الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 5 أغسطس 2025

الطعن 7 لسنة 2023 ق جلسة 16 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 4 ص 47

جلسة 16/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن بن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ حاتم عزمي، صلاح الدين أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 7 لسنة 2023 جزائي)
إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعدام. بطلان. حكم "بطلانه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة أول درجة. محكمة الاستئناف. محكمة النقض "سلطتها". نظام عام.
- لمحكمة النقض إثارة المسائل المتعلقة بالنظام العام والقواعد الأساسية المتعلقة بإصدار الأحكام. ولو لم يثرها الخصوم. متى تعلقت بالحكم المطعون فيه وتوافرت عناصر الفصل فيها.
- محاكمة المتهم بجناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد. غير جائز. إلا بحضور محام يتولى الدفاع عنه في سائر إجراءاتها. وإلا ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده. التزامه بالدفاع عنه أو إنابة من يقوم مقامه. لا يغير من ذلك درء محكمة أول درجة القصاص لتنازل ولي الدم عنه. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وإحالته للحكم المستأنف الذي عول على ما دار بالجلسة التي سألت فيها المحكمة المتهم عما أسند إليه من اتهام دون حضور محام معه. يبطله. أساس ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن لمحكمة النقض أن تثير في الطعن المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها وإن لم يثرها أحد الخصوم ومن بينها القواعد الأساسية المتعلقة بإصدار الأحكام متى تعلقت بالحكم المطعون فيه وتوافرت عناصر الفصل فيها. لما كان ذلك، وكان نص المادة 4/1 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي جرى على أنه يجب أن يكون لكل متهم في جناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد محام للدفاع عنه في مرحلة المحاكمة، فإذا لم يوكل المتهم محامياً عنه ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده، كما نصت المادة 194 منه على أنه يجب على المحامي المنتدب أو الموكل من قبل المتهم أن يدافع عنه في الجلسة أو ينيب عنه من يقوم مقامه، بما مفاده أنه لا يجوز محاكمة المتهم بجناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد إلا بحضور محامي يتولى الدفاع عنه في سائر إجراءات المحاكمة، ولا يتحقق هذا الغرض إلا إذا حضر المدافع إجراءات المحاكمة من أولها إلي آخرها، . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أحالت الطاعن إلى محكمة الجنايات بوصف أنه قتل عمداً المجني عليها /.... مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها والتقط أداة حادة (المقص) وانهال عليها بالطعنات فخارت قواها وسقطت أرضاً ثم ألقى على رأسها أسطوانة الغاز فهشمه قاصدا إزهاق روحها مما أدى إلى إصاباتها المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبته وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء ونص المواد 82 ، 16 ، 121/1 ، 121/1 ، 331 ، 332/1ـ2 ، 333/1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لسنة 2005 م و رقم 7 لسنة 2021وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الإعدام، وكان لا ينال من ذلك درء محكمة أول درجة القصاص لتنازل ولي الدم عنه ، وإذ كان البين من مطالعة أوراق الدعوي ومحاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن أحضر من محبسه بجلسة المحاكمة بتاريخ 14/2/2018 عبر الاتصال المرئي، وسألت المحكمة المتهم عن الاتهام المنسوب إليه، وقد تمت هذه الإجراءات دون حضور محام وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/3/2018 لندب محام للدفاع عنه ومن ثم تكون إجراءات المحاكمة قد وقعت باطلة ، وقد عولت المحكمة من ضمن ما عولت عليه على ما دار في تلك الجلسة مما يتعين إلغاؤه، وإذ أحال الحكم المطعون فيه إلى الحكم المستأنف فإنه يستطيل إليه البطلان، مما يتعين معه والحال كذلك نقض الحكم المطعون فيه.
--------------------
المحكمــــة
توجز الواقعة في أن النيابة العامة اتهمت الطاعن أنه بتاريخ 23/11/2017 بدائرة مدينة أبو ظبي قتل عمدا المجني عليها / .... مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها والتقط أداة حادة (المقص) وانهال عليها بالطعنات فخارت قواها وسقطت أرضاً ثم ألقى على رأسها أسطوانة الغاز فهشمه قاصداً إزهاق روحها مما أدى إلى إصاباتها المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد 82، 16، 121/1، 121/1، 331، 332/1ـ2، 333/1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لسنة 2005 م ورقم 7 لسنة 2021.
وبجلسة 24/2/2022 قضت محكمة جنايات أبو ظبي حضورياً بمعاقبته عن جريمة قتل المجني عليها عمداً عدوناً بعد سقوط القصاص لعفو ولي الدم بالسجن لمدة خمسة عشر سنة، وأمرت بإبعاده عن الدولة ، ومصادرة الأدوات التي استعملت في الجريمة ، مع إلزامه الرسوم الجزائية وبجلسة 5/4/2022 قضت محكمة استئناف أبوظبي حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى معاقبة المستأنف بالسجن مدة عشر سنوات وتأييد الإبعاد والمصادرة وألزمته الرسوم وإذ لم ينل الحكم رضاء المحكوم عليه وبتاريخ 11/2/2022 أبدى رغبته في الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه وطلب من محكمة النقض ندب محام للدفاع عنه وبعد أن أجرت المحكمة تحقيقا للاستيثاق من عدم قدرته على توكيل محام قررت ندب محام للدفاع عنه وبتاريخ 3/1/2023 أودع المحامي/ .... المنتدب عن الطاعن الطعن صحيفة بأسباب الطعن مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وأودعت نيابة النقض مذكرة بالرأي انتهت في ختامها إلى قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعمال صحيح القانون ورأت هذه المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون؛ ذلك أنه دانه عن التهمة المسندة إليه دون أن يبين الواقعة وظروفها وأدلتها في بيان واف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام، و أحال إلى الحكم المستأنف الذي ران عليه البطلان إذ سؤل عن التهمة المسندة إليه و المعاقب عليها بعقوبة الإعدام دون حضور محام للدفاع عنه بالمخالفة للمادة ( 4) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، ولم يجر أي تحقيق في الواقعة بالمخالفة للمادة ( 165 ) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، ولم يرد على أوجه دفاعه الجوهرية الواردة في مذكرته أمام محكمتي الموضوع، و لم يعمل قواعد القانون الأصلح في العقوبة بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 31 ) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم و العقوبات والتي نزلت بالعقوبة إلى سبع سنوات كل ذلك مما يعيب الحكم و يستوجب نقضه.
حيث أنه لما كان لمحكمة النقض أن تثير في الطعن المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها وإن لم يثرها أحد الخصوم ومن بينها القواعد الأساسية المتعلقة بإصدار الأحكام متى تعلقت بالحكم المطعون فيه وتوافرت عناصر الفصل فيها. لما كان ذلك، وكان نص المادة 4/1 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي جرى على أنه يجب أن يكون لكل متهم في جناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد محام للدفاع عنه في مرحلة المحاكمة، فإذا لم يوكل المتهم محامياً عنه ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلا لجهده، كما نصت المادة 194 منه على أنه يجب على المحامي المنتدب أو الموكل من قبل المتهم أن يدافع عنه في الجلسة أو ينيب عنه من يقوم مقامه، بما مفاده أنه لا يجوز محاكمة المتهم بجناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد إلا بحضور محامي يتولى الدفاع عنه في سائر إجراءات المحاكمة، ولا يتحقق هذا الغرض إلا إذا حضر المدافع إجراءات المحاكمة من أولها إلي آخرها، . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أحالت الطاعن إلى محكمة الجنايات بوصف أنه قتل عمداً المجني عليها /.... مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها والتقط أداة حادة (المقص) وانهال عليها بالطعنات فخارت قواها وسقطت أرضاً ثم ألقى على رأسها أسطوانة الغاز فهشمه قاصدا إزهاق روحها مما أدى إلى إصاباتها المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبته وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء ونص المواد 82 ، 16 ، 121/1 ، 121/1 ، 331 ، 332/1ـ2 ، 333/1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لسنة 2005 م و رقم 7 لسنة 2021وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الإعدام، وكان لا ينال من ذلك درء محكمة أول درجة القصاص لتنازل ولي الدم عنه ، وإذ كان البين من مطالعة أوراق الدعوي ومحاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن أحضر من محبسه بجلسة المحاكمة بتاريخ 14/2/2018 عبر الاتصال المرئي، وسألت المحكمة المتهم عن الاتهام المنسوب إليه، وقد تمت هذه الإجراءات دون حضور محام وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14/3/2018 لندب محام للدفاع عنه ومن ثم تكون إجراءات المحاكمة قد وقعت باطلة ، وقد عولت المحكمة من ضمن ما عولت عليه على ما دار في تلك الجلسة مما يتعين إلغاؤه، وإذ أحال الحكم المطعون فيه إلى الحكم المستأنف فإنه يستطيل إليه البطلان، مما يتعين معه والحال كذلك نقض الحكم المطعون فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 4 لسنة 2023 ق جلسة 12 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 3 ص 41

جلسة 12/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ مبارك العوض ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ خالد صالح، طارق بهنساوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 4 لسنة 2023 جزائي)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة. لا قصور.
- عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(2) كفالة. دخول وإقامة الأجانب. قانون "تفسيره".
- جريمة استخدام أجنبي على كفالة الغير. مناط توافرها؟
- عبارة استخدم أجنبياً في مفهوم المادة 25/1من المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب؟
- استيفاء جميع الشروط والإجراءات القانونية لنقل الكفالة قبل استخدام الأجنبي الذي يعمل تحت كفالة الغير. واجب. أساس ذلك؟
- التزام الأجنبي بعدم مزاولة أي نشاط أو عمل إلا وفقًا للتشريعات السارية في الدولة. أساس ومؤدى ذلك؟
(3) إثبات "اعتراف". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" "سلطتها في تقدير الدليل" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً.
- لمحكمة الموضوع الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى. متى اطمأنت إليه. النعي عليها في هذا الشأن. غير مقبول.
- لمحكمة الموضوع التعويل على أقوال متهم على متهم أخر. متي اطمأنت إليها. ولو عدل عنها. لها تجزئتها والأخذ منها.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
- الدفاع الذي لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة. غير مقبول.
- تحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة. غير لازم. مادام أورد من الوقائع والأدلة ما يدل عليه.
- بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه. تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه. غير لازم. التفاته عنها. مفاده: اطراحها.
(4) إجراءات "إجراءات التحقيق". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". نيابة عامة.
- نعي الطاعن بقصور تحقيقات النيابة العامة في إثبات الواقعة. غير مقبول. علة ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المستأنف المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها أخذاً بما قرره الطاعن استدلالاً وأعترف به بتحقيقات النيابة العامة، وممن سبق محاكمتهم (من قام بتشغيلهم)، ومما أعترف به من سبق محاكمتهم بجلسة محاكمتهم أمامها، ومما ثبت من محضر الضبط. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، كذلك فإن البين من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث للتعرف على الحقيقة، ومن ثم يكون ما يرمي به الطاعن الحكم من قصور لا محل له. ولما كان ذلك، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه – ومن قبله الحكم المستأنف - في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها ومن ثم فلا محل لما يثيره من قصور الحكم في بيان أدلة الإدانة في حقه لأنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2- لما كان الثابت أن المتهم الطاعن قد أدلي استدلالاً وأعترف بتحقيقات النيابة العامة بما قارفه من أفعال، وصادف هذا اطمئنانا لدي المحكمة، فإنه لا يغير من ذلك ما أثاره بنعيه من أن ضبط من استخدمهم تم خلال مدة الثلاثة أشهر المحددة لإنهاء الإجراءات، وأن عملهم لديه كان على سبيل التجربة، وأنه قد قام بالسير في إجراءات نقل كفالتهم ذلك أنه من المقرر أن جريمة استخدام أجنبي على كفالة الغير تقوم متى استخدم أجنبياً على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة وكانت عبارة – استخدم أجنبياً- الواردة في المادة 25 /1من المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 29 ) لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب جاءت مطلقة دون تحديد لنوع العمل ومدته وكان المطلق يجرى على إطلاقه فإن مؤدي ذلك بأنه لا يجوز استخدام أجنبي يعمل على كفالة الغير إلا باستيفاء الشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة ولا يحول دون ذلك أن يكون العمل الذي يؤديه العامل الأجنبي على سبيل الاختبار او التجربة أو أن رب العمل قد قام بالسير في إجراءات نقل الكفالة بل لابد من استيفاء جميع الشروط والإجراءات القانونية لنقل الكفالة قبل استخدام الأجنبي الذي يعمل تحت كفالة الغير ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الأول إلى الرابع بشأن عملهم لدى الطاعن الخامس على سبيل التجربة والاختبار يكون غير قويم، هذا فضلاً عن أن نص المادة الخامسة من القانون سالف الذكر تنص في فقرتها الرابعة على أن يلتزم الأجنبي بما يأتي: عدم مزاولة أي نشاط أو عمل إلا وفقًا للتشريعات السارية في الدولة. ومن ثم لم يشترط النص صفة في المتهم ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
3- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها سلطة الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إلى صدقه واقترانه بأدلة أو قرائن أخرى تؤيده ، ولها الأخذ بأقوال متهم على متهم أخر متي اطمأنت إلى صدق تلك الأقوال ومطابقتها للحقيقة ولو عدل عنها بعد ذلك، كما لها تجزئة هذه الأقوال والأخذ منها بما يرتاح إليه ضميرها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة- ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على اعتراف الطاعن لا سيما أنه اقترن باعتراف باقي المحكوم عليهم معه واتفاقه مع ماديات الدعوى ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن حول تصور المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها بدعوى انتفاء أركان الجريمة والقصد الجنائي في حقه ذلك أن واقعة الضبط تمت خلال مدة الثلاثة أشهر المحددة لإنهاء الإجراءات وأن عملهم لديه كان على سبيل التجربة وأنه قد قام بالسير في إجراءات نقل كفالتهم، وأن الحكم دانه بالرغم من عدم معقولية تصور حدوث الواقعة وفقاً للتصوير الوارد بمحضر الضبط لخلو الأوراق من ثمة دليل يقيني قبله، وأنه أعرض عن دفاعه بنفي التهمة وإنكارها وعدم ارتكاب الواقعة ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ومن ثم يكون ما أثير في هذا الخصوص غير قويم. فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة علي نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق - يتوافر به أركان هذه الجريمة ، إذ لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركانها مادام أورد من الوقائع والأدلة ما يدل عليه ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه علي ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم في هذا الشأن غير سديد .
4- من المقرر أن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للنعي على الحكم، فإن ما يثيره الدفاع عن الطاعن في شأن قصور تحقيقات النيابة العامة في إثبات الواقعة يكون غير مقبول.
-------------------
المحكمـــــــــة
حيث إن الوقائع تتحصل بأن النيابة العامة أسندت للطاعن - المتهم الرابع - وأخرين: - لأنهم بتاريخ 6 / 11 / 2022 وسابق عليه بدائرة مدينة العين - المتهمين من الأول وحتى الثالث: 1- بصفتهم أجانب خالفوا التشريعات السارية في الدولة بأن عملوا خلافاً للتأشيرة الممنوحة لهم ودون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الرابع فقط - الطاعن -: بصفته مالك شركة .... استخدم المتهمين سالفي الذكر وهم على غير كفالتها دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة قانوناً لنقل الكفالة على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت معاقبتهم طبقاً للمواد 1، 2/1، 5/4، 25 /1، 30 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (29) لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب والمادة 6 /1 البند 2 من اللائحة التنفيذية التابعة له.
وبجلسة 16/11/2022 قضت محكمة جنسية وإقامة العين حضورياً بإدانة المتهمين الأول والثاني والثالث والحكم عليهم بالحبس شهر مع الأمر بإبعادهم عن الدولة. وبإدانة المتهم الرابع – الطاعن - والحكم عليه بالغرامة 150000 درهم مع الأمر بإبعاده عن الدولة. وبإلزام المتهمين بالرسم المستحق.
فاستأنف الطاعن والنيابة العامة هذا الحكم وبجلسة 22/12/2022 قضت محكمة الاستئناف حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء تدبير الإبعاد المقضي به على المستأنف وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وإلزام المستأنف بالرسم المستحق.
وبتاريخ 3/1/2023 قرر المحامي/ .... الطعن بالنقض على هذا الحكم بصفته وكيلاً عن الطاعن بموجب توكيل مرفق يبيح له ذلك وسدد الأمانة المقررة وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى رفض الطعن.
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استخدام المحكوم عليهم وهم على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع القانونية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون لانتفاء أركان الجريمة والقصد الجنائي في حقه ذلك أن ضبط من استخدمهم تم خلال مدة الثلاثة أشهر المحددة لإنهاء الإجراءات وأن عملهم لديه كان على سبيل التجربة وأنه قد قام بالسير في إجراءات نقل كفالتهم، وعول في إدانته بما لا يصلح على أقوال كل من المتهمين الأخرين ، ودانه بالرغم من عدم معقولية تصور حدوث الواقعة وفقاً للتصوير الوارد بمحضر الضبط لخلو الأوراق من ثمة دليل قبله، وأعرض الحكم عن دفاعه بنفي التهمة وإنكارها وعدم ارتكاب الواقعة ، فضلاً عن قصور تحقيقات النيابة العامة في إثبات الواقعة، كلُّ أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المستأنف المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها أخذاً بما قرره الطاعن استدلالاً وأعترف به بتحقيقات النيابة العامة، وممن سبق محاكمتهم (من قام بتشغيلهم)، ومما أعترف به من سبق محاكمتهم بجلسة محاكمتهم أمامها، ومما ثبت من محضر الضبط. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، كذلك فإن البين من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث للتعرف على الحقيقة، ومن ثم يكون ما يرمي به الطاعن الحكم من قصور لا محل له. ولما كان ذلك، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه – ومن قبله الحكم المستأنف - في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها ومن ثم فلا محل لما يثيره من قصور الحكم في بيان أدلة الإدانة في حقه لأنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الثابت أن المتهم الطاعن قد أدلي استدلالاً وأعترف بتحقيقات النيابة العامة بما قارفه من أفعال، وصادف هذا اطمئنانا لدي المحكمة، فإنه لا يغير من ذلك ما أثاره بنعيه من أن ضبط من استخدمهم تم خلال مدة الثلاثة أشهر المحددة لإنهاء الإجراءات، وأن عملهم لديه كان على سبيل التجربة، وأنه قد قام بالسير في إجراءات نقل كفالتهم ذلك أنه من المقرر أن جريمة استخدام أجنبي على كفالة الغير تقوم متى استخدم أجنبياً على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة وكانت عبارة – استخدم أجنبياً- الواردة في المادة 25 /1من المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 29 ) لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب جاءت مطلقة دون تحديد لنوع العمل ومدته وكان المطلق يجرى على إطلاقه فإن مؤدي ذلك بأنه لا يجوز استخدام أجنبي يعمل على كفالة الغير إلا باستيفاء الشروط والأوضاع المقررة لنقل الكفالة ولا يحول دون ذلك أن يكون العمل الذي يؤديه العامل الأجنبي على سبيل الاختبار او التجربة أو أن رب العمل قد قام بالسير في إجراءات نقل الكفالة بل لابد من استيفاء جميع الشروط والإجراءات القانونية لنقل الكفالة قبل استخدام الأجنبي الذي يعمل تحت كفالة الغير ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من الأول إلى الرابع بشأن عملهم لدى الطاعن الخامس على سبيل التجربة والاختبار يكون غير قويم، هذا فضلاً عن أن نص المادة الخامسة من القانون سالف الذكر تنص في فقرتها الرابعة على أن يلتزم الأجنبي بما يأتي: عدم مزاولة أي نشاط أو عمل إلا وفقًا للتشريعات السارية في الدولة. ومن ثم لم يشترط النص صفة في المتهم ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، ولها سلطة الأخذ باعتراف المتهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إلى صدقه واقترانه بأدلة أو قرائن أخرى تؤيده ، ولها الأخذ بأقوال متهم على متهم أخر متي اطمأنت إلى صدق تلك الأقوال ومطابقتها للحقيقة ولو عدل عنها بعد ذلك، كما لها تجزئة هذه الأقوال والأخذ منها بما يرتاح إليه ضميرها - كما هو الحال في الدعوى الراهنة- ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على اعتراف الطاعن لا سيما أنه اقترن باعتراف باقي المحكوم عليهم معه واتفاقه مع ماديات الدعوى ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن حول تصور المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها بدعوى انتفاء أركان الجريمة والقصد الجنائي في حقه ذلك أن واقعة الضبط تمت خلال مدة الثلاثة أشهر المحددة لإنهاء الإجراءات وأن عملهم لديه كان على سبيل التجربة وأنه قد قام بالسير في إجراءات نقل كفالتهم، وأن الحكم دانه بالرغم من عدم معقولية تصور حدوث الواقعة وفقاً للتصوير الوارد بمحضر الضبط لخلو الأوراق من ثمة دليل يقيني قبله، وأنه أعرض عن دفاعه بنفي التهمة وإنكارها وعدم ارتكاب الواقعة ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ومن ثم يكون ما أثير في هذا الخصوص غير قويم. فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة علي نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق - يتوافر به أركان هذه الجريمة ، إذ لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركانها مادام أورد من الوقائع والأدلة ما يدل عليه ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه علي ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم يكون النعي علي الحكم في هذا الشأن غير سديد .لما كان ذلك وكان من المقرر أن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للنعي على الحكم، فإن ما يثيره الدفاع عن الطاعن في شأن قصور تحقيقات النيابة العامة في إثبات الواقعة يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعنان 928 ، 933 لسنة 2022 ق جلسة 4 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 1 ص 27

جلسة 4/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن بن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ حاتم عزمي، صلاح الدين أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعنين رقمي 928، 933 لسنة 2022 جزائي)
إثبات "بوجه عام" "قرائن". جريمة "أركانها". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". رشوة. محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" "سلطتها في تقدير الدليل" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة. كاف.
- العبرة في الإثبات في المواد الجنائية. باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها.
- عدم تقيد القاضي الجنائي بأدلة معين. له تكوين عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه والأخذ بأقوال الشاهد متى اطمأن إليها. ولو كان المجني عليه وكانت بينه وبين المتهم خصومة.
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً.
- لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه.
- جريمة الرشوة. أركانها؟
- جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 275 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2022. مناط تحققها؟
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
- الدفاع لا يتجه مباشرة إلي نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة. غير مقبول.
- بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه. تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه. غير لازم. التفاته عنها. مفاده: اطرحها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم المستأنف وحصلها كما هي في الأوراق دون تناقض من أدلة قولية متمثلة مما أقر به بتحقيقات النيابة العامة وما قرر به بمحضر جمع الاستدلالات، ومما قرر به المتهم الثاني بذات التحقيقات، ومما شهد به كل من / ....، ....، ....، .... بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت للمحكمة من القرص المدمج وما به مقاطع فيديو لواقعة استلام المتهم الثاني مبلغ الرشوة. ومما ثبت من محضر التحريات والصورة الضوئية لأرقام مبلغ الرشوة الثابتة به، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وقد حصل الحكم مؤدى هذه الأدلة في بيان كاف وواف على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات ثم خلص إلى إدانة المتهم بالجرائم المسندة إليه، وانزل عليه العقاب المنصوص عليه بأمر الإحالة. لما كان ذلك، وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها. فالقانون لم يقيد القاضي الجنائي بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه، فله إذن أن يأخذ بأقوال الشاهد متى اطمأن إليها، ولو كان هذا الشاهد هو المجني عليه نفسه وكان بينه وبين المتهم خصومة، إذ الأمر يرجع في الواقع إلى تقديره هو لقوة الدليل في الإثبات بعد بحثه وتمحيصه والوقوف على جميع الظروف والملابسات المحيطة به. فإذا أطمأن لأقوال وشهادة المجني عليه، حسبما يؤدي لاقتناعه. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وتقدير أدلة الاتهام فيها والوقوف على علاقة المتهم بالجريمة ومدى صلته بها ، إذ القانون لم يقيده بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه ، فلا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه ، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة-،. خاصة وأن جريمة الرشوة في طلب وقبول الرشوة تتطلب لتوافرها أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة (5) من قانون العقوبات الاتحادي وثانيها الإضرار العمدي بمصالح الجهة التي يعمل بها وثالثها القصد الجنائي، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار الحقيقي بالمصلحة. وأن تلك الجريمة لدي الراشي أو المرتشي لعرض الرشوة أو طلبها أو قبولها أو أخذها أو الوعد بها المنصوص عليها بالمادة 275 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2022 المسندة للطاعن تتحقق بعرض علي المرتشي الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا فينعقد بالاتفاق الذي يتم بين الراشي والمرتشي وإقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسليم الرشوة أو العطية ، وهو ما أثبته الحكم في حق كل من الطاعن عن الجرائم المسندة له، ومن ثم فإن ما يثيره دفاع الطاعن من انتفاء أركان الجرائم المسندة إليه ، لكون أدلة الاتهام عليها المار بيانها - مرسلة مبنية على الاستنتاج والافتراض ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلي نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة، بخلو الأوراق من دليل يقيني فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة على نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم المطعون فيه وحصلتها كما هي في الأوراق دون تناقض من أدلة قولية متمثلة مما أقر به بتحقيقات النيابة العامة وما قرر به بمحضر جمع الاستدلالات، كما أقر باستلامه مبلغ عشرة آلاف درهم وذلك عن عرض شريط تسجيل اللقاء الذي جمع بينه وبين المبلغ بمقهى ....، ومما شهد به كل من / ....، ....، ....، .... بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت للمحكمة من القرص المدمج وما به من مقاطع فيديو لواقعة استلام الطاعن مبلغ الرشوة. وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وقد حصل الحكم مؤدى هذه الأدلة في بيان كاف وواف على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات ثم خلص إلى إدانة المتهم بالجريمة المسندة إليه، وانزل عليه العقاب المنصوص عليه بأمر الإحالة. لما كان ذلك، وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها، فالقانون لم يقيد القاضي الجنائي بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه، فله إذن أن يأخذ بأقوال الشاهد متى اطمأن إليه، ولو كان هذا الشاهد هو المجني عليه نفسه وكان بينه وبين المتهم خصومة، إذ الأمر يرجع في الواقع إلى تقديره هو لقوة الدليل في الإثبات بعد بحثه وتمحيصه والوقوف على جميع الظروف والملابسات المحيطة به. فإذا أطمأن لأقوال وشهادة المجني عليه، حسبما يؤدي لاقتناعه لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وتقدير أدلة الاتهام فيها والوقوف على علاقة المتهم بالجريمة ومدى صلته بها ، إذ القانون لم يقيده بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه ، فلا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه ، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -،. خاصة وأن جريمة الرشوة في طلب وقبول الرشوة تتطلب لتوافرها أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة (5) من قانون العقوبات الاتحادي وثانيها الإضرار العمدى بمصالح الجهة التي يعمل بها وثالثها القصد الجنائي، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار الحقيقي بالمصلحة ، وأن تلك الجريمة لدي الراشي أو المرتشي لعرض الرشوة أو طلبها أو قبولها أو أخذها أو الوعد بها المنصوص عليها بالمادة 275 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2022 المسندة للطاعن تتحقق بعرض علي المرتشي الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا فينعقد بالاتفاق الذي يتم بين الراشي والمرتشي وإقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسليم الرشوة أو العطية ، وهو ما أثبته الحكم في حق كل من الطاعن عن الجرائم المسندة له، ومن ثم فإن ما يثيره دفاع الطاعن من انتفاء أركان الجرائم المسندة إليه ، لكون أدلة الاتهام عليها المار بيانها - مرسلة مبنية على الاستنتاج والافتراض ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب وأن الواقعة كانت في بداية شهر مارس أي قبل التاريخ الذي يدعى الطاعن أنه ترك فيه الخدمة في البنك ، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلي نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة، بخلو الأوراق من دليل يقيني فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة على نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
----------------
المحكمـــــة
نوجز الواقعة في أن النيابة العامة أسندت للطاعنين: - لأنهما بتاريخ 30/4/2022 وسابق عليه بدائرة مدينة العين المتهم الأول (....) فقط: بصفته موظفاً عاماً - مساعد مشرف قسم المبيعات ببنك .... - المملوك للدولة طلب وأخذ لنفسه بشكل مباشر مبالغ مالية على سبيل الرشوة وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها بأن طلب وأخذ من المجني عليه/ .... مبلغ عشرة آلاف درهم مقابل قيامه بإنهاء إجراءات سداد المديونية المستحقة عليه بالبنك جهة عمله ومساعدته في الحصول على قرض شخصي من بنك .... وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الثاني (....) فقط: بصفته موظفاً عاماً - موظف مبيعات ببنك .... - المملوك للدولة طلب لنفسه بشكل مباشر مبالغ مالية على سبيل الرشوة وذلك لأداء عمل من أعمال وظيفته والإخلال بواجباتها بأن طلب من المجني عليه/ .... مبلغ خمسة وعشرون ألف درهم أخذ منها مبلغ عشرين ألف درهم مقابل قيامه بإنهاء إجراءات حصوله على قرض شخصي من البنك جهة عمله وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت معاقبتهما بالمواد 5/6، 126/1، 275، 283/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات.
وبجلسة 28/8/2022 قضت محكمة جنايات أبو ظبي أولاً: بمعاقبة / .... - .... - بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإبعاده عن الدولة، وتغريمه مبلغ خمسة وعشرين ألف درهم. وألزمته رسم الدعوى الجزائية. ثانياً: ببراءة / .... مما أسند إليه.
فأستأنف الطاعن (....) والنيابة العامة هذا الحكم وبجلسة 11/10/2022 قضت محكمة استئناف أبو ظبي حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوع الاستئناف رقم .... /2022 بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة المستأنف .... بالحبس لمدة سنتين عما نسب إليه للارتباط والتأييد فيما عدا ذلك وفي موضوع الاستئناف رقم .... /2022 بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف جزئياً فيما قضى به من براءة المستأنف ضده .... والقضاء مجدداً بإدانته ومعاقبته عما نسب إليه بالحبس لمدة سنة واحدة وتغريمه مبلغ عشرة آلاف درهم وإبعاده عن الدولة وإلزامه الرسوم القضائية، وإذ لم ينل قبولاً لدى المحكوم عليهما فطعنا عليه بطريق النقض وبتاريخ 28/10/2022 أودعت وكيلة المحكوم عليه (....) المحامية / .... صحيفة بأسباب الطعن بالنقض لدى مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وبتاريخ 31/10/2022 أودع وكيل الطاعن المحامي/ .... صحيفة بأسباب الطعن بالنقض لدى مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة وأودعت نيابة النقض مذكرة برأيها انتهت فيها إلى رفض الطعن ورأت هذه المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.

أولاً: الطعن 928/2022 المقام من الطاعن/ ....
ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يلم بواقعة الدعوى وأدلتها التي تقطع بانتفاء أركان الجريمة المدان بها ، وأدانه رغم خلو الأوراق من اتفاق بينه وبين الشاكي علي أي مبالغ مالية ولأن طبيعة عمل الطاعن لا تمكنه من صلاحية إنهاء إجراءات القرض وإنما يقتصر دوره علي استلام الأوراق والمستندات وأدانه رغم انتفاء القصد الجنائي وعول في إدانته علي أقوال الشاكي رغم أنها متناقضة ولا تصلح دليلاً بمفردها لإدانة الطاعن وأدانه رغم خلو الأوراق من دليل يقيني كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم المستأنف وحصلها كما هي في الأوراق دون تناقض من أدلة قولية متمثلة مما أقر به بتحقيقات النيابة العامة وما قرر به بمحضر جمع الاستدلالات، ومما قرر به المتهم الثاني بذات التحقيقات، ومما شهد به كل من / ....، ....، ....، .... بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت للمحكمة من القرص المدمج وما به مقاطع فيديو لواقعة استلام المتهم الثاني مبلغ الرشوة. ومما ثبت من محضر التحريات والصورة الضوئية لأرقام مبلغ الرشوة الثابتة به. وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. وقد حصل الحكم مؤدى هذه الأدلة في بيان كاف وواف على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات ثم خلص إلى إدانة المتهم بالجرائم المسندة إليه، وانزل عليه العقاب المنصوص عليه بأمر الإحالة. لما كان ذلك، وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها. فالقانون لم يقيد القاضي الجنائي بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه، فله إذن أن يأخذ بأقوال الشاهد متى اطمأن إليها، ولو كان هذا الشاهد هو المجني عليه نفسه وكان بينه وبين المتهم خصومة، إذ الأمر يرجع في الواقع إلى تقديره هو لقوة الدليل في الإثبات بعد بحثه وتمحيصه والوقوف على جميع الظروف والملابسات المحيطة به. فإذا أطمأن لأقوال وشهادة المجني عليه، حسبما يؤدي لاقتناعه. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وتقدير أدلة الاتهام فيها والوقوف على علاقة المتهم بالجريمة ومدى صلته بها ، إذ القانون لم يقيده بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه ، فلا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه ، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة-،. خاصة وأن جريمة الرشوة في طلب وقبول الرشوة تتطلب لتوافرها أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة (5) من قانون العقوبات الاتحادي وثانيها الإضرار العمدي بمصالح الجهة التي يعمل بها وثالثها القصد الجنائي، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار الحقيقي بالمصلحة. وأن تلك الجريمة لدي الراشي أو المرتشي لعرض الرشوة أو طلبها أو قبولها أو أخذها أو الوعد بها المنصوص عليها بالمادة 275 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2022 المسندة للطاعن تتحقق بعرض علي المرتشي الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا فينعقد بالاتفاق الذي يتم بين الراشي والمرتشي وإقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسليم الرشوة أو العطية ، وهو ما أثبته الحكم في حق كل من الطاعن عن الجرائم المسندة له، ومن ثم فإن ما يثيره دفاع الطاعن من انتفاء أركان الجرائم المسندة إليه ، لكون أدلة الاتهام عليها المار بيانها - مرسلة مبنية على الاستنتاج والافتراض ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب ، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلي نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة، بخلو الأوراق من دليل يقيني فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة على نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة اليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

ثانياً: الطعن 933/2022 المقام من الطاعن/ ....
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وانتفاء الدليل، ذلك بأنه لا علاقة له بقسم إصدار شهادة المديونيات وأن إصدار شهادة المديونية من حق أي عميل ودون الحاجة إلي مساعدة من أي موظف وبانتفاء أركان الجريمة المدان بها إذ أن الطاعن لا يعمل بالبنك وأنه ترك الخدمة في 28/3/2022، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الرشوة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من اطمئنانه إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم المطعون فيه وحصلتها كما هي في الأوراق دون تناقض من أدلة قولية متمثلة مما أقر به بتحقيقات النيابة العامة وما قرر به بمحضر جمع الاستدلالات، كما أقر باستلامه مبلغ عشرة آلاف درهم وذلك عن عرض شريط تسجيل اللقاء الذي جمع بينه وبين المبلغ بمقهى ....، ومما شهد به كل من / ....، ....، ....، .... بتحقيقات النيابة العامة، ومما ثبت للمحكمة من القرص المدمج وما به من مقاطع فيديو لواقعة استلام الطاعن مبلغ الرشوة. وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وقد حصل الحكم مؤدى هذه الأدلة في بيان كاف وواف على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة بما يتطابق مع ما أورده عنها بواقعة الدعوى وبما يتفق والثابت بأوراقها على ما يبين من المفردات ثم خلص إلى إدانة المتهم بالجريمة المسندة إليه، وانزل عليه العقاب المنصوص عليه بأمر الإحالة. لما كان ذلك، وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع المحكمة واطمئنانها إلى الدليل المقدم إليها، فالقانون لم يقيد القاضي الجنائي بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه، فله إذن أن يأخذ بأقوال الشاهد متى اطمأن إليه، ولو كان هذا الشاهد هو المجني عليه نفسه وكان بينه وبين المتهم خصومة، إذ الأمر يرجع في الواقع إلى تقديره هو لقوة الدليل في الإثبات بعد بحثه وتمحيصه والوقوف على جميع الظروف والملابسات المحيطة به. فإذا أطمأن لأقوال وشهادة المجني عليه، حسبما يؤدي لاقتناعه لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وتقدير أدلة الاتهام فيها والوقوف على علاقة المتهم بالجريمة ومدى صلته بها ، إذ القانون لم يقيده بأدلة معينة بل خوله بصفة مطلقة أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة تقدم إليه ، فلا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه ، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية مادام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -،. خاصة وأن جريمة الرشوة في طلب وقبول الرشوة تتطلب لتوافرها أركان ثلاثة أولها صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة (5) من قانون العقوبات الاتحادي وثانيها الإضرار العمدى بمصالح الجهة التي يعمل بها وثالثها القصد الجنائي، وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار الحقيقي بالمصلحة ، وأن تلك الجريمة لدي الراشي أو المرتشي لعرض الرشوة أو طلبها أو قبولها أو أخذها أو الوعد بها المنصوص عليها بالمادة 275 من قانون العقوبات رقم 31 لسنة 2022 المسندة للطاعن تتحقق بعرض علي المرتشي الرشوة أو لطلبها أو لقبولها أو لأخذها متى وقعت الرشوة بناء على هذا فينعقد بالاتفاق الذي يتم بين الراشي والمرتشي وإقامة الدليل على هذا الاتفاق وتنفيذ مقتضاه بتسليم الرشوة أو العطية ، وهو ما أثبته الحكم في حق كل من الطاعن عن الجرائم المسندة له، ومن ثم فإن ما يثيره دفاع الطاعن من انتفاء أركان الجرائم المسندة إليه ، لكون أدلة الاتهام عليها المار بيانها - مرسلة مبنية على الاستنتاج والافتراض ، ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها واستخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل به بغير معقب وأن الواقعة كانت في بداية شهر مارس أي قبل التاريخ الذي يدعى الطاعن أنه ترك فيه الخدمة في البنك ، كما أن هذا القول من الدفاع لا يتجه مباشرة إلي نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة، بخلو الأوراق من دليل يقيني فضلاً عن أن ما أورده الحكم المطعون فيه واستند إليه في الإدانة من أدلة على نحو ما سلف بيانه - لا ينازع الطاعن في أن لها معينها الصحيح من الأوراق، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد.لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1029 لسنة 2022 ق جلسة 4 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي جزائي مكتب فني 17 ق 2 ص 35

جلسة 4/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسن بن مبارك ـ رئيس الدائرة وعضوية السادة المستشارين/ د. رضا بن علي، إدريس بن منصور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 1029 لسنة 2022 جزائي)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة. لا قصور.
- عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(2) إثبات "بوجه عام". تهديد. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". قصد جنائي.
- تجريم التهديد. علته؟
- الركن المادي في جريمة التهديد. مناط تحققه؟
- القصد الجنائي في جريمة التهديد. مناط توافره؟
- تحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة. غير لازم. مادام ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليها.
- مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر أركان جريمة التهديد في حق الطاعن.
(3) حكم "إصداره" "التوقيع عليه" "بطلانه". بطلان. محضر الجلسة.
- نعي الطاعن ببطلان الحكم المطعون فيه لخلو محاضر جلسة حجز الدعوي للحكم وجلسة النطق به من توقيع القاضي وأمين السر. غير مقبول. مادام الثابت من مطالعتها أنها موقعة منهما.
(4) إثبات "بوجه عام" "شهود" "قرائن". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود" "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. مادام سائغاً.
- لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
- العبرة في المحاكمات الجزائية. باقتناع القاضي. مطالبته بالأخذ بدليل بعينه. غير جائز. متى لم يقيده القانون فيها بذلك. له الأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه.
- وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
- أخذ المحكمة بأقوال الشهود. مفاده؟
- قرابة الشهود للمجني عليه في جرائم التعزير. لا تمنع من الأخذ بأقوالهم. متى اقتنعت المحكمة بصدقها.
- وجود خصومة قائمة بين المجني عليه وبين المتهم. لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله. مادامت قد اطمأنت لشهادته.
- تقدير قوة الدليل. موضوعي. المجادلة في هذا الشأن. غير مقبولة.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(5) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
(6) إثبات "بوجه عام". دفوع "الدفع بنفي التهمة" "الدفع بانتفاء أركان الجريمة" "الدفع بعدم معقولية الواقعة" "الدفع بكيدية الاتهام" "الدفع بتلفيق التهمة".
- الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها وكيدية الاتهام وتلفيقه. موضوعي. لا يستلزم رداً. اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه - المؤيد لأسباب الحكم المستأنف – قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وساق على صحة إسنادها إليه وثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليه وشهود الإثبات وأورد مؤداها في بيان واف وكاف، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، هذا إلى أن البين من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم فإن ما يرمي الطاعن به الحكم من قصور يكون ولا محل له.
2- من المقرر أن جريمة التهديد مجرمة قانوناً بسبب ما يحدثه التهديد ذاته من رعب في نفس المجني عليه وإزعاجه والمساس بأمنه وطمأنينته وحرمته الشخصية والركن المادي يتحقق فيها بكل عبارة من شأنها إزعاج المجني عليه أو إلقاء الرعب في نفسه أو إحداث الخوف عنده من خطر يراد إيقاعه ضد نفسه أو ماله يستوي في ذلك أن يكون التهديد كتابة أو شفاهياً والقصد الجنائي فيها يتوفر متى ثبت لدى المحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو يدرك أثره من إيقاع الرعب في نفس المجنى عليه ولا يشترط فيه تحقيق ما هدد به ويكفي أن يكون التهديد من شأنه التأثير في نفس المجنى عليه، وأنه يستوي أن يكون التهديد صريحاً أو بأسلوب التورية مادام أنه يمكن أن يفهم مغزاه ومرماه في نفس المجني عليه ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف استظهر أركان هذه الجريمة قبل الطاعن بقوله " تبي يستوي موضوع المناصير في العين " وهو ما يكفي على ثبوت التهمة قبله وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليها كما هو الحال في الدعوى الراهنة ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبول ويكون النعي عليه في هذا المنحى في غير محله.
3- لما كان الثابت من مطالعة مفردات الدعوى عبر النظام الإلكتروني للنيابة العامة ومحاضر جلساتها أن محكمة أول درجة قررت بجلسة 28/9/ 2022 حجز الدعوى للحكم لجلسة 3/10/ 2022 وفيها قررت مد أجل للحكم لجلسة 11/10/ 2022 التي صدر فيها الحكم وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أنها موقعة من القاضي وأمين سر الجلسة خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون غير مشوب بأي بطلان ويضحى النعي عليه في هذا الصدد على غير أساس.
4- من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمن إليه، وهى متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، لما كان ذلك، وكان قرابة الشهود للمجني عليه في جرائم التعزير لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها، كما أن وجود خصومة قائمة بين المجني عليه وبين المتهم لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله، مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة من الظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وشهود الإثبات فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض.
5- لما كان الحكم المطعون فيه أفصح عن اقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي اعتنقها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض.
6- من المقرر أن الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها وكيدية الاتهام وتلفيقه جميعه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم - بحسب الأصل- رداً خاصاً اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
-------------
المحكمـة
حيث إن الوقائع تتحصل في أن النيابة العامة أسندت للطاعن وآخر يدعى .... أنهما بتاريخ 12/5 /2022 بدائرة مدينة أبو ظبي أولاً: المتهم الأول/ .... فقط. هدد المجني عليه / .... شفاهه بارتكاب جناية ضد نفسه، ولم يصاحب ذلك التهديد بأي طلب أو بتكليف بأمر أو الامتناع عن فعل أو مقصوداً به وذلك على النحو المبين بالأوراق. ثانياً: المتهم الثاني/ .... فقط: هدد المجني عليه سالف الذكر شفاهه بألفاظ التهديد المبينة بالمحضر على النحو المبين بالأوراق. وطلبت معاقبتهما بالمادتين 403، 404 من قانون الجرائم والعقوبات الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021.
وحيث إن الدعوى تداول نظرها على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 11/10/ 2022 قضت محكمة جنح أبو ظبي حضورياً: في الدعوي الجزائية: - بإدانة المتهم الأول .... عما اسند إليه من اتهام ومعاقبته عن ذلك بالغرامة وقدرها 20.000 درهم، وبإدانة المتهم الثاني .... عما اسند إليه من اتهام ومعاقبته عن ذلك بالغرامة وقدرها 10.000 درهم، مع إلزامهما بالرسوم القضائية. أما في الدعوي المقدمة من طرف المتهمين: بقبولها شكلاً وبرفض الطلبات المقدمة من قبلهما، مع إلزامهما بالرسم المستحق عنها. فأستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم، وبجلسة 16/11/ 2022 قضت محكمة استئناف أبو ظبي حضورياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنفين بالرسوم القضائية.
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المحكوم عليه فطعن عليه بطريق النقض بالطعن المطروح وأودع محاميه الموكل صحيفة الطعن قلم مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/11/2022 وقدمت النيابة العامة مذكرة ارتأت في نهايتها رفض الطعن وارتأت المحكمة أن الطعن جدير بالنظر.
ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وران عليه البطلان، وشابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دانه عن التهمة المسندة إليه دون أن يبين الواقعة وظروفها وأدلتها في بيان واف يتحقق به الغرض من تسبيب الأحكام إذ جاء في عبارات عامة معماه، ولم يرد على دفاعه بانتفاء الركن المادي والقصد الجنائي لجريمة التهديد التي دانه بها، وعول على أدلة غير صالحة للقضاء بالإدانة وهي أقوال المجني عليه وشهود الإثبات على الرغم من تناقضها وعدم صحتها لوجود خلافات وصلة قرابة بينهم ، وران عليه البطلان لمخالفة الحكم المستأنف لنص المادة (171) من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي لخلو محضر جلسة حجز الدعوي للحكم من توقيع القاضي وأمين السر على محضر الجلسة ، وكذلك خلوه من محضر جلسة النطق بالحكم في يوم 3/10/2022 وإذ أحال الحكم المطعون فيه للحكم المستأنف فإنه يمتد إليه البطلان ، وأعرض عما جاء بأقوال شهود النفي، وعن نفيه للتهمة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، كل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه - المؤيد لأسباب الحكم المستأنف – قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وساق على صحة إسنادها إليه وثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال المجني عليه وشهود الإثبات وأورد مؤداها في بيان واف وكاف، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون، هذا إلى أن البين من مدونات الحكم أنه استعرض أدلة الدعوى على نحو يفيد أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم فإن ما يرمي الطاعن به الحكم من قصور يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكانت جريمة التهديد مجرمة قانوناً بسبب ما يحدثه التهديد ذاته من رعب في نفس المجني عليه وإزعاجه والمساس بأمنه وطمأنينته وحرمته الشخصية والركن المادي يتحقق فيها بكل عبارة من شأنها إزعاج المجني عليه أو إلقاء الرعب في نفسه أو إحداث الخوف عنده من خطر يراد إيقاعه ضد نفسه أو ماله يستوي في ذلك أن يكون التهديد كتابة أو شفاهياً والقصد الجنائي فيها يتوفر متى ثبت لدى المحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو يدرك أثره من إيقاع الرعب في نفس المجنى عليه ولا يشترط فيه تحقيق ما هدد به ويكفي أن يكون التهديد من شأنه التأثير في نفس المجنى عليه، وأنه يستوي أن يكون التهديد صريحاً أو بأسلوب التورية مادام أنه يمكن أن يفهم مغزاه ومرماه في نفس المجني عليه ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف استظهر أركان هذه الجريمة قبل الطاعن بقوله " تبي يستوي موضوع المناصير في العين " وهو ما يكفي على ثبوت التهمة قبله وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان الجريمة مادام أن ما أورده من وقائع كاف للتدليل عليها كما هو الحال في الدعوى الراهنة ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبول ويكون النعي عليه في هذا المنحى في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت من مطالعة مفردات الدعوى عبر النظام الإلكتروني للنيابة العامة ومحاضر جلساتها أن محكمة أول درجة قررت بجلسة 28/9/ 2022 حجز الدعوى للحكم لجلسة 3/10/ 2022 وفيها قررت مد أجل للحكم لجلسة 11/10/ 2022 التي صدر فيها الحكم وكان الثابت من مطالعة محاضر الجلسات أنها موقعة من القاضي وأمين سر الجلسة خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون غير مشوب بأي بطلان ويضحى النعي عليه في هذا الصدد على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من سائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وأن العبرة في المحاكمات الجزائية هي باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي يقيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينه أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمن إليه، وهى متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، لما كان ذلك، وكان قرابة الشهود للمجني عليه في جرائم التعزير لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها، كما أن وجود خصومة قائمة بين المجني عليه وبين المتهم لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله، مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة من الظروف التي أحاطت بها، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع ، وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه وشهود الإثبات فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أفصح عن اقتناعه بوقوع الجريمة على الصورة التي اعتنقها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو في تصديقها لأدلة الثبوت أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الدفع بنفي التهمة وانتفاء أركانها وعدم معقوليتها وكيدية الاتهام وتلفيقه جميعه من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستلزم - بحسب الأصل- رداً خاصاً اكتفاءً بأدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مما يتعين رفضه موضوعاً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

نقض أبو ظبي - جزائي مكتب فني 18 - 2024

 



----------------





---------------------

---------------------

الطعن 924 جلسة 14 / 11 / 2024 إعلان المتهم القاطع للتقادم

الطعن 926 جلسة 31 / 10 / 2024 جريمة غلق الحساب






طعن جزائي - الطعن رقم 647 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 682 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 8 / 2021 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 1174 لسنة 2023 ق | تاريخ الجلسة 4 / 1 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 1148 لسنة 2023 ق | تاريخ الجلسة 4 / 1 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 1178 لسنة 2023 ق | تاريخ الجلسة 9 / 1 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 77 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 6 / 2 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 84 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 2 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 103 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 2 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 172 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 3 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 255 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 24 / 4 / 2024 - مكتب فني 18

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 480 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 5 / 2024 - مكتب فني 18

طعن جزائي - الطعن رقم 559 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 1 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 541 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 1 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 556 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 2 / 7 / 2024 - مكتب فني 18

طعن جزائي - الطعن رقم 568 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 4 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 551 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 8 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 411 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 433 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 493 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 10 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ النقض وتحديد جلسة موضوعية ]


طعن جزائي - الطعن رقم 604 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 22 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 567 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 577 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 24 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 583 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 31 / 7 / 2024 - مكتب فني 18 - [ إثبات التنازل عن الطعن ]

الدائرة الجزائية - الطعن رقم 582 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 5 / 8 / 2024 - مكتب فني 18


طعن جزائي - الطعن رقم 634 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 5 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 648 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 652 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 667 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 9 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 673 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 14 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 655 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 646 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 713 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 26 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم جزئياً وتصحيحه ]

طعن جزائي - الطعن رقم 694 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 26 / 8 / 2024 - مكتب فني 18

طعن جزائي - الطعن رقم 699 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 28 / 8 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 591 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 11 / 9 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 729 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 11 / 9 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 730 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 17 / 9 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 6 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 23 / 9 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم والتصدي للموضوع ]

طعن جزائي - الطعن رقم 776 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 26 / 9 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 789 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 2 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 838 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 8 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 822 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 8 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 832 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 8 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم والتصدي للموضوع ]

طعن جزائي - الطعن رقم 791 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 834 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 9 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ قبول ونقض الحكم ]

طعن جزائي - الطعن رقم 845 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 14 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

شكاوى المحامين - الطعن رقم 3 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 16 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 839 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 16 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

شكاوى المحامين - الطعن رقم 4 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 17 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 748 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 23 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 887 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 908 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 931 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 28 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم والإعادة ]

طعن جزائي - الطعن رقم 892 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 920 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 29 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 926 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 31 / 10 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 625 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 675 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 678 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 684 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 6 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ النقض وتحديد جلسة موضوعية ]

طعن جزائي - الطعن رقم 956 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 7 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 924 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 14 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم وانقضاء الدعوى الجنائية ]

طعن جزائي - الطعن رقم 911 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 20 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

الطعن رقم 1017 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

شكاوى المحامين - الطعن رقم 8 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 11 / 2024 - مكتب فني 18

شكاوى المحامين - الطعن رقم 7 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 11 / 2024 - مكتب فني 18

شكاوى المحامين - الطعن رقم 6 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 21 / 11 / 2024 - مكتب فني 18

الطعن رقم 1022 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 26 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 997 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 26 / 11 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم والتصدي للموضوع ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1078 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 10 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ قبول ونقض الحكم ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1050 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 747 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 894 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 914 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 990 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 16 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ النقض وتحديد جلسة موضوعية ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1065 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 1071 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 18 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1047 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 19 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم والتصدي للموضوع ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1118 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 23 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ قبول ونقض الحكم ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1157 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 24 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ قبول ونقض الحكم ]

طعن جزائي - الطعن رقم 35 لسنة 2021 ق | الطعن رقم 38 لسنة 2021 ق | تاريخ الجلسة 26 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نظر الطعن موضوعاً ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1124 لسنة 2024 ق | الطعن رقم 1164 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1053 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ تعديل الحكم المستأنف ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1105 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ قبول ونقض الحكم ]

طعن جزائي - الطعن رقم 1158 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

شكاوى المحامين - الطعن رقم 5 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ رفض الطعن ]

طعن جزائي - الطعن رقم 811 لسنة 2024 ق | تاريخ الجلسة 30 / 12 / 2024 - مكتب فني 18 - [ نقض الحكم جزئياً والتصدي ]