الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 30 نوفمبر 2024

الطعن 2415 لسنة 29 ق جلسة 30/ 5/ 1960 مكتب فني 11 ج 2 ق 97 ص 508

جلسة 30 من مايو سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار، وبحضور السادة: فهيم يسى جندي، ومحمود حلمي خاطر، وعباس حلمي سلطان، ورشاد القدسي المستشارين.

----------------

(97)
الطعن رقم 2415 لسنة 29 القضائية

(أ) استدلال.
شروط ندب مأمور الضبط القضائي للتحقيق: بيانات أمر الندب.
(ب، ج) تحقيق.
بيانات أمر ندب أحد أعضاء النيابة لتحقيق حادث: عدم لزوم النص صراحة على درجة من ندب للتحقيق. علة ذلك. دلالة إثبات أمر الندب على إشارة الحادث.

--------------------
1 - ما يشترطه القانون في ندب مأمور الضبط القضائي للتحقيق هو أن يكون المحقق مختصاً بإجراء العمل، وأن يكون المندوب للتحقيق من مأموري الضبط القضائي، وأن يبين في أمر الندب المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها فيما عدا استجواب المتهم.
2 - إذا كان الواضح من أمر الندب المكتوب على ذات إشارة الحادث المبلغة للنيابة العامة أن المندوب للتحقيق هو من أعضاء النيابة العامة، فإنه لا يلزم النص صراحة على درجته، طالما أن جميع أعضاء النيابة من مأموري الضبط القضائي.
3 - كتابة أمر الندب على ذات إشارة الحادث فيه الدلالة الكافية على انصرافه إلى تحقيق الحادث المتهم فيه الطاعن والمنسوب إليه فيه تهمة إحراز المخدر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأن الأول - حاز وأحرز جواهر مخدرة "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. والثاني - أحرز جواهر مخدرة "حشيشاً" بقصد تقديمها للتعاطي. وطلبت من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و33 جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول المرفق فأجابتها إلى طلبها، وأمام محكمة الجنايات دفع المتهم الأول "الطاعن" التهمة بدفعين - أولهما بطلان إذن النيابة بالتفتيش لأنه مسبوق بتحريات غير جدية، وثانيهما بطلان تحقيق النيابة جميعه لأن الذي أجراه معاون النيابة فقضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و34 و35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به والمادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الثاني بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه 500 جنيه وبمعاقبة الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه 500 جنيه وبمصادرة جميع المواد المخدرة المضبوطة، وردت على الدفعين قائلة إنهما في غير محلهما. فطعن المتهم الأول في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الطاعن دفع ببطلان محضر تحقيق النيابة لأن الذي أجراه هو معاون نيابة فاقوس بانتداب من وكيلها الذي لم يبين في أمر الندب وظيفة المندوب واسم المتهم والتهمة المسندة إليه والواقعة المطلوب تحقيقها والإجراءات الواجب اتخاذها طبقاً لأحكام المادة 71 من قانون الإجراءات الجنائية مما نتج عنه استجواب المتهم ومواجهته بالتهمة والقبض عليه وحبسه احتياطياً مع أن الفقه والقضاء مجمعان على وجوب قصر الندب على جمع الأدلة فقط دون تعديه إلى إجراءات القبض والحبس الاحتياطي التي هي من أعمال التحقيق الخارجة عن سلطة معاوني النيابة إذ لم يمنح الأمر العالي الصادر في 28 فبراير سنة 1914 لمعاوني النيابة سوى صفة رجال الضبط القضائي، كما طلب المدافع عن الطاعن الرجوع إلى تحقيقات الجناية رقم 1957 و1958 فاقوس ومقابلة شهادة الملازم أول فاروق محمد وهبه فيها مع شهادته في هذه القضية حتى يتبين صدق ما أوضحه من دأب الشاهد على القول بأنه يقبض على المتهمين من الخلف وتتدبر قوله بأنه هاجم المقهى الذي كان يجلس فيه الطاعن مولياً ظهره الباب ممسكاً بشفرة الحلاقة وقطعة المخدر ولم ينتبه إلى أن الجالسين خلفه أمام المقهى هربوا قبل دخول القوة المقهى، وقد أغفل الحكم كل ذلك ولم ينتبه إليه.
وحيث إن المادة 70 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن: "لقاضي التحقيق أن يكلف أعضاء النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي القيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم، ويكون للمندوب في حدود ندبه كل السلطة التي لقاضي التحقيق..." ونصت المادة 71 منه على أنه "يجب على قاضي التحقيق في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض تحقيقات أن يبين المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها...." وكانت المادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية الواردة في باب التحقيق بمعرفة النيابة العامة تخولها مباشرة التحقيق في مواد الجنح والجنايات طبقاً للأحكام المقررة لقاضي التحقيق مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد 199 مكرراً وما بعدها إلى المادة 214 من هذا القانون. لما كان ذلك، وكان ما يشترطه القانون هو أن يكون المحقق مختصاً بإجراء العمل، وأن يكون المندوب للتحقيق من مأموري الضبط القضائي، وأن يبين في أمر الندب المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها فيما عدا استجواب المتهم، وكان الطاعن لا ينازع في صفة من أمر بالندب واختصاصه بإصدار الأمر، وواضح من أمر الندب المكتوب على ذات إشارة الحادث المبلغة إلى النيابة العامة أن المندوب للتحقيق هو من أعضاء النيابة العامة - وليس بلازم أن ينص صراحة على درجته طالما أن جميع أعضائها من مأموري الضبط القضائي، وكتابة أمر الندب على ذات إشارة الحادث فيه الدلالة الكافية على انصرافه إلى تحقيق الحادث المتهم فيه الطاعن والمنسوب إليه فيه تهمة إحراز المخدر. أما إطلاق عبارة الندب وشمولها التحقيق برمته، وأن معاون النيابة لا يملك هذا الحق عملاً بأحكام المادة 71 من قانون استقلال القضاء، فقد رد عليه الحكم مستنداً إلى المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية، وأن لا مانع من رفع الدعوى الجنائية دون استجواب المتهم، وأن الأصل في المحاكمات الجنائية حصول التحقيق فيها أمام المحكمة، وقد حققت المحكمة الدعوى وسمعت الشهود الذين لم تختلف شهاداتهم عما أدلوا به في التحقيق الذي لم يدفع ببطلانه، وأن تقرير بطلان أي إجراء لا يتناول إلا الآثار التي تترتب عليه مباشرة والذي يحق للمحكمة دائماً أن تصححه، وأن المحكمة لم تر بطلاناً في القضية وقد كونت عقيدتها من التحقيق الذي أجرته بنفسها.
وهذا الذي قاله الحكم يتفق في نتيجته وحكم القانون لأن المادة 33 من قانون نظام القضاء المعدلة بموجب القانون رقم 630 لسنة 1955 الذي صدر عمل به قبل وقوع الحادث قد نصت على أن "مأموري الضبط القضائي يكونون فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم تابعين للنيابة العامة ويجوز لها تكليف معاون النيابة بتحقيق قضية برمتها". وقد أضفى هذا النص على التحقيق الذي يجريه معاون النيابة صفة التحقيق القضائي الذي يباشره سائر أعضاء النيابة العامة في حدود اختصاصهم، وأزال التفريق بين التحقيق الذي يجريه معاون النيابة وتحقيق غيره من أعضائها - وبزوال هذا التفريق أصبح التحقيق الذي أجراه معاون نيابة فاقوس لا يختلف في أثره عما يقوم به غيره من زملائه طالما أن ندبه لمباشرته كان صحيحاً، يضاف إلى ذلك أن لا مصلحة للطاعن فيما يثيره لاسيما وقد عولت المحكمة على ما أجرته هي من تحقيقات بجلسة المحاكمة، وعلى ما تضمنه محضر الاستدلالات الذي لم يدفع ببطلانه، أما عدم رد الحكم على طلب الدفاع عن الطاعن بالرجوع إلى القضية الجنائية رقم 1857 لسنة 1958 فاقوس للاطلاع على أقوال الضابط فيها ومقارنتها بما شهد به في هذه القضية فمن المسلم به أن المحكمة لا تلتزم الرد إلا على الطلبات التي يصر الدفاع عليها، ومن الرجوع إلى محضر الجلسة يبين أن الدفاع عن الطاعن إنما أراد بما أثاره في هذا الشأن أن يقيم الشبهات حول شهادة الشاهد ومحاولة الغض من شهادته، وهو دفاع موضوعي لا يستلزم رداً صريحاً إذ الرد عليه مستفاد مما أثبته الحكم من شهادته التي وثق بسلامتها واطمأن إليها, لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 2413 لسنة 29 ق جلسة 30/ 5/ 1960 مكتب فني 11 ج 2 ق 96 ص 505

جلسة 30 من مايو سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل، وبحضور السادة: فهيم يسى جندي، ومحمود حلمي خاطر، وعباس حلمي سلطان، ورشاد القدسي المستشارين.

----------------

(96)
الطعن رقم 2413 لسنة 29 القضائية

استدلال. استيقاف. شرط صحته: تخلفه: مثال.

استيقاف متهم لمجرد مسيره بطريق سبق أن ضبطت فيه حقيبة تحوي ذخيرة ممنوعة.
تخلي. بطلانه لحصوله بعد قبض باطل.

-----------------
الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شرطه وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع شبهة أو ريبة ظاهرة بما يستلزم تدخل رجال السلطة للكشف عن حقيقة أمره - أما والمتهم وزميلاه لم يقوموا بما يثير شبهة رجل السلطة الذي ارتاب لمجرد سبق ضبط حقيبة تحتوي على ذخيرة ممنوعة في نفس الطريق فسمح لنفسه باستيقاف المتهمين والإمساك بأحدهم واقتياده وهو ممسك به إلى مكان مضاء - فذلك قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون، ويكون ما ذهب إليه الحكم من بطلانه وبطلان ما نتج عنه من تفتيش لا مأخذ عليه من ناحية القانون ما دام التخلي قد حصل بعد ذلك القبض الباطل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بمقتضى المواد 1 و2 و33 حـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والبند 12 من الجدول 1. فقررت الغرفة ذلك وأمام محكمة الجنايات دفع الحاضر مع المتهم ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود ما يبرره قانوناً، وقضت المحكمة حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه وأمرت بمصادرة المخدرات المضبوطة فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون إذ استند الحكم في قضائه بالبراءة إلى أن مرور شخص حامل حقيبة في يده على الطريق ليلاً دون أن يصدر منه ما يريب رجل السلطة في أمره، لا يبيح لهذا الأخير استيقافه أو الإمساك به إذ يعتبر ذلك قبضاً عليه بدون مبرر، وكل تفتيش جرى إثر قبض باطل فهو باطل أيضاً ويتعين استبعاد الدليل المستمد منه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله "إنه بينما كان الباشجاويش السيد محمد نصر يمر بعد منتصف الليل في دائرة منشاة الشهداء شاهد ثلاثة أشخاص يسيرون بالطريق معاً يحمل أحدهم وهو المتهم حقيبة فاشتبه في أمرهم لسبق ضبط حقيبة مع أحد الأشخاص في اليوم السابق تحوي ذخائر فاستوقفهم وأمسك بالمتهم وطلب منه أن يفتح الحقيبة ليرى ما فيها وسار بالمتهم وزميليه إلى مكان مضيء حتى يتحقق من الاطلاع على بطاقة أحدهم وهناك ألقى المتهم الحقيبة على الأرض وحاول وزميلاه الفرار إلا أنه تمكن من الإمساك بالمتهم وحضر على استغاثته العسكري أحمد إبراهيم موافي وتمكنا من القبض على المتهم واقتياده للنقطة ومعه الحقيبة وقام رئيس النقطة اليوزباشي عبد المنعم حافظ بفتح الحقيبة فعثر بداخلها على ثلاثين طربة حشيش". واستند الحكم في قضائه ببراءة المطعون ضده إلى أقوال الباشجاويش بالتحقيقات من أنه لم يصدر من المتهم أو زميليه ما يريب أثناء سيرهم بالطريق، وإلى أن ما دعاه للاشتباه في الحقيبة سبق ضبط حقيبة تحوي ذخيرة مع أحد الأشخاص في نفس الطريق، وإلى أن مرور شخص في الطريق ليلاً وهو يحمل حقيبة دون أن يصدر منه ما يريب رجل السلطة في أمره لا يبيح لهذا الأخير استيقافه وبالأخرى الإمساك به مما يعتبر قبضاً عليه بغير وجه قانوني والتفتيش، الجاري بعدئذ في النقطة يعتبر باطلاً لأنه نتيجة قبض باطل.
وحيث إن الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شرطه وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع شبهة أو ريبة ظاهرة بما يستلزم تدخل رجال السلطة للكشف عن حقيقة أمره - أما والمتهم وزميلاه لم يقوموا بما يثير شبهة رجل السلطة الذي ارتاب لمجرد سبق ضبط حقيبة تحتوي على ذخيرة ممنوعة في نفس الطريق فسمح لنفسه باستيقاف المتهمين والإمساك بالمطعون ضده واقتياده وهو ممسك به إلى مكان مضاء - فذلك قبض صريح ليس له ما يبرره ولا سند له في القانون، وما ذهب إليه الحكم من بطلانه وبطلان ما نتج عنه من تفتيش لا مأخذ عليه من ناحية القانون ما دام التخلي عن الحقيبة قد حصل بعد ذلك القبض الباطل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 245 لسنة 52 ق جلسة 26 / 2 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 110 ص 635

جلسة 26 من فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة، عبد النبي خمخم، محمد عبد البر حسين وحسام الدين الحناوي.

------------------

(110)
الطعن رقم 245 لسنة 52 القضائية

(1) إعلان - نقض.
إعلان الطعن في الموطن المختار - حالاته. م 214 مرافعات.
(2) تقض "التوكيل في الطعن" "محاماة" وكالة.
عدم تقديم المحامي رافع الطعن التوكيل الصادر من الطاعنة الأولى للطاعن الثاني الذي وكل المحامي في الطعن. حتى حجز الطعن للحكم - أثره - عدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة المذكورة - علة ذلك. م 255 مرافعات.
(3- 4) إعلان "بطلان" "بطلان الإجراءات".
(3) إثبات اسم المحضر وتوقيعه في ورقة الإعلان - لا يبطله عدم وضوح الخط المدون به تلك البيانات.
(4) عدم بيان صفة مستلم الورقة بصورة الإعلان من رجال الإدارة - لا بطلان علة ذلك.

-------------------
1- مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات أن إعلان الطعن في الموطن المختار لا يكون إلا في حالتين (1) إذا كان الموطن المختار للمطعون عليه مبيناً في ورقة إعلان الحكم. (2) إذا كان المطعون عليه هو المدعى ولم يكن قد بين في صحيفة افتتاح الدعوى موطنه الأصلي - لما كان ذلك وكان البين من صحيفة افتتاح الدعوى أن المطعون ضدهن الأربعة الأول وهن المدعيات أصلاً قد اتخذن مكتب الأستاذ...... المحامي محلاً مختاراً لهن ولم يذكرن في هذه الصحيفة موطنهن الأصلي فإن إعلانهن في مكتب محاميهن المذكور بصحيفة الطعن يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى الدفع على غير أساس.
2- المادة 255 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت تقديم صحيفة الطعن سند توكيل المحامي الموكل في الطعن - وكان البين من الأوراق أن الأستاذ....... الذي رفع الطعن قد وقع على صحيفته بصفته وكيلاً عن الطاعنين بالتوكيلين رقمي 352 لسنة 1981، 488 لسنة 1971 توثيق عام قصر النيل، وكان الثابت من التوكيل الأول أنه صدر إلى المحامي رافع الطعن من الطاعن الثاني عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنة الأولى بالتوكيل الثاني وكان هذا التوكيل الأخير وإن كانت مدوناته تسمح بهذه الوكالة إلا أنه ذيل بما يفيد إلغاء ما بين قوسين رغم خلوه منها وكان وكيل المطعون ضدهن الأربعة الأول قد قدم صورة رسمية من هذا التوكيل موضح بها ما تم إلغاؤه بين القوسين وأن التوكيل قاصر على دفع أجرة الشقة محل النزاع وبيع المنقولات الموجودة بها ولا يسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض إذ أن مدوناته التي كانت تسمح بذلك مؤشر عليها بما يفيد إلغاؤها، وكانت المحكمة إزاء منازعة المحامي رافع الطعن في هذه الصورة الرسمية للتوكيل قد كلفته بأن يقدم شهادة من الشهر العقاري بأن التوكيل رقم 488 لسنة 1971 عام قصر النيل الصادر من الطاعنة الأولى إلى الطاعن الثاني يسمح للأخير بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض وكذلك صورة رسمية أخرى من التوكيل المذكور، إلا أنه لم يقدمها حتى حجز الطعن للحكم ومن ثم فإن الطعن - بالنسبة للطاعنة الأولى - يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
3- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أثبت المحضر في أصل ورقة الإعلان وصورتها اسمه ووقع عليها بإمضائه فإنه يتحقق بذلك ما قصدت إليه المادة التاسعة من قانون المرافعات من وجوب اشتمال ورقة الإعلان على اسم المحضر ولا ينال من ذلك أن يكون خطه غير واضح وضوحاً كافياً في خصوص ذكر اسمه ولا أن يكون توقيعه كذلك ما دام أن الطاعن لم يدع أن من قام بإجراء الإعلان من غير المحضرين.
4- لا ينال من صحة الإعلان عدم بيان اسم وصفة من سلمت إليه صورة الإعلان من رجال الإدارة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهن الأربعة الأول أقمن الدعوى رقم 5597 لسنة 1979 أمام محكمة جنوب القاهرة على الطاعنين والمطعون ضده الأخير بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة وتسليمها لهم، وقلن بياناً لها أنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 11/ 1963 استأجرت الطاعنة الأولى العين محل النزاع ثم هاجرت إلى الخارج في أواخر سنة 1971 فشغلها المطعون ضدهما الخامس والسادس بغير سند قانوني فأقمت الدعوى بطلباتهن سالفة البيان. حكمت المحكمة بالإخلاء والتسليم. استأنف المطعون ضدهما الأخيران هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة برقم 5735 لسنة 97 قضائية، كما استأنفته الطاعنة الأولى أمام ذات المحكمة برقم 1061 لسنة 98 القضائية. ضمت المحكمة الاستئنافين ثم قضت بتاريخ 7/ 12/ 1981 بسقوط الحق فيهما. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، ودفع المطعون ضدهن الأربعة الأول ببطلان الطعن وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للطاعنة الأولى وبرفضه بالنسبة للثاني. وعرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضدهن الأربعة الأول أن صحيفة الطعن قد أعلنت لهن في الموطن المختار مما يكون معه هذا الإعلان قد وقع باطلاً.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن لما كان مؤدى نص المادة 214 من قانون المرافعات أن إعلان الطعن في الموطن المختار لا يكون إلا في حالتين: (1) إذا كان الموطن المختار للمطعون عليه مبيناً في ورقه إعلان الحكم. (2) إذا كان المطعون عليه هو المدعي ولم يكن قد بين في صحيفة افتتاح موطنه الأصلي. لما كان ذلك وكان البين من صحيفة افتتاح الدعوى أن المطعون ضدهن الأربعة الأول وهن المدعيات أصلاً قد اتخذن مكتب الأستاذ........ محلاً مختاراً ولم يذكرن في هذه الصحيفة موطنهن الأصلي فإن إعلانهم في مكتب محاميهن المذكور بصحيفة الطعن يكون قد صادف صحيح القانون ويضحى الدفع على غير أساس.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المحامي الذي رفع الطعن قدم التوكيل الصادر له من الطاعن الثاني عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنة الأولى، والتوكيل الصادر من الأخيرة إلى الطاعن الثاني حال أن هذا التوكيل لا يخول الأخير الحق في رفع الطعن لاقتصاره على دفع هذه الأجرة وبيع منقولات العين محل النزاع مما يكون معه الطعن المقام من الطاعنة الأولى غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كانت المادة 255 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض وقت تقديم صحيفة الطعن سند توكيل المحامي الموكل في الطعن، وكان البين من الأوراق أن الأستاذ........ الذي رفع الطعن قد وقع على صحيفته بصفته وكيلاً عن الطاعنين بالتوكيلين رقمي 352 لسنة 1981، 488 لسنة 1971 توثيق عام قصر النيل، وكان الثابت من التوكيل الأول أنه صدر إلى المحامي رافع الطعن من الطاعن الثاني عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنة الأولى بالتوكيل الثاني، وكان هذا التوكيل الأخير، وإن كانت مدوناته تسمح بهذه الوكالة إلا أنه ذيل بما يفيد إلغاء ما بين قوسين رغم خلوه منهما وكان وكيل المطعون ضدهن الأربعة الأول قد قدم صورة رسمية من هذا التوكيل موضح بها ما تم إلغاؤه بين القوسين وأن التوكيل قاصر على دفع أجرة الشقة محل النزاع وبيع المنقولات الموجودة بها ولا يسمح بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض إذ أن مدوناته التي كانت تمسح بذلك مؤشر عليها بما يفيد إلغاؤها وكانت المحكمة إزاء منازعة المحامي رافع الطعن في هذه الصورة الرسمية للتوكيل قد كلفته بأن يقدم شهادة من الشهر العقاري بأن التوكيل رقم 488 لسنة 1971 عام قصر النيل الصادر من الطاعنة الأولى إلى الطاعن الثاني يسمح للأخير بتوكيل المحامين في الطعن بالنقض، وكذلك صورة رسمية أخرى في التوكيل المذكور، إلا أنه لم يقدمها حتى حجز الطعن للحكم ومن ثم فإن الطعن - بالنسبة للطاعنة الأولى - يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضده الثاني.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب انصرفت الأربعة الأول منها إلى ما تنعاه الطاعنة الأولى على قضاء الحكم المطعون فيه بالنسبة لها، ومن ثم فلا محل لبحثها بعد القضاء بعدم قبول الطعن المقام منها، أما سبب الطعن الخامس فينعى به الطاعن الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلانه بأوراق الدعوى والحكم الابتدائي الصادر فيها لخلو هذه الأوراق من البيانات الجوهرية الواجب إثباتها في أوراق المحضرين وعدم إمكان الاستدلال من أصولها المودعة ملف الدعوى على ما إذا كانت قد أعلنت بواسطة المحضرين واسم من قام بإعلانها وصفة من استلمها بقسم الشرطة فضلاً عن عدم الإخطار بذلك في الميعاد المقرر قانوناً، إلا أن الحكم لم يرد على هذه الدفاع.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه متى أثبت المحضر في أصل ورقة الإعلان وصورتها اسمه ووقع عليها بإمضائه فإنه يتحقق بذلك ما قصدت إليه المادة التاسعة من قانون المرافعات من وجوب اشتمال ورقة الإعلان على اسم المحضر، ولا ينال من ذلك أن يكون خطه غير واضح وضوحاً كافياً في خصوص ذكر اسمه ولا أن يكون توقيعه كذلك ما دام أن الطاعن لم يدع أن من قام بإجراء الإعلان من غير المحضرين لأنه لا ينال من صحة الإعلان عدم بيان اسم وصفة من سلمت إليه صورة الإعلان من رجال الإدارة - لما كان ذلك - وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض لبيان المستندات المقدمة من الخصوم في الدعوى تناول دفاع الطاعن الثاني بشأن بطلان إعلانه بأوراق الدعوى مقرراً "وحيث إنه عن الاستئناف الأول رقم 5735 سنة 97 ق فإن الثابت من مستندات المستأنفتين - الطاعن الثاني ووالده المطعون ضده الأخير - المقدمة. حافظتهما أن محل إقامتهما على عين النزاع............ ولما كان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى الابتدائية وسائر أوراق المحضرين بتلك الدعوى وكذلك إعلان الحكم التمهيدي وإعلان الحكم القطعي المستأنف كل هذه الإعلانات قد وجهت للمستأنفين على عين النزاع وأعلنت إعلاناً قانونياً صحيحاً فمن ثم يكون إدعاؤهما بعدم إعلانهما بهذه الأوراق لا أساس له من الصحة والواقع".
وإذ كان إعلان الحكم المستأنف لكل من المستأنفين قد تم صحيحاً مطابقاً للقانون بتاريخ 9 أكتوبر سنة 1980، وكانت صحيفة استئنافهما لم تقدم لقلم كتاب المحكمة إلا بتاريخ 17 ديسمبر سنة 1980، فمن ثم بات استئنافهما بعد الميعاد القانوني وتعين القضاء بسقوط الحق في إقامة هذا الاستئناف. وكان هذا الذي قرره الحكم يتفق والثابت في أوراق الطعن يكفي الرد على دفاع الطعن الثاني في خصوص ما ذهب إليه في سبب الطعن ويحمل ما انتهى إليه قضاء الحكم بالنسبة لسقوط حق هذا الطاعن في الاستئناف فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن بالنسبة للطاعن الثاني

الاتفاقية رقم 166: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن إعادة البحارة إلى أوطانهم (مراجعة)، 1987

مؤتمر العمل الدولي
الاتفاقية ١٦٦                                                             Convention 166
اتفاقية بشأن إعادة البحارة إلى أوطانهم
إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي الى الانعقاد في جنيف ، حيث عقد دورته الرابعة والسبعين في ٢٤ أيلول / سبتمبر عام ١٩٨٧ :
وإذ يلاحظ أن التطورات في صناعة النقل البحري منذ اعتماد اتفاقية إعادة البحارة إلى وطنهم ١٩٢٦ ، وتوصية الإعادة إلى الوطن (الربابنة والبحارة تحت التمرين ) ، ١٩٢٦ ، قد جعلت من الضروري مراجعة الاتفاقية لتضمينها بعض العناصر المناسبة من التوصية :
وإذ يلاحظ كذلك أنه قد تحقق تقدم كبير من خلال التشريعات والممارسات الوطنية في مجال النص على تدابير الإعادة البحارة إلى أوطانهم بشأن عدد من المسائل المختلفة التي لا تغطيها اتفاقية إعادة البحارة إلى وطنهم ، ١٩٢٦ :
وإذ يرى أنه قد يكون من المستصوب بالتالي اتخاذ مزيد من الإجراءات ، من خلال صك دولي جديد ، بشأن بعض الجوانب الإضافية في مجال إعادة البحارة التي أوطانهم مع مراعاة النمو الواسع في استخدام البحارة غير الوطنيين في صناعة النقل البحري :
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات التي تتعلق بمراجعة اتفاقية إعادة البحارة إلى وطنهم ، ١٩٢٦ ، ( رقم ٢٣ ) ، وبمراجعة توصية الإعادة إلى الوطن ( الربابنة والبحارة تحت التمرين ) ، ١٩٢٦ ( رقم ۲۷ ) ، وهي موضوع البند الخامس في جدول أعمال الدورة :
وإن عزم أن تأخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية ،
يعتمد في هذا اليوم التاسع من تشرين الأول / أكتوبر عام سبعة وثمانين وتسعمائة وألف الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية إعادة البحارة إلى أوطانهم ( مراجعة )، ۱۹۸۷ :

أولا - النطاق والتعاريف
المادة 1
ا - تنطبق هذه الاتفاقية على كل سفينة تعمل في الملاحة البحرية ، سواء كانت مملوكة ملكية عامة أو خاصة ، تكون مسجلة في أراضي أي دولة عضو تسري عليها هذه الاتفاقية، وتعمل عادة في مجال الملاحة البحرية التجارية ، وعلى ملاك هذه السفن وبحارتها .
٢ - تطبق السلطة المختصة أحكام هذه الاتفاقية على الصيد البحري التجاري. بقدر ما يكون ذلك عمليا، وبعد التشاور مع المنظمات الممثلة لملاك سفن الصيد والصيادين .
3 - في حالة وجود شك فيما اذا كانت أى سفن تعتبر عاملة في الملاحة البحرية التجارية أو في الصيد البحري التجاري في مفهوم هذه الاتفاقية ، تفصل السلطة المختصة في هذه المسألة بعد التشاور مع منظمات ملاك السفن والبحارة والصيادين المعنية
٤ - في مفهوم هذه الاتفاقية، يعني مصطلح "البحار" أي شخص يستخدم بأي صفة على ظهر سفينة بحرية تنطبق عليها هذه الاتفاقية

ثانيا الاستحقاقات
المادة 2
1 - يكون للبحار حق الإعادة إلى وطنه في الظروف التالية :
(أ) عند انقضاء أجل عقد لفترة محددة أو لرحلة محددة في الخارج :
(ب) عند انتهاء فترة الإخطار الممنوحة عملاً بأحكام بنود الاتفاق أو عقد استخدام البحارة :
(ج) في حالة المرض أو الإصابة أو ظرف آخر يقتضي معالجة طبية ويتطلب إعادته إلى الوطن حيثما يكون لائقاً طبياً للسفر :
(د) في حالة غرق السفينة :
(هـ) في حالة عدم قدرة مالك السفينة على مواصلة الوفاء بالتزاماته القانونية أو التعاقدية كصاحب عمل للبحار ، بسبب إفلاسه ، أو بيع السفينة أو تغيير تسجيلها ، أو لأي سبب مماثل آخر :
(و) في حالة توجيه السفينة ، دون موافقة البخار ، نحو منطقة حربية تعريفها في القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية :
(ز) في حالة إنهاء أو وقف استخدام البحار وفقا لقرار تحكيم أو اتفاق جماعي أو إنهاء استخدامه لأي سبب آخر .
2 - تحدد القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية الحد الأقصى لمدد الخدمة على متن السفينة التي يحق للبحار بعدها الإعادة إلى الوطن : على أن تقل هذه المدد عن ۱۲ شهرا ، ويراعى عند تحديد المدد القصوى العوامل المؤثرة في بيئة عمل البحار . وتسعى كل دولة عضو ، حيثما كان ذلك ممكنا ، إلى تقليل هذه الفترات في ضوء التغييرات والتطورات التكنولوجية ، ويجوز أن تستر شد بأي توصيات تكون اللجنة البحرية المشتركة قد اعتمدتها في هذا الشأن .

ثالثا جهة الإعادة
المادة 3
1 - تحدد كل دولة عضو تسري عليها هذه الاتفاقية . عن طريق القوانين أو اللوائح الوطنية ، جهات الإعادة التي يمكن أن يعاد إليها البحارة .
٢ - وتشمل جهات الإعادة الموضوعة قواعدها على هذا النحو المكان الذي تعاقد فيه البحار، والمكان الذي ينص عليه الاتفاق الجماعي ، وبلد إقامة البحار أو أي مكان يتفق عليه الطرفان عند التعاقد . ويكون من حق البحار اختيار جهة الإعادة من بين جهات الإعادة المحددة

رابعا - ترتيبات الإعادة إلى الوطن
المادة 4
ا - يتحمل مالك السفينة مسؤولية اتخاذ ترتيبات الإعادة إلى الوطن بوسائل ملائمة وسريعة . ويكون النقل الجوي هو وسيلة الإعادة المعتادة
٢ - يتحمل مالك السفينة تكاليف الإعادة إلى الوطن .
3 - لا تتضمن هذه الاتفاقية أي حكم يخل بحق استرداد تكاليف الإعادة إلى الوطن أو جزء منها ، بما يتفق مع القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية . إذا كان سبب إعادة البحار إلى وطنه هو اكتشاف أنه أخل بصورة خطيرة بالتزاماته تجاه عمله وفقا للقوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية
4 - تشمل التكاليف التي يتحملها مالك السفينة :
(أ) الرحلة إلى الجهة المختارة للإعادة إلى الوطن وفقا للمادة 3 السابقة :
(ب) الإقامة والغذاء من لحظة مغادرة البحار للسفينة إلى حين وصوله إلى جهة الإعادة :
(ج) الأجور والعلاوات من لحظة مغادرة البحار للسفينة إلى حين وصوله إلى جهة الإعادة ، اذا نصت القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية على ذلك :
(د) نقل ۳۰ كيلوغراما من أمتعة البحار الشخصية إلى جهة إعادته إلى الوطن :
( هـ ) العلاج الطبي عند الضرورة إلى أن يكون البحار لائقاً طبياً للسفر إلى جهة إعادته إلى وطنه
5 - لا يجوز لمالك السفينة إلزام البحار بدفع تكاليف إعادته إلى وطنه سلفاً عند ابتداء عمله ، ولا يجوز له استرداد هذه التكاليف من أجور البحار أو استحقاقاته الأخرى ، إلا في الحالات التي تنص عليها الفقرة 3 الواردة أعلاه.
٦ - لا يجوز للقوانين أو اللوائح الوطنية أن تمس أي حقوق لمالك السفينة في استرداد تكاليف إعادة البحارة الذين لا يستخدمهم مالك السفينة من صاحب عملهم

المادة 5
إذا لم يقم مالك السفينة باتخاذ ترتيبات إعادة بحار له حق الإعادة إلى وطنه أو اذا لم يدفع تكاليف إعادته إلى وطنه
(أ) تقوم السلطة المختصة في الدولة العضو التي سجلت السفينة في أراضيها باتخاذ ترتيبات إعادة البحار المعني إلى وطنه ودفع تكاليفها ؛ فاذا لم تقم بذلك. يجوز للدولة التي سيعاد البحار منها الى وطنه أو الدولة التي يكون البحار من مواطنيها اتخاذ ترتيبات إعادته إلى وطنه ويحق لها استرداد ما تحملته من تكاليف من الدولة العضو التي سجلت السفينة في أراضيها :
(ب) يحق للدولة العضو التي سجلت السفينة في أراضيها أن تسترد من مالك السفينة التكاليف التي تحملتها في إعادة البحار إلى وطنه :
(ج ) لا يجوز بأي حال أن يقع عبء تكاليف الإعادة إلى الوطن على البحار ، إلا في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الفرعية 3 من المادة 4 السابقة

خامسا - ترتيبات أخرى
المادة 6
يكون للبحار الذي سيعاد إلى وطنه حق الحصول على جواز سفره أو غيره من وثائق الهوية لأغراض الإعادة إلى الوطن .

المادة 7
لا يخصم الوقت الذي ينقضي في انتظار رحلة الإعادة إلى الوطن ومدة رحلة الإعادة إلى الوطن من الإجازة السنوية مدفوعة الأجر المستحقة للبحار .

المادة 8
يعتبر البحار قد أعيد إلى وطنه على أساس سليم اذا أنزل على البر في احدى الجهات المنصوص عليها في المادة 3 الواردة أعلاه، أو اذا لم يطالب بحقه في الإعادة إلى الوطن خلال مدة معقولة تحددها القوانين أو اللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية

المادة 9
تنفذ أحكام هذه الاتفاقية عن طريق القوانين أو اللوائح الوطنية ما لم تنفذ عن طريق الاتفاقات الجماعية أو بأي طريقة أخرى ملائمة للأوضاع الوطنية

المادة 10
تيسر كل دولة عضو إعادة البحارة الذين يعملون على سفن ترسو في موانئها أو تعبر مياهها الإقليمية أو مياهها الداخلية ، وكذلك استبدالهم .

المادة 11
تكفل السلطة المختصة في كل دولة عضو عن طريق إشراف مناسب التزام ملاك السفن المسجلة في أراضيها بأحكام هذه الاتفاقية، وتقدم المعلومات المتصلة بذلك إلى مكتب العمل الدولي .

المادة ١٢
يتاح نص هذه الاتفاقية باللغات الملائمة لأعضاء طاقم كل سفينة مسجلة في أراضي أي دولة عضو تكون هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة لها

سادسا أحكام نهائية
المادة ١٣
هذه الاتفاقية تراجع اتفاقية إعادة البحارة إلى وطنهم ، ١٩٢٦ .

المادة ١٤
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها

المادة ١٥
1 - لا تلزم هذه الاتفاقية سوى الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجل المدير العام لمكتب العمل الدولي تصديقاتها
٢ - ويبدأ نفاذها بعد مضي اثني عشر شهراً على تاريخ تسجيل المدير العام المكتب العمل الدولي تصديقي دولتين عضوين في منظمة العمل الدولية
3 - ويبدأ بعد شد نفاذها بالنسبة لأى دولة عضو بعد مضي اثني عشر شهرا على تاريخ تسجيل تصديقها لدى مكتب العمل الدولي .

المادة 16
1 - يجوز لأى دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات على بدء نفاذها ، بوثيقة ترسلها إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها ، ولا يكون هذا النقص نافذا إلا بعد انقضاء سنة على تاريخ تسجيله لدى مكتب العمل الدولي .
٢ - كل دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية، ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة خلال السنة التالية لانقضاء فترة العشر سنوات المذكورة في الفقرة السابقة ، تكون ملتزمة بها لفترة عشر سنوات أخرى ، وبعدئذ يجوز أن تنقض هذه الاتفاقية بعد انقضاء كل فترة عشر سنوات بمقتضى الشروط المنصوص عليها في هذه المادة .

المادة ١٧
1 - يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي كل الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بتسجيل كل التصديقات والنقوض التي أبلغته بها الدول الأعضاء في المنظمة
٢ - يسترعي المدير العام انتباه الدول الأعضاء في المنظمة ، لدى إخطارها بتسجيل التصديق الثاني المبلغ به ، إلى التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية

المادة ١٨
يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالتفاصيل الكاملة لكل التصديقات ووثائق النقض التي سجلها طبقا لأحكام المواد السابقة ، كيما يقوم الأمين العام بتسجيلها وفقا لأحكام المادة ١٠٢ من ميثاق الأمم المتحدة .

المادة 19
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام تقريراً عن تطبيق هذه الاتفاقية كلما تراءت ليه ضرورة لذلك وينظر فيما اذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر .

المادة ٢٠
ا - اذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة مراجعة لهذه الاتفاقية كليا أو جزئيا وما لم تنص الاتفاقية الجديدة على خلاف ذلك
(أ) يستتبع تصديق دولة عضو للاتفاقية المراجعة ، قانونا ، وبغض النظر عن أحكام المادة ١٦ أعلاه ، النقض المباشر للاتفاقية الحالية ، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة المراجعة قد بدأ نفاذها
(ب) ابتداء من تاريخ نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة ، يقفل باب تصديق الدول الأعضاء للاتفاقية الحالية
٢ - تظل الاتفاقية الحالية مع ذلك نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقتها ولم تصدق الاتفاقية المراجعة

المادة ٢١
النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية .

الاتفاقية رقم 184: اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة في الزراعة، 2001

مؤتمر العمل الدولي

الاتفاقية رقم 184                                            Convention No. 184

ألف - اتفاقية مقترحة بشأن السلامة والصحة في الزراعة
إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى الانعقاد في جنيف، حيث عقد دورته التاسعة والثمانين في الخامس من حزيران/ يونيه 2001
وإذ يلاحظ المبادئ الواردة في اتفاقيات وتوصيات العمل الدولية ولا سيما اتفاقية وتوصية المزارع 1958، واتفاقية وتوصية إعانات إصابات العمل، 1964، واتفاقية وتوصية تفتيش العمل (الزراعة)، 1969، واتفاقية وتوصية السلامة والصحة المهنيتين 1981، واتفاقية وتوصية خدمات الصحة المهنية، 1985، واتفاقية وتوصية المواد الكيميائية 1990
وإذ يؤكد ضرورة اتباع نهج متسق إزاء الزراعة مع مراعاة الإطار الأوسع للمبادئ الواردة في صكوك منظمة العمل الدولية الأخرى المنطبقة على الزراعة، ولا سيما اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948؛ واتفاقية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949؛ واتفاقية الحد الأدنى للسن، 1973؛ واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال 1999
وإذ يلاحظ إعلان المبادئ الثلاثي بشأن المنشآت متعددة الجنسية والسياسة الاجتماعية وكذلك مدونات الممارسات ذات الصلة، ولا سيما مدونة الممارسات بشأن تسجيل الحوادث والأمراض المهنية والإخطار بها، 1996، ومدونة الممارسات بشأن السلامة والصحة في أعمال الحراجة، 1998
وإذ قرر اعتماد بعض المقترحات بشأن السلامة والصحة في الزراعة، وهي موضوع البند الرابع من جدول أعمال الدورة
وإذ قرر أن تتخذ هذه المقترحات شكل اتفاقية دولية
يعتمد في هذا اليوم الحادي والعشرين من حزيران يونيه عام ألفين وواحد الاتفاقية التالية التي ستسمى اتفاقية السلامة والصحة في الزراعة، 2001.

أولا النطاق
المادة 1
في مفهوم هذه الاتفاقية يشمل تعبير الزراعة الأنشطة الزراعية والحراجية التي يضطلع بها في المنشآت الزراعية بما في ذلك إنتاج المحاصيل، والأنشطة الحراجية وتربية الحيوانات والحشرات والمعالجة الأولية للمنتجات الزراعية والحيوانية من قبل مشغل المنشاة أو بالنيابة عنه، وكذلك استخدام وصيانة الآلات والمعدات والأجهزة والأدوات والتجهيزات الزراعية، بما في ذلك أي عملية تخزين أو تشغيل أو نقل في المنشأة الزراعية، مرتبطة مباشرة بالإنتاج الزراعي

المادة 2
لا يشمل تعبير "الزراعة" في مفهوم هذه الاتفاقية.
(أ) زراعة الكفاف
(ب) العمليات الصناعية التي تستخدم المنتجات الزراعية مواد خام والخدمات المرتبطة بها
(ج) الاستغلال الصناعي للغابات.

المادة 3
1 - للسلطة المختصة في الدولة العضو التي تصدق على الاتفاقية، وبعد التشاور مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل والعسال المعنيين :
(أ) أن تستثني منشآت زراعية معينة أو فئات محدودة من العمال من تطبيق هذه الاتفاقية، أو من بعض أحكامها، عند ظهور مشاكل خاصة ذات طبيعة جوهرية
(ب) أن تضع في حالة هذه الاستثناءات، خططا ترسي إلى تغطية جميع المنشآت وجميع فئات العمال تدريجيا.
2 - تعدد كل دولة عضو في تقريرها الأول من تطبيق الاتفاقية الذي تقدمه بموجب المادة 122 من دستور منظمة العمل الدولية، أي استثناءات تكون قد أجرتها عملا بالفقرة 1 (أ) من هذه المادة مع بيان أسبابها. وعلى الدول الأعضاء أن تصف في تقاريرها اللاحقة التدابير المتخذة بغية توسيع نطاق أحكام الاتفاقية تدريجيا لتشمل العمال المعنيين.

ثانيا - أحكام عامة
المادة 4
1 - تضع الدول الأعضاء، على ضوء الظروف والممارسات الوطنية وبعد التشاور مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل وللعمال المعنيين، سياسة وطنية متسقة بشأن السلامة والصحة في الزراعة وتنفذها وتراجعها دورياً. وتهدف هذه السياسة إلى الحيلولة دون وقوع حوادث وإصابات ضارة بالصحة تنجم عن العمل أو ترتبط به أو تقع خلاله، وذلك بإزالة المخاطر في بيئة العمل الزراعي أو التقليل منها إلى أدنى حد ممكن أو التحكم فيها.
2 - وتحقيقا لهذه الغاية، على القوانين واللوائح الوطنية:
(أ) أن تعين السلطة المختصة المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسة وإنفاذ القوانين واللوائح الوطنية بشأن السلامة والصحة المهنيتين في الزراعة .
(ب) أن تحدد حقوق وواجبات أصحاب العمل والعمال فيما يختص بالسلامة والصحة في الزراعة
(ج) أن تنشئ آليات للتنسيق بين القطاعات فيما بين السلطات والهيئات المختصة في قطاع الزراعة وأن تحدد وظائفها ومسؤولياتها، مع مراعاة تكاملها والظروف والممارسات الوطنية.
3 - تقرر السلطة المختصة المعينة، التدابير التصحيحية والعقوبات الملائمة، وفقاً للقوانين واللوائح الوطنية، بما يشمل عند الاقتضاء، وقف أو تقييد الأنشطة الزراعية التي تشكل خطراً وشيكاً على سلامة وصحة العمال، إلى أن يتم تصحيح الظروف التي أدت إلى وقف الأنشطة أو تقييدها.

المادة 5
1 - تكفل الدول الأعضاء وجود نظام تفتيش كاف وملائم لمواقع العمل الزراعي وتضمن تجهيزه بالوسائل الملائمة.
2 - يجوز للسلطة المختصة وفقا للتشريع الوطني، إما أن تعهد إلى بعض الأجهزة الحكومية المختصة أو المؤسسات العامة المختصة، أو المؤسسات الخاصة تحت إشراف الحكومة، ببعض وظائف التفتيش على المستوى الإقليمي أو المحلي، على أساس إضافي، أو أن تشرك هذه الأجهزة أو المؤسسات في ممارسة هذه الوظائف.

ثالثا - تدابير الحماية والوقاية
أحكام عامة
المادة 6
1 - من واجب صاحب العمل ضمان سلامة وصحة العمال في كل جانب يتصل بالعمل، بقدر ما يتفق ذلك مع القوانين واللوائح الوطنية.
2 - تنص القوانين واللوائح الوطنية أو السلطة المختصة على أنه حينما يضطلع اثنان أو أكثر من أصحاب العمل أو واحد أو أكثر من الأشخاص العاملين لحسابهم الخاص بأنشطة في موقع العمل الزراعي عليهم أن يتعاونوا في تطبيق اشتراطات السلامة والصحة. وعلى السلطة المختصة أن تقرر عند الاقتضاء الإجراءات العامة الواجب اتباعها تحقيقا لهذا التعاون

المادة 7
ضمانا للتقيد بالسياسة الوطنية المشار إليها في المادة 4 من الاتفاقية، تنص القوانين واللوائح الوطنية أو الـ السلطة المختصة مع مراعاة حجم المنشاة وطبيعة نشاطها، على ضرورة قيام صاحب العمل بما يلي:
(أ) إجراء ما يلزم من عمليات تقييم المخاطر فيما يتعلق بسلامة وصحة العمال، وعلى أساس هذه النتائج، اتخاذ تدابير وقاية وحماية تضمن أن تكون جميع الأنشطة و مواقع اقع العمل والآلات والمعدات والمواد الكيميائية والأدوات والعمليات الزراعية الواقعة تحت إشراف صاحب العمل مأمونة وتتفق مع معايير السلامة والصحة المقررة، في ظل جميع ظروف استخدامها المستهدف
(ب) ضمان تزويد عمال الزراعة بالتدريب الكافي والملائم وبالتعليمات الشاملة عن السلامة والصحة وبأي توجيه أو إشراف ضروري، بما في ذلك توفير المعلومات عن الأخطار والمخاطر المرتبطة بعملهم وبالإجراءات التي يتعين اتخاذها لحمايتهم، مع مراعاة مستواهم التعليمي واختلافاتهم اللغوية
(ج) اتخاذ خطوات فورية لوقف أي عملية تشكل خطرا وشيكا وجسيما على السلامة والصحة، وإجلاء العمال عند الاقتضاء

المادة 8
1 - يتمتع العمال في الزراعة بالحق في
(أ) الاطلاع على المسائل المتعلقة بالسلامة والصحة والتشاور بشأنها، بما في ذلك المخاطر الناجمة عن التكنولوجيات الجديدة
(ب) المشاركة في تطبيق تدابير السلامة والصحة ومراجعتها، واختيار ممثلي السلامة والصحة وممثلين في لجان السلامة والصحة، وفقا للقوانين والممارسات الوطنية
(ج) الابتعاد عن الخطر الناجم عن نشاط عملهم عندما تكون لديهم مبررات كافية تدعوهم إلى الاعتقاد بوجود خطر وشيك وجسيم على سلامتهم وصحتهم وعليهم إبلاغ المشرف عليهم فورا، وينبغي ألا يتضرروا من جراء هذه الأفعال.
2 - من واجب العمال في الزراعة وممثليهم أن يتقيدوا بتدابير السلامة والصحة المقررة وأن يتعاونوا مع أصحاب العمل لكي يتمكن أصحاب العمل من الوفاء بالواجبات والمسؤوليات الواقعة على عاتقهم
3 - تقرر القوانين واللوائح الوطنية أو السلطة المختصة أو الاتفاقات الجماعية أو غيرها من الوسائل الملائمة إجراءات ممارسة الحقوق والواجبات المشار إليها في الفقرتين 1 ، 2 .
4 - حيثما تنفذ أحكام هذه الاتفاقية وفقا لنص الفقرة في تجرى مشاورات مسبقة مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل وللعمال المعنيين.

سلامة الآلات والأرغونومية
المادة 9
1 - تنص القوانين واللوائح الوطنية أو السلطة المختصة على ضرورة استيفاء الآلات والمعدات بما فيها معدات الوقاية الشخصية والأجهزة والأدوات اليدوية المستخدمة في الزراعة المعايير السلامة والصحة الوطنية أو غيرها من معايير السلامة والصحة المعترف بها، وضرورة تركيبها وصيانتها والوقاية منها على نحو ملائم.
2 - تتخذ السلطة المختصة تدابير لضمان تفيد الصانعين والمستوردين والموردين بالمعايير المشار إليها في الفقرة 1 وتوفر معلومات كافية وملائمة بما في ذلك علامات التجذير من المخاطر باللغة أو اللغات الرسمية للبلد المستعمل، وللمستعملين وللسلطة المختصة، عند طلبها.
3 - يكفل أصحاب العمل حصول العمال على معلومات السلامة والصحة المقدمة من الصالحين والمستوردين والموردين وفهمهم لها.

المادة 10
تقرر القوانين واللوائح الوطنية أن تستخدم الآلات والمعدات الزراعية
(أ) للأعمال التي صممت من أجلها فقط، ما لم يتم تقييم استخدامها لغير أغراض التصميم الأصلية باعتبارها مأمونة وفقا للقوانين والممارسات الوطنية، وألا تستخدم على وجه الخصوص، لنقل الأشخاص ما لم تكن قد صممت أو كيفت لهذا الغرض
(ب) من قبل أشخاص مدربين ومختصين وفقا للقوانين والممارسات الوطنية.

مناولة المواد ونقلها
المادة 11
1 - تضع السلطة المختصة، بعد التشاور مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل وللعمال المعنيين اشتراطات للسلامة والصحة في مناولة المواد ونقلها، ولا سيما مناولتها يدويا وتستند هذه الاشتراطات إلى تقييم المخاطر، والمعايير التقنية والرأي الطبي، مع مراعاة كافة الظروف ذات الصلة التي يؤدي العمل في ظلها، وفقا للقوانين والممارسات الوطنية.
2 - لا يلزم أي عامل أو يسمح له بمناولة أو نقل حمل بدويا إذا كان يرجح أن يشكل خطرا على سلامته أو صحنه بسبب نقل الحمل أو طبيعته

الإدارة السليمة للمواد الكيميائية
المادة 12
تتخذ السلطة المختصة تدابير، وفقا للقوانين والممارسات الوطنية، ترمي إلى ضمان
(أ) وجود نظام وطني ملائم أو أي نظام آخر نقره السلطة المختصة بضع معايير محددة الاستيراد المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة، وتصنيفها وتغليفها ووضع بطاقات التعريف عليها والحظر أو تقييد استخدامها.
(ب) تتقيد الجهات التي تنتج المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة أو تستوردها أو توردها أو تبيعها أو تنقلها أو تخزنها أو تتخلص منها، بمعايير السلامة والصحة الوطنية أو غيرها من معايير السلامة والصحة المعترف بها، وبتزويد المستعملين والسلطة المختصة، عند طلبها بالمعلومات الكافية والملائمة عنها باللغة أو باللغات الرسمية المناسبة للبلدة
(ج) وجود نظام مناسب لجمع النقابات الكيميائية والمواد الكيميائية التي انتهت صلاحيتها والحاويات الفارغة للمواد الكيميائية وإعادة تدويرها والتخلص منها بشكل مأمون تلافيا لاستخدامها في أغراض أخرى وإزالة المخاطر التي تشكلها على السلامة والصحة والبيئة أو تقليل هذه المخاطر إلى أدنى حد.

المادة 13
1 - تكفل القوانين واللوائح الوطنية والسلطة المختصة وجود تدابير وقاية وحماية في استخدام المواد الكيميائية ومداولة النقابات الكيميائية على مستوى المنشاة.
2 - تشمل هذه التدابير ضمن جملة أمور:
(أ) تجهيز المواد الكيميائية ومناولتها واستعمالها وتخزينها ونقلها،
(ب) الأنشطة الزراعية التي تؤدي إلى البعاث المواد الكيميائية.
(ج) صيانة سعدات المواد الكيميائية وحاوياتها وإصلاحها وتنظيفها؛
(د) التخلص من الحاويات الفارغة ومعالجة النفايات الكيميائية والمواد الكيميائية التي انتهت صلاحيتها والتخلص منها.

ملامسة الحيوانات والحماية من الأخطار البيولوجية
المادة 14
تكفل القوانين واللوائح الوطنية الوقاية من المخاطر كالعدوى أو الحساسية أو التسمم وتقليلها إلى قدم إلى أدنى حد عند ملامسة : العوامل البيولوجية، وأن تنفيذ الأنشطة التي تنطوي على ملاسة الحيوانات ومواقع تربية الحيوانات وحظائرها بمعايير السلامة والصحة الوطنية أو غيرها من معايير السلامة والصحة المعترف بها.

التجهيزات الزراعية
المادة 15
يتمشى إنشاء التجهيزات الزراعية أو صيانتها أو إصلاحها مع القوانين واللوائح الوطنية واشتراطات السلامة والصحة.

رابعا - أحكام أخرى
العمال الأحداث والعمل الخطر
المادة 16
1 - لا يقل الحد الأدنى لسن العمل في الزراعة عن 18 سنة، إذ من المرجح أن يؤدي العمل في الزراعة بحكم طبيعته أو لظروف ممارسته إلى الإضرار بسلامة الأحداث وصحتهم.
2 - تحدد القوانين واللوائح الوطنية أو السلطة المختصة أنواع الاستخدام أو العمل التي تنطبق عليها الفقرة (1) بعد التشاور مع المنظمات الممثلة الأصحاب العمل وللعمال المعنيين.
3 - دون المساس بأحكام الفقرة 1 يجوز للقوانين أو اللوائح الوطنية أو السلطة المختصة بعد التشاور مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل والعمال المعنيين، أن تأذن بأداء العمل المشار إليه في تلك الفقرة اعتبارا من سن 16 سنة، شريطة تقديم التدريب المسبق الملائم وتوفير الحماية الكاملة لسلامة وصحة العمال الأحداث.

العمال المؤقتون والموسميون
المادة 17
تتخذ تدابير من أجل ضمان تمنع العمال المؤقتين والموسميين بنفس مستوى الحماية المتاحة لسلامة وصحة نظرائهم من العمال الدائمين في الزراعة.

المرأة العاملة
المادة 18
تتخذ تدابير تكفل مراعاة الاحتياجات الخاصة للعاملات في الزراعة فيما يتعلق بالحمل والرضاعة الطبيعية والصحة الإنجابية.

مرافق الرعاية والإقامة
المادة 19
تقرر القوانين واللوائح الوطنية أو السلطة المختصة، بعد التشاور مع المنظمات الممثلة لأصحاب العمل وللعمال المعنيين
(أ) توفير مرافق رعاية ملائمة بدون أي تكلفة على العامل؛
(ب) المعايير الدنيا لإقامة العمال الذين تتطلب طبيعة العمل أن يعيشوا على أساس مؤقت أو دائم في المنشأة.

ترتيبات ساعات العمل
المادة 20
تكون ساعات العمل والعمل الليلي وفترات راحة العمال في الزراعة متفقة مع القوانين واللوائح الوطنية أو الاتفاقات الجماعية.

التغطية ضد الإصابات والأمراض المهنية
المادة 21
1 - يغطى عمال الزراعة بنظام تأمين أو ضمان اجتماعي ضد الإصابات والأمراض المهنية المميتة وغير المميتة، وضد العجز وسائر المخاطر الصحية المرتبطة بالعمل، يوفر لهم حماية مساوية على الأقل للحماية التي يتمتع بها العمال في القطاعات الأخرى.
2 - يجوز لمثل هذا النظام أن يكون إما جزءاً من نظام وطني أو أن يتخذ أي شكل مناسب آخر يتفق مع القوانين والممارسات الوطنية.

أحكام ختامية
المادة 22
ترسل التصديقات الرسمية لهذه الاتفاقية إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها.

المادة 23
1 - لا تلزم هذه الاتفاقية سوى الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية التي سجل المدير العام لمكتب العمل الدولي تصديقاتها.
2 - ويبدأ نفاذها بعد مضي اثني عشر شهرا من تاريخ تسجيل تصديق دولتين عضوين.
3 - ويبدأ بعدئذ نفاذها بالنسبة لأي دولة عضو بعد مضي اثني عشر شهراً على تاريخ تسجيل تصديقها.

المادة 24
1 - يجوز لأي دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية أن تنقضها بعد انقضاء عشر سنوات على بدء نفاذها لأول مرة بوثيقة ترسلها إلى المدير العام لمكتب العمل الدولي لتسجيلها. ولا يكون هذا النقض نافذا إلا بعد انقضاء عشر سنوات على تاريخ تسجيله.
2 - كل دولة عضو صدقت على هذه الاتفاقية، ولم تستعمل حقها في النقض المنصوص عليه في هذه المادة خلال السنة التالية لانقضاء فترة السنوات العشر المذكورة في الفقرة السابقة، تكون ملتزمة بها لفترة عشر سنوات أخرى، وبعدئذ يجوز لها أن تنقض هذه الاتفاقية بعد انقضاء كل فترة عشر سنوات بمقتضى الشروط المنصوص عليها في هذه المادة

المادة 25
1 - يخطر المدير العام لمكتب العمل الدولي كل الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية بتسجيل كل التصديقات وصكوك النقض التي أبلغته بها الدول الأعضاء في المنظمة.
2 - يسترعي المدير العام انتباه الدول الأعضاء في المنظمة، لدى إخطارها بتسجيل التصديق الثاني المبلغ به إلى التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية.

المادة 26
يقوم المدير العام المكتب الصل الدولي بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بالتفاصيل الكاملة لكل التصديقات ووثائق النقض التي سجلها طبقاً لأحكام المواد السابقة، كيما يقوم الأمين العام بتسجيلها وفقا لأحكام الفقرة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

المادة 27
يقدم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلى المؤتمر العام تقريرا من تطبيق هذه الاتفاقية كلما تراءت له ضرورة لذلك، وينظر فيما إذا كان هناك ما يدعو إلى إدراج مسألة مراجعتها كليا أو جزئيا في جدول أعمال المؤتمر

المادة 28
1 - إذا اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة مراجعة لهذه الاتفاقية كليا أو جزئيا، وما لم تنص الاتفاقية الجديدة على خلاف ذلك -
(أ) يستتبع تصديق دولة عضو على الاتفاقية الجديدة المراجعة، قانونيا، وبغض النظر عن أحكام المادة 24 أعلاه النقض المباشر للاتفاقية الحالية، شريطة أن تكون الاتفاقية الجديدة المراجعة قد بدأ نفاذها.
(ب) ابتداء من تاريخ نفاذ الاتفاقية الجديدة المراجعة، يقفل باب تصديق الدول الأعضاء على الاتفاقية الحالية
2 - تظل الاتفاقية الحالية مع ذلك نافذة في شكلها ومضمونها الحاليين بالنسبة للدول الأعضاء التي صدقتها ولم تصدق على الاتفاقية المراجعة.

المادة 29
النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويان في الحجية.

الطعن 13372 لسنة 87 ق جلسة 23 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 118 ص 818

جلسة 23 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ محمد برهام عجيز نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد رشاد أمين، طارق سيد عبد الباقي، أحمد برغش ونصر ياسين نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(118)
الطعن رقم 13372 لسنة 87 القضائية
(1) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة في التقاضي " .
تمثيل الدولة في التقاضي . نوع من النيابة القانونية عنها . الأصل . الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته . الاستثناء . إسناد القانون صفة النيابة العامة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية إلى غير الوزير . ثبوت تلك الصفة له بالمدى والحدود التي بينها القانون .
(2) نزع الملكية " نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة : التعويض عن نزع الملكية : الجهة التي توجه إليها المطالبة بالتعويض " .
خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية . انعقادها بين الجهة طالبة النزع وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق . مؤداه . التزام تلك الجهة بأداء التعويض إلى مستحقيه . لازمه . وجوب توجيه المطالبة به إلى تلك الجهة بحسبانها المستفيدة دون الجهة التي تتولى إجراءات نزع الملكية . م 9، 10 ق 10 لسنة 1990 .
(3) دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية : تمثيل الهيئة القومية للأنفاق أمام القضاء " . نزع الملكية " نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة : التعويض عن نزع الملكية : الجهة التى توجه إليها المطالبة بالتعويض " .
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق . صاحب الصفة في تمثيلها قبل الغير وأمام القضاء . المواد 1، 5، 12 ق 113 لسنة 1983 . ثبوت أن تلك الهيئة هي الجهة طالبة نزع الملكية وهي المستفيدة منه . أثره . وجوب توجيه طلب التعويض عن نزع ملكية عقارات المطعون ضدهم إلى رئيس مجلس إدارتها . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بإلزام المحافظ بصفته بالتعويض . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها والمرد في تطبيق مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، وأن الوزير بحسب الأصل هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها الذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى والحدود التي بينها القانون.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القانون رقم 10 لسنة 1990 المعمول به اعتباراً من 1/7/1990 قد ألغى القانون رقم 577 لسنة 1954 ونص في المادتين التاسعة والعاشرة منه على أن خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق، وعلى أن هذه الجهة هي التي تلتزم بأداء التعويض إلى مستحقيه، ومن ثم فإن المطالبة بذلك التعويض يتعين توجيهها إلى الجهة طالبة نزع الملكية بحسبانها الجهة المستفيدة، ومن ثم تلتزم بالتعويض دون الجهة التي تتولى إجراءات نزع الملكية.
3- إذ كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 113 لسنة 1983 بشأن الهيئة القومية للأنفاق على أن " تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة القومية للأنفاق مقرها مدينة القاهرة " والنص في المادة الخامسة على أن " يكون للهيئة موازنة خاصة يتم إعدادها طبقاً للقواعد التي تحددها اللائحة الداخلية دون التقيد بالقوانين واللوائح المنظمة لإعداد الموازنة العامة للدولة " والنص في المادة الثانية عشر على أن "رئيس مجلس إدارة الهيئة هو الذي يمثلها أمام القضاء وفي صلاتها بالغير "، فإن هذه النصوص مجتمعة تدل على أن رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق هو صاحب الصفة في تمثيلها قبل الغير وأمام القضاء وأن محافظ القاهرة ليس له صفة في تمثيل هذه الهيئة بمحافظة القاهرة ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض رده على الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن من أن هذه الهيئة لم يصدر بإنشائها قرار جمهوري طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة الأولى من القانون 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة ذلك أن صدور قانون بإنشاء الهيئة القومية للأنفاق لا يعنى أنها ليست هيئة عامة لعدم صدور قرار جمهوري بإنشائها إذ إن الأصل هو إنشاء الهيئات بمقتضى القانون والاستثناء هو جواز إنشائها بقرار جمهوري طبقاً للمادة سالفة البيان وإذ كانت هذه الهيئة هي الجهة طالبة نزع الملكية وهى المستفيدة من ذلك ومن ثم يتعين توجيه طلب التعويض عن نزع ملكية عقارات المطعون ضدهم إلى رئيس مجلس إدارة هذه الهيئة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بصفته بالتعويض، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن وآخرين الدعوى رقم ... لسنة 2007 مدنى شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم أولاً : بإدراج اسم المطعون ضدهم ورثة / .... مع أسماء المالكين للعقارين ...، ... أ شارع ... العباسية بمساحة 18،35 م2 من إجمالي مساحة العقارين، ثانياً : تقدير سعر المتر الحقيقي للأرض والمباني بدلاً من التقديرات الواردة عن لجنة التثمين، وقالوا بياناً لذلك إن المطعون ضدهم يمتلكون مساحة 18،35م‌2 من إجمالي مساحة العقارين سالفي الذكر وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم .... لسنة 2006 بنزع ملكية العقارين للمنفعة العامة لإنشاء المرحلة الأولى من الخط الثالث من مشروع مترو الأنفاق والذى نشر بالجريدة الرسمية في 31/8/2006 وأنه لم يتم إدراج أسماء ورثة .... ضمن أسماء المالكين للعقارين وأنهم لم يطعنوا على التقديرات الخاصة بها، فأقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعن وآخر رئيس إدارة نزع الملكية بمحافظة القاهرة بصفتيهما بإدراج ورثة / .... مع أسماء مالكي عقاري التداعي، وبالتعويض الذي قدرته، استأنف الطاعن وآخرون بصفاتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضدهم - وأخرى منضمة - بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق أمام ذات المحكمة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 2/7/2017 بعدم جواز الاستئناف رقم ... لسنة 20 ق وفى الاستئناف رقم ... لسنة 20 ق بتعديل الحكم المستأنف في شقه الثاني بإلزام الطاعن بصفته فقط بالتعويض المقضي به والتأييد فيما عدا ذلك، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسـة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إن الحكم ألزمه بالتعويض المقضي به رغم انعدام صفته في الدعوى ذلك أن الجهة طالبة نزع الملكية والمستفيدة منها هي الهيئة القومية للأنفاق، وهى هيئة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة ولها من يمثلها أمام القضاء وفى صلاتها بالغير، فمن ثم يتعين انعقاد الخصومة بينها وبين الملاك وأصحاب الحقوق على العقارات المنزوع ملكيتها لتنفيذ المشروع، وتكون هي الجهة الوحيدة الملزمة بأداء التعويض عن نزع الملكية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بصفته بالتعويض فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة في التقاضي هو نوع من النيابة القانونية عنها، والمرد في تطبيق مداها وحدودها يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو حكم القانون، وأن الوزير بحسب الأصل هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته والمسئول عنها الذى يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى والحدود التي بينها القانون، ومن المقرر أيضاً أن القانون رقم 10 لسنة 1990 المعمول به اعتباراً من 1/7/1990 قد ألغى القانون رقم 577 لسنة 1954 ونص في المادتين التاسعة والعاشرة منه على أن خصومة الطعن على تقدير التعويض عن نزع الملكية تنعقد بين الجهة طالبة نزع الملكية وذوى الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق، وعلى أن هذه الجهة هي التي تلتزم بأداء التعويض إلى مستحقيه، ومن ثم فإن المطالبة بذلك التعويض يتعين توجيهها إلى الجهة طالبة نزع الملكية بحسبانها الجهة المستفيدة، ومن ثم تلتزم بالتعويض دون الجهة التي تتولى إجراءات نزع الملكية. لما كان ذلك، وكان النص في المادة الأولى من القانون رقم 113 لسنة 1983 بشأن الهيئة القومية للأنفاق على أن "تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة القومية للأنفاق مقرها مدينة القاهرة" والنص في المادة الخامسة على أن "يكون للهيئة موازنة خاصة يتم إعدادها طبقاً للقواعد التي تحددها اللائحة الداخلية دون التقيد بالقوانين واللوائح المنظمة لإعداد الموازنة العامة للدولة" والنص في المادة الثانية عشر على أن "رئيس مجلس إدارة الهيئة هو الذى يمثلها أمام القضاء وفي صلاتها بالغير" فإن هذه النصوص مجتمعة تدل على أن رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق هو صاحب الصفة في تمثيلها قبل الغير وأمام القضاء وأن محافظ القاهرة ليس له صفة في تمثيل هذه الهيئة بمحافظة القاهرة ولا يغير من ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض رده على الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعن من أن هذه الهيئة لم يصدر بإنشائها قرار جمهوري طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة الأولى من القانون 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة، ذلك أن صدور قانون بإنشاء الهيئة القومية للأنفاق لا يعنى أنها ليست هيئة عامة لعدم صدور قرار جمهوري بإنشائها إذ إن الأصل هو إنشاء الهيئات بمقتضى القانون والاستثناء هو جواز إنشائها بقرار جمهوري طبقاً للمادة سالفة البيان، وإذ كانت هذه الهيئة هي الجهة طالبة نزع الملكية وهى المستفيدة من ذلك ومن ثم يتعين توجيه طلب التعويض عن نزع ملكية عقارات المطعون ضدهم إلى رئيس مجلس إدارة هذه الهيئة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بصفته بالتعويض، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، فإن المحكمة تقضى في موضوع الاستئناف رقم ... لسنة 20 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنف الأول بصفته بالتعويض عن نزع الملكية وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفة بالنسبة له.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 178 لسنة 87 ق جلسة 24 / 6 / 2018 مكتب فني 69 ق 120 ص 831

جلسة 24 من يونيه سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ عبد الجـواد موسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبو الليل، خالد سليمان، أحمد مطر نواب رئيس المحكمة ود. عاصم رمضان.
--------------------
(120)
الطعن رقم 178 لسنة 87 القضائية
(1) تعويض " التعويض عن الفعل الضار غير المشروع : الخطأ الموجب للتعويض : تحديده " .
استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وتكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض خطأ من عدمه . سلطة تقديرية لمحكمة الموضوع . خضوعه لرقابة محكمة النقض .
(2) قانون " تفسير القانون : قواعد التفسير " .
النص العام المطلق . عدم جواز تخصيصه أو تقييده بدعوى الاستهداء بالحكمة منه . علة ذلك .
(3 -5) شركات " شركات التضامن : المسئولية الشخصية للشركاء " .
(3) مسئولية الشريك المتضامن في أمواله الخاصة عن كافة ديون الشركة . أثره . صيرورته مدينًا متضامنًا مع الشركة ولو كان الدين ثابتًا في ذمتها وحدها . علة ذلك . المواد من 22 : 25 من قانون التجارة القديم .
(4) مسآلة الشريك المتضامن عن ديون الشركة . حده . نشأة الدين قبل تخارجه منها أو انضمامه إليها . علة ذلك .
(5) انضمام المطعون ضده الأول كشريك متضامن في الشركة المتوقفة عن سداد مديونية التسهيل الائتماني . أثره . تصنيفه عميل غير منتظم . علة وأساس ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ ومخالفة للقانون . مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - متى كان النص عامًا مطلقًا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه إذ إن ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل.
3- النص في المواد من 22 حتى 25 من قانون التجارة القديم – الواردة بالفصل الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص المستثنى من الإلغاء بموجب قانون التجارة الجديد – يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن الشريك في شركة التضامن أو الشريك المتضامن في شركة التوصية يسأل في أمواله الخاصة عن كافة ديون الشركة فيكون متضامنًا مع الشركة ولو كان الدين محل المطالبة ثابتًا في ذمة الشركة وحدها ودون النظر لنصيب الشريك في رأس مال الشركة، إذ إن مسئوليته بلا حدود.
4- النص في المادة 22 (من قانون التجارة القديم) سالفة البيان على أن "الشركاء في شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها ..." جاء عامًا مطلقًا لم يفرق بين الشريك المتضامن المؤسس للشركة الذى يظل محتفظًا بصفته هذه، وبين الشريك الذى تخارج منها أو انضم إليها، وبالتالي يسأل عن ديون الشركة ما دامت قد نشأت قبل تخارجه منها أو انضمامه إليها.
5- إذ كان يبين من استقراء أحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 في شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 2005 أن المشرع أناط بالبنك المركزي الاختصاص بوضع وتنفيذ السياسات النقدية الائتمانية والمصرفية بهدف تحقيق سلامة النظام المصرفي في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة (المادة 5)، ورخص له في سبيل تحقيق أهدافه اتخاذ كافة الوسائل والصلاحيات ووضع الضوابط التي تمكنه من بسط رقابته على البنوك وكافة وحدات الجهاز المصرفي وما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من ائتمان، بما يكفل سلامة المراكز المالية لها وحسن أداء اعمالها وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، وله على الأخص وضع المعايير الواجب التزامها في تصنيف ما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية، وفى تصنيف الغير المنتظم منها (المواد 6، 14، 56، 58)، وتناول بالفصل الرابع من الباب الثاني منه قواعد هذه الرقابة فحظر على البنوك النظر في طلبات الحصول على التمويل أو التسهيلات الائتمانية إلا بعد تقديم العميل من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين إقرارًا يفصح فيه عن أصحاب المنشأة والحصص ونسبة المساهمة ودرجة القرابة إن وجدت، وألزمها بإنشاء نظام لتسجيل مراكز العملاء الحاصلين على الائتمان، وبيان مدى انتظامهم في سداد مديونياتهم الناشئة عنه، وإبلاغ البنك المركزي بهذه البيانات وربطها وحفظها بقاعدة المعلومات المجمعة به، والاطلاع على البيان المجمع الذى ينشؤه الأخير الخاص بما يحصل عليه كل عميل والأطراف المرتبطة به قبل اتخاذ قرار تقديم الائتمان له أو زيادته أو تجديده أو تعديل شروطه ( المواد 62، 65، 66 من ذات القانون، والمواد 19، 30، 33 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 2004 )، وتفعيلًا من البنك المركزي لدوره الرقابي في هذا الصدد أصدر قرارًا بتاريخ 26 أبريل 2005 بالقواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي متضمنًا في البنود من الأول حتى السابع منه ذات الإجراءات المصرفية السالف سردها والتي يتعين على البنوك اتخاذها فيما قبل وبعد تقديم الائتمان للعملاء، وكيفية مباشرتها ووسائل تنفيذها والمسئول عنها، وتحديد ماهية المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية عملاء الائتمان وأطرافهم المرتبطة، وتوقيت الإخطار بها، فأوجب على البنوك أن يكون الإبلاغ بمركز عملائها وأطرافهم المرتبطة – ومنهم الشركاء المتضامنون بشركات الأشخاص – للإدارة العامة لمجمع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي بصفة دورية شهريًا على النماذج التي أعدها لهذا الغرض، وأن تقوم بإدراج الشريك المتضامن بصفته ضامنا للتمويل والتسهيلات الائتمانية، كما ألزمها بالإخطار بأسماء غير المنتظم منهم في سداد مديونيته، وبكل تعديل يطرأ عليها أولًا بأول، وحظر عليها تقديم تسهيلات ائتمانية أو قبول كفالة بعض هؤلاء العملاء وفق التصنيف الذى أدرجه لهم – المتمخض عن تلك المعلومات – بذات القرار وتعديلاته التي أنزلها عليه بالقرار رقم 104 الصادر منه في 3 من يناير 2012، وإعلاءً من المشرع لدور المعلومات المتعلقة بمديونيه عملاء الائتمان، وتوكيدًا لإسهامها في صون النظام المصرفي أجاز للبنك المركزي الترخيص لشركات مساهمة مصرية يكون الغرض الوحيد من تأسيسها تقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الائتماني المتعلقة بمديونية عملاء البنوك وشركات التمويل العقاري وشركات التأجير التمويلي، والمتقدمين للحصول على تسهيلات ائتمانية من موردي السلع والخدمات، وأخضعها لرقابة البنك المركزي وخوله إصدار القرارات المنظمة لعملها (المادة 67 مكررًا من ذات القانون)، وصرح بتبادل هذه المعلومات – دون اشتراط الحصول على موافقة العميل – فيما بين هذه الشركات والجهات المانحة للائتمان سالفة الذكر والبنك المركزي، مفوضًا الأخير وضع القواعد المنظمة لهذا التبادل ( المادة 99 )، ونزولًا على هذا التفويض أصدر البنك المركزي بتاريخ 17 يناير 2006 قرارًا في هذا الخصوص أورد بالقسم الأول منه القواعد المنظمة لعمل هذه الشركات، فبين أن طبيعة عملها هي تكوين ملفات ائتمانية تحتوى على المعلومات والبيانات الشخصية والائتمانية المتعلقة بمديونية عملاء البنوك، والجهات مانحة الائتمان السالف ذكرها، على أن تشمل عادات وأنماط السداد لخمس سنوات سابقة على الأقل لتعبر عن مدى التزامهم به في المواعيد المحددة، فضلًا عن أنها تقوم بتوفير خدمات الاستعلام والتصنيف الائتماني الذى يعبر عن تقييم رقمي لكل عميل وفقًا لأسس إحصائية لتحديد درجة المخاطر المرتبطة بعدم سداده لالتزاماته المستقبلية، وكذا إصدار التقارير الائتمانية للمستعلمين دون إبداء توصيـات تتعلق بمنح الائتمان، كما تناول بالقسم الثاني منه القواعد المنظمة لتبادل هذه المعلومات، فألزم البنوك – التي تعاقدت مع هذه الشركات – والبنك المركزي بتقديم المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية عملائها لتلك الشركات وتحديثها أولًا بأول تارة، وتارة أخرى بالاستعلام والحصول من ذات الشركات على التصنيف والتقارير الائتمانية للعميل قبل الموافقة على تقديم الائتمان له أو زيادته أو تجديده أو تعديل شروطه، وأخيرًا منح المشرع بنص المادة 135 من القانون المشار إليه مجلس إدارة البنك المركزي سلطات واسعة في توقيع جزاءات على البنوك وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني التي تخالف أحكام هذا القانون أو نظام البنك المركزي أو قراراته، فإن مفاد كل ما تقدم أن المشرع أنشأ بموجب هذه القواعد الآمرة التزامات قانونية على البنوك العاملة في مصر ارتأى أنها تتعلق بصون ما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية، ففرض عليها اتخاذ بعض الإجراءات من بينها أن تقوم بإخطار البنك المركزي، وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني – المتعاقدة معها – بالمعلومات والبيانات المتعلقة بمركز عملائها من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الحاصلين على تمويل أو تسهيلات ائتمانية والأطراف المرتبطة بهم – ومنهم الشركاء المتضامنون في شركات الأشخاص، وبمن توقف منهم عن سداد المديونية الائتمانية وكل ما يتعلق بها أو يطرأ عليها من تعديل أولًا بأول، وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير – وبلا خلاف بين الخصوم – أن المطعون ضده الأول انضم كشريك متضامن إلى شركة ... – وهى من شركات الأشخاص – التي توقفت عن سداد المديونية الناجمة عن التسهيل الائتماني الممنوح إليها من البنك الطاعن بموجب عقد فتح اعتماد حساب جارٍ قبل انضمامه إليها، فإن تصنيف البنك له كعميل غير منتظم في السداد بعد انضمامه إلى هذه الشركة باعتباره مسئولا في ماله الخاص عن هذه المديونية دون النظر إلى استمراره فيها أو تخارجه منها بعد ذلك، وإخطاره لشركة الاستعلام الائتماني – المطعون ضدها الثالثة – بهذا التصنيف بحسبانه من الأطراف المرتبطة بالشركة المدينة سالفة الذكر يعد إجراءً مصرفيًا وجوبيًا لا خطأ فيه يوجب المسئولية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على البنك الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما الدعوى رقم ... لسنة 6 ق استئناف القاهرة الاقتصادية للحكم – وفقًا لطلباته الختامية – (أولاً) بمحو وإلغاء تضمين التقرير الائتماني له معلومات سلبية تفيد مديونيته للبنك الطاعن، (ثانياً) بإلزام الطاعن والشركة المطعون ضدها الثالثة بتعويض مادى وأدبى قدره مليون جنيه، وقال بيانًا لذلك إن الشركة المطعون ضدها الأولى (الشركة ... للاستعلام الائتماني) أدرجت التصنيف الائتماني للمطعون ضده الأول كعميل سيئ للغاية بناءً على إخطارها من البنك الطاعن بأنه عميل متوقفعن سداد مديونية شركة "...." الناجمة عن التسهيل الائتماني الممنوح لها بموجب عقد القرض المؤرخ 27/5/2009، وذلك باعتباره شريكًا متضامنًا في هذه الشركة على الرغم من أنه انضم إليها بعد إبرام هذا العقد ونشوء ذلك الدين، وتخارج منها بعد ذلك، وبالتالي لا يسأل عنه. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 2016 بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته لرفعها على غير ذي صفة، وبإلزام البنك الطاعن (أولاً) باتخاذ ما يلزم لمحو ورفع اسم المطعون ضده الأول من قوائم الحظر، (ثانياً) بأن يؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ مائة وعشرين ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عُرِضَ الطعن على هـذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظر الشق الثاني من الوجه الأول من السبب الأول، والوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه بالشق الثاني من الوجه الأول، والوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ ألزمه بالتعويض المقضي به أخذًا بتقرير الخبير الذى انتهى إلى أن إخطار البنك الطاعن لكل من البنك المركزي والشركة..... للاستعلام الائتماني بأن المطعون ضده الأول عميل متوقف عن سداد المديونية الناجمة عن التسهيل الائتماني الممنوح للشركة المسماة "...." من البنك الطاعن والذى ترتب عليه تصنيفه الائتماني كعميل سيئ هو إجراء لا سند له من الوجهة المصرفية، في حين أن الثابت في الأوراق أنه شريك متضامن انضم إلى هذه الشركة فيسأل في أمواله الخاصة عن مديونيتها، وبالتالي فإن هذا الاخطار وجوبىّ على البنك عملًا بأحكام قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003 ولائحته التنفيذية بما ينتفى معه خطؤه التقصيري، وهو مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه ولئن كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض، وأنه متى كان النص عامًا مطلقًا فلا محل لتخصيصه أو تقييده باستهداء الحكمة منه إذ إن ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل، وكان النص في المواد من 22 حتى 25 من قانون التجارة القديم – الواردة بالفصل الأول من الباب الثاني منه الخاص بشركات الأشخاص المستثنى من الإلغاء بموجب قانون التجارة الجديد – يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الشريك في شركة التضامن أو الشريك المتضامن في شركة التوصية يسأل في أمواله الخاصة عن كافة ديون الشركة فيكون متضامنًا مع الشركة ولو كان الدين محل المطالبة ثابتًا في ذمة الشركة وحدها ودون النظر لنصيب الشريك في رأس مال الشركة، إذ إن مسئوليته بلا حدود، وكان النص في المادة 22 سالفة البيان على أن "الشركاء في شركة التضامن متضامنون لجميع تعهداتها ..." جاء عامًا مطلقًا لم يفرق بين الشريك المتضامن المؤسس للشركة الذى يظل محتفظًا بصفته هذه، وبين الشريك الذى تخارج منها أو انضم إليها، وبالتالي يسأل عن ديون الشركة ما دامت قد نشأت قبل تخارجه منها أو انضمامه إليها، وكان يبين من استقراء أحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 في شأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 2005 أن المشرع أناط بالبنك المركزي الاختصاص بوضع وتنفيذ السياسات النقدية الائتمانية والمصرفية بهدف تحقيق سلامة النظام المصرفي في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة (المادة 5)، ورخص له في سبيل تحقيق أهدافه اتخاذ كافة الوسائل والصلاحيات ووضع الضوابط التي تمكنه من بسط رقابته على البنوك وكافة وحدات الجهاز المصرفي وما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من ائتمان، بما يكفل سلامة المراكز المالية لها وحسن أداء اعمالها وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، وله على الأخص وضع المعايير الواجب التزامها في تصنيف ما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية، وفى تصنيف الغير المنتظم منها (المواد 6، 14، 56، 58)، وتناول بالفصل الرابع من الباب الثاني منه قواعد هذه الرقابة فحظر على البنوك النظر في طلبات الحصول على التمويل أو التسهيلات الائتمانية إلا بعد تقديم العميل من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين إقرارًا يفصح فيه عن أصحاب المنشأة والحصص ونسبة المساهمة ودرجة القرابة إن وجدت، وألزمها بإنشاء نظام لتسجيل مراكز العملاء الحاصلين على الائتمان، وبيان مدى انتظامهم في سداد مديونياتهم الناشئة عنه، وإبلاغ البنك المركزي بهذه البيانات وربطها وحفظها بقاعدة المعلومات المجمعة به، والاطلاع على البيان المجمع الذى ينشؤه الأخير الخاص بما يحصل عليه كل عميل والأطراف المرتبطة به قبل اتخاذ قرار تقديم الائتمان له أو زيادته أو تجديده أو تعديل شروطه (المواد 62، 65، 66 من ذات القانون، والمواد 19، 30، 33 من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 2004)، وتفعيلًا من البنك المركزي لدوره الرقابي في هذا الصدد أصدر قرارًا بتاريخ 26 أبريل 2005 بالقواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان بالبنك المركزي متضمنًا في البنود من الأول حتى السابع منه ذات الإجراءات المصرفية السالف سردها والتي يتعين على البنوك اتخاذها فيما قبل وبعد تقديم الائتمان للعملاء، وكيفية مباشرتها ووسائل تنفيذها والمسئول عنها، وتحديد ماهية المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية عملاء الائتمان وأطرافهم المرتبطة، وتوقيت الإخطار بها، فأوجب على البنوك أن يكون الإبلاغ بمركز عملائها وأطرافهم المرتبطة – ومنهم الشركاء المتضامنون بشركات الأشخاص – للإدارة العامة لمجمع مخاطر الائتمان بالبنك المركزي بصفة دورية شهريًا على النماذج التي أعدها لهذا الغرض، وأن تقوم بإدراج الشريك المتضامن بصفته ضامنا للتمويل والتسهيلات الائتمانية، كما ألزمها بالإخطار بأسماء غير المنتظم منهم في سداد مديونيته، وبكل تعديل يطرأ عليها أولًا بأول، وحظر عليها تقديم تسهيلات ائتمانية أو قبول كفالة بعض هؤلاء العملاء وفق التصنيف الذى أدرجه لهم – المتمخض عن تلك المعلومات – بذات القرار وتعديلاته التي أنزلها عليه بالقرار رقم 104 الصادر منه في 3 من يناير 2012، وإعلاءً من المشرع لدور المعلومات المتعلقة بمديونيه عملاء الائتمان، وتوكيدًا لإسهامها في صون النظام المصرفي أجاز للبنك المركزي الترخيص لشركات مساهمة مصرية يكون الغرض الوحيد من تأسيسها تقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الائتماني المتعلقة بمديونية عملاء البنوك وشركات التمويل العقاري وشركات التأجير التمويلي، والمتقدمين للحصول على تسهيلات ائتمانية من موردي السلع والخدمات، وأخضعها لرقابة البنك المركزي وخوله إصدار القرارات المنظمة لعملها (المادة 67 مكررًا من ذات القانون)، وصرح بتبادل هذه المعلومات – دون اشتراط الحصول على موافقة العميل – فيما بين هذه الشركات والجهات المانحة للائتمان سالفة الذكر والبنك المركزي، مفوضاً الأخير وضع القواعد المنظمة لهذا التبادل (المادة 99)، ونزولاً على هذا التفويض أصدر البنك المركزي بتاريخ 17 يناير 2006 قرارًا في هذا الخصوص أورد بالقسم الأول منه القواعد المنظمة لعمل هذه الشركات، فبين أن طبيعة عملها هي تكوين ملفات ائتمانية تحتوى على المعلومات والبيانات الشخصية والائتمانية المتعلقة بمديونية عملاء البنوك، والجهات مانحة الائتمان السالف ذكرها، على أن تشمل عادات وأنماط السداد لخمس سنوات سابقة على الأقل لتعبر عن مدى التزامهم به في المواعيد المحددة، فضلًا عن أنها تقوم بتوفير خدمات الاستعلام والتصنيف الائتماني الذى يعبر عن تقييم رقمي لكل عميل وفقًا لأسس إحصائية لتحديد درجة المخاطر المرتبطة بعدم سداده لالتزاماته المستقبلية، وكذا إصدار التقارير الائتمانية للمستعلمين دون إبداء توصيـات تتعلق بمنح الائتمان، كما تناول بالقسم الثاني منه القواعد المنظمة لتبادل هذه المعلومات، فألزم البنوك – التي تعاقدت مع هذه الشركات – والبنك المركزي بتقديم المعلومات والبيانات المتعلقة بمديونية عملائها لتلك الشركات وتحديثها أولاً بأول تارة، وتارة أخرى بالاستعلام والحصول من ذات الشركات على التصنيف والتقارير الائتمانية للعميل قبل الموافقة على تقديم الائتمان له أو زيادته أو تجديده أو تعديل شروطه، وأخيرًا منح المشرع بنص المادة 135 من القانون المشار إليه مجلس إدارة البنك المركزي سلطات واسعة في توقيع جزاءات على البنوك وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني التي تخالف أحكام هذا القانون أو نظام البنك المركزي أو قراراته، فإن مفاد كل ما تقدم أن المشرع أنشأ بموجب هذه القواعد الآمرة التزامات قانونية على البنوك العاملة في مصر ارتأى أنها تتعلق بصون ما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية، ففرض عليها اتخاذ بعض الإجراءات من بينها أن تقوم بإخطار البنك المركزي، وشركات الاستعلام والتصنيف الائتماني – المتعاقدة معها – بالمعلومات والبيانات المتعلقة بمركز عملائها من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الحاصلين على تمويل أو تسهيلات ائتمانية والأطراف المرتبطة بهم – ومنهم الشركاء المتضامنون في شركات الأشخاص، وبمن توقف منهم عن سداد المديونية الائتمانية وكل ما يتعلق بها أو يطرأ عليها من تعديل أولًا بأول، وكان الواقع في الدعوى حسبما حصله الحكم المطعون فيه وتقرير الخبير – وبلا خلاف بين الخصوم – أن المطعون ضده الأول انضم كشريك متضامن إلى شركة .... – وهى من شركات الأشخاص – التي توقفت عن سداد المديونية الناجمة عن التسهيل الائتماني الممنوح إليها من البنك الطاعن بموجب عقد فتح اعتماد حساب جارٍ قبل انضمامه إليها، فإن تصنيف البنك له كعميل غير منتظم في السداد بعد انضمامه إلى هذه الشركة باعتباره مسئولًا في ماله الخاص عن هذه المديونية دون النظر إلى استمراره فيها أو تخارجه منها بعد ذلك، وإخطاره لشركة الاستعلام الائتماني – المطعون ضدها الثالثة – بهذا التصنيف بحسبانه من الأطراف المرتبطة بالشركة المدينة سالفة الذكر يعد إجراءً مصرفيًا وجوبيًا لا خطأ فيه يوجب المسئولية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إنه إعمالًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة الثانية عشرة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية، فإنه يتعين التصدي لموضوع الدعوى بخصوص ما تم نقضه من الحكم المطعون فيه، ولما تقدم يتعين القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من إلزام البنك الطاعن بمبلغ مائة وعشرين ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا والتأييد فيما عدا ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ