن طريق اللجنة الفنية ، تتولى اللجنة إرسال العينة الإيجابية إلى الجهات المختصة لإجراء التحليل التوكيدى عليها ، ما لم يطلب العامل الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعى وفقًا لأحكام المادة (14) من هذه اللائحة .
وتتولى الجهة المختصة فور وصول العينة إليها فرز جميع العينات بالأوراق المرفقة بها للتأكد من صحتها وسلامتها ، وذلك وفقًا للقواعد المقررة لديها .
2 - يجرى التحليل التوكيدى من خلال استخدام أجهزة مطياف الكتلة "الكروماتوجرافى" أو ما يماثلها ، وذلك بعد إجراء فحص مبدئى للعينة بأجهزة التفاعل الإنزيمى .
3 - تسجل نتيجة العينة بطريقة إلكترونية ، أو ورقية ، وفور ظهورها ترسل للصندوق ، الذى يتولى إخطار جهة العمل بالنتيجة لاتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا لأحكام القانون ، مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لسرية البيانات والمعلومات .


مادة رقم 14

لكل من العامل والمرشح الحق فى طلب الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعى لإجراء فحص على ذات العينة خلال (24) ساعة من وقت ظهور نتيجة التحليل الاستدلالى ، أو لتوقيع الكشف الطبى عليه لإثبات حالته الطبية وإثبات ما إذا كانت تستدعى تناول عقار مدرج بجداول المخدرات يؤثر فى نتيجة التحليل ، ويكون الفحص أو الكشف بمصلحة الطب الشرعى على نفقة المرشح أو خصمًا من مستحقات العامل لدى جهة عمله، بحسب الأحوال ، وحال ثبوت سلبية النتيجة النهائية تلتزم جهة العمل بأن ترد ما تحمله العامل أو المرشح من نفقات الفحص أو الكشف ورد نصف الأجر الموقوف .

مادة رقم 15

تلتزم الجهة المختصة أو مصلحة الطب الشرعى ، بحسب الأحوال ، بإخطار الصندوق بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة إليها ، فإذا تأكدت إيجابية نتيجة العينة يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون ، وتحدد حقوقه بعد إنهاء خدمته طبقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه ، أو القوانين واللوائح والنظم التى تحكم علاقته بجهة عمله ، وبالنسبة للمرشح الذى لا يشغل وظيفة بإحدى الجهات الخاضعة لأحكام القانون فيتم استبعاده من الترشيح .

 

مادة رقم 16

إذا لم يمتثل العامل للتحليل فى اليوم المحدد له رغم ثبوت حضوره من واقع مستندات الحضور والانصراف وفقًا لأحكام المادة (7) من هذه اللائحة ، أو حال خروجه من مقر جهة العمل دون أن يقدم عذرًا تقبله اللجنة الفنية ، أو فى حالة ثبوت تعمده غش العينة أو التلاعب بها، يُثَبت ذلك بمحضر إجراءات اللجنة ، ويعتبر تهربه أو امتناعه عن إجراء التحليل عمدًا سببًا موجبًا لإنهاء خدمته .
وبالنسبة للمرشح فيجب إخطاره بالموعد المحدد لإجراء التحليل وتوقيعه بما يفيد العلم بذلك ، فإذا تخلف عن إجراء التحليل فى الموعد المحدد له ، دون أن يقدم عذرًا تقبله جهة العمل ، أو فى حالة ثبوت تعمده غش العينة أو التلاعب بها ، اعتبر ذلك سببًا موجبًا للاستبعاد من الترشيح أو إنهاء خدمته بحسب الأحوال .


مادة رقم 17

إذا ثبت تعمد أحد أعضاء اللجنة الفنية أو القائم على إجراء التحاليل التلاعب أو الغش فى العينة الخاصة بالعامل أو الإدلاء بنتيجة مخالفة للواقع ، يحرر محضر بذلك ، وتلتزم الجهة المختصة بإبلاغ النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا لأحكام القانون .


الأربعاء، 27 نوفمبر 2024

الطعن رقم 72 لسنة 8 ق تمييز رأس الخيمة جزائي (2014) جلسة 5 / 5 / 2014 جلب مواد مخدرة

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي
حاكم إمارة رأس الخيمة
-------------------------
محكمة تمييز رأس الخيمة
الدائرة الجزائية
هيئة المحكمة :
برئاسة السيد المستشار / محمد طلال الحمصي رئيس المحكمة وعضوية السيدين المستشارين / محمد إبراهيم إسعيد وأحمد إبراهيم المومني
وحضور السيد المستشار/ أحمد عياش العموش رئيس نيابة التمييز
و حضور أمين السر السيد / سعد محمد توكل
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الإثنين 6 رجب سنة 1435 ه الموافق 5 من مايو سنة 2014 م
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 72 لسنة 8 ق 2013 جزائي
الطاعن / 1- .....
2- .....
وكيلهما المحامي .....
المطعون ضدها / النيابة العامة
----------------
الوقائع
تتلخص وقائع هذه الدعوى كما يتبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن النيابة العامة أحالت المتهمين : 1- .......... . 2- ..........
للمحاكمة أمام محكمة جنايات رأس الخيمة لأنهما : بتاريخ 12/12/2012 بدائرة رأس الخيمة
جلبا وحازا بقصد التعاطي المؤثر العقلي ( البرازولام ) من خارج إقليم الدولة إلى داخلها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وطلبت معاقبتهما وفقاً للمواد (( 1 ، 7 ، 40 ، 49/1 ، 56 ، 63 ، 65 )) من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الاتحادي والجدولين رقم (( 8 )) الملحق بالقانون سالف الذكر .
نظرت محكمة جنايات رأس الخيمة الدعوى وبعد استكمال إجراءات التقاضي فيها أصدرت بجلسة 19/6/2013 حكمها رقم (( 4247/2012 )) قضت فيه ببراءة ..... مما نسب إليهما من اتهام .
لم ترتض النيابة العامة بهذا الحكم فطعنت عليه لدى محكمة الاستئناف بالاستئناف رقم ((673/2013) وبجلسة 9/9/2013 حكمت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم كل من المستأنف ضدهما ألف درهم وإبعادهما عن الدولة ومصادرة العقاقير المضبوطة .
لم يرتض المحكوم عليهما ...... بالحكم الاستئنافي فطعنا عليه بالنقض بموجب صحيفة طعن أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 25/9/2013 مرفقاً بها مذكرة بأسباب النقض موقعاً عليها من المحامي الموكل يطلب فيها وقف تنفيذ عقوبة الإبعاد عن الدولة لحين الفصل في الطعن وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض الحكم المطعون فيه وإعادة محاكمة الطاعنين .
قدمت النيابة العامة مذكرة خطية جوابية على صحيفة الطعن طلبت فيها قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ومصادرة التأمين .
وحددت إليه جلسة لنظر الطعن تداولت فيها الدعوى على النحو الثابت بالمحاضر ثم حجزتها للحكم بجلسة هذا اليوم .
------------------
المحكمة
حيث استوفى الطعن والرد عليه أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً .
وفي الموضوع : وبعد الاطلاع على كافة أوراق الدعوى وتقرير القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً:
وعن أسباب الطعن والتي أجملها الطاعنان بالنعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . فإن هذا الطعن غير سديد .
ذلك أن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة تؤدي إلى مارتبه الحكم عليها مستمدة من خلال البينات التالية :
1- أقوال المتهم ..... في محضر الاستدلال والتي اعترف فيها بإحضاره العقار المخدر للمتهم مصطفى وأنه يعلم بماهية هذا العقار .
2- أقوال المتهم .... في محضر الاستدلال والتي اعترف فيها أنه طلب من المتهم ..... أن يحضر له العقار المخدر معه من مصر والذي ضبط مع المذكور بمطار رأس الخيمة وأنه يتناول هذا العقار كعلاج وصفه له الطبيب في مصر كونه يعاني من الاكتئاب .
3- أقوال المتهم .... لدى النيابة العامة والتي اعترف فيها بإحضاره العقار المخدر ( زانكس ) من مصر للمتهم .....وانه احضره بموجب وصفة طبية .
4- أقوال المتهم ..... لدى النيابة العامة والتي اعترف فيها بأنه طلب من المتهم ..... أن يحضر له العقار الذي ضبط بحوزته بمطار رأس الخيمة لغايات العلاج كونه مريض بالاكتئاب وبحوزته وصفة طبية بذلك .
5- تقرير المختبر الجنائي والذي ورد فيه أن الكمية المضبوطة ( 60 ) قرص وبعد فحص قرص واحد منها تبين أنها مادة البرازولام المدرجة بالجدول رقم (( 8 )) بند رقم (( 2 )) من القانون الاتحادي رقم (( 14 لسنة 1995 )) .
6- إقرار المتهم ....أمام محكمة الاستئناف أنه يتعاطى العقاقير المخدرة كونه مريض وأن العقاقير التي ضبطت بحوزة ..... أحضرها له بناء على طلبه من مصر لأنه مريض وأقر المتهم محمد أنه أحضر هذا الدواء المضبوط للمتهم ....كونه يتناوله بقصد العلاج .
وهي أدلة سائغة لها أصلها الثابت ضمن أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها .
وفي القانون :
لما كان من المقرر أن الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج عن النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة المرادة منه – وكانت المادة (33 )) من القانون رقم (( 14لسنة 1995 )) في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قد نصت في فقرتها الأولى على أنه لا يجوز لغير الأطباء المرخص لهم في مزاولة مهنة الطب البشري أو البيطري في الدولة إعطاء وصفة طبية لأية مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إلا إذا اقتضى ذلك للعلاج الطبي بحسب تخصص الطبيب المعالج ومع مراعاة النسب المبينة في الجدول رقم (( 9 )) أو في سائر الأدوية وفقاً لما تنص عليه المادة (( 24 )) من هذا القانون ثم أردفت في فقرتها الثانية بأن تحرر الوصفة الطبية الخاصة بهذا المراد على النموذج المرفق بما مفاده أن القانون اشترط لإعطاء الوصفة الطبية أن تكون صادرة من أحد الأطباء المرخص لهم بمزاولة الطب في الدولة وفي مجال تخصصه واشترط أن تحرر هذه الوصفة على نموذج معد لذلك وطبقاً للشروط الواردة في المادة 24 من القانون الأمر الذي يقطع في أن الوصفة الطبية المعتد بها هي الصادرة عن الدولة وأن عبارة القانون في هذا الخصوص جاءت واضحة لا لبس فيها ولا غموض وتنم عن إرادة المشرع بما لا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل وإذ أوردت المادة 40/ 2 من ذات القانون بأنه إذا ارتكبت جريمة التعاطي أو الاستعمال الشخصي بقصد العلاج وكانت المواد التي حازها أو أحرزها أو تعاطاها الجاني أو استعملها مما يجوز تعاطيها أو استعمالها أو إحرازها أو حيازتها بموجب وصفة طبية كانت العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد عن عشرة آلاف درهم . 
لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق هذه الدعوى أن الأقراص المضبوطة بهذه الدعوى أحضرها الطاعن ..... من مصر وأنه يعرف بماهيتها بأنها عقار مخدر وأنه أحضرها للمتهم الطاعن مصطفى الذي يتعاطاها بقصد العلاج كونه مريض بالاكتئاب وأنه تم إحضارها بموجب وصفة طبية صادرة من جمهورية مصر العربية فإنه لا يعتد بهذه الوصفة باعتبارها وصفة طبية في مفهوم المادتين (( 33 و 40 )) من القانون رقم (( 14 لسنة 1995 )) في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمعدل بالقانون رقم (1 لسنة 2005 ) الأمر الذي يتعين معه معاقبتهما وفقاً لأحكام المادة (( 40/2 )) من هذا القانون ولا يغير من ذلك ما أثبت بالوصفة الطبية الصادرة عن الدولة بتاريخ 21/3/2013 إذ أنها لاحقة لوقوع الجريمة في 12/12/2012.
وحيث أن الحكم المطعون فيه توصل لذات النتيجة فإنه يكون قد صادف صحيح القانون وأن ما ينعاه كل من الطاعنين من أسباب في غير محله ويكون هذا الطعن قائماً على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً وأما بالنسبة لطلب الطاعنين وقف تنفيذ الحكم فقد أضحى غير ذي موضوع بعد أن فصلت المحكمة في موضوع الطعن برفضه .
لذلك
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً ومصادرة التأمين .

الطعن رقم 72 لسنة 9 ق تمييز رأس الخيمة جزائي (2014) جلسة 7 / 7 / 2014 جلب مواد مخدرة

الحكم الصادر باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي
حاكم إمارة رأس الخيمة
------------------------
محكمة تمييز رأس الخيمة
الدائرة الجزائية
هيئة المحكمة :
برئاسة السيد المستشار / محمد طلال الحمصي رئيس المحكمة وعضوية السيدين المستشارين / محمد إبراهيم إسعيد و أحمد إبراهيم المومني وحضور السيد المستشار/ محمد سعيد بن درويش رئيس نيابة التمييز
و حضور أمين السر السيد / سعد محمد توكل
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 9 من رمضان سنة 1435 ه الموافق 7 من يوليو سنة 2014 م
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 72 لسنة 9 ق 2014 جزائي

الطاعن / ........... وكيله المحامي ....
المطعون ضدها / النيابة العامة
---------------
الوقائع
تتلخص وقائع هذه الدعوى كما يتبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الدعوى أن النيابة العامة أحالت المتهم ..... للمحاكمة أمام محكمة جنايات رأس الخيمة بأنه في تاريخ 29/10/2013 وبدائرة رأس الخيمة جلب مؤثر عقلي ( برومازيبام ) المبين بالأوراق في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
2 أحرز المؤثر العقلي في غير الأحوال المصرح بها بقصد الترويج .
وطلبت معاقبته بالمواد 1 , و 7 و 49 و 56 و 63 من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1905 والجدول رقم 8 المرفق بهذا القانون .
نظرت محكمة جنايات رأس الخيمة الدعوى وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وبجلسة 12/3/2014م أصدرت حكمها رقم 3585/2013 حكمت حضورياً ببراءة المتهم .
لم ترض النيابة العامة بهذا الحكم فطعنت عليه لدى محكمة الاستئناف .
وبجلسة 22/4/2014م أصدرت محكمة الاستئناف حكمها رقم 214/2014م حكمت فيه حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتغريم المستأنف ضده ألف درهم وأمرت بإبعاده عن الدولة ومصادرة المؤثر العقلي .
لم يرض المتهم بهذا الحكم فطعن عليه بالنقض بموجب صحيفة طعن أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 20/5/2014م مرفقاً بها مذكرة بأسباب الطعن طالباً قبول الطعن شكلاً ونقض الحكم .
قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع رفضه وتأييد الحكم المطعون فيه .
و حددت المحكمة جلسة لنظر الطعن تداولت فيها الدعوى على النحو المبين بمحاضرها وحجزت للحكم بجلسة اليوم .
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على سائر أوراق الدعوى والمداولة والمرافعة قانوناً .
حيث استوفى الطعن أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً .
وعن أسباب الطعن التي ينعى فيها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والخطأ في الاعتماد على أسباب الاستئناف المقدم من المكتب الفني وبطلب وقف تنفيذ الحكم . فإن هذا الطعن غير سديد .
حيث أن المشرع وفي المواد 33 و 34 و 40 من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قد نهج نهجاً تدرج فيه في عقاب متعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية فغلظ العقاب على متعاطي المخدرات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ورفع هذا العقاب إذا تعاطاها أو حازها بقصد العلاج بموجب وصفة طبية صادرة من طبيب مرخص له في مزاولة مهنة الطب داخل الدولة وفقاً لما تنص عليه المادة 24 من ذات القانون . أما إذا كان التعاطي أو الحيازة بقصد العلاج وكانت مثل هذه المواد مما يجوز تعاطيها أو استعمالها بموجب وصفة طبية كانت العقوبة الغرامة .
وحيث أن الثابت من أوراق الدعوى أنه بتاريخ 29/10/2013م تم ضبط المتهم وهو قادم إلى الدولة عبر مطار رأس الخيمة وبعد تمرير حقيبته على جهاز كشف الحقائب تبين وجود أدوية داخل الحقيبة وعددها 10 حبات وبفحصها لدى المختبر الجنائي تبين أن المواد المضبوطة هي لمؤثر عقلي ( برومازيبام ) الوارد بالبند السابع في الجدول رقم 8.
وحيث أن الثابت من اعتراف المتهم بجميع مراحل الدعوى أنه حاز المؤثر العقلي بقصد العلاج وقدم إثباتاً لذلك وصفة طبية صادرة من مستشفى .....  – إسلام أباد الباكستان حول حالته الصحية مصادق عليها حسب الأصول من الجهات المختصة .
في ضوء هذه الواقعة فإن تكييف الدعوى هو تعاطي المخدر العقلي بقصد العلاج وهذا التعاطي لا يكون مجرماً إذا روعيت فيه أحكام المادتين 24 و 25 من القانون رقم 14 لسنة 1995 ، ومقتضى ذلك أن تصدر الوصفة الطبية بالمادة المخدرة من طبيب مرخص له مزاولة الطب البشري أو البيطري في الدولة والمقصود بذلك حصر السماح بتعاطي المواد المخدرة بقصد العلاج بناء على وصفة طبية من طبيب مزاول مهنة الطب في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحيث أن الطاعن لم يقدم أي بينة تثبت أنه قد خضع ابتداءً للعلاج داخل الدولة مما كان يعاني منه مرض وأن البينة التي قدمها الطاعن تشير إلى أن وصفة العلاج له صادرة من خارج الدولة و هي صادرة من الباكستان .
وعليه فإن ما توصلت إليه محكمة الاستئناف من إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بتغريم المتهم ألف درهم وإبعاده عن الدولة ومصادرة المؤثر العقلي قد جاء في محله ويتفق وصحيح القانون .
وفي ضوء ما تقدم تغدو أسباب الطعن غير قائمة على أسباب من الواقع والقانون ويتعين رفضها ويكون طلب وقف التنفيذ قد استنفد الغاية منه بعد تأييد الحكم المطعون فيه .
لذلك
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالرسوم ومصادرة التأمين .

الطعن 15366 لسنة 77 ق جلسة 21 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 117 ص 815

جلسة 21 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عطية زايـد، علاء أحمد، مصطفى عبد الرحمن نواب رئيس المحكمة وأيمن كريم.
-----------------
(117)
الطعن رقم 15366 لسنة 77 القضائية
(1 -3) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخـلاء : الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة " .
(1) تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة الموجب للإخلاء . جواز أن تكون قد أُقيمت عنه دعوى موضوعية بالإخلاء أو مستعجلة بالطرد . م 18/ب ق 136 لسنة 1981 . عدم كفاية الدعوى المستعجلة كدليل عليه في ظل العمل بق 49 لسنة 1977 .
(2) القانون 136 لسنة 1981 . سريانه بأثر فوري على المراكز القانونية التي استقرت حتى نفاذه . عدم انسحابه على المراكز التي نشأت وانتهت قبل العمل به . مؤداه . دعوى الطرد المستعجلة التي أُقيمت وانتهت قبل العمل بالقانون المذكور . لا يتوافر بها ركن التكرار الموجب للحكم بإخلاء العين المؤجرة .
(3) قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف بإخلاء العين المؤجرة والتسليم لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة معتداً بدعوى مستعجلة قُضِيَ فيها قبل العمل بق 136 لسنة 1981 كسابقة للتكرار . مخالفة وخطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان مفاد نص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن أن التكرار في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء نظر الدعوى، يكفى لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية أو دعوى مستعجلة بإخلاء العين المؤجرة بعد أن كان يلزم لتحققه في ظل العمل بحكم المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل إلغائها ثبوت التأخير في دعوى موضوعية سابقة بالإخلاء وعدم كفاية الدعوى المستعجلة كدليل على ذلك.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه لا تنسحب أحكامه على المراكز القانونية التي نشأت واستقرت قبل العمل به في 31/7/1981، ومن ثم فإن دعوى الطرد المستعجلة التي أُقيمت وانتهت قبل العمل بالقانون المذكور لا يتوافر بها حالة التكرار في التأخير أو الامتناع في سداد الأجرة الموجب للإخلاء.
3- إذ كان البين من الأوراق أن الدعوى رقم ... لسنة 1979 مستعجل الجيزة أُقيمت وقضى فيها قبل العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981، مما مفاده أن المراكز القانونية للطرفين في الدعوى سالفة البيان نشأت واستقرت قبل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981، فلا يتوافر بها حالة التكرار في التأخير في سداد الأجرة الموجب للإخلاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيـث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2005 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1970 استأجر الطاعن من المالكة السابقة للعقار الشقة محل النزاع - وتمت حوالة الحق فى الإجارة لمورث المطعون ضده – لقاء أجرة شهرية مقدارها 2,75 جنيه، وإذ امتنع عن سداد الأجرة المستحقة عن المدة من 1/7/1995 حتى 30/6/2005 رغم سبق تأخره فى سداد الأجرة على النحو المبين فى الدعوى رقم ... لسنة 1979 مستعجل الجيزة فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بإخلاء العين محل النزاع والتسليم. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 123 ق القاهرة، وبتاريخ 20/6/2007 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، إذ اتخذ من سبق إقامة المطعون ضده عليه الدعوى رقم ... لسنة 1979 مستعجل الجيزة سنداً لثبوت تكرار عدم وفائه بالأجرة فى حين أن هذه الدعوى أُقيمت وانتهت قبل نفاذ القانون رقم 136 لسنة 1981 ولا تتوافر بها حالة التكرار الموجب للإخلاء، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه وإن كان مفاد نص المادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن التكرار في الامتناع أو التأخير في سداد الأجرة الموجب للحكم بالإخلاء رغم الوفاء بها أثناء نظر الدعوى، يكفى لتحققه سبق إقامة دعوى موضوعية أو دعوى مستعجلة بإخلاء العين المؤجرة بعد أن كان يلزم لتحققه في ظل العمل بحكم المادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل إلغائها ثبوت التأخير في دعوى موضوعية سابقة بالإخلاء وعدم كفاية الدعوى المستعجلة كدليل على ذلك، وكان القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه لا تنسحب أحكامه على المراكز القانونية التي نشأت واستقرت قبل العمل به في 31/7/1981، ومن ثم فإن دعوى الطرد المستعجلة التي أُقيمت وانتهت قبل العمل بالقانون المذكور لا يتوافر بها حالة التكرار في التأخير أو الامتناع فى سداد الأجرة الموجب للإخلاء. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الدعوى رقم ... لسنة 1979 مستعجل الجيزة أُقيمت وقُضِيَ فيها قبل العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981، مما مفاده أن المراكز القانونية للطرفين فى الدعوى سالفة البيان نشأت واستقرت قبل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981، فلا يتوافر بها حالة التكرار فى التأخير فى سداد الأجرة الموجب للإخلاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه، مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ