جلسة 8 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب
رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /
حسين
حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمد
أبو الليل .
--------------------------
(130)
الطعن 13 لسنة 71 ق
( 1 ) ضرائب " الضريبة على القيم المنقولة : إجراءات ربط
الضريبة " .
الضريبة على
القيم المنقولة . عدم وجوب الإخطار بعناصرها وربطها على النموذجين 18 ، 19 ضرائب .
انطباق أحكام المواد من 1 إلى 12 من القانون رقم 157 لسنة 1980 . عدم النص على
طريق معين للإخطار بربط الضريبة أو الطعن فى الربط . تمام التحصيل بإسلوب التوريد
أو الحجز من المنبع . قضاء الحكم المطعون فيه بصحة إخطار الشركة الطاعنة بتلك
الضريبة . صحيح .
( 2 ) ضرائب "
إجراءات ربط الضريبة : بيانات النموذج 19 ضرائب " . دفوع " دفوع شكلية
" . نظام عام . حكم .
النموذج 19 ضرائب . رغم وجوب اشتماله على
بياناته الأساسية إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار لجنة الطعن . مؤدى ذلك
. أن الدفع ببطلان النموذج المذكور أمام المحكمة الابتدائية يعد دفعاً إجرائياً إن
قبلته المحكمة لا تستنفد به ولايتها بنظر موضوع الطعن . أثره . عدم جواز تصدى
محكمة الاستئناف إذا ألغت حكم أول درجة لنظر هذا الموضوع . علة ذلك .
---------------------------
1 - إذ كانت نصوص مواد القانون رقم 157 لسنة
1981 المنظمة للضريبة على القيم المنقولة قد خلت من نص مماثل لنص المادة 41 من
القانون المذكور المنظم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية كما أنها لم تحل
إلى أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني ومن ثم فلا تنطبق عليها أحكام المادة 41
من القانون رقم 157 لسنة 1981 التي توجب الإخطار بعناصر الضريبة وقيمتها على
النموذج 18 ضرائب ثم الإخطار بربط الضريبة وبعناصرها على النموذج 19 ضرائب حسبما
كشفت عنه المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور ، وأن المأمورية في
إخطارها للشركة الطاعنة طبقت عليها أحكام المواد المنظمة لتلك الضريبة لأن المشرع
لم يرسم طريقاً معيناً للإخطار بربط الضريبة فيها أو سبيلاً محدداً للطعن فيه
وإنما يتم تحصيلها بأسلوب التوريد أو بطريق الحجز من المنبع . ولما كان الثابت من
الأوراق أن المأمورية المطعون ضدها قد أخطرت الشركة الطاعنة وفق صحيح القانون لأن
المشرع لم يحدد شكلاً معيناً يتعين الالتزام به مما مؤداه أنه لم يوجب على المصلحة
المطعون ضدها إخطار ممولي ضريبة القيم المنقولة بربط الضريبة على النموذجين 18 ،
19 ضرائب وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة إخطار الشركة الطاعنة
بتلك الضريبة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويعدو النعي عليه بهذا السبب على
غير أساس .
2 - الإخطار بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة
وإن كان الواجب أن يشتمل على بيانات أساسية أهمها عناصر ربط الضريبة وأسس تقديرها
إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار لجنة الطعن باعتماد تقديرات المأمورية
أو تعديلها في حالة عدم موافقة الممول على تلك التقديرات أو اعتراضه عليها وإلا
وقع قرارها باطلاً ولا أثر له وبهذه المثابة فإن الدفع ببطلان النموذج سالف الذكر
أمام المحكمة الابتدائية يعد من الدفوع الإجرائية التي إن قبلته المحكمة لا تستنفد
ولايتها في نظر موضوع الطعن ببحث النعي على التقديرات لأنها لم تقل كلمتها بشأنه ـ
وبالتالي فلا يحق لمحكمة الاستئناف إن هي قضت بإلغاء الحكم في أول درجة أن تتصدى
لنظر هذا الموضوع لما في ذلك من إخلال مبدأ التقاضي على درجتين الذى هو من المبادئ
الأساسية لنظام التقاضي الذي لا يجوز للمحكمة مخالفته ولا للخصوم التنازل عنه .
------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم
المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح
الشركة الطاعنة عن نشاطها في السنوات من 1983 وحتى 1988 وإذ اعترضت أحيل النزاع إلى
لجنة الطعن التي قررت أولاً : عدم خضوع الأوعية الضريبية الناتجة عن تنفيذ مشروع
منخفض القطارة من الخضوع للضريبة على شركات الأموال في سنوات النزاع . ثانياً :
تحديد صافي ربح الأوعية الضريبية الخاضعة لضريبة شركات الأموال عن سنوات النزاع
إلى صافي الربح على النحو المبين بالقرار . ثالثاً : تأييد المأمورية بخصوص
الأوعية الضريبية الخاضعة لضريبة القيم المنقولة " فوائد الديون " على
نحو ما جاء بتقرير الفحص . طعنت الشركة الطاعنة في هذا القرار بالدعوى رقم ...
لسنة .... كلي الجيزة وبجلسة 27/12/1999 حكمت المحكمة ببطلان النماذج 18 ، 19
ضرائب وإعادة الملف للمصلحة للإخطار وفق صحيح القانون واعتبار قرار لجنة الطعن كأن
لم يكن . استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ....
القاهرة والتي قضت بتاريخ 8/11/2000 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الطعن وبتأييد
قرار لجنة الطعن بشأن ضريبة القيم المنقولة عن سنوات النزاع . طعنت الشركة الطاعنة
على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على
الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتبر إخطار
مأمورية ضرائب الأموال يختلف عن الإخطار في ضريبة القيم المنقولة وأنه يمكن الفصل
بين الإجراءين هو قول ينطوي على خروج عن التطبيق القانوني السليم لأن الإخطار
بنماذج 18 ، 19 ضرائب حتى ولو اشتملا على أكثر من وعاء ضريبي يعتبر إجراءً
قانونياً واحداً لا يقبل التجزئة بحيث إذا شاب هذا الإجراء أي وجه من البطلان فإنه
يشتمل جميع الأوجه الضريبية المدرجة دون تجزئة ـ وإذ خرج الحكم المطعون فيه على
هذا التطبيق السليم للقانون فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود بأن البين من نصوص
مواد القانون رقم 157 لسنة 1981 المنظمة للضريبة على القيم المنقولة والواردة فى
الباب الأول من الكتاب الأول الخاص بالضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وهي المواد
من 1 ـ 12 قد خلت من نص مماثل لنص المادة 41 من القانون المذكور والواردة ضمن مواد
الفصل الخامس من الباب الثاني المنظم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية كما
أنها لم تحل إلى أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني ومن ثم فلا تنطبق عليها أحكام
المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 التي توجب الإخطار بعناصر الضريبة وقيمتها
على النموذج 18 ضرائب ثم الإخطار بربط الضريبة وبعناصرها على النموذج 19 ضرائب
حسبما كشفت عنه المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور ـ وأن المأمورية
في إخطارها للشركة الطاعنة طبقت عليها أحكام المواد المنظمة لتلك الضريبة لأن
المشرع لم يرسم طريقاً معيناً للإخطار بربط الضريبة فيها أو سبيلاً محدداً للطعن
فيه وإنما يتم تحصيلها بأسلوب التوريد أو بطريق الحجز من المنبع . ولما كان الثابت
من الأوراق أن المأمورية المطعون
ضدها قد أخطرت الشركة الطاعنة وفق صحيح القانون لأن المشرع لم يحدد شكلاً معيناً
يتعين الالتزام به مما مؤداه أنه لم يوجب على المصلحة المطعون ضدها إخطار ممولي
ضريبة القيم المنقولة بربط الضريبة على النموذجين 18 ، 19 ضرائب وإذ التزم الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة إخطار الشركة الطاعنة بتلك الضريبة فإنه يكون قد
التزم صحيح القانون ويعدو النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني
على الحكم المطعون فيه بطلان الحكم إذ أن محكمة أول درجة قد اقتصرت في قضائها على
بطلان النماذج 18 ، 19 ضرائب لخلوهما من أسس الربط الضريبي ومقدار الضريبة
المستحقة على صافى الربح لكل سنة من سنوات النزاع بما لم تكن قد استنفدت ولايتها
في نظر الموضوع وبذا فلا يحق لمحكمة الاستئناف التصدي لنظره ـ وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر ـ وقضى بإلغاء حكم أول درجة وفصل في الموضوع بتأييد قرار
لجنة الطعن فإنه يكون قد أهدر مبدأ التقاضي على درجتين بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك لأن الإخطار
بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة وإن كان الواجب أن يشتمل على بيانات أساسية
أهمها عناصر ربط الضريبة وأسس تقديرها إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار
لجنة الطعن باعتماد تقديرات المأمورية أو تعديلها في حالة عدم موافقة الممول على
تلك التقديرات أو اعتراضه عليها وإلا وقع قرارها باطلاً ولا أثر له وبهذه المثابة
فإن الدفع ببطلان النموذج سالف الذكر أمام المحكمة الابتدائية يعد من الدفوع
الإجرائية التي إن قبلته المحكمة لا تستنفد ولايتها في نظر موضوع الطعن ببحث النعي
على التقديرات لأنها لم تقل كلمتها بشأنه ـ وبالتالي فلا يحق لمحكمة الاستئناف إن
هي قضت بإلغاء الحكم في أول درجة أن تتصدى لنظر هذا الموضوع لما في ذلك من إخلال
بمبدأ التقاضي على درجتين الذى هو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي الذي لا يجوز
للمحكمة مخالفته ولا للخصوم التنازل عنه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى ببطلان حكم أول درجة فيما قضى به من إلغاء قرار لجنة الطعن لبطلان النموذج 19
ضرائب لخلوه من عناصر ربط الضريبة وتصدى لنظر الموضوع بتأييد ذلك القرار في
تقديراته فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ـ على أن
يكون مع النقض الإحالة .
-------------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق