الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 725 لسنة 72 ق جلسة 12/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 81 ص 462

جلسة 12 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وسامى الدجوى .      
-----------------------
(81)
الطعن 725 لسنة 72 ق
(1 – 3) بيع " بيع ملك الغير ". عقد . بطلان " بطلان التصرفات ". محكمة الموضوع . دعوى " الإحالة للتحقيق " . إثبات " الإثبات بالبينة " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً ".
(1) بيع ملك الغير للمشترى طلب إبطاله . امتناع سريانه في حق المالك إلا بإقراره للبيع . أثره . انقلابه صحيحاً في حق المشتري المادتان 466 ، 467 من القانون المدني .
(2) محكمة الموضوع . عدم التزامها بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود . شرطه . أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه .
(3) استلام المالك ثمن المبيع في بيع ملك الغير . مؤداه . إقراره للتصرف وسريانه في حقه . التعبير عن الإرادة . حالاته . أن تكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفاً أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال في دلالته على حقيقته . م 90 مدني تمسك المشترى بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات اقتضاء البائعين نصيبهم من ثمن المبيع . دفاع جوهري . تعويل الحكم في قضائه على تقرير الخبير محمولاً على أسبابه والتفاته عن دفاع الطاعن رغم خلو التقرير مما يمكن اعتباره رداً على هذا الدفاع . قصوراً .
-------------------------
1 -   لئن كان من المقرر ـ عملاً بالمادة 466 من القانون المدني أنه إذا باع شخص شيئا معينا بالذات وهو لا يملكه ، جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، ولا يسرى هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ، إلا أنه إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشترى على ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 467 من ذات القانون .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع ، وإن كانت غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه .
3 - إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن ( المشترى ) تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات اقتضاء المطعون ضدهم الأربعة الأولين ( البائعين ) نصيبهم من ثمن المبيع مثار النزاع ، وكان هذا الدفاع من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ـ لكون استلام المالك ثمن البيع ـ في بيع ملك الغير ـ يعد إقراراً للتصرف ويسري بموجبة في حقه ، باعتبار أن التعبير عن الإرادة كما يكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفا ، يكون كذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على حقيقة المقصود ، على ما تقضى به المادة 90 من القانون المدني ، وإذا أطرح الحكم هذا الدفاع ولم يعر طلب الطاعن تمكينه من إثباته التفاتا ، معولا في قضائه على تقرير خبير الدعوى محمولا على أسبابه التي خلت مما يمكن اعتباره رداً على هذا الدفاع ، فإنه يكون قد عاره القصور المبطل والإخلال بحق الدفاع .
--------------------------
المحكمة
      بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .     
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
     وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن  تتحصل في أن المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته وليا طبيعياً على أبنه القاصر .... المطعون ضده الرابع والمطعون ضدهما الأولى والثالث أقاموا الدعوى رقم 241 لسنه 1998 مدني قنا الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الخامس ، بطلب الحكم بعدم سريان عقد البيع المؤرخ 28 /11/1989 المبرم بين الأخيرين والمتضمن بيع أولهما للثاني مساحة 21 س 23 ط أطيانا زراعية مبينه بالعقد والصحيفة لقاء الثمن المسمى به ، بحسبانه بيعاً لملك الغير ، إذ أنهم المالكون للمبيع بالميراث الشرعي عن مورثتهم .... ، ومن ثم أقاموا الدعوى . واجه الطاعن الدعوى بأنه ومورثه المدعين يمتلكان أطيان التداعي مناصفة ، ضمن مساحات أخرى بعقد مسجل ، وقد تقاسموا ما يملكون ، عدا أرض التداعي والتي باعها برضائهم وتقاضوا حصتهم من ثمنها . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى قدم تقريره الذى خلص فيه إلى أن جملة ما يملكه الطاعن ومورثة المدعين بموجب العقد المسجل رقم 1311/1961 هو 14س 14ط ، ولم يتقاسم الطرفان عنها . قضت المحكمة بعدم سريان عقد البيع فى مواجهة المطعون ضدهم الأربعة الأوائل بالنسبة لمساحة 7 س 7 ط ، وبطرد الطاعن والمطعون ضده الأخير منها وتسليمها للأولين . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 283 لسنة 20 ق استئناف قنا ، وبتاريخ 14/1/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها ,
   وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه ، القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيانه يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع باستلام المطعون ضدهم الأربعة الأولين لنصيبهم من ثمن المبيع ، وطلب إحالة الدعوى التحقيق لإثبات ذلك ، وهو ما كان من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الطلب إيراداً ورداً ، وخلت أسبابه مما يسوغ رفضه له ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لئن كان من المقرر ـ عملاً بالمادة 466 من القانون المدني أنه إذا باع شخص شيئا معينا بالذات وهو لا يملكه ، جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، ولا يسرى هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ، إلا أنه إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري على ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 467 من ذات القانون ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع ، وإن كانت غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات اقتضاء المطعون ضدهم الأربعة الأولين نصيبهم من ثمن المبيع مثار النزاع ، وكان هذا الدفاع من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ـ لكون استلام المالك ثمن البيع ـ في بيع ملك الغير ـ يعد إقراراً للتصرف ويسري بموجبة في حقه ، باعتبار أن التعبير عن الإرادة كما يكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفا ، يكون كذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود ، على ما تقضى به المادة 90 من القانون المدني، وإذا أطرح الحكم هذا الدفاع ولم يعر طلب الطاعن تمكينه من إثباته التفاتا ، معولا في قضائه على تقرير خبير الدعوى محمولا على أسبابه التي خلت مما يمك اعتباره رداً على هذا الدفاع ، فإنه يكون قد عاره القصور المبطل والإخلال بحق الدفاع ، بما يوجب نقضه دون حاجة للرد على باقي الأسباب على أن يكون مع النقض الإحالة .
--------------------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق