جلسة 22 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب
رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي، عاطف
الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع.
------------
(147)
الطعن 1070 لسنة 72 ق
(1) نقض "
أسباب الطعن : السبب الجديد " .
الدفاع الذى لم يسبق التمسك به أمام محكمة
الموضوع أو سبق التمسك به أمام محكمة الدرجة الأولى وثبت التنازل عنه صراحة أو
ضمناً أمام الدرجة الثانية . عدم جواز التحدي به أمام محكمة النقض.
(2)
عمل " أجر : المقابل النقدي للإجازات " .
انتهاء خدمة العامل
بالشركة الطاعنة . لا أثر له على حقه في الحصول على أجر الإجازات المستحقة له .
شرطه . ألا يكون العامل قد تراخى بإجازاته للمطالبة بالمقابل النقدي عنها . حلول
ميعاد إجازات العامل فيما جاوز مدة الثلاثة أشهر ورفض صاحب العمل الترخيص له بها .
مفاده . إخلاله بالتزام جوهري يفرضه عليه القانون . أثره . التزامه بتعويض العامل
عنه .
(3)
عمل " عقد العمل : العقد الغير محدد المدة " .
حق كل من طرفي عقد العمل غير محدد المدة في وضع
حد لعلاقته بالمتعاقد الآخر. المادتان 694 ، 695 مدني . استعمال هذا الحق . شرطه .
وجوب إخطار أى من المتعاقدين للآخر برغبته في إنهاء العقد مسبقاً بثلاثين يوماً
بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر
يوماً بالنسبة للعمال الآخرين . عدم مراعاة هذه المهلة . أثره . التزام من نقض
العقد بأن يؤدى تعويضاً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها .
(4) دعوى " الدفاع في الدعوى : الدفاع
الجوهري " . حكم " تسبيب الأحكام " . محكمة الموضوع " .
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي يجوز أن يترتب
عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى . التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه بأسباب خاصة
.
----------------------
1 - المقرر في قضاء هذه
المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة
الموضوع ، أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة أول درجة ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو
ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية .
2 - المقرر فى قضاء هذه
المحكمة أن مؤدى نص المادتين 45 ، 47 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة
1981 أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه في أجر الإجازات المستحقة له والتي لم
يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق
بعدم تقديم طلب عنها إلا أن هذه المدة التي حدد المشرع أقصاها ينبغي أن يكون
سريانها مقصوراً على تلك الإجازة التي قصد العامل إلى عدم الانتفاع بها من أجل
تجميعها أما باقي الإجازة فيما جاوز ثلاثة أشهر فليس للعامل أن يتراخى بإجازاته ثم
يطالب بمقابل عنها وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها ورفض صاحب العمل الترخيص له
بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي يفرضها عليه القانون ولزمه
تعويض العامل عنه .
3 - المقرر في قضاء هذه
المحكمة أنه يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة – وفقاً لما
تنص عليه المادتان 694 ، 695 من القانون المدني – أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد
الآخر ويتعين لاستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته
مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة
للعمال الآخرين ، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد أن يؤدى إلى
الطرف الآخر تعويضاً مادياً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو الجزء الباقي
منها .
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل طلب أو
وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه مما يجوز
أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه
بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من الأسباب متعيناً نقضه .
----------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من
الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
المطعون ضده تقدم بطلب إلى مكتب عمل بور سعيد لوقف تنفيذ قرار الطاعنة – شركة تصنيع
وتعبئة كوكا كولا – بفصله من العمل وقال بياناً له إنه كان يعمل لدى الطاعنة في
وظيفة أمين مخزن بمرتب شهري قدره 341 جنيهاً وفوجئ بتاريخ 20/6/1998 بفصله بدون
مبرر بالرغم من رفض اللجنة الثلاثية طلب فصله، وإذ تعذر تسوية النزاع ودياً أحال
المكتب الطلب إلى محكمة العمال الجزئية ببور سعيد حيث قيد بجدولها برقم 119 لسنة
1998 ، وبتاريخ 24/11/1998 حكمت بوقف تنفيذ قرار الفصل وألزمت الطاعنة أن تؤدى
للمطعون ضده راتبه الشهري مقداره 341 جنيهاً اعتباراً من 20/6/1998 وحددت جلسة
لنظر الموضوع وفيها طلب المطعون ضده الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى له مبلغ 68978
جنيهاً تعويضاً عن الفصل التعسفي وقيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 وأجره من
1/6/1998 حتى 20/6/1998 ومقابل مهلة الإخطار والمقابل النقدي لرصيد إجازاته
الاعتيادية ، وبتاريخ 29/12/1998 حكمت
المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بور سعيد الابتدائية حيث
قيدت بجداولها برقم 79 لسنة 1999 ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع
شهود المطعون ضده ندبت خبيراً وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 18/2/2001 بإلزام
الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 5000 جنيهاً تعويضاً عن فصله تعسفياً ومبلغ
693.37 جنيهاً المقابل النقدي لرصيد إجازاته ، ومبلغ 15849 قيمة الشيك رقم 20795
المؤرخ 1/3/1998 ومبلغ 341 جنيهاً مقابل مهلة الإخطار . استأنفت الطاعنة هذا الحكم
بالاستئناف رقم 75 لسنة 42 ق الإسماعيلية – مأمورية بور سعيد – وبتاريخ 20/3/2002
قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت
النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب تنعى
الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان
ذلك تقول إن قرار فصل المطعون ضده من العمل كان نتيجة إخلاله بالتزاماته الجوهرية
المترتبة على عقد العمل لقيامه بسرقة أشياء مسلمة إليه وتزويره في المستندات بما
يفيد تسليمها إلى فرعها بمصر الجديدة بما يبرر فصله وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي في قضائه بالتعويض تأسيساً على أن قرار إنهاء خدمة
المطعون ضده وقع تعسفياً فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من
المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم
يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ، أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة أول درجة ثم
تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية ، لما كان البين من
الأوراق أن الطاعنة كانت قد تمسكت أمام محكمة أول درجة بأن قررا فصل المطعون ضده
من العمل كان نتيجة إخلاله بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل ، وإذ
استأنفت الحكم الابتدائي وخلت الأوراق مما يفيد تمسكها بهذا الدفاع أمام المحكمة
الاستئنافية
ومن
ثم فإن ما تضمنه هذا النعي يعد سبباً جديداً غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على
الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول
إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي
لرصيد إجازاته دون أن يبحث ما إذا كان عدم حصوله على تلك الإجازة راجعاً إليها أم
لا بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي بهذا السبب غير سديد ، ذلك أن
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادتين 45 ، 47 من قانون العمل
الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 أن انتهاء خدمة العامل لا يؤثر على حقه فى أجر
الإجازات المستحقة له والتي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته بما لا يجاوز أجر
ثلاثة أشهر ولا يسقط هذا الحق بعدم تقديم طلب عنها إلا أن هذه المدة التي حدد
المشرع أقصاها ينبغي أن يكون سريانها مقصوراً على تلك الإجازة التي قصد العامل إلى
عدم الانتفاع بها من أجل تجميعها أما باقي الإجازة فيما جاوز ثلاثة أشهر فليس
للعامل أن يتراخى بإجازاته ثم يطالب بمقابل عنها وهو حال يختلف عما إذا حل ميعادها
ورفض صاحب العمل الترخيص له بها فإنه يكون قد أخل بالتزام جوهري من التزاماته التي
يفرضها عليه القانون ولزمه تعويض العامل عنه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق
أن رصيد المطعون ضده من إجازاته الاعتيادية لا يجاوز ثلاثة أشهر فإن الحكم
الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون ضده بالمقابل النقدي عن تلك
الإجازة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير
أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم
المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أيد
الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من استحقاق المطعون ضده تعويضاً عن مدة الإنذار
بالرغم من عدم
استحقاقه
لهذا التعويض لعلمه برغبة الطاعنة في إنهاء عقده وإحالته إلى اللجنة الثلاثية
وحضوره أمامها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر –
في قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير المحدد المدة –
وفقاً لما تنص عليه المادتان 694 ، 695 من القانون المدني – أن يضع حداً لعلاقته
مع المتعاقد الآخر ويتعين لاستعمال أى من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد
معه برغبته مسبقاً بثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر
يوماً بالنسبة للعمال الآخرين ، فإذا لم تراع هذه المهلة لزم من نقض منهما العقد
أن يؤدى إلى الطرف الآخر تعويضاً مادياً مساوياً لأجر العامل عن مدة المهلة أو
الجزء الباقي منها . لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قامت بإنهاء
خدمة المطعون ضده دون إخطاره برغبتها في هذا الإنهاء ومن ثم تلتزم بأن تؤدى له
تعويضاً مساوياً لأجره عن المدة المشار إليها وإذ أيد الحكم المطعون فيه ما انتهى
إليه الحكم الابتدائي في هذا الشأن فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى
بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها
تمسكت بدفاع أمام محكمة الموضوع بعدم أحقية المطعون ضده بقيمة الشيك رقم 20795
المؤرخ 1/3/1998 لعدم تحقق سبب استحقاقه وهو إحالته إلى المعاش المبكر بتقديمه
استقالته إذ أنه كان بمثابة تعويض منها للعاملين الراغبين فى الإحالة إلى المعاش
المبكر ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع وقضى بإلزامها بقيمة
الشيك المشار إليه بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان
المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع
ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في
الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة وإلا اعتبر حكمها خالياً من
الأسباب متعيناً نقضه ، وكان البين بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع
بأن قيمة الشيك رقم 20795 المؤرخ 1/3/1998 كان سيتم صرفه للمطعون ضده لقاء إنهاء
خدمته بالمعاش المبكر بتقديم استقالته – طبقاً للقواعد المعمول بها لدى الطاعنة –
وإذ انتهت خدمة المطعون ضده بالفصل من العمل فمن ثم لم يتحقق سبب التزامها بالوفاء
بقيمة الشيك المشار إليه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي فيما
قضى به من أحقية المطعون ضده في قيمة الشيك سالف البيان بمقولة إن إنهاء خدمته كان
نتيجة الفصل التعسفي ، وهي أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا تصلح
رداً على دفاع الطاعنة المشار إليه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به
وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب مما
يوجب نقضه في هذا الخصوص على أن يكون مع النقض الإحالة .
---------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق