جلسة 12 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكي نائب
رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد
إبراهيم سليمان نواب رئيس المحكمة ومجدى زين العابدين .
-----------------------
(133)
الطعن 1689 لسنة 72 ق
(1 – 3) اختصاص " اختصاص محلى " . إيجار " إيجار
الأماكن : نطاق سريانها : من حيث المكان " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ
في تطبيق القانون " .
(1) المنازعات الايجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قوانين
إيجار الأماكن . الاختصاص بنظرها للمحكمة الكائن بدائرتها عقار عين النزاع . م
40/2 ق 52 لسنة 1969 . صدور القانون 49 لسنة 1977 دون أن يتضمن الإبقاء على حكم
المادة سالفة الذكر وخلو القانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد
الاختصاص المحلى لهذه المنازعات . مؤداه . خضوعها لأحكام المادتين 52 ، 62 مرافعات
.
(2) الدعاوى
المتعلقة بالشركات أو الجمعيات أو المؤسسات الخاصة . اختصاص المحكمة التي يقع في
دائرتها مركز إدارتها محلياً بنظرها ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة
. المادتان 52 ، 62 مرافعات .
(3) تمسك
الشركة الطاعنة بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص
للمحكمة الكائن بدائرتها مركز إدارة الشركة إعمالاً لاتفاق طرفى عقد الإيجار .
قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع تأسيساً على أن المنازعات الإيجارية
الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها
العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلى بقانون المرافعات . خطأ .
-------------------------
1 - إن قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 لم
يتضمن في مادته التاسعة الإبقاء على المادة 40 /2 من القانون 52 لسنة 1969 والتي
كانت تجعل المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكامه من اختصاص المحكمة الكائن
بدائرتها العقار الذى يشمل عين النزاع ، كما خلا القانون 49 لسنة 1977 والقانون
136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد الاختصاص المحلي لهذه المنازعات ، فيحكم
الاختصاص بها نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات .
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص
المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات أن تختص المحكمة التي يقع في دائرتها مركز
إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة محلياً بنظر الدعاوى التي ترفع عليها مدنية
كانت أم تجارية ، ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة بنظر ما قد ينشأ بينهم
من منازعات .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة
دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى
، وكان طرفا الدعوى قد اتفقا في البند التاسع من عقد إيجار المخزن على اختصاص
محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما قد ينشأ بينهما من منازعات ، وهي ذات
المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة ، فتكون تلك المحكمة مختصة محلياً بنظر
هذا النزاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الوجهة ورفض هذا الدفع بزعم أن
المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من اختصاص
المحكمة الكائن بدائرتها العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلى بقانون
المرافعات ، فإنه يكون قد خالف القانون .
------------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من
الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2001 إدفو الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم
بإخلائه من المخزن المبين بالأوراق لتكرار تأخره في سداد أجرته ، ومحكمة أول درجة
حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق قنا
" مأمورية أسوان " وبتاريخ 20/5/2002 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعُرض
الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه
الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص
محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص لمحكمة جنوب القاهرة
الابتدائية الكائن بدائرتها مركز إدارة الشركة التي يمثلها ، وكذا إعمالاً
لاتفاقهما على اختصاص هذه المحكمة بالبند التاسع من عقد إيجار عين النزاع – فاطرح الحكم
المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام
قانون إيجار الأماكن تكون من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار الذي يشمل عين
النزاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن قانون إيجار
الأماكن 49 لسنة 1977 لم يتضمن في مادته التاسعة الإبقاء على المادة 40 /2 من
القانون 52 لسنة 1969 والتي كانت تجعل المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق
أحكامه من اختصاص المحكمة
الكائن بدائرتها العقار الذي يشمل عين النزاع ، كما خلا القانون 49 لسنة 1977
والقانون 136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد الاختصاص المحلى لهذه المنازعات ،
فيحكم الاختصاص بها نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات ومفادهما أن تختص
المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة محلياً بنظر
الدعاوى التي ترفع عليها مدنية كانت أم تجارية ، ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص
محكمة معينة بنظر ما قد ينشأ بينهم من منازعات ، لما كان ذلك ، وكان الثابت
بالأوراق أن الشركة الطاعنة دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محكمة
أول درجة محلياً بنظر الدعوى ، وكان طرفا الدعوى قد اتفقا في البند التاسع من عقد
إيجار المخزن على اختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما قد ينشأ بينهما من
منازعات ، وهي ذات المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة ، فتكون تلك المحكمة
مختصة محلياً بنظر هذا النزاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الوجهة ورفض هذا
الدفع بزعم أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من
اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلي
بقانون المرافعات ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
----------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق