الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 19 يونيو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 158 : تاريخ استحقاق النفقة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 158)
تستحق نفقة الأبناء على أبيهم من تاريخ الامتناع عن الإنفاق عليهم وتستحق باقي نفقات الأقارب من تاريخ المطالبة القضائية ولا تسقط تلك النفقات إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.

Article 158
The maintenance of children is due from their father from the date he stops providing for them, and the rest of the maintenance of relatives is due from the date of the legal claim, and these expenses are not waived except by payment or release proven in writing.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٥٨) على أن نفقة الأبناء على أبيهم تستحق من تاريخ الامتناع عن الإنفاق عليهم على أنه بالنسبة لباقي نفقات الأقارب، فيبدأ استحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية، ولا تسقط هذه النفقات إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين بالكتابة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 157 : النفقة على الأب لزواج البنت وبلوغ الابن 18 سنة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 157)
إذا لم يكن للولد مال يكفيه فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها وإلى أن يتم الولد سن الثامنة عشرة من عمره فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة عقلية أو إعاقة بدنية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده بما لا يزيد عن المرحلة الجامعية الأولى أو بسبب عدم تيسر الكسب استمرت نفقته على أبيه ويراعى في تقدير النفقة حال الأب يسرا أو عسرًا على ألا تقل عن حد الكفاية، ويلتزم الأب بتكاليف علاج أولاده وتوفير مسكن لهم وبما يكفل العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.

Article 157
If the boy does not have enough money, his father is responsible for his expenses. The father is responsible for the expenses of the children until the girl marries or earns enough to support herself, and until the boy reaches the age of eighteen. If he reaches it while unable to earn due to a mental illness, physical disability, or because of seeking education appropriate to his peers and his readiness, not exceeding the first university level, or because earning is not possible, his expenses are still the responsibility of his father. The father’s financial situation, whether easy or difficult, is taken into account when assessing the expenses, provided that it is not less than the minimum required for sufficiency. The father is obligated to pay for the treatment of his children and to provide them with housing that ensures they live at a level befitting their peers.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (١٥٧) بأنه إذا لم يكن للصغير مال يكفيه فنفقة على أبيه فالأصل شرعاً أن نفقة الفروع باتفاق الفقهاء تكون على الأب إن كان موجوداً وقادراً على الإنفاق لا يشاركه فيها أحد بقوله تعالى ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (الآية ۲۳۳) من سورة البقرة وتستمر هذه النفقة إلى أن تتزوج البنت، أو تتكسب من عملها ما يكفي لنفقتها، وإلى أن يتم الولد سن الثامنة عشر من عمره، فإن أتمها عاجزاً عن الكسب لآفة عقلية أو إعاقة بدنية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستقراره بما لا يزيد عن المرحلة الجامعية الأولى أو بسبب عدم تيسر الكسب استمرت نفقته على أبيه، ويراعى في تقدير هذه النفقة حال الأب يسراً أو عسراً على أن لا تقل عن حد الكفاية، ويلتزم الأب كذلك بتكاليف علاج أولاده وتوفير مسكن لهم وبما يكفل لهم العيش في المستوى اللائق بأمثالهم.
التعليق



الخميس، 18 يونيو 2026

الطعن 17346 لسنة 90 ق جلسة 15 / 5 / 2024 مكتب فني 75 ق 70 ص 481

جلسة ۱٥ من مايو سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان، حسن إسماعيل، رضا سالمان وأحمد عبد الحليم مهنا " نواب رئيس المحكمة ".
----------------------
(۷۰)
الطعن رقم ۱۷۳٤٦ لسنة ۹۰ القضائية
(۱) حُكم " عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال: ما يُعد كذلك".
فساد الحُكم في الاستدلال. ماهيته. انطواء أسبابه على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط. تحققه. باستناد المحكمة إلى أدلة غير صالحة موضوعيًا للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر.
(2 - 4) إرث" تصرفات المورث".
(۲) تصرف المورث الوارد بالمادة ۹۱۷ مدني. مقصودة. تصرفه فيما يملكه إلى أحد ورثته.
(۳) تصرف المورث بدفع الثمن تبرعًا للمشتري. مؤداه. خروج العقد عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت.
(٤) ثبوت تناول عقد بيع العقار محل التداعي شراء المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده القاصر (الطاعن) وقت تحرير العقد. مؤداه. أنه ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته. مقتضاه. لا محل لإعمال م ۹۱۷ مدني. مخالفة الحُكم المطعون فيه ذلك النظر. فساد وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر - في قضاء محكمة النقض – أن أسباب الحُكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتُت لديها.
۲ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه وعلى ما جرت عليه المادة ۹۱۷ من القانون المدني أنه "إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اُعتبر التصرف مُضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك"، فإن المقصود بتصرف المورث هنا هو تصرفه فيما يملكه هو إلى أحد ورثته.
۳ - إذا كان تصرف المورث هو التزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري، فإن هذا العقد يخرج عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت.
٤ - إذ كان الحُكم المطعون فيه قد خالف ذلك النظر (خروج العقد الذي يتضمن تصرف المورث بالتزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت)، وقَضَىَ بإجابة المطعون ضدها لطلباتها استنادًا لما استخلصه من المستندات وأقوال الشهود إلى اجتماع القرينتين المنصوص عليهما في المادة ۹۱۷ رغم أنها لا تنطبق على موضوع النزاع؛ إذ إن الثابت من مدونات الحُكم المطعون فيه أن عقد البيع محل التداعي المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إنما اشترى المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده – الطاعن – القاصر وقت تحرير العقد، فإنه بهذا ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته؛ ومن ثم لا محل لإعمال المادة ۹۱۷ من القانون المدني، ويكون الحُكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن وقائع الطعن – حسبما يبين من الحُكم المطعــون فيـــه وسائــر الأوراق / تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى عن نفسها وبصفتها أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۷ مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون ضده الثاني بصفته بعدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ فيما تضمنه من صفة مورث طرفي التداعي، وذكرت بيانًا لذلك: أنه بتاريخ ۲۰۱۷/۳/۳ توفى مورث كل من المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها ومورث الطاعن، وحيث إن الأخير وجه لها إنذارًا وآخرين ضمنه أنه مالك العقار محل عقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳، الأمر الذي دعاها إلى إقامة دعواها، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي المطعون ضدها الأولى، حَكَمَت المحكمة بجلسة ۲۰۱۸/۷/۳۰ برفض الدعوى، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحُكم بالاستئناف رقم .... لسنة ۱۳٥ ق محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة ۲۰۲۰/۹/۸ حَكَمَت المحكمة بإلغاء الحُكم المُستأنف وللمطعون ضدها الأولى بالطلبات، طَعَنَ الطاعن على هذا الحُكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة لدى محكمة النقض مذكرة ارتأت فيها نقض الحُكم، وحيث عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – ورأت أنه جدير بالنظر وحددت لذلك جلسة، وبتلك الجلسة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحُكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك أنه استند في قضائه بصورية عقد البيع المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إلى المادة ۹۱۷ من القانون المدني رغم أنها لا تنطبق على عقد البيع سند الدعوى، إذ إنَّ شراء مورثه للعقار من الغير لصالح الطاعن – حال كونه قاصر آنذاك – ليس تصرفًا لأحد الورثة للتحايل على قواعد الميراث، كما أن الحُكم عَوَلَ على أقوال شاهدي المطعون ضدها الأولى، والتي لا تؤدي إلى ما انتهت إليه المحكمة، بما يُعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي سديد؛ ذلك أنه من المُقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن أسباب الحُكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيبٍ يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي ثبتُت لديها، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر، كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتُت لديها، وحيث إنه من المُقرر وعلى ما جرت عليه المادة ۹۱۷ من القانون المدني وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أنه "إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته، اُعتبر التصرف مُضافًا إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك"، فإن المقصود بتصرف المورث هنا هو تصرفه فيما يملكه هو إلى أحد ورثته، فإذا كان تصرف المورث هو التزامه بدفع الثمن تبرعًا للمشتري، فإن هذا العقد يخرج عن كونه في حُكم التصرف المُضاف إلى ما بعد الموت؛ ولما كان ذلك، وكان الحُكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقَضَىَ بإجابة المطعون ضدها لطلباتها استنادًا لما استخلصه من المستندات وأقوال الشهود إلى اجتماع القرينتين المنصوص عليهما في المادة ۹۱۷ رغم أنها لا تنطبق على موضوع النزاع؛ إذ إن الثابت من مدونات الحُكم المطعون فيه أن عقد البيع محل التداعي المؤرخ ۱۹۹۹/۳/۳ إنما اشترى المورث بصفته وليًا طبيعيًا عن ولده – الطاعن – القاصر وقت تحرير العقد، فإنه بهذا ليس تصرفًا فيما يملكه المورث إلى أحد ورثته، ومن ثم لا محل لإعمال المادة ۹۱۷ من القانون المدني، ويكون الحُكم المطعون فيه قد شابه الفساد في الاستدلال مما جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 156 : لا ينفذ الحكم بالاستزارة جبراً

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 156)
لا ينفذ الحكم الصادر بالاستزارة من السلطات العامة جبرا.
Article 156
The ruling issued by the public authorities regarding the visitation is not enforced by force.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٥٦) على أن الحكم الصادر بالاستزارة لا يجوز تنفيذه جبراً من السلطات العامة.
التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 155 : تعديل الحكم وفقاً للمصلحة الفضلى للمحضون

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 155)
يجوز للمحكمة بناء على طلب ذوي الشأن تعديل الحكم الصادر بالاستزارة وفقاً للمصلحة الفضلى للمحضون إذا ما استجد ما يوجب ذلك.

Article 155
The court may, at the request of the concerned parties, amend the ruling issued regarding visitation in accordance with the best interests of the child in custody if new circumstances arise that necessitate such amendment.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٥٥) على جواز تعديل الحكم الصادر بالاستزارة إذا اقتضت المصلحة الفضلى للمحضون ذلك.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 154 : الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 154)
يجوز لذوي الشأن إثبات الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة المحكوم بها، وذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية.

Article 154
Those concerned may prove the agreement to amend the place and time of the court-ordered visitation, by a decision from the head of the Family Court in his capacity as a judge of temporary matters.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (١٥٤) على جواز طلب إثبات الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة المحكوم بها، وذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 153 : وقف تنفيذ الحكم بها للظروف القهرية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 153)
يجوز للحاضن أو لصاحب الحق في الاستزارة طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر بتنظيمها لمدة محددة، إذا استجدت ظروف قهرية لأي طرف من أطرافها تحول دون الاستمرار في تنفيذ الحكم، ويكون ذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، وذلك بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

Article 153
The custodian or the person entitled to visitation may request a stay of execution of the ruling regulating it for a specified period, if compelling circumstances arise for any of its parties that prevent the continuation of the execution  of the ruling. This shall be by decision of the head of the Family Court in his capacity as a judge of temporary matters, after hearing the statements of the concerned parties.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٥٣) حكماً بأنه يجوز للحاضن أو صاحب الحق في الاستزارة طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر بتنظيمها لمدة محددة إذا استجدت ظروف قهرية لأي طرف من أطرافها تحول دون الاستمرار في تنفيذ الحكم، ويكون ذلك بقرار من رئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية، وذلك بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 152 : وقف الاستزارة للامتناع عنها 3 مرات

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 152)
يجوز للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية بوقف الاستزارة، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن الاستزارة ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الاستزارة لعذر مقبول . ويصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

Article 152
The custodian may submit a request to the head of the Family Court, acting as a judge of urgent matters, to suspend visitation rights if the person entitled to visitation refuses to allow it three consecutive times without prior notification each time, unless the refusal is due to a valid reason. The suspension order shall be issued for a period not exceeding three months from the date of its issuance, after hearing the statements of the concerned parties.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (١٥٢) للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية بوقف الاستزارة، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن استزارة المحضون ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الاستزارة لعذر مقبول، على أن يصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 151 : امتناع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 151)
إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة دون عذر مقبول، فعلى المحكمة بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتاً إلى من يليه من أصحاب الحق في الحضانة على النحو المنصوص عليه بالمادة (۱۱٥) من هذا القانون، وذلك لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، وتؤدى نفقة المحضون من الملتزم بأدائها إلى الحاضن المؤقت خلال تلك المدة ، فإن عاود الامتناع بدون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيا - ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتًا - أسقطت عنه الحضانة ونقلتها إلى من له الحق في حضانته ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون ذلك.
وفي جميع الأحوال على المحكمة إعادة تنظيم الاستزارة على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك.

Article 151
If the custodian refuses to implement the visitation order without an acceptable excuse, the court shall, by an enforceable order, temporarily transfer custody to the next person entitled to custody as stipulated in Article (115) of this law, for a period not exceeding three months from the date of implementation. The maintenance of the child shall be paid by the person obligated to pay it to the temporary custodian during that period. If he refuses again without an acceptable excuse after the transfer order becomes final - and the court sees no need to repeat the temporary transfer of custody - it shall revoke custody from him and transfer it to the person entitled to his custody, and it may not be returned to him unless the interest of the child requires it.
In all cases, the court must reorganize the visitation in light of the ruling it will issue if it is asked to do so.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٥١) على أنه إذا امتنع الحاضن عن تنفيذ حكم الاستزارة دون عذر مقبول فعلى المحكمة بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة إلى من يليه من أصحاب الحق فيها على النحو الوارد بالمادة (١١٥) من هذا القانون لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر من تاريخ التنفيذ، فإن عاود الامتناع دون عذر مقبول بعد صيرورة حكم النقل نهائيًا، ورأت المحكمة عدم تكرار نقل الحضانة مؤقتاً أسقطت عنه الحضانة. ولا يجوز إعادتها إليه إلا إذا اقتضت مصلحة المحضون غير ذلك.
وفي جميع الأحوال، على المحكمة إعادة تنظيم الاستزارة على ضوء الحكم الذي ستصدره إذا طلب منها ذلك وهذا الحكم أسوة بما اتبع في شأن الرؤية.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 150 : اصطحاب المحضون من محل حضانته وإعادته

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 150)
يكون لصاحب الحق في الاستزارة أن يصطحب المحضون من محل حضانته ويعيده إليه فور انتهاء ميعادها حال الاتفاق على ذلك.
فإذا تعذر ذلك نظمتها المحكمة، مع مراعاة حكم الرؤية إن وجد، على أن يتم اصطحاب المحضون من المكان المقرر لرؤيته وإعادته إلى ذات المكان ويصدر وزير العدل القرارات التنظيمية لذلك.

Article 150
The person entitled to visitation may take the child from his place of custody and return him to him immediately upon the expiry of the visitation period, if this is agreed upon.
If that is not possible, the court will organize it, taking into account the visitation ruling if there is one, provided that the child in custody is taken from the place designated for his visitation and returned to the same place, and the Minister of Justice will issue the regulatory decisions for that.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٥٠) على أن لصاحب الحق في الاستزارة أن يصطحب المحضون من محل حضانته، ويعيده إليه فور انتهاء مدة الاستزارة حال الاتفاق على ذلك.
فإذا تعذر الاتفاق نظمتها المحكمة مع مراعاة حكم الرؤية إن وجد على أن يتم اصطحاب المحضون من المكان المقرر لرؤيته وإعادته إلى ذات المكان على أن يصدر وزير العدل القرارات التنظيمية لذلك.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 149 : سقوط الحق في الاستزارة

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 149)
يسقط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزماً بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول ، وذلك حتى يتم سداد النفقة . كما يسقط حقه حال صدور حكم نهائي ضده وفقاً لنص المادة (١/١٧٥) من هذا القانون.

Article 149
The right to visitation is forfeited if the applicant is legally obligated to pay child support under an enforceable order and fails to do so without a valid excuse, until the support is paid. This right is also forfeited upon a final judgment against the applicant, in accordance with Article (1/175) of this law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٤٩) على أن يسقط الحق في الاستزارة إذا كان طالبها ملزماً بنفقة المحضون بموجب سند تنفيذي وامتنع عن أدائها دون عذر مقبول، وذلك حتى يتم سداد النفقة. كما يسقط حقه حال صدور حكم نهائي ضده وفقاً لنص المادة (١٧٥/ ١) من هذا القانون.

التعليق



الأربعاء، 17 يونيو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 148 : تعريف الاستزارة وأحكامها

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 148)
الاستزارة هي طلب اصطحاب صاحب الحق فيها للمحضون بعد استلامه من حاضنه، وذلك لمدة مقررة وإعادته إليه بعد انتهائها، كما يجوز أن تشمل مبيته.
ويكون الحق في الاستزارة لغير الحاضن من الوالدين، وفي حالة عدم طلبها يكون الحق في ذلك للأجداد ، وذلك مع مراعاة مصلحة المحضون الفضلي ، ووفقا للأحكام التالية:
1 - لا يُقبل طلب الاستزارة للمحضون الذي يقل سنه عن خمس سنوات ميلادية ، إلا بالاتفاق ، على أن تكون حالته الصحية تسمح بها.
٢- ألا تقل مدة الاستزارة عن ثماني ساعات ولا تزيد عن اثنتي عشرة ساعة كل شهر على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحاً ولا تستمر بعد العاشرة مساءً، ولا يجوز الجمع بين الاستزارة والرؤية لصاحب الحق في الاستزارة أو غيره في ذات الأسبوع، ما لم تر المحكمة غير ذلك، مع مراعاة مصلحة المحضون.
3 - يكون مبيت المحضون لدى المحكوم له على ألا تقل المدة عن يومين ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة كل شهر .
وبالإضافة لما سبق ، يكون لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون لأربع فترات منفصلة على الأكثر، متصلة الأيام، على ألا يزيد مجموع تلك الأيام على ثلاثين يوماً من كل سنة ميلادية .
ويجوز النزول عن الحدين الأدنيين للمدتين المنصوص عليهما بالبندين (۲) ، (۳) فقرة أولى) من هذه المادة ، بناء على طلب صاحب الحق في الاستزارة .

Article 148
Visitation is a request for the person entitled to it to take the child in custody after receiving him from his custodian, for a specified period and return him to him after its expiry. It may also include him staying overnight.
The right to visitation belongs to the non-custodial parent, and if they do not request it, the right belongs to the grandparents, taking into account the best interests of the child in custody, and in accordance with the following provisions:
1 - Visitation requests for a child under five years of age are not accepted, except by agreement, provided that his health condition allows it.
2- The visitation period shall not be less than eight hours and shall not exceed twelve hours each month, provided that it does not begin before eight in the morning and does not continue after ten in the evening. It is not permissible to combine visitation and seeing the person entitled to visitation or others in the same week, unless the court sees otherwise, taking into account the interest of the child in custody.
3 - The child in custody shall stay overnight with the person granted custody, provided that the period is not less than two days and does not exceed four separate days each month.
In addition to the above, the person entitled to visitation may request that the child under custody stay overnight for a maximum of four separate periods of consecutive days, provided that the total of those days does not exceed thirty days of each calendar year.
It is permissible to reduce the minimum periods stipulated in clauses (2) and (3) first paragraph of this article, based on the request of the person entitled to visitation.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (١٤٨) أحكاماً خاصة بالاستزارة بعد أن عرفتها بأنها طلب اصطحاب صاحب الحق فيها للمحضون بعد استلامه من حاضنته، وذلك لمدة مقررة وإعادته إليها بعد انتهاء هذه المدة، كما يجوز أن تشمل مبيته، ويكون الحق في الاستزارة لغير الحاضن من الوالدين، وفي حالة عدم طلبها ينتقل الحق إلى الأجداد، وذلك وفقا للقواعد التالية:
1- لا يقبل طلب الاستزارة للمحضون الذي يقل سنه عن خمس سنوات ميلادية، إلا بالاتفاق على أن تكون حالته الصحية تسمح بها.
٢- ألا تقل مدة الاستزارة عن ثماني ساعات، ولا تزيد عن اثنتي عشرة ساعة كل شهر على ألا تبدأ قبل الساعة الثامنة صباحاً، ولا تستمر بعد العاشرة مساء، ولا يجوز الجمع بين الاستزارة والرؤية لصاحب الحق في الاستزارة أو غيره في ذات الأسبوع، ما لم تر المحكمة غير ذلك، مع مراعاة مصلحة المحضون ثانية يكون مبيت المحضون لدى المحكوم له على ألا تقل المدة عن يومين، ولا تزيد على أربعة أيام منفصلة كل شهر.
وبالإضافة لما سبق، يكون لصاحب الحق في الاستزارة طلب مبيت المحضون الأربع فترات منفصلة على الأكثر، متصلة الأيام، على ألا يزيد مجموع تلك الأيام على ثلاثين يوماً من كل سنة ميلادية، كما يجوز النزول عن الحدين الأدنيين للمدتين المنصوص عليهما بالبندين (۲)، (۳) فقرة أولى من هذه المادة، بناء على طلب صاحب الحق في الاستزارة.

التعليق



الطعن 14691 لسنة 77 ق جلسة 3 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 30 ص 200

جلسة ۳ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لبيب خلف نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة/ شريف فؤاد العشري، نور الدين عبد الله جامع، صالح إبراهيم الحداد ومحمد سليم محمد صقر "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(۳۰)
الطعن رقم ۱٤٦۹۱ لسنة ۷۷ القضائية
(۱) تجزئة "أحوال عدم التجزئة".
نسبية أثر الطعن. مؤداها. ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه. الاستثناء. الطعن في الحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة. للمحكوم عليه الذى فاته ميعاد الطعن أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المقام في الميعاد من أحدهم منضماً إليهم في طلباته. قعوده عن ذلك. التزام المحكمة بتكليف الطاعن باختصامه. علة ذلك. م ٢١٨ مرافعات.
(۲) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: إدارة التفليسة".
تعدد أمناء التفليسة. لازمه. إدارتهم لها مجتمعين ومسئوليتهم بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم. الاستثناء. حالاته. تقسَّيم قاضي التفليسة العمل بينهم أو تكليف أحدهم بعمل معين. أثره. مسئوليته وحده دون غيره منهم عن هذا العمل. م ٥۷٤ من ق۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة. جواز إنابة بعضهم البعض فيما عُهد إليهم من أعمال. إنابة الغير. لازمه. الحصول على إذن قاضي التفليسة. أثره. مسئولية أمين التفليسة ونائبه متضامنين عن تلك الأعمال.
(۳) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: أثر عدم اختصام بعض المحكوم عليهم في موضوع غير قابل للتجزئة".
انعقاد الخصومة بين الشركة المطعون ضدها والطاعن وآخر غير مختصم في الطعن بوصف الأخيرين أميني تفليسة الشركة وثبوت خلو الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بين الأخيرين أو من إنابة أحدهما للآخر في أعمال التفليسة. أثره. التزامهما ومسئوليتهما متضامنين عن أعمال التفليسة. صدور الحكم المطعون فيه في التزام بالتضامن. مؤداه. عدم احتمال الفصل فيه إلا حلاً واحداً. لازمه. وجوب اختصام المحكوم عليهما في الطعن بالنقض. تكليف محكمة النقض للطاعن باختصام المحكوم عليه المتضامن معه وقعوده عن ذلك. أثره. عدم قبول الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن في الحكم إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين وذلك التزاماً بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۱/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة إذا أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعـــاد من أحـــدهما منضماً إليه في طلبـــاته بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعاً في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد مقومات قبوله.
۲ - إن نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة، وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة.
۳ - إذ كانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و.... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ....، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة....، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن (بالنقض) لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن وآخر – لم يختصم في الطعن – بصفتيهما أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ../۱۹۹۹/٤ وإلزامهما برد المبيع إليها، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترت منها الشركة المذكورة السيارة المبينة بالأوراق، وإذ توقفت عن سداد الأقساط وجملتها ۷۲۲٦٤ جنيه، فإن الشرط الفاسخ الصريح الذي تضمنه العقد قد تحقق فقد أقامت الدعوى، والمحكمة حكمت بالطلبات. استأنف أميني التفليسة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۰ق، وبتاريخ ../۲۰۰۷/٥ قضت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن إذا قعد الطاعن عن اختصام المحكوم عليه ... بصفته أمين تفليسة الشركة سالفة الذكر بعد تكليفه بذلك، وأبدت رأيها في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – إنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحًا من الآخرين، وذلك التزامًا بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۲/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادرًا في التزام بالتضامن إذ أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحدهم منضمًا إليه في طلباته، بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعًا في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد موجبات قبوله، وكان نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة. لما كان ذلك، وكانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما، وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة شركة كيكر للصناعات الغذائية، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقوماته، بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 147 : سقوط الحق في رؤية الصغير ببلوغه 15 سنة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 147)
يسقط الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة ببلوغهما سن الخامسة عشرة سنة ميلادية ويكون الأمر بعد هذا السن راجعاً إليهما دون توقف على حكم من المحكمة.
Article 147
The right to see the young boy or girl expires when they reach the age of fifteen years, and after this age the matter is up to them without dependence on a ruling from the court.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (١٤٧) على حكم يتضمن سقوط الحق في رؤية الصغير أو الصغيرة ببلوغها سن الخامسة عشر عاماً ميلادية، وذلك لانتهاء ولاية النفس عليهما، ومن ثم يملكان أمرهما في هذا الشأن دون الرجوع إلى المحكمة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 146 : طلب الحاضن بوقف الرؤية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)

(المادة 146)
يجوز للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية بوقف الرؤية إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الرؤية لعذر مقبول. ويصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

Article 146
The custodian may submit a request to the head of the Family Court, acting as a judge of urgent matters, to suspend visitation rights if the parent entitled to visitation refuses to see the child three consecutive times without prior notification each time, unless the refusal is due to a valid reason. The suspension order is issued for a period not exceeding three months from the date of its issuance, after hearing the statements of the concerned parties.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (١٤٦) للحاضن أن يقدم طلباً لرئيس بمحكمة الأسرة بصفته قاضيا للأمور الوقتية يوقف الرؤية، إذا امتنع صاحب الحق فيها عن رؤية المحضون ثلاث مرات متتابعات، وكان ذلك دون إخطار سابق في كل مرة، ما لم يكن الامتناع عن الرؤية لعذر مقبول، على أن يصدر الأمر بالوقف لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره بعد سماع أقوال ذوي الشأن.

التعليق



الطعن 8898 لسنة 77 ق جلسة 15 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 15 ص 98

جلسة ۱٥ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ نبيل أحمد صادق "نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضاة/ محمد عاطف ثابت، الريدي عدلي، إسماعيل برهان أمر الله وأمير مبارك "نواب رئيس المحكمة".
--------------------
(۱٥)
الطعن رقم ۸۸۹۸ لسنة ۷۷ القضائية
(۱ – ۳) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" "ميعاد الطعن".
(۱) الاختصام في الطعن بالنقض للخصم الحقيقي في النزاع. تحديد الخصم الحقيقي. مناطه. توجيه الطلبات منه أو إليه. لا يُعد خصمًا حقيقيًا من لم يُقض له أو عليه بشيء.
(۲) اختصام الطاعن للمطعون ضده الخامس بصفته ليصدر الحكم في مواجهته وعدم القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(۳) انتهاء ميعاد الطعن بالنقض في يوم وافق عطلة رسمية. أثره. امتداده إلى أول يوم عمل بعدها. المواد ۱۸، ۲۱۳، ۲٥۲ ق المرافعات. "مثال".
(٤ – ٦) دعوى "شروط قبولها: الصفة: الصفة الموضوعية: استخلاص توفرها في الدعوى" "المصلحة فيها". نظام عام. نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
(٤) أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض وللخصوم وللنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع. شرطه. توفر عناصر الفصل فيها من الأوراق وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم.
(٥) الصفة في الطعن من النظام العام. مؤدَّاه. تصدي المحكمة لها من تلقاء نفسها.
(٦) المصلحة في الدعوى سواء كانت حالة أو محتملة. شرط بقاء لا ابتداء فقط. تعلق ذلك بالنظام العام. مؤداه. إلحاق الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة بالدفوع الموضوعية وسريان أحكامها عليه. وجوب بحث محكمة الموضوع عند نظر الدعوى أو الطعن توفر المصلحة بمفهومها القانوني بغير طلبٍ من الخصوم. علة ذلك. م ۳ مرافعات.
(۷) شركات "شركات الأموال: تأسيسها: شرطه" "الشخصية المعنوية للشركة: اكتسابها بمجرد تأسيسها".
شركات الأموال. تأسيسها واكتسابها لشخصيتها الاعتبارية. شرطه. إخطار المؤسسين للجهة الإدارية بإنشاء الشركة. مرفقات الإخطار. مؤداه. التزام الجهة الإدارية إعطاء المؤسسين شهادة بإتمام الإخطار. أثره. قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة واكتسابها شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها. م ۱۷ ق ۱٥۹ لسنة ۱۹۸۱ المستبدلة بق ۳ لسنة ۱۹۹۸.
(٨ – ۱۱) حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". دعوى "شروط قبولها: الصفة: الصفة الموضوعية". شركات "الدعاوى المتعلقة بالشركات: تمثيل الشركة أمام القضاء: صاحب الصفة فيه" "شركات الأموال: الشركات المساهمة: تمثيلها أمام القضاء". عقد "عقد الشركة".
(۸) عقد الشركة. خضوعه لمبدأ سلطان الإرادة. أثره. التقيد باتفاق أطرافه بشأنه.
(۹) رئيس مجلس إدارة الشركة المساهمة. يمثلها أمام القضاء. م ۸٥ ق ۱٥۹ لسنة ۱۹۸۱. انعقاد الجمعية التأسيسية للشركة بتاريخ سابق على رفع الدعوى المبتدأة. مؤدَّاه. اكتسابها الشخصية الاعتبارية. تمثيل رئيس مجلس إدارتها لها أمام القضاء والغير.
(۱۰) الدعوى. ماهيتها. حق الالتجاء للقضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به. لازمه. توافر الصفة الموضوعية لطرفي ذلك الحق. وجوب رفعها ممن يدعي استحقاقه الحماية ضد من يراد الاحتجاج عليه بها.
(۱۱) إقامة الطاعنون دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بالشركة محل التداعي بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار. لازمه. اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى. نكول الطاعنون عن ذلك. أثره. إقامة دعواهم على غير ذي صفة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا القضاء. خطأ ومخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه، فلا يقبل اختصام من لم يُقض له أو عليه بشيء، إذ إنه ليس خصمًا حقيقيًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم.
۲ – إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الخامس بصفته لم يُقض له أو عليه بشيء للطاعنين وقد وقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم تتعلق أسباب الطعن به، بما يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
۳ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يومًا تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان ٢٥٢، ٢١٣ من قانون المرافعات، إلا أنه ووفقًا لنص المادة ١٨ من القانون ذاته إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريًا يوم ۲۰۰۷/۲/٢٦، فإن ميعاد الطعن فيه يبدأ سريانه من اليوم التالي لصدوره وينتهي في يوم الجمعة الموافق ۲۰۰۷/٤/٢٧، والذي صادف عطلة رسمية، فيمتد الميعاد إلى اليوم التالي الموافق السبت ۲۰۰۷/٤/٢٨ الذي أودع فيه الطاعنون صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب المحكمة، فإنَّ طعنهم يكون قد رُفع في الميعاد المقرر.
٤ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم.
٥ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّه إذا كانت الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها.
٦ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ مفاد النص في المادة الثالثة من قانون المرافعات –المعدلة بالقانون رقم ۸۱ لسنة ١٩٩٦– ودلالة عباراته الصريحة أن المشرع جعل من توافر المصلحة بخصائصها المقررة في فقه القانون –الصفة– سواء كانت حالّة أو محتملة ليس شرطًا لقبول الدعوى عند بدء الخصومة القضائية فحسب بل في جميع مراحلها حتى الفصل فيها، أي أنه شرط بقاءٍ لا شرط ابتداءٍ فقط، كما اعتبر قيامها بالمفهوم السابق من المسائل المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، فألحق بذلك المشرع الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة –والصفة– بالدفوع الموضوعية تسري عليه سائر أحكامها، وحسم خلافًا في الفقه والقضاء حول أثر زوالها بعد رفع الدعوى وما إذا كان ذلك الدفع يتعلق بالنظام العام، مما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة عند نظر الدعوى أو الطعن أن تبحث بغير طلب من الخصوم توافر الصفة والمصلحة بمفهومها القانوني، فإذا تحقق لديها انعدامها أو زوالها وجب عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى أو الطعن ولو توافرت وقت رفع الدعوى أو الطعن أو عند صدور الحكم المطعون فيه، باعتبار أن القضاء شُرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله بالفصل في خصومة عديمة الجدوى لا تعود على رافعها فائدة من الحكم فيها.
۷ - مفاد النص في المادة ۱۷ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمستبدلة بالقانون ۳ لسنة ۱۹۹۸ –قبل الحكم في الدعوى رقم ٢٥ لسنة ٢٢ ق دستورية بتاريخ ۲۰۰۱/٥/۱۷ بعدم دستورية البند (ب) منها فيما تضمنه من اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التي يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف– أنَّ المشرع نظَّم إجراءات تأسيس شركات الأموال والإخطار بإنشائها ووقت اكتسابها لشخصيتها الاعتبارية، فبعد أن ألزم المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية بإنشاء الشركة، أوجب أن يرفق بالإخطار العقد الابتدائي والنظام الأساسي بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة، وموافقة مجلس الوزراء على التأسيس إذا ما كان غرض الشركة هو العمل في مجالات حددها بعينها، وشهادة بنكية بإتمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وسداد القيمة الواجب سدادها منها ووضعها تحت تصرف الشركة، فضلًا عن إيصال سداد الرسم المقرر بنسبة واحد في الألف من رأس مال تلك الشركات المصدر أو المدفوع بحسب الأحوال، كما أوجب المشرع على الجهة الإدارية المختصة عندئذٍ أن تعطي مقدم الإخطار شهادة بإتمام الإخطار سالف البيان، على أن يتم قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة دونما حاجة لإجراء آخر، وتكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
۸ - المُقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ عقد تأسيس الشركة المساهمة كغيره من سائر العقود الرضائية فيخضع ونظامها الأساسي لمبدأ سلطان الإرادة، وأن العبرة في تحديد حقوق وواجبات أطرافه هو بما حواه من نصوص بما مؤداه احترام كل منهم للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام.
۹ - مفاد نص المادة ٨٥ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة أن رئيس مجلس إدارة الشركة هو الذي يمثلها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من نص المادة (۸) من عقد تأسيس شركة ... اتفاق مؤسسيها على أن "يتعهد الموقعون على هذا بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة لإتمام تأسيس الشركة وفي هذا السبيل وكلوا عنهم السيد: ... المقيم ... في القيام بالنشر والقيد بالسجل التجاري واتخاذ الإجراءات القانونية واستيفاء المستندات اللازمة وإدخال التعديلات التي تراها الجهات المختصة لازمة سواء على هذا العقد أو على نظام الشركة المرفق وتسليم كافة الوثائق إلى مجلس إدارة الشركة ودعوة أول جمعية عامة للانعقاد خلال شهر من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري على الأكثر"، وكان البيِّن من محاضر أعمال تقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة اطلاعه على دفتري الجمعية العامة ومجلس الإدارة الخاصين بالشركة المذكورة الثابت بهما قيد الشركة بالسجل التجاري تحت رقم ...، كما أن الثابت من الأوراق أن تاريخ انعقاد الجمعية التأسيسية (الجمعية العامة الأولى) للشركة التي دعي لها وكيل مؤسسي الشركة "المطعون ضده الثالث" كان في .../۲۰۰۲/۲، بما مفاده –وبالقدر المتيقن– أنه في تاريخ رفع الدعوى المبتدأة الحاصل في .../۲۰۰۲/٦ كانت شركة ... قد اكتسبت شخصيتها الاعتبارية ويمثلها آنذاك رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء والغير.
۱۰ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى كان المدعي قد وجهها لمن لا يلتزم قبله استنادًا لأي رابطة قانونية أو اتفاقية.
۱۱ - إذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بشركة ... (ش م م) بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة المذكورة المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، نظرًا لما شاب انعقادها والقرارات التي أصدرتها من بطلان، مما كان لازمه اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى كي يكون الحكم المزمع صدوره فيها حجة قبلها، إلا أنهم إذ قصروا دعواهم قبل المطعون ضدهما الأولى والثانية فقط وهما المساهمان مثلهم في الشركة والذين لا شأن لهما في تمثيلها، فضلًا عن اختصام المطعون ضده الثالث وكيل مؤسسيها والمطعون ضده الرابع مراقب حساباتها فيها وهما لا صفة لهما أيضًا في تمثيل الشركة قانونًا أمام القضاء، فإن دعواهم تكون قد أُقيمت على غير ذي صفة، وإذ لم تفطن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف لانتفاء صفة المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع في تمثيل الشركة وتقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتباره شرطًا متعلقًا بالنظام العام لها إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة تكون عليها الدعوى، وقضت برفض الدعوى المبتدأة، ثم أيّد الحكم المطعون فيه هذا القضاء، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمُرافعة، والمُداولة.
حيث إنَّ الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أنَّ الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۲ تجاري كلي ... الابتدائية بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة الأولى لشركة "..." المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، على سندٍ من أنه بموجب عقد تأسيس شركة مساهمة مصرية مؤرخ .../۲۰۰۱/٥ تأسست شركة ... بين الطاعنين والمطعون ضدهما الأولى (شركة ...) والثانية كمساهمين فيها وفقًا لأحكام القانون ۸ لسنة ۱۹۹۷، وقد انعقدت الجمعية العامة التأسيسية للشركة في .../۲۰۰۲/۲ بناءً على دعوة وكيل مؤسسيها المطعون ضده الثالث، إلا أنه شابها وما صدر عنها من قرارات البطلان لعدم توقيع مراقب الحسابات على محضر اجتماع الجمعية وإجراء تعديل للمادة ۲۱ من نظام الشركة الأساسي رغم انعقاد الاختصاص بالتعديل للجمعية العامة غير العادية ومخالفته للمادة ۲۲ من النظام ذاته وتشكيل مجلس إدارة مكون من ستة أعضاء بالمخالفة للمادة ٧٧ من القانون ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ ومخالفة نص المادة ۲۰۷ من اللائحة التنفيذية للقانون الأخير علاوة على إثبات أقوال بمحضر الاجتماع منسوب صدورها إلى الطاعن الأول على خلاف الحقيقة. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ٢٠٠٦/٢/٢٧ برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم برقم ... لسنة ۱۲۳ ق أمام محكمة استئناف القاهرة. وبتاريخ ٢٠٠٧/٢/٢٦ قضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون على هذا الحكم الأخير بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة منعقدة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنَّه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الخامس بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذي صفة كونه لم يكن خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، فهو سديد، ذلك أن المُقرر - في قضاء محكمة النقض– أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه، فلا يقبل اختصام من لم يُقض له أو عليه بشيء، إذ إنه ليس خصمًا حقيقيًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم. لمَّا كان ذلك، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الخامس بصفته لم يُقض له أو عليه بشيء للطاعنين وقد وقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم تتعلق أسباب الطعن به، بما يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
ولمَّا كان من المُقرر - في قضاء محكمة النقض– أنَّ ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يومًا تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان ٢٥٢، ٢١٣ من قانون المرافعات، إلا أنه ووفقًا لنص المادة ١٨ من القانون ذاته إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريًا يوم ۲۰۰۷/۲/٢٦، فإن ميعاد الطعن فيه يبدأ سريانه من اليوم التالي لصدوره وينتهي في يوم الجمعة الموافق ۲۰۰۷/٤/٢٧، والذي صادف عطلة رسمية، فيمتد الميعاد إلى اليوم التالي الموافق السبت ۲۰۰۷/٤/٢٨ الذي أودع فيه الطاعنون صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب المحكمة، فإنَّ طعنهم يكون قد رُفع في الميعاد المقرر.
وحيث إنَّ الطعن – فيما عدا ما تقدم– قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنَّه لما كان من المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكانت الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها، وأن من المُقرر أيضًا أن النص في المادة الثالثة من قانون المرافعات –المعدلة بالقانون رقم ۸۱ لسنة ١٩٩٦– على أنه "لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استنادًا لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه، وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في أي حالة تكون عليها الدعوى بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين". وكان مفاد هذا النص ودلالة عباراته الصريحة أن المشرع جعل من توافر المصلحة بخصائصها المقررة في فقه القانون –الصفة– سواء كانت حالّة أو محتملة ليس شرطًا لقبول الدعوى عند بدء الخصومة القضائية فحسب بل في جميع مراحلها حتى الفصل فيها، أي أنه شرط بقاءٍ لا شرط ابتداءٍ فقط، كما اعتبر قيامها بالمفهوم السابق من المسائل المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، فألحق بذلك المشرع الدفع بعدم القبوللانتفاء المصلحة –والصفة– بالدفوع الموضوعية تسري عليه سائر أحكامها، وحسم خلافًا في الفقه والقضاء حول أثر زوالها بعد رفع الدعوى وما إذا كان ذلك الدفع يتعلق بالنظام العام، مما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة عند نظر الدعوى أو الطعن أن تبحث بغير طلب من الخصوم توافر الصفة والمصلحة بمفهومها القانوني، فإذا تحقق لديها انعدامها أو زوالها وجب عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى أو الطعن ولو توافرت وقت رفع الدعوى أو الطعن أو عند صدور الحكم المطعون فيه، باعتبار أن القضاء شُرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله بالفصل في خصومة عديمة الجدوى لا تعود على رافعها فائدة من الحكم فيها. لمَّا كان ذلك، وكان النص في المادة ۱۷ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمستبدلة بالقانون ۳ لسنة ۱۹۹۸ –قبل الحكم في الدعوى رقم ٢٥ لسنة ٢٢ ق دستورية بتاريخ ۲۰۰۱/٥/۱۷ بعدم دستورية البند (ب) منها فيما تضمنه من اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التي يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف– على أنه "على المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الشركة، ويجب أن يرفق بالإخطار المحررات الآتية: (أ) العقد الابتدائي ونظام الشركة بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، أو عقد التأسيس بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة، (ب) موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل في مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أي نشاط يتناول غرضًا أو عملًا من الأغراض أو الأعمال المنصوص عليها في قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة، (ج) شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم اكتساب شخصيتها الاعتبارية، (د) إيصال سداد رسم بواقع واحد في الألف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ومن رأس المال المدفوع بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة، وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه وحد أقصى مقداره ألف جنيه. وعلى الجهة الإدارية المختصة إعطاء مقدم الإخطار شهادة بذلك متى كان مرفقًا به جميع المحررات المنصوص عليها في البنود السابقة مستوفاة، ويتم قيد الشركة في السجل التجاري بموجب تلك الشهادة دون حاجة لشرط أو لإجراء آخر، وأيًا كانت نسبة مشاركة غير المصريين فيها. وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضي خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري"، مفاده أن المشرع نظم إجراءات تأسيس شركات الأموال والإخطار بإنشائها ووقت اكتسابها لشخصيتها الاعتبارية، فبعد أن ألزم المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية بإنشاء الشركة، أوجب أن يرفق بالإخطار العقد الابتدائي والنظام الأساسي بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة، وموافقة مجلس الوزراء على التأسيس إذا ما كان غرض الشركة هو العمل في مجالات حددها بعينها، وشهادة بنكية بإتمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وسداد القيمة الواجب سدادها منها ووضعها تحت تصرف الشركة، فضلًا عن إيصال سداد الرسم المقرر بنسبة واحد في الألف من رأس مال تلك الشركات المصدر أو المدفوع بحسب الأحوال، كما أوجب المشرع على الجهة الإدارية المختصة عندئذٍ أن تعطي مقدم الإخطار شهادة بإتمام الإخطار سالف البيان، على أن يتم قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة دونما حاجة لإجراء آخر، وتكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري، ولما كان من المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أن عقد تأسيس الشركة المساهمة كغيره من سائر العقود الرضائية فيخضع ونظامها الأساسي لمبدأ سلطان الإرادة، وأن العبرة في تحديد حقوق وواجبات أطرافه هو بما حواه من نصوص بما مؤداه احترام كل منهم للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام، وأن مفاد نص المادة ٨٥ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة أن رئيس مجلس إدارة الشركة هو الذي يمثلها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من نص المادة (۸) من عقد تأسيس شركة ... اتفاق مؤسسيها على أن "يتعهد الموقعون على هذا بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة لإتمام تأسيس الشركة وفي هذا السبيل وكلوا عنهم السيد: ... المقيم ... في القيام بالنشر والقيد بالسجل التجاري واتخاذ الإجراءات القانونية واستيفاء المستندات اللازمة وإدخال التعديلات التي تراها الجهات المختصة لازمة سواء على هذا العقد أو على نظام الشركة المرفق وتسليم كافة الوثائق إلى مجلس إدارة الشركة ودعوة أول جمعية عامة للانعقاد خلال شهر من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري على الأكثر"، وكان البين من محاضر أعمال تقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة اطلاعه على دفتري الجمعية العامة ومجلس الإدارة الخاصين بالشركة المذكورة الثابت بهما قيد الشركة بالسجل التجاري تحت رقم ...، كما أن الثابت من الأوراق أن تاريخ انعقاد الجمعية التأسيسية (الجمعية العامة الأولى) للشركة التي دعي لها وكيل مؤسسي الشركة "المطعون ضده الثالث" كان في .../۲۰۰۲/۲، بما مفاده –وبالقدر المتيقن– أنه في تاريخ رفع الدعوى المبتدأة الحاصل في .../۲۰۰۲/٦ كانت شركة ... قد اكتسبت شخصيتها الاعتبارية ويمثلها آنذاك رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان المقرر –في قضاء محكمة النقض– أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى كان المدعي قد وجهها لمن لا يلتزم قبله استنادًا لأي رابطة قانونية أو اتفاقية. لمَّا كان ما تقدم، وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بشركة ... (ش م م) بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة المذكورة المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، نظرًا لما شاب انعقادها والقرارات التي أصدرتها من بطلان، مما كان لازمه اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى كي يكون الحكم المزمع صدوره فيها حجة قبلها، إلا أنهم إذ قصروا دعواهم قبل المطعون ضدهما الأولى والثانية فقط وهما المساهمان مثلهم في الشركة والذين لا شأن لهما في تمثيلها، فضلًا عن اختصام المطعون ضده الثالث وكيل مؤسسيها والمطعون ضده الرابع مراقب حساباتها فيها وهما لا صفة لهما أيضًا في تمثيل الشركة قانونًا أمام القضاء، فإن دعواهم تكون قد أُقيمت على غير ذي صفة، وإذ لم تفطن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف لانتفاء صفة المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع في تمثيل الشركة وتقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتباره شرطًا متعلقًا بالنظام العام لها إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة تكون عليها الدعوى، وقضت برفض الدعوى المبتدأة، ثم أيّد الحكم المطعون فيه هذا القضاء، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون بحث أسباب الطعن.
وحيث إنَّ الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.
وحيث إنَّه ولئن كان قد تم نقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعنين، إلا أنَّه ونظرًا لتسببهم في إنفاق مصاريف لا فائدة فيها بإقامتهم دعواهم المبتدأة قبل من لا صفة له في تمثيل شركة ... صاحبة الصفة في الاختصام في الدعوى المقامة بطلب بطلان اجتماع جمعيتها التأسيسية المنعقدة في .../۲۰۰۲/۲ وما صدر عنها من قرارات، بما يتعين إلزامهم مصروفات هذا الطعن، عملًا بالمادة ١٨٥ من قانون المرافعات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8187 لسنة 79 ق جلسة 2 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 5 ص 43

جلسة ۲ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ معتز أحمد مبروك "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ حازم المهندس سيد، محمد الشرقاوي، إيهاب طنطاوي وأمجد حسام الدين "نواب رئيس المحكمة".
-------------------
(٥)
الطعن رقم ۸۱۸۷ لسنة ۷۹ القضائية
(۲،۱) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(۱) الاختصام في الطعن بالنقض. عدم كفاية اختصام من كان طرفًا في الحُكم المطعون فيه. وجوب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحُكم حين صدوره.
(۲) اختصام المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم رغم عدم القضاء لهم أو عليهم بشيء. غير مقبول. علة ذلك.
(۳) نقض "أسباب الطعن: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض من تلقاء نفسها وللخصوم والنيابة العامة إثارتها. شرطه. أن تكون عناصر الفصل فيها مطروحة على محكمة الموضوع وواردة على الجزء المطعون فيه من الحُكم.
(4 - 7) إيجار "الامتداد القانوني لعقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى: الأحكام اللاحقة على صدور حُكم المحكمة الدستورية العليا". حصانة "الحصانة القضائية للدول الأجنبية". دستور" أثر الحُكم بعدم الدستورية".
(٤) الحُكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة. أثره. عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية أو من تاريخ إعمال أثره. انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره ما دام قد أدرك الدعوى أمام المحكمة. مقتضاه. إعمال المحكمة لذلك الأثر من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.
(٥) قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" بعدم دستورية صدر م ۱/۱۸ من ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ فيما تضمنه من إطلاق عدم جواز طلب المؤجر إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى وتحديده اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره. أثره. انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم.
(٦) تمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية. مؤداه. عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى. وجوب أن تقضي المحكمة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة. نطاقها. الأعمال التي تباشرها الدولة بما لها من سيادة. مؤداه. انحسارها عن المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات. مثال. إجارة المسكن.
(۷) ثبوت استئجار المطعون ضده الأول لعين التداعي والموقع على عقده من المُلحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس دولته دون تخصيصها لشخص بعينه. اعتبارها مُخصصة للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة واعتبار إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه. مؤداه. انتفاء وصف السكن عنها واعتبارها استراحة للعاملين. علة ذلك. أثره. اعتبار عين النزاع مؤجرة لغير غرض السُكنى. النزاع بين طرفي الخصومة حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار. تعلقه بمعاملة مدنية عادية مع السفارة بالقاهرة. مؤداه. عدم اتصاله بأعمال السيادة لهذه الدولة وخروجه عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها. أثره. اختصاص القضاء المصري بالفصل فيه. الصياغة العامة والمطلقة لعبارة نص المادة ۱۸ من ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱. مؤداه. سريان حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أيًا كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكني. صدور حُكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة سالفة البيان وإدراكه الدعوى أمام محكمة النقض. أثره. عدم جواز تطبيق هذا النص منذ تاريخ إعمال أثر ذلك الحُكم. قضاء الحُكم المطعون فيه بتأييد الحُكم الابتدائي في رفضه الدعوى. مخالفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحُكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عنه حين صدوره.
۲ - إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم قد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم لهم أو عليهم بشيء، ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهم، ومن ثم فلا يكونون خصومًا حقيقين في النزاع ولا يُقبل اختصامهم في الطعن بالنقض، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهم.
۳ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحُكم، وليس على جزء آخر منه أو في حُكم سابق عليه لا يشمله الطعن.
٤ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه يترتب على صدور حُكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحُكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحُكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحُكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيبٍ صاحب النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، بما لازمه أن الحُكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها.
٥ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حُكمها في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ۱۹ مُكرر (ب) في ۲۰۱۸/٥/١٣ – أولًا: – بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمُستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، ...." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكني ....، ثانيًا: – بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره، وكان مؤدى هذا الحُكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم.
٦ - المُقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الأصل هو أن تتمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية وهو ما ينبني عليه عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى، لما في ذلك من مساس بسلطة الدولة وسيادتها واستقلالها وعلى المحكمة أن تقضي في هذه الحالة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة فتقبل ولاية قضاء دولة أخرى، لأن الحصانة غير مُطلقة وإنما تقتصر على الأعمال التي تباشرها الدولة الأجنبية بما لها من سيادة فلا تندرج فيها المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات مثل إجارة المسكن مما تنحسر عنها هذه الحصانة.
۷ - إذ كان البين من مدونات الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه أن مُستأجر الشقة محل التداعي هو المطعون ضده الأول وموقع عليه من الملحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس (دولة) .... وأن تلك الشقة ليست مؤجرة لشخص بعينه، ومن ثم يكون الغرض المنشود من تأجيرها هو تخصيصها للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة، ومن ثم تكون إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه، فلا يصدق عليها وصف السكن، بل استراحة للعاملين لديها؛ لأن المقصود بالمسكن المكان الذي يقيم فيه الشخص إقامة مُستقرة مُعتادة، وأن تنصرف نية المقيم أن يجعل هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه لتخرج الإقامة العرضية والعابرة والموقوتة من هذا الوصف مهما استطالت وأيًا كانت بواعثها ودواعيها وبالتالي فإن عين النزاع تعتبر مؤجرة لغير غرض السُكنى، ولما كان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وهذا النزاع متعلق بمعاملة مدنية عادية مع سفارة (دولة) .... بالقاهرة مما لا يتصل بأعمال السيادة لدولة .... ويخرج عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها مما لا يحول دون اختصاص القضاء المصري بالفصل فيها، كما أن عبارة نص المادة ۱۸ سالفة البيان جاءت بصيغة عامة ومُطلقة يسري حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أيًا كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكنى وإنه إعمالًا لحُكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان (رقم ۱۱ لسنة ۲۳ ق دستورية) الذي أدرك الدعوى أمام محكمة النقض لا يجوز تطبيق صدر الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ سالفة البيان المقضي بعدم دستوريتها اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في ۲۰۱۹/۷/۱٥ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹، وإذ قَضَىَ الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادًا إليها، فإنه يكون قد قَضَىَ على خلاف ما أرسته المحكمة الدستورية بما يوجب بحث طلبات ودفاع الخصوم فيها في ضوء حُكم المحكمة الدستورية وما نص عليه القانون المدني بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحُكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۰٥ محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحُكم وفقًا لطلباتهم الختامية بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وفسخه وإخلاء الشقة المُبينة بصحيفة الدعوى والتسليم، على سندٍ من: أنه بموجب ذلك العقد استأجر المطعون ضده الأول بصفته تلك الشقة وقد انتقلت للطاعنين ملكية العقار الكائن به تلك الشقة بموجب العقد المُسجل رقم .... لسنة ١٩٩٥ المؤرخ ۱۹۹٥/۲/۷ جنوب القاهرة فأنذروا المسؤول عن سفارة .... بانتهاء العقد بانتهاء مدته كما انتهت مدة إقامة المطعون ضده الأول في مصر وتركه العين للمطعون ضده الثاني، فأقاموا الدعوى، أَدخل الطاعنون المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم خصومًا في الدعوى، حَكَمَت المحكمة برفض الدعوى بحُكم استأنفه الطاعنون برقم .... لسنة ١٢٤ ق القاهرة وفيه قَضَت المحكمة بتأييد الحُكم المُستأنف. طَعَنَ الطاعنون في هذا الحُكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دَفَعَت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم لرفعه على غير ذي صفة وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المُبدئ من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم لكونهم خصومًا غير حقيقيين في الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع في محله؛ لما هو مُقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة التي صدر فيها الحُكم المطعون فيه، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عنه حين صدوره؛ وإذ كان الثابت من الأوراق، أن المطعون ضدهم من الثالث حتى الخامس بصفاتهم قد وقفوا من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم يُحكم لهم أو عليهم بشيء، ولم يؤسس الطاعنون طعنهم على أسباب تتعلق بهم، ومن ثم فلا يكونون خصومًا حقيقيين في النزاع ولا يُقبل اختصامهم في الطعن بالنقض، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة لهم.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه من المُقرر / أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحُكم، وليس على جزء آخر منه أو في حُكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وأنه يترتب على صدور حُكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون – غير ضريبي – أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا الحُكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحُكم مُلزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور الحُكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفًا عن عيبٍ صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، بما لازمه أن الحُكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره أو من تاريخ إعمال أثره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها؛ لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حُكمها في القضية رقم ۱۱ لسنة ۲۳ "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ۱۹ مُكرر (ب) في ۲۰۱۸/٥/١٣ – أولاً: – بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمُستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، ...." لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكني ....، ثانياً: – بتحديد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحُكم تاريخًا لإعمال أثره، وكان مؤدى هذا الحُكم انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السُكنى اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوي لمجلس النواب اللاحق لنشر الحُكم، ولما كان من المُقرر في قضاء محكمة النقض أن الأصل هو أن تتمتع الدولة الأجنبية بالحصانة القضائية وهو ما ينبني عليه عدم خضوعها لقضاء دولة أخرى، لما في ذلك من مساس بسلطة الدولة وسيادتها واستقلالها، وعلى المحكمة أن تقضي في هذه الحالة بعدم الاختصاص من تلقاء نفسها ما لم تتنازل الدولة عن تلك الحصانة فتقبل ولاية قضاء دولة أخرى، لأن الحصانة غير مُطلقة وإنما تقتصر على الأعمال التي تباشرها الدولة الأجنبية بما لها من سيادة فلا تندرج فيها المعاملات المدنية والتجارية وما يتفرع عنها من منازعات مثل إجارة المسكن مما تنحسر عنها هذه الحصانة؛ لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه أن مُستأجر الشقة محل التداعي هو المطعون ضده الأول وموقع عليه من الملحق الإداري بالسفارة نيابة عن رئيس .... وأن تلك الشقة ليست مؤجرة لشخص بعينه، ومن ثم يكون الغرض المنشود من تأجيرها هو تخصيصها للوافدين إليها من العاملين في تلك السفارة، ومن ثم تكون إقامتهم فيها عابرة أو موقوتة تبعًا لظروف العمل ودواعيه، فلا يصدق عليها وصف السكن، بل استراحة للعاملين لديها، لأن المقصود بالمسكن المكان الذي يقيم فيه الشخص إقامة مُستقرة مُعتادة، وأن تنصرف نية المقيم أن يجعل هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه لتخرج الإقامة العرضية والعابرة والموقوتة من هذا الوصف مهما استطالت وأيًا كانت بواعثها ودواعيها وبالتالي فإن عين النزاع تعتبر مؤجرة لغير غرض السُكنى؛ ولما كان النزاع بين طرفي الخصومة يدور حول أحقية الطاعنين في طلب الحُكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹٥۹/٦/۱۷ وهذا النزاع متعلق بمعاملة مدنية عادية مع سفارة .... بالقاهرة مما لا يتصل بأعمال السيادة لدولة .... ويخرج عن الحصانة القضائية التي تتمتع بها مما لا يحول دون اختصاص القضاء المصري بالفصل فيها، كما أن عبارة نص المادة ۱۸ سالفة البيان جاءت بصيغة عامة ومُطلقة يسري حُكمها على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية أياً كانت طبيعتها القانونية لاستعمالها في غير غرض السُكني وأنه إعمالاً لحُكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان الذي أدرك الدعوى أمام محكمة النقض لا يجوز تطبيق صدر الفقرة الأولى من المادة ۱۸ من القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ سالفة البيان المقضي بعدم دستوريتها اعتبارًا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي لمجلس النواب الذي انتهى في ۲۰۱۹/۷/۱٥ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ۳۳۹ لسنة ۲۰۱۹، وإذ قَضَىَ الحُكم الابتدائي المؤيد بالحُكم المطعون فيه برفض الدعوى استنادًا إليها فإنه يكون قد قَضَىَ على خلاف ما أرسته المحكمة الدستورية بما يوجب بحث طلبات ودفاع الخصوم فيها في ضوء حُكم المحكمة الدستورية وما نص عليه القانون المدني بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ