الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2018

منشور فني رقم 3 بتاريخ 5 / 4 / 2015 بشأن الحصة المشاع في عقار سبق التعامل فيه مفرزاً

وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

كتب الأمين العام

-----------------------

منشور فني 3 بتاريخ 5 / 4 / 2015

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها
والإدارات العامة بالمصلحة

أخطرنا السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق بكتاب سيادته رقم 96 صادر المؤرخ 4 / 4 / 2015 والمتضمن:

انتهت اللجنة المشكلة بقرارنا رقم 74 / 2015 والخاص ببحث معوقات العمل من بحثها لموضوع مطالبة هيئة المساحة لأصحاب الشأن عند التعامل على حصة بالمشاع في عقار سبق التعامل فيه بنظام الوحدات المفرزة، الإرشاد عن جميع وحدات العقار وإنشاء استمارات تغيير لكل وحدة على حدة إلى عدم مطالبة أصحاب الشأن بذلك والاكتفاء بالتعامل عليها جميعا كوحدة واحدة وتحرير كشف تحديد مساحي بذلك وقد تم إخطار هيئة المساحة بذلك .

لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه.


منشور فني رقم 2 بتاريخ 5 / 4 / 2015 بشأن استمارات نزع الملكية للمنفعة العامة

وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

كتب الأمين العام

-----------------------

منشور فني 2 بتاريخ 5 / 4 / 2015

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها
والإدارات العامة بالمصلحة

أخطرنا السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق بكتاب سيادته صادر رقم 94 بتاريخ 4 / 4 / 2015 والمتضمن الاتي نصه :

انتهت اللجنة المشكلة بقرارنا رقم 74 / 2015 والخاص ببحث معوقات العمل من بحثها لموضوع قيد وشهر استمارات نزع الملكية للمنفعة العامة والتي مضى عليها اكثر من عامين إلى السير في إجراءات شهر أو قيد استمارات البيع التي تم التوقيع عليها من أصحاب الشأن وصرفت مقابل التعويض عنها بغض النظر عن تاريخ صدور القرار الخاص بنزع الملكية أو نشره وذلك تحقيقا للصالح العام وقد تم إخطار هيئة المساحة بذلك .

لذا يقتضى العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه.


منشور فني رقم 1 بتاريخ 4 / 4 / 2015 بشأن قانون البناء الموحد 119 / 2008




















منشور فني رقم 2 بتاريخ 26 / 2 / 2018 بشأن التصرف في أملاك الدولة الخاصة (ق 144 لسنة 2017)







الاثنين، 12 نوفمبر 2018

الطعن 12581 لسنة 60 ق جلسة 11 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ق 26 ص 233


برئاسة السيد المستشار / حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / جابر عبد التواب وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة ومصطفى الشناوي وفتحي حجاب.
--------------
- 1  أسباب الإباحة وموانع العقاب .  محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي".
حق الدفاع الشرعي عن النفس لرد الاعتداء على نفس المدافع أو غيره . تقدير قيامه . العبرة فيه بالظروف المحيطة بالمدافع وقت رد العدوان . محاسبته على مقتضى التفكير الهادي البعيد عن الظروف . لا تصح .
حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره وتقدير مقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية يراعى فيها مختلف الظروف التي أحاطت بالدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على التفكير الهادئ البعيد عن تلك الظروف .
- 2  حكم " تسبيب الحكم . التسبيب المعيب". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل من أسباب الطعن".
اعتماد الحكم المطعون فيه قضية لحالة الدفاع الشرع على خلو الأوراق من وجود إصابات بالطاعن وشقيقه وهو ما يغاير الثابت بتحقيقات النيابة ومحضر الشرطة من وجود إصابات بهما . خطا في الإسناد . يعيبه بالفساد في الاستدلال .
لما كان الحكم المطعون فيه في معرض رده على نفى حالة الدفاع الشرعي اعتمد من بين ما اعتمد عليه على خلو الأوراق والتحقيقات من وجود إصابات بالطاعن وشقيقة وهو ما يغاير الثابت بتحقيقات النيابة العامة ومحضر الشرطة - على النحو المتقدم من وجود إصابات بهما ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في الإسناد جره إلى الفساد في الاستدلال في نفى حالة الدفاع الشرعي مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: قتل عمداً ...... بأن ضربه بجسم صلب حاد (بلطة ) قاصداً من ذلك قتله فاحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ثانياً : أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض ( بلطة ) وذلك على النحو المبين بالأوراق وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى ...... والد الجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 250 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ مائتان وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت بعد أن عدلت وصف التهمة الأول إلي ضرب أفضى إلى موت
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.

--------------
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ضرب أفضى إلى موت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الدفاع عنه تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي لديه لرد الاعتداء الواقع عليه وعلى شقيقه بدلالة الإصابة التي لحقت به وبرأس شقيقه إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بما لا يصلح رداً وبما يخالف الثابت بالأوراق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أثناء عودة المجني عليه ......... من حقله في طريقه إلى منزله راكباً دابة وكان بصحبته شقيقه الشاهد ........ حدثت مشادة ومشاجرة بينهما وبين المتهم ......... وعائلته بسبب إقامة المتهم دعوى طاعة ضد زوجته ابنة عم المجني عليه قام على إثرها المتهم بضرب المجني عليه ببلطة كان يحملها ضربة واحدة أصابته في رأسه ووجهه سقط على إثرها المجني عليه, وبعد أن ساق الحكم ما تساند إليه من أدلة عرض إلى ما أثاره الدفاع عن الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي وأطرحه بقوله ((أن الثابت من الأوراق والتحقيقات وأقوال شاهد الإثبات أن المجني عليه وشقيقه الشاهد لم يكن أحداً منهما حاملاً سلاحاً أو أدوات أخرى ولم يصدر عنهما أي بادرة اعتداء على المتهم أو عائلته فهما كانا في طريقهما من حقلهما إلى منزلهما وأن المتهم هو الذي تعرض لهما وقام بضرب المجني عليه وهو يمتطي الدابة ببلطة كان يحملها على رأسه والتي تم ضبطها بمنزل المتهم وأن ما ثبت بالأوراق هو إصابة المجني عليه وشقيقه الشاهد وأن ما جاء بدفاع المتهم من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه وشقيقه وحرمة منزله فهو مجرد قول مرسل لم يتأيد بثمة دليل ومحاولة لدرء الاتهام والهرب من العقاب خاصة وأن رئيس نقطة .......... قد أثبت بمحضره المؤرخ 26/2/1989 إنه انتقل لمكان الحادث وشاهد إصابة المجني عليه في رأسه وهو ملقى على الأرض وكذلك إصابة شقيقه الشاهد في رأسه وهو ملقى أيضاً على الأرض وعدم وجود إصابات بالمتهم وبالتالي لم يكن المتهم في حالة دفاع شرعي بل هو الذي بادر بالعدوان. ولما كان ذلك, وكان يبين من المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أن وكيل النيابة أثبت في محضره وجود تقرير طبي خاص بشقيق الطاعن .......... يفيد وجود جرح رضي بأعلى الجبهة طوله حوالي4 سم, كما أثبت الملازم أول ........ بمحضر الشرطة وجود خدوش بظهر الطاعن ووجود جرح قطعي بمقدم رأس شقيق الطاعن, لما كان ذلك, وكان حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره وتقدير مقتضياته أمر اعتباري يجب أن يتجه وجهة شخصية يراعى فيها مختلف الظروف التي أحاطت بالمدافع وقت رد العدوان مما لا يصح معه محاسبته على التفكير الهادئ البعيد عن تلك الظروف وكان الحكم المطعون فيه في معرض رده على نفي حالة الدفاع الشرعي اعتمد من بين ما اعتمد عليه على خلو الأوراق والتحقيقات من وجود إصابات بالطاعن وشقيقه وهو ما يغاير الثابت بتحقيقات النيابة العامة ومحضر الشرطة - على النحو المتقدم من وجود إصابات بهما ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ في الإسناد جره إلى الفساد في الاستدلال في نفي حالة الدفاع الشرعي مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 6953 لسنة 59 ق جلسة 30 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 18 ص 188


برئاسة السيد المستشار / محمد الصوفى عبدالجواد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد زايد وأحمد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي وأنس عماره.
-------------
استئناف " ميعاده".
ميعاد الاستئناف . عشرة أيام من تاريخ الحكم . للنائب العام أو المحامي العام في دائرة اختصاصه التقرير بالاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور الحكم . المادة 406 إجراءات . تعلق هذا الميعاد بالنظام العام . جواز إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام النقض . مادام لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً . قضاء الحكم المطعون فيه بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً . بالرغم من تقريرها بالاستئناف بعد الميعاد المقرر قانوناً . خطأ في القانون . أثر ذلك : وجوب نقض الحكم و تصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً .
لما كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر في 11 من مايو سنه 1985 وان النيابة العامة قررت بالطعن فيه بالاستئناف في 16 من يوليه سنه 1986 ، ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقا للمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية هو عشرة أيام ، وللنائب العام - أو المحامي العام في دائرة اختصاصه - أن يستأنف الحكم في ميعاد ثلاثين يوما من وقت صدور الحكم ، وكان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضى تحقيقا موضوعيا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة، فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر في القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلا قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلا بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أقام قمينة طوب في أرض زراعية بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 152، 157 من القانون رقم 116 لسنة 1983 ومحكمة جنح صدفاً قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه. استأنفت النيابة العامة ومحكمة أسيوط الابتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه والإزالة
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.

------------
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة قمينة طوب في أرض زراعية قد أخطأ في القانون, ذلك بأنه قضى بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً على الرغم من أن التقرير بالطعن به كان بعد الميعاد القانوني مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أن الحكم الابتدائي صدر في 11 من مايو سنة 1985 وأن النيابة العامة قررت بالطعن فيه بالاستئناف في 16 من يوليه سنة 1986, ولما كان الميعاد المقرر للتقرير بالطعن بالاستئناف وفقاً للمادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية هو عشرة أيام, وللنائب العام - أو المحامي العام في دائرة اختصاصه - أن يستأنف الحكم في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدور الحكم, وكان ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام - من النظام العام ويجوز التمسك به أية حالة كانت عليها الدعوى فيجوز إثارة الدفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام الفصل فيه لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة, فإن استئناف النيابة العامة يكون قد تم بعد الميعاد المقرر في القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئنافها شكلاً قد أخطأ في تطبيق القانون, مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 5343 لسنة 59 ق جلسة 7 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 2 ص 88


برئاسة السيد المستشار /  محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين / جابر عبد التواب، وأمين عبد العليم نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى الشناوي، وفتحي حجاب.
----------
- 1  استيلاء . شروع .  غرامة
عدم جواز الحكم بالغرامة النسبية في حالة الشروع في جرائم الاستيلاء على المال العام . علة ذلك ؟
من المقرر أن شرعية العقاب تقضي بأنه لا عقوبة بغير نص ولم تقضي المادة 46 من قانون العقوبات التي طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التي يحكم بها في حالة الجريمة التامة في جرائم الاختلاس والاستيلاء والحكمة من ذلك ظاهرة وهي أن تلك الغرامة يمكن تحديدها في الجريمة التامة على أساس ما اختلسه الجاني أو استولى عليه من ماله أو منفعة. أو ربح وفقاً لنص المادة 118 من قانون العقوبات أما في حالة الشروع فإن تحديد تلك الغرامة غير ممكن لذاتيه الجريمة.
- 2  عقوبة " عقوبة الجرائم المرتبطة". نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون".
إنزال الحكم بالمطعون ضده عقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر للجريمة المرتبطة ذات العقوبة الأشد. خطأ يوجب نقضه. كون الخطأ الذي تردى فيه الحكم. لا يخضع لأي تقدير موضوعي من المحكمة. وجوب النقض والتصحيح مادامت المحكمة انتهت إلى ثبوت التهمة.
لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بتهمتي الشروع في الاستيلاء على مال عام مملوك للجهة التي يعمل بها وإتلاف مال مملوك لهذه الجهة بقصد تسهيله ارتكاب الجريمة الأولى فقضت المحكمة بحبس المطعون ضده سنة واحدة والعزل لمدة سنتين والغرامة النسبية وإلزامه بدفع عشرة جنيهات قيمة المال الذي أتلفه وذلك إعمالا للمواد 45، 46، 113/1، 117 مكرر، 118، 119ب، 119 مكررة من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/1 من القانون المذكور وبعد إعمال المادة 17 من ذات القانون وكانت عقوبة إتلاف مال من موظف عام مملوك للجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله بقصد تسهيل ارتكاب جريمة الاستيلاء المنصوص عليها في المادة 113 عقوبات وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد التي دين بها المطعون ضده كنص المادة 117 مكرراً من قانون العقوبات - هي الأشغال الشاقة المؤبدة والتي لا يجوز للمحكمة مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات تبديلها إلا بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس لمدة سنة واحدة بالإضافة إلى عزله من وظيفته لمدة سنتين والغرامة ودفع قيمة ما أتلفه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية أيضاً وكان هذا الخطأ بالنسبة للعقوبة المقيدة للحرية لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد الاتهام مادياً إلى المطعون ضده ومن ثم يتعين نقض الحكم نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفقاً للقانون بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها وذلك إعمالاً لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنه 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
- 3  نقض " أسباب الطعن . نظر الطعن والحكم فيه".
الأصل التقيد بأسباب الطعن . عدم جواز الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون . حد ذلك : التقيد بمصلحة المتهم .
الأصل هو التقيد بأسباب الطعن ولا يجوز الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون عملاً بحق المحكمة المقرر في المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 إذ أن ذلك مقيد بأن يكون لمصلحة المتهم ومن ثم فلا يجوز التعرض لما قضى به الحكم من توقيت مدة العزل من الوظيفة.
------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه، أولاً: بصفته موظفاً عمومياً أخصائي مبيعات بشركة ....... إحدى وحدات القطاع العام شرع في الاستيلاء بغير حق على المبلغ المبين بالتحقيقات والبالغ قدره 4215.150 جنيه أربعة آلاف ومائتين وخمسة عشر جنيهاً ومائة وخمسين مليماً والمملوكة للشركة سالفة الذكر وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبط المبلغ المستولى عليه قبل فراره به. ثانياً: بصفته السابقة أتلف درجي مكتبي أميني خزينتي الشركة سالفة الذكر عمداً على النحو المبين بالأوراق بقصد تسهيل ارتكابه الجريمة موضوع التهمة الأولى. وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 24 من ديسمبر سنة 1987 عملاً بالمواد 45، 46، 113/1، 117 مكرر، 118، 118 مكرراً، 119 (ب)، 119 مكرراً (هـ) من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 32/2، 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ 4215.150 جنيه أربعة آلاف ومائتين وخمسة عشر جنيهاً ومائة وخمسين مليماً وبإلزامه بأن يدفع مبلغ عشرة جنيهات (قيمة الأموال التي أتلفها) عما أسند إليه
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.

------------
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم بإدانته المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وعزله من وظيفته لمدة سنتين وتغريمه مبلغ 4215 جنيه و150 مليم وإلزامه بمبلغ عشرة جنيهات قيمة المال الذي أتلفه قد جانب صحيح القانون إذ لا يجوز طبقاً للمادة 46 من قانون العقوبات الحكم بالغرامة النسبية في حالة الشروع في الجريمة 17 من قانون العقوبات ولا يجوز طبقاً للمادة النزول بالعقوبة المقيدة للحرية للجريمة المنصوص عليها في المادة 117 مكرراً من قانون العقوبات باعتبارها الجريمة الأشد وهي الأشغال الشاقة المؤبدة إلا إلى الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه وتصحيحه
من حيث إنه من المقرر أن شرعية العقاب تقضي بأنه لا عقوبة بغير نص ولم تقضي المادة 46 من قانون العقوبات التي طبقتها المحكمة على عقوبة الغرامة النسبية التي يحكم بها في حالة الجريمة التامة في جرائم الاختلاس والاستيلاء والحكمة من ذلك ظاهرة وهي أن تلك الغرامة يمكن تحديدها في الجريمة التامة على أساس ما اختلسه الجاني أو استولى عليه من مال أو منفعة أو ربح وفقاً لنص المادة 118 من قانون العقوبات أما في حالة الشروع فإن تحديد تلك الغرامة غير ممكن لذاتية الجريمة وكان الحكم قد دان المطعون ضده بجريمة الشروع في الاستيلاء على المال العام وقضى بتغريمه مبلغ 4215 جنيه و150 مليم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وهو ما يتعين معه نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه باستبعاد الغرامة النسبية المقضي بها على المطعون ضده
لما كان ذلك وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بتهمتي الشروع في الاستيلاء على مال عام مملوك للجهة التي يعمل بها وإتلاف مال مملوك لهذه الجهة بقصد تسهيله ارتكاب الجريمة الأولى فقضت المحكمة بحبس المطعون ضده سنة واحدة والعزل لمدة سنتين والغرامة النسبية وإلزامه بدفع عشرة جنيهات قيمة المال الذي أتلفه وذلك إعمالاً للمواد 45, 46, 113/1, 117مكرر, 118, 119ب, 119 مكرر (هـ) من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32/2 من القانون المذكور وبعد إعمال المادة 17 من ذات القانون وكانت عقوبة إتلاف مال من موظف عام مملوك للجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله بقصد تسهيل ارتكاب جريمة الاستيلاء عليها في المادة 113 عقوبات وهي الجريمة ذات العقوبة الأشد التي دين بها المطعون ضده كنص المادة 117 مكرراً من قانون العقوبات - هي الأشغال الشاقة المؤبدة والتي لا يجوز للمحكمة مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات تبديلها إلا بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضده بالحبس لمدة سنة واحدة بالإضافة إلى عزله من وظيفته لمدة سنتين والغرامة ودفع قيمة ما أتلف يكون قد أخطأ في تطبيق القانون من هذه الناحية أيضاً وكان هذا الخطأ بالنسبة للعقوبة المقيدة للحرية لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة إسناد الاتهام مادياً إلى المطعون ضده ومن ثم يتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفقاً للقانون بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها وذلك إعمالاً لنص المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وكان الأصل هو التقيد بأسباب الطعن ولا يجوز الخروج على هذه الأسباب والتصدي لما يشوب الحكم من أخطاء في القانون عملاً بحق المحكمة المقرر في المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 إذ أن ذلك مقيد بأن يكون لمصلحة المتهم ومن ثم فلا يجوز التعرض لما قضى به الحكم من توقيت مدة العزل من الوظيفة.

الطعن 13702 لسنة 60 ق جلسة 6 / 1 / 1992 مكتب فني 43 ق 1 ص 74


برئاسة/ نجاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية/ مجدي منتصر، وحسن حمزة نائبي رئيس المحكمة، ومصطفى كامل، ومحمد عبد العزيز محمد.
------------
- 1  حكم " تسبيب الحكم . التسبيب غير المعيب". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل".
الدفع بعدم وجود الطاعن على مسرح الجريمة . موضوعي . استفادة الرد عليه من أدلة الثبوت أوردها الحكم .
النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم وجوده على مسرح الحادث مردوداً بما هو مقرر بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبة عليها من إدانة، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
- 2 جريمة " أركان الجريمة". مقاومة السلطات العامة
الركن المعنوي في جريمة مقاومة رجال السلطة العامة . متى يتحقق .
من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام، تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف به بأدائه. وقد أطلق الشارع حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بالخدمة العامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة على قضاء أمر بغير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به.
- 3  إثبات " شهود". حكم " تسبيب الحكم . بطلان الحكم".
ورود الشهادة على الحقيقة بأكملها غير لازم كفاية أن تؤدى إليها باستنتاج سائغ .
من المقرر أنه لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها.
- 4  إثبات " بوجه عام".
مؤدى تساند الأدلة في المواد الجنائية .
لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزيئات الدعوى بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم فيها ومنتجه في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة.
- 5  إثبات " بوجه عام".
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا ومباشرا على الواقعة المراد إثباتها كفاية أن استخلاصها باستنتاج سائغ تجربة المحكمة .
لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحاً ومباشراً في الدلالة على ما تستخلصه منه، بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقرار وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليماً لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
- 6  استعمال القوة مع موظف عمومي . جريمة " أركانها ".
عدم تحدث الحكم صراحة في جريمة استعمال القوة مع موظف عمومي عن علم المتهم بان المجنى عليه موظف عام لا يعيبه . مادام ما اثبته من وقائع يفيد توافر هذا العلم .
لما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة تبريراً لقضائه، قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن نية الطاعون قد انصرفت إلى منع رجال الشرطة المجني عليهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبطه لتنفيذ الحكم الصادر ضده في الجناية رقم ....... مدينة نصر، بأن أطلق النار عليهم فأصاب أحدهم هو أمين الشرطة ...... بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف لدية من جرائها عاهة مستديمة، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أثبت قيام الركن الأدبي لجريمة استعمال القوة والعنف التي دان الطاعن بها وكان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم المتهم بأن المجني عليهم من رجال الشرطة والرد على دفاعه في هدا الشأن، لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم، وكان فيما أورده الحكم من أن المجني عليهم كانوا يستقلون سيارة الشرطة رقم ...... وأنهم ترجلوا منها على مقربة من سيارة الطاعن وفرار من كانوا بصحبته فور مشاهدتهم إياهم وإقرار الخفير ...... من أن الطاعن محكوم عليه بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وأنه قد حضر إليه ومعه سلاحاً آلياً وعند حضور رجال الشرطة أطلق منه أعيرة نارية عليهم وهو ما حداه إلى الهرب، يوفر علم الطاعم بأن المجني عليهم من رجال الشرطة، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها، فلا عليها إن هي لم تعرض لهذا الدفاع الموضوعي.
- 7  دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن . ما لا يقبل من الأسباب".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليها صراحة .استفادة الرد عليها من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .علة ذلك .
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وتقصيها في كل جزئية منها للرد عليها ردا صريحا وإنما يكفي أن يكون الرد مستفادا ضمنا من أدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها. لما كان ذلك، وكانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم لا يفيد علم المجني عليهم بشخصية الطاعن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير صحيح ولا يعدو في حقيقته أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض.
- 8  إثبات "خبرة". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير موضوعي .
لما كان الحكم قد أثبت أن الطاعن وحده هو الذي أطلق الأعيرة النارية على أمين الشرطة ....... وأحدث به إصاباته وقد تخلف لديه عاهة مستديمة من جراء إحداها وهي تهتك عظام الحوض اليمنى تقدر نسبتها بحوالي 55% إلى 60% أخذاً بما جاء بتقرير مستشفى .... الصادر من مديرها الدكتور ..... ومن أقوال الطبيب ..... التي أشار إليها الحكم واطمأن إليها في حدود سلطته التقديرية وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء بها فلا يجوز مجادلتها في ذلك ولا محل لما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبي الذي عولت عليه المحكمة بالإدانة صادر من مستشفى خاص، ذلك أن هذا التقرير الطبي صادر هو الآخر من أهل الخبرة المختصين فنيا بإبداء الرأي فيما تصدت له فأثبته وليس ثمة ما يجب أن كون توقيع الكشف الطبي وإثبات إصابات المصابين بموجب تقارير طبية صادرة من جهة معينة دون غيرها من الأطباء المتخصصين.
- 9  محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل". إثبات " بوجه عام".
حق محكمة الموضوع الأخذ بتقرير صادر من مستشفى خاص أساس ذلك .
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها، فإنه لا على المحكمة إن هي أخذت بالتقرير الطبي الصادر من مستشفى خاص رغم عدم تحديد نوع الطلقات التي أحدثت الإصابة ومكان خروجها، وذلك بحسبانه من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصراً من عناصرها، ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالتفنيد والمناقشة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
- 10  إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
وزن أقوال الشهود موضوعي . مفاد اخذ المحكمة بأقوال الشاهد.
وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
- 11  ضرب " ضرب أفضى إلى عاهة". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
القانون لم يحدد نسبة معينة للنقص الذى يكفى لتكوين العاهة المستديمة . تقدير ذلك . موضوعي .
من المقرر أن القانون لم يحدد نسبة معينة للنقص الذي يكفي وقوعه لتكوين العاهة المستديمة، بل ترك الأمر في ذلك لتقدير قاضي الموضوع يبت فيه بما يتبينه من حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب.
- 12 ضرب " ضرب أفضى إلى عاهة". نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل من الأسباب".
عدم تقدير نسبة مئوية . لا يؤثر في قيام العاهة المستديمة .
من المقرر أنه لا يؤثر في قيام العاهة كونها لم تقدر بنسبة مئوية، فإن ما ينعاه الطاعن من أن شهادة الطبيب ..... كانت قبل أن تستقر حالة إصابة المجني عليه واشتراطه ضرورة عرض المجني عليه المصاب على القومسيون الطبي بعد شفائه لتقرير نسبة العاهة يكون في غير محله.
- 13  محكمة النقض "سلطة محكمة النقض".
الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة . لا يرتب بطلان الحكم . حد ذلك . كفاية أن تصحح محكمة النقض أسباب ذلك الحكم بتصحيح مادة العقاب دون حاجة إلى نقضه .
لما كان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، كما أن ذلك حسبه لتحقيق مراد الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ولو كانت مواد الاتهام التي بينها في صدره وأسبابه قد شملت كذلك فقرة غير ما طبقه من مواد العقاب، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل بالإضافة إلى جنايتي إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص - جناية استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق عن الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم والتي نشأ عنها عاهة مستديمة بأحد المجني عليهم المعاقب عليها بالمادة 137 مكررا (أ) من قانون العقوبات بفقراتها الأولى والثانية والثالثة وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة بفقراتها الثلاث، فإن خطأ الحكم بإضافة الفقرة الرابعة من المادة 137 مكررا سالفة الذكر إلى فقرات العقاب لا يعيبه، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه وذلك بحذف الفقرة الرابعة من المادة 137 مكررا (أ) من قانون العقوبات عملا بالمادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959.
---------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين ضابط وأمناء شرطة وهم .... و.... و.... و..... نائبين لقسم شرطة مدينة نصر - لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبطه لتنفيذ الحكم الصادر عليه في الجناية رقم .... بأن أطلق عليهم عدة أعيرة نارية من بندقية آلية. فأصاب ..... أمين الشرطة بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف لديه منها عاهة مستديمة تقدر بحوالي 55% وقد بلغ بذلك مقصده بأن تمكن من الهرب على النحو الثابت بالتحقيقات. 2- أحرز سلاحاً نارياً بندقية آلية عيار 7.62×39م مما لا يجوز التصريح بترخيصه. 3- أحرز ذخائر نارية مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر والعير مصرح بترخيصه. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 137 مكرراً/أ 1، 2، 3، 4 من قانون العقوبات، 1, 2، 6، 26/ 1-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات لما أسند إليه وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ
-----------------

المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز سلاح ناري مششخن وذخيرته بغير ترخيص واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم, قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أن المدافع عنه نفى وجوده بمسرح الحادث وأنه بفرض ذلك فإنه كان يجهل أن المجني عليهم من رجال الشرطة, إلا أن الحكم أغفل هذا الدفاع إيرادا وردا ولم يستظهر علم الطاعن بصفة المجني عليهم وأن استعماله القوة معهم كان لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم, هذا إلى أن أقوال الشهود من رجال الشرطة صريحة في أن تواجدهم بمكان الحادث كان أثناء المرور لتفقد حالة الأمن ومع ذلك خلص الحكم إلى ارتكاب الطاعن للجريمة لمنعهم من القبض عليه تنفيذا للحكم الصادر ضده في الجناية رقم......... مدينة نصر مما مفاده علمهم بشخصيته وهو ما قطعت الأوراق بعدم صحته, كما دانه بإحداث العاهة استنادا إلى تقرير طبي مبدئي صادر من مستشفى خاص لم يحدد نوع الطلقات التي أحدثت الإصابة ومكان خروجها وإلى شهادة الطبيب المعالج بالتحقيقات حال أنهما صدرا قبل أن تستقر حالة المجني عليه المصاب ورغم طلب الطبيب عرضه على القومسيون لتقدير نسبة العاهة, فضلا عن خطأ الحكم إذ طبق الفقرة الرابعة من المادة 137 مكررا من قانون العقوبات التي تتطلب أن يكون الضرب أو الجرح قد أفضى إلى الموت وهو ما لم يتحقق في واقعة الدعوى, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى فيما مجمله أنه أثناء مرور الملازم أول....... بمباحث قسم شرطة مدينة نصر وبرفقته قوة من أمناء الشرطة من بينهما...... و....... مستقلين السيارة رقم 16085 شرطة, لتفقده حالة الأمن وضبط المحكوم عليهم الهاربين من أحكام الجنايات من الأعراب شاهدوا سيارة جيب تقف على ربوة بالقرب من الطريق العمومي فتوجهوا إليها لاستجلاء شخصية مستقليها وعند اقترابهم منها رأوا كوخين من الصاج يجلس على مقربة من أحدهما ثلاثة أشخاص وبعض السيدات, فاتجهوا إليهم, فأسرعوا جميعا بالفرار عدا الطاعن وكان ممسكا ببندقية آلية أطلق منها الأعيرة النارية في اتجاههم, ولقرب أمين الشرطة منه, فقد حاول الإمساك به فأطلق الطاعن عليه عدة أعيرة نارية أصابته بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تصل نسبتها حولي من 55 إلى 60% واستطاع الطاعن بذلك منع القوة من ضبطه بالرغم من صدور الحكم عليه غيابيا في الجناية رقم.... مدينة نصر بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات, وأنه قد ثبت من تقرير المعمل الجنائي أن الأظرف الفارغة التي عثر عليها بمكان الحادث وعددها أربعة مطروقة الكبسولات وأنها خاصة بالطلقات المستخدمة على الأسلحة عيار 7.62×39 مللي وسبق استخدامها في سلاح ناري مششخن الماسورة, وقد أقر الخفير صاحب أحد الكوخين أن الطاعن حضر إليه بسيارة جيب وكان يحمل سلاحا آليا أطلق منه أعيرة نارية على القوة سالفة الذكر. لما كان ذلك وكان الحكم قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال رجال الشرطة والتقرير الطبي للمصاب ومن تقرير المعمل الجنائي وما ثبت من المعاينة والاطلاع على دفتر أحوال قسم شرطة مدينة نصر وشهادة جدول تنفيذ الجنايات لعام 1981. ومما أقر به الخفير, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم وجوده على مسرح الحادث مردودا بما هو مقرر بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبه عليها من إدانة, ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكررا (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام, تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدي عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملا لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه. وقد أطلق الشارع حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام المكلف بالخدمة العامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر بغير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به, وكان من المقرر أيضا أنه لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق. بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلائم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها, وأنه لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم فيها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة, وكان لا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحا ومباشرا في الدلالة على ما تستخلصه منه, بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليما لا يخرج عن الاقتضاد العقلي والمنطقي, وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, وكان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة تبريرا لقضائه, قد استظهر استظهارا سليما من ظروف الواقعة أن نية الطاعن قد انصرفت إلى منع رجال الشرطة المجني عليهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم هو ضبطه لتنفيذ الحكم الصادر ضده في الجناية رقم...... مدينة نصر. بأن أطلق النار عليهم فأصاب أحدهم هو أمين الشرطة........ بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة, فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أثبت قيام الركن الأدبي لجريمة استعمال القوة والعنف التي دان الطاعن بها, وكان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم المتهم بأن المجني عليهم من رجال الشرطة والرد على دفاعه في هذا الشأن, لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم, وكان فيما أورده الحكم من أن المجني عليهم كانوا يستقلون سيارة الشرطة رقم.... وأنهم ترجلوا منها على مقربة من سيارة الطاعن وفرار من كانوا بصحبته فور مشاهدتهم إياهم وإقرار الخفير...... من أن الطاعن محكوم عليه بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وأنه قد حضر إليه ومعه سلاحا آليا وعند حضور رجال الشرطة أطلق منه أعيرة نارية عليهم وهو ما حداه إلى الهرب, يوفر علم الطاعن بأن المجني عليهم من رجال الشرطة, وهو ما تستقل به محكمة الموضوع وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها, فلا عليها إن هي لم تعرض لهذا الدفاع الموضوعي ما دام انه من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وتقصيها في كل جزئية منها للرد عليها ردا صريحا وإنما يكفي أن يكون الرد مستفادا ضمنا من أدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها. لما كان ذلك, وكانت وقائع الدعوى كما أوردها الحكم لا تفيد علم المجني عليهم بشخصية الطاعن فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير صحيح ولا يعدو في حقيقته أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن وحده هو الذي أطلق الأعيرة النارية على أمين الشرطة........ وأحدث به إصاباته وقد تخلف لديه عاهة مستديمة من جراء إحداها وهي تهتك عظام الحوض اليمنى تقدر نسبتها بحوالي 55% إلى 60% أخذا بما جاء بتقرير مستشفى....... الصادر من مديرها الدكتور.......... ومن أقوال الطبيب......... التي أشار إليها الحكم واطمأن إليها في حدود سلطته التقديرية وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقارير الخبراء المقدمة إليها وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء بها فلا يجوز مجادلتها في ذلك ولا محل لما يثيره الطاعن من أن التقرير الطبي الذي عولت عليه المحكمة بالإدانة صادر من مستشفى خاص, ذلك أن هذا التقرير الطبي صادر هو الآخر من أهل الخبرة المختصين فنيا بإبداء الرأي فيما تصدت له فأثبته وليس ثمة ما يوجب أن يكون توقيع الكشف الطبي وإثبات المصابين بموجب تقارير طبية من جهة معينة دون غيرها من الأطباء المتخصصين, وهذا فضلا عن أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة ندب طبيب معين أو جهة معينة لإبداء الرأي في الإصابة مما يضحى ما يثيره في هذا الشأن غير سديد. هذا فضلا عما هو مقرر من أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها, فإنه لا على المحكمة إن هي أخذت بالتقرير الطبي الصادر من مستشفى خاص رغم عدم تحديده نوع الطلقات التي أحدثت الإصابة ومكان خروجها, وذلك بحسبانه من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصرا من عناصرها, ما دام انه كان مطروحا على بساط البحث وتناوله الدفاع بالتفنيد والمناقشة, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه لأقوال الطبيب....... من أن إصابة أمين الشرطة المجني عليه قد تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تقدر بحوالي 55% إلى 60% وكان ما أورده في هذا الخصوص سائغا في العقل ومقبولا فيما آلت إليه إصابة المجني عليه المذكور - وهو ما لا ينازع الطاعن فيه أو فيما نقله الحكم من أقوال هذا الطبيب, وإذ كان من المقرر أن القانون لم يحدد نسبة معينة للنقص الذي يكفي وقوعه لتكوين العاهة المستديمة. بل ترك الأمر في ذلك لتقدير قاضي الموضوع يبت فيه بما يتبينه من حالة المصاب وما يستخلصه من تقرير الطبيب, كما أنه من المقرر أنه لا يؤثر في قيام العاهة كونها لم تقدر بنسبة مئوية, فإن ما ينعاه الطاعن من أن شهادة الطبيب....... كانت قبل أن تستقر حالة إصابة المجني عليه واشتراطه ضرورة عرض المجني عليه المصاب على القومسيون الطبي بعد شفائه لتقرير نسبة العاهة يكون في غير محله, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بيانا كافيا وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها, كما أن ذلك حسبه لتحقيق مراد الشارع في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ولو كانت مواد الاتهام التي بينها في صدره وأسبابه قد شملت كذلك فقرة غير ما طبقه من مواد العقاب, وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل بالإضافة إلى جنايتي إحراز السلاح الناري المششخن وذخيرته بغير ترخيص - جناية استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق عن الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم والتي نشأ عنها عاهة مستديمة بأحد المجني عليهم المعاقب عليها بالمادة 37 مكررا (أ) من قانون العقوبات بفقراتها الأولى والثانية والثالثة, وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة بفقراتها الثلاث, فإن خطأ الحكم بإضافة الفقرة الرابعة من المادة 137 مكررا سالفة الذكر إلى فقرات العقاب لا يعيبه, ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد, وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه وذلك بحذف الفقرة الرابعة من المادة 137 مكررا (أ) من قانون العقوبات عملا بالمادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.