الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 14 يناير 2025

الطعن 202 لسنة 40 ق جلسة 20 / 11 / 1999 إدارية عليا مكتب فني 45 ق 20 ص 181

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1999

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد مجدي محمد خليل هارون - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس ومحمد أبو الوفا عبد المتعال ومحمود سامي الجوادي ومصطفى محمد عبد المنعم صالح - نواب رئيس مجلس الدولة.

---------------

(20)

الطعن رقم 202 لسنة 40 قضائية عليا

عاملون مدنيون بالدولة - علاوات - سحب العلاوة - التزام العامل برد الفروق المالية - مناطه.
بالنسبة لمدى جواز قيام الإدارة بتحصيل الفروق المالية الناتجة عن القرارات الإدارية الملغاة، يجب التفرقة بين ما إذا كانت تلك القرارات قد قامت بناء على غش وقع من الموظف أو نتيجة سعي غير مشروع من جانبه أم أنها صدرت نتيجة خطأ مادي أو صدرت استناداً إلى محض خطأ في التقدير من جانب الجهة الإدارية - إذا كانت الأولى فلا جدال في وجوب مطالبة الموظف بالفروق المالية التي حصل عليها بغير حق منذ صدور القرار وحتى إلغائه دفعاً لغشه وسوء قصده وتفويتاً لباطل مسعاه أو تصويباً لواقع الخطأ المادي - إن كانت الثانية فإن مقتضيات العدالة الإدارية ترتب للموظف الحق فيما حصل عليه من فروق مالية نتيجة القرار الملغي، إذ لا شأن له فيما صاحب إصدار هذا القرار من خطأ في الفهم أو اختلاف في التقدير، أسوة بحائز الشيء حسن النية الذي يستجمع قانوناً الحق في جني ثمراته ولو ظهر فيما بعد أن الشيء يستحقه سواه - فضلاً عن أن مثل هذا الموظف يكون في الغالب قد رتب حياته واستقام معاشه وأسرته على هذا الأساس، ومن غير المستساغ إلزامه برد ما صرفه بحسن نية - أثر ذلك - إذا كان منح العامل للعلاوة التشجيعية مرجعه إلى خطأ وقعت فيه جهة الإدارة وسوء تقدير منها ينأى عن الخطأ المادي، لا يتأتى استرداد الفروق المالية المترتبة على منح العلاوة بعد أن تقرر سحبها - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 16/ 11/ 1993 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 202 لسنة 40 ق. ع في حكم محكمة القضاء الإداري ببور سعيد الصادر بجلسة 2/ 10/ 1993 في الدعوى رقم 292 لسنة 2 ق والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 722 لسنة 92 فيما تضمنه البند ثالثاً منه من استرداد الفروق المالية المترتبة على صرف العلاوة السابق تقريرها للمدعي بواقع أربعة جنيهات شهرياً اعتباراً من 1/ 5/ 1985 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت المدعي والجهة الإدارية المصروفات مناصفة.
وطلب الطاعنون وللأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء برفض الدعوى وإلزام رافعها المصروفات والأتعاب عن درجتي التقاضي.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهت فيه إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وتحدد لنظر الطعن جلسة 13/ 7/ 1998 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وتدول أمامها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 27/ 9/ 1998 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثانية لنظره بجلسة 21/ 11/ 1998 وبها نظر وتدول أمامها على النحو الموضح بالمحاضر إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه - في أن المدعي "المطعون ضده" كان قد أقام الدعوى رقم 292 لسنة 2 ق أمام محكمة القضاء الإداري ببورسعيد وذلك بتاريخ 15/ 12/ 1992 طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 722 لسنة 12 فيما تضمنه من سحب العلاوة التشجيعية السابق منحها له اعتباراً من 1/ 5/ 1985 بالقرار رقم 779 لسنة 85 وتحصيل الفروق المالية السابق صرفها له بواقع أربعة جنيهات اعتباراً من 1/ 5/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أحقيته في العلاوة التشجيعية المشار إليها.
وقال شرحاً لدعواه إنه يعمل بجمارك بور سعيد وفي عام 1981 حصل على دبلوم المحاسبة ومنح علاوة تشجيعية بموجب القرار رقم 475 لسنة 83 ثم حصل على درجة الماجستير في عام 1985 فصدر القرار رقم 779 لسنة 85 بمنحه علاوة تشجيعية أخرى تطبيقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 82، وفي عام 1991 حصل على درجة الدكتوراه فأصدرت جهة الإدارة القرار رقم 722 لسنة 92 بمنحه علاوة تشجيعية قدرها خمسة جنيهات على الراتب الأساسي اعتباراً من 1/ 1/ 1992 على أن تسحب العلاوة الممنوحة له عن الماجستير اعتباراً من 1/ 5/ 1985 وتحصيل الفروق المالية السابق صرفها له اعتباراً من 1/ 5/ 1985.
ونعى المدعي على القرار السابق مخالفته للقانون تأسيساً على أنه إذا كان هناك خطأ فإنه يرجع إلى جهة الإدارة وأنه لم يشارك في ارتكابه ولذلك فإنه لا يجوز استرداد تلك الفروق بأثر رجعي وذلك لأنه رتب حياته عليها.
وبجلسة 2/ 10/ 1993 صدر الحكم المطعون فيه وشيد قضاءه - بعد أن استعرض نص المادة 52 من القانون رقم 47 لسنة 78 ونص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 بقواعد وإجراءات منح علاوة تشجيعية للعاملين الذين يحصلون أثناء الخدمة على مؤهلات علمية أعلى من الدرجة الجامعية الأولى - على أساس أن الثابت أن المدعي حصل عام 81 على دبلوم الدراسات العليا في المحاسبة والمراجعة مدة دراسته سنتين وعليه منح علاوة تشجيعية بالقرار رقم 475 لسنة 83، ثم حصل على ماجستير في المحاسبة عام 1985 ومنح علاوة تشجيعية ثانية بالقرار رقم 779 لسنة 85 ثم حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة المحاسبة عام 1991 فمنح علاوة تشجيعية بالقرار رقم 722 لسنة 92 وعليه يكون منح المدعي للعلاوة التشجيعية الثانية بموجب القرار رقم 779 لسنة 85 قد وقع بالمخالفة لحكم القانون وإذ تداركت الجهة الإدارية هذا الخطأ بإصدار القرار المطعون فيه بسحب هذه العلاوة يكون متفقاً وصحيح حكم القانون فيما يتعلق بالشق الخاص بسحب العلاوة التشجيعية واستطردت المحكمة قائلة أنه بالنسبة لما نص عليه القرار المطعون فيه في البند ثالثاً من تحصيل قيمة العلاوة الثانية اعتباراً من 1/ 5/ 1985 فإن القضاء الإداري قد تواتر على وجوب التفرقة بين ما إذا كانت القرارات الإدارية الملغاة قد قامت بناء على غش وقع من الموظف أو نتيجة سعي غير مشروع منه أم أنها صدرت نتيجة خطأ مادي، أو صدرت استناداً إلى محض خطأ في التقدير من جانب الجهة الإدارية، فإن كانت الأولى فلا جدال في وجوب مطالبة الموظف بالفروق المالية التي حصل عليها بغير حق منذ صدور القرار وحتى تاريخ إلغائه دفعاً لغشه وسوء قصده وتفويتاً لباطل مسعاه أو تصويباً لواقع الخطأ المادي، وإن كانت الثانية فإن مقتضيات العدالة ترتب للموظف الحق فيما حصل عليه من فروق مالية نتيجة القرار الملغي، إذ لا شأن له فيما صاحب إصدار هذا القرار من خطأ في الفهم أو اختلاف في التقدير أسوة بحائز الشيء حسن النية الذي يستجمع قانوناً الحق في جني ثمراته ولو ظهر فيما بعد أن الشيء يستحق لسواه فضلاً عن أن مثل هذا الموظف إنما يكون في الغالب قد رتب حياته واستقام معاشه وأسرته على هذا الأساس ومن غير المستساغ إلزامه برد ما قبضه بحسن نية وحيث إن الثابت من الأوراق منح المدعي العلاوة التشجيعية بموجب القرار 779 لسنة 85 مرجعه إلى خطأ وقعت فيه جهة الإدارة وسوء تقدير منها ينأى عن الخطأ المادي، ولم يداخله غش أو سعي غير مشروع من قبل المدعي ومن ثم لا يتأتى استرداد الفروق المالية المترتبة على منح تلك العلاوة بعد أن تقرر سحبها على النحو المتقدم ومن ثم يكون القرار المطعون فيما يتعلق بالشق الخاص باسترداد الفروق المالية التي صرفت له بواقع مقدار العلاوة بفئة أربعة جنيهات اعتباراً من 1/ 5/ 1985 قد وقع مخالفاً للقانون الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه لأحكام القانون والخطأ في تطبيقها وتأويلها لأن الثابت أن المطعون ضده حصل على دبلوم الدراسات العليا في المحاسبة ومدة دراسته سنتين عام 81 وتم منحه علاوة تشجيعية عام 1983 ثم منح علاوة أخرى بعد حصوله على درجة الماجستير عام 85 خلافاً لحكم القانون كما منح علاوة ثالثة بعد حصوله على درجة الدكتوراه في عام 92 وقد تداركت الإدارة الأمر وأنزلت صحيح حكم القانون وقامت بسحب العلاوة الثانية الممنوحة له لحصوله على درجة الماجستير عام 1985، إذ يحق لها تصحيح قراراتها التي يعتورها عيب مخالفة القانون ومنها القرار المطعون فيه في أي وقت باعتبار أن قرار منح العلاوة التشجيعية للحصول على مؤهل دراسي أعلى من المؤهل الجامعي هو قرار تسوية يجوز سحبه في أي وقت وهذا النظر أكده الحكم المطعون فيه إلا أنه لم يعمل صحيح حكم القانون عند ترتيب آثار هذا النظر فذهب إلى التفرقة بين القرارات المنطوية على غش من الموظف والأخرى التي تصدر استناداً إلى خطأ في التقدير من جانب جهة الإدارة فالأولى يجوز سحبها وإعدام آثارها والثانية لا يجوز إلغائها وهو ما يتعارض مع ما سبق أن قررته المحكمة في حكمها المطعون فيه إذ انتهت إلى عدم سلامة القرار المطعون فيه وسلامة مسلك جهة الإدارة عند سحبه إلا أنها لم ترتب الآثار الناتجة عن ذلك وهو الأمر الذي يخالف القانون.
ومن حيث إن الطعن ينحصر فقط على ما قضى به الحكم المطعون فيه من إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه البند الثالث منه من استرداد الفروق المالية المترتبة على منح العلاوة التشجيعية للمدعي بواقع أربعة جنيهات شهرياً من 1/ 5/ 1985.
ومن حيث إن المقرر أنه بالنسبة لمدى جواز قيام الإدارة بتحصيل الفروق المالية الناتجة عن القرارات الإدارية الملغاة - وجوب التفرقة بين ما إذا كانت تلك القرارات قد قامت بناء على غش وقع من الموظف أو نتيجة سعي غير مشروع من جانبه أم أنها صدرت نتيجة خطأ مادي أو صدرت استناداً إلى محض خطأ في التقدير من جانب الجهة الإدارية، فإن كانت الأولى فلا جدال في وجوب مطالبة الموظف بالفروق المالية التي حصل عليها بغير حق منذ صدور القرار وحتى إلغائه دفعاً لغشه وسوء قصده وتفويتاً لباطل مسعاه أو تصويباً لواقع الخطأ المادي، وإن كانت الثانية فإن مقتضيات العدالة الإدارية ترتب للموظف الحق فيما حصل عليه من فروق مالية نتيجة القرار الملغي إذ لا شأن له فيما صاحب إصدار هذا القرار من خطأ في الفهم أو اختلاف في التقدير، أسوة بحائز الشيء حسن النية الذي يستجمع قانوناً الحق في جني ثمراته ولو ظهر فيما بعد أن الشيء يستحق لسواه، فضلاً عن أن مثل هذا الموظف يكون في الغالب قد رتب حياته واستقام معاشه وأسرته على هذا الأساس، ومن غير المستساغ إلزامه برد ما صرفه بحسن نية.
ومن حيث إن الثابت أن منح المطعون ضده العلاوة التشجيعية بموجب القرار رقم 779 لسنة 85 مرجعة إلى خطأ وقعت فيه جهة الإدارة وسوء تقدير منها ينأى عن الخطأ المادي، وكذلك خطأ من جانب المطعون ضده يتمثل في اعتقاده بحقه في الحصول على علاوة الماجستير مرة أخرى، ومن ثم لا يتأتى استرداد الفروق المالية المترتبة على منح تلك العلاوة بعد أن تقرر سحبها ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه في البند ثالثاً من استرداد الفروق المالية التي صرفت للمطعون ضده بمقدار علاوة بفئة أربعة جنيهات اعتباراً من 1/ 5/ 1985 قد وقع مخالفاً للقانون الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صدر سليماً متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه في غير محله جديراً بالرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

الطعنان 2595 ، 2669 لسنة 36 ق جلسة 2 / 1 /1994 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 53 ص 557

جلسة 2 من يناير سنة 1994

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد معروف محمد، وجودة فرحات، وعبد القادر النشار، والسيد محمد السيد الطحان - نواب رئيس مجلس الدولة.

-----------------

(53)

الطعن رقم 2595، 2669 لسنة 36 القضائية

(أ) ضرائب - الضريبة على دور العرض السينمائي - تحديد المختص بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون.
القانون رقم 5 لسنة 1980 في شأن بعض الأحكام الخاصة بالضرائب المفروضة على دور العرض السينمائي هو قانون معدل ومكمل للقانون الأصلي رقم 221 لسنة 1951 الذي خول وزير المالية سلطة إصدار اللوائح التنفيذية - القانون رقم 5 لسنة 1980 لم يكن في حاجة إلى تحديد الجهة المختصة بإصدار اللوائح التنفيذية الخاصة بهذه الضريبة - مؤدى ذلك: أن القرار رقم 195 لسنة 1986 الصادر من وزير المالية ببعض الأحكام الخاصة بالضرائب على دور العرض السينمائي تنفيذاً للقانون رقم 5 لسنة 1980 هو قرار صادر من مختص بإصداره - المطالبة بالاعتداد بقرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1980 غير قائمة على سند صحيح من القانون لصدور هذه اللائحة من جهة غير مختصة قانوناً - تطبيق.
(ب) ضريبة - الضريبة على دور العرض السينمائي - حدود الإعفاء منها.
المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980 أعفت دور العرض التي تعرض أفلاماً مصرية من الضريبة المشار إليها - يعتبر في حكم الأفلام المصرية الفيلم الأجنبي إذا عرض معه في ذات العرض فيلم مصري - يجب للإفادة من الإعفاء أن تكون نسبة عرض الفيلم المصري إلى الفيلم الأجنبي متساوية ومن باب أولى إذا زادت نسبة عرض الفيلم المصري - أساس ذلك: تشجيع عرض الأفلام المصرية - قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 لم يخالف هذه الأحكام - تطبيق.
(جـ) ضريبة - الضريبة على دور العرض السينمائي - ملحقات الضريبة على دور العرض السينمائي - الفرق بينها وبين رسم التنمية المحلية.
لفظ الملحقات الوارد بالمادة (3) من قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 لا ينصرف إلى رسم التنمية المحلية الصادر به قرار محافظ القاهرة رقم 116 لسنة 1977 - أساس ذلك: أن الرسوم المحلية تجد سندها في قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 12/ 6/ 1990 أودع الأستاذ .......... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن المقيد برقم 2595/ 36 ق عليا كما أودع الأستاذ/ ......... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين، تقريراً بالطعن قيد برقم 2669/ 36 ق عليا بتاريخ 21/ 6/ 1990 وذلك في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري المشار إليه - وقد طلب الطاعنون للأسباب الموضحة في الطعنين الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والحكم بما يأتي:
أولاً: انعدام قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 واعتباره كأن لم يكن.
ثانياً: إلغاء الكتابين الدوريين الصادرين عن إدارة ضريبة الملاهي بالقاهرة في 15 و18/ 7/ 1987 وما يترتب عليهما من آثار.
ثالثاً - أحقية دور العرض التي تعرض في مقابل كل فيلم أجنبي فيلماً مصرياً في العرض الواحد في تطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980.
رابعاً - أحقية دور العرض في الاستمرار في العمل بأحكام قرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980.
خامساً - أحقية دور العرض في احتساب ضريبة الملاهي طبقاً للقانون رقم 5 لسنة 1980 بالطريقة التي نص عليها قرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980.
سادساً - أحقية دور العرض في العمل بجدول فئات التذاكر والضرائب والرسوم المستحقة عليها وفقاً للقانون رقم 5 لسنة 1980 المرفق بقرار وزير الثقافة رقم 235 لسنة 1983.
سابعاً - الكف عن مطالبة دور العرض برسم تنمية الخدمات المحلية أو أي رقم آخر خلافاً لضريبة الملاهي.
ثامناً - إلغاء الكتاب الدوري المؤرخ في 15/ 8/ 1987 فيما قضى به من مطالبة دور العرض بالضرائب والرسوم بأثر رجعي.
تاسعاً: عدم إلزام دور العرض بسداد الفرق في ضريبة الملاهي إلا من تاريخ الإخطار رسمياً بتعديل قيمة الضريبة.
وتم إعلان الطعنين على الوجه المبين قانوناً، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعنين انتهى إلى طلب الحكم بقبولهما شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) جلسة 5/ 11/ 1990 وجرى تداولهما بالجلسات ثم تقرر بجلسة 5/ 7/ 1993 إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظرهما، وحددت المحكمة جلسة 26/ 9/ 1993 لنظرهما ثم قررت بجلسة 17/ 10/ 1993 إصدار الحكم بجلسة 12/ 12/ 1993 وفي هذه الجلسة تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 2/ 1/ 1994 حيث صدر الحكم أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
وحيث إن الطعنين مقدمان في الميعاد القانوني واستوفيا كافة أوضاعهما الشكلية ومن ثم يكونان مقبولان شكلاً.
وأما عن الموضوع فإنه لما كانت وقائع النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 30/ 1/ 1986 أقام السيد/ ........ مدير عام غرفة صناعة السينما الدعوى رقم 1023/ 41 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طالباً فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 وإلزام جهة الإدارة المصروفات، كما أقام هو وآخرين الدعوى رقم 6224/ 41 ق أمام ذات المحكمة بتاريخ 8/ 9/ 1987 طالبين فيها الحكم بوقف تنفيذ الكتاب الدوري المؤرخ 15/ 8/ 1987 بشأن تعديل قيمة تذاكر دور العرض تطبيقاً لقرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 والكتاب الدوري رقم 1544 المؤرخ 18/ 8/ 1987 الذي ألغى قرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980 وفي الموضوع بانعدام هذين الكتابين وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 26/ 1/ 1988 حكمت المحكمة في الدعويين المشار إليهما بعد ضمهما بعدم قبول الدعوى رقم 6224/ 41 ق بالنسبة لوزير الثقافة لرفعها على غير ذي صفة وبقبولها والدعوى رقم 1023/ 41 ق شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه في الدعويين وألزمت المدعي مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعويين إلى هيئة مفوضي الدولة لتقدم تقريراً بالرأي القانوني في طلبي الإلغاء - وشيدت المحكمة حكمها تأسيساً على انتفاء ركن الاستعجال في الدعويين.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني الذي طلبت فيه الحكم برفض الدعوى رقم 1023/ 41 موضوعاً وإلزام المدعي المصروفات وبإلغاء الكتابين الدوريين موضوع الدعوى رقم 6224/ 41 ق مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
وبجلسة 24/ 4/ 1990 قضت المحكمة برفض الدعوى رقم 1023/ 41 ق وإلزام رافعها مصروفاتها وبالنسبة للدعوى رقم 6224/ 41 ق قضت بإلغاء الكتابين الدوريين موضوع الدعوى فيما تضمناه من عدم استبعاد العشرة قروش الأولى من الخضوع للضريبة وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام طرفي الدعوى مصروفاتها مناصفة.
وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أن المدعي يستند في دعواه رقم 1023/ 41 ق بطلب إلغاء قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 إلا أن القانون رقم 5 لسنة 1980 لم يحدد الوزير المختص بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ومن ثم فإن وزير المالية بإصداره القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون لصدور هذا القرار من جهة غير مختصة بإصداره قانوناً.
وقالت المحكمة إنه وفقاً لما انتهت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلسة 6 فبراير سنة 1985 فإن ما استحدثه القرار المذكور هو في حقيقته تفصيل لأحكام القانون رقم 221 لسنة 1951 فيما اقتضته أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 في تأثرها بهذا القانون باعتباره الأصل العام في تنظيم الضريبة المفروضة على المسارح ودور السينما وغيرها من محال الفرجة مما يؤدي إلى القول بأن القرار المذكور فيما استحدثه من أحكام يعد لائحة تنفيذية للقانون رقم 221 لسنة 1951 ويفصح عن أن القانون رقم 5 لسنة 1980 هو قانون معدل ومكمل لأحكام هذا القانون.
وقد أيدت المحكمة هذا الاتجاه الذي خلصت إليه الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع وانتهت بالتالي إلى أن القرار المطعون فيه يعتبر - والحال كذلك - صادراً من مختص بإصداره.
وأما بشأن الادعاء بأن المادة الأولى من القرار المطعون فيه تتضمن مخالفة لنص المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980، فقد ذهبت المحكمة بعد استعراض نصوص كل من المادتين المذكورتين بالقانون أو بالقرار المطعون فيه إلى انتفاء شبهة المخالفة بينهما ذلك لأن المادة الأولى من القانون قد تضمنت أنه تعتبر أفلاماً مصرية في حكم هذا القانون الأفلام المنتجة إنتاجاً مشتركاً بين مصريين وأجانب وكذلك الفيلم الأجنبي إذا عرض مع فيلم مصري في عرض واحد، وأن المادة الأولى من القرار الوزاري المطعون فيه قد نصت على أنه يقصد بدار العرض السينمائي في تطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 الدار التي تعرض فيلماً أو أفلاماً مصرية أو فيلماً منتجاً بين مصريين وأجانب وكذلك الدار التي تعرض فيلماً أجنبياً إذا عرضت معه في ذات العرض فيلماً مصرياً أو أكثر. وأنه بمقارنة هذين النصين تبين عدم وجود خلاف بينهما لأن التزايد الذي ورد بالمادة الأولى من القرار الوزاري بخصوص الأفلام المصرية والذي يتمثل في لفظ "أو أكثر" يحتوي على تأكيد للمستهدف من القانون رقم 5 لسنة 1980 وفقاً لما جاء بأعماله التحضيرية من الرغبة في النهوض بصناعة السينما المصرية.
كذلك خلصت المحكمة إلى أنه لا سند أيضاً للنعي بمخالفة القانون على ما ورد بالمادة (3) من القرار المطعون فيه من إضافة كلمة "وملحقاتها" إلى الضريبة، لأنه ليس من شأن هذه الإضافة التأكيد فيما يستحق من ضريبة لأن هذه الملحقات سوف تلحق بالضريبة سواء تم النص عليها في القرار أو لم يتم النص عليها.
وانتهت المحكمة من كل ما سبق إلى افتقار الدعوى رقم 1023/ 41 ق لأي سند من القانون ومن ثم تكون خليقة بالرفض.
أما عن الدعوى رقم 6224/ 41 ق فقالت المحكمة أن النص على مخالفة الأحكام الواردة في الكتابين الدوريين لأحكام القانون لأنهما تضمنا أحكاماً لا يجوز أن ترد إلا في اللائحة التنفيذية مردود عليه بأن الجهة التي أصدرت الكتابين المذكورين هي الجهة المنوط بها تنفيذ أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 ولائحته التنفيذية وكذلك القانون رقم 221 لسنة 1951 ومن ثم فلا وجه للنعي على ما تصدره من منشورات أو تعليمات في حدود التشريعات المشار إليها، كما إنه لا سند للنعي على مخالفة الكتابين الدوريين لأحكام اللائحة التنفيذية الصادر بها قرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980 في ضوء ما سبق بيانه من عدم اختصاص وزير الثقافة بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1980.
أما فيما يتعلق بالنعي على ما ورد بالكتابين الدوريين من المخالفة لحكم المادة (2) من القانون رقم 5 لسنة 1980 التي نصت على استبعاد العشرة قروش الأولى من أجرة الدخول من الشريحة الخاضعة للضريبة والرسوم والإعانات في حين أن الكتابين الدوريين قد احتسبا الضريبة والرسوم والإعانات على إجمالي ثمن التذكرة فقد انتهت المحكمة إلى أن هذا الوجه من وجوه الطعن صحيحاً قانوناً ويتعين الحكم بإلغاء الكتابين المشار إليهما فيما تضمناه من إخضاع إجمالي ثمن التذكرة للضريبة من غير استبعاد العشرة قروش الأولى، وخلصت المحكمة إلى الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن الطعنين في الحكم المطعون فيه يستندان إلى ما يلي:
أولاً - أن القرار رقم 195 لسنة 1986 قد صدر من سلطة غير مختصة بإصداره قانوناً.
ثانياً - مخالفة القرار رقم 195 لسنة 1986 المشار إليه لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 فيما تضمنه من قصر عدد الأفلام الأجنبية المعروضة على فيلم واحد للتمتع بمزايا القانون.
ثالثاً - مخالفة القرار سالف الذكر للقانون، فيما تضمنه من النص على إضافة كلمة "ملحقاتها" إلى الضريبة.
رابعاً - وبالنسبة للطعن على الكتابين الدوريين، فقد قام الطعن على أن هذين الكتابين قد صدرا من جهة غير مختصة فضلاً عن مخالفة أحكام القانون فيما يتضمناه من المطالبة برسوم تنمية الخدمات المحلية وسداد فرق الضرائب والرسوم الناتجة عن تنفيذ القرار رقم 195 لسنة 1986 بأثر رجعي اعتباراً من 1/ 11/ 1986.
وطلب الطاعنون الحكم بالطلبات السابق بيانها.
ومن حيث إنه يبين من استقراء أحكام القانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من دور الفرجة والملاهي أنه قد نص في المادة (1) منه على أنه : "تفرض ضريبة على كل دخول أو أجرة مكان في الدور والمحال المبينة بالجدولين أ وب (الملحقين بهذا القانون) وذلك وفقاً للنفقات الواردة فيها ويجوز لوزير المالية بقرار يصدره إضافة دوراً ومحال مماثلة للدور أو المحال الواردة فيها "كما نص في المادة (16) منه على أنه: "تسري أحكام هذا القانون في المدن والبنادر والجهات المبينة في الجدول ج الملحق بهذا القانون، ولوزير المالية أن يضيف بقرار يصدره إلى الجدول المذكور مدناً أو بنادر أو جهات أخرى.
ونص في المادة (18) على أنه: "على وزير المالية والعدل تنفيذ هذا القانون كل فيما يخصه، ولوزير المالية أن يصدر ما يقتضيه العمل به من القرارات واللوائح التنفيذية ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".
ويبين من استقراء أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 في شأن بعض الأحكام الخاصة بالضرائب المفروضة على دور العرض السينمائي أنه قد نص في المادة الأولى منه على أنه: "تسري أحكام هذا القانون على دور العرض السينمائي التي تعرض أفلاماً مصرية، وتعتبر أفلاماً مصرية في حكم هذا القانون الأفلام المنتجة إنتاجاً مشتركاً بين مصرين وأجانب وكذلك الفيلم الأجنبي إذا عرض مع فيلم مصري في عرض واحد"، ونص في مادته الثانية على أنه: "مع عدم المساس بضريبة الدفاع المقررة بالقانون رقم 29 لسنة 1971 بفرض ضريبة إضافية للدفاع والرسمين المقررين للأعمال الخيرية ودعم السينما بالقانون رقم 63 لسنة 1942 بفرض رسم إضافي للأعمال الخيرية والقوانين المعدلة له، تعفى تذاكر دخول دور العرض السينمائي التي لا تجاوز قيمتها عشرة قروش من كافة أنواع الضرائب الأخرى والرسوم المحلية في الإعانات ويخضع للضريبة ما يزيد على حد الإعفاء المشار إليه وفق الشريحتين التاليتين:
( أ ) ما زاد على عشرة قروش حتى عشرين قرشاً يخضع للضريبة بنسبة 20% من أجر الدخول بعد استبعاد العشرة قروش الأولى.
(ب) ما زاد على عشرين قرشاً يخضع للضريبة بنسبة 25% من أجر الدخول بعد استبعاد العشرة قروش الأولى.
ونص في مادته الرابعة على أنه: "لوزير الثقافة أن يعدل بقرار منه أجر دخول دور العرض السينمائي بناء على طلب أصحاب الشأن وموافقة وزارة المالية، ولوزير الثقافة بعد أخذ رأي المحافظ المختص أن يحدد أجر دخول دور العرض السينمائي الجديدة أو المستحدثة بما يتناسب مع درجاتها بالمقارنة بدور العرض القائمة".
وأخيراً نص في المادة السادسة على أنه: "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد نشر هذا القانون بالعدد 4 من الجريدة الرسمية في 24/ 1/ 1980 وتنفيذاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 أصدر وزير المالية القرار رقم 195 لسنة 1986 ببعض الأحكام الخاصة بالضرائب على دور العرض السينمائي وأشار في ديباجته إلى القانون رقم 221 لسنة 1951 والقانون رقم 5 لسنة 1980 ونص في المادة (1) منه على أنه: "يقصد بدار العرض السينمائي في تطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 المشار إليه الدار التي تعرض فيلماً أو أفلاماً مصرية أو فيلماً منتجاً بين مصريين وأجانب وكذلك الدار التي تعرض فيلماً أجنبياً واحداً إذا عرضت معه في ذات العرض فيلماً مصرياً أو أكثر".
ونص في المادة (2) منه على أن: "تعفى تذكرة دخول دار العرض السينمائي المشار إليه في المادة السابقة والتي لا يجاوز ثمنها عشرة قروش من ضريبة الملاهي والرسوم المحلية والإعانات وذلك فيما عدا رسمي الأعمال الخيرية ودعم السينما".
ونص في المادة (23) منه على أنه: "إذا زادت قيمة الدخول المشار إليها في المادة السابقة على عشرة قروش فإنها تخضع للضريبة على الملاهي وملحقاتها وفقاً للشريحتين المنصوص عليهما في الفقرتين ( أ ) و(ب) من المادة الثانية من القانون رقم 5 لسنة 1980 المشار إليه".
وأخيراً نص في المادة (6) على أن "ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشره". وقد نشر هذا القرار في الوقائع المصرية بالعدد 224 في 5/ 10/ 1986.
ومن حيث إنه يبين مما سلف أن المشرع قد خول وزير المالية سلطة إصدار اللوائح التنفيذية للقانون رقم 221 لسنة 1951 بفرض ضريبة على المسارح وغيرها من دور الفرجة والملاهي بموجب المادة 18 من هذا القانون، ومن ثم فإن المشرع لم يكن بحاجة إلى تحديد الجهة المختصة بإصدار اللوائح والقرارات التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1980 في شأن بعض الأحكام الخاصة بهذه الضريبة والتي تضمنتها الأحكام الصادرة به، إذ أن هذا القانون الأخير كما يتضح من عنوانه ومن الأحكام التي ينظمها لا يعدو أن يكون قانوناً معدلاً ومكملاً لأحكام القانون الأصلي وهو القانون رقم 221 لسنة 1951 ولا يعتبر قانوناً قائماً بذاته، ومن ثم يكون القرار رقم 195 لسنة 1986 الصادر من وزير المالية متضمناً بعض الأحكام الخاصة بالضرائب على دور العرض السينمائي تنفيذاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 صادراً من مختص بإصداره، ويكون النعي عليه بعيب عدم المشروعية لصدوره من جهة غير مختصة بإصداره قانوناً، نعياً غير سديد جديراً بالرفض، وبالتالي تكون مطالبة الطاعنين بالاعتداد بقرار وزير الثقافة رقم 64 لسنة 1980 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1980 غير قائمة على سند سليم من أحكام القانون لصدور هذه اللائحة من جهة غير مختصة قانوناً.
ومن حيث إن ما ينعاه الطاعنون على قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 المشار إليه، من أنه تضمن مخالفة أحكام المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1980، فإنه مردود عليه بأن المشرع قد نص صراحة في المادة المذكورة على إعفاء دور العرض التي تعرض أفلاماً مصرية من الضريبة، واعتبر في حكم الأفلام المصرية الفيلم الأجنبي إذا عرض معه في ذات العرض فيلم مصري، وإن هذا يحقق الهدف من القانون وهو تشجيع عرض الأفلام المصرية مما ينعكس أثره على تقدم صناعة الفيلم المصري، ولم يخرج القرار الصادر من وزير المالية عن هذا الهدف حين نص على أنه يقصد بدار العرض السينمائي في تطبيق أحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 المشار إليه الدار التي تعرض....... وكذلك الدار التي تعرض فيلماً أجنبياً واحداً إذا عرضت معه في ذات العرض فيلماً مصرياً أو أكثر، ذلك أنه من غير المتصور أن تعرض دور السينما في العرض الواحد أكثر من ثلاثة أفلام، وفي هذه الحالة يجب لتحقيق الهدف من القانون أن تكون نسبة عرض الفيلم المصري إلى الفيلم الأجنبي متساوية ومن باب أولى إذا زادت هذه النسبة فإنها تكون موافقة لحكم القانون، ومن ثم فإنه لا توجد مخالفة لحكم القانون من هذه الناحية.
ومن حيث إنه ليس صحيحاً أيضاً ما ينعاه الطاعنون على المادة 3 من القرار المشار إليه حين أضافت كلمة "ملحقاتها" إلى الضريبة المطلوبة، مما أدى عند التطبيق إلى مطالبة دور العرض السينمائي برسوم التنمية المحلية الصادر بها قرار محافظ القاهرة رقم 116 لسنة 1977 ذلك أن هذا القرار فيما تضمنه إنما يعتبر قراراً تنفيذياً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1980 ومن ثم فإن كلمة ملحقاتها يتعين تفسيرها في ضوء ما أورده القانون المذكور من ملحقات لهذه الضريبة، وفي حدود ما نصت عليه القوانين الأخرى بشأن الضرائب والرسوم الإضافية، ونتيجة لذلك فإن سداد الرسوم الصادر بها قرار محافظ القاهرة رقم 116 لسنة 1977 كان سيتم سواء ورد النص على كلمة "ملحقاتها" في القرار المطعون فيه أو لم يرد النص عليها ذلك أن القرار بفرض هذه الرسوم إنما يستند إلى قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 والذي أجاز في المادة 37 منه فرض رسوم محلية لصالح حساب الخدمات والتنمية المحلية على أنه ينبغي أن يتم التحقق من الإعفاء من هذا الرسم في الحدود المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 5 لسنة 1980 المشار إليه.
ومن حيث إنه على ضوء هذا المفهوم فقد انتهت محكمة القضاء الإداري في الحكم الصادر المطعون فيه إلى أن الكتابين الدوريين الصادرين من إدارة ضريبة ملاهي القاهرة المطعون عليهما في الدعوى رقم 6524/ 41 ق، قد انطويا على مخالفة القانون، فيما تضمناه من فرض الضريبة على إجمالي ثمن التذكرة دون استبعاد شريحة العشرة قروش الأولى وفقاً لحكم المادة الثانية من القانون رقم 5 لسنة 1980 ومن ثم قضت بإلغاء الكتابين المذكورين في هذا الخصوصية.
أما فيما يتعلق بما ينعاه الطاعنون على الكتابين الدوريين من سريان الضريبة والرسوم الملحق بها بأثر رجعي اعتباراً من 1/ 11/ 1986 فهو نعي غير صائب إذا ما روعي أن قرار وزير المالية رقم 195 لسنة 1986 قد صدر في 27/ 8/ 1986 ونص في مادته السادسة على العمل به اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشره وأنه قد تم نشره بالوقائع المصرية بتاريخ 5/ 10/ 1986 وبالتالي فإن تاريخ العمل به يكون اعتباراً من 1/ 11/ 1986 وهذا ما ورد بالكتاب الدوري لإدارة ضريبة ملاهي القاهرة المؤرخ 15/ 8/ 1987 ولا يكون صحيحاً ادعاء الطاعنين بشأن مطالبتهم بسداد هذه الضريبة بأثر رجعي.
ومتى كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون - والحال كذلك - لا مطعن عليه فيما خلص إليه بشأن طلبات الطاعنين على النحو الذي سلف بيانه، مما يتعين معه الحكم برفض الطعنين الماثلين وإلزام الطاعنين بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.

الطعن 2906 لسنة 41 ق جلسة 13 / 11 / 1999 إدارية عليا مكتب فني 45 ق 19 ص 169

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1999

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان عزوز - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: فريد نزيه تناغو ومحمد عادل حسيب ويسري هاشم الشيخ ود. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(19)

الطعن رقم 2906 لسنة 41 قضائية عليا

دعوى - قبول الدعوى - تقديم التظلم - مدى وجوب الالتزام بالأسبقية الزمنية للتظلم على رفع الدعوى.
لا يشترط لقبول الدعوى الالتزام بالأسبقية الزمنية لتقديم التظلم على رفع الدعوى ما دام أن التظلم قد قدم فعلاً خلال الميعاد المقرر قانوناً لتقديم التظلم، وما دام انتهى التظلم أثناء سير الدعوى وقبل الحكم فيها إلى رفض الإدارة له صراحة أو ضمناً بانتهاء الميعاد المقرر للبت فيه - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 7/ 5/ 1995 أودع الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن الأستاذ/ ..... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن بتوكيل رسمي عام رقم 174/ 1994/ ب توثيق جنوب القاهرة قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 19/ 3/ 1995 في الطعن رقم 618 لسنة 20 ق المقام من المطعون ضده ضد الطاعن والقاضي بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - للأسباب التي استند إليها - الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً - أصلياً - بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته قبل الميعاد، واحتياطياً برفض الطعن المقام من المطعون ضده رقم 618 لسنة 20 ق طنطا مع ما يترتب على ذلك من آثار وبتاريخ 28/ 5/ 1995 تم إعلان تقرير الطعن.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 25/ 11/ 1998 وتم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 23/ 12/ 1998 إحالة الطعن للمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة - موضوع) لنظره بجلسة تحددها المحكمة ويخطر بها الخصوم، ونظرت المحكمة الطعن بجلسة 20/ 2/ 1999 وتم تداوله على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 9/ 10/ 1999 قررت المحكمة الحكم في الطعن بجلسة 6/ 11/ 1999 ومد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة لجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إنه عناصر النزاع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن المطعون ضده كان قد أقام الطعن رقم 618 لسنة 20 ق بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة التأديبية بطنطا بتاريخ 23/ 9/ 1992 ضد الطاعن، طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 561 لسنة 1992 بتاريخ 27/ 6/ 1992 مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وذكر شرحاً لطعنه أنه يعمل ناظر معهد شبرا قاص الابتدائي الأزهري، وبتاريخ 27/ 6/ 1992 صدر القرار المطعون فيه متضمناً مجازاته بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر الشهري ونقله خارج المحافظة، وإبعاده عن الأعمال المالية والإدارية بمقولة أنه أضاف اسمين من العاملين بالمعهد في الصورة الفوتوغرافية الواردة للمعهد بكتاب التأمين الصحي على أنه تم عرضهما على لجنة اللياقة، وأنهما لائقين، وأضاف الاسمين باستمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي بالمخالفة للحقيقة والواقع، وأضاف الطاعن قوله أنه تظلم من القرار المطعون فيه، إلا أنه لم يتلق رداً فبادر بإقامة طعنه تأسيساً على أن إضافته للاسمين هو تقرير للحقيقة والواقع، وخلص إلى طلباته.
وبجلسة 19/ 3/ 1995 صدر الحكم المطعون فيه بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
وأقامت المحكمة قضاءها على أن الطعن قد أقيم في المواعيد القانونية مستوفياً أوضاعه الشكلية، وفي الموضوع أقامت قضاءها على أن الثابت من الاطلاع على استمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي بمعهد شبرا قاص الابتدائي المنسوب للطاعن - المطعون ضده - الإضافة عليها، يبين أنها موقعة من الطاعن وثابت بها أسماء العاملين المستجدين بالمعهد ومنهم....... و....... ضمن المسلسل العادي ومدون في خانة الملاحظات أن المذكورتين أجرى لهما كشف طبي حسب أوراق التعيين وموقع على ذلك من الطاعن، والثابت من الأوراق أن المذكورتين معينتان بالقرار رقم 45 ق 25/ 1/ 1991 الأمر الذي تكون معه إضافة اسمهما بكشف حصر المنتفعين بالتأمين الصحي بوصفهما من العاملين بالمعهد لا يتضمن مخالفة للحقيقة أو الواقع ولا تكون ثمة مخالفة على الطاعن في هذا الشأن، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه غير قائم على سند صحيح يبرره قانوناً، ويتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مبنى الطعن يقوم على الأسباب الآتية:
أولاً: مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله: وذلك لأن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 27/ 6/ 1992 وتظلم المطعون ضده منه بتاريخ 28/ 7/ 1992، إلا أنه أقام طعنه بتاريخ 23/ 9/ 1992 وكان المتعين عليه إقامة طعنه على القرار المطعون فيه في تاريخ لاحق اعتباراً من 28/ 9/ 1992، وفقاً لما تقضي به المادة 12 من القانون رقم 43 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته قبل الميعاد، إلا أنه لم يفعل، وبذلك يكون قد خالف القانون.
بالإضافة إلى ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء القرار المطعون فيه بكافة بنوده، في حين أن الشق الخاص بنقل المطعون ضده وإبعاده عن الأعمال الإشرافية والمالية تختص بنظره المحكمة الإدارية بطنطا، ومن ثم تكون المحكمة قد قضت فيما لا تختص به مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه.
ثانياً: الفساد في الاستدلال. وذلك لأن المطعون ضده أقر في التحقيقات أنه قام بإضافة أسماء العاملين إلى استمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي لتحطيم الروتين وكان يتعين عليه عدم إضافة أسماء العاملين إلا بعد ورود ما يفيد اللياقة الصحية من التأمين الصحي، حيث يثبت مدى أحقيتهما في الانتفاع بمزايا التأمين الصحي من عدمه، الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً موافقاً لحكم القانون، ويكون الحكم المطعون فيه بإلغائه، قد شابه الفساد في الاستدلال، ويتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق، أن القرار رقم 561 لسنة 1992 قد صدر بمجازاة المطعون ضده ونقله لما نسب إليه من خروجه على مقتضى الواجب الوظيفي، وسلوكه في تصرفاته مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب بأن قام بإضافة اسمي كل من المدرستين/ ....... و....... ضمن الصورة الفوتوغرافية بكتاب التأمين الصحي وعلى أنهما تم عرضهما على لجنة اللياقة وقررت أنهما لائقتين للوظيفة، وكذا قيامه بإضافة الاسمين ضمن استمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي بالمخالفة للحقيقة والواقع، وكانت الشئون القانونية بمنطقة الغربية الأزهرية قد أجرت تحقيقاً إدارياً فيما أبلغت به إدارة شئون العاملين من أنه حضر إليهما/ ....... الكاتب بمعهد شبرا قاص يوم 14/ 12/ 1991 ومعه استمارة تأمين صحي بأسماء العاملين بالمعهد مرفقاً بها صورة خطابات الهيئة العامة للتأمين الصحي بأنه تم الكشف الطبي عليهم، وبالرجوع إلى أصل صورة هذه الخطابات، تبين أن المعهد أضاف اسم على كل خطاب من خطابات التأمين الصحي.
وبسؤال/ .......، كاتب بمعهد شبرا قاص، قرر أنه أحضر يوم 14/ 12/ 1991 استمارة التأمين الصحي ومرفق بها صورة فوتوغرافية لخطابات التأمين الصحي، وأنه تم إضافة اسم/ ...... ضمن الاستمارة الواردة بصورة الكتاب المؤرخ 29/ 3/ 1991 وإضافة اسم/ ....... ضمن الصورة الفوتوغرافية للكتاب المؤرخ 10/ 4/ 1991، وأن المطعون ضده هو الذي قام بهذه الإضافة وأنه يحمل منه كتاب موجه إلى مدير عام منطقة طنطا الأزهرية متضمناً إدراج اسم المذكورتين ضمن استمارة التأمين الصحي لعدم ورود اسمهما بكتاب التأمين الصحي، حرصاً على عدم ترك المدرسة والتحجج باستخراج بطاقة صحية.
وبسؤال/ ........ (المطعون ضده) القائم بعمل النظارة بالمعهد المذكور، قرر أنه أضاف الاسمين المشار إليهما بالصورة الفوتوغرافية لكتاب التأمين الصحي وباستمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي وذلك لاستخراج بطاقة تأمين صحي لهما، وأنه لم يرد اسمهما ضمن كتاب التأمين الصحي.
وخلصت الشئون القانونية إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية ضد المطعون ضده، فصدر القرار المطعون فيه بمجازاته ونقله لما نسب إليه.
ومن حيث إنه لما كان ما نسب إلى المطعون ضده، أنه قام بإضافة اسم كل من المدرستين/ ....... و........ ضمن الصورة الفوتوغرافية بكتاب التأمين الصحي، على أنهما تم عرضهما على لجنة اللياقة، وقررت أنهما لائقتين للوظيفة، وكذلك قيامه بإضافة هذين الاسمين ضمن استمارة حصر المنتفعين بالتأمين الصحي، ولم يثبت من الأوراق أن العاملتين المضاف اسمهما بالكشف وبصورة كتاب التأمين الصحي لم يتم عرضهما على لجنة اللياقة، أو أنهما عرضتا، وقررت اللجنة عدم لياقتهما للوظيفة كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد عدم صحة ما ذكره المطعون ضده، بل إن الثابت من الأوراق أن المذكورتين معينتان بالأزهر بالقرار رقم 45 بتاريخ 20/ 1/ 1991 وتم توزيعهما للعمل بمعهد شبرا قاص الابتدائي الأزهري، الأمر الذي تكون معه إضافة اسم المدرستين بكشف حصر المنتفعين بالتأمين الصحي بوصفهما من العاملين بالمعهد، لا يتضمن مخالفة للحقيقة أو الواقع، ويكون القرار الصادر بمجازاة المطعون ضده قد استخلص النتيجة التي انتهى إليها من أصول لا تنتجها، وغير قائم على سبب صحيح، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغائه، فإنه يكون قد أقام قضاءه على أساس سليم من الواقع والقانون مبرءا من عيب الفساد في الاستدلال الذي نسبه الطاعن إليه في عريضة طعنه.
كما أنه لا وجه لما ذهب إليه الطاعن في أوجه طعنه على الحكم المطعون فيه، أنه قضى بإلغاء القرار المطعون فيه في شقه الخاص بنقل المطعون ضده خارج منطقة الغربية الأزهرية بعيداً عن الأعمال المالية والإدارية، مع أن ذلك الشق لا يعد من الجزاءات التأديبية التي تختص بها المحاكم التأديبية، وينعقد الاختصاص بنظره إلى المحكمة الإدارية بطنطا ذلك لأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المحاكم التأديبية تختص بنظر الطعون المقامة ضد الجزاءات التأديبية المنصوص عليها صراحة في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وتلك المنصوص عليها في قانون نظام العاملين بالقطاع العام، وأن هذا الاختصاص يشمل كذلك نظر الطعون المقدمة في القرارات المرتبطة بقرار الجزاء الصريح برابطة لا تقبل التجزئة، بسبب وحدة الموضوع والسبب والغاية متى كانت هذه القرارات تستند إلى ذات المخالفة التي جوزي العامل من أجلها، وتستهدف في ذات الوقت معاقبته على ارتكاب هذه المخالفة.
ومن حيث إنه لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن صاحب الفضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر قد أصدر القرار رقم 561 لسنة 1992 ليس فقط بمجازاة المطعون ضده بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر الشهري، وإنما أيضاً بنقله خارج منطقة الغربية الأزهرية لصالح العمل بعيداً عن الأعمال الإدارية والمالية وذلك لما أسند إليه من مخالفات وقد قام قرار النقل على ذات الوقائع والأسباب التي جوزي عنها المطعون ضده بالوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع صرف نصف الأجر ومن ثم يكون قرار النقل مرتبطاً بقرار الجزاء الأصلي وقائماً على ذات سببه، ومن ثم فإن المحكمة التأديبية التي تختص بنظر الطعن في الجزاء التأديبي الصريح ينعقد لها الاختصاص بنظر قرار النقل المرتبط به برابطة لا تقبل التجزئة وباعتبار أن قاضي الأصل هو قاضي الفرع، ومن ثم يكون هذا الوجه من الطعن قد جاء على غير سند من صحيح حكم القانون، ويتعين الالتفات عنه.
ومن حيث إنه عما ساقه الطاعن في أوجه طعنه على الحكم المطعون فيه، وهو قبوله الطعن رقم 618 لسنة 20 ق شكلاً رغم أن المطعون ضده أقامه قبل انقضاء المواعيد المقررة للبت في التظلم وفقاً للمادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
فإن المادة 12 المشار إليها تنص على أن: "لا تقبل الطلبات الآتية: أ - ....... ب - الطلبات المقدمة رأساً بالطعن في القرارات الإدارية النهائية المنصوص عليها في البنود: ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة (10) وذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو إلى الهيئات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم.
ونص البند تاسعاً من المادة 10 من هذا القانون على الطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه لا يشترط لقبول الدعوى الالتزام بالأسبقية الزمنية لتقديم التظلم على رفع الدعوى، ما دام أن التظلم قد قدم فعلاً خلال الميعاد المقرر قانوناً لتقديم التظلم، وما دام انتهى التظلم أثناء سير الدعوى وقبل الحكم فيها إلى رفض الإدارة له صراحة أو ضمناً بانتهاء الميعاد المقرر للبت فيه.
(من هذا القبيل الحكم الصادر في الطعن رقم 936 لسنة 26 ق جلسة 17/ 1/ 1984 مجموعة السنة 19 ص 486).
ومن حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بتاريخ 27/ 6/ 1992 فتظلم منه المطعون ضده بتاريخ 28/ 7/ 1992 وإذ بادر بإقامة طعنه على القرار المطعون فيه بتاريخ 23/ 9/ 1992 وانتهت مواعيد البت في التظلم دون الاستجابة له أثناء سير الطعن أمام المحكمة التأديبية بطنطا، مما يعد بمثابة رفض ضمني لتظلمه قبل الحكم في الطعن، ومن ثم يكون الطعن مقبولاً شكلاً، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك، فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويتعين لذلك الالتفات عن هذا الوجه من الطعن.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، فإن الطعن على الحكم المطعون فيه يكون قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون، ويتعين لذلك القضاء برفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً.

الطعن 3486 لسنة 39 ق جلسة 7 / 11 / 1999 إدارية عليا مكتب فني 45 ق 18 ص 161

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1999

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: محمد عبد الرحمن سلامة وسعيد أحمد محمد حسين برغش وسامي أحمد محمد الصباغ ومحمود إسماعيل رسلان مبارك - نواب رئيس مجلس الدولة.

--------------

(18)

الطعن رقم 3486 لسنة 39 قضائية عليا

أجانب - منح حق الإقامة - سلطة إبعاد الأجانب - ضوابطها.
المواد 16 و17 و18 و19 و20 و25 و29 من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي الجمهورية والخروج منها.
غاير المشرع في الحكم والشروط بين منح الأجانب حق الإقامة الخاصة أو الإقامة العادية أو الإقامة المؤقتة - يعتبر صاحب إقامة مؤقتة كل من لا تتوافر في شأنه الشروط المتطلبة لمنح الإقامة الخاصة أو العادية - منح المشرع وزير الداخلية سلطة تقديرية في إبعاد الأجانب - لم يقيد هذه السلطة إلا بالنسبة لأصحاب الإقامة الخاصة - حدد المشرع الأسباب التي يجب أن يقوم عليها قرار الإبعاد الذي لا يصدر إلا بعد العرض على اللجنة المشكلة طبقاً للمادة 29 من القانون المذكور - تتمتع جهة الإدارة في ممارسة الإبعاد بالنسبة لأصحاب الإقامة المؤقتة بسلطة تقديرية واسعة - لا يحد منها أو يقيدها إلا أن يصدر القرار مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة أو الانحراف بها - لا يجوز إبعاد الأجنبي من ذوي الإقامة الخاصة إلا إذا كان في إقامته ما يهدد أمن الدولة أو سلامة اقتصادها أو ينطوي على إخلال بالنظام العام أو الآداب العامة والصحة والسكينة العامة وغير ذلك من الاعتبارات التي ترى معها الإدارة إبعاد الأجنبي صاحب الإقامة المؤقتة بشرط أن يكون الإبعاد بعد العرض على اللجنة المشار إليها - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 3/ 7/ 1993 أودع الأستاذ/ ....... المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3486 لسنة 39 ق. ع، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى رقم 8065 لسنة 44 ق بجلسة 4/ 5/ 1993 القاضي بعدم قبول الدعوى وإلزام رافعها المصروفات.
وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إبعاد الطاعن الأول عن البلاد وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وتم إعلان الطعن على النحو الثابت بالأوراق، وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 2/ 3/ 1998 حيث تداولت نظره بجلساتها إلى أن قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى - موضوع" لنظره بجلسة 10/ 8/ 1998، وقد نظرته هذه المحكمة إلى أن قررت حجزه ليصدر فيه الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
ومن حيث إنه عن واقعات الطعن فإنها تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 8065 لسنة 44 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طلبا في ختام صحيفتها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر بإبعاد المدعي الأول من أراضي جمهورية مصر العربية وفي الموضوع بإلغاء القرار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال المدعيان شرحاً للدعوى بأن المدعي الأول فلسطيني الجنسية وأقام في مصر إلى أن أتم دراسته الجامعية ثم تزوج من المدعية الثانية وأنجب منها أربعة أولاد وأقام معها بالمنزل رقم 52 شارع الرياض بقسم إمبابة ويحمل وثيقة سفر "لاجئ فلسطيني" صادرة من الجمهورية السورية ولديه تصريح إقامة خاصة بجمهورية مصر العربية، ويعمل وكيلاً للشيخ/ ........
وذكر المدعيان أنه في شهر مايو 1992 استدعى المدعي الأول لقسم مباحث أمن الدولة بالجيزة ثم أحيل إلى النيابة العامة التي أخلت سبيله لعدم ارتكابه لأية جريمة إلا أن مباحث أمن الدولة عمدت إلى استصدار قرار باعتقاله، ولما تظلم من هذا القرار لمحكمة أمن الدولة أمرت بالإفراج عنه ولكن وزير الداخلية اعترض على هذا القرار وتم رفض الاعتراض، ومع ذلك قامت الجهة الإدارية بإبعاده وترحيله عن البلاد وتم نقله إلى سجن الترحيل ثم إلى مطار القاهرة حيث سلم له جواز سفره على الطائرة المتجهة إلى دمشق.
ونعى المدعيان على القرار بمخالفته لأحكام القانون واتسامه بالتعسف في استعمال السلطة والانحراف بها.
وبجلسة 4/ 5/ 1993 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وإلزام رافعها المصروفات مستندة في ذلك إلى أن مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية ردت على الدعوى بأنه بتاريخ 19/ 7/ 1992 تم ترحيل المدعي إلى دمشق بعد أن أقر بتنازله عن إقامته بالبلاد وعلى ذلك لم يصدر قرار بإبعاده عن البلاد، وأن الحاضر عن المدعيين لم يبد اعتراضاً على هذا التنازل أو يقدم ما يناقضه، ومن ثم تكون دعوى وقف التنفيذ والإلغاء مفتقدة لمحلها وهو القرار الإداري الصادر عن السلطة المختصة مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها لانتفاء وجود هذا القرار.
ومن حيث إن مبنى الطعن على هذا الحكم يقوم على أنه خالف القانون لأسباب حاصلها:
1 - انعدام السبب الذي قام عليه قرار الإبعاد حيث لم ينسب للمدعي ارتكاب جريمة معينة، يؤكد ذلك قرار الإفراج عنه من النيابة العامة، ثم قرار الإفراج الصادر عن محكمة أمن الدولة ورفض المحكمة للاعتراض الذي تقدم به وزير الداخلية في هذا الشأن.
2 - التعسف في استعمال السلطة بإصرار جهة الإدارة على الإبعاد بعد أن تأكدت من عدم وجود اتهام يمكن نسبته إليه.
3 - عدم اتباع الإجراءات المنصوص عليها في القانون عند اتخاذ قرار بالإبعاد حيث يتعين صدور هذا القرار من وزير الداخلية بعد العرض على لجنة خاصة مشكلة طبقاً للقانون.
4 - بطلان التنازل الصادر منه بشأن الإقامة حيث إنه كان وليد إكراه من جانب مباحث أمن الدولة.
واختتمت عريضة الطعن بالطلبات المذكورة.
ومن حيث إن المادة 16 من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي الجمهورية والخروج منها تنص على أنه "يجب على كل أجنبي أن يكون حاصلاً على ترخيص بالإقامة، وعليه أن يغادر الجمهورية عند انتهاء مدة إقامته.......
وتنص المادة 17 على أن يقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى ثلاث فئات: 1- أجانب ذوي إقامة خاصة. 2- أجانب ذوي إقامة عادية. 3- أجانب ذوي إقامة مؤقتة.
وأوردت المادتان 18 و19 من القانون الأحكام والشروط التي يجب توافرها لمنح الإقامة الخاصة أو العادية ثم نصت المادة 20 على أن الأجانب ذوي الإقامة المؤقتة هم الذين لا تتوافر فيهم الشروط السابقة. ويجوز منح أفراد هذه الفئة ترخيصاً في الإقامة مدة أقصاها سنة يجوز تجديدها.
كما نصت المادة 25 على أن لوزير الداخلية بقرار منه إبعاد الأجانب، ونصت المادة 26 على أنه لا يجوز إبعاد الأجنبي من ذوي الإقامة الخاصة إلا إذا كان في وجوده ما يهدد أمن الدولة أو سلامتها في الداخل أو في الخارج أو اقتصادها القومي أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو السكينة العامة أو كان عالة على الدولة بعد عرض الأمر على اللجنة المنصوص عليها في المادة 29 وموافقتها.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم من نصوص وأحكام أن المشرع قد غاير في الحكم والشروط بين منح الأجانب حق الإقامة أو الإقامة العادية أو الإقامة المؤقتة بحيث يعتبر صاحب إقامة مؤقتة كل من لا تتوافر في شأنه الشروط المتطلبة لمنح الإقامة الخاصة أو العادية، كما منح وزير الداخلية سلطة تقديرية في إبعاد الأجانب بقرار منه ولم يقيدها إلا بالنسبة لأصحاب الإقامة الخاصة حيث أوضح المشرع الأسباب التي يتعين أن يقوم عليها قرار الإبعاد الذي لا يصدر إلا بعد العرض على اللجنة المشكلة طبقاً للمادة 29 من القانون وموافقتها على الإبعاد وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن جهة الإدارة تتمتع في ممارسة الإبعاد بالنسبة لأصحاب الإقامة المؤقتة بسلطة تقديرية واسعة لا يحد منها أو يقيدها إلا أن يصدر القرار مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة أو الانحراف بها وهي في ذلك تخضع لرقابة القضاء الإداري شأنها شأن ما يصدر عنها من قرارات إدارية مبنية على سلطة تقديرية - أما بالنسبة للأجنبي من ذوي الإقامة الخاصة فإنه لا يجوز إبعاده إلا إذا كان في إقامته ما يهدد أمن الدولة أو سلامة اقتصادها أو ينطوي على إخلال بالنظام العام أو الآداب العامة والصحة والسكينة العامة وغير ذلك من الاعتبارات التي ترى معها الإدارة إبعاد الأجنبي صاحب الإقامة المؤقتة على أن يكون الإبعاد بعد العرض على اللجنة المنصوص عليها في المادة 29 من القانون.
ومن حيث إنه بالاطلاع على ملف إقامة الطاعن الأول فإنه يبين منه أنه من أصحاب الإقامة المؤقتة التي تجدد سنوياً، وأنه فلسطيني الجنسية ومن مواليد دمشق ويحمل وثيقة سفر سورية ومتزوج من مصرية، إلا أنه أجريت تحريات بشأنه وتم ضبطه في محاولة استخراج عدد من رخص قيادة السيارات لبعض الأفراد في الخارج من ذوي النشاط الضار وذلك بمقابل مادي، ولما تم عرض أمره على النيابة العامة أخلت سبيله، فصدر قرار باعتقاله، وأفرجت عنه محكمة أمن الدولة بعد نظر تظلمه في 14/ 7/ 1992 إلا أن مباحث أمن الدولة طلبت من مصلحة وثائق السفر ترحيله خارج البلاد استناداً إلى ما تحرر منه من إقرار بتنازله عن الإقامة ورغبته السفر للخارج وقد تم ترحيله فعلاً في 19/ 7/ 1992.
ومن حيث إن الثابت من ملف إقامة الطاعن/ ....... أنه وقع تنازلاً عن إقامته بجمهورية مصر العربية.
ولما كان البادي مما سبق أن جهة الإدارة لم تصدر قراراً بإبعاد الطاعن وأنه كان يحمل إقامة مؤقتة تجدد سنوياً تتمتع جهة الإدارة بشأنها بسلطة تقديرية واسعة في اتخاذ قرار الإبعاد، إلا أنها قامت بترحيله استناداً لتنازله عن الإقامة حيث لا يجوز بقاؤه في البلاد بعد انتهاء مدة الإقامة أو التنازل عنها قبل انتهائها مما لا يجعل الحالة هذه مما يمكن وصفه بالإبعاد الذي يفترض فيه الوجود القانوني استناداً إلى إقامة ثابتة وقائمة معينة ويتطلب الأمر فيها صدور قرار من وزير الداخلية وأن الأمر لا يعدو أن يكون إجراء مادياً في صورة ترحيل من البلاد لعدم وجود إقامة قانونية للشخص المرحل، ولا يصل في مفهومه إلى ما يمكن اعتباره قراراً إدارياً صدر بشأنه ويستوجب الأمر فيه مراعاة ما نص عليه القانون بشأن حالات الإبعاد.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإن يكون أصاب وجه الحق وصحيح حكم القانون ولا ينال منه ما ساقه الطاعن من أن التنازل الصادر منه كان وليد إكراه حيث لم يوجد دليل بالأوراق على صحة هذا الادعاء الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

الطعن 1437 لسنة 32 ق جلسة 2 / 1 /1994 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 52 ص 549

جلسة 2 من يناير سنة 1994

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ جودة فرحات، وعادل محمود فرغلي، وإدوارد غالب سيفين، وأحمد عبد العزيز أبو العزم - نواب رئيس مجلس الدولة.

------------------

(52)

الطعن رقم 1437 لسنة 32 القضائية

هيئات رياضية - مراكز الشباب - انتخاب أعضاء مجلس الإدارة - اختصاص اللجنة الرئيسية للانتخابات (إدارة محلية).
القانون رقم 77 لسنة 1975 بشأن الهيئات الخاصة بالشباب والرياضة معدلاً بالقانون رقم 51 لسنة 1981 - قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 257 لسنة 1975 بالنظام الأساسي لمراكز شباب القرية - المادة (15) من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية - المحافظ أو من يفوضه هو المختص باستبعاد أسماء المرشحين لعضوية مجالس إدارات النوادي والمراكز الرياضية - يختص كذلك بتقرير بطلان أي قرار تصدره هذه المجالس بالمخالفة لأحكام القانون - اللجنة الرئيسية للانتخابات لا تختص بتقرير بطلان قرار مجلس الإدارة باعتماد نتيجة الانتخاب أو استبعاد بعض أسماء المرشحين ممن لا تتوافر فيهم شروط العضوية - القرار الصادر منها في هذا الشأن مخالف القانون أساس ذلك: أنه اغتصب سلطة المحافظ - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 24/ 3/ 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد بجداولها تحت رقم 437 لسنة 32 ق، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري "دائرة منازعات الأفراد والهيئات" بجلسة 28/ 1/ 1986 في الدعوى رقم 4837 لسنة 39 ق فيما قضى به من وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام محافظة الغربية مصروفاته.
وطلب الطاعنون - للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه بشقيه العاجل والموضوعي وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 20/ 1/ 1992 حيث نظر الطعن بالجلسة المذكورة والجلسات التالية حتى قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا التي نظرته بجلسة 24/ 1/ 1993، وقد تم تداول الطعن ومناقشة أدلته التفصيلية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى قررت الدائرة بجلسة 14/ 11/ 1993 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيه صدر الحكم بعد أن أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يتضح من الأوراق - في إنه بتاريخ 11/ 6/ 1985 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 4837 لسنة 39 ق أمام محكمة القضاء الإداري "دائرة منازعات الأفراد والهيئات طالباً الحكم بوقف تنفيذ قرار مدير رعاية الشباب والرياضة السلبي بالامتناع عن إعلان نتيجة انتخابات مركز شباب كفر ميت حواي والتي فاز فيها المدعي بالتزكية وفي الموضوع بإلغاء القرار المذكور، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات، وذلك تأسيساً على أنه عضو مقيد بمركز شباب ميت حواي التابع لمركز السنطة محافظة الغربية وسدد اشتراكات العضوية حتى عام 1985 وفي 26/ 2/ 1985 أخطرت إدارة رعاية الشباب بالسنطة مركز الشباب بكفر ميت حواي بتوجيه الدعوة لعقد اجتماع مجلس الإدارة لاتخاذ ما يلزم لعقد الجمعية العامة للمركز لانتخاب مجلس إدارة جديد نظراً لأن مدة مجلس الإدارة السابقة تنتهي في مارس سنة 1985، فاتخذ المركز الإجراءات الخاصة بتحديد ميعاد لتقديم طلبات الترشيح، كما تحدد يوم 9/ 5/ 1985 موعداً لإجراء الانتخاب حيث تبين أن عدد المرشحين هم أربعة أعضاء فقط بعد أن تنازل اثنين من المرشحين قبل الانتخاب، وتحرر بذلك محضراً اعتمد من المجلس الشعبي المحلي، ورئيس الوحدة المحلية للقرية، وأرسل المحضر ومرفقاته إلى إدارة الشباب والرياضة بالسنطة لاعتماده من الجهة المختصة إلا أنها قامت بالمخالفة، للقانون - بعرض الأوراق على الحزب الوطني الديمقراطي بدلاً من عرضها على مديرية الشباب والرياضة بالغربية، وقد اعترض الحزب على نتيجة الانتخابات التي تمت بالتزكية لأنه عضو بحزب التجمع وليس بالحزب الديمقراطي، ولذلك رفضت إدارة الشباب والرياضة بالسنطة إعلان نتيجة الانتخابات وقامت بفتح باب الترشيح من جديد لإجراء الانتخابات، وحددت يوم 4/ 6/ 1985 ولم تقم الإدارة المذكورة بإخطار المدعي وزملائه الذين نجحوا بالتزكية بموقفهم من الانتخابات الجديدة، ولم تعلن نجاحهم بالمخالفة للقانون مما يجعل قرارها باطلاً لاعتدائه على حق من الحقوق الدستورية للمواطنين.
وبجلسة 28/ 1/ 1986 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وفي الطلب المستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت محافظة الغربية مصروفاته وأقامت قضاءها على ما بدا لها من ظاهر الأوراق من أن كتاب إدارة الهيئات بمديرية الشباب والرياضة بالغربية المؤرخ في21/ 4/ 1985 والذي تضمن أن اللجنة الرئيسية للانتخابات قامت ببحث طلبات الترشيح الستة المقدمة لعضوية مجلس الإدارة الجديد وأتضح لها عدم استمرارية سداد الاشتراكات بالنسبة للمرشحين والمزكين بصفة خاصة لذلك فقد تقرر بطلان قرار مجلس الإدارة الذي بحث طلبات الترشيح وانتهى إلى قانونيتها وإعادة توجيه الدعوى لعقد الجمعية العمومية وفتح باب الترشيح لعضوية مجلس الإدارة، ولما كان قرار استبعاد جميع المرشحين لم يصدر من محافظ الغربية باعتباره السلطة المختصة بهذا الاستبعاد وفقاً لحكم المادة 40 من القانون رقم 77 لسنة 1975 بشأن الهيئات الخاصة والشباب والرياضة، فإنه يكون قد صدر مخالفاً لصحيح حكم القانون، كما أن المدعي سدد اشتراكه حتى آخر فبراير سنة 1985، مما يدحض الادعاء بأن جميع المرشحين لم يسددوا الاشتراكات بصفة مستمرة ومنتظمة، مما يوفر ركن الجدية في حق الطالب، فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على الاستمرار في تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل إن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله للأسباب الآتية:
( أ ) أن القرار الصادر من مدير مديرية الشباب قد صدر استناداً إلى عدم استيفاء الشروط القانونية للمرشحين.
(ب) أن القرار قد صدر من صاحب الاختصاص طبقاً للمادة 51 من لائحة النظام الأساسي الصادرة بموجب القرار رقم 257 لسنة 1975 التي تقضي بأن لمديرية الشباب الحق في إبطال أي قرار مصدره مجلس الإدارة يكون مخالفاً للقانون.
(جـ) إن القرار المطعون فيه قد صدر بالإعلان عن فتح باب الترشيح مدة أخرى للجميع، ولم يتقدم المطعون ضده بطلب جديد بعد استيفاء الشروط القانونية وأهمها سداد الاشتراكات، بل فوت على نفسه مواعيد الترشيح حتى استغلقت عليه، ومن ثم لا يكون أصل حقه في الطعن في القرار الصادر بإعلان النتيجة.
ومن حيث إن المشرع قد نظم في القانون رقم 77 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1981 في شأن الهيئات الخاصة بالشباب والرياضة - الأحكام الخاصة بتشكيل مجالس إدارات النوادي الرياضية ومراكز الشباب ونصت المادة 40 منه على أنه "على مجلس الإدارة التحقق من توافر الشروط في المرشحين لعضوية المجلس وإخطار الجهة الإدارية المختصة بملاحظاته عليهم، وللجهة الإدارية المختصة استبعاد من لم تتوافر فيهم هذه الشروط، ويتم اختيار أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر أو بالتعيين، ولا يجوز أن يقل عدد أعضاء المجلس عن خمسة ولا يزيد على خمسة وعشرين، وللوزير المختص أن يضم إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة ثلاثة أعضاء على الأكثر من ذوي الخبرة وتكون لهم كافة حقوق العضوية كما تقضي المادة "51" من النظام الأساسي لمراكز شباب القرية الصادر بقرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 257 لسنة 1975 على أنه "لرئيس الجهة الإدارية المختصة إعلان بطلان أي قرار يصدره مجلس الإدارة يكون مخالفاً للقانون أو القرارات المنفذة له أو لنظام المركز أو أي لائحة من لوائحه".
وتنص المادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الإدارة المحلية على أن "تتولى المحافظة إعداد الخطط والبرامج التنفيذية في مجال الشباب والرياضة وتنفيذها في نطاق المحافظة في إطار السياسة العامة للمجلس القومي للشباب والرياضة.. وتعتبر المحافظة هي الجهة الإدارية المختصة في تطبيق القوانين واللوائح المتعلقة بالشباب والرياضة.
ومفاد النصوص المتقدمة أن الجهة الإدارية المختصة باستبعاد أسماء المرشحين لعضوية مجالس إدارات النوادي والمراكز الرياضية، أو تقرير بطلان أي قرار تصدره هذه المجالس هي الممثل القانوني للمحافظة أي المحافظ أو من ينوب عنه، فإذا كان البادي من الأوراق، أن مجلس إدارة مركز شباب ميت حواي بعد أن تلقى طلبات الترشيح المقدمة من المرشحين ومن بينهم المدعي وقام بالتحقق من توافر الشروط التي يتطلبها القانون لعضوية مجلس الإدارة الجديد، وأعدت جهة تلقي الطلبات محضراً بذلك - بالاشتراك مع لجنة متابعة إدارة الشباب والرياضة أثبت فيه أن عدد المرشحين المستوفين للشروط أقل من العدد المطلوب لمقاعد مجلس الإدارة، إلا أن اللجنة الرئيسية للانتخابات قامت ببحث طلبات الترشيح، وقررت إعلان بطلان قرار مجلس الإدارة السابق بإعلان فوز المرشحين بالتزكية بمقولة عدم استمرارية المرشحين ومن بينهم المطعون ضده "في سداد اشتراكات العضوية وقررت توجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية، وفتح باب الترشيح للعضوية، وذلك على خلاف ما هو مقرر قانوناً، إذ كان يتعين عليها إن هي تبينت عدم استيفاء طلبات الترشيح للشرائط المقررة قانوناً أن ترفع الأمر برأيها إلى المحافظ ليقرر المحافظ أو من يفوضه في ذلك بطلان قرار مجلس الإدارة باعتماد نتيجة الانتخاب أو استبعاد بعض أسماء المرشحين الذين لا تتوافر فيهم شروط العضوية، فإذا كان الظاهر من الأوراق أن اللجنة الرئيسية هي التي قررت بطلان قرار مجلس الإدارة واعتباره كأن لم يكن وإعادة فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الإدارة، فإن قراراها في هذا الشأن يكون مشوباً بعيب عدم الاختصاص لتجاوزه حدود اختصاص اللجنة المذكورة بفحص الطلبات والإشراف على سير الانتخاب، واغتصابها لسلطة المحافظ الذي ناط القانون به وحده سلطة إبطال قرارات مجلس الإدارة، ولا يجدي الإدارة مبرراً لها أن المرشحين لم يستوفوا بعد الشروط المقررة للعضوية، ذلك أنه فضلاً عن أن الجهة الإدارية لم تقدم في الأوراق ما يدل على ذلك، فإن ترتيب النتيجة التي يرتبها القانون على هذه الواقعة، وهو استبعاد اسم من لا تتوافر فيه الشروط القانونية - قد نيطت بالجهة الإدارية المختصة التي نصت عليها المادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية التي اعتبرت المحافظة هي الجهة الإدارية المختصة في تطبيق أحكام القوانين واللوائح المتعلقة بالشباب والرياضة بمقتضى قرار يصدر من رئيسها أو من يفوضه في ذلك لما قد يترتب على ذلك من اعتداء على حرية الناخبين في اختيار مرشحيهم في هذا المجال، الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه - بحسب الظاهر من الأوراق - غير قائم على سند من القانون خلقياً بالإلغاء، مما يوفر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً عما يتوافر في الطلب من استعجال لما يترتب على تنفيذه من آثار يتعذر تداركها، وإذا انتهج - الحكم الطعين - في قضائه هذا النهج، فإنه يكون قد أصاب الحق فيما انتهى إليه، ويكون الطعن فيه غير قائم على أساس سليم من القانون خلقياً بالرفض.
ومن حيث إن الجهة الطاعنة وقد خسرت فحق إلزامها، بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة المصروفات.

الطعن 6231 لسنة 43 ق جلسة 6 / 11 / 1999 إدارية عليا مكتب فني 45 ق 17 ص 155

جلسة 6 من نوفمبر سنة 1999

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد مجدي محمد خليل هارون - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: عويس عبد الوهاب عويس ومحمد أبو الوفا عبد المتعال وأسامة محمود عبد العزيز محرم وعطية عماد الدين نجم - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(17)

الطعن رقم 6231 لسنة 43 قضائية عليا

عاملون بالجهاز المركزي للمحاسبات - إحالتهم للمعاش - شروط رفع الفئة الوظيفية للعامل إلى الفئة الأعلى.
المادة 78 من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات.
إن المشرع أجاز لمكتب الجهاز رفع الفئة الوظيفية للعامل الذي شارفت خدمته على الانتهاء بالإحالة إلى المعاش إلى الفئة الأعلى مباشرة وذلك إذا تحققت ثلاثة شروط أولها أن يكون العامل قد أمضى في فئته الوظيفية سنة على الأقل والشرط الثاني أن يكون الرفع لفئة أقصاها وكيل أول، أما الشرط الثالث فقد حدد مدة الرفع بحيث لا تتجاوز ستة أشهر بحيث تعود الفئة المرقى إليها العامل إلى ما كانت عليه فور انتهاء خدمته، إذا لم ترفع الفئة الوظيفية للعامل فإنه يحصل على علاوتين من علاوات فئته الوظيفية ولو تجاوز بهما نهاية المربوط. تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 26/ 8/ 1997 أودع الأستاذ/ ....... بصفته وكيلاً عن السيد/ ..... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - تقرير طعن قيد بجدولها برقم 6231 لسنة 43 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة الترقيات) في الدعوى رقم 1270 لسنة 50 ق بجلسة 28/ 6/ 1997 والذي قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 1370 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لدرجة مدير عام وكذا القرار رقم 1104 لسنة 1995 بالتبعية مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 16/ 4/ 1999 إحالته إلى دائرة الموضوع وتدول نظره أمامها إلى أن قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 3/ 7/ 1999 ولإتمام المداولة قررت مد أجل النطق به إلى جلسة 21/ 8/ 1999 ثم إلى هذه الجلسة حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 8/ 11/ 1995 أقام المدعي (الطاعن) الدعوى رقم 1270 لسنة 50 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 1370 الصادر بتاريخ 27/ 5/ 1995 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لدرجة مدير عام وكذا القرار رقم 1104 لسنة 1995 بالتبعية والخاص برفع درجته إلى مدير عام مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال - شرحاً لدعواه - إن الجهة الإدارية أصدرت القرار رقم 1104/ 1995 برفع درجته من مراقب حسابات ( أ ) إلى فئة مدير عام اعتباراً من 13/ 3/ 1995 ثم أصدرت القرار رقم 1370 بتاريخ 27/ 5/ 1995 بترقية بعض زملائه الأحدث منه في ترتيب الأقدمية من وظيفة مراقب حسابات ( أ ) بالفئة الأولى إلى فئة مدير عام فتظلم من هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه في الترقية بتاريخ 12/ 7/ 1995 وتم إخطاره في 9/ 9/ 1995 برفض تظلمه فأقام دعواه للحكم له بطلباته.
وبجلسة 28/ 6/ 1997 صدر الحكم المطعون فيه وشيد قضاءه على أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 27/ 5/ 1995 صدر القرار رقم 1370 لسنة 1995 بترقية بعض العاملين بالجهاز إلى وظيفة نائب مدير إدارة مراقبة حسابات من فئة مدير عام اعتباراً من 1/ 6/ 1995، وأن المدعي شغل فئة مدير عام اعتباراً من 13/ 3/ 1995 بالقرار رقم 1104 لسنة 1995 عن طريق رفع الفئة الوظيفية طبقاً لحكم المادة 78 من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بتاريخ 14/ 1/ 1992 وبالتالي يكون المدعي قد شغل درجة مدير عام في تاريخ سابق على تاريخ ترقية زملائه بالقرار المطعون فيه ومن ثم تنتفي مصلحته في طلب إلغاء القرار المطعون فيه رقم 1370 لسنة 1995 مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون، إذ إن للطاعن مصلحة في طلب إلغاء القرار رقم 1370 لسنة 1995 وهي مصلحة مادية تتمثل في أن ترقيته بموجب هذا القرار كان سيترتب عليها حصوله على علاوتين وفقاً لنص المادة 78 من لائحة الجهاز سالفة الذكر مع ما يترتب على ذلك من آثار ومزايا أخرى في بوليصة التأمين ومستحقاته من صندوق الخدمات الاجتماعية وفرق المعاش، وأنه عندما ووفق على رفع فئته الوظيفية إلى فئة مدير عام احتفظ بحقه في الترقية إلى هذه الفئة ومن ثم فإن له مصلحة في الطعن في القرار رقم 1370 لسنة 1995 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى فئة مدير عام.
ومن حيث إن المادة 78 من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات المشار إليها تنص على أنه "لمكتب الجهاز رفع الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل إلى الفئة الأعلى مباشرة قبل إحالته إلى المعاش بشرط أن يكون العامل قد أمضى في فئته الوظيفية سنة على الأقل وأن يكون هذا الرفع لفئة أقصاها وكيل أول وذلك لمدة أقصاها ستة أشهر وتعود الفئة المرقى إليها العامل إلى ما كانت عليه قبل الرفع فور انتهاء الخدمة. فإذا لم ترفع الفئة منح العامل علاوتين من علاوات الفئة الوظيفية ولو تجاوز بهما نهاية مربوطها".
ومفاد هذا النص أن المشرع أجاز لمكتب الجهاز رفع الفئة الوظيفية للعامل الذي شارفت خدمته على الانتهاء بالإحالة إلى المعاش إلى الفئة الأعلى مباشرة وذلك إذا تحقق ثلاثة شروط أوَّلُها أن يكون العامل قد أمضى في فئته الوظيفية سنة على الأقل، والشرط الثاني أن يكون الرفع لفئة أقصاها وكيل أول، أما الشرط الثالث فقد حدد مدة الرفع بحيث لا تتجاوز ستة أشهر بحيث تعود الفئة المرقى إليها العامل إلى ما كانت عليه فور انتهاء خدمته.
أما إذا لم ترفع الفئة الوظيفية للعامل فإنه يحصل على علاوتين من علاوات فئته الوظيفية ولو تجاوز بهما نهاية المربوط.
ومن حيث إنه لما كان المدعي من العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات وقد شارفت خدمته على الانتهاء ببلوغه سن الإحالة إلى المعاش بتاريخ 12/ 1/ 1995 فقد أصدر رئيس الجهاز القرار رقم 1104 لسنة 1995 برفع فئته الوظيفية إلى الفئة التي تعلوها مباشرة "فئة مدير عام" وذلك اعتباراً من 13/ 3/ 1995 إعمالاً لحكم المادة 78 من لائحة الجهاز سالفة الذكر. ثم أصدر الجهاز بعد ذلك القرار المطعون فيه رقم 1370 لسنة 1995 بترقية بعض العاملين إلى وظيفة نائب مدير إدارة حسابات من فئة مدير عام وذلك اعتباراً من 1/ 6/ 1995، ومن ثم فإنه لا وجه لنعي المدعي على هذا القرار بمقولة أنه لم يتضمن اسمه ضمن المرقين إلى فئة مدير عام، ذلك أنه سبق أن حصل على هذه الفئة رفعا بموجب القرار رقم 1104 لسنة 1995 اعتباراً من 13/ 3/ 1995، ولا وجه للأخذ بما أثاره المدعي من أن عدم ترقيته بالقرار المطعون فيه حرمه من الحصول على العلاوتين المنصوص عليهما في الفقرة الثانية من المادة 78 من لائحة الجهاز المشار إليها، ذلك أن المدعي يتساوى في جميع حقوقه القانونية مع زملائه المرقين بالقرار المطعون فيه وإن كان يفضلهم في أنه يسبقهم في أقدمية الترقية إلى فئة مدير عام بالقرار رقم 1104 لسنة 1995 بالإضافة إلى أنه لا يحصل على العلاوتين المشار إليهما إلا العامل الذي لم ترفع فئته، وفقاً لحكم المادة 78 سالفة البيان ومن ثم فإنه لا يحق للمدعي ولا لزملائه المرقين بالقرار المطعون فيه الحصول على هاتين العلاوتين باعتبار أنهم من غير المخاطبين بهذا الحكم.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، فإنه لا تكون للمدعي مصلحة شخصية في طلبه إلغاء القرار رقم 1370 لسنة 1995 المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة إعمالاً لحكم المادة (12/ أ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47/ 1972.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بهذا المذهب فإنه يكون متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه في غير محل جديراً بالرفض، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الطعن مع إلزام الطاعن المصروفات عملاً بنص المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعن المصروفات.

قرار رئيس مجلس الوزراء 4176 لسنة 2024 باستبدال نص المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3003 لسنة 2024

الجريدة الرسمية - العدد 48 مكرر (أ) - في أول ديسمبر سنة 2024 

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 في شأن التسعير الجبري وتحديد الأرباح ؛
وعلى القانون رقم 21 لسنة 1958 بشأن تنظيم الصناعة وتشجيعها ؛
وعلى القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول ؛
وعلى القانون رقم 217 لسنة 1980 في شأن الغاز الطبيعي ؛
وعلى قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015 ؛
وعلى قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ؛
وعلى قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2017 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1685 لسنة 2014 بتحديد أسعار بيع الغاز الطبيعى والمازوت بالمواصفات العادية المورد لمحطات القطاع الخاص محطات ال BOOT سيدى كرير ، خليج السويس ، شرق بورسعيد التى تقوم ببيع إنتاجها من الكهرباء للشركات التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1884 لسنة 2019 بتشكيل لجنة لإعادة دراسة ومراجعة تسعير الغاز لكل نشاط صناعى ؛
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3003 لسنة 2024 بشأن تحديد سعر بيع الغاز الطبيعى المورد لتوليد الكهرباء لشركات إنتاج الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ؛
وبناءً على ما عرضه وزير البترول والثروة المعدنية ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

يُستبدل بنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3003 لسنة 2024 المُشار إليه النص الآتي :
"يحدد سعر بيع الغاز الطبيعي المورد لتوليد الكهرباء ب 4 دولارات/ مليون وحدة حرارية بريطانية لشركات إنتاج الكهرباء التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أو الشركات الأخرى" .

 

مادة رقم 2

يُنشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، وعلى الجهات المختصة تنفيذه .
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 29 جمادى الأولى سنة 1446 ه الموافق أول ديسمبر سنة 2024م .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى

قرار رئيس مجلس الوزراء 4104 لسنة 2024 بإنشاء غرفة تطوير واستصلاح الأراضي الصحراوية

 الجريدة الرسمية - العدد 48 ( مكرر ) - في أول ديسمبر سنة 2024 

رئيس مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون تنظيم اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية ؛
وعلى موافقة مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية بجلسته بتاريخ 18/ 7/ 2023 ؛
وعلى ما عرضه رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ؛
وبعد أخذ رأى غرفة الصناعات الغذائية ؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
قــــــــرر :


مادة رقم 1

تنشأ غرفة صناعية تسمى "غرفة تطوير واستصلاح الأراضى الصحراوية" تتضمن أنشطة استصلاح الأراضى الصحراوية بغرض الزراعة بمختلف أنواعها وأنشطة مراكز ما بعد الحصاد داخل الأراضى الصحراوية المستصلحة ومحطات الفرز والتجهيز والتبريد والتعبئة وإنشاء الصوامع ومخازن غلال ومحالج أقطان وتصنيع الأسمدة العضوية من المخلفات الزراعية داخل نطاق الأراضي الصحراوية المستصلحة وأنشطة إعادة تدوير المخلفات الزراعية ومعالجة مياه الصرف الزراعى ومشروعات مكافحة التصحر والحراجة الزراعية وأنشطة الهندسة الحيوية بغرض تثبيت التربة ومكافحة تآكلها .

 

مادة رقم 2

ينشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 29 جمادى الأولى سنة 1446ﻫ
الموافق أول ديسمبر سنة 2024م .
رئيس مجلس الوزراء
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى

الطعن 3441 لسنة 43 ق جلسة 31/ 10 / 1999 إدارية عليا مكتب فني 45 ق 16 ص 149

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1999

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة المستشارين: جودة عبد المقصود فرحات ومحمد عبد الرحمن سلامة وسعيد أحمد محمد حسين برغش ومحمود إسماعيل رسلان مبارك - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(16)

الطعن رقم 3441 لسنة 43 قضائية عليا

مقاهٍ - الترخيص بفتحها - طلب استصدار الترخيص - أثره.
قرار محافظ الجيزة رقم 1689 لسنة 1994 بوقف قبول طلبات ترخيص المقاهي.
تسري القاعدة التنظيمية العامة من تاريخ صدورها ما لم تتضمن تحديداً لسريانها في تاريخ لاحق - يسري القرار بأثر فوري ومباشر ولا يقيده سوى عدم المساس بالمراكز القانونية التي اكتملت قبل صدوره - مجرد تقديم طلب للترخيص بفتح مقهى ليس من شأنه أن تستجيب له جهة الإدارة - فقد ترفضه متى قامت أسباب مبررة للرفض - مثل هذا الطلب لا يمكن أن يرتب مركزاً قانونياً في استصدار الترخيص - لا يكتمل المركز القانوني إلا بصدور الترخيص في ظل القواعد القانونية التي كانت نافذة قبل صدور قرار محافظ الجيزة المنوه عنه - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 29/ 4/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا - تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3441 لسنة 43 ق. ع في حكم محكمة القضاء الإداري المشار إليه والذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة في ختام تقرير طعنها - وللأسباب الواردة به - الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات، وقد تم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.
أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً في الطعن طلبت فيه الحكم بقبوله شكلاً وبرفضه موضوعاً.
نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون في 15/ 3/ 1999 حيث قررت الدائرة بجلسة 19/ 7/ 1999 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الأولى - موضوع لنظره بجلسة 15/ 8/ 1999 حيث تم نظر الطعن أمام المحكمة إلى أن قررت حجزه لإصدار الحكم فيه لجلسة اليوم وفيه صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمستندات، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الطعن الماثل تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 30/ 11/ 1994 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1673 لسنة 49 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن إصدار ترخيص للمدعي بفتح مقهى وفي الموضوع بإلغاء القرار بالامتناع عن إصدار ترخيص له بفتح مقهى بالمحل المملوك له والكائن بالعقار رقم 60 بمدينة الإعلام قسم العجوز محافظة الجيزة.
وبتاريخ 4/ 3/ 1997 صدر الحكم بالمطعون فيه والذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أقام الحكم قضاءه على سند من القول أن المدعي أقام دعواه على سند من أنه بتاريخ 4/ 12/ 1993 تقدم للجهة الإدارية لاستصدار ترخيص بمقهى عمومي بالعقار المشار إليه وبتاريخ 26/ 12/ 1993 تسلم بياناً من الجهة الإدارية بالاشتراطات المطلوبة لإصدار الترخيص حيث قام باستيفائها حيث ورد له تقرير معاينة المقهى من الجهة الإدارية التي قامت به باستيفاء المقهى لجميع الشروط إلا أنه فوجئ بوقف إجراءات السير في الترخيص لصدور قرار من محافظ الجيزة برقم 1689 لسنة 1994 بوقف قبول طلبات جديدة لتراخيص المقاهي.
واستطرد الحكم المطعون فيه بعد استعراضه للأحكام الواردة بالقانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة أن البادي من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطلب العاجل أن المدعي حصل بتاريخ 27/ 11/ 1975 على الترخيص رقم 5210 لسنة 1975 لإدارة محل بيع خضار وفاكهة بالعقار المشار إليه وبتاريخ 8/ 11/ 1993 تقدم بطلب للجهة الإدارية للموافقة على تغيير النشاط إلى مقهى عمومي حيث استكمل الشروط تحت المعاينة إلا أن بعض قاطني وحدات العقار تقدموا بشكاوى ضد المدعي لاعتراضهم على تغيير النشاط ثم فوجئ بصدور قرار محافظ الجيزة بوقف قبول أية طلبات جديدة لفتح مقاهٍ، وأشار الحكم المطعون فيه أن قرار محافظ الجيزة لا يجوز أن يسري على الطلبات السابقة على صدوره لاكتساب أصحابها مراكز قانونية في استصدار التراخيص المطلوبة بعد أن كان المدعي يستوفي الاشتراطات المطلوبة، ومن ثم قضى الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أسست طعنها على سند من القول بأن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله قولاً من الجهة الإدارية أن مقتضى الأثر الفوري والمباشر لقرار المحافظ المشار إليه أنه يمنع إصدار تراخيص جديدة سواء كانت الطلبات قدمت قبل صدور قرار المحافظ أم بعد صدور القرار.
ومن حيث إن حافظة مستندات الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 5/ 7/ 1999 قد طويت على صورة من قرار محافظ الجيزة رقم 1689 لسنة 1994 والذي نص في مادته الأولى على أن يوقف قبول أية طلبات جديدة لترخيص المقاهي في مدينة الجيزة لحين الانتهاء من دراسة ووضع قواعد واشتراطات جديدة لمباشرة وإدارة النشاط.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل يتحصل في تحديد أثر مثل هذا القرار على الطلبات السابق تقديمها على صدوره.
ومن حيث إن الأصل أن أية قاعدة تنظيمية عامة إنما تسري اعتباراً من تاريخ صدورها ما لم تتضمن تحديداً لسريانها في تاريخ لاحق ومقتضى سريان القرار بأثر فوري ومباشر لا يرد عليه قيد سوى عدم المساس بالمراكز القانونية التي اكتملت قبل صدوره، ولا جدال في أن مجرد تقدُّمِ المطعون ضده بطلب للترخيص له بفتح مقهى ليس من شأنه أن تستجيب له الجهة الإدارية وقد ترفضه إذا ما قامت أسباب مبررة للرفض - مثل هذا الطلب لا يمكن أن يرتب مركزاً قانونياً للمطعون ضده في استصدار الترخيص على الرغم من الحظر الذي أوجبه قرار محافظ الجيزة المشار إليه بحسبان أن المركز القانوني لا يكتمل ويتحقق إلا بصدور الترخيص في ظل القواعد القانونية التي كانت نافذة قبل صدور قرار محافظ الجيزة المشار إليه.
ومن حيث إنه فضلاً عن ذلك فإن البادي من قرار محافظ الجيزة المشار إليه أنه قد استهدف وقف قبول طلبات جديدة لفتح مقاهٍ لحين الانتهاء من دراسة ووضع قواعد واشتراطات جديدة لمباشرة وإدارة هذا النشاط بحيث لا يكون سائغاً قانوناً أن تخضع بعض المقاهي التي تقدم أصحابها بطلبات لافتتاحها والترخيص بتشغيلها ولم يصدر قرار بالترخيص لاشتراطات لتشغيلها مغايرة للمقاهي التي لم يتقدم أصحابها بطلبات قبل صدور القرار المذكور.
ومن حيث إنه وقد أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا الفهم لصحيح حكم القانون فإنه يغدو تبعاً لذلك قد صدر على خلاف صحيح حكم القانون مما يتعين القضاء بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.

الطعن 3014 لسنة 32 ق جلسة 1 / 1 /1994 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 51 ص 541

جلسة 1 من يناير سنة 1994

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وحسني سيد محمد، ومحمود إسماعيل رسلان - نواب رئيس مجلس الدولة.

------------------

(51)

الطعن رقم 3014 لسنة 32 القضائية

مجلس الشورى - العاملون بالأمانة العامة - تحديد الفئة الوظيفية - نقل.
قرار هيئة مكتب مجلس الشورى رقم 10 لسنة 1982 يخاطب العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشورى الموجودين بالخدمة في تاريخ صدوره في 29/ 3/ 1982 أوجبت المادة 3 منه إعلان البيان المحدد للفئات الوظيفية والأقدمية فيها - يعتبر الإعلان في حكم الإخطار - يجوز التظلم من تحديد الفئة الوظيفية أو المرتب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان يفصل في التظلم لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس المجلس - القرار المشار إليه صدر لمواجهة حالة معينة اقتضت وضع قواعد وإجراءات خاصة إذ لم تجر قوانين التوظف المتعاقبة أو لائحة العاملين بمجلس الشعب - التي تسري على العاملين بمجلس الشورى - النص بأن يكون التظلم من قرارات النقل فيما تضمنه من تحديد الفئة الوظيفية إلى لجنة تشكيل لنظر هذه التظلمات - يؤكد ذلك أن المادة الأولى من القرار رقم 10 المشار إليه نصت على أن تسري على العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشورى أحكام لائحة العاملين بمجلس الشعب وتعديلاتها الجداول الملحقة بها وتعديلاتها - ولم يشر القرار إلى أن باقي النصوص والقواعد التي تضمنها إنما هي استثناء من أحكام لائحة العاملين بمجلس الشعب وتعديلاتها أو القواعد التنظيمية العامة التي يضعها مكتب المجلس طبقاً للمادة (81) من لائحة العاملين به إذ أنها تحل محل القواعد التي كانت سارية والتي تنظم النقل في تلك اللائحة - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 15/ 7/ 1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن السيد/ رئيس مجلس الشورى بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 3014 لسنة 32 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة دائرة الترقيات والجزاءات بجلسة 22/ 5/ 1986 في الدعوى رقم 664 لسنة 38 ق المقامة من المطعون ضده ضد الطاعن والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحديد أقدمية المدعي في الفئة الثانية المنقول إليها من 1/ 1/ 1981 وتحديد أقدميته في هذه الفئة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه مع إلزام المطعون ضده مصاريف هذا الطلب، وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصاريف والأتعاب عن الدرجتين.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة حيث قررت بجلسة 17/ 4/ 1993 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - لنظره بجلسة 17/ 4/ 1993.
حيث نظر الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/ 11/ 1993 تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 12/ 11/ 1983 أقام المدعي......... الدعوى رقم 664 لسنة 38 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة دائرة الترقيات والجزاءات ضد رئيس مجلس الشورى بصفته طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 26 لسنة 1983 فيما قضى به من وضع المدعي على وظيفة من الفئة الثانية اعتباراً من 1/ 1/ 1981 لمخالفته للقواعد التي يجرى عليها العمل بالمجلس والتي تقضي بأن تكون أقدمية المدعي في الدرجة التي يوضع عليها هي أقدميته في الدرجة التي كان يشغلها بجهة عمله قبل النقل إلى المجلس وهو 31/ 12/ 1973، وأحقية المدعي في تسوية حالته ووضعه على الفئة الثانية من 31/ 12/ 1973 وتدرج ترقيته في وظيفته وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال المدعي تبياناً لدعواه أنه نقل من إدارة وسط القاهرة التعليمية إلى مجلس الشورى بناء على قرار لجنة شئون العاملين بالمجلس في 16/ 6/ 1983 والمعتمد محضرها من رئيس المجلس في 20/ 3/ 1983 وتسلم العمل في 1/ 8/ 1983 حيث كان يشغل آنذاك الدرجة الثانية التخصصية وفقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 اعتباراً من 31/ 12/ 1973 وطبقاً لقواعد النقل إلى المجلس التي يتضمنها القرار رقم 10 لسنة 1982 الصادر من مكتب هيئة المجلس التي كان يشغلها قبل النقل بأقدمية شغله لهذه الدرجة، وإعمالاً لذلك ينقل المدعي إلى الدرجة الثانية بأقدمية حصوله عليها قبل النقل أي من 31/ 12/ 1973، غير أن مجلس الشورى أصدر القرار رقم 26 لسنة 1983 بتاريخ 7/ 8/ 1983 بوضع المدعي على الدرجة الثانية اعتباراً من 1/ 1/ 1981 تاريخ بلوغ مرتبه أول مربوط الدرجة فتظلم المدعي من القرار المطعون فيه بتاريخ 20/ 8/ 1983 لمخالفته القرارات المعمول بها والمطبقة على بعض زملائه.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بأن المدعي عين في 30/ 8/ 1960 بإدارة وسط القاهرة التعليمية وتدرج بالترقيات حتى حصل على الدرج الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1973 وقد وافقت لجنة شئون العاملين بمجلس الشورى بجلستها في 16/ 6/ 1983 المعتمد محضرها في 20/ 6/ 1983 على نقله إلى وظيفة من الفئة الثانية الإدارية على أن تعتبر أقدميته فيها من تاريخ بلوغ مرتبه أول مربوطها طبقاً للقواعد الواردة بقرار مكتب مجلس الشعب التي تسري على العاملين بمجلس الشورى، وعليه صدر القرار الطعين، وأضافت جهة الإدارة المدعى عليها بأن زميلاً المدعي الذي يطلب مساواته بهما - .......... و....... - نقلاً إلى المجلس بدرجتيهما المعادلة تطبيقاً لأحكام قرار مكتب المجلس رقم 10 لسنة 1982 الأول في 25/ 11/ 1981 والثاني في 5/ 1/ 1983 ولم يطبق القرار رقم 10 لسنة 1982 على المدعي لنقله في تاريخ لاحق وبحسبان أن هذا القرار ذو طبيعة وقتية واستهدف تحديد الدرجات التي يوضع عليها العاملون المنقولون إلى مجلس الشورى عند إنشائه بالقانون رقم 120 لسنة 1980، أما حالات النقل التي أجريت بعد ذلك فقد تم الرجوع بشأنها إلى القواعد العامة في لائحة العاملين بمجلس الشعب المطبقة على العاملين بمجلس الشورى والتي تتحدد وفقاً لها أقدمية المنقول في الفئة التي ينقل إليها من تاريخ بلوغ مرتبه أول مربوط هذه الفئة باعتبار أن الفئات الواردة بجدول المرتبات الملحق بلائحة العاملين بالمجلس تختلف عن تلك الواردة بجدول الدرجات الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
وبجلسة 22/ 5/ 1986 حكمت محكمة القضاء الإداري بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحديد أقدمية المدعي في الفئة الثانية المنقول إليها من 1/ 1/ 1981 وتحديد أقدميته في هذه الفئة اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أنه لا يستفاد من أحكام القرار رقم 10 لسنة 1982 السالف ذكره أن نصوصه ذات طبيعة وقتية ولم يرد في أحكامه ما يمكن أن يستشف منه أنه قصد به معالجة أوضاع العاملين المنقولين إلى مجلس الشورى عند إنشائه دون ما يستجد من حالات نقل إلى المجلس، وعليه فإنه يسري على حالة المدعي فتتحدد أقدميته تبعاً لذلك في الفئة المنقول إليها بمجلس الشورى من تاريخ حصوله على الفئة المقابلة في القانون رقم 58 لسنة 1981 وهي الفئة الثالثة ذات الربط المالي (684/ 1440) وهي تعادل الفئة الثانية التي نقل إليها المدعي ذات الربط (660/ 1500) طبقاً للائحة مجلس الشعب، وأنه لا يعتد في ذلك بأقدمية المدعي في الفئة الرابعة (قانون 58 لسنة 1971) التي حصل عليها في 31/ 12/ 1973 لأن هذه الفئة لا تعادل الفئة الثانية التي نقل إليها المدعي في مجلس الشورى، ولا يقدح في ذلك أن أقدمية المدعي في الدرجة الثانية - وفقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 - قد تحددت عند نقله من فئات القانون رقم 58 لسنة 1971 إلى درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 - بأقدميته في الفئة الرابعة - لأن مرجع ذلك هو أن كلاً من الفئتين الرابعة والثالثة (قانون 58 لسنة 1971) تعادل الدرجة الثانية (قانون 47 لسنة 1978)، أما الدرجة الثانية من درجات لائحة مجلس الشعب فتعادل الفئة الثالثة على ما سلف البيان - وبالتالي تتحدد أقدمية المدعي في الدرجة الثانية المنقول إليها بمجلس الشورى من تاريخ أقدميته في الفئة الثالثة طبقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 أي اعتباراً من 31/ 12/ 1976 وإذ خالف القرار الطعين هذه القاعدة فإنه يتعين إلغاؤه. وحيث إن الطعن الماثل يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك أن قرار هيئة مكتب مجلس الشورى رقم 10 لسنة 1982 هو قرار ذو طبيعة وقيتة قصد به عند إصداره تحديد الدرجات التي يوضع عليها العاملون المنقولون إلى مجلس الشورى من جهات متعددة وذلك توحيداً للمعاملة فيما بينهم وحتى يتسنى للمجلس بهيئة مكتبه البت في تظلمات هؤلاء الموظفين المنقولين. أما حالات النقل التي تمت ومنها حالة المطعون ضده فقد طبقت بشأنها القواعد العامة الواردة في لائحة العاملين بمجلس الشورى.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على قرار مكتب مجلس الشورى رقم 10 لسنة 1982 أنه نص في المادة (1) على أن "تسري على العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشورى أحكام لائحة العاملين بمجلس الشعب وتعديلاتها والجداول الملحقة بها وتعديلاتها.
ونصت المادة (2) على أن يوضع العاملون بالأمانة العامة في الفئات الوظيفية المقررة وفقاً لأحكام المادة السابقة بقرار من رئيس المجلس بعد موافقة لجنة شئون العاملين وطبقاً لما يأتي:
تحدد الفئة الوظيفية التي يوضع عليها العامل في ذات المجموعة الوظيفية التي كان يشغل إحدى الفئات بها عند النقل إلى الأمانة العامة وبمراعاة ما يأتي:
( أ ) يتخذ المرتب الأساسي الذي يتقاضاه العامل عند صدور قرار لجنة شئون العاملين بمجلس الشورى أساساً لتحديد الدرجة ولا يعتد بأي ترقية أو زيادة في المرتب تمنح للعامل بعد صدور قرار اللجنة إلا إذا كان ذلك نتيجة تسوية صادرة طبقاً لقانون أو بناء على حكم قضائي.
(ب) إذا كان المرتب الذي يتقاضاه العامل وفقاً لحكم البند السابق يدخل في مربوط أكثر من فئة وظيفية واحدة فيوضع العامل في إحدى هذه الفئات بشرط...
(جـ) إذا لم تكن الفئة الوظيفية التي يشغلها العامل عند النقل متداخلة في أكثر من فئة وظيفية واحدة فيجب لمنح العامل ذات الفئة الوظيفية التي يشغلها.....
(د)........ (هـ) تحدد أقدمية العامل في الفئة التي يتقرر منحها له من تاريخ حصوله على الدرجة المقابلة في القانون رقم 58 لسنة 1971 والقانون رقم 61 لسنة 1971."
وتنص المادة (3) على أن: "تحدد لجنة شئون العاملين الفئات التي تتقرر للعاملين وفقاً لأحكام هذا القرار وأقدمية كل منهم في هذه الوظيفية والمرتب الذي يمنح له فيها ويعتمد هذا التحديد بقرار من رئيس المجلس. ويعلن البيان المحدد للفئات الوظيفية والأقدمية فيها في الأمكنة المخصصة لذلك بالمجلس ويعتبر هذا الإعلان في حكم الإخطار".
ونصت المادة (4) على أن "يجوز للعامل التظلم من تحديد الفئة الوظيفية التي تقررت له أو الأقدمية فيها... خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة السابقة.. وتفصل في التظلم لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس المجلس وتعرض اللجنة قراراتها على رئيس المجلس لاعتمادها ويعتبر قراره في هذا الشأن نهائياً".
ومفاد هذه النصوص أن القرار رقم 10 لسنة 1981 المشار إليه إنما يخاطب العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشورى الموجودين بالخدمة في تاريخ صدوره 29/ 3/ 1982 وهو ما يبدو من صدور المادة الثانية التي نصت على أن "يوضح العاملون بالأمانة العامة، كما أن المبين من صياغة نص المادة (3) التي توجب إعلان البيان المحدد للفئات الوظيفية والأقدمية فيها واعتبار هذا الإعلان في حكم الإخطار والمادة (4) التي تجيز التظلم من تحديد الفئة الوظيفية أو المرتب خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان على أن تفصل في التظلم لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس المجلس أن هذا القرار صدر لمواجهة حالة معينة اقتضت وضع قواعد وإجراءات خاصة إذا لم تجر قوانين التوظف العامة المتعاقبة أو لائحة العاملين بمجلس الشعب - الذي يسري على العاملين بمجلس الشورى - على النص بأن يكون التظلم من قرارات النقل فيما تضمنه من تحديد الفئة الوظيفية إلى لجنة تشكل لنظر هذه التظلمات، ومما يؤكد هذا النظر أن المادة الأولى من القرار رقم 10 المشار إليه نصت على أن تسري على العاملين بالأمانة العامة لمجلس الشورى أحكام لائحة العاملين بمجلس الشعب وتعديلاتها الجداول الملحقة بها وتعديلاتها "ولم يشر القرار أن باقي النصوص والقواعد التي تضمنها إنما هي استثناء من لائحة العاملين بمجلس الشعب وتعديلاتها أو القواعد التنظيمية العامة التي يضعها مكتب المجلس طبقاً للمادة (81) من لائحة العاملين به إذ إنها تحل محل القواعد التي كانت سارية والتي تنظم النقل في تلك اللائحة.
وترتيباً على ما تقدم فإن الجهة الطاعنة وإذا لم تطبق القواعد الواردة بالقرار رقم 10 لسنة 1981 على المطعون ضده على أساس أنه تم نقله إلى مجلس الشورى بعد العمل بتلك القواعد فإنها تكون قد طبقت صحيح حكم القانون، ويكون الحكم المطعون فيه وإذا التفت عن القواعد العامة التي تحكم النقل في لائحة العاملين بمجلس الشعب وما وضعه مكتب المجلس من قواعد تنظيمية عامة تطبق بشأن النقل، وأعمل في شأن المطعون ضده القرار رقم 10 لسنة 1981 قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضده المصروفات.