الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 2121 لسنة 71 ق جلسة 19/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 61 ص 344

جلسة 19 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا وعلى محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ويحيى عبد اللطيف مومية .
------------------------
(61)
الطعن 2121 لسنة 71 ق
(1 ـ 4) إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع غير الجوهري " . قانون " القانون الواجب التطبيق : سريان القانون من حيث الزمان " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للدفاع الذى لا تلتزم بالرد عليه " .
(1) سريان النص التشريعي على ما يلي نفاذه من وقائع . الاستثناء . جواز الخروج على هذا الأصل في غير المواد الجنائية والنص صراحة على سريانه على الماضي . مناطه . وجوب صدوره بقانون من السلطة التشريعية .
(2) عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي . استمراره بعد وفاة المستأجر لصالح المستفيدين من ورثته ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 . مؤداه . سريان القانون 6 لسنة 1997 بأثر رجعي في حالة امتداد العقد اعتباراً من 9/9/1977 . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى ما سبق يكون النعي عليه . غير سديد .
(3) وجوب تطبيق الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني عدا الأحكام التي صدرت بها تشريعات خاصة . مثال في امتداد عقود الإيجار الخاصة بالأماكن غير السكنية ق 6 لسنة 1997 .
 (4) عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى .
----------------------------
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – النص فى المادة 187 من الدستور على أنه لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب " مفاده أنه ولئن كان الأصل في القانون أنه لا يسرى إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع وتنص فيه صراحة على سريانه على الماضي .
    2 – المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين الرابعة والخامسة من ذات القانون أن قيد امتداد العقد بعد وفاة المستأجر لورثته حتى الدرجة الثانية ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة يسرى من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الحاصل في 9/9/1977 بما مؤداه أن المشرع ارتأى سريان القانون 6 لسنة 1997 في خصوص الفقرة المشار إليها بأثر رجعى من التاريخ الأخير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تطبيق القواعد المتقدمة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا عليه أن لم يجب طلب الإحالة للتحقيق لإثبات الضرر الذى لم تتطلبه أحكام القانون 6 لسنة 1997 ويكون النعي على غير أساس .
       3 – المقرر في قضاء محكمة النقض – أن التقنين المدني يعتبر الشريعة العامة وبالتالي فإن أحكامه تسود سائر معاملات الناس على سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلاً ما لم ير المشرع ضرورة لتعطيل بعض أحكامه أو إحلال تشريعات خاصة بديلاً عنها ، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال أحكام القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 6 لسنة 1997 نظم في مادته الأولى قواعد امتداد عقود الإيجار الخاصة للأماكن غير السكنية ومن بين ما اشترطته استعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد ومن ثم تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام القانون المدني ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس .
    4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى وحسبها إقامة حكمها على ما يصلح من الأدلة لحمله ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المورث استلم الأجرة التي عرضها عليه الطاعنون بموجب إنذارات عرض وقرن قبولها بحقه في الاحتفاظ بكافة حقوقه الأخرى ومن ثم فإن استيفاءه للأجرة على هذا النحو لا يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينه وبين الورثة ولا على الحكم إن لم يرد على دفاع غير جوهري .
--------------
المحكمـة

بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعنين الدعوى رقم ... لسنة 1997 مدنى المنصورة الابتدائية بطلب الحكم فسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1948 والإخلاء والتسليم على سند من أن الطاعنين باعتبارهم ورثة للمستأجر الأصلى قاموا فور وفاة مورثهم بتغيير النشاط الذى كان يمارسه مورثهم بمحل النزاع من نشاط مهني " صالون حلاقة " إلى نشاط تجاري " محل تجارة " دون موافقته وبالمخالفة لأحكام القانون 6 لسنة 1997 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل صفة ، استأنف مورث المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 50 ق المنصورة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 8/8/2001 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات مورث المطعون ضدهم . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن تغييرهم الغرض من استعمال العين المؤجرة من نشاط مهني إلى نشاط تجارى تم بعد وفاة مورثهم في 5/7/1981 وينطبق في شأنه أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى لم يجعل للمؤجر الحق في طلب الإخلاء لتغيير الغرض من الاستعمال طالما لم يترتب عليه ضرر بالمؤجر أو العين المؤجرة وقد طلبوا الإحالة للتحقيق لإثبات عدم حصول الضرر إلا أن الحكم لم يجبهم لذلك وانتهى إلى تطبيق حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بأثر رجعي رغم النص في المادة الخامسة منه على أنه لا يسرى إلا من اليوم التالي لتاريخ نشره في 26/3/1997 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير سديد . ذلك أن النص فى المادة 187 من الدستور على أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب " مفاده أنه ولئن كان الأصل في القانون أنه لا يسرى إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع وتنص فيه صراحة على سريانه على الماضي . لما كان ذلك ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ يستوى في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم ، وفى المادة الرابعة منه تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 ، وفي المادة الخامسة منه ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 مما مفاده أن قيد امتداد العقد بعد وفاة المستأجر لورثته حتى الدرجة الثانية ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة يسري من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الحاصل في 9/9/1977 بما مؤداه أن المشرع ارتأى سريان القانون 6 لسنة 1997 في خصوص الفقرة المشار إليها بأثر رجعي من التاريخ الأخير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تطبيق القواعد المتقدمة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا عليه إن لم يجب طلب الإحالة للتحقيق لإثبات الضرر الذى لم تتطلبه أحكام القانون 6 لسنة 1997 ويكون النعي على غير أساس .
       وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أنه طبقاً لنص المادتين 601 ، 602 من القانون المدني أنه لا يشترط لامتداد عقد الإيجار لورثة المستأجر الأصلي أن يكون من بين الورثة من يزاول نفس النشاط الذي كان يمارسه مورثهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن التقنين المدني يعتبر الشريعة العامة وبالتالي فإن أحكامه تسود سائر معاملات الناس على سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلاً ما لم ير المشرع ضرورة لتعطيل بعض أحكامه أو إحلال تشريعات خاصة بديلاً عنها ، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال أحكام القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 6 لسنة 1997 نظم في مادته الأولى قواعد امتداد عقود الإيجار الخاصة للأماكن غير السكنية ومن بين ما اشترطته استعمال العين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد ومن ثم تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام القانون المدني ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس .
       وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا لدى محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن استلام مورث المطعون ضدهم الأجرة المعروضة عليه بموجب إنذارات العرض يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينهم وبينه إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن " محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى وحسبها إقامة حكمها على ما يصلح من الأدلة لحمله ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المورث استلم الأجرة التي عرضها عليه الطاعنون بموجب إنذارات عرض وقرن قبولها بحقه في الاحتفاظ بكافة حقوقه الأخرى ومن ثم فإن استيفاءه للأجرة على هذا النحو لا يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينه وبين الورثة ولا على الحكم أن لم يرد على دفاع غير جوهري ويضحى النعي على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
------------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق