صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
السبت، 6 يونيو 2026
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 18 الدورة العاشرة، 1991 النساء المعوقات
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 17 الدورة العاشرة، 1991 قياس وتقدير الأنشطة المنزلية غير المدفوعة الأجر للمرأة
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 16 الدورة العاشرة، 1991 العاملات بلا أجر في المشاريع الأسرية
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 15 الدورة التاسعة، 1990 الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 14 الدورة التاسعة، 1990 ختان الإناث
1- قيام الجامعات أو الجمعيات الطبية أو جمعيات التمريض، أو
التنظيمات النسائية الوطنية أو الهيئات الأخرى بجمع ونشر بيانات أساسية عن هذه
الممارسات التقليدية؛
2- تقديم الدعم على الصعيدين الوطني والمحلي إلى التنظيمات النسائية
التي تعمل على القضاء على ختان الإناث وغيره من الممارسات الضارة بالنساء؛
3- تشجيع السياسيين والمهنيين والزعماء الدينيين وزعماء المجتمعات
المحلية على جميع المستويات، بما في ذلك العاملون في وسائط الإعلام والفنون، على
التعاون في التأثير على الاتجاهات الرامية إلى القضاء على ختان الإناث؛
4- الأخذ ببرامج تعليمية وتدريبية ملائمة وعقد ندوات تستند إلى نتائج
البحوث عن المشاكل التي تنشأ عن ختان الإناث؛
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 13 الدورة الثامنة، 1989 تساوي أجور الأعمال المتساوية القيمة
الدورة الثامنة، 1989
1- توخيا لتنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
تنفيذا كاملا، ينبغي تشجيع الدول التي لم تصدق بعد على الاتفاقية رقم 100 الصادرة
عن منظمة العمل الدولية، على القيام بذلك؛
2- ينبغي لها النظر في دراسة ووضع واعتماد نظم لتقييم الوظائف تستند إلى
معايير عدم التحيز لأحد الجنسين، وتيسر المقارنة بين قيمة الوظائف المختلفة في
طبيعتها والتي تسود المرأة فيها في الوقت الحاضر، وقيمة الوظائف التي يسود فيها
الرجال في الوقت الحاضر، وادراج النتائج المتحصلة من ذلك في التقارير التي تقدمها
إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة؛
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 12 الدورة الثامنة، 1989 العنف ضد المرأة
1- التشريع النافذ بشأن حماية المرأة من كافة أشكال العنف التي تقع
عليها في الحياة اليومية (بما في ذلك العنف الجنسي، الايذاء داخل الأسرة، التحرش
الجنسي في مكان العمل، الخ)؛
2- التدابير الأخرى المتخذة لاستئصال هذا العنف؛
3- وجود خدمات مساندة للنساء اللاتي يقعن ضحايا الاعتداء أو الإيذاء؛
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 11 الدورة الثامنة، 1989 الخدمات الاستشارية التقنية الخاصة بالتزامات تقديم التقارير
الدورة الثامنة، 1989
التوصية العامة رقم 11
الخدمات الاستشارية التقنية الخاصة بالتزامات تقديم التقارير
إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة،
إذ تضع في اعتبارها أنه في 3 آذار/مارس 1989، كانت 96 دولة قد صدقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،
وإذ تضع في اعتبارها أنه ورد حتى هذا التاريخ 60 تقريرا أوليا و19 تقريرا دوريا ثانيا،
وإذ تلاحظ أن 36 تقريرا أوليا و36 تقريرا دوريا ثانيا حان موعد تقديمها بحلول 3 آذار/مارس 1989، ولكنها لم ترد بعد،
وإذ ترحب بالطلب الموجه إلى الأمين العام، في الفقرة 9 من قرار الجمعية العامة 43/115، بأن ينظم، في حدود الموارد المتاحة ومع مراعاة أولويات برنامج الخدمات الاستشارية، مزيدا من الدورات التدريبية للبلدان التي تعاني أشد الصعوبات في الوفاء بالتزاماتها الخاصة بتقديم التقارير بموجب الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان،
توصي الدول الأطراف بأن تشجع وتساند المشاريع الخاصة بالخدمات الاستشارية التقنية، بما في ذلك الحلقات الدراسية التدريبية، وأن تتعاون في هذا المجال، من أجل مساعدة الدول الأطراف، بناء على طلبها، على الوفاء بالتزاماتها الخاصة بتقديم التقارير بموجب المادة 18 من الاتفاقية.
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 10 الدورة الثامنة، 1989 الذكرى العاشرة لاعتماد الاتفاقية
الدورة الثامنة، 1989
1- الاضطلاع ببرامج، بما في ذلك تنظيم مؤتمرات وحلقات دراسية، للدعاية
لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة باللغات الرئيسية، وتوفير
معلومات عن الاتفاقية في بلدانها؛
2- دعوة منظماتها النسائية الوطنية إلى التعاون في حملات الدعاية
المتعلقة بالاتفاقية وتنفيذها وتشجيع المنظمات غير الحكومية على الصعيد الوطني والإقليمي
والدولي على الدعاية للاتفاقية وتنفيذها؛
3- تشجيع اتخاذ إجراءات لضمان التنفيذ الكامل لمبادئ الاتفاقية، وخصوصا
المادة 8، التي تتعلق بمشاركة المرأة على جميع مستويات نشاط الأمم المتحدة ومنظومة
الأمم المتحدة؛
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 9 الدورة الثامنة، 1989 البيانات الإحصائية المتعلقة بحالة المرأة
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 8 الدورة السابعة، 1988 تنفيذ المادة 8 من الاتفاقية
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 7 الدورة السابعة، 1988 الموارد
التوصية العامة رقم 7
1- أن تواصل تأييد المقترحات الداعية إلى تعزيز التنسيق بين مركز حقوق
الإنسان في جنيف ومركز التنمية الاجتماعية والشؤون الانسانية في فيينا، فيما يتعلق
بتقديم الخدمات إلى اللجنة؛
2- أن تؤيد المقترحات الداعية إلى اجتماع اللجنة في نيويورك وفيينا؛
3- أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة والملائمة لضمان اتاحة موارد وخدمات
كافية للجنة ولمساعدتها في أداء مهامها بموجب الاتفاقية، وعلى وجه الخصوص ضمان
توفر موظفين متفرغين لمساعدة اللجنة في التحضير لدوراتها، وفي أثناء انعقادها؛
4- أن تضمن تقديم التقارير والمواد التكميلية إلى الأمانة في وقت ملائم
يسمح بترجمتها إلى اللغات الرسمية للأمم المتحدة بحيث يمكن توزيعها والنظر فيها من
جانب اللجنة.
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 6 الدورة السابعة، 1988 الأجهزة الوطنية الفعالة والدعاية
التوصية العامة رقم 6
2- اتخاذ الخطوات الملائمة لضمان نشر الاتفاقية والتقارير المقدمة من
الدول الأطراف بموجب المادة 18 وتقارير اللجنة بلغات الدول المعنية؛
3- التماس مساعدة الأمين العام وإدارة شؤون الإعلام في توفير ترجمات
للاتفاقية ولتقارير اللجنة؛
4- إدراج الإجراءات المتخذة فيما يتعلق بهذه التوصيات في تقاريرها الأولية وتقاريرها الدورية.
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 5 الدورة السابعة، 1988 تدابير خاصة مؤقتة
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 4 الدورة السادسة، 1987 النظر في التحفظات
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 3 الدورة السادسة، 1987 الأنماط الاجتماعية
التوصية العامة رقم 3
الدورة السادسة، 1987
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة 2 الدورة السادسة، 1987 مبادئ إعداد التقارير
التوصية العامة 2
اتفاقية سيداو/ التوصية العامة رقم 1 الدورة الخامسة، 1986 تقديم التقارير
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 100 : النسب في الزواج الفاسد والوطء بشبهة
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 99 : دعوى النسب
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 98 : مدة الحمل المثبتة للنسب
الجمعة، 5 يونيو 2026
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 97 : أثر عدم توثيق الرجعة أو إخفائها (الجمع بين زوجين)
عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)
الطعن 25750 لسنة 95 ق جلسة 4 / 6 / 2026
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس ( أ )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد أحمد خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام خليل ، خالد القضابي وعلاء سمهان وياسر دعبس نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حسين سامي.
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهني.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس الموافق الثامن عشر من ذو الحجة سنة ١٤٤٧هـ الموافق الرابع من يونيه سنة ٢٠٢٦.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٢٥٧٥٠ لسنة ٩٥ القضائية.
المرفوع من:
.............طاعن"
ضد
النيابة العامة مطعون ضدها
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ۱۳۲۲۱ لسنة ۲۰۲۵ مركز المنيا والمقيدة برقم ١٠٦٤ لسنة ۲۰۲٥ جنوب المنيا.
بأنه في يوم ٢٠٢٥/٣/١٨ بدائرة مركز المنيا محافظة المنيا
- أحرز جوهرين مخدرين ميثامفيتامين، وترامادول) وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- أحرز سلاحاً أبيض (مقص) دون أن يوجد لحمله أو إحرازه وحيازته مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات المنيا - أول درجة - لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۲۰ من يوليو ۲۰۲۵ عملاً بالمواد ۱، ۲، ۲/۳۸، ٤٢ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۱۲) من القسم الأول (ب) والبند رقم (٥٤) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، وبالمواد ۱/۱ ، ۲۵ مكررا / ۱ ، ۱/۳۰ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ۱۶۵ لسنة ۱۹۸۱ ، ۵ لسنة ۲۰۱۹ ، ۱۹۳ لسنة ۲۰۲۲ والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧، مع إعمال نص المادتين ۲/۳۲ من قانون العقوبات و ٣٦ من القانون رقم ١۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل، بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة مائتي ألف جنيه لما أسند إليه ومصادرة الجوهرين المخدرين والسلاح الأبيض المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية. وذلك باعتبار أن إحراز المتهم للمخدرين المضبوطين بغير قصد من القصود المسماة في القانون.
فاستأنف المحكوم عليه ، وقيد الاستئناف برقم ١١٥٥ لسنة ٢ جنايات مستأنف المنيا.
ومحكمة جنايات المنيا - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بجلسة ۲۰ من اكتوبر سنة ٢٠٢٥ بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمته المصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 3 من نوفمبر سنة ٢٠٢٥ ، وأودع مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ ١٥ من ديسمبر لسنة ۲۰۲٥ موقعاً عليها من الأستاذة / ..... المحامية.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المرافعة والمداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن قد استوفي الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن البين من الأوراق أن حكم محكمة جنايات المنيا - أول درجة - المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي المطعون فيه، قد دان الطاعن عن جرائم إحراز جوهري الميثامفيتامين والترامادول المخدرين بغير قصد من القصود المسماة قانوناً، وإحراز سلاح أبيض "مقص" دون مسوغ قانوني، وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وغرامة مائتي ألف جنيه لما أسند إليه ومصادرة الجوهرين المخدرين والسلاح الأبيض المضبوطين والزمته المصاريف الجنائية إعمالاً للفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات، باعتبار أن جريمة إحراز جوهري الميثامفيتامين والترامادول المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون هي الجريمة الأشد، إذ اعتبر جوهر "الميثامفيتامين" المخدر الذي دان الطاعن بإحرازه من ضمن المواد المخدرة المدرجة بالقسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ ق دستورية بتاريخ ٢٠٢٦/٢/١٦ بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ والقرارات السابقة واللاحقة له، باستبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها والذي نقل بموجبها جوهر الميثامفيتامين" المخدر - موضوع الاتهام - الي القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون مما ترتب عليه تغليظ العقوبة، وبنشر هذا الحكم تضحى تلك القرارات معيبة وعديمة الأثر القانوني وبأثر رجعي منذ صدورها ، إذ كشف قضاء المحكمة الدستورية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - عن عيب خالطها منذ إصدارها أدى إلى انعدامها منذ ميلادها وينفي صلاحيتها لترتيب أي أثر قانوني ، ويعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل سريان قرار رئيس هيئة الدواء سالف البيان، وعودة التأثيم والعقاب بشأن جوهر الميثامفيتامين" المخدر - موضوع الاتهام - إلى القواعد والأصل التشريعي الأخف الساري قبل صدور القرار المنعدم المقضي بعدم دستوريته وفق الجداول الأصلية وهو القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون سالف البيان؛ وذلك تأسيساً على مخالفة القرارات الصادرة عن رئيس هيئة الدواء لمبدأ الشرعية الجنائية لصدورها من جهة تفتقد الصلاحية القانونية لتعديل الجداول والتي اناطتها المادة (۳۲) من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات للوزير المختص دون غيره سلطة تعديل جداول المخدرات وهو تفويض تشريعي استثنائي لا يجوز التوسع فيه أو القياس عليه أو نقله لغير من حدده المشرع . لما كان ذلك، وكانت الفقرة الاخيرة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ تنص على أن : ... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه ... "، وكان البين من هذا النص أن المشرع قد أعمل قاعدة الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية نص جنائي - كنتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة على إطلاقها إذا ما تعلق الحكم بنص جنائي دون تفرقة بين النصوص العقابية أو الإجرائية ورتب على ذلك أن جميع احكام الادانة التي صدرت بالإدانة استناداً اليه تعتبر كأن لم تكن وفي حكم المنعدم ولو كانت أحكاماً باتة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه – حسبما تقدم – قد صدر مدفوعاً بالوصف الجنائي والتغليظ العقابي المستمد من القرار المقضي بعدم دستوريته، فإنه يكون قد استند إلى قرار زائل ومعيب معدوم الاثر القانوني وبأثر رجعي منذ صدوره، وتطبيقاً للمادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ سالفة البيان، فإن الحكم الصادر في تلك الدعوي بدرجتيها يعتبر كأن لم يكن ويكون والعدم سواء متعلقاً بأصل وجوده في ذاته لا مجرد عيب يشوبه ، فلا يعتد به حكم فاصل في موضوع الدعوى، وهو أمر يتعلق بالنظام العام تلتزم محكمة النقض بالتصدي له والإعمال التلقائي لأثاره من تلقاء نفسها، دون توقف على نعي من الطاعن أو إثارته في أسباب طعنه، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى بالنسبة للتهمة الأولي وما أرتبط بها من تهم أخرى لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة إلى محكمة جنايات المنيا أول درجة لنظرها بهيئة مغايرة لإتاحة فرصة محاكمة الطاعن من جديد في ضوء قضاء المحكمة الدستورية وحتي لا يحرم من درجة من درجات التقاضي.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية الى محكمة جنايات المنيا أول درجة لنظرها بهيئة مغايرة.
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 96 : إثبات الرجعة وتوثيقها وإعلانها
مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 95 : المتعة (نفقة جبر الخاطر)
القضية رقم 9 لسنة 11 ق دستورية عليا "دستورية " جلسة 19 / 6 / 1993
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 19 يونيه سنة 1993م، الموافق 29 ذو الحجة سنة 1413هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر رئيس المحكمة وحضور السادة المستشارين: الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وفاروق عبد الرحيم غنيم وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد خيرى طه عبد المطلب النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 9 لسنة 11 قضائية "دستورية "
المقامة من:
الأستاذ / محمد سمير الفار المحامى
ضد
1- السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد / رئيس مجلس الشعب بصفته
3- السيد / وزير العدل بصفته
4- السيدة / إيمان أحمد احمد سيد أحمد بصفته
-----------------
الإجراءات
بتاريخ 27 فبراير سنة 1989 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 986 لسنة 1988 – أحوال نفسى كلى الاسكندرية – ضد المدعى طالبة الحكم لها بمتعة تقدر بنفقة خمس سنوات وبجلسة 25/1/1989 دفع المدعى بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 1/3/1989 وصرحت له باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن مبنى الطعن ما ينعاه المدعى على النص المطعون عليه مخالفته لنص المادة الثانية من الدستور، ولأحكام الشريعة الإسلامية على سند من أن المتعة لا تستحق للمطلقة إلا بشروط ثلاثة هى ألا يسبق الاتفاق على مهرها وألا يدخل زوجها بها، وألا يختلى بها خلوة صحيحة قبل طلاقها، هذا إلى أن نفقة العدة هى المقصودة بالمتعة . وهى كذلك أجر لزواج محرم هو الزواج الموقوت، فضلاً عن أنها تقيد الحق فى الطلاق المعتبر خالصاً للزوج، ولا يعدو تقريرها أن يكون شرطاً جزائياً مترتباً على إيقاع الطلاق فى ذاته وعقاباً على استعماله، كما أن الشريعة الإسلامية لا تعرف حداً أدنى لها.
وحيث أن المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 تنص على أن "الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها، ولا بسبب من قبلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية ، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط".
وحيث أن النعى بمخالفة النص سالف البيان للدستور غير سديد، ذلك أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية بعد تعديلها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – من سريان حكمها على التشريعات الصادرة بعد العمل بها، ومن بينها أحكام القانون رقم 100 لسنة 1985 – مؤداه أنه لا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، فهذه الأحكام وحدها هى التى لا يجوز الاجتهاد فيها، وهى تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً، ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان، إذ هى عصية على التعديل ولا يجوز الخروج عليها، وتقتصر ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها، ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد، أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية ، إذ هى إطارها العام وركائزها الثابتة التى تفرض متطلباتها دوماً بما يحول دون إقرار آية قاعدة قانونية على خلافها، وإلا اعتبر ذلك تشهياً وإهداراً لما علم من الدين بالضرورة . وعلى خلاف هذا، الأحكام الظنية سواء فى ثبوتها أو دلالتها أو فيهما معاً، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولا تمتد إلى سواها. وهى تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها ولمواجهة النوازل على اختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً، ولا بد أن يكون هذا الإجتهاد واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، مقيماً الأحكام العملية بالاعتماد فى استنباطها على الأدلة الشرعية ، متوخياً من خلالها تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما تقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
وحيث أن ما نعاه المدعى من مخالفة النص المطعون عليه لأحكام الشريعة الإسلامية مردود بأن أصل تشريع المتعة هو النصوص القرآنية التى تعددت مواضعها، منها قوله تعالى "وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين" التى نحا الشافعى فى أحد قوليه وكذلك الظاهرية إلى وجوبها، وأيدهم فى ذلك آخرون باعتبار أن "حقاً" صفة لقوله تعالى "متاعاً" وذلك أدخل لتوكيد الأمر بها، هذا بالإضافة إلى أن عموم خطابها مؤداه عدم جواز تخصيص حكمها بغير دليل، وسريانها على كل مطلقة سواء كان طلاقها قبل الدخول بها أم بعده، فرض لها مطلقها مهراً أم كان غير مفروض لها. وجماهير الفقهاء على استحبابها بمقولة افتقارها إلى أمر صريح بها. كذلك فإن تقرير المتعة وجوباً أظهر فى آية أخرى إذ يقول تعالى فى المطلقة غير المفروض لها مهر ولا مدخول بها" ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين" بمعنى أعطوهن شيئاً يكون متاعاً لهن. والأمر بالإمتاع فيها ظاهر، وإضافة الإمتاع إليهن تمليكاً – عند من يقولون بوجوبها – لا شبهة فيه، وانصرافها إلى المتقين والمحسنين لا يدل على تعلقها بهم دون سواهم، بل هو توكيد لإيجابها باعتبار أن الناس جميعاً ملزمون بالامتثال إلى أمر الله تعالى وعدم الانزلاق فى معاصيه.
وحيث أن البين من استقراء أقوال الفقهاء فى شأن دلالة النصوص القرآنية الواردة فى شأن "المتعة " أنهم مختلفون فى نطاق تطبيقها من ناحية ، وفى وجوبها أو استحبابها من ناحية أخرى ، وما ذلك إلا لأن هذه النصوص ظنية فى دلالتها، غير مقطوع بمراد الله تعالى منها، جاز لولى الأمر بالتالى الاجتهاد فيها تنظيماً لأحكامها بنص تشريعى يقرر أصل الحق فيها، ويفصل شروط استحقاقها بما يوحد تطبيقها، ويقيم بنيانها على كلمة سواء ترفع نواحى الخلاف فيها ولا تعارض الشريعة فى أصولها الثابتة أو مبادئها الكلية .
وحيث أن النص التشريعى المطعون فيه شرط لا ستحقاق المتعة شرطين:
(أولهما) أن تكون المرأة التى طلقها زوجها مدخولاً بها فى زواج صحيح. (وثانيهما) ألا يكون الطلاق برضاها أو من جهتها، وهما شرطان لا ينافيان الشريعة الإسلامية سواء فى ركائزها أو مقاصدها، ذلك أن تشريع المتعة يتوخى جبر خاطر المطلقة تطبيبا لنفسها ولمواجهة إيحاشها بالطلاق، ولأن مواساتها من المرؤة التى تتطلبها الشريعة الإسلامية ، والتى دل العمل على تراخيها لاسيما بين زوجين انقطع حبل المودة بينهما، ولا كذلك المرأة التى تختار الطلاق أو تسعى إليه، كالمختلعة والمبارئة ، أو التى يكون الطلاق من قبلها بما يدل على أنه ناجم عن إساءتها، أو عائد إلى ظلمها وسوء تصرفها، إذ لا يتصور – وقد تقررت المتعة إزاء غم الطلاق - أن يكون إمتاعها – فى طلاق تم برضاها أو وقع بسبب من قبلها – تطبيباً لخاطرها، ولا أن يصلها مطلقها بمعونة مالية تزيد على نفقة العدة تخفيفاً لآلامها الناجمة عن الفراق، وما قرره المدعى من أن المتعة لا تستحق إلا للمرأة غير المدخول بها قبل طلاقها، مردود بأن الله تعالى ناط بعباده المتقين الذين يلتزمون بالتعاليم التى فرضها صوناً لأنفسهم عن مخالفته، بأن يقدموا لكل مطلقة متاعاً يتمحض معروفاً بما مؤداه استحقاقها الإمتاع، ولو كان ذلك بعد الدخول بها، كذلك فإن أمهات المؤمنين المدخول بهنهن اللاتى عنتهن الآية الكريمة التى يقول فيها سبحانه وتعالى "يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً".
وحيث أنه بالنسبة لما قرره النص التشريعى المطعون عليه من أن المتعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وعلى ضوء ظروف الطلاق ومدة الزوجية ، فقد جاء النص مستلهماً فى ذلك قوله تعالى "ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره"، ومستبعداً بذلك الآراء التى تقيسها على المهر وتراعى فيها حال الزوجة بالتالي، ومقرراً حداً أدنى لها فى إطار التكافل الاجتماعى لضمان ألا يقل ما يعود على المرأة منها عما قدره ولى الأمر لازماً لتمتيعها بعد طلاقها دون رضاها، ومن غير جهتها، ذلك أن غربتها بالطلاق تؤلمها وتمزق سكينتها، وقد تعرضها لمخاطر تفوق طاقة احتمالها، وغالباً ما يقترن طلاقها بالتناحر والتباغض وانقطاع المودة ، فحق ألا يكون أدناها متناهياً فى ضآلته صوناً للحكمة من تشريعها لاسيما أن من الفقهاء من حدد أدنى ما يجزئ فيها، ومنهم من حدد أرفعها وأوسطها، وليس فى النصوص القرآنية ما يفيد أن الله تعالى قد قدرها أو حددها، بما مؤداه جواز تنظيمها بما يحقق للناس مصالحهم المعتبرة شرعاً. ولئن كان النص التشريعى المطعون عليه لا يورد حداً أقصى لتلك المعونة المالية التى يقدمها الرجل لمن طلقها، إلا أن ذلك أدخل إلى الملاءمة التى لا تمتد إليها الرقابة الدستورية ، ولا يجوز أن تخوض فيها، لاسيما أن من الفقهاء من يقول بأنه ليس للمتعة عندهم حد معروف لا فى قليلها أو كثيرها، كذلك فإن أمر تقديرها فيما يجاوز حدها الأدنى موكول إلى المحكمة المختصة تجيل فيه بصرها معتمدة فى تحديد مبلغها على أسس موضوعية لا تفرضها تحكماً أو إعناتاً، من بينها أن يكون هذا التحديد دائراً مع حال مطلقها يسراً، وعسراً، إذ هى متاع تقرر معروفاً ولمصلحة لها اعتبارها، والمتقون الممتثلون لله تعالى الطامعون فى مرضاته مدعوون إليها، بل ومطالبون بها، باعتبارها أكفل للمودة ، وأدعى لنبذ الشقاق وإقامة العلائق البشرية على أساس من الحق والعدل، كذلك فإن اعتداد النص التشريعى بمدة الزوجية وظروف الطلاق فى مجال تقدير المتعة الواجبة ، لا يتوخى فرض قيود غير مبررة على الحق فى الطلاق، وإنما قصد المشرع – بإضافته هذين العنصرين إلى حال المطلق يسراً وعسراً – أن تكون المعونة المالية التى تتبلور المتعة فى مبلغها، واقعية قدر الإمكان بما لا إفراط فيه أو تفريط، وهو ما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق بما لا يناقض أحكام الدستور أو يخل بضوابطه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .