صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الخميس، 10 أبريل 2025
مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2022 في شأن تنظيم وتنمية الصناعة
الأربعاء، 9 أبريل 2025
الطعن 463 لسنة 55 ق جلسة 28 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 136 ص 858
جلسة 28 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوي.
------------------
(136)
الطعن رقم 463 لسنة 55 القضائية
نقض "ميعاد الطعن".
ميعاد الطعن بالنقض. جواز إضافة ميعاد مسافة بين موطن الطاعن وبين المحكمة التي أودع فيها صحيفة الطعن. المقصود بالموطن. الموطن الذي اتخذه الطاعن في مراحل التقاضي السابقة على الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولين أقاما الدعوى رقم 376 لسنة 1981 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب إلزام الهيئة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأخيرة ومحافظ الإسكندرية بأن يؤدوا إليهما ضامنين متضامنين مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتهما من جراء موت ابنهما - ..... نتيجة صعق تيار كهربائي له حال ملامسته أحد أعمدة الإنارة المثبتة بالطريق أمام منزلهما، وكذلك عما يستحقونه من تعويض موروث. وبتاريخ 18 من ديسمبر سنة 1982 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للشركة المطعون ضدها الأخيرة ومحافظ الإسكندرية، وبإلزام الهيئة الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدهما الأولين مبلغ ثلاثة آلاف جنيهاً. استأنف المطعون ضدهما الأولان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1127 لسنة 38 قضائية، كما استأنفته الهيئة الطاعنة بالاستئناف رقم 139 لسنة 39 قضائية. وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلى الاستئناف الأول قضت بتاريخ 6/ 12/ 1984 في الاستئناف رقم 1127 لسنة 38 ق ببطلان صحيفة الاستئناف بالنسبة لمحافظ الإسكندرية، وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة، وبزيادة التعويض إلى مبلغ عشرة آلاف جنيه، وفي الاستئناف رقم 139 لسنة 39 ق بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الهيئة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة استئناف الإسكندرية بتاريخ 5 من فبراير سنة 1985 أودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن مجاوزة الطاعنة في رفعه ميعاد الستين يوماً المقرر لرفعه قانوناً.
وحيث إن هذا الدفع سديد ذلك بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان 252، 213 من قانون المرافعات، وأن للطاعن أن يضيف إلى ذلك الميعاد ميعاد مسافة بين موطنه الذي يجب عليه الانتقال منه، وبين مقر المحكمة التي يودع قلم كتابها صحيفة طعنه، والتي يجب عليه الانتقال إليها، وذلك في الحدود المبينة في المادة 16 من ذلك القانون. وأن العبرة في تحديد الموطن في هذا المقام هي بالموطن الذي اتخذه الطاعن لنفسه في مراحل التقاضي السابقة على الطعن - لما كان ذلك. وكان الثابت من صحيفة الاستئناف رقم 139 لسنة 39 ق المقام من الهيئة الطاعنة أنها اتخذت لها من مدينة الإسكندرية موطناً لها في هذه المرحلة وحتى صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 6 من ديسمبر سنة 1984 من محكمة استئناف الإسكندرية، وأودعت صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 5 فبراير سنة 1985 وهو اليوم الحادي والستين، وكان اليوم الأخير لا يصادف عطلة رسمية، فإن الطعن يكون قد رفع بعد الميعاد القانوني - وهو ما يتعين معه القضاء بسقوط الحق فيه لرفعه بعد الميعاد.
الطعن 463 لسنة 46 ق جلسة 29 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 389 ص 2138
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1981
برئاسة السيد/ المستشار محمد عبد الرحيم حسب الله - نائب رئيس المحكمة، والسادة المستشارين: عبد الرشيد نوفل، عبد العزيز فوده، محمود صدقي خليل وحسني عبد العال محمد.
------------------
(389)
الطعن رقم 463 لسنة 46 قضائية
(1) عمل. أجر. بدل انتقال.
البدل الذي يعطي للعامل عوضاً من نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله لا يعتبر جزءاً من الأجر ولا يتبعه في حكمه. مثال.
(2) محكمة الموضوع. عقد. "تفسير".
استخلاص محكمة الموضوع من عبارات عقد العمل فيما تضمنته بخصوص طبيعة العمل المسند إلى الطاعن ومبررات صرف هذا البدل بما لا يخرج عن المعنى الظاهر لتلك العبارات. لا خطأ. مثال.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها - شركة النيل العامة للإنشاءات والرصف - الدعوى رقم 1279 لسنة 1971 عمال كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بأحقيته في صرف البدل المنصوص عليه في عقد عمله وقيمته عشرون جنيهاً اعتباراً من تاريخ اقتطاعه في 1 - 1 - 1964 وإلزامها بأدائه إليه، وقال بياناً لها إنه في 1 - 9 - 1962 التحق بالعمل لدى الشركة......... وإخوته للمقاولات في وظيفة مهندس مقابل أجر شهري قدره 80 جنيه ومصاريف نثرية وانتقالات قيمتها 20 جنيه وقد استمر في صرفهما بعد تأميم الشركة وإدماجها في الشركة المطعون ضدها وإذ امتنعت هذه الأخيرة منذ 1 - 1 - 1964 عن صرف ذلك البدل المقرر له بموجب عقد عمله والذي يعتبر جزءاً من أجره فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان، وبتاريخ 28 - 2 - 72 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 1940 جنيه استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1160 لسنة 89 ق، وفي 23 - 1 - 1974 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 27 - 3 - 1965 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 25 - 10 - 1981 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن البدل المطالب به مقرر له بمقتضى عقد العمل ولا يحق للشركة المطعون ضدها أن تمنع صرفه لأنه يعتبر جزءاً من أجره فضلاً عن أن بعض هذا البدل كان لمقابلة النفقات النثرية وإذ جرى قضاء الحكم المطعون فيه على اعتباره تعويضاً ودون أن يواجه هذا الدفاع الذي تمسك به والذي أخذ به الحكم الابتدائي، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ومشوباً بالقصور والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن البدل الذي يعطى إلى العامل عوضاً له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعملة لا يعتبر جزءاً من الأجر ولا يتبعه في حكمه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه - الصادر في 23 - 2 - 1974 - أنه أورد في تقريراته الآتي: "إنه لما كان البند الأول من عقد الاتفاق المؤرخ أول سبتمبر سنة 1962 نص على أن يقوم الطرف الثاني (المستأنف ضده) بوصفه مهندساً مباشرة أعمال المقاولات التي تتعاقد عليها الشركة أياً كانت هذه الأعمال وفي أي مكان ونص البند الثالث من العقد على أن يمنح المستأنف ضده مقابل عمله مرتباً شهرياً قدره 80 جنيه شاملاً إعانة الغلاء ومبلغ 20 جنيه مصاريف نثرية وانتقالات نثرية ويبين من ذلك أنه لما كان المستأنف ضده مكلفاً يباشر العمل في أي مكان وأياً كانت هذه الأعمال فإنه يحتاج لا جدال إلى وسيلة للانتقال إلى مكان هذه الأعمال المتغيرة كما قد يقتضي الأمر إقامته لوقت يطول أو يقصر حسب مقتضيات العمل مما تكبده نفقات أخرى لوجوده بعيداً عن مسكنه لذلك خصصت له الشركة مبلغ 20 جنيه شهرياً بخلاف مرتبه تعويضاً له عن ذلك، ولذلك لا يعتبر هذا المبلغ جزءاً من الأجر ويؤيد هذا النظر أن البند الثالث الذي نص على المرتب ومصاريف الانتقال فرق بينهما في سبب استحقاق كل منهما إذ نص على أن يمنح مقابل عمله مرتباً شهرياً أما بالنسبة لمبلغ العشرين جنيهاً فقال إنها مصاريف انتقال ونثرية وكأنه استوحى ذلك مما نص عليه قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 في المادة الثالثة من تعريفه للأجر بأنه ما يعطى للعامل لقاء العمل، أما المبلغ الآخر فهو تعويض عما ينفقه العامل للانتقال والنثريات ولذلك عبر عنه أنه مصاريف إذ أنه يقابل نفقات تصرف بالفعل وإن قدرت في العقد جزافاً. ولما كان مفاد ما قرر الحكم أن مبلغ العشرين جنيهاً المقرر للطاعن في عقد عمله كان يقابل نفقات فعلية وإنه على هذا الوضع لا يعتبر جزءاً من الأجر ولا يتبعه في حكمه، وكان الحكم قد اعتمد في هذا التكييف القانوني السليم على ما استخلصه من عبارات عقد العمل فيما تضمنته بخصوص طبيعة العمل المسند إلى الطاعن ومبررات صرف هذا البدل بما لا يخرج عن المعنى الظاهر لتلك العبارات، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون وواجه الحكم الابتدائي ودفاع الطاعن بالرد الكافي ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني وبالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وبياناً لذلك يقول إن الحكم قضى بعدم أحقيته للبدل المطالب به تأسيساً على ما ورد بتقرير الخبير من أنه تقاضى بدلات سفر وانتقال وضيافة فيؤدى القضاء له بالمبلغ المطالب به إلى الازدواج بينه وبين ما تقاضاه فعلاً مما لا يجوز قانوناً وقد خلط الحكم بهذا التقرير بين البدل المطالب به وبين بدلات السفر والانتقال والضيافة التي صرفها الطاعن بنسب غير ثابتة تختلف من سنة لأخرى وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك لأنه لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أورد في هذا الخصوص "أن الثابت من مطالعة تقرير الخبير...... وتبين له أن المستأنف ضده قد منحت له مصاريف بدل السفر والانتقالات والبدلات الأخرى وبلغت من يناير سنة 1964 حتى إبريل سنة 1975 مبلغ 2840.094 كما صرف مصاريف ضيافة قدرها 704.285 ج فضلاً عن السيارة الممنوحة له منذ تاريخ سابق على يناير سنة 1964 وأن الشركة المستأنفة قد طبقت قرار مجلس الوزراء الخاص بمصاريف السفر وبدل الانتقال ابتداء من يناير سنة 1964......... إنه إزاء ذلك وأخذاً بتقرير الخبير...... ومن ثم فلا حق له أن يصرف مبلغ العشرين جنيهاً المنصوص عليها بعقد عمله وحتى لا يكون هناك ازدواج في البدلات وكان مؤدى هذا التقرير الذي أورده الحكم أن الطاعن قد أصبح فاقداً الحق في اقتضاء مبلغ العشرين جنيهاً المقرر له في عقد العمل كتعويض لمقابلة مصاريف الانتقال والنفقات النثرية الفعلية بعد أن خصصت له المطعون ضدها إحدى سياراتها لاستعمالها في مهام العمل وبعد سريان القواعد الخاصة بمصاريف الانتقال بالنسبة إلى العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة بالتطبيق لقرار رئيس الوزراء رقم 1641 لسنة 1964 والذي حل محله قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 وصرفت له طبقاً للقواعد المذكورة بدلات السفر ومصاريف انتقال فعلية وبدلات ضيافة. ولما كان هذا التقرير من الحكم المطعون فيه سائغاً بمنأى عن الخلط بين بدل الانتقال وبين بدلي السفر والضيافة، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أغفل النص في المادة 90 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 على احتفاظ العامل بصفة شخصية بما يتقاضاه من أجر على أن تستهلك الزيادة من العلاوات الدورية وعلاوات الترقية.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك لأنه لما كان البدل موضوع النزاع إنما منح للطاعن عوضاً له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله ولا يعتبر جزءاً من الأجر وكان اقتطاعه منه بعد أن فقد الحق فيه لا مخالفة فيه للقانون وذلك وفقاً لما سبق بيانه في الرد على سببي الطعن الأول والثاني والوجه الأول من هذا السبب، فإنه لا يدرج في أجره عند إجراء التسوية. فضلاً عن أنه كان فاقد الحق في اقتضاء البدل المذكور وقد أفاد نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعمول به اعتباراً من 28 - 8 - 1966 فلا يسري عليه حكم الفقرة الأخيرة من المادة 90 منه والتي يجري نصها بأن يحتفظ العامل بصفة شخصية بما يحصل عليه وقت صدور هذا النظام من بدلات ثابتة. لما كان ما تقدم فإن النعي بهذا الوجه يكون غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 930 لسنة 54 ق جلسة 28 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ق 135 ص 853
جلسة 28 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: نائب رئيس المحكمة عبد المنصف أحمد هاشم وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم حافظ، د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي نواب رئيس المحكمة وعبد العال السمان.
------------------
(135)
الطعن رقم 930 لسنة 54 القضائية
(1) حكم "عيوب التدليل: التناقض".
التناقض الذي يفسد الحكم. ماهيته.
(2) حكم، حجية الحكم.
القضاء النهائي السابق في مسألة أساسية. مانع لذات الخصوم من العودة للتنازع فيها في أي دعوى تالية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 310 لسنة 1981 مدني أسوان الابتدائية بطلب الحكم في مواجهة المطعون ضدهما الأولين بطرد المطعون ضده الثالث من المنزل المبين بالأوراق، وقالتا بياناً لذلك أن الأرض التي أقيم عليها هذا المنزل قد خصصت لمورثهما تعويضاً عن منزله الذي هدمه فيضان سنة 1957 وأن المطعون ضده الثالث تعرض له واغتصب ذلك المنزل بعد أن ادعى ملكيته له، فأقامتا الدعوى بطلبهما سالف البيان، وبتاريخ 22/ 2/ 1982 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 137 لسنة 1977 مدني جزئي أسوان واستئنافها رقم 16 لسنة 1980 أسوان. استأنف الطاعنتان هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا (مأمورية أسوان) بالاستئناف رقم 103 لسنة 1 قضائية، وبتاريخ 16/ 1/ 1984 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والتناقض، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم لم يفرق بين حق الانتفاع المنبثق عن حق الملكية وحق الانتفاع المقصود بذاته وهو الذي تقرر لمورثهما بإرادة الدولة المنفردة، وأقام قضاءه على أن الحكم الصادر في الدعوى رقم 127 لسنة 1977 مدني جزئي أسوان قرر ضمناً حق المطعون ضده الثالث في الانتفاع بمنزل النزاع وأن الطاعنتين لم تستطيعا إثبات ملكيتهما لمباني هذا المنزل، في حين أن ذلك الحكم لم يقرر صراحة أو ضمناً أي حق للمطعون ضده المذكور، بل أنكر عليه صفته العقدية التي ظهر بها على ذلك المنزل وقضى برد وبطلان عقد البيع الذي تساند إليه، هذا إلى أن الحكم بعد أن خلص إلى أن قضاء الحكم المستأنف لم يصادف محله ويتعين إلغاءه لاختلاف الخصوم والموضوع والسبب في كل من الدعوى الماثلة والدعوى 127 لسنة 1977 مدني جزئي أسوان واستئنافها رقم 16 لسنة 1980 أسوان - عاد وقرر أن مسألة تخصيص الأرض المقام عليها مباني المنزل المشار إليه كانت المسألة الأساسية في دعوى تثبيت الملكية رقم 127 لسنة 1977 التي فصل فيها بحكم نهائي ورتب على ذلك أنه لا يجوز لهما العودة لمناقشتها من جديد، وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة أن التناقض الذي يفسد الأحكام هو ما تتعارض فيه الأسباب وتتهاتر فتتماحى بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في منطوقه، ومن المقرر أيضاً أن الفصل في مسألة أساسية تجادل فيها الخصوم في دعوى سابقة واستقرت حقيقتها مانع من التنازع فيها بين ذات الخصوم في أية دعوى تالية تكون هذه المسألة بذاتها الأساس فيما يدعيه أحدهم من حقوق مترتبة عليها ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات في الدعويين، لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنتين أقامتا الدعوى رقم 127 لسنة 1977 مدني جزئي أسوان بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهما لمباني المنزل موضوع النزاع الذي أقامه مورثهما على قطعة أرض خصصتها له الدولة تعويضاً عن منزله الذي هدمه فيضان سنة 1957 - استناداً إلى أن المطعون ضده الثالث نازع مورثهما في ملكيته لمباني ذلك المنزل، وأنه قضي برفض تلك الدعوى تأسيساً على أن الطاعنتين لم تستطيعا إثبات ملكيتهما للمباني موضوع النزاع، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 16 لسنة 1980 أسوان، ولما كانت ملكية مباني ذلك المنزل هي المسألة الأساسية التي تنازع الخصوم بشأنها في الدعوى المشار إليها واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً مانعاً من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق جزئي آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها، وكانت المسألة آنفة البيان هي بذاتها أساس الدعوى الماثلة التي أقامتها الطاعنتان بطلب طرد المطعون ضده الثالث وليس حق الانتفاع الذي قررته الدولة لمورثهما على الأرض التي أقيمت عليها مباني المنزل المذكور، وكان المصير الحتمي على سبق الفصل في تلك المسألة هو رفض الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بعد أن تقيد بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 127 لسنة 1977 مدني جزئي أسوان في المسألة الأساسية سالفة البيان. يكون قد التزم صحيح القانون، ولا يعيبه ما أورده بمدوناته بشأن حيازة المطعون ضده الثالث لمنزل النزاع وأن حق الانتفاع به صار حقاً ثابتاً ومستقراً له، لأنه لا يعدو أن يكون تزيداً يستقيم الحكم بدونه، ومن ثم يضحى النعي عليه برمته على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
مرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2022 في شأن مجهولي النسب
الطعن 701 لسنة 44 ق جلسة 29 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 388 ص 2134
جلسة 29 من نوفمبر سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم حسب الله - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرشيد سالم نوفل، عبد العزيز أحمد فوده، محمود صدقي خليل وحسني عبد العال محمد.
-------------
(388)
الطعن رقم 701 لسنة 44 قضائية
عمل. العاملون بالقطاع العام. تعيين ندب. علاقة العمل.
صدور قرار رئيس الوزراء بتعيين أحد العاملين بشركة من شركات القطاع العام مفوضاً للقيام بسلطات مجلس إدارة شركة أخرى أو رئيساً لهذا المجلس اعتباره ندباً من وظيفته الأصلية وليس تعييناً جديداً. علة ذلك. الندب لا ينهي علاقة العامل بالعمل المنتدب منه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 525 سنة 1972 عمال كلي الجيزة بطلب الحكم بإلزامها أن تدفع له مبلغ 3000 جنيه، وما يستجد بواقع 50 جنيه شهرياً اعتباراً من أول مارس سنة 1970، وبتاريخ 14 - 3 - 1973 حكمت المحكمة أولاً: بقبول الدفع بالتقادم الخمسي وبسقوط حق الطاعن في المطالبة بالفروق عن المدة من 6 - 2 - 1965 حتى 22 - 3 - 1967 وثانياً: بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن مبلغ 3300.048 جنيه عن المدة من 23 - 3 - 1967 حتى 22 - 3 - 1967 استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4373 سنة 90 ق. ودفعت بعدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم الحولي عملاً بالمادة 698 مدني. وبتاريخ 27 - 4 - 1974 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط حق الطاعن في إقامة الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 15 - 11 - 1981 وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول من سببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وبياناً لذلك يقول أن الحكم أسس قضاءه على أن علاقة الطاعن بالمطعون ضدها انتهت من تاريخ صدور قرار رئيس الوزراء رقم 218 سنة 1970. في 22 - 2 - 1970 بتعيينه مفوضاً متفرغاً لشركة الصعيد العامة للمقاولات مع مباشرة سلطات مجلس الإدارة ورئيسه وأنه لم يرفع دعواه إلا في 23 - 3 - 1972 بعد مضي مدة تزيد عن سنة من تاريخ انتهاء عقد العمل لدى الشركة المطعون ضدها، في حين أن لفظ التعيين الوارد بقرار رئيس الوزراء لا يفيد انتهاء علاقة الطاعن بالشركة المطعون ضدها لأن التعيين في وظائف القطاع العام ليس من اختصاص رئيس الوزراء كما أن التعيين لمهمة المفوض هو ندب لها بدليل صدور القرار الوزاري رقم 320 سنة 1973 بتجديد ندبه وهذا الندب لا ينهي العلاقة بينه وبين المطعون ضدها بل يظل تابعاً لها من تاريخ ندبه حتى الآن وبالتالي لا تسري المادة 698 مدني على دعواه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط حقه في إقامة هذه الدعوى استناداً إلى هذه المادة فيكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك لأنه لما كانت المادة 52 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون 32 سنة 1996 - الذي بحكم الواقعة الدعوى - تنص على أن "يتولى إدارة الشركة مجلس مكون من عدد فردي من الأعضاء لا يزيد عددهم على تسعة ويشكل على الوجه الآتي: ( أ ) رئيس معين بقرار رئيس الجمهورية. (ب) أعضاء يعين نصفهم بقرار من رئيس الجمهورية وينتخب النصف الآخر من العاملين في الشركة وتنص المادة 57 من ذلك القانون على أنه "يجوز بقرار من رئيس الوزراء بناء على طلب الوزير المختص تنحية رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة المعينين والمنتخبين كلهم أو بعضهم متى اقتضت ذلك مصلحة العمل وتعيين مفوض أو أكثر لمباشرة سلطات مجلس الإدارة أو رئيسه وذلك لمدة لا تجاوز ستة أشهر..." فإن مفاد ذلك أنه إذا شغل أحد العاملين بشركة القطاع العام وظيفة من وظائفها ثم صدر قرار رئيس الوزراء بتعيين مفوضاً للقيام بسلطات مجلس إدارة شركة أخرى من هذه الشركات أو رئيس هذا المجلس استناداً إلى المادة 57 المشار إليها فيعد في واقع الأمر منتدباً من وظيفته الأصلية لهذه الوظيفة الجديدة طوال فترة شغله لها، ولا يعتبر معيناً فيها ما دام أن تعيين رئيس أو عضو مجلس الإدارة ينبغي ألا يتم إلا بقرار من رئيس الجمهورية، لما كان ذلك وكان واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أن الطاعن عين في وظيفة المدير العام للشئون الفنية لدى الشركة المطعون ضدها بقرار رئيس الجمهورية رقم 658 لسنة 1968 ثم صدر قرار رئيس الوزراء رقم 218 سنة 1970 بتاريخ 22 - 1 - 1970 بتعيينه مفوضاً متفرعاً بشركة الصعيد العامة للمقاولات مع تفويضه سلطات مجلس الإدارة ورئيسه، فإن هذا التعيين يعد في حقيقته ندباً لهذه المهمة وليس تعييناً له فيها، ولازم ذلك أن تظل علاقته بالشركة المطعون ضدها قائمة إذ لا ينهي الندب علاقة العامل بالعمل المنتدب منه وتضحى بالتالي دعواه الراهنة بمنأى عن السقوط المقرر بالمادة 698 من القانون المدني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يوجب نقضه بغير ما حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن.
الطعنان 1626 ، 1754 لسنة 55 ق جلسة 28 / 3 / 1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 134 ص 844
جلسة 28 من مارس سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد وليد الجارحي، محمد محمد طيطه، محمد بدر الدين توفيق وشكري جمعه حسين.
---------------
(134)
الطعنان رقما 1626، 1754 لسنة 55 القضائية
(1، 2) اختصاص، "اختصاص ولائي". جنسية. إيجار. "إيجار الأماكن". "انتهاء عقد الإيجار الأجنبي". حكم. "تسبيب الحكم".
(1) منازعات الجنسية. اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها. إثارة المنازعة أمام القضاء العادي. وجوب إيقاف الدعوى وتكليف الخصم باللجوء للجهة المختصة. لجهة القضاء العادي القضاء في الدعوى بحالتها إذا قعد الخصم عما كلف به أو إذا كان وجه المسألة في الجنسية ظاهراً.
(2) تمسك الطاعنين في دفاعهم بأن المطعون ضدها الأولى أجنبية وتتمتع بالجنسية الأمريكية بعد تخليها عن الجنسية المصرية التي اكتسبتها بالزواج من مصري وبعدم بت وزارة الداخلية في طلبها بالحصول على الجنسية المصرية رغم مرور أكثر من سنة على تقديمه وتقديمهم المستندات الدالة على ذلك. ومن ثم حقهم في طلب إنهاء عقد إيجار النزاع إعمالاً لحكم المادة 17 من القانون 136 لسنة 1981. انتهاء الحكم المطعون فيه إلى عدم استفادة الطاعنين من حكم النص سالف البيان رغم جدية المنازعة حول جنسية المطعون ضدها المذكورة. خطأ في القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن في الطعن رقم 1754 لسنة 55 ق بصفته ولياً شرعياً على أولاده أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 5702 لسنة 1979 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الفيلا المبينة بالصحيفة والتسليم. وقال بياناً لدعواه، أنه قام بتأجير العين محل النزاع إلى..... بموجب عقد مؤرخ 10/ 12/ 1939 وتوفى المستأجر الأصلي، وتركت زوجته المطعون ضدها الأولى - وهي أمريكية الجنسية - العين المؤجرة وسافرت إلى الخارج، وتبين له أن المطعون ضدها الثانية حفيدة المستأجر وزوجها المطعون ضده الثالث قاما بالاستيلاء عليها دون سند قانوني، فأقام الدعوى وقد تم إدخال المطعون ضدها الأولى خصماً في الدعوى. ومحكمة أول درجة حكمت برفضها. استأنف الطاعن المذكور هذا الحكم بالاستئناف رقم 3972 لسنة 18 ق القاهرة وأضاف سبباً جديداً للإخلاء هو انتهاء عقد الإيجار استناداً لحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود، قضت بتاريخ 17/ 4/ 1985 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بصفته وكيلاً عن أولاده في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1754 لسنة 55 ق، كما طعن هؤلاء على الحكم ذاته بالطعن رقم 1626 لسنة 55 ق، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعنين وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة أمرت بضمهما وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بانتهاء عقد إيجار المطعون ضدها الأولى لعين النزاع طبقاً لحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 باعتبار أنها أمريكية الجنسية وانتهت إقامتها بالبلاد ولم يثبت اكتسابها الجنسية المصرية أصلاً، وعلى فرض اكتسابها تبعاً لجنسية زوجها المصري فقد تخلت عنها بعد وفاته وعادت إلى جنسيتها الأمريكية وقدموا تأييداً لذلك شهادة رسمية صادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية تفيد أن المطعون ضدها الأولى تحمل جواز سفر أمريكياً وتحضر إلى مصر كسائحة أجنبية لفترة إقامة محددة وتخطر الشرطة عن إقامتها وعن حضورها وغيابها وفقاً لأحكام القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب وأنها تقدمت بطلب للجهة الإدارية المختصة للحصول على شهادة الجنسية المصرية وفقاً لأحكام المادة 21 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 ولم تحصل عليها. وإذا أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بأن المطعون ضدها الأولى مصرية الجنسية على مستندات لا تصلح دليلاً على ثبوت هذه الجنسية لها وكانت المنازعات المتعلقة بالجنسية من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها وفقاً للقانون رقم 55 لسنة 1959 وقرار رئيس الجمهورية رقم 47 لسنة 1972 بما كان يتعين معه على المحكمة وفقاً لنص المادة 129 من قانون المرافعات أن تأمر بوقف الدعوى وتكلف الخصوم باستصدار حكم في مسألة الجنسية من محاكم مجلس الدولة المختصة. أما وأنها فصلت في هذه المسألة رغم النزاع الجدي الذي أثاروه بشأنها وعولت في ذلك على مستندات لا تصلح دليلاً عليها فإن ذلك مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 17 من القانون 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بانتهاء المدد المحددة قانوناً لإقامتهم بالبلاد، وبالنسبة للأماكن التي يستأجرها غير المصريين في تاريخ العمل بأحكام هذا القانون يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاءها إذا ما انتهت إقامة المستأجر غير المصري في البلاد، وتثبت إقامة غير المصري بشهادة من الجهة المختصة والنص في المادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 في شأن تنظيم مجلس الدولة على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: "سابعاً دعاوى الجنسية" يدل على أن محاكم مجلس الدولة تختص دون غيرها بالفصل في كافة منازعات الجنسية أياً كانت صورتها أي سواءً أكانت في صورة دعوى أصلية بالجنسية أم في صورة طعن في قرار إداري صادر في الجنسية، أم في صورة مسألة أولية في دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على الفصل في تلك المسألة ولو كانت الدعوى الأصلية قائمة أمام القضاء العادي وفي حدود اختصاصه وأثير نزاع في الجنسية، وكان الفصل فيها يتوقف عليه الفصل في الدعوى، إذ يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن توقف الدعوى وتحدد للخصوم ميعاداً يستصدرون فيه حكماً نهائياً من مجلس الدولة في مسألة الجنسية، وإذا قصر الخصم في استصدار هذا الحكم في تلك المسألة في المدة المحددة كان للمحكمة أن تفصل في الدعوى بحالتها، أما إذا رأت المحكمة أن وجه المسألة في الجنسية ظاهر بحيث لا يحتاج الأمر للفصل فيه من المحكمة المختصة أغفلت المسألة وحكمت في موضوع الدعوى على أساس ما ثبت لديها من وقائعها في شأن الجنسية، وذلك عملاً بالمادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 في شأن السلطة القضائية والمادة 129 من قانون المرافعات، لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم بأن المطعون ضدها الأولى أجنبية وتتمتع بالجنسية الأمريكية، وأنها قد تخلت عن جنسيتها المصرية التي كانت قد اكتسبتها بالزواج من مصري وذلك بعد وفاة زوجها، ويحق لهم تبعاً لذلك الاستفادة من حكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإنهاء عقد الإيجار خاصة وأن حفيدتها وزوجها اغتصبا عين النزاع بعد ذلك وقدموا تأييداً لهذا الدفاع الشهادتين الصادرتين من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية والمؤرختين 17/ 11/ 1980، 19/ 12/ 1982 المتضمنتين وصول المطعون ضدها الأولى إلى البلاد في 1/ 5/ 1978 بجواز سفر أمريكي رقم 467407 وبإقامة لمدة شهرين ثم مغادرتها البلاد بذلك الجواز في 14/ 6/ 1978 وأنها وصلت البلاد في 1/ 8/ 1981 بإقامة حتى 1/ 11/ 1981 بجواز سفر أمريكي رقم 1530858 B وأنها تقدمت بطلب للحصول على شهادة الجنسية المصرية ظل قيد البحث حتى تاريخ تحرير الشهادة في 17/ 3/ 1983 ومحضر الشرطة رقم 1624 لسنة 1980 إداري المعادي الذي قررت فيه ابنة المطعون ضدها أن والدتها انقطعت عن الإقامة بعين النزاع في أوائل سنة 1976 وأقامت بأمريكا وأنها في الفترات القليلة التي عادت فيها إلى مصر كانت تسجيل إقامتها بقسم الشرطة ولما كان النص في المادة 21 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية يعطي لوزير الداخلية الحق في إعطاء ذوي الشأن شهادة بالجنسية المصرية، وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية وتعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب واعتبر القانون الامتناع عن إعطائها في الميعاد المذكور رفضاً للطلب وكان الثابت أن طلب حصول المطعون ضدها الأولى على الجنسية المصرية لم يبت فيه رغم مرور أكثر من سنة على تقديمه، مما يدل على أن وجه المسألة في الجنسية ليس ظاهراً ويحتاج الأمر فيه إلى صدور حكم من المحكمة المختصة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القول بأن المطعون ضدها المذكورة مصرية الجنسية وركن في ذلك إلى قرائن أخرى ورتب على عدم استفادة الطاعنين بحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم جدية المنازعة حول الجنسية خاصة وأن حصول المطعون ضدها على جواز سفر مصري كان بعد رفع دعوى النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 19 لسنة 50 ق جلسة 28 / 11 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 387 ص 2129
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ محمد البنداري العشري - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: د. سعيد عبد الماجد، إبراهيم فراج، وليم بدوي، زكي المصري.
----------------
(387)
الطعن رقم 19 لسنة 50 قضائية
(1، 2) "العاملون بالقطاع العام" الأجر "الأجر بالإنتاج".
(1) الأجر في نظام العاملين بالقطاع العام ق 61/ 71، 48/ 978 الأصل ربطه بوحدة زمنية يحددها جدول توصيف الوظائف. الأخذ بنظام العمل بالقطعة أو بالإنتاج أو بالعمولة. أثره. عدم التقيد بنهاية مربوط المستوى الوظيفي.
(2) الإنتاج الفردي والإنتاج الجماعي. ماهيته كل منهما. مساعد رئيس الوردية. عدم اعتباره عاملاً بالإنتاج. علة ذلك. وجوب ربط أجر العامل بإنتاجه هو لا بإنتاج غيره.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها - النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج - أقامت النزاع رقم 25 سنة 1977 تحكيم استئناف القاهرة ضد الطاعنة - شركة مصر حلوان للغزل والنسيج - وطلبت تقرير أحقية مساعدي رؤساء الورديات العاملين لدى الطاعنة في معاملتهم بالأجر الشهري من تاريخ ترقيتهم لهذه الوظيفة ومنحهم العلاوات الدورية المستحقة لهم. وقالت شرحاً لطلبها أن الطاعنة قامت بترقية عمال الإنتاج المنازعين ابتداء من شهر أكتوبر سنة 1971 إلى مساعدي رؤساء ورديات وحددت أجورهم بالمتوسط العام لأجور العمال النساجين مخالفة بذلك ما جرى عليه العرف بتحديد أجور أقرانهم بالأجر اليومي أو الشهري لانتفاء وجود وحدة قياس إنتاجية يقاس بها أجرهم ولاختلاف طبيعة عملهم عن عمل النساجين. وبتاريخ 25 - 2 - 78 قررت هيئة التحكيم ندب خبير في النزاع لأداء المهمة المبينة في القرار، وبتاريخ 7 - 11 - 1979 بعد أن قدم الخبير تقريره قررت الهيئة حق مساعدي رؤساء الورديات الذين رقوا من وظيفة عمال إنتاج بالشركة الطاعنة في تحديد أجورهم على أساس الراتب الشهري مع ما يترتب على ذلك من آثار من حيث العلاوة المستحقة من تاريخ الترقية. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من القول بأن المشرع - تحقيقاً للحافز المادي - أجاز لمجلس إدارة الشركة أن يربط الأجر بالإنتاج وقوام هذا النظام أن يكون للعامل إنتاج وأن تكون لهذا الإنتاج وحدة يقاس بها كالقطعة أو المساحة أو العدد، وأن هذا لا يتحقق في عمل مساعدي رؤساء الورديات لأن عملهم إشرافي وليس إنتاجياً وليس له وحدة يقاس بها، ولو حددت أجورهم على أساس متوسط ما ينتجه العاملون بالإنتاج فإن هذا معناه أن أجورهم تحدد على أساس جهد غيرهم لا جهدهم والأصل في الأجر بالإنتاج أنه مقابل إنتاج العامل لا إنتاج غيره، فضلاً عن أنه وقد ثبت أن الطاعنة تطبق نظام الأجر الشهري على أمثال العمال المنازعين في الأقسام الأخرى بالشركة مع تماثل الظروف فيتعين تطبيق قاعدة المساواة بمعاملة الجميع بنظام واحد في الأجر، علاوة على أن الثابت أن عرف شركات النسيج الكبيرة والمماثلة قد استقر على معاملة شاغلي وظيفة مساعدي رؤساء الورديات بالراتب الشهري وليس في وقائع الدعوى المطروحة مما يبرز الخروج على هذا العرف، وتقول الشركة الطاعنة في نعيها أنها أعملت الرخصة الممنوحة لها في القرارين الجمهوريين رقمي 3546 سنة 1962، 3309 سنة 1966 والقانونين رقمي 61 سنة 1971، 48 سنة 1978، والتي تجيز للشركة تحديد الأجر على أساس الإنتاج لعامل واحد أو مجموعة من العمال، وتطبيقاً لذلك أصدرت لائحة التسعيرة القياسية لمعدلات الأداء بالأنسجة المختلفة بالشركة موضحاً بها طبيعة عمل الإنتاج سواء القائمين بالإنتاج الفعلي أو عمال الخدمات أو الوظائف الإشرافية الإنتاجية المرتبطة بالإنتاج داخل صالات النسيج، ويدخل في نطاق الوظائف الإنتاجية وظيفة مساعدي رؤساء الورديات لأنها مرتبطة بعمل النساجين ومؤثرة في إنتاجهم فتقاس به، وفضلاً عن ذلك فإن شروط تطبيق قاعدة المساواة والعرف غير متوافرة بين العمال المنازعين وأقر أنهم في الأقسام الأخرى، ومن حق الشركة الطاعنة التمييز في الأجور بين عمالها حسب طبيعة عمل كل منهم وظروفه، وإذ خالف القرار المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله وتفسيره.
وحيث إن النعي مردود بأن الأصل في تحديد أجر العامل طبقاً لقانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 61 سنة 1971 المنطبق على واقعة هذه الدعوى والقانون رقم 48 سنة 1978 الذي حل محله - هو ربط أجر العامل بوحدة زمنية يحدد أمرها طبقاً لجدول توصيف الوظائف الذي يحدد الأجر المقرر لها، وأنه استثناء من هذا الأصل - تحقيقاً للحافز المادي - أجاز الشارع لمجلس إدارة شركة القطاع العام في المادة 22 من القانون رقم 61 سنة 1971 المقابلة للمادة 47 من القانون رقم 48 سنة 1978 وضع نظام للعمل بالقطعة أو بالإنتاج أو بالعمولة بحيث يتضمن معدلات الأداء الواجب تحقيقها بالنسبة للعامل أو مجموعة العاملين والأجر المقابل وحساب الزيادة في هذا الأجر عند زيادة الإنتاج عن المعدلات المقررة وذلك دون التقيد بنهاية مربوط المستوى الوظيفي المعين فيه العامل، ومفاد ذلك أن يكون للعامل إنتاج فردي أو جماعي يمكن قياسه بوحدة قياس تبين معدل الإنتاج الواجب تحقيقه للحصول على الأجر المحدد له كما تبين الزيادة في إنتاج العامل التي يترتب عليها زيادة في أجره عن الأجر المحدد لمعدل الأداء دون تقيد بنهاية مربوط المستوى الوظيفي المعين فيه العامل، لما كان ذلك وكان عمل مساعد رئيس الوردية - على فرض ارتباطه بإنتاج عمال النسيج المسئول عنهم وتأثيره فيه - لا يحقق بذاته إنتاجاً فردياً أو جماعياً له، إذا المقصود بالإنتاج الفردي هو إنتاج الفرد بنفسه عملاً كاملاً، والمقصود بالإنتاج الجماعي هو إنتاج مجموعة من الأفراد عملاً كاملاً يشترك كل منهم في أداء جزء منه فيكون عمل كل فرد مكملاً لعمل الآخرين لا مرتبطاً به ومؤثراً فيه فحسب بل مؤدياً بالفعل إلى إنتاج العمل المطلوب كاملاً وبدونه لا يتم العمل فعلاً. وليس كذلك عمل مساعد رئيس الوردية الذي يقتصر على الإشراف والرقابة وغيرها من واجبات ومسئوليات بدونها يستطيع عامل النسيج أن يحقق إنتاجاً كاملاً، والأساس في نظام الأجر بالإنتاج هو ربط أجر العامل بإنتاجه هو لا بإنتاج غيره فإذا لم يكن له إنتاج فلا مجال لتطبيق هذا النظام عليه والقرار المطعون فيه إذ أخذ بهذا النظر منتهياً في قضائه إلى أنه لا مبرر للخروج عن الأصل وهو احتساب أجر مساعد رئيس الوردية على أساس الأجر الشهري يكون قضاؤه صحيحاً في القانون ومحمولاً ولا مصادرة فيه على حق الشركة الطاعنة في تطبيق نظام الأجر بالإنتاج لأنه إنما رفض تطبيق هذا النظام الاستثنائي على مساعدي رؤساء الورديات لانتفاء الإنتاج في عملهم والإنتاج شرط لتطبيق نظامه، وما تزيد به الحكم بعد ذلك لم يكن لازماً لقضائه فالنعي عليه مهما كان نصيبه من الصحة أو الخطأ غير منتج ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه.